السلفيات الجزائريات
مرحبا بك زائرنا الكريم واسعد الله اوقاتك يكل خير نتمنى لك اقامة طيبة في منتدانا وادا اردت التسجيل ماعليك الا الضغط على التسجيل



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
» فقه الأسماء الحسنى للشيخ عبد الرزاق البدر
الأحد أكتوبر 16 2016, 21:41 من طرف ام عبد الرحمن

» تفسير قوله تعالى :(أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) لبن باز رحمه الله
الثلاثاء أبريل 05 2016, 18:27 من طرف ام عبد الرحمن

» محنة الامام احمد بن حنبل رحمه الله
السبت أبريل 02 2016, 21:32 من طرف ام عبد الرحمن

» محنة الامام احمد بن حنبل رحمه الله
السبت أبريل 02 2016, 21:32 من طرف ام عبد الرحمن

» المجادلة والمناظرة نوعان للشيخ العثيمين رحمه الله
السبت أبريل 02 2016, 18:08 من طرف ام عبد الرحمن

» تفسير قول ابن القيم رحمه الله : واللهِ لو أنَّ القُلُوبَ سَلِيمةٌ لتَقطَّعت أسفاً مِن الحِرمَانِ
السبت مارس 26 2016, 20:03 من طرف ام عبد الرحمن

» الاخلاص في طلب العلم
الخميس مارس 24 2016, 21:02 من طرف ام عبد الرحمن

» نصــــــــــــيحة غااـــــــــــية لمستخدمي الهواتف الدكية
الأربعاء مارس 09 2016, 23:33 من طرف نسائم سلفية

» مقتطفات من ديوان الشافعي
الأربعاء يناير 06 2016, 21:52 من طرف ام عبد الرحمن

نوفمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930  
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



المواضيع الأكثر شعبية
معا لننشر كل الاحاديث الموضوعة والضعيفة والباطلة..والقصص والآثار المزعومة والمنسوبة كذبا لرسول الله ودين الله المنتشرة على الشبكة العنكبوتية..ليحذرها الناس
ما هو النوم القهري
شرح الثلاثة اصول للعلامة السلفي أمان الجامي رحمه الله( اول ما يجب معرفته للمسلم والمسلمة)
تفربغ خطبة "لا تحزن" لفضيلة الشيخ محمد سعيد رسلان
فؤائد مستنبطة من قصة يوسف عليها السلام(رؤيا الملك)
صحيح الأدب المفرد للإمام البخاري
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السلفية حقيقتها وسماتها....محاضرة مفرغة للشيخ الفوزان حفظه الله
عشائي البارحة...:" دوارة الغنم بالطريقة المغربية....روووووعة:
الدعوة الى وحدة الأديان..( احذروا يا مسلمين هناك من يدعو اليها من بني جلدتنا)
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
ام عبد الرحمن
 
ام آسية
 
ام ياسر السلفية
 
ذكريات لا تنسى
 
ام عبد الوهاب
 
التائبة لله
 
ام هند 83
 
سلفى
 
hananour
 
sara meg
 
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

شاطر | 
 

 نصيحة الى مقيم في بلاد الكفر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ام هند 83
مشرفة المنتدى الاسلامي
مشرفة المنتدى الاسلامي


الدولة : الجزائر
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 31
نقاط : 1522
تستحق : 10
تاريخ التسجيل : 02/11/2013

مُساهمةموضوع: نصيحة الى مقيم في بلاد الكفر   الخميس يناير 02 2014, 17:44

نصيحةٌ إلى مقيمٍ في بلاد الكفر

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:

فلا يخفى أنَّ السفر إلى بلاد الكفر والإقامةَ السكنية في ديار الكفَّار والعيشَ بين أظهرهم من أعظم المفاسد وأخطر المهالك على دين المسلم، وما ينعكس عن مقامه فيها من مَخَازٍ وآفاتٍ على سلوكه وأخلاقه وأعرافه فلا يأمن على حُرُماته الثلاث: جسمه وعِرْضه ومالِه، ذلك لأنَّ المساكنة -كما هو معلومٌ- تورث المشاكلةَ وتدعو إلى التمييع والتطبيع بالتشبُّه بالكفَّار في عاداتهم وأعيادهم والتحدُّث بلغاتهم ومشابهتهم في سلوكهم وطباعهم، مع ما يجهرون به من شعائر الكفر والإلحاد، الأمر الذي يفضي بطريقٍ أو بآخر إلى مماثلتهم التي قد تصل إلى درجة محو الطابع المميِّز للشخصية الإسلامية في عموم العادات والتصرُّفات والأفعال، كما صرَّح النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بذلك في قوله: «مَنْ جَامَعَ المُشْرِكَ وَسَكَنَ مَعَهُ فَإِنَّهُ مِثْلُهُ»(١)، وكذلك من رضي ذلك وأحبَّ، لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ»(٢)، ويؤيِّد معناه قولُه صلَّى الله عليه وسلَّم: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ»(٣)، قال ابن تيمية رحمه الله: «وهذا الحديث أقلُّ أحواله أن يقتضيَ تحريمَ التشبُّه بهم، وإن كان ظاهره يقتضي كُفْرَ المتشبِّه بهم، كما في قوله تعالى: ﴿وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٥١]»(٤)، فلأجل هذه المخاطر والمهالك كانت الهجرة فريضةً مؤكَّدةً من دار الكفر إلى دار الإسلام في حقِّ كلِّ مقيمٍ في ديار الكفَّار يُضطهد في دينه أو يؤذى في جسمه أو مالِه أو عِرْضه، ويتضرَّر ضررًا يبلغ حدًّا يهمل معه الفرائضَ ويترك الواجباتِ ويتعدَّى حدودَ الله ويجترئ على محارمه، ولا يَسَعُه -مع وجود مقتضيات الضغط النفسيِّ والفكريِّ وآلياته الحسِّيَّة في دار الكفر- أن يأتيَ بأسباب الوقاية من النار المتمثِّلة في الإيمان والعمل الصالح عملاً بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ لاَ يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم: ٦].

هذا، وقد تكون هجرته دون الأُولى في الوجوب إذا كان الأذى الذي يلحقه في إقامته بدار الكفر خفيفًا والضررُ فيه يسيرًا لا يصل إلى حدِّ أن يترك معه بعضَ واجبات الإسلام.

لذلك كان الغرض الأصليُّ من الهجرة إلى الله تعالى توفيرَ الأجواء الآمنة، بعيدًا عن أنواع المخاوف والاضطراب، وتحقيقَ قوام الأبدان بالعيش بالحلال في بلدٍ آمنٍ يكفل له عبادةَ الله تعالى التي يزكِّي بها نفسَه ويتقرَّب بها إلى الله تعالى، ويثق وثوقًا تطمئنُّ به نفسه أنَّ وعد الله حقٌّ لا يُخلفه، وقد قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً﴾ [النساء: ١٠٠]، فإنَّ الله يهيِّئ له في دار الهجرة الأمنَ والعزَّ والاستقرار وسَعَةَ الرزق وطيبَ المعاش، وليعتبرْ بما حقَّق الله للمهاجرين الأوَّلين حيث مكَّن لهم في الأرض واستخلفهم فيها وأبْدَلَ اللهُ ضَعْفَهم قوَّةً، وذُلَّهم عزًّا، وفَقْرَهم غنًى، وجَهْلَهم علمًا، قال تعالى: ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ [النور: ٥٥]، فالله تعالى عند وعده لمن سلك سبيلَه في تحقيق العبودية له سبحانه لا شريك له.

هذا، فإن دَعَت الضرورة الشرعية أو الحاجة الملحَّة إلى الإقامة المؤقَّتة في بلاد الكفر إمَّا لغرضٍ دعويٍّ أو دنيويٍّ، ضروريٍّ أو حاجيٍّ، كالعمل أو التجارة أو الدراسة أو العلاج أو لأغراضٍ مباحةٍ أخرى لا تتوفَّر في بلده أو لا يمكن الوصول إليها فيه فإنَّ أهل العلم يستثنون هذه الحالات من عموم المنع مقرونةً بالشروط الواجب توافُرها في المسافر إلى هذه البلدان والتي تظهر فيما يلي:

١- أن يكون المسافر عارفًا بأحكام دينه وما يكفيه للحفاظ عليه.

٢- أن يكون آمنًا على إيمانه وإسلامه من فتنة الشبهات والشهوات، خشيةَ انحرافه عن الجادَّة.

٣- أن يكون قادرًا على الجهر بشعائر الإسلام ومُظهرًا لها على سبيل الكمال ومؤدِّيًا لها على وجه التمام بدون خوفٍ أو معارضةٍ من إقامة الصلوات والصيام والحجِّ ونحوها، ويدخل ضمن الشعائر: الهديُ الظاهرُ من هيئةٍ وملبسٍ وشكلٍ عامٍّ، بحيث لا يمنعه مانعٌ من التزام الهدي المستقيم في عموم مظهره المخالف لمظاهر المشركين.

٤- أن يكون قادرًا على التزام عقيدة الولاء والبراء التي هي لازمٌ من لوازم الشهادة وشرطٌ من شروطها، متجنِّبًا موالاةَ الكفَّار ومحبَّتهم فيما هم عليه، بل يبقى مُضمرًا لبغضهم وعداوتهم وعدمِ الرضا بأفعالهم، ذلك لأنَّ من حقوق البراء بُغْضَ الشرك والكفر وأهلهما بغضًا لا محبَّة فيه، وعدمَ التشبُّه بهم فيما هو من خصائصهم دينًا ودنيا، بحيث تتميَّز معالم شخصيته الإسلامية عنهم سلوكًا ومَظهرًا دون تميُّعٍ أو انصهارٍ، وعدمَ مشاركتهم في أفراحهم وأعيادهم ولا تهنئتِهم عليها، وعدمَ اتِّخاذهم أولياءَ ومودَّتِهم، لأنَّ محبَّة أعداء الله تستلزم موافقتَهم واتِّباعهم والرضا بفعلهم من غير إنكارٍ ولا كراهةٍ، وهذا بلا شكٍّ مُنافٍ لعقيدة الولاء والبراء وهي أوثق عرى الإسلام، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ﴾ [الممتحنة: ١]، وقال تعالى: ﴿لاَ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ [المجادلة: ٢٢]، وقال تعالى: ﴿وَمَن يَتَولَّهُم مِنكُم فَإِنَّهُ مِنْهُم﴾ [المائدة:٥١]، ومن ذلك أيضًا عدمُ مداهنتهِم والتحاكمِ إليهم، والرضى بحكمهم وتركِ حكمِ الله تعالى، وعدمُ بدئهم بالسلام، ولا تعظيمِهم بلفظٍ أو فعلٍ ونحو ذلك. وبعبارةٍ أوجز: عدمُ التولِّي العامُّ لهم، أي: عدم موافقتهم في الظاهر والباطن.

أمَّا إذا لم يستطع إظهارَ شعائر الإسلام على وجه التَّمَامِ أو لم يكن آمنًا على دينه فإنَّ سفرَه إلى بلاد الكفر وإقامتَه فيها محرَّمان خشيةَ موالاتهم ومحبَّتهم، ويُعَدُّ كلٌّ من سفرِه وإقامته كبيرةً من الكبائر، إذ المعلوم أنَّ كلَّ الذرائع والأسباب المفضية إلى إسقاط ما أوجبه الله تعالى على المكلَّف من إقامة الدين وإظهار شعائره والعمل بالتوحيد وعداوة المشركين وعدمِ موالاتهم فإنها تُعَدُّ ممنوعةً شرعًا لِما يُتخوَّف عليه من انصهار شخصيته الإسلامية ضمن الدائرة الكفرية وتمييع أخلاقه وتغيير سلوكه ومَظهره، الأمر الذي يجرُّه إلى موافقتهم والرضا بحالهم من غير إنكارٍ ولا كراهةٍ، ولا يخفى أنَّ الرضا بالكفر كفرٌ، والراضي بالذنب كفاعله، سواءٌ كان في بلد حربٍ أو بلد هدنةٍ وصلحٍ، ففي الحديث : «إِذَا عُمِلَتِ الخَطِيئَةُ فِي الأَرْضِ كَانَ مَنْ شَهِدَهَا فَكَرِهَهَا -وَقَالَ مَرَّةً: «أَنْكَرَهَا»- كَانَ كَمَنْ غَابَ عَنْهَا، وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَرَضِيَهَا كَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا»(٥)، وعليه فإنَّ السفر إلى بلدان الكفر مع قيام مخاوف تلك المخاطر الشركية لا يجوز، ويدلُّ عليه الآية في قوله تعالى ﴿إِنَّكُمْ إِذًا مِثلُهُمْ﴾ [النساء: ١٤٠]، وما تقدَّم من حديثٍ في قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «مَنْ جَامَعَ المُشْرِكَ وَسَكَنَ مَعَهُ فَإِنَّهُ مِثْلُهُ»(٦).

والجدير بالتنبيه أنه يُلحق في الاستثناء المذكور بالشروط السابقة: المتكفِّلُ بالمريض والمستضعَف -سواءٌ كان مسلمًا أصليًّا أو كافرًا أسلم، ذكرًا كان أو أنثى- حال بينه وبين هجرته ظروفٌ صحِّيَّةٌ أو إداريةٌ أو جغرافيةٌ أو سياسيةٌ، تعذَّرت معها الهجرةُ وعجز عن القيام بها لضعفه وعدمِ اهتدائه إلى وسيلةٍ تمكِّنه من الهجرة، فهؤلاء لا يلحقهم الوعيدُ إن كانوا صادقين، ويدخلون في عموم قوله تعالى: ﴿إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً. فَأُولَئِكَ عَسَى اللهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء: ٩٨-٩٩].

وختامًا فالمسلم مطالَبٌ بأسباب العزَّة الدينية ومطالَبٌ -أيضًا- باجتناب أسباب الذلَّة المنافية للدين، فإن أقام في بلاد الكفر بصفةٍ مؤقَّتةٍ مقرونةٍ بالحاجة مع إظهار الدين والجهر بشعائره على سبيل الكمال بلا معارضةٍ في شيءٍ منها وحقَّق مبدأَ الولاء والبراء؛ جاز ذلك بشرطه، وقد أقرَّ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بعضَ الصحابة رضي الله عنهم ومنهم أبو بكرٍ الصدِّيق رضي الله عنه على السفر إلى بلدان الكفر لغرض التجارة.

ومن لا يقدر على ذلك فلا يَدَعْ نفسَه عرضةً لآيات الوعيد الواقع على من لا يأمن على نفسه الفتنةَ أو كانت إقامتُه في بلاد الكفر موالاةً لهم كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ٩٧]، فالواجبُ عليه -إذن- أنْ يحثَّ نفسَه على الهجرة ويرغِّبها فيها طلبًا لمرضاة الله تعالى، وتقصُّدا لعبادته وحده لا شريك له ونصرةً لدينه وأوليائه، لينجوَ من أعداء الله تعالى ويحصل -في دار هجرته- على أعظم المطالب: من الأمن على أداء العبادة بلا اضطهادٍ ولا أذًى، ومن صلاح الحال والعزِّ والكرامة وسَعَةِ الرزق، الموعود بها لمن خرج خروجًا في سبيل الله لا يريد به إلاَّ وجه الله تعالى، فإن مات قبل وصوله إلى دار هجرته فإنَّ الله لا يضيع أجرَ المصلحين العاملين الفارِّين بدينهم فيعطيهم ما يعطيه للمهاجرين في سبيله من المغفرة للذنوب والفوز بالجنَّة والنجاة من النار، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١٠٠].

واللهَ نسأل أن يجعلَنا ممَّن يستمعون القولَ فيتَّبعون أحسنَه، ويعصمَنا من الزلل والفتن، ما ظهر منها وما بطن، ويهديَنا سبيلَ الهدى والرشاد والنجاة، ويحشرَنا في زمرة الأخيار، ويُدخلَنا الجنَّةَ مع الأبرار، إنه -سبحانه- رحيمٌ غفَّارٌ.

والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا.
وكتبه الشيخ محمد علي فركوس الجزائري-حفظه الله-
الجزائر: ٢١ رجب ١٤٣٤ﻫ
الموافق ﻟ: ٣١ ماي ٢٠١٣م
---------------------------------------------
(١) أخرجه أبو داود في «الجهاد» باب في الإقامة بأرض الشرك (٢٧٨٧) من حديث سمرة بن جندبٍ رضي الله عنه. وحسَّنه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (٥/ ٤٣٤) رقم: (٢٣٣٠).

(٢) أخرجه البخاري في «الأدب» باب علامة حبِّ الله عزَّ وجلَّ (٦١٦٨)، ومسلم في «البرِّ والصلة والآداب» (٢٦٤٠)، من حديث عبد الله بن مسعودٍ رضي الله عنه.

(٣) أخرجه أبو داود في «اللباس» بابٌ في لُبس الشهرة (٤٠٣١) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. وصحَّحه العراقي في «تخريج الإحياء» (١/ ٣٥٩)، وحسَّنه ابن حجر في «فتح الباري» (١٠/ ٢٨٨)، والألباني في «الإرواء» (١٢٦٩).

(٤) «اقتضاء الصراط المستقيم» لابن تيمية (١/ ٢٧٠).

(٥) أخرجه أبو داود في «الملاحم» باب الأمر والنهي (٤٣٤٥) من حديث العرس بن عميرة الكندي رضي الله عنه، وحسَّنه الألباني في «صحيح الجامع» (٦٨٩).

(٦) سبق تخريجه، انظر (الهامش ١).

_________________
<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
نصيحة الى مقيم في بلاد الكفر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
السلفيات الجزائريات :: الفئة الأولى :: المنتدى الاسلامي :: منتدى الفوائد المهمة لعامة الامة-
انتقل الى: