السلفيات الجزائريات
مرحبا بك زائرنا الكريم واسعد الله اوقاتك يكل خير نتمنى لك اقامة طيبة في منتدانا وادا اردت التسجيل ماعليك الا الضغط على التسجيل



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
» فقه الأسماء الحسنى للشيخ عبد الرزاق البدر
الأحد أكتوبر 16 2016, 21:41 من طرف ام عبد الرحمن

» تفسير قوله تعالى :(أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) لبن باز رحمه الله
الثلاثاء أبريل 05 2016, 18:27 من طرف ام عبد الرحمن

» محنة الامام احمد بن حنبل رحمه الله
السبت أبريل 02 2016, 21:32 من طرف ام عبد الرحمن

» محنة الامام احمد بن حنبل رحمه الله
السبت أبريل 02 2016, 21:32 من طرف ام عبد الرحمن

» المجادلة والمناظرة نوعان للشيخ العثيمين رحمه الله
السبت أبريل 02 2016, 18:08 من طرف ام عبد الرحمن

» تفسير قول ابن القيم رحمه الله : واللهِ لو أنَّ القُلُوبَ سَلِيمةٌ لتَقطَّعت أسفاً مِن الحِرمَانِ
السبت مارس 26 2016, 20:03 من طرف ام عبد الرحمن

» الاخلاص في طلب العلم
الخميس مارس 24 2016, 21:02 من طرف ام عبد الرحمن

» نصــــــــــــيحة غااـــــــــــية لمستخدمي الهواتف الدكية
الأربعاء مارس 09 2016, 23:33 من طرف نسائم سلفية

» مقتطفات من ديوان الشافعي
الأربعاء يناير 06 2016, 21:52 من طرف ام عبد الرحمن

سبتمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



المواضيع الأكثر شعبية
معا لننشر كل الاحاديث الموضوعة والضعيفة والباطلة..والقصص والآثار المزعومة والمنسوبة كذبا لرسول الله ودين الله المنتشرة على الشبكة العنكبوتية..ليحذرها الناس
ما هو النوم القهري
شرح الثلاثة اصول للعلامة السلفي أمان الجامي رحمه الله( اول ما يجب معرفته للمسلم والمسلمة)
فؤائد مستنبطة من قصة يوسف عليها السلام(رؤيا الملك)
تفربغ خطبة "لا تحزن" لفضيلة الشيخ محمد سعيد رسلان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السلفية حقيقتها وسماتها....محاضرة مفرغة للشيخ الفوزان حفظه الله
صحيح الأدب المفرد للإمام البخاري
الدعوة الى وحدة الأديان..( احذروا يا مسلمين هناك من يدعو اليها من بني جلدتنا)
عشائي البارحة...:" دوارة الغنم بالطريقة المغربية....روووووعة:
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
ام عبد الرحمن
 
ام آسية
 
ام ياسر السلفية
 
ذكريات لا تنسى
 
ام عبد الوهاب
 
التائبة لله
 
ام هند 83
 
سلفى
 
hananour
 
sara meg
 
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

شاطر | 
 

 شرح الثلاثة اصول للعلامة السلفي أمان الجامي رحمه الله( اول ما يجب معرفته للمسلم والمسلمة)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ام آسية
مراقبة عامة
مراقبة عامة


الدولة : الجزائر
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 394
نقاط : 2251
تستحق : 11
تاريخ التسجيل : 09/11/2013

مُساهمةموضوع: شرح الثلاثة اصول للعلامة السلفي أمان الجامي رحمه الله( اول ما يجب معرفته للمسلم والمسلمة)   الإثنين نوفمبر 11 2013, 19:43

ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ
ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ r ﻭﺑﻌﺪ :
ﻓﻬﺬﺍ ﺷﺮﺡ ) ﺍﻷﺻﻮﻝ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ( ﻟﻠﻌﻼﻣﺔ ﺍﻟﺴﻠﻔﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﺃﻣﺎﻥ ﺍﻟﺠﺎﻣﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﻫﻮ ﺷﺮﺡ ﺗﻢ ﺗﻔﺮﻳﻐﻪ ﻣﻦ ﺃﺷﺮﻃﺔ
) ﻛﺎﺳﻴﺖ ( ﻋﺪﺩﻫﺎ ﻋﺸﺮﺓ ﺃﺷﺮﻃﺔ ﻣﺸﺘﻬﺮﺓ ﺑﻴﻦ ﻃﻠﺒﺔ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺑﺸﺮﺡ ﺍﻷﺻﻮﻝ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ .
ﻭﻧﺴﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺠﻌﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺧﺎﻟﺼﺎً ﻟﻮﺟﻬﻪ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻭﺃﻥ ﻳﺘﻘﺒﻠﻪ ﻣﻨﻲ ﻭﻳﺪﺧﺮ ﻟﻲ ﺛﻮﺍﺑﻪ ﻟﻴﻮﻡ ﻟﻘﺎﺋﻪ ﻳﻮﻡ ﻻ ﻳﻨﻔﻊ ﻣﺎﻝٌ
ﻭﻻ ﺑﻨﻮﻥ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺃﺗﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻘﻠﺐٍ ﺳﻠﻴﻢ .
ﻭﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﺳﻠﻢ .
ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ
ﺇﻥ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻧﺤﻤﺪﻩ ﻭﻧﺴﺘﻌﻴﻨﻪ ﻭﻧﺴﺘﻐﻔﺮﻩ ﻭﻧﺘﻮﺏ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻧﻌﻮﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺷﺮﻭﺭ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﻭﻣﻦ ﺳﻴﺌﺎﺕ ﺃﻋﻤﺎﻟﻨﺎ ﻣﻦ ﻳﻬﺪﻩ ﺍﻟﻠﻪ
ﻓﻼ ﻣﻀﻞ ﻟﻪ ﻭﻣﻦ ﻳﻀﻠﻞ ﻓﻼ ﻫﺎﺩﻱ ﻟﻪ ، ﻭﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻻﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻻﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ ﻭﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪﺍً ﻋﺒﺪﻩ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺗﺴﻠﻴﻤﺎً ﻛﺜﻴﺮﺍً ، ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ :
ﻓﻘﺪ ﻭﻗﻊ ﺍﻹﺧﺘﻴﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺗﺤﻘﻴﻘﺎً ﻟﺮﻏﺒﺔ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻃﻠﺒﺔ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺮﻏﺒﻮﻥ ﺣﻔﻆ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺻﻮﻝ ﻭﻓﻬﻤﻬﺎ
ﻭﺗﺤﻘﻴﻘﻬﺎ ، ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻬﺎ ، ﻭﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻴﻬﺎ ، ﻟﺬﻟﻚ ﻧﺒﺪﺃ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺘﻴﺐ ، ﻭﻧﺴﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﺃﻥ ﻳﺮﺯﻗﻨﺎ ﺍﻹﺧﻼﺹ ﻓﻴﻤﺎ
ﻧﻘﻮﻝ ﻭﻓﻴﻤﺎ ﻧﻌﻤﻞ ﻓﻨﺒﺪﺃ ﺑﺎﻟﺸﺮﺡ ، ﻭﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ﻧﻌﺮﻑ ﺗﻌﺮﻳﻔﺎً ﻳﺴﻴﺮﺍً ﺑﺎﻟﻤﺆﻟﻒ ، ﻭﺍﻟﻤﺆﻟﻒ ﻣﺸﻬﻮﺭ ﻻ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﺒﻌﺾ ﺻﻐﺎﺭ ﻃﻠﺒﺔ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺑﻨﺎﺀً ﻋﻠﻮ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﺑﺎﻟﻤﺆﻟﻒ ﻋﻨﺪ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﻛﺘﺐ
ﺍﻟﻤﺆﻟﻔﻴﻦ .
ﻭﻟﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﺓ ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﻧﺠﺪ ﺳﻨﺔ 1115 ﻫـ
ﻧﺸﺄﺗﻪ : ﻧﺸﺄ ﻓﻲ ﺣﺠﺮ ﻭﺍﻟﺪﻩ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻭﻋﺎﻟﻢ ﻣﺪﺭﺱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ﻧﺸﺄ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺸﺎﺏ ﻧﺸﺄﺓ ﻋﺠﻴﺒﺔ ﺣﻴﺚ ﺣﻔﻆ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮﺓ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﺓ ﻭﺑﻠﻎ ﺍﻻﺣﺘﻼﻡ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻋﺸﺮ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻩ ﻭﻳﺄﺗﻲ ﻭﺍﻟﺪﻩ
ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺭﺃﻯ ﺃﻧﻪ ﺃﻫﻞ ﺑﺄﻥ ﻳﺼﻠﻲ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ ﻓﻘﺪﻣﻪ ﻟﻜﻲ ﻳﺼﻠﻲ ﺑﺎﻟﻨﺎﺱ ﻭﻫﻮ ﺃﺑﻦ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻋﺸﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻭﻓﻲ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺯﻭﺟﻪ ،ﻭﻋﻜﻒ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﻣﻊ ﺩﺭﺍﺳﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﻋﻜﻒ ﻋﻠﻰ ﻛﺘﺐ ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﻪ ﻭﺗﻠﻤﻴﺬﻩ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ
ﻭﺍﺳﺘﻔﺎﺩ ﻷﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻄﺎﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻛﺎﺀ ﻣﺎ ﻭﺻﻔﻪ ﺍﻟﻤﺘﺮﺟﻤﻮﻥ ﻟﻪ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻏﺮﺑﻴﺔ ﻭﻓﺬﻩ ﻗﻮﻱ ﺍﻟﺤﺎﻓﻈﺔ ﺫﻛﻲ ﻓﻄﻦ ﻋﻜﻒ ﻓﻲ
ﻃﻔﻮﻟﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﻣﻊ ﻣﺎ ﻳﺪﺭﺱ ﻋﻠﻰ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺬﻫﺐ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﺣﻤﺪ ﺛﻢ ﺗﺎﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﻟﻴﺮﺣﻞ ﻓﻲ
ﻃﻠﺐ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻷﻧﻪ ﺍﺳﺘﻔﺎﺩ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﻭﺭﺃﻯ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﻴﺶ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻴﺌﺔ ﺟﺎﻫﻠﻴﺔ ﺻﺮﻓﻪ ، ﺇﺫ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺗﻌﺒﺪ
ﺍﻟﻨﺨﻞ ﻭﻳﻌﺒﺪﻭﻥ ﺍﻟﻘﺒﻮﺭ ﻭﻳﻌﺒﺪﻭﻥ ﺍﻟﺠﻦ ، ﺟﺎﻫﻠﻴﺔ ﺟﻬﻼﺀ ﻛﺎﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻗﺒﻞ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻣﻊ ﺍﻻﻧﺘﺴﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻣﻊ ﻭﺟﻮﺩ
ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺍﺳﺘﻨﻜﺮﺕ ﻧﻔﺴﻴﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﻟﻜﻨﻪ ﻛﺘﻤﻬﺎ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﺘﻜﻠﻢ ﻷﻧﻪ ﻓﻲ ﻧﻈﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻃﻔﻞ
ﻻ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺍﻹﻧﻜﺎﺭ ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺎﻹﺻﻼﺡ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ .
ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﺮﺣﻞ ﻓﻲ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻛﺄﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﻄﻠﻌﻪ ﻋﻠﻰ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻟﻴﺮﻯ ﺇﻥ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﻋﻤﺖ
ﻭﻟﻴﺴﺖ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻩ ﻓﻘﻂ ﺧﺮﺝ ﺣﺎﺟﺎً ﻓﺤﺞ ﺛﻢ ﺟﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﻣﻜﺚ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻟﻄﻠﺐ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﻗﻴﺾ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻪ ﺑﻌﺾ
ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻛﺎﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﺳﻴﻒ ﺁﻝ ﺍﻟﺴﻴﻒ ﻭﺃﺣﺒﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻟﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻛﺎﺀ ﻭﻟﻤﺎ ﻓﻴﻪ
ﻣﻦ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺸﺆﻭﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺍﻹﺻﻼﺡ ﻭﺇﻋﺪﺍﺩ ﻧﻔﺴﻪ ﻟﻺﺻﻼﺡ ﻭﻗﺪﻣﻪ ﻟﺒﻌﺾ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺍﻟﻨﺒﻮﻱ ﻛﺎﻟﺸﻴﺦ
ﻣﺤﻤﺪ ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﺴﻨﺪﻱ ﻭﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻌﺠﻮﻟﻲ ﻭﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻹﺣﺴﺎﺋﻲ ﻭﺭﻛﺰ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻮﻡ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺩﺭﺱ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﺼﺤﺎﺡ ﻭﺩﺭﺱ
ﻛﺘﺐ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻭﺩﺭﺱ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻭﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺘﻀﺎﻳﻖ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺮﻯ ﻣﺎ ﻳﻔﻌﻠﻪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺴﻼﻡ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ r ﻋﻨﺪ ﻗﺒﺮﻩ ﻭﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻠﻤﺸﺎﻳﺦ ﺃﻳﺶ ﻫﺬﺍ ﻳﺎ ﺷﻴﺦ ، ﻭﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻫﺬﻩ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺎﺕ ، ﺻﺒﺮ ﻭﺗﻌﻠﻢ
ﻭﻣﻠﻚ ﻧﻔﺴﻪ ، ﻭﺫﺍﺕ ﻣﺮﺓ ﺫﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺒﺮ ﻟﻴﺴﻠﻢ ﻭﺭﺃﻯ ﺗﻌﻠﻖ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻟﻘﺒﺮ ﻭﺗﻤﺴﺤﻬﻢ ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺣﻴﺎﺓ
ﺍﻟﺴﻨﺪﻱ ﻓﺮﺟﻊ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻘﺎﻝ ﻣﺎ ﻫﺬﺍ ﻳﺎ ﺷﻴﺦ ﻣﺎ ﻫﺆﻻﺀ ؟ ، ﻗﺎﻝ : ﺇﻥ ﻫﺆﻻﺀ ﻣﺘﺒﺮٌ ﻣﺎ ﻫﻢ ﻓﻴﻪ ﻭﺑﺎﻃﻞٌ ﻣﺎ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ،
ﻫﻜﺬﺍ ﺭﺩ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻓﻮﺭﺍً ﻭﺃﺩﺭﻙ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﺴﺘﻨﻜﺮ ﺣﺘﻰ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻤﺸﺎﻳﺦ ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﻋﺎﺟﺰﻭﻥ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﻥ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﺷﻴﺌﺎً
ﻫﻜﺬﺍ ﻗﻀﻰ ﺑﺮﻫﺔً ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻓﺄﺧﺬ ﺍﻹﺟﺎﺯﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺧﺬﻫﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﻴﻮﺥ ﺛﻢ ﺗﻮﺟﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﺼﺮﺓ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻋﺮﺝ ﻋﻠﻰ ﺑﻠﺪﻩ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﻪ ﺛﻢ ﻭﺍﺻﻞ ﺳﻴﺮﻩ ﻷﻧﻪ ﺳﻤﻊ ﺑﺸﻴﺦ ﻋﺎﻟﻢ ﻣﺤﺪﺙ ﻧﺤﻮﻱ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﻲ ﻓﻲ
ﺍﻟﺒﺼﺮﺓ ، ﻓﺮﺣﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﺩﺭﺱ ﻋﻨﺪﻩ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻭﺍﺳﺘﻔﺎﺩ ﻣﻨﻪ ﻓﻲ ﻋﻠﻮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﻋﻠﻢ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﻫﻨﺎ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺃﻧﻪ ﻧﻀﺞ ﻭﺃﻧﻪ
ﻻ ﺑﺪ ﺃﻥ ﻳﺒﺪﺃ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻭﺍﻹﺻﻼﺡ ﻭﺃﻥ ﻟﻢ ﻳﺒﻠﻎ ﻣﺒﻠﻎ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻷﻧﻪ ﻳﺮﻯ ﻧﻔﺴﻪ ﻃﺎﻟﺐ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻃﺎﻟﺐ ﻣﻬﻴﺄ ﻭﻋﻨﺪﻩ
ﺭﻛﻴﺰﺓ ﻃﻴﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺑﺪﺃ ﻳﺘﺼﻞ ﺑﺰﻣﻼﺋﻪ ﻭﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸﻴﻮﺥ ﻭﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﺗﻌّﺮﻑ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻭﻳﻜﺘﺐ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﺍﻟﺮﺳﺎﺋﻞ ﻭﻳﻨﻜﺮ ﻋﺒﺎﺩﺓ
ﺍﻟﻘﺒﻮﺭ ﻭﻳﻨﻜﺮ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮﺍﺕ ﺍﻟﺒﺎﺭﺯﺓ ﺣﺘﻰ ﻋﺮﻑ ﺑﺎﻟﺒﺼﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻛﻮﻧﻪ ﻃﺎﻟﺐ ﻋﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻳﺤﺎﻭﻝ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﻭﺗﺄﺛﺮ ﺑﻪ
ﺷﻴﺨﻪ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﻲ ﻷﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﺒﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ، ﻭﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﺎ ﻳﺘﺄﺛﺮ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺑﺎﻟﺘﻠﻤﻴﺬ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺘﻠﻤﻴﺬ ﻧﺎﺑﻐﺔ ﻭﺭﺃﻯ ﺃﻧﻪ ﺭﺑﻤﺎ ﺧﻴﺮ
ﻣﻨﻪ ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﻌﺮﻭﻑٌ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻭﻫﺬﺍ ﻛﻤﺎ ﺛﺒﺖ ﻋﻦ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻺﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ : ﺃﻧﺘﻢ ﺃﻋﻠﻢ ﻣﻨﺎ ﺑﻌﻠﻢ
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻓﺈﺫﺍ ﻋﻠﻤﺘﻢ ﺷﻴﺌﺎً ﺃﻭ ﺑﻠﻐﻜﻢ ﺷﻴﺌﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻓﺄﺑﻠﻐﻮﻧﺎ ، ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻛﺎﻥ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﺣﻤﺪ ﺗﻠﻤﻴﺬﺍً ﻋﻨﺪ
ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺗﺄﺛﺮ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﻲ ﺑﺄﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ، ﻭﺃﺧﻴﺮﺍً ﻗﺎﻣﺖ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﺼﻮﻓﺔ ﻭﺃُﻣﺮ ﺑﺈﺧﺮﺍﺟﻪ
ﻓﺄﺧﺮﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺼﺮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺰﺑﻴﺮ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻻﻗﻰ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﺣﺘﻰ ﻛﺎﺩ ﻳﻬﻠﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻈﻤﺄ ﻷﻧﻪ ﻳﻤﺸﻲ ﻋﻠﻰ ﺭﺟﻠﻴﻪ ﻓﻲ
ﺍﻟﻈﻬﻴﺮﺓ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﻴﺾ ﻟﻪ ﻣﻦ ﻳﺤﻤﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺣﻤﺎﺭﻩ ﻣﻌﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻓﺴﻠﻢ ﻭﻟﻢ ﻳﻬﻠﻚ ﻓﺪﺭﺱ ﻓﻲ ﺍﻹﺣﺴﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺷﻴﺦ
ﺷﺎﻓﻌﻲ ﺛﻢ ﺭﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﻭﺗﺠﻮﻝ ﻓﻲ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﺸﺎﻡ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﻟﻢ ﺗﺬﻛﺮ ﺷﻴﻮﺧﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺯﻳﺎﺭﺗﻪ ﻟﻠﺤﺠﺎﺯ
ﻭﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻭﺍﻟﺸﺎﻡ ﻭﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﺃﻓﺎﺩﺗﻪ ﻓﺎﺋﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺃﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﻤﺖ
ﻭﻃﻤﺖ، ﻭﺃﺧﻴﺮﺍً ﻗﺮﺭ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺑﻠﺪﻩ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻓﺮﺟﻊ ﻓﺒﺪﺃ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻩ ﺣﺮﻭﻣﻠﺔ ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺃﻭﺫﻱ ﺣﺘﻰ
ﺿﺎﻕ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺴﻔﻬﺎﺀ ﺃﻥ ﻳﻔﺘﻜﻮﺍ ﺑﻪ ﻓﺨﺮﺝ ﺧﺎﺋﻔﺎً ﻳﺘﺮﻗﺐ ﻭﻟﻪ ﺃﺳﻮﺓ ﺑﺎﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺧﺮﺝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﺔ ﻣﺴﻘﻂ ﺭﺃﺳﻪ
ﻭﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﺔ ﺭﺣﺐ ﺑﻪ ﻭﺍﻟﺸﻴﺦ ﺷﺮﺡ ﻟﻪ ﺩﻋﻮﺗﻪ ﻷﻥ ﻫﺬﻩ ﺩﻋﻮﺓ ﺇﺳﻼﻣﻴﺔ ﻋﺎﻣﺔ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﻣﻨﻚ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﺇﺫﺍ ﺃﺭﺩﺕ ﺃﻥ ﺗﺆﺍﺯﺭ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻻ ﺑﺪ ﺃﻥ ﺗﺆﺫﻯ ﻫﻞ ﺗﺼﺒﺮ ؟ ﻗﺎﻝ ﺍﻷﻣﻴﺮ : ﺇﻧﻪ ﻳﺼﺒﺮ ، ﻭﻓﻌﻼً ﺻﺒﺮ ﻣﻌﻪ ﻭﻏﻴﺮ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮﺍﺕ ﺃﺯﺍﻝ
ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﻦ ﺍﻷﺷﺠﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗُﻌﺒﺪ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﺗﻘﺪﻣﺖ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺍﺭﺗﻜﺒﺖ ﻓﺎﺣﺸﺔ ﺍﻟﺰﻧﺎ ﻓﻄﻠﺒﺖ ﺍﻟﺘﻄﻬﻴﺮ ﻭﺍﻋﺘﺮﻓﺖ ﻭﺃﺻﺮﺕ
ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﻓﺄﻗﺎﻡ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺤﺪ ﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﺫﺍﻉ ﺻﻴﺘﻪ ﻭﺍﻧﺘﺸﺮ ﺧﺒﺮﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻭﺍﺳﺘﻨﻜﺮ ﺃُﻣﺮﺍﺀ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻓﻜﺎﻧﻮﺍ ﻳﺴﻤﻮﻧﻪ ﺍﻟﻤﻄﻮﻉ ، ﻭﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻄﻮﻉ ﺟﺎﺀ ﺑﺄﻣﺮ ﺟﺪﻳﺪ ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﺷﺪﻫﻢ ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻹﺣﺴﺎﺀ ﻫﺪﺩﻭﺍ ﻋﻠﻰ
ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﺔ ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺑﻠﺪﻩ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻄﻮﻉ ﻓﺈﻧﻪ ﺳﻮﻑ ﻳﺤﺼﻞ ﻛﺬﺍ ﻭﻛﺬﺍ ﻓﺨﺮﺝ ﻭﺗﻮﺟﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﺭﻋﻴﺔ ﻓﻨﺰﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ
ﻓﻲ ﺑﻴﺖ ﺃﺑﻦ ﺳﻠﻮﻳﻠﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺭﻋﻴﺔ ﻭﻋﻠﻢ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻌﻮﺩ ﻭﺻﻮﻟﻪ ﻭﻟﻤﺎ ﻋﻠﻢ ﺃﺧﺬ ﺑﻌﺾ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻓﺬﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺖ ﺃﺑﻦ
ﺳﻮﻳﻠﻢ ﻭﻟﻢ ﻳﺪﻋﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﺰﻟﻪ ﻓﺰﺍﺭﺓ ﻭﺗﻌﺮﻑ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻫﺪﻯ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﻭﻃﻠﺒﺖ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﺭﺟﺎﻻً ﻭﻧﺴﺎﺀﺍً ﻣﻦ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ
ﺳﻌﻮﺩ ﺃﻥ ﻳﺆﺍﺯﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻭﺃﻥ ﺗﺒﻨﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻓﺎﻟﻴﻌﺘﺒﺮﻫﺎ ﻧﻌﻤﺔ ﺳﻴﻘﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻓﻌﻼً ﺁﺯﺭ ﻭﺃﻋﻠﻦ ﻣﺆﺍﺯﺭﺗﻪ ﻟﻠﺪﻋﻮﺓ
ﻭﺍﻟﺸﻴﺦ ﻧﺼﺤﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﻟﻪ ﻛﻤﺎ ﺑﻴﻦ ﻷﻣﻴﺮ ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﺔ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺃﻧﻬﺎ ﺩﻋﻮﺓ ﻋﺎﻣﺔ ﻻ ﺗﺘﺮﻙ ﺷﻴﺌﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺎﺕ ﻻ ﻓﻲ
ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﻭﻻ ﻓﻲ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺗﺠﺪﻳﺪ ﻋﺎﻡ ﻟﻠﺪﻋﻮﺓ ﺍﻟﻤﺤﻤﺪﻳﻪ ﻭﺍﺳﺘﻌﺪ ﺍﻷﻣﻴﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻌﻮﺩ ﻟﻤﺆﺍﺯﺭﺓ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻭﺗﻌﺎﻫﺪﺍ ﻋﻦ
ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺠﺎﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻓﺼﺎﺭﺕ ﺍﻟﺪﺭﻋﻴﺔ ﻋﺎﺻﻤﺔ ﻟﻠﺪﻋﻮﺓ ﻳﻬﺎﺟﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻃﻼﺏ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻟﻠﻌﻠﻢ ﻭﻟﻠﺘﻌﺒﺪ ﻫﻨﺎﻙ ﻗﺮﺏ
ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻭﺍﻧﻄﻠﻘﺖ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻣﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﻭﺑﺪﺃ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻳﻜﺘﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻣﺮﺍﺀ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﻗﻄﺎﺭ ﻳﺸﺮﺡ ﻣﻮﻗﻔﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﺋﻤﺔ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ
ﻭﻣﻮﻗﻔﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻭﻣﻮﻗﻔﻪ ﻣﻦ ﻧﺼﻮﺹ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﻭﻣﻮﻗﻔﻪ ﻓﻲ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺳﻞ ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻭﺃﺳﺘﻤﺮﺕ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ
ﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻨﺒﻮﻳﺔ ﻭﻋﻤﺖ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺪﻋﺎﻳﺎﺕ ﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﺗﻨﺘﺸﺮ ﻓﻲ ﺍﻵﻓﺎﻕ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺬﻫﺐ ﺧﺎﻣﺲ ﻫﻨﺎﻙ
ﺍﻟﻮﻫﺎﺑﻴﺔ ﻫﻨﺎﻙ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻓﺼﺎﺭ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻫﻮ ﺍﻟﺮﺩ ﻭﺃُﻟﻔﺖ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺿﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻭﺃﻧﺘﺸﺮﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻓﻌﺮﻑ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ ﺣﻘﻴﻘﺘﻬﺎ ﻭﺃﻧﻬﺎ ﺩﻋﻮﺓ ﻣﻨﺎﺅﺓ ﻟﻸﺋﻤﺔ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ ﻭﺍﻷﻭﻟﻴﺎﺀ ﻭﺃﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺤﺘﺮﻡ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ r ﻭﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻭﻫﻜﺬﺍ
ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻋﺎﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺧﺬﺕ ﺗﺘﺒﺨﺮ ﺷﻴﺌﺎً ﻓﺸﻴﺌﺎً ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻭﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻰ
ﺇﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺗﻮﺟﺪ ﺍﻵﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺪﺍﺭﺱ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺗﺪﺭﺱ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻤﻨﻬﺞ ﺍﻟﻤﻘﺮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻻﺑﺘﺪﺍﺋﻴﺔ
ﻭﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻄﺔ ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ ﻭﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﺭﺓ ﺍﻟﻬﻨﺪﻳﺔ ﻭﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻳﺎﺭ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ
ﻭﻓﺘﺤﺖ ﻟﻬﺎ ﺃﺑﻮﺍﺑﺎً ﻓﻲ ﻧﻔﻮﺱ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻓﻲ ﺻﺪﻭﺭ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﻭﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻭﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﻭﻋﻤﺖ ﻟﺬﻟﻚ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺤﺮﻛﺎﺕ
ﺣﻮﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻭﺿﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻲ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﺸﺎﺓ ﺍﻟﻤﺬﺑﻮﺣﺔ ﺗﺘﺤﺮﻙ ﻟﺘﻤﻮﺕ ﻻ ﻟﺘﺤﻴﻰ ﻭﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻣﺎﺷﻴﺔ ﺑﺤﻤﺪ ﺍﻟﻠﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﻧﻨﺼﺢ ﺑﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﻭﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﻭﻓﺮﻭﻉ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﻋﻠﻮﻡ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﻋﻠﻮﻡ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﻛﻞ ﻋﻠﻢ ﻧﺎﻓﻊ ﻳﻜﻮﻥ
ﻣﺴﺎﻋﺪﺍً ﻟﻔﻬﻢ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﻃﻠﺐ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻭﺃﻧﺘﻢ ﻓﻲ ﺟﻬﺎﺩ ﻃﺎﻟﻤﺎ ﺗﻄﻠﺒﻮﻥ ﺍﻟﻌﻠﻢ ، ﻭﺍﻟﻌﻠﻢ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻘﻮﻝ
ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ام آسية
مراقبة عامة
مراقبة عامة


الدولة : الجزائر
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 394
نقاط : 2251
تستحق : 11
تاريخ التسجيل : 09/11/2013

مُساهمةموضوع: رد: شرح الثلاثة اصول للعلامة السلفي أمان الجامي رحمه الله( اول ما يجب معرفته للمسلم والمسلمة)   الإثنين نوفمبر 11 2013, 19:45

ﻗﻮﻟﻪ )) ﺇﻋﻠﻢ ﺭﺣﻤﻚ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻧﻪ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺗﻌﻠﻢ ﺃﺭﺑﻊ ﻣﺴﺎﺋﻞ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻣﻮﺟﻪ ﺇﻟﻰ ﻛﻞ ﻗﺎﺭﺉ ﻭﻛﻞ ﺳﺎﻣﻊ ﻭﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﺼﻠﺢ ﺃﻥ ﻳﻮﺟﻪ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ . ﺇﻋﻠﻢ ﺭﺣﻤﻚ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻧﻪ
ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻨﺎ ـ ﻟﻴﺲ ﻣﻌﻨﻰ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻧﺤﻦ ﻃﻼﺏ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻻ ـ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻧﺤﻦ ﻣﻌﺎﺷﺮ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ، ﻷﻥ ﻣﺎ ﺍﺷﺘﻤﻠﺖ ﻋﻠﻴﻪ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﻟﻴﺲ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻭﻃﻼﺏ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﻘﻂ ، ﺑﻞ ﻣﺎ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﺴﻠﻢ ﻭﻣﺴﻠﻤﻪ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻧﺤﻦ
ﻣﻌﺎﺷﺮ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺗﻌﻠﻢ ﺃﺭﺑﻊ ﻣﺴﺎﺋﻞ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﺍﻷﻭﻟﻰ : ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﻫﻮ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻠﻪ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ : ﺍﻟﻌﻠﻢ ، ﻭﻓﺴﺮ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻓﻘﺎﻝ ﻫﻮ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻣﺎ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ؟ ﻟﻤﺎﺫﺍ
ﻓﺴﺮ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ؟ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺃﻋﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻢ ، ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺧﺎﺹ ﺑﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﺴﺒﻖ ﺑﺠﻬﻞ ﺫﻟﻚ ﻳﺴﺘﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺣﻖ ﺍﻟﻠﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺍﻟﻌﻠﻢ ، ﻭﻻ ﻳﺴﺘﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻓﻲ ﺣﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﻷﻥ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺴﺒﻮﻗﺔ ﺑﺠﻬﻞ ﺃﻱ ﺍﻹﺩﺭﺍﻙ ﺍﻟﻤﻜﺘﺴﺐ ﺑﻌﺪ ﺇﻥ ﻟﻢ
ﻳﻜﻦ .
ﺇﺫﺍً ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻨﺎ ﻳﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻋﻠﻢ ﻭﻳﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻣﻌﺮﻓﺔ ، ﻭﻓﻲ ﺣﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﻘﻂ ﻟﺬﺍ ﻓﺴﺮ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﻘﺎﻝ : ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ
ﺑﺎﻟﻌﻠﻢ ﻫﻨﺎ ﻫﻮ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺄﺳﻤﺎﺋﻪ ﻭﺻﻔﺎﺗﻪ ، ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻵﺋﻪ ﻭﻧﻌﻤﺎﺋﻪ ، ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻵﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻠﻮﻩ ﻭﺍﻵﻳﺎﺕ
ﺍﻟﻜﻮﻧﻴﺔ ، ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺗﻮﺟﺐ ﻣﺤﺒﺘﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺗﻮﺟﺐ ﺧﺸﻴﺘﻪ ﻭﺗﻌﻈﻴﻤﻪ ﻭﺗﻌﻈﻴﻢ ﺃﻣﺮﻩ ﻭﺗﻌﻈﻴﻢ ﺷﺮﻋﻪ ﺗﻮﺟﺐ ﻣﺮﺍﻗﺒﺘﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺧﺸﻴﺘﻪ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ، ﻷﻥ ﻣﺤﺒﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺭﻭﺡ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ، ﻭﺇﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﺇﺫﺍ ﺧﻼ ﻣﻦ ﻣﺤﺒﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ
ﻛﺎﻟﺠﺴﺪ ﺍﻟﻤﻴﺖ ﺭﻭﺡ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻣﺤﺒﺔ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺑﺎﻟﺪﻋﻮﻯ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ ﻛﻠﻬﺎ ﻭﺃﻛﺜﺮ ﻣﻨﻬﺎ
ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺮﺑﻮﺑﻴﻪ ، ﻭﺗﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ، ﻭﺗﻮﺣﻴﺪ ﺍﻷﺳﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﺼﻔﺎﺕ . ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻭﺗﺼﺪﻳﻖ ﺧﺒﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ
ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺠﻨﺔ ﻭﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﻐﻴﺒﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﻬﺎ
ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﺩﺍﺧﻞ ﻓﻲ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻠﻪ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﻣﻌﺮﻓﺔ ﻧﺒﻴﻪ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻭﻣﻌﺮﻓﺔ ﻧﺒﻴﻪ ﺗﺒﻌﺜﻚ ﻋﻠﻰ ﺗﺼﺪﻳﻖ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺃﺧﺒﺮ ، ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺗﻮﺟﺐ ﻃﺎﻋﺘﻪ ﻭﺗﺼﺪﻳﻖ ﺧﺒﺮﻩ ، ﻭﺍﺗﺒﺎﻉ ﻫﺪﻳﻪ ،
ﻭﺗﺠﺮﻳﺪ ﺍﻟﻤﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻪ ﺑﺤﻴﺚ ﻻﺗﻌﺎﺭﺽ ﻗﻮﻟﻪ r ﺑﻘﻮﻝ ﺃﺣﺪ ، ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﺎﺭﺿﻮﻥ ﻗﻮﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ r ﺑﺂﺭﺍﺀ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﺭﺑﻤﺎ
ﻳﻘﺪﻣﻮﻥ ﺃﺭﺍﺀ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺳﻨﺔ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ r ﻟﻢ ﻳﻌﺮﻓﻮﺍ ﻧﺒﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﻖ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ، ﻣﻦ ﻋﺮﻑ ﺑﺄﻧﻪ ﺭﺳﻮﻝ ﻳﻄﺎﻉ ﻭﻻ
ﻳﻌﺼﻰ ﻭﻋﺒﺪٌ ﻻ ﻳﻌﺒﺪ ﻭﻧﺒﻲ ﻻ ﻳﻜﺬﺏ ، ﻻﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻌﺎﺭﺽ ﺃﻗﻮﺍﻟﻪ ﻭﺳﻨﺘﻪ ﻭﻫﺪﻳﻪ ﺑﺎﻗﻮﺍﻝ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ، ﻭﺃﺭﺍﺀ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﻳﺴﺘﺪﻝ
ﺍﺣﻴﺎﻧﺎً ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﻘﺎﻋﺪﺓ ﻣﻦ ﺃﻳﻦ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ؟ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﺎﻟﻔﻪ ﺃﻭ ﻳﺨﺎﻟﻔﻬﺎ ﻫﺪﻱ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ r .
ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﺑﺎﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﻭﺍﻷﺻﻮﻝ ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺄﺧﻮﺫﺓ ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺳﻨﺔ ﺭﺳﻮﻟﻪ r ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺻﻮﻝ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﻓﻬﻲ
ﻣﻘﺒﻮﻟﺔ ﻭﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ ﺑﺎﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ﻭﺍﻷﺻﻮﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺆﺻﻠﻬﺎ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻳﻘﻌﺪﻭﻧﻬﺎ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﻓﻬﻲ ﻣﺮﺩﻭﺩﺓ
ﻭﺫﻟﻚ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﻣﻌﺮﻓﺘﻬﻢ ﺑﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ r ﺣﻖ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ، ﻣﻌﺮﻓﺘﻪ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﻭﻣﺤﺒﺘﻪ ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﺩﻭﻥ
ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﻴﺔ ﻻ ﺗﻔﻴﺪ ﻭﻫﺬﺍ ﺷﺊ ﻳﻌﻠﻤﻪ ﻛﻞ ﻣﺴﻠﻢ ﻭﺇﻻ ﺇﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﺃﻣﺎﻧﺘﻪ
ﻭﺻﺪﻗﻪ ، ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻘﺪﺭﻭﻧﻪ ﻏﺎﻳﺔ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮ ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﺘﺒﻌﻮﻧﻪ ، ﻭﻟﻢ ﻳﺤﺒﻮﻩ ﻣﺤﺒﺔ ﺷﺮﻋﻴﺔ
ﻓﻠﺬﻟﻚ ﻟﻢ ﻳﻨﻔﻌﻬﻢ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﻛﺄﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﻛﻤﺎ ﻧﻌﻠﻢ ﻭﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻟﻴﺲ ﺑﺎﻷﻣﺮ ﺍﻟﻬﻴﻦ ﺛﻢ ﻣﺤﺒﺘﻪ ﺷﻌﺒﺔ ﻣﻦ ﺷﻌﺐ
ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ . ﻣﻦ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻨﺒﻲ r ﺃﻥ ﺗﺤﺒﻪ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﺗﺤﺐ ﻧﻔﺴﻚ ﻭﺃﻫﻠﻚ ﻭﻣﺎﻟﻚ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺐ ﻟﺬﺍﺗﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻴﺲ ﺍﻻ ﻭﻟﻜﻦ
ﺍﻟﻨﺒﻲ r ﻳﺤﺐ ﻟﻠﻪ ﻷﻧﻪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺻﻄﻔﺎﻩ ﻟﻠﺮﺳﺎﻟﻪ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻲ ﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻫﺬﺍ
ﻓﺮﻕ ﺩﻗﻴﻖ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻌﻠﻢ ﻃﻼﺏ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﺤﺐ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻧﻤﺎ ﻳﺤﺐ ﻟﻠﻪ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺤﺐ ﻟﺬﺍﺗﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺐ ﻟﺬﺍﺗﻪ
ﻫﻮ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ، ﻭﻣﻦ ﺩﻭﻧﻪ ﺑﺪﺃ ﻣﻦ ﺭﺳﻮﻟﻪ r ﻳﺤﺐ ﻟﻠﻪ ﻟﺬﻟﻚ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﺤﺒﺔ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ r ﻟﻠﻪ ﻛﺄﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻠﻘﺮﺍﺑﺔ ﺃﻭ
ﻛﻮﻧﻪ ﻋﺒﻘﺮﻱ ﻻ ﺗﻔﻴﺪ ﻭﻟﻢ ﺗﻔﺪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﺃﺑﺎ ﻃﺎﻟﺐ ، ﻭﻟﻢ ﺗﻔﺪ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﺮﻗﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻘﺪﺭﻭﻧﻪ ﻭﻳﻄﺎﻟﺒﻮﻥ ﻓﻲ ﺗﻘﺪﻳﺮﻩ
ﻟﻜﻮﻧﻪ ﻋﺒﻘﺮﻳﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻻﻷﻧﻪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ r ﻭﻫﺬﺍ ﻣﻌﻨﻰً ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﺘﻔﻄﻦ ﻟﻪ ﻃﻼﺏ ﺍﻟﻌﻠﻢ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﻣﻌﺮﻓﺔ ﺩﻳﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻭﻣﻌﺮﻓﺔ ﺩﻳﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ : ﺍﻹﺳﻼﻡ ( ﺇﻥ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻹﺳﻼﻡ ) ، ﻛﻞ ﻣﺎ ﺃﺭﺳﻞ ﺑﻪ ﺭﺳﻮﻟﻪ ﻓﻬﻮ ﺇﺳﻼﻡ ، ﻣﺎ ﺟﺎﺀ
ﺑﻪ ﻧﻮﺡ ﺇﺳﻼﻡ ، ﻭﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺇﺳﻼﻡ ﻛﻠﻤﺎ ﺟﺎﺀﺕ ﺑﻪ ﺍﻟﺮﺳﻞ ﻓﻬﻮ ﺇﺳﻼﻡ ، ﻟﻜﻦ ﺍﺻﺒﺢ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺃﺧﻴﺮﺍً ﻋﻠﻤﺎً ﺑﺎﻟﻐﻠﻴﺔ
ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﺧﺎﺗﻢ ﺍﻟﻨﺒﻴﻴﻦ ﻭﺇﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺮﺳﻠﻴﻦ ﻣﺤﻤﺪ r ﻟﺬﻟﻚ ﺇﺫﺍ ﺃﻃﻠﻖ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻋﻨﺪ ﺍﻹﻃﻼﻕ ﻳﻨﺼﺮﻑ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ
ﻣﺤﻤﺪ r ، ﻭﻟﻜﻦ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺃﺭﺳﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﺭﺳﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺪﺍً ﻣﻦ ﻧﻮﺡ ﺇﻟﻰ ﺇﻣﺎﻣﻬﻢ ﻭﺧﺎﺗﻤﻬﻢ ﻣﺤﻤﺪ r ﻛﻞ
ﺫﻟﻚ ﺇﺳﻼﻡ ( ﺇﻥ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻻﺳﻼﻡ ) ] ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ : 19 [ ، ﻟﺬﻟﻚ ﻳﺠﺐ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﻣﺤﻤﺪ r
ﺑﻪ ﺗﻌﺮﻑ ﺍﻷﺩﻳﺎﻥ ﺍﻷﺧﺮﻯ ، ﺑﻪ ﺗﻌﺮﻑ ﺍﻟﺮﺳﻞ ، ﻭﻣﺎ ﺟﺎﺀﺕ ﺑﻪ ﺍﻟﺮﺳﻞ ، ﻭﺗﺼﺪﻕ ﺍﻟﺮﺳﻞ ﻓﺪﻳﻦ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ
ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻔﺘﺎﺡ ﻟﺬﻟﻚ ، ﻭﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﻫﻮ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ، ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﻭﺑﻌﺾ
ﺍﻟﺒﺪﻉ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺑﺘﺪﻋﻬﺎ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺛﻢ ﻳﺴﻤﻮﻥ ﺇﺳﻼﻣﻴﺎً ﻛﻤﺎ ﻧﺴﻤﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺪﺳﺎﺗﻴﺮ ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ ﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ
ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻛﺎﻟﻤﻮﻟﺪ ﻭﺍﻟﺨﺘﻤﺔ ﻭﺍﻟﺬﻛﺮ ﻭﺍﻟﺘﻬﻠﻴﻞ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﺃﺳﻤﺎﺀ ﻟﻐﻴﺮ ﻣﺴﻤﻴﺎﺗﻬﺎ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺇﺫﺍ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﻣﻦ
ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻓﻼ ﻳﻌﻨﻮﻥ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺑﺎﻟﺬﻛﺮ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺠﺎﻟﺲ ﻳﺠﺘﻤﻊ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻳﺬﻛﺮﻭﻥ ﺑﺎﻻﻟﻔﺎﻅ ﺍﻟﻤﻔﺮﺩﺓ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ
ﻳﺬﻛﺮﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﺘﻬﻠﻴﻞ ﻭﺍﻟﺘﻜﺒﻴﺮ ﻭﺍﻹﺳﺘﻐﻔﺎﺭ ﻭﺍﻷﺫﻛﺎﺭ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻳﺒﺪﺅﻭﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﻳﻨﺘﻬﻮﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻳﺴﻤﻮﻧﻬﺎ
ﻣﺠﺎﻟﺲ ﺍﻟﺬﻛﺮ ، ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺠﺎﻟﺲ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻳﻦ ، ﻭﻣﻦ ﻳﻨﻜﺮ ﺍﻟﻤﺠﺎﻟﺲ ﻳﻨﻜﺮ ﺍﻟﺪﻳﻦ ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺑﺎﻟﺘﻬﻠﻴﻞ
ﺃﻳﻀﺎً ﻭﺑﺎﻟﺨﺘﻤﺔ ﻣﺎ ﻳﻔﻌﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪﻉ ﻋﻨﺪ ﺧﺘﻢ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ . ﻭﺍﻟﺘﻮﺳﻞ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺑﻪ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﻫﻮ ﺍﻹﺳﺘﻐﺎﺛﺔ ﺑﺎﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﻭﺩﻋﻮﺓ
ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﻭﺍﻟﻄﻮﺍﻑ ﺑﻘﺒﻮﺭ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﻭﺍﻟﻨﺬﺭ ﻟﻬﻢ ﻳﺴﻤﻮﻧﻪ ﺗﻮﺳﻼً ﺇﺫﺍ ﺟﻤﻌﺖ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻨﺎﻭﻳﻦ ، ﻭﻗﺪﻣﻮﻫﺎ
ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻫﺬﺍ ﺗﻀﻠﻴﻞ ﻭﺟﻬﻞ ﻣﺮﻛﺐ ﻣﻨﻬﻢ ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻢ ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻴﻨﺎﻟﻮﺍ ﺍﻟﻤﻜﺎﻧﺔ ﻋﻨﺪ
ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﻓﻬﻮ ﺗﻀﻠﻴﻞ ﻭﺗﺠﻬﻴﻞ ﻭﺗﻠﺒﻴﺲ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﺍﻹﺳﻼﻡ . ﻭﺣﻘﻴﻘﺔ ﺍﻹﺳﻼﻡ : ﻫﻮ ﺍﻻﺳﺘﺴﻼﻡ ﻟﻠﻪ ﻭﺍﻹﻧﻘﻴﺎﺩ ﻟﻪ
ﺑﺎﻟﻄﺎﻋﺔ ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ، ﻭﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻻ ﻳﻨﻔﻊ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻣﺄﺧﻮﺫ ﻣﻦ ﻣﺸﻜﺎﺓ ﺍﻟﻨﺒﻮﺓ ، ﻭﺃﻳﻤﺎ ﻋﻤﻞ ﻻ ﻳﺆﺧﺬ ﻣﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ
ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺩﺭﺝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻻ ﻳﺴﻤﻰ ﺇﺳﻼﻣﺎً ﻭﺇﻥ ﺃﻋﻠﻦ ﺭﺳﻤﻴﺎً ﺇﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ .
ﻗﻮﻟﻪ )) ﺑﺎﻷﺩﻟﺔ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﺑﺎﻷﺩﻟﺔ : ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﺩﻟﺔ ، ﻭﻛﻞ ﻋﻠﻢ ﻳﻘﺪﻡ ﺑﺪﻭﻥ ﺩﻟﻴﻞ ﻓﻬﻮ ﺩﻋﻮﻯ ، ﻭﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻻﺑﺪ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ
ﺑﻴﻨﺔ ، ﺍﻟﺒﻴﻨﺔ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ، ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻫﻮ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ r ﻭﺇﺟﻤﺎﻉ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ، ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺍﻟﺪﻟﻴﻞ
ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻷﺭﺑﻊ ﻳﺠﺐ ﺗﻌﻠﻤﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ، ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺤﻔﻈﻬﺎ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎً
ﻛﻞ ﻣﺴﻠﻢ . ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ : ( ﻭﺍﻟﻌﺼﺮ % ﺇﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻟﻔﻲ ﺧﺴﺮ % ﺇﻻ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﻭﻋﻤﻠﻮﺍ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺎﺕ
ﻭﺗﻮﺍﺻﻮﺍ ﺑﺎﻟﺤﻖ ﻭﺗﻮﺍﺻﻮﺍ ﺑﺎﻟﺼﺒﺮ % ) ، ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻷﺭﺑﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻮﻑ ﺗﺸﺮﺡ ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ

_________________
<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ام آسية
مراقبة عامة
مراقبة عامة


الدولة : الجزائر
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 394
نقاط : 2251
تستحق : 11
تاريخ التسجيل : 09/11/2013

مُساهمةموضوع: رد: شرح الثلاثة اصول للعلامة السلفي أمان الجامي رحمه الله( اول ما يجب معرفته للمسلم والمسلمة)   الإثنين نوفمبر 11 2013, 19:46

ﺍﻟﻌﺼﺮ : ﺍﻟﻮﺍﻭ ﻭﺍﻭ ﺍﻟﻘﺴﻢ ، ﻭﺍﻟﻌﺼﺮ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻘﺴﻢ ﺑﻪ ﻓﺎﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻪ ﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺒﺎﻟﻐﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﺧﻠﻖ ، ﻭﻓﻴﻤﺎ ﺷﺮﻉ ﻓﻲ
ﺃﺣﻜﺎﻣﻪ ﻓﻲ ﻗﻀﺎﺀﻩ ﻭﻗﺪﺭﻩ ﺣﻜﻴﻢ ﻳﻔﻌﻞ ﻣﺎ ﻳﺸﺎﺀ ، ﻭﻳﺤﻜﻢ ﻣﺎ ﻳﺮﻳﺪ ﻭﻻ ﻳﺴﺎﻝ ﻋﻤﺎ ﻳﻔﻌﻞ ﻳﻘﺴﻢ ﻭﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﺎ ﻳﻘﺴﻢ
ﺑﻤﺨﻠﻮﻗﺎﺗﻪ ، ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﺃﺭﺳﻞ ﺭﺳﻮﻟﻪ ﺍﻷﻣﻴﻦ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺑﻴﻦ ﻟﻨﺎ ﺃﻧﻨﺎ ﻧﺤﻦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﻧﻘﺴﻢ ﺇﻻ
ﺑﺎﻟﻠﻪ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺪ ﻳﻘﺴﻢ ﺑﻤﺨﻠﻮﻗﺎﺗﻪ ، ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻠﻌﺒﺎﺩ ﺃﻥ ﻳﻘﻴﺴﻮﺍ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻓﻴﻘﺴﻤﻮﻥ ﺑﺒﻌﺾ
ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻗﺎﺕ ﻗﺎﺋﻠﻴﻦ ﻷﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻘﺴﻢ ﺑﺎﻟﻌﺼﺮ ﻭﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﺍﻟﻀﺤﻰ ، ﻭﻧﺤﻦ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻﻧﻘﺴﻢ ؟ ﺃﻧﺖ ﻋﺒﺪ ﻭﺍﻟﻌﺒﺪ ﻳﻘﻒ ﻋﻨﺪ ﺃﻣﺮ
ﺳﻴﺪﻩ ﻓﺴﻴﺪﻙ ﻫﻮ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺭﺳﻞ ﺇﻟﻴﻚ ﺳﻴﺪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ ﻣﺤﻤﺪ r ﻓﺄﺧﺒﺮﻙ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻻ ﻳﻘﺴﻢ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﻠﻪ } ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﺣﺎﻟﻔﺎً
ﻓﻠﻴﺤﻠﻒ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺃﻭ ﻟﻴﺼﻤﺖ { ﺇﺫ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻣﻤﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﻘﺴﻢ ﺑﻐﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺃﺷﺮﻑ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻗﻴﻦ ﻣﺤﻤﺪ r ، ﻻ ﻳﺠﻮﺯ
ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺃﻥ ﻳﻘﺴﻤﻮﺍ ﺑﺎﻟﺮﺳﻮﻝ r ﻭﻻ ﺑﺒﻴﺖ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﻻﺑﺄﺣﺪ ﻣﻦ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻭﺍﻷﻭﻟﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ،ﻛﻞ
ﺫﻟﻚ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻘﺴﻢ ﺑﻤﺎ ﻳﺸﺎﺀ ﻟﺤﻜﻤﺔ ﻳﻌﻠﻤﻬﺎ ، ﺃﻗﺴﻢ ﻫﻨﺎ ﺑﺎﻟﻌﺼﺮ ﻳﺸﻤﻞ ﺇﻣﺎ ﻋﺼﺮ ﺍﻟﻨﺒﻮﺓ ﻋﺼﺮ ﻣﺤﻤﺪ r ﻷﻧﻪ
ﻋﺼﺮ ﻣﻤﺘﺎﺯ ، ﻋﺼﺮٌ ﺃﺭﺳﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻪ ﺧﺎﺗﻢ ﺍﻟﻨﺒﻴﻴﻦ ﺑﺎﻟﺮﺳﺎﻟﻪ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﺳﻞ ﻳﺮﺳﻞ ﻛﻞ ﺭﺳﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﻣﻪ
ﻭﺑﻠﺴﺎﻥ ﻗﻮﻣﻪ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻣﺆﻗﺘﺔ ، ﻭﻳﻌﻠﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺘﻰ ﺗﻨﺘﻬﻲ ، ﻭﻫﻢ ﺃﻱ ﻗﻮﻣﻪ ﻻ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ ﻣﺘﻰ ﺗﻨﺘﻬﻲ ، ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻨﺴﺦ ﺗﻨﺴﺦ ﻛﻞ
ﺭﺳﺎﻟﻪ ﻭﺗﻨﺘﻬﻲ ﺇﻟﻰ ﺣﺪٍ ﻭﻟﻘﻮﻡ ﻣﺤﺪﻭﺩﻳﻦ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﺤﻤﺪﻳﺔ ﺟﺎﺀﺕ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻋﺎﻣﻪ ﻭﺑﺎﻗﻴﻪ ﻣﺎ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺇﺫﺍً ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻌﺼﺮ ﻋﺼﺮ ﺍﻟﻨﺒﻮﺓ ﻋﺼﺮ ﻣﻤﺘﺎﺯ ﺃﻗﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻟﻴﺒﻴﻦ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﻳﺸﻤﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﻷﻥ ﺻﻼﺓ
ﺍﻟﻌﺼﺮ ﻫﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺍﻟﻮﺳﻄﻰ ﻋﻠﻰ ﺃﺻﺢ ﺍﻟﻘﻮﻟﻴﻦ ، ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺍﻟﻮﺳﻄﻰ ﺗﻤﺘﺎﺯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻠﻮﺍﺕ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺇﺫ ﺗﺠﺘﻤﻊ ﻓﻴﻬﺎ
ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺿﻠﻮﺍ ﻓﻴﻨﺎ ، ﻭﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻨﺰﻟﻮﻥ ﻟﻴﺒﻴﺘﻮﺍ ﻓﻴﻨﺎ ﻭﻗﺪ ﻳﺤﺼﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻓﻲ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﺼﺒﺢ ﻟﺬﻟﻚ
ﺃُﺧﺘﻠﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺍﻟﻮﺳﻄﻰ ، ﻫﻞ ﻫﻲ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﺼﺒﺢ ﺃﻭ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻌﺼﺮ ؟ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﺟﺤﻪ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﻘﻘﻴﻦ ﺃﻧﻬﺎﺻﻼﺓ
ﺍﻟﻌﺼﺮ ،ﻭﺑﻨﺎﺀﺍً ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺑﻪ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺃﻭ ﻭﺍﻟﻌﺼﺮ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﺪﻫﺮ ﻟﻴﺸﻤﻞ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ ﻭﻟﻠﻪ
ﺣﻜﻤﻪ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻛﻠﻪ ، ﺃﻗﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﻌﺼﺮ ﺳﻮﺍﺀً ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺃﻭ ﺫﺍﻙ ﺃﻭ ﻏﻴﺮﻫﻤﺎ ، ﺇﻥ ﺟﻨﺲ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺧﺴﺎﺭﺓ
ﻭﻓﻲ ﻫﻼﻙ ، ﺍﻟﺠﻨﺲ ﻗﺪ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻨﺲ ﺍﻷﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻋﺼﻤﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ (ﺇﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻟﻔﻲ ﺧﺴﺮ ) ﺇﻻ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺇﺗﺼﻔﻮﺍ
ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺍﻵﺗﻴﺔ ، ﺻﻔﺔ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ، ﻭﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻳﺸﻤﻞ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﻳﺠﺐ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﻪ ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﺇﻻ
ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻣﻨﻮﺍ ) ﻭﻫﺬﺍ ﺿﺮﺏٌ ﻣﻦ ﺿﺮﻭﺏ ﺇﻋﺠﺎﺯ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ، ﻟﻔﻆ ﻭﺟﻴﺰ ، ﺟﻤﻠﺔ ﺷﻤﻠﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ ﻛﻠﻬﺎ ﺇﻻ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻣﻨﻮﺍ
ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺃﻣﻨﻮﺍ ﺑﺮﺑﻮ ﺑﻴﺘﻪ ﻭﺃﻟﻮﻫﻴﺘﻪ ﻭﺃﺳﻤﺎﺀﻩ ﻭﺻﻔﺎﺗﻪ ، ﺃﻣﻨﻮﺍ ﺑﻤﻼﺋﻜﺘﻪ ﻭﻛﺘﺒﻪ ﻭﺭﺳﻠﻪ ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻵﺧﺮ ( ﺇﻻ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻣﻨﻮﺍ ﻭﻋﻤﻠﻮﺍ
ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺎﺕ ) ﻭﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻷﺻﻮﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺪﻣﺖ ؟ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻣﻌﺮﻓﺔ ﻧﺒﻴﻪ ﻭﻣﻌﺮﻓﺔ ﺩﻳﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ) ﺍﻷﺻﻮﻝ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ( .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ : ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻪ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻪ ﻭﻋﻤﻠﻮﺍ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺎﺕ ﻳﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ، ﺇﻻ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻣﻨﻮﺍ ﺷﻤﻠﺖ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺑﺠﻤﻴﻊ
ﻣﺎ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﻦ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻣﻌﺮﻓﺔ ﻧﺒﻴﻪ ﻭﻣﻌﺮﻓﺔ ﺩﻳﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ .
ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻪ ، ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺨﺎﻟﺺ ﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻖ ﻟﻬﺪﻱ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻳﺸﻤﻞ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ، ﻭﺑﺎﺏ
ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﻭﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻛﻠﻪ ، ﻋﻤﻞ ﺻﺎﻟﺢ ﺣﺘﻰ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻭﺍﻷﺧﻼﻕ ﺩﺍﺧﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ( ﺇﻻ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻣﻨﻮﺍ
ﻭﻋﻤﻠﻮﺍ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺎﺕ ﻭﺗﻮﺍﺻﻮﺍ ﺑﺎﻟﺤﻖ ) .
ﻗﻮﻟﻪ : ))ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ : ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻴﻪ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ .
ﻗﻮﻟﻪ : ))ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ : ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺫﻯ ﻓﻴﻪ ، ﻭﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻭﺍﻟﻌﺼﺮ % ﺇﻥ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻟﻔﻲ ﺧﺴﺮ % ﺇﻻ ﺍﻟﺬﻳﻦ
ﺃﻣﻨﻮﺍ ﻭﻋﻤﻠﻮﺍ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺎﺕ ﻭﺗﻮﺍﺻﻮﺍ ﺑﺎﻟﺤﻖ ﻭﺗﻮﺍﺻﻮﺍ ﺑﺎﻟﺼﺒﺮ % ) .ﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : > ﻟﻮ ﻣﺎ ﺃﻧﺰﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ﺣﺠﺔ ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻘﻪ ﺇﻻ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﻟﻜﻔﺘﻬﻢ < ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻭﺗﻮﺍﺻﻮﺍ ﺑﺎﻟﺤﻖ ، ﺍﻟﺤﻖ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ، ﻭﺍﻟﺤﻖ ﻻ ﻳﺘﻌﺪﺩ ، ﻭﺍﺣﺪ ، ﻭﺗﻮﺍﺻﻮﺍ ﺑﺎﻟﺤﻖ
ﻳﺪﻋﻮﺍ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺑﻌﻀﺎً ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ، ﺇﻟﻰ ﺗﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ، ﺇﻟﻰ ﺗﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺍﺕ ، ﺇﻟﻰ ﺗﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻼﺕ ،
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻘﻴﺪ ﺑﺎﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻓﻲ ﻋﺒﺎﺩﺗﻬﻢ ﻭﺃﺣﻜﺎﻣﻬﻢ ﻭﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻫﻢ ﻭﺳﻴﺎﺳﺘﻬﻢ ﻭﺟﻤﻴﻊ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ .
( ﻭﺗﻮﺍﺻﻮﺍ ﺑﺎﻟﺤﻖ ﻭﺗﻮﺍﺻﻮﺍ ﺑﺎﻟﺼﺒﺮ ) ، ﻭﺃﻥ ﻳﺪﻋﻮﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﺸﺎﻣﻠﺔ ﻭﻳﺤﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﻳﺘﻘﻴﺪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻟﺪﻳﻦ
ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻲ ﻋﻘﻴﺪﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﻋﺒﺎﺩﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻣﻠﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﺳﺘﻬﻢ
ﻭﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻫﻢ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ، ﻻﺑﺪ ﺃﻥ ﻳﺆﺫﻯ ﻭﻻ ﺑﺪ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻄﻴﻒ ﻓﻲ ﺑﺎﺏ ﺍﻹﻧﺬﺍﺀ ، ﻳﻠﻄﻒ ﺑﻌﺒﺎﺩﻩ ﺇﺫﺍ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ
ﺍﻟﻌﺒﺪ ﺍﻟﺼﻼﺑﺔ ﻭﺍﻟﻘﻮﺓ ﻓﻲ ﺇﻳﻤﺎﻧﻪ ﺇﺑﺘﻼﻩ ﺇﺑﺘﻼﺀﺍً ﻋﻈﻴﻤﺎً ﻭﺳﻠﻂ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻋﺪﺍﺀﻩ ﻟﻴﺼﻔﻪ ﻭﻟﻴﺮﻓﻊ ﺩﺭﺟﺘﻪ ، ﻭﺇﻥ ﺃﻋﻈﻢ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﺑﻼﺀﺍً ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﺛﻢ ﺍﻷﻣﺜﻞ ﻓﺎﻷﻣﺜﻞ ، ﻭﺇﻥ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﺪﻗﺔ ﺍﻟﻀﻌﻒ ﻓﻲ ﺇﻳﻤﺎﻧﻪ ﻟﻄﻒ ﺑﻪ ﻭﺧﻔﻒ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻹﻣﺘﺤﺎﻥ ﻭﺍﻟﺒﻼﺀ ﻛﺤﺎﻟﻨﺎ ﻛﻤﺎ
ﺗﺮﻭﻥ ﻭﺍﻧﻈﺮﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻋﺎﺓ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﻴﻦ ﺑﺪﺃً ﻣﻦ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻭﺃﻧﻈﺮﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﺣﺎﻟﻨﺎ ، ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﺑﺘﻠﻮﺍ ﺫﻟﻚ ﺍﻹﺑﺘﻼﺀ ﻷﻥ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻢ ﻓﻲ ﺇﻳﻤﺎﻧﻬﻢ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻭﺍﻟﺼﻼﺑﺔ ﻭﻟﻔﻄﻒ ﺑﻨﺎ ﻭﺭﺣﻤﻨﺎ ﻭﺧﻔﻒ ﻋﻨﺎ ﺍﻹﻣﺘﺤﺎﻥ ﻭﺍﻹﺑﺘﻼﺀ ﻟﻤﺎ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻗﺔ
ﻭﺍﻟﻀﻌﻒ ﻓﻲ ﺇﻳﻤﺎﻧﻨﺎ ﺇﻧﻪ ﺑﻌﺒﺎﺩﻩ ﻟﻄﻴﻒ ﺧﺒﻴﺮ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ . ( ﻭﺗﻮﺍﺻﻮﺍ ﺑﺎﻟﺼﺒﺮ ) ﺗﻌﺎﻟﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﻓﻬﻢ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ
ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ، ﻳﻘﻮﻝ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : > ﻟﻮ ﻣﺎ ﺃﻧﺰﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﺠﺔ ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻘﻪ ﺇﻻ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ ﻟﻜﻔﺘﻬﻢ < ، ﻫﺬﺍ ﻳﺪﻝ
ﻋﻠﻰ ﺩﻗﺔ ﻓﻬﻤﻪ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺳﻌﺔ ﻓﻘﻪ } ﻣﻦ ﻳﺮﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﺧﻴﺮﺍً ﻳﻔﻘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ { ، ﻟﻜﻔﺘﻬﻢ ﻷﻥ ﺍﻵﻳﺔ ﺷﻤﻠﺖ ﺃﺻﻮﻝ
ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﻓﺮﻭﻉ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻟﻢ ﺗﺘﺮﻙ ﺷﺊ ﺷﻤﻠﺖ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻣﻌﺮﻓﺔ ﺩﻳﻨﻪ ﻭﻣﻌﺮﻓﺔ ﻧﺒﻴﻪ ﺷﻤﻠﺖ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ، ﻭﺷﻤﻠﺖ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ،
ﻭﺷﻤﻠﺖ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻭﺷﻤﻠﺖ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ، ﻟﺬﻟﻚ ﺍﻵﻳﺔ ﻟﻢ ﺗﺘﺮﻙ ﺷﻴﺌﺎً ﺇﺫﺍ ﻭﻓﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﺇﻟﻰ ﻓﻬﻤﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﻓﻤﻬﺎ ﺍﻹﻣﺎﻡ
ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻭﻏﻴﺮﻩ ، ﻛﻤﺎ ﻓﻬﻤﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺳﺘﻨﺘﺞ ﻣﻨﻬﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭﺓ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : ) ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﺒﻞ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ( ، ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ( ﻓﺄﻋﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻻﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺍﺳﺘﻐﻔﺮ ﻟﺬﻧﺒﻚ ) ] ﺳﻮﺭﺓ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻵﻳﻪ 19 [ ، ﻓﺒﺪﺃ ﺑﺎﻟﻌﻠﻢ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : ) ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ( ، ﻭﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻓﺄﻋﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻻﺇﻟﻪ
ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ … ﺍﻵﻳﺔ ) .ﻭﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻖ ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺴﺦ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺄﻳﺪﻳﻨﺎ ) ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻌﻤﻞ
ﻟﻘﻮﻟﻪ ﻓﻲ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻓﺄﻋﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻻﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ) ﻓﺒﺪﺃ ﺑﺎﻟﻌﻠﻢ ( ، ﺇﺧﺘﻼﻑ ﺍﻟﻨﺴﺦ ﺇﺧﺘﻼﻑ ﻟﻔﻈﻲ
ﻭﺇﺧﺘﻼﻑ ﺗﻨﻮﻋﻲ ، ﻭﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻭﺍﺣﺪ ﺍﻟﺒﺪﺀ ﺑﺎﻟﻌﻠﻢ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻫﺬﺍ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﻜﺎﻧﺔ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻌﺎﺑﺪ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻪ
ﺃﻥ ﻳﺒﺪﺃ ﺑﺎﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﺇﻻ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻌﻠﻢ ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻮﺍﻋﻆ ﻭﺍﻟﻤﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻤﺮﺷﺪ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﺼﺪﻯ ﻟﺬﻟﻚ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻱ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ
ﻳﺪﻋﻮﺍ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻳﻌﻠﻢ ﻭﻳﻨﺼﺢ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﻤﺎ ﻳﻌﻠﻢ ، ﻭﻳﻌﻠﻢ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻣﺎ ﻳﻌﻠﻢ ، ﻭﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻌﻠﻢ ﻳﻌﺘﺬﺭ ﺑﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ ، ﺃﻣﺎ
ﺍﻟﻌﺎﺑﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﻌﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺟﻬﻞ ﻣﻌﺮﺿﺎً ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﻲ ﺯﻋﻤﻪ ﻣﻼﺯﻣﺎً ﻟﻠﺼﻔﻮﻑ ﺍﻷﻭﻝ ﻭﻣﺒﻜﺮﺍً ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ
ﻭﻣﻌﺮﺿﺎً ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻫﺬﺍ ﻗﺪ ﺍﺳﺘﻮﻟﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﻭﺃﺑﻌﺪﻩ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻠﻢ ، ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻨﺼﺢ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺠﺘﻬﺪﻭﻥ ﻓﻲ
ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻭﺗﻨﻘﻄﻌﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻣﻌﺮﺿﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻌﻠﻢ ﻭﺟﺎﻣﺪﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﻭﻣﻘﺪﺳﻴﻦ ﻷﻧﻔﺴﻬﻢ ﻭﺍﻟﻤﺨﺪﻭﻋﻴﻦ
ﺍﻟﻤﻐﺮﻭﺭﻳﻦ ﺑﻌﺒﺎﺩﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺟﻬﻞ ، ﺃﻗﻮﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻟﻴﺴﻤﻊ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ
ﺍﻟﺠﻬﻞ ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺰﻭﺍﺭ ﻭﺑﻌﺾ ﺍﻟﻐﺮﺑﺎﺀ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺮﻭﻧﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻔﻮﻑ ﺍﻷﻭﻝ ﻳﺤﺴﺒﻮﻧﻬﻢ ﻣﻦ ﻃﻼﺏ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﻳﺴﺄﻟﻮﻧﻬﻢ
ﺃﺳﺌﻠﺔ ﻓﻴﺠﻴﺒﻮﻧﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺟﻬﻞ ، ﻳﺴﺘﺤﻲ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ : ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻳﻔﺘﻲ ﺑﺠﻬﻞ ﻓﻴﻀﻞ ﻭﻳﻀﻞ ، ﻓﻨﻨﺼﺢ ﺇﺧﻮﺍﻧﻨﺎ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ
ﺃﻥ ﻳﺨﺼﺼﻮﺍ ﺃﻭﻗﺎﺗﺎً ﻟﻄﻠﺐ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺃﻭﻗﺎﺗﺎً ﻟﻠﻌﺒﺎﺩﺓ ﺇﺫﺍ ﻳﺴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻣﺮﻩ ﻓﺘﻔﺮﻏﻮﺍ ﻟﻠﻌﺒﺎﺩﺓ ﻭﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺎ ﻳﺸﻐﻠﻬﻢ ﻓﻠﻴﻘﺴﻤﻮﺍ
ﺃﻭﻗﺎﺗﻬﻢ ] ﺑﻴﻦ [ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ] ﻭﺑﻴﻦ [ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﻠﻴﺮﻛﺰﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﻠﻴﻌﻠﻤﻮﺍ ﺃﻥ ﺗﻌﻠﻢ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﻋﻘﻴﺪﺓً ﻭﺃﺣﻜﺎﻣﺎً
ﻭﺧﺼﻮﺻﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ، ﻃﻠﺐ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ، ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﻟﻴﺴﺖ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻟﺼﻼﺓ ، ﻭﻟﻴﺴﺖ
ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﺗﺒﺎﻉ ﺍﻟﺠﻨﺎﺯﻩ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺼﻒ ﺍﻻﻭﻝ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﺍﻧﻮﺍﻉ ﻧﻮّﻉ ﻋﺒﺎﺩﺗﻚ ، ﻭﺃﺑﺪﺃ
ﺑﺎﻷﻫﻢ ، ﺍﻷﻫﻢ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺇﻃﻠﺐ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﻬﻞ ﻟﻚ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻭﻳﺠﻌﻠﻚ ﺗﺘﺬﻭﻕ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻭﺗﺤﺲ ﻟﻠﻌﺒﺎﺩﺓ ﺫﻭﻗﺎً ،
ﻭﺇﻻ ﺳﻮﻑ ﻟﻦ ﺗﻨﻔﻌﻚ ﻋﺒﺎﺩﺗﻚ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﺃﻋﻠﻢ ﺭﺣﻤﻚ ﺍﻟﻠﻪ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺆﻟﻒ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : ﺇﻋﻠﻢ ﺭﺣﻤﻚ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻫﻜﺬﺍ ﺍﺳﻠﻮﺏ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻛﺄﺳﻠﻮﺏ ﺍﻷﻭﻟﻴﻦ ، ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻳﻘﺎﻝ
ﻣﻮﺟﻪ ﺇﻟﻰ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺗﺘﺄﺗﻰ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻭﺍﻟﻌﻠﻢ ، ﺇﻋﻠﻢ ﻳﺎ ﻃﺎﻟﺐ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻳﺎﻣﻦ ﻳﺘﺄﺗﻰ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺇﻋﻠﻢ ﺍﻧﻪ ﻳﺠﺐ
ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﺴﻠﻢ ﻭﻣﺴﻠﻤﺔ ﺗﻌﻠﻢ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﺜﻼﺙ ، ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﻣﻮﺻﻮﻓﺔ ﺑﺎﻟﺜﻼﺙ ﺻﻔﺔ ﺍﻟﺼﻔﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﺻﻮﻑ ﻛﻼﻫﻤﺎ ﻣﻌﺮﻓﺎﻥ
ﺍﻟﺜﻼﺙ ﻷﻥ ﺍﻟﻤﻔﺮﺩ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻟﺬﻟﻚ ﺗﺬﻛﺮ ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻞ ﺍﻟﺴﻠﻴﻢ ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﺍﻷﺻﻞ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻘﻊ ﺷﺊ ﻣﻦ
ﺍﻟﺘﺼﺤﻴﻒ ﻭﺍﻷﺧﻄﺎﺀ ﺍﻟﻤﻄﺒﻌﻴﺔ ، ﺗﻌﻠﻢ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﺜﻼﺙ .
ﻗﻮﻟﻪ : ))ﺃﻧﻪ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﺴﻠﻢ ﻭﻣﺴﻠﻤﺔ ﺗﻌﻠﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻬﻦ ، ﺍﻷﻭﻟﻰ : ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺧﻠﻘﻨﺎ ﻭﺭﺯﻗﻨﺎ
ﻭﻟﻢ ﻳﺘﺮﻛﻨﺎ ﻫﻤﻼً ﺑﻞ ﺃﺭﺳﻞ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﺭﺳﻮﻻً ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﺍﻷﻭﻟﻰ : ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺧﻠﻘﻨﺎ ﻭﺭﺯﻗﻨﺎ ﻭﻟﻢ ﻳﺠﻌﻠﻨﺎ ﻫﻤﻼً ﺑﻞ ﺃﺭﺳﻞ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﺭﺳﻼً ﻓﻤﻦ ﺃﻃﺎﻋﻪ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻭﻣﻦ ﻋﺼﺎﻩ ﺩﺧﻞ
ﺍﻟﻨﺎﺭ .ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﻣﺴﺎﺋﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺍﻟﻘﻮﺍﻋﺪ ، ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺮﺑﻮﺑﻴﺔ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﻌﻠﻢ
ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ، ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺧﻠﻘﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﺯﻗﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﺛﻢ ﻟﻢ ﻳﺘﺮﻛﻪ ﻛﺎﻟﺒﻬﺎﺋﻢ ﺍﻟﺒﻬﻢ ﺗﺄﻛﻞ ﻣﻦ
ﺭﺯﻗﻪ ﻓﻘﻂ ﺑﻞ ﺷﺮﻑ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻥ ﺍﻟﻤﻤﺘﺎﺯ ﺑﺄﻥ ﺃﺭﺳﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﺭﺳﻮﻻً ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻣﻦ ﺑﻨﻲ ﺟﻨﺴﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ
ﻣﻠﻜﺎً ﺃﻭ ﺟﻨﻴﺎً ﻟﺌﻼ ﻳﺴﺘﻮﺣﺶ ﻣﻨﻪ ، ﺑﻞ ﺑﺸﺮ ﻭﻟﻜﻦ ﺑﺸﺮٌ ﺍﺻﻄﻔﺎﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﺧﺘﺎﺭﻩ ﻭﺭﺑﺎﻩ ﺗﺮﺑﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻭﺃﺩﺑﻪ ﻓﺄﺣﺴﻦ ﺗﺄﺩﻳﺒﻪ
ﻭﻫﻴﺎﺀﻩ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻓﺄﺭﺳﻞ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﺭﺳﻮﻻً ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ، ﺟﺎﺀ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻟﻴﺪﻋﻮﺍ
ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﺬﻩ ﻭﻇﻴﻔﺘﻪ ﺑﺸﻴﺮﺍً ﻭﻧﺬﻳﺮﺍً .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻓﻤﻦ ﺃﻃﺎﻋﻪ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﺠﻨﺔ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻓﻤﻦ ﺃﻃﺎﻋﻪ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﺠﻨﺔ ، ﺇﻣﺎ ﻣﻦ ﺃﻭﻝ ﻭﻫﻠﺔ ﺑﺪﻭﻥ ﻋﺬﺍﺏ ﺃﻭ ﻋﻘﺎﺏ ﻛﺎﻟﺴﺒﻌﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﻌﺮﻓﻮﻧﻬﻢ ﺃﻭ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﺠﻨﺔ
ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺍﺳﺘﻮﺟﺐ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﺑﺸﻔﺎﻋﺔ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ r ﺃﻭ ﺗﺴﺎﻭﺕ ﺣﺴﻨﺎﺗﻪ ﻭﺳﻴﺌﺎﺗﻪ ﻓﺄﻣﺮ ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻓﻴﺸﻔﻊ ﻓﻴﻪ
ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ r ﻓﻴﺪﺧﻞ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻫﺆﻻﺀ ﺩﺧﻠﻮﺍ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻗﺒﻞ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺍﻭ ﻗﺪ ﻳﺪﺧﻠﻮﺍ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﻟﻜﻦ ﻧﺎﺭ ﺗﻄﻬﻴﺮ ﻭﻣﺂﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻨﺔ
ﺑﺸﻔﺎﻋﺔ ﺍﻟﻨﺒﻲ r ﺃﻭ ﺷﻔﺎﻋﺔ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻴﻦ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﺃﻭ ﺑﻤﺤﻆ ﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺂﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺃﻃﺎﻉ
ﺍﻟﻨﺒﻲ r ﺇﻧﻤﺎ ﻳﺘﻔﺎﻭﺗﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻔﺎﻭﺕ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺐ ﻃﺎﻋﺘﻬﻢ ﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ r ﻭﺑﺤﺴﺐ ﻣﺤﺒﺘﻬﻢ ﻟﻠﺮﺳﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ
ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ، ﻷﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺗﺘﻔﺎﻭﺕ ﻓﻲ ﻣﺤﺒﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻣﺤﺒﺔ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ r ﻭﻓﻲ ﻃﺎﻋﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻃﺎﻋﺔ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ r ﻭﻭﻛﻞٌ ﻣﻦ
ﺃﻭﻟﻴﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﻷﻥ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﻭﻟﻲٌ ﻭﺍﻷﻭﻟﻴﺎﺀ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﻳﻈﻬﺮ ﻟﻜﻢ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺃﻃﺎﻉ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ r ﻳﺨﺘﻠﻔﻮﻥ ﻓﻲ
ﺻﻔﺔ ﻃﺎﻋﺘﻬﻢ ﻭﻓﻲ ﻣﺒﻠﻎ ﻃﺎﻋﺘﻬﻢ ﻟﺬﻟﻚ ﻳﺨﺘﻠﻔﻮﻥ ﻓﻲ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﺠﻨﺔ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﻣﻦ ﻋﺼﺎﻩ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﺇﻧﺎ ﺃﺭﺳﻠﻨﺎ ﺇﻟﻴﻜﻢ ﺭﺳﻮﻻً ﺷﺎﻫﺪﺍً ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻛﻤﺎ ﺃﺭﺳﻠﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﻓﺮﻋﻮﻥ
ﺭﺳﻮﻻً % ﻓﻌﺼﻰ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻓﺄﺧﺬﻧﺎﻩ ﺃﺧﺬﺍً ﻭﺑﻴﻼً ) ] ﺍﻟﻤﺰﻣﻞ 15 ـ 16 [ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻭﻣﻦ ﻋﺼﺎﻩ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﺇﻣﺎ ﺧﺎﻟﺪﺍً ﻣﺨﻠﺪﺍً ﻛﺄﻥ ﻛﺎﻥ ﻋﺼﻴﺎﻧﻪ ﺑﺎﻟﻜﻔﺮ ﻭﺍﻟﺸﺮﻙ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻭﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ﺍﻹﻋﺘﻘﺎﺩﻱ ﺃﻭ ﺩﺧﻞ
ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻧﺎﺭ ﺗﻄﻬﻴﺮ ﻛﺄﻥ ﻛﺎﻥ ﻋﺼﻴﺎﻧﻪ ﺑﻤﺎ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻭﺍﻟﺸﺮﻙ ﻛﻤﺎ ﺗﻘﺪﻡ ، ﻭﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﻪ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﻭﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ
ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻤﻌﻨﺎﻫﺎ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﺇﻧﺎ ﺃﺭﺳﻠﻨﺎ ﺇﻟﻴﻜﻢ ﺭﺳﻮﻻً ﺷﺎﻫﺪﺍً ﻋﻠﻴﻜﻢ ) ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻨﺒﻲ r ( ﻛﻤﺎ ﺃﺭﺳﻠﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﺭﺳﻮﻻً
% ﻓﻌﺼﻰ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ) ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻤﻌﺮﻑ ﻫﻮ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻨﻜﺮﺓ ﺍﻟﻤﻜﺮﺭﺓ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻭﺍﻟﻨﻜﺮﺓ ﺇﺫﺍ
ﺗﻜﺮﺭﺕ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻷﻭﻟﻰ ( ﺇﻧﺎ ﺃﺭﺳﻠﻨﺎ ﺇﻟﻴﻜﻢ ﺭﺳﻮﻻً ﺷﺎﻫﺪﺍً ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻛﻤﺎ ﺃﺭﺳﻠﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﺭﺳﻮﻻً ) ، ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻏﻴﺮ
ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻷﻭﻝ ، ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻷﻭﻝ ﻫﻮ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺤﻤﺪ r ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣﻮﺳﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ . ( ﻓﻌﺼﻰ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ
) ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻫﻮ ﻋﻴﻦ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻷﻧﻪ ﺟﺎﺀ ﻣﻌﺮﻑ ﺃﻱ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻤﻌﻬﻮﺩ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺭﺳﻞ ﺇﻟﻰ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺍﻟﺬﻛﺮ
( ﻓﺄﺧﺬﻧﺎﻩ ﺃﺧﺬﺍً ﻭﺑﻴﻼً ) ﺃﺧﺬﻧﺎ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﻟﻤﺎ ﻋﺼﻰ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﺧﺬﺍً ﻭﺑﻴﻼً ﻛﺬﻟﻚ ﺃﻧﺘﻢ ﺇﻥ ﻋﺼﻴﺘﻢ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ
ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﺗﺆﺧﺬﻭﻥ ﻭﺗﻌﺬﺑﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺇﺧﺘﻼﻑٍ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺬﻳﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻓﻲ ﺍﻵﺧﺮﺓ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ : ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻻﻳﺮﺿﻰ ﺃﻥ ﻳﺸﺮﻙ ﻣﻌﻪ ﺃﺣﺪ ﻓﻲ ﻋﺒﺎﺩﺗﻪ ﻻﻣﻠﻚ ﻣﻘﺮﺏ ﻭﻻﻧﺒﻲ ﻣﺮﺳﻞ ، ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻗﻮﻟﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪﻟﻠﻪ ﻓﻼ ﺗﺪﻋﻮﺍ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺣﺪﺍً ) ] ﺍﻟﺠﻦ : 18 [ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ : ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻻﻳﺮﺿﻰ ﺃﻥ ﻳﺸﺮﻙ ﻣﻌﻪ ﺃﺣﺪ ﻓﻲ ﻋﺒﺎﺩﺗﻪ ﻻﻣﻠﻚ ﻣﻘﺮﺏ ﻭﻻ ﻧﺒﻲ ﻣﺮﺳﻞ ، ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ
ﻻ ﻳﺮﺿﻰ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺷﺮﻳﻜﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻣﻠﻚ ، ﺟﺒﺮﺍﺋﻴﻞ ﻣﺜﻼً ﻭﺃﺷﺮﻑ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﻣﺤﻤﺪ r ﻻﻳﺮﺿﻰ ﻷﻥ ﻳﺪﻋﻰ ﺟﺒﺮﺍﺋﻴﻞ
ﻭﻳﺴﺘﻐﺎﺙ ﺑﺠﺒﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭﻳﺬﺑﺢ ﺗﻘﺮﺑﺎً ﺇﻟﻰ ﺟﺒﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻣﺤﻤﺪ r ﻓﻤﺎ ﺑﺎﻝ ﻏﻴﺮﻫﻤﺎ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺑﺎﺏ ﺍﻹﺷﺮﺍﻙ ﻻﻓﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺃﻥ
ﻳﺸﺮﻙ ﺑﻪ ﺇﻧﺴﺎﻧﺎً ﺻﺎﻟﺤﺎً ﺃﻭ ﻃﺎﻟﺤﺎً ﻣﻠﻜﺎً ﺃﻭ ﻧﺒﻴﺎً ، ﺟﻨﻴﺎً ﺃﻭ ﺃﻧﺴﻴﺎً ﺃﻭ ﺷﻴﻄﺎﻧﺎً ﺃﻭ ﺣﺠﺮﺍً ﺃﻭ ﺷﺠﺮﺍً ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻭﺍﺣﺪ ﻻﻓﺮﻕ ﺑﻴﻦ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﺮﻛﻴﺎﺕ ، ﻷﻥ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﺣﻖ ﻣﺤﻆ ﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻻﻳﺴﺘﺤﻘﻬﺎ ﺃﺣﺪ ﻫﺬﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻐﻴﺮﺕ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻭﺟﺪﺩﻫﺎ ﺑﻌﺾ
ﺍﻟﻤﺠﺪﺩﻳﻦ ، ﺟﻬﻞ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻻ ﻳﺰﺍﻟﻮﻥ ﻳﺠﻬﻠﻮﻥ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻗﻄﺎﺭ ﺍﻟﺘﻔﺮﻳﻖ ﺑﻴﻦ ﺣﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺣﻖ
ﺭﺳﻮﻟﻪ r ﻭﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ، ﻳﺨﻠﻄﻮﻥ ﻻﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺣﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ ﻭﻣﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺮﺳﻮﻝ r ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ؟ ﻭﻣﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻧﺤﻮ ﺻﺎﻟﺤﻲ ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ؟ ، ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻐﻴﺮﺕ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ
ﻋﻠﻰ ﻃﻼﺏ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻣﻮﺍ ﺑﺪﻭﺭ ﺍﻟﺘﺠﺪﻳﺪ ﻭﺍﻹﺻﻼﺡ ﺣﻴﺜﻤﺎ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻭﺩﻋﻮﺗﻨﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﻟﺐ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﺩﻋﻮﺓ
ﺗﺼﺤﻴﺢ ، ﺗﺼﺤﻴﺢ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺧﻄﺎﺀ ، ﺗﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ، ﻭﺗﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ، ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻌﻨﻰ ﻗﻮﻟﻨﺎ ﺇﺫﺍ ﻗﻠﻨﺎ ﻧﺪﻋﻮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ
ﻏﻴﺮﻧﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺃﻧﻨﺎ ﻧﺪﺧﻠﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﻻ، ﻫﺬﺍ ﺗﺼﻮﺭ ﺧﺎﻃﺊ ، ﻣﺴﻠﻤﻮﻥ ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺴﻠﻤﻮﻥ
ﺩﺧﻠﺖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺧﻄﺎﺀ ﻓﻲ ﻋﻘﻴﺪﺗﻬﻢ ﻭﻓﻲ ﻋﺒﺎﺩﺗﻬﻢ ﻭﻓﻲ ﺃﺣﻜﺎﻣﻬﻢ ﻭﻓﻲ ﻣﻌﺎﻣﻼﺗﻬﻢ ﻭﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻫﻢ ﻭﺳﻴﺎﺳﺘﻬﻢ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ
ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻻﻳﻤﻨﻊ ﻫﺬﺍ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﺪﻋﺎﺓ ﺑﺪﻋﻮﺓ ﺍﻟﺘﺄﺳﻴﺲ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻭﻓﺪﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺑﺄﺳﻢ
ﺍﻟﻌﻤﺎﻝ ﻭﻫﻢ ﻛﺜﻴﺮ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﻳﻌﻴﺸﻮﻥ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﻣﻤﺎ ﻳﻈﻬﺮ ﺃﻧﻬﻢ ﺭﺑﻤﺎ ﻓﻬﻢ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺑﺤﻴﺎﺗﻬﻢ ﺑﻴﻦ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑﻌﺾ ﻣﺤﺎﺳﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻟﺬﻟﻚ ﻧﺮﺍﻫﻢ ﻳﻌﺘﻨﻘﻮﻥ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺩﻋﻮﺓ ﺗﺄﺳﻴﺴﻴﺔ ، ﻭﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ
ﺩﻋﻮﺓ ﺗﺼﺤﻴﺤﻴﺔ ﻭﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎﻟﻴﻦ ، ﻭﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻟﻠﻪ ﻓﻼ
ﺗﺪﻋﻮﺍ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺣﺪﺍً ) ] ﺍﻟﺠﻦ : 16 [ ، ﻟﻔﻈﺔ ﺃﺣﺪﺍً ﻧﻜﺮﺓ ﻭﺍﻗﻌﺔ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﻔﻲ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻭﺍﺣﺪ ، ﺍﻟﻨﻜﺮﺓ ﺇﻥ
ﻭﻗﻌﺖ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ ﺍﻟﻨﻔﻲ ﺃﻭ ﺳﻴﺎﻕ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﺃﻭ ﺳﻴﺎﻕ ﺍﻹﺳﺘﻔﻬﺎﻡ ﺍﻹﻧﻜﺎﺭﻱ ﺗﻔﻴﺪ ﺍﻟﻌﻤﻮﻡ ﻓﻼ ﺗﺪﻋﻮ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺣﺪﺍً ﻛﺎﺋﻨﺎً ﻣﻦ
ﻛﺎﻥ ﻭﻻ ﺗﺴﺘﻐﻴﺚ ﺑﺄﺣﺪ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺎﺋﻨﺎً ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﺑﻤﻠﻚ ﺃﻭ ﻧﺒﻲ ﺻﺎﻟﺢ ﻫﺆﻻﺀ ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﻠﻬﻢ ﻳﺮﺟﻮﻥ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻼ
ﻳﺴﺘﻐﻠﺚ ﺑﻬﻢ ﻭﻻ ﻳﺪﻋﻮﻥ ﻭﻻ ﻳﺬﺑﺢ ﻟﻬﻢ ﻭﻻ ﻳﻨﺬﺭ ﻟﻬﻢ ، ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﻳﺤﺒﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﺎﻟﺼﺎﻟﺤﻮﻥ ﻧﺤﺒﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ
ﻭﻣﻦ ﺑﻌﺪﻫﻢ ﻧﺘﻘﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻤﺤﺒﺘﻬﻢ ﻭﻣﺤﺒﺘﻬﻢ ﻋﻤﻞ ﺻﺎﻟﺢ ﻭﻳﺘﻘﺮﺏ ﺑﻪ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻣﺤﺒﺘﻬﻢ ﺷﺊ ﻭﺩﻋﻮﺗﻬﻢ
ﻭﺍﻻﺳﺘﻐﺎﺛﺔ ﺑﻬﻢ ﻭﺍﻟﺬﺑﺢ ﻟﻬﻢ ﺷﺊ ﺁﺧﺮ ﻣﻐﺎﻳﺮ ﺗﻤﺎﻣﺎً ، ﺣﺒﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻃﺎﻋﺔ ﻭﺣﺒﻬﻢ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﺷﺮﻙ ﻓﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﺐ ﻓﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﺐ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ0ﺍﺫﺍﺍﺣﺒﺒﺖ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻻﺟﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻜﻮﻧﻬﻢ ﺻﺎﻟﺤﻴﻦ ﻣﺎ ﺃﺣﺒﺒﺘﻪ ﺇﻻ ﻟﻜﻮﻧﻪ ﺻﺎﻟﺤﺎ ﺗﻘﻴﺎ
ﻣﻠﺘﺰﻣﺎ ﻣﺘﻤﺴﻜﺎً ﻓﻬﺬﺍ ﻋﻤﻞ ﺻﺎﻟﺢ ﺗﺘﻘﺮﺏ ﺑﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻟﻜﻦ ﺇﻥ ﻏﻠﻮﺕ ﻓﻴﻪ ﻏﻠﻮﺍً ﻭﺃﺣﺒﺒﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺗﻌﺎﻣﻠﻪ ﻣﻌﺎﻣﻠﺔ
ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﺛﻢ ﺗﺴﺘﻐﻴﺚ ﺑﻪ ﻭﺗﺪﻋﻮﻩ ﻭﺗﺠﻬﺮ ﺑﺎﺳﻤﻪ ﻛﻤﺎ ﺗﻘﻮﻝ ﻳﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻘﻮﻝ ﻳﺎﻓﻼﻥ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﺐ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺃﻛﺒﺮ ﺍﻟﺸﺮﻙ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ: ﺃﻥ ﻣﻦ ﺃﻃﺎﻉ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻭﻭﺣﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻻﻳﺠﻮﺯ ﻟﻪ ﻣﻮﺍﻻﺓ ﻣﻦ ﺣﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺃﻗﺮﺏ ﻗﺮﻳﺐ،
ﻭﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻻﺗﺠﺪ ﻗﻮﻣﺎً ﻳﺆﻣﻨﻮﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻵﺧﺮ ﻳﻮﺁﺩﻭﻥ ﻣﻦ ﺣﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺁﺑﺎﺀﻫﻢ ﺃﻭ
ﺃﺑﻨﺎﺋﻬﻢ ﺃﻭ ﺇﺧﻮﺍﻧﻬﻢ ﺃﻭ ﻋﺸﻴﺮﺗﻬﻢ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﻛﺘﺐ ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﺃﻳﺪﻫﻢ ﺑﺮﻭﺡ ﻣﻨﻪ ﻭﻳﺪﺧﻠﻬﻢ ﺟﻨﺎﺕ ﺗﺠﺮﻱ ﻣﻦ ﺗﺤﺘﻬﺎ
ﺍﻷﻧﻬﺎﺭ ﺧﺎﻟﺪﻳﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ ﻭﺭﺿﻮﺍ ﻋﻨﻪ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﺁﻻ ﺇﻥ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻢ ﺍﻟﻤﻔﻠﺤﻮﻥ % ) ]ﺍﻟﻤﺠﺎﺩﻟﺔ :
22 [ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ : ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺃﻃﺎﻉ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ r ﻭﻭﺣﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻻﻳﺠﻮﺯ ﻟﻪ ﻣﻮﺍﻻﺓ ﻣﻦ ﺣﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻭﺇﻥ ﺃﺩﻋﻰ ﺃﻧﻪ
ﻣﻮﺣﺪ ﻭﺃﻧﻪ ﻣﻄﻴﻊ ﻟﻠﺮﺳﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﺇﻥ ﺻﺤﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺳﻮﻑ ﺗﻤﻨﻌﻪ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﺤﺐ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻋﺪﻭﺍً ﻟﻠﻪ
ﻭﻣﻦ ﻳﺸﺎﻗﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻳﺨﺎﻟﻒ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻳﺨﺎﻟﻒ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ r ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺃﻗﺮﺏ ﻗﺮﻳﺐ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﺃﻭ ﻭﻟﺪﻩ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺻﺎﺩﻗﺎً ﻓﻲ
ﺩﻋﻮﻯ ﺍﻷﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺑﺮﺳﻮﻟﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺭﺃﻯ ﺃﻗﺮﺏ ﻗﺮﻳﺐ ﻣﺤﺎﺩﺍً ﻭﻣﺸﺎﻗﺎً ﻟﻠﻪ ﻭﻟﺮﺳﻮﻟﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ
ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ، ﻭﻳﺨﺎﻟﻒ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺩﻳﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻌﺎﻧﺪﺍً ﻛﺎﻓﺮﺍً ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻘﺎﺗﻠﻪ ﻭﻳﻘﺘﻠﻪ ﻛﻤﺎ ﺣﺼﻞ ﺫﻟﻚ ﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻣﻦ
ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ . ﻭﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻻﺗﺠﺪ ﻗﻮﻣﺎً ﻳﺆﻣﻨﻮﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻵﺧﺮ ﻳﻮﺁﺩﻭﻥ ﻣﻦ ﺣﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ..… ﺍﻷﻳﺔ
) ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻘﻄﻪ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻧﺘﺮﻳﺚ ﻭﻧﻔﻬﻢ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ ﻟﻜﻲ ﻻ ﻳﺘﻌﺠﻞ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ . ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻗﺴﻤﺎﻥ : ﻗﺴﻢ ﻳﻘﺎﻝ ﻟﻪ
ﺍﻟﻜﺎﻓﺮ ﺍﻟﺤﺮﺑﻲ : ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻭﺑﻴﻨﻬﻢ ﺍﻟﺤﺮﺏ ، ﻭﻟﻴﺲ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻭﺑﻴﻨﻬﻢ ﺃﻱ ﻋﻼﻗﺔ . ﻋﺪﺍﻭﺓ ﻭﺣﺮﺏ ﻫﺆﻻﺀ ﻳﺠﺐ
ﻗﺘﺎﻟﻬﻢ ، ﻭﻻ ﺗﺠﻮﺯ ﻣﻮﺍﻻﺗﻬﻢ ﺑﻞ ﻻﺗﺠﻮﺯ ﻣﺠﺎﻣﻼﺗﻬﻢ ﻭﻣﺪﺍﺭﺍﺗﻬﻢ ﻷﻧﻪ ﻛﺎﻓﺮ ﺣﺮﺑﻲ ﻭﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﺗﺸﻴﺮ ﺍﻷﻳﺔ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺔ : ( ﻳﺎﺃﻳﻬﺎ
ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻣﻨﻮﺍ ﻻﺗﺘﺨﺬﻭﺍ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﺃﻭﻟﻴﺎﺀ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺃﻭﻟﻴﺎﺀ ﺑﻌﺾ ﻭﻣﻦ ﻳﺘﻮﻟﻬﻢ ﻣﻨﻜﻢ ﻓﺈﻧﻪ ﻣﻨﻬﻢ ) ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ
ﺍﻟﺤﺮﺑﻴﻮﻥ . ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻛﺎﻓﺮ ﻏﻴﺮ ﺣﺮﺑﻲ ﺫﻣﻲ ، ﺍﻟﻜﺎﻓﺮ ﺍﻟﺬﻣﻲ ﻻﻳﺠﻮﺯ ﻗﺘﻠﻪ ﻭﻳﺠﺎﻣﻞ ﻭﻳﺪﺍﺭﻯ ﻭﻻ ﻳﺪﺍﻫﻦ ﻭﻳﻌﺎﻣﻞ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﺪﻧﻴﻮﻳﺔ ﻧﺒﻴﻊ ﻣﻨﻪ ﻭﻧﺸﺘﺮﻱ ، ﻧﻘﺮﺿﻪ ﻭﻧﺴﺘﻘﺮﺽ ﻣﻨﻪ ﻧﻌﺎﻣﻠﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻠﺔ ﻭﻧﺸﺘﺮﻱ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﻭﻧﺒﻴﻊ ﻟﻬﻢ
ﻣﺎ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﻃﺎﻟﻤﺎ ﺃﻧﻬﻢ ﻏﻴﺮ ﻣﺤﺎﺭﺑﻴﻦ ﻟﻨﺎ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺫﻣﻴﻴﻦ ﻭﻓﻲ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺬﻣﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﺄﻣﻦ . ﻭﻣﻦ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻭﺑﻴﻨﻬﻢ ﺍﻟﻬﺪﻧﺔ
ﻓﻲ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﻬﺪﻧﺔ ﻳﻌﺎﻣﻠﻮﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻠﺔ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻔﻬﻤﻪ ﺍﻟﻄﻼﺏ ﻓﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻠﺔ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻻﺓ ،
ﻓﺎﻟﻤﻮﻻﺓ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﺍﻟﻘﻠﺒﻴﺔ ﻻﻳﺠﻮﺯ ﻟﻚ ﺃﻥ ﺗﺤﺐ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮ ﻛﺎﺋﻨﺎً ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﺗﺤﺮﻡ ﻣﻮﺩﺗﻬﻢ ﻭﻣﺤﺒﺘﻬﻢ ﻭﻧﺼﺮﺗﻬﻢ ﻭﻟﻜﻦ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ
ﻏﻴﺮ ﺣﺮﺑﻲ ﻻﺗﺤﺮﻡ ﻣﻌﺎﻣﻠﺘﻬﻢ ﻭﻣﺪﺍﺭﺍﺗﻬﻢ ﻭﻣﺠﺎﻣﻠﺘﻬﻢ ﻭﺇﺫﺍ ﻛﻨﺎ ﻧﺤﺲ ﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻓﻲ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺤﺮﺑﻴﻴﻦ ﻟﻴﺲ ﺑﺤﺮﺑﻴﻴﻦ
ﻓﻌﻼً ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻓﻲ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺤﺮﺑﻲ ﻷﻧﻪ ﻇﻬﻴﺮ ﻟﻠﻜﺎﻓﺮ ﺍﻟﺤﺮﺑﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻭﺑﻴﻨﻪ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻇﻬﻴﺮﺍً ﻟﻪ ﻭﻣﻌﻴﻨﺎً ﻟﻪ ﺇﻥ ﻛﻨﺎ ﻗﺎﺩﺭﻳﻦ
ﻋﻠﻰ ﻣﺤﺎﺭﺑﺘﻪ ﺣﺎﺭﺑﻨﺎﻩ ﻭﺇﻻ ﻧﺄﺧﺬ ﺑﺎﻹﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ( ﻭﺃﻋﺪﻭﺍ ﻟﻬﻢ ) ﺃﻣﺎ ﻛﻮﻧﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﺪﺧﻞ ﻣﻌﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﻧﺤﻦ ﻏﻴﺮ ﻣﻌﺪﻳﻦ
ﻭﻏﻴﺮ ﻣﺴﺘﻌﺪﻳﻦ ﻟﻠﻘﺘﺎﻝ ﻣﻌﻬﻢ ﻫﺬﻩ ﻟﻴﺴﺖ ﺑﺸﺠﺎﻋﺔ ﻫﺬﺍ ﺗﻬﻮﺭ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ، ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻣﻌﻬﻢ ، ﻭﻫﺬﺍ
ﻣﻮﻗﻒ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻊ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻛﻤﺎ ﻳﺴﻤﻮﻥ ﻭﻫﻢ ﺇﻣﺎ ﺣﺮﺑﻴﻮﻥ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺤﺮﺑﻴﻴﻦ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ
ﻋﺎﺟﺰﻭﻥ ﻣﻦ ﻣﻘﺎﻭﻣﺘﻬﻢ ﻭﻣﻦ ﻣﺤﺎﺭﺑﺘﻬﻢ ﻭﻷﻧﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﻌﺪﻭﺍ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺑﻌﺪ ، ﻓﻌﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﻌﺪﻭﺍ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻟﻤﺼﺎﻧﻊ
ﺣﺮﺑﻴﺔ ﻛﻤﺼﺎﻧﻌﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﻗﻮﺓً ﻗﺎﺩﺭﺗﺎً ﻋﻠﻰ ﺣﺮﺑﻬﻢ ، ﻭﺃﻣﺎ ﺃﻥ ﻧﻘﻒ ﻋﻨﺪ ﻣﺼﺎﻧﻊ ﺍﻟﻜﺒﺮﻳﺖ ﻭﻣﺼﺎﻧﻊ ﺍﻟﻤﻜﺮﻭﻧﻪ ، ﻣﺎ
ﻋﻨﺪﻧﺎ ﻟﻴﺲ ﺑﻌﺎﺟﺰﻳﻦ ﻣﺎﺩﻳﺎً ﻭﻻ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﻟﻜﻦ ﻳﺴﻤﻰ ﻋﺠﺰﻧﺎ ﻋﺠﺰ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻤﺎﻡ
ﻭﻟﻢ ﺃﺭﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﻋﻴﺒﺎً ﻛﻌﺠﺰ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻤﺎﻡ
ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﻋﺠﺰﻧﺎ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻧﻌﺪ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﻓﻠﻨﻘﻒ ﻋﻨﺪ ﺣﺪﻧﺎ ﻭﺇﻻ ﻳﺴﺘﺒﻴﺤﻮﻥ ﺑﻴﻀﺘﻨﺎ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻧﻌﺪ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﺇﻋﺪﺍﺩﺍً ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ .
ﺍﻟﺸﺎﻫﺪ : ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻧﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﻣﻮﻗﻔﻨﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮ ﺍﻟﺤﺮﺑﻲ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﺬﻣﻲ ، ﻭﺍﻟﺬﻣﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﻴﻮﻡ ، ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﺄﻣﻦ
ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻫﺪ ﻭﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻬﺪﻧﺔ ،ﻫﺆﻻﺀ ﻛﻠﻬﻢ ﻳﻌﺎﻣﻠﻮﻥ ﻣﻌﺎﻣﻠﺔ ﺧﺎﺻﺔ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻛﻠﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺣﺪٍ ﺳﻮﺍﺀ ﻻﺗﺠﻮﺯ ﻣﻮﺍﺩﺓ ﻭﻣﺤﺒﺔ
ﻭﻣﻮﺍﻻﺓ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ، ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﻦ ﺃﻭ ﻛﻠﻴﻬﻤﺎ ﻟﺬﻟﻚ ﻋﻠﻤﻨّﺎ ﺭﺑﻨﺎ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻛﻴﻒ ﻧﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﻳﻦ ،
ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻭﺇﻥ ﺟﺎﻫﺪﺍﻙ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﺸﺮﻙ ﺑﻲ ﻣﺎﻟﻴﺲ ﻟﻚ ﺑﻪ ﻋﻠﻢ ﻓﻼ ﺗﻄﻌﻬﻤﺎ ﻭﺻﺎﺣﺒﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻣﻌﺮﻭﻓﺎً ) ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ
ﻻﻳﻄﺎﻋﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﺩﻋﺎ ﺍﻟﻮﻟﺪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻭﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻭﺇﻟﻰ ﻣﻌﺼﻴﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻻﻳﻤﻨﻊ ﺫﻟﻚ ﻣﺼﺎﺣﺒﺘﻬﻤﺎ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ
ﻭﻣﺼﺎﻧﻌﺘﻬﻤﺎ ﻭﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻴﻬﻤﺎ ﻭﻣﻦ ﺑﺮﻫﻤﺎ ﻟﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﻳﻜﻮﻥ ﺳﺒﺒﺎً ﻟﺪﺧﻮﻝ ﺍﻹﺳﻼﻡ .
*********************
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﺃﻋﻠﻢ ﺃﺭﺷﺪﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻄﺎﻋﺘﻪ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﺃﻋﻠﻢ ﺃﺭﺷﺪﻙ ﺍﻟﻠﻪ . ﺃﻋﻠﻢ ﻳﺎ ﻃﺎﻟﺐ ﻳﺎ ﻣﻦ ﻳﺘﺄﺗﻰ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻌﻠﻢ ، ﺃﻋﻠﻢ ﺃﺭﺷﺪﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻄﺎﻋﺘﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻨﻴﻔﻴﺔ ﻣﻠﺔ
ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ، ) ﻣﻠﺔ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ( ﺇﻣﺎ ﺑﺪﻝ ﺃﻭ ﻋﻄﻒ ﺑﻴﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻨﻴﻔﻴﺔ ﻛﺄﻧﻚ ﺗﻘﻮﻝ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻨﻴﻔﻴﺔ ﻳﻌﻨﻲ ﻣﻠﺔ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺃﻭ ﻫﻲ ﻣﻠﺔ
ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ، ﺃﻥ ﺗﻌﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻣﺨﻠﺼﺎً ﻟﻪ ﺍﻟﺪﻳﻦ ، ﻫﺬﻩ ﻣﻠﺔ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ، ﻭﻣﻠﺔ ﻣﻦ ﺟﺎﺀ ﺑﻌﺪﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺳﻞ ﻣﻦ ﺃﻭﻻﺩﻩ ﻷﻧﻪ ﺃﺑﻮ
ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ . ﻭﺑﺬﻟﻚ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ، ﻭﺍﻵﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﺘﺪﻝ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﺆﻟﻒ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻭﻣﺎ ﺧﻠﻘﺖ
ﺍﻟﺠﻦ ﻭﺍﻷﻧﺲ ﺇﻻ ﻟﻴﻌﺒﺪﻭﻥ ) ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﻓﻴﻖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺪﻟﻮﻝ ﻭﺍﻟﻤﺪﻟﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ ، ﺍﻟﻤﺪﻟﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﻫﻮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﻜﻢ ، ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ
ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻵﻳﺔ ﺗﺪﻝ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﺠﻦ ﻭﺍﻷﻧﺲ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﻟﻌﺒﺎﺩﺗﻪ. ﺇﺫﺍً ﻛﺎﻥ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﻫﻜﺬﺍ :
) ﻭﺑﺬﻟﻚ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺠﻦ ﻭﺍﻷﻧﺲ ﻭﺧﻠﻘﻬﻢ ﻟﻬﺎ ( ﻟﻴﺘﻔﻖ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻭﺍﻟﻤﺪﻟﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻭﻣﺎ ﺧﻠﻘﺖ ﺍﻟﺠﻦ
ﻭﺍﻷﻧﺲ ﺇﻻ ﻟﻴﻌﺒﺪﻭﻥ ) ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺜﻘﻠﻴﻦ ﻟﻌﺒﺎﺩﺗﻪ ﻟﻴﻮﺣﺪﻭﻩ ﻭﻟﻴﻌﺮﻓﻮﻩ ﻭﺣﺪﻩ ﻭﻓﺴﺮ ﻣﻌﻨﻰ ﻳﻌﺒﺪﻭﻥ ﻳﻮﺣﺪﻭﻥ ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﻌﻨﻰ
ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ ، ﻭﻋﻨﺪ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻋﺪﺓ ﺗﻔﺎﺳﻴﺮ ﻟﻴﻌﺒﺪﻭﻥ ﻟﻴﻌﺮﻓﻮﻥ ﻟﻴﺨﻠﺼﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻛﻠﻤﺔ ﻳﻮﺣﺪﻭﻥ ﺃﺷﻤﻞ ،
ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻟﻌﻞ ﺍﻟﻤﺆﻟﻒ ﺃﺧﺘﺎﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻨﻴﻔﻴﺔ ﻣﻠﺔ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ : ﺃﻥ ﺗﻌﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻣﺨﻠﺼﺎً ﻟﻪ ﺍﻟﺪﻳﻦ ، ﻭﺑﺬﻟﻚ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺧﻠﻘﻬﻢ ﻟﻬﺎ
ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻭﻣﺎ ﺧﻠﻘﺖ ﺍﻟﺠﻦ ﻭﺍﻷﻧﺲ ﺇﻻ ﻟﻴﻌﺒﺪﻭﻥ ) ] ﺍﻟﺬﺍﺭﻳﺎﺕ : 56 [ ، ﻭﻣﻌﻨﻰ ﻳﻌﺒﺪﻭﻥ ﻳﻮﺣﺪﻭﻥ ، ﻭﺃﻋﻈﻢ
ﻣﺎ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻗﺎﻝ ﻭﺃﻋﻈﻢ ﻣﺎ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ، ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻣﺮ ﺑﺄﻭﺍﻣﺮ ﻛﺜﻴﺮﺓ ، ﻭﺃﻋﻈﻤﻬﺎ ﺇﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﺎﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻭﻓﺴﺮ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﺑﺈﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﺎﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻭﺯﺩ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺇﺛﺒﺎﺕ ﻣﺎ ﺃﺛﺒﺖ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻣﻦ
ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﻭﻣﺎ ﺃﺛﺒﺖ ﻟﻪ ﺭﺳﻮﻟﻪ r ﻭﺗﻨﺰﻳﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻘﺎﺋﺺ ﻭﺍﻟﻌﻴﻮﺏ ﻭﻣﺸﺎﺑﻬﺔ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻗﺎﺕ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻣﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ r ﻭﺃﺷﺘﻤﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ، ﻭﺃﻣﺎ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺮﺑﻮﺑﻴﺔ ﻛﻤﺎ ﺳﻴﺄﺗﻲ ، ﺇﻧﻤﺎ ﻳﺬﻛﺮ ﻳﺴﺘﺪﻝ ﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﺃﻱ
ﺇﻥ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺮﺑﻮﺑﻴﺔ ﻳﺴﺘﻠﺰﻡ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻟﺬﻟﻚ ﻳﺬﻛﺮ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺍﻹﺳﺘﺪﻻﻝ ﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ، ﻭﺗﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ
ﻳﺘﻀﻤﻦ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺮﺑﻮﺑﻴﺔ

_________________
<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ام آسية
مراقبة عامة
مراقبة عامة


الدولة : الجزائر
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 394
نقاط : 2251
تستحق : 11
تاريخ التسجيل : 09/11/2013

مُساهمةموضوع: رد: شرح الثلاثة اصول للعلامة السلفي أمان الجامي رحمه الله( اول ما يجب معرفته للمسلم والمسلمة)   الإثنين نوفمبر 11 2013, 19:47

ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﻫﻮ ﺇﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ، ﻭﺃﻋﻈﻢ ﻣﺎ ﻧﻬﻰ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻭﻫﻮ : ﺩﻋﻮﺓ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻌﻪ ، ﻭﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : (
ﺍﻋﺒﺪﻭﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻻ ﺗﺸﺮﻛﻮﺍ ﺑﻪ ﺷﻴﺌﺎً ) ] ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ [ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻭﺃﻋﻈﻢ ﻣﺎ ﻧﻬﻰ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﺸﺮﻙ ، ﻭﻫﻮ ﺩﻋﻮﺓ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻌﻪ .
ﺱ / ﻫﻞ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﺩﻋﻮﺓ ﻏﻴﺮﺓ ﻣﻌﻪ ﺃﻭ ﺃﻋﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ؟
ﺟـ / ﺍﻟﺸﺮﻙ ﺃﻋﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻭﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻧﻮﻉ ﻣﻌﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﺇﺫﺍً ﻟﻮ ﻗﺎﻝ ﻭﻋﺒﺎﺩﺓ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻌﻪ ﻟﻜﺎﻥ ﺃﻭﻟﻰ ﻭﺃﺷﻤﻞ
ﻟﻴﺸﻤﻞ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻭﻏﻴﺮ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻛﺎﻟﺬﺑﺢ ﻭﺍﻟﻨﺬﺭ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﺑﺪﻟﻴﻞ ﺍﻵﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﺘﺪﻝ ﺑﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻭﺍﻋﺒﺪﻭﺍ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﻻ ﺗﺸﺮﻛﻮﺍ ﺑﻪ ﺷﻴﺌﺎً ) ﻓﻲ ﻋﺒﺎﺩﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻭﺍﻻﺳﺘﻐﺎﺛﺔ ﻭﺍﻟﺬﺑﺢ ﻭﺍﻟﻨﺬﺭ ﻭﺍﻟﺘﻮﻛﻞ ﻭﺍﻟﺮﻫﺒﺔ ﻭﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺃﻧﻮﺍﻉ
ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻫﺬﺍ ﺗﻔﺼﻴﻞ ﺟﺰﺋﻲ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻓﺈﺫﺍ ﻗﻴﻞ ﻟﻚ ﻣﺎ ﺍﻷﺻﻮﻝ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﻌﺮﻓﺘﻬﺎ ؟ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﺛﻢ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﻥ ﻳﻔﺼﻞ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻓﻘﺎﻝ : ﻓﺈﺫﺍ ﻗﻴﻞ ﻟﻚ ﻣﺎ ﺍﻷﺻﻮﻝ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ؟ ﺍﻷﺻﻮﻝ ﺟﻤﻊ ﺃﺻﻞ ،
ﻭﺍﻷﺻﻞ ﻣﺎ ﻳﺒﻨﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻏﻴﺮﻩ ﻓﺠﻤﻴﻊ ﻭﺍﺟﺒﺎﺕ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺗﻨﺒﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺻﻮﻝ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﻣﻦ ﺻﻼﺓ ﻭﺯﻛﺎﺓ ﻭﺻﻴﺎﻡ ﻭﺣﺞ ﻭﻏﻴﺮ
ﺫﻟﻚ ، ﻛﻞ ﺗﻨﺒﻨﻰ ﻭﺗﺮﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺻﻮﻝ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ . ﻓﺈﺫﺍ ﻗﻴﻞ ﻟﻚ ﻣﺎ ﺍﻷﺻﻮﻝ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﻌﺮﻓﺘﻬﺎ
ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺳﺒﻖ ﺗﻔﺼﻴﻠﻬﺎ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻓﻘﻞ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﺭﺑﻪ ﻭﻧﺒﻴﻪ ﻣﺤﻤﺪ r ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻓﻘﻞ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﺭﺑﻪ ﻭﺩﻳﻨﻪ ﻭﻧﺒﻴﻪ ﻣﺤﻤﺪ r ﻓﻘﺪ ﺳﺒﻖ ﺗﻔﺼﻴﻠﻬﺎ ﺭﺍﺟﻊ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻓﺈﺫﺍ ﻗﻴﻞ ﻟﻚ ﻣﻦ ﺭﺑﻚ ؟ ﻓﻘﻞ ﺭﺑﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﺑﺎﻧﻲ ﻭﺭﺑﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﺑﻨﻌﻤﺘﻪ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻓﺈﺫﺍ ﻗﻴﻞ ﻟﻚ ﻣﻦ ﺭﺑﻚ ؟ ﻓﻘﻞ ﺭﺑﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻋﺒﺪﻩ ﻫﻮ ﺭﺑﻲ ﻷﻧﻪ ﻻ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﺇﻻ ﺍﻟﺮﺏ ﺃﻱ ﺇﻻ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ
ﺍﻟﻤﺮﺑﻲ ﺭﺑﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﺑﺎﻧﻲ ﻭﺭﺑﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﺑﻨﻌﻤﺘﻪ ﻭﺑﺬﻟﻚ ﺍﺳﺘﺤﻖ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﺨﻠﻖ ﻭﻻ ﻳﺮﺯﻕ ﻭﻻ
ﻳﺮﺑﻲ ﻻ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ، ﻋﺒﺎﺩﺗﻪ ﻇﻠﻢ . ﺭﺑﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﺑﻨﻌﻤﺘﻪ : ﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﺇﺫﺍ ﺃﺿﻴﻔﺖ ﺗﺸﻤﻞ ، ( ﻭﺇﻥ ﺗﻌﺪﻭﺍ ﻧﻌﻤﺔ
ﺍﻟﻠﻪ ) ، ﺃﻱ ﺑﻨﻌﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺭﺑﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﺑﻨﻌﻤﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﻻﺗﻌﺪ ﻭﻻ ﺗﺤﺼﻰ ﻧﻌﻤﺔ ﺍﻹﻳﺠﺎﺩ ، ﻧﻌﻤﺔ ﺍﻟﻬﺪﺍﻳﺔ ، ﻧﻌﻤﺔ ﺍﻹﺳﻼﻡ ،
ﻧﻌﻤﺔ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ، ﻧﻌﻤﺔ ﺍﻷﻣﻦ ﻭﺍﻷﻣﺎﻥ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﻫﻮ ﻣﻌﺒﻮﺩﻱ ﻟﻴﺲ ﻟﻲ ﻣﻌﺒﻮﺩ ﺳﻮﺍﻩ ، ﻭﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: ( ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ )] ﺍﻟﻔﺎﺗﺤﺔ : 2 ] ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻭﻫﻮ ﻣﻌﺒﻮﺩﻱ ﻟﻴﺲ ﻟﻲ ﻣﻌﺒﻮﺩ ﺳﻮﺍﻩ : ﺍﻷﻧﺴﺐ ﻫﻨﺎ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﺎﺀ ﺍﻟﻔﺼﻴﺤﺔ ﻓﻬﻮ ﺇﺫﺍً ﻣﻌﺒﻮﺩﻱ ، ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻫﻮ
ﺍﻟﺬﻱ ﺧﻠﻘﻨﻲ ﻭﺭﺑﺎﻧﻲ ﻭﺭﺑﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﺑﻨﻌﻤﻪ ﻓﻬﻮ ﻣﻌﺒﻮﺩﻱ ﻟﻴﺲ ﻟﻲ ﻣﻌﺒﻮﺩ ﺳﻮﺍﻩ ، ﻓﻬﻮ ﻭﺣﺪﻩ ﻣﻌﺒﻮﺩﻱ ، ﺗﻌﺮﻳﻒ
ﺟﺰﺋﻲ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺼﺮ ﻓﻬﻮ ﺍﻟﻤﺒﺘﺪﺃ ﻣﻌﺮﻓﺔ ، ﻣﻌﺒﻮﺩﻱ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻷﻧﻪ ﺃﺿﻴﻒ ﺇﻟﻰ ﻳﺎﺀ ﺍﻟﻤﺘﻜﻠﻢ ﻓﻬﻮ
ﻣﻌﺒﻮﺩﻱ ، ﻓﻬﻮ ﻭﺣﺪﻩ ﻣﻌﺒﻮﺩﻱ ، ﻻ ﺃﻋﺒﺪ ﺇﻻ ﺇﻳﺎﻩ ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻓﺴﺮ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ، ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺟﻤﻠﺔ ﺗﻔﺴﻴﺮﻳﺔ ﻟﻴﺲ ﻟﻲ ﻣﻌﺒﻮﺩٌ
ﺳﻮﺍﻩ ، ﻭﻣﻦ ﻋﺒﺪ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺮﺏ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﺍﻟﻤﺮﺑﻲ ﻟﻠﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﺑﻨﻌﻤﻪ ﻓﻘﺪ ﻇﻠﻢ ﻷﻧﻪ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﻮﺿﻌﻬﺎ ، ﻭﺍﻟﻈﻠﻢ
ﻭﺿﻊ ﺍﻟﺸﺊ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﻣﻮﺿﻌﻪ ، ﻣﺎ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ) ﺧﺎﻟﻖ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ
ﻣﺮﺑﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﻛﻞ ﻣﺎ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺎﻟﻢ ﻭﺃﻧﺎ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻣﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ؟ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺃﻧﺎ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻓﺎﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺘﺤﻖ
ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻭﺣﺪﻩ ﻷﻧﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻨﻌﻢ ﺍﻟﻤﺘﻔﻀﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻓﺈﺫﺍ ﻗﻴﻞ ﻟﻚ ﺑﻢ ﻋﺮﻓﺖ ﺭﺑﻚ ؟ ﻓﻘﻞ ﺑﺂﻳﺎﺗﻪ ﻭﻣﺨﻠﻮﻗﺎﺗﻪ ﻭﻣﻦ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻭﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﺍﻟﻘﻤﺮ ﻭﻣﻦ
ﻣﺨﻠﻮﻗﺎﺗﻪ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﺍﻟﺴﺒﻊ ﻭﺍﻷﺭﺿﻮﻥ ﺍﻟﺴﺒﻊ ﻭﻣﻦ ﻓﻴﻬﻦ ﻭﻣﺎﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ، ﻭﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻭﻣﻦ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﺭ
ﻭﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﺍﻟﻘﻤﺮ ﻻﺗﻴﺴﺠﺪﻭﺍ ﻟﻠﺸﻤﺲ ﻭﻻ ﻟﻠﻘﻤﺮ ﻭﺍﺳﺠﺪﻭﺍ ﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺧﻠﻘﻬﻦ ﺇﻥ ﻛﻨﺘﻢ ﺇﻳﺎﻩ ﺗﻌﺒﺪﻭﻥ ) ] ﻓﺼﻠﺖ : 37 [ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻓﺈﺫﺍ ﻗﻴﻞ ﻟﻚ ﺑﻢ ﻋﺮﻓﺖ ﺭﺑﻚ ؟ ﻣﺎ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻭﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﻌﻼﻣﺎﺕ ﻭﻣﺎ ﻫﻲ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺮﻓﺖ ﺑﻬﺎ ﺭﺑﻚ ﻷﻥ ﺍﻟﻠﻪ
ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺍﺣﺘﺠﺐ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻻﻳﺮﻯ } ﻓﺈﻧﻜﻢ ﻟﻦ ﺗﺮﻭﺍ ﺭﺑﻜﻢ ﺣﺘﻰ ﺗﻤﻮﺗﻮﺍ { ﺇﺫﺍً ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ
ﺑﺎﻟﻐﻴﺐ ﻷﻧﻪ ﻏﺎﺋﺐ ﻋﻦ ﻧﻈﺮﻙ ، ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺷﺎﻫﺪﺍً ﻣﻌﻚ ﻻ ﻳﻐﻴﺐ ﻋﻨﻚ ﺑﻌﻠﻤﻪ ﻭﺳﻤﻌﻪ ﻭﺑﺼﺮﻩ ﻓﻬﻮ ﻣﻌﻚ ، ﻭﻫﺬﻩ ﻣﻌﻴﺔ
ﺧﺎﺻﺔ ﺃﻭ ﻣﻌﻴﺔ ﻣﻌﻨﻮﻳﺔ ﻏﻴﺮ ﺣﺴﻴﺔ ﻟﻜﻨﻪ ﺣﺴﺎً ﻓﻬﻮ ﻏﺎﺋﺐ ﻋﻨﻚ ، ﻟﺬﻟﻚ ﻓﺎﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻐﻴﺐ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﻋﻼﻣﺔ
ﻭﺃﺩﻟﺔ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﺎ ﻫﻲ ؟ ﻓﺈﺫﺍ ﻗﻴﻞ ﻟﻚ ﺑﻢ ﻋﺮﻓﺖ ﺭﺑﻚ ؟ ﻓﻘﻞ ﺑﺂﻳﺎﺗﻪ ﻭﻣﺨﻠﻮﻗﺎﺗﻪ ، ﺑﺂﻳﺎﺗﻪ ﻭﻣﺨﻠﻮﻗﺎﺗﻪ
ﻋﻄﻒ ﺧﺎﺹ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﻡ ، ﻭﺍﻵﻳﺎﺕ ﺗﺸﻤﻞ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻗﺔ ﻭﺍﻵﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻠﻮﺓ ، ﻭﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻗﺎﺕ ﺃﺧﺺ ، ﻓﻤﻦ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﺍﻟﻠﻴﻞ
ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻭﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﺍﻟﻘﻤﺮ ، ﻫﺬﻩ ﺁﻳﺎﺕ ﻣﺨﻠﻮﻗﺔ ﻭﻋﻼﻣﺎﺕ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﺮﺏ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ، ﻭﻗﺪﺭﺗﻪ ﻭﺇﺭﺍﺩﺗﻪ ﻭﻋﻠﻤﻪ ﻭﻋﺰﺗﻪ
ﻭﺳﻤﻌﻪ ﻭﺑﺼﺮﻩ ، ) ﻭﻣﻦ ﻣﺨﻠﻮﻗﺎﺗﻪ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﺍﻟﺴﺒﻊ ﻭﺍﻷﺭﺿﻮﻥ ﺍﻟﺴﺒﻊ ( ، ﻫﺬﻩ ﻣﺨﻠﻮﻗﺎﺕ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺁﻳﺎﺕ
ﻻﻓﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﻭﻣﻦ ﻓﻴﻬﻦ ﻭﻣﺎ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ .
ﻭﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻭﻣﻦ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ) ، ﻭﻣﻦ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﺍﻟﺪﺍﻟﺔ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ( ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﺍﻟﻘﻤﺮ ) ( ﻻ
ﺗﺴﺠﺪﻭﺍ ﻟﻠﺸﻤﺲ ﻭﻻ ﻟﻠﻘﻤﺮ ) ﻷﻧﻬﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻗﺎﺕ ( ﻭﺍﺳﺠﺪﻭﺍ ﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺧﻠﻘﻬﻦ ) ، ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺍﻟﺴﺠﻮﺩ ( ﺇﻥ
ﻛﻨﺘﻢ ﺇﻳﺎﻩ ﺗﻌﺒﺪﻭﻥ ) ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﺇﻥ ﺭﺑﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭﺍﻷﺭﺽ ﻓﻲ ﺳﺘﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﺛﻢ ﺍﺳﺘﻮﻯ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻌﺮﺵ ﻳﻐﺸﻲ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ..… ﺍﻵﻳﺔ ) ، ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ ﺃﻭﻝ ﺁﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﺍﻟﺴﺒﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻮﺍﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﺮﺷﻪ
ﺃﻭﻝ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻮﺍﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻷﻋﺮﺍﻑ ، ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﻳﻮﻧﺲ ، ﻭﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻓﻲ
ﺍﻟﺮﻋﺪ ، ﻭﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ ﻃـﻪ ، ﻭﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ﺍﻟﻔﺮﻗﺎﻥ ، ﻭﺍﻟﺴﺎﺩﺳﺔ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺴﺠﺪﺓ ، ﻭﺍﻟﺴﺎﺑﻌﺔ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ، ﺍﻵﻳﺎﺕ ﺍﻟﺴﺒﻊ ﻓﻲ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻮﺭ ﺍﻟﺴﺒﻊ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻮﺍﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺍﺳﺘﻮﺍﺀً ﻳﻠﻴﻖ ﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﺮﺷﻪ ، ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻷﺩﻟﺔ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ
ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻮ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻬﻲ ﺃﻳﻀﺎً ﺩﻟﻴﻞ ﺁﺧﺮ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺳﺘﻮﺍﺀ ﻷﻥ ﺍﻻﺳﺘﻮﺍﺀ ﻋﻠﻮ ﺧﺎﺹ ﺑﺎﻟﻌﺮﺵ ، ﻭﻃﻼﺏ ﺍﻟﻌﻠﻢ
ﻳﻔﺮﻗﻮﻥ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﻠﻮ ﻭﺍﻻﺳﺘﻮﺍﺀ ، ﺍﻻﺳﺘﻮﺍﺀ ﺻﻔﺔ ﻓﻌﻠﻴﺔ ﻟﺬﻟﻚ ﺗﺠﺪﺩﺕ ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻌﻠﻮ ﻓﺼﻔﺔ ﺫﺍﺗﻴﺔ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﺩﺍﺋﻤﺔ ﺛﺒﻮﺕ ﺍﻟﺮﺏ
ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻻﺗﻔﺎﺭﻗﻪ ﺃﻱ ﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻋﻠﻮﻩ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﻭﺃﺑﺪﺍً ﺣﺘﻰ ﻧﺰﻭﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﺳﻤﺎﺀ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﻛﻞ ﻟﻴﻠﺔ ، ﻭﺣﺘﻰ
ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻣﺠﻴﺌﻪ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻓﻬﻮ ﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﻓﻲ ﻋﻠﻮﻩ .ﺍﻟﻌﻠﻮ ﺻﻔﺔ ﺫﺍﺗﻴﺔ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﻗﺪﻳﻤﺔ ﻗﺪﻡ ﺍﻟﺬﺍﺕ ، ﻭﺃﻣﺎ
ﺍﻹﺳﺘﻮﺍﺀ ﻓﺼﻔﺔ ﻓﻌﻞ ، ﺍﻹﺳﺘﻮﺍﺀ ﻋﻠﻮ ﺧﺎﺹ ﺑﺎﻟﻌﺮﺵ ، ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﻌﻠﻮ ﻓﻬﻮ ﻋﻠﻮ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺨﻠﻮﻗﺎﺗﻪ ﻭﺃﻧﻪ ﺑﺎﺋﻦٌ
ﻣﻦ ﺧﻠﻘﻪ ﺑﺬﺍﺗﻪ ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺫﺍﺗﻪ ﺷﺊ ﻣﻦ ﻣﺨﻠﻮﻗﺎﺗﻪ ، ﻭﻻ ﻓﻲ ﻣﺨﻠﻮﻗﺎﺗﻪ ﺷﺊ ﻣﻦ ﺫﺍﺗﻪ ﻟﻬﺬﺍ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﺮﺏ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ
ﻭﻳﻤﻴﺰ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻗﺎﺕ ، ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﻘﺎﺋﻠﻮﻥ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺷﺊ ﻭﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ ﻟﻢ ﻳﻌﺮﻓﻮﺍ ﺭﺑﻬﻢ ﺑﻌﺪ ، ﻓﻠﻴﺘﻌﻠﻤﻮﺍ ﻣﻦ
ﺟﺪﻳﺪ ﻓﻠﻴﻄﻠﺒﻮﻩ ﻓﻲ ﻋﻠﻮﻩ ﻭﻟﻴﺪﻋﻮﻩ ﻓﻲ ﻋﻠﻮﻩ ﻭﻟﻴﺠﻬﺮﻭﺍ ﺑﺄﺳﻤﻪ ﻓﻲ ﻋﻠﻮﻩ ﻭﻳﺨﺎﻓﻮﻩ ﻣﻦ ﻓﻮﻗﻪ ﺑﺬﻟﻚ ﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﺭﺑﻬﻢ ﻭﻓﻮﻕ
ﺫﻟﻚ ﻓﻬﻢ ﻣﻀﻄﺮﺑﻮﻥ ﻏﻴﺮ ﻋﺎﺭﻓﻴﻦ ﺑﺮﺑﻬﻢ
( ﺃﻻ ﻟﻪ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﻭﺍﻷﻣﺮ ) ﺍﻟﺨﻠﻖ ﻟﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﻭﺣﺪﻩ ، ﻭﺍﻷﻣﺮ ﻟﻪ ﻫﻮ ﺍﻵﻣﺮ ﻭﺣﺪﻩ ( ﺗﺒﺎﺭﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ) .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : (ﺇﻥ ﺭﺑﻜﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭﺍﻷﺭﺽ ﻓﻲ ﺳﺘﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﺛﻢ ﺍﺳﺘﻮﻯ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺮﺵ ﻳﻐﺸﻲ
ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻳﻄﻠﺒﻪ ﺣﺜﻴﺜﺎً ﻭﺍﻟﺸﻤﺲ ﻭﺍﻟﻘﻤﺮ ﻭﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﻣﺴﺨﺮﺍﺕ ﺑﺄﻣﺮﻩ ﺃﻻ ﻟﻪ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﻭﺍﻷﻣﺮ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ
) ] ﺍﻷﻋﺮﺍﻑ : 54 [ ﻭﺍﻟﺮﺏ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻌﺒﻮﺩ ، ﻭﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻳﺎﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻋﺒﺪﻭﺍ ﺭﺑﻜﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺧﻠﻘﻜﻢ ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻣﻦ
ﻗﺒﻠﻜﻢ ﻟﻌﻠﻜﻢ ﺗﺘﻘﻮﻥ % ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻌﻞ ﻟﻜﻢ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﺮﺍﺷﺎً ﻭﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺑﻨﺎﺀً ﻭﺃﻧﺰﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻣﺎﺀً ﻓﺄﺧﺮﺝ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﻤﺮﺍﺕ ﺭﺯﻗﺎً
ﻟﻜﻢ ﻓﻼ ﺗﺠﻌﻠﻮﺍ ﻟﻠﻪ ﺃﻧﺪﺍﺩﺍً ﻭﺃﻧﺘﻢ ﺗﻌﻠﻤﻮﻥ ) ] ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ : 21 ـ 22 [ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﺍﻟﺮﺏ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻌﺒﻮﺩ ﻟﻴﺲ ﻣﻌﻨﻰ ﻫﺬﺍ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﺮﺑﻮﺑﻴﺔ ﺑﺎﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ ، ﺑﻞ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻭﺍﻟﺮﺏ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻖ
ﻟﻠﻌﺒﺎﺩﺓ ﻟﻜﻮﻧﻪ ﺭﺑﺎً ﺧﺎﻟﻘﺎً ـ ﺃﻱ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﺪﻝ ﺑﺎﻟﺮﺑﻮﺑﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻭﻟﻮﻫﻴﺔ ﻛﻤﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻓﻲ ﺍﻵﻳﺎﺕ ـ ، ﻭﺇﻻ ﺍﻟﺮﺏ ﺑﻤﻌﻨﻰ
ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﺍﻟﻤﺮﺑﻲ ﻭﺍﻟﻤﻌﺒﻮﺩ ﺍﻵﻟﻪ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻤﻌﺒﻮﺩ ، ﻧﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺮﺑﻮﺑﻴﺔ ﻭﺗﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ، ﻧﺴﺘﺪﻝ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﺑﺘﻮﺣﻴﺪ
ﺍﻟﺮﺑﻮﺑﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺃﺭﺍﺩﻩ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ . ﻭﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻳﺎﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻋﺒﺪﻭﺍ ﺭﺑﻜﻢ
ﺍﻟﺬﻱ ﺧﻠﻘﻜﻢ ) ، ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﻭﺟﻪ ﺍﻹﺳﺘﺪﻻﻝ ﺍﻋﺒﺪﻭﺍ ﻷﻧﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺧﻠﻘﻜﻢ ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﺨﻠﻖ ﻭﻻ ﻳﺮﺯﻕ ﻓﻼ ﻳﺴﺘﺤﻖ
ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ . ( ﺍﻋﺒﺪﻭﺍ ﺭﺑﻜﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺧﻠﻘﻜﻢ ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻜﻢ ﻟﻌﻠﻜﻢ ﺗﺘﻘﻮﻥ % ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻌﻞ ﻟﻜﻢ ﺍﻷﺭﺽ ﻓﺮﺍﺷﺎً ﻭﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺑﻨﺎﺀً
ﻭﺃﻧﺰﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻣﺎﺀً ﻓﺄﺧﺮﺝ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺜﻤﺮﺍﺕ ﺭﺯﻗﺎً ﻟﻜﻢ ﻓﻼ ﺗﺠﻌﻠﻮﺍ ﻟﻠﻪ ﺃﻧﺪﺍﺩﺍً ﻭﺃﻧﺘﻢ ﺗﻌﻠﻤﻮﻥ ) ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻛﺬﻟﻚ ﻻ
ﺗﺠﻌﻠﻮﺍ ﻟﻠﻪ ﺃﻧﺪﺍﺩﺍً ، ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﻭﺃﻧﻔﺮﺩ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻷﻓﻌﺎﻝ ﺑﺄﻓﻌﺎﻟﻪ ﻫﻜﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﺪﻡ ﺫﻛﺮﻫﺎ ﺇﺫﺍً ﻻﺗﺠﻌﻠﻮﺍ ﻟﻪ
ﺃﻧﺪﺍﺩﺍً ﺗﺤﺒﻮﻧﻬﻢ ﻛﺤﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺗﻌﺒﺪﻭﻧﻬﻢ ﻛﻤﺎ ﺗﻌﺒﺪﻭﻥ ﺍﻟﺮﺏ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﺗﻌﺒﺪﻭﻥ ﻣﺨﻠﻮﻗﺎً ﻣﺜﻠﻜﻢ ﻭﻫﻮ ﻟﻢ ﻳﺨﻠﻖ ﻭﻟﻢ ﻳﺮﺯﻕ ﺑﻞ
ﻫﻮ ﻧﻔﺴﻪ ﺧُﻠﻖ ﻭﺑﺤﺎﺟﺔٍ ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﻳﺮﺯﻗﻪ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻦ ﻛﺜﻴﺮ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ >> ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻖ ﻟﻠﻌﺒﺎﺩﺓ << ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻛﺜﻴﺮ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺴﺘﺤﻖ ﻟﻠﻌﺒﺎﺩﺓ ﻳﻘﺮﺭ ﻣﺎﻗﻠﻨﺎ ، ﻫﺬﺍ ﺍﺳﻠﻮﺏ ﺍﻟﻘﺮﺍﻥ
ﻭﻫﻮﺍﻻﺳﺘﺪﺍﻻﻝ ﺑﺘﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺮﺑﻮﺑﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﺎ ﻣﺜﻞ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﺎ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﻣﺒﺘﺪﺃ ﻭﺧﺒﺮ ﻣﺤﺬﻭﻑ ﺗﻘﺪﻳﺮﻩ ﻛﺜﻴﺮﺍً ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ
ﻣﺜﻞ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﻚ ﺃﻥ ﺗﺠﻌﻞ ﻣﺜﻞ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﺍﻹﺣﺴﺎﻥ .… ﺍﻟﺦ ، ﻫﻮ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﻭﻟﻜﻦ ﻓﻴﻪ ﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ،
ﻭﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ﻫﻮ ﺃﻥ ﺗﻘﺮﺭ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﻭﺍﻹﻳﺠﺎﺯ ﺑﺤﺬﻑ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ ﺍﺳﻠﻮﺏ ﻋﺮﺑﻲ ﻣﻌﺮﻭﻑ ، ﻭﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﺎ
ﻛﺜﻴﺮﺓ ، ﻣﺜﻞ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﻫﻮ ﺍﻻﺳﺘﺴﻼﻡ ﺃﻱ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ، ﻭﻣﺜﻞ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﺫﻛﺮ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻣﻌﺎً ، ﻛﻤﺎ ﻫﻨﺎ
ﻭﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﺟﺒﺮﺍﺋﻴﻞ ﻳﻔﺴﺮ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺑﺄﻋﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺠﻮﺍﺭﺡ ﻭﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺄﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ، ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭﺡ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ، ﻣﻦ
ﺻﻼﺓ ﻭﺯﻛﺎﺓ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻭﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻣﻦ ﺧﺸﻴﺔ ﻭﻣﺤﺒﺔ ﻭﺭﺿﻰ ﻭﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ، ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻘﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﻣﻦ
ﺷﻌﺐ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ، ﻭﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﺃﺩﻕ ﻣﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﺃﺧﺺ ، ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺃﺷﻤﻞ ﺛﻢ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺛﻢ ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ، ﻭﺳﻴﺄﺗﻲ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ
ﻣﺮﺗﺒﺔ ﻋﻨﺪ ﺫﻛﺮ ﻣﺮﺍﺗﺐ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﺍﻟﺤﻨﻴﻒ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﻣﻨﻪ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻭﻣﻨﻪ ﺿﻤﻴﺮ ﻳﻌﻮﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ، ﻭﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻭﺍﻟﺼﻮﺍﺏ ﺃﻥ ﻳﻘﺎﻝ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺃﻱ ﻭﻣﻦ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺗﺼﺤﻴﺢ
ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ، ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻤﺒﺎﻧﻲ ، ﻭﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺗﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﻤﺒﺎﻧﻲ ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﺼﺤﺢ ﺍﻷﻟﻔﺎﻅ ﻟﻴﺲ ﻣﻌﻨﻰ ﺫﻟﻚ ﺗﻌﻘﻴﺒﺎً
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻷﻥ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻃﺒﻊ ﻋﺪﺓ ﻣﺮﺍﺕ ﻭﺍﻷﺧﻄﺎﺀ ﺍﻟﻤﻄﺒﻌﻴﺔ ﻭﺍﺭﺩﺓ ، ﻭﺧﺼﻮﺻﺎً ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻗﺖ ، ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺃﻱ ﻭﻣﻦ
ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﺓ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻭﺍﻟﺨﻮﻑ ﻭﺍﻟﺮﺟﺎﺀ ﻭﺍﻟﺘﻮﻛﻞ ﻭﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻭﺍﻟﺮﻫﺒﺔ ..…… ﺍﻟﺦ ، ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ } ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻫﻮ
ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ { ، } ﻭﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻣﺦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ { ، ﻭﺍﻟﺸﻴﺦ ﺳﻮﻑ ﻳﺴﺘﺪﻝ ﺑﺎﻟﺪﻋﺎﺀ ﻣﺦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ، ﻭﺃﺻﺢ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ، ﻭﻟﻜﻦ
ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻭﺍﺣﺪ ، ﻭﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻣﺦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻛﻤﺎ ﺫﻛﺮ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﺿﻌﻴﻒ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺻﺤﻴﺢ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻷﻥ
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻳﺸﻬﺪ ﻟﻪ ﻭﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺳﻠﻴﻢ ، ﻭﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻣﺦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ، ﻭﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻭﻟﻔﻈﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ، ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ
ﺃﻗﻮﻯ ﻷﻧﻪ ﺗﻌﺮﻳﻒ ﺟﺮﺋﺊ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ ﻭﺗﻌﺮﻳﻒ ﺟﺮﺋﻲ ﺍﻹﺳﻨﺎﺩ ﻋﻨﺪ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﻼﻏﺔ ﻳﻔﻴﺪ ﺍﻟﺤﺼﺮ ﻭﺍﻟﻘﺼﺮ ﺃﻱ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻭﺣﺪﻩ ﻫﻮ
ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ، ﻷﻥ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻴﻪ ﺩﻋﺎﺀ ﻃﻠﺐ ﻭﺩﻋﺎﺀ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﻛﻞ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺩﻋﺎﺀ ﻭﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ﺩﻋﺎﺀ ﻭﺍﻟﺤﺞ ﺩﻋﺎﺀ ﻭﺍﻟﺼﻴﺎﻡ
ﺩﻋﺎﺀ ، ﻫﺬﺍ ﺩﻋﺎﺀ ﻋﺒﺎﺩﺓ ، ﻭﻫﻨﺎ ﺩﻋﺎﺀ ﻃﻠﺐ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺃﻏﻔﺮ ﻟﻲ ﻭﺍﺭﺣﻤﻨﻲ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﺩﺍﺧﻞ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺩﻋﺎﺀ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﺍﻟﺨﻮﻑ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻭﺍﻟﺨﻮﻑ ﻳﻨﻘﺴﻢ ﺇﻟﻰ ﻗﺴﻤﻴﻦ : ﺧﻮﻑ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﻭﺧﻮﻑ ﻃﺒﻴﻌﻲ ، ﺧﻮﻓﻚ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺪ ﻭﺧﻮﻓﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﻭﺗﻬﺮﺏ ﻣﻨﻪ
ﺧﻮﻑ ﻃﺒﻴﻌﻲ ، ﻭﻗﺪ ﺗﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺑﻠﺪﻙ ﺧﻮﻓﺎً ﻣﻦ ﺟﺒﺎﺭ ﺃﻭ ﻋﺪﻭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﺧﻮﻑ ﻃﺒﻴﻌﻲ ، ﻭﻟﻴﺲ ﺧﻮﻑ ﻋﺒﺎﺩﺓ ، ﻭﻻ
ﻳﺆﺛﺮ ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺧﻮﻑ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻛﺨﻮﻑ ﺍﻟﻤﺮﻳﺪ ﻭﺍﻟﺪﺭﻭﻳﺶ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺸﻴﺦ ، ﺷﻴﺦ ﻃﺮﻳﻘﺘﻪ ﻳﺨﺎﻑ ﻣﻨﻪ ﻣﻦ ﺳﺮﻩ ﻳﺨﺸﻰ ﺃﻥ ﻳﻄﻠﻊ
ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ ﻇﻤﻴﺮﻩ ﻓﻴﻀﺮﻩ ﻓﻲ ﺇﻳﻤﺎﻧﻪ ﻭﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﻓﻲ ﺃﻫﻠﻪ ﻭﻣﺎﻟﻪ ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻳﺨﺎﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﻥ ﻳﺴﻠﺐ ﺇﻳﻤﺎﻧﻪ ﺃﻱ
ﺍﻟﺪﺭﺍﻭﻳﺶ ، ﻭﺍﻟﻤﺮﻳﺪﻳﻦ ﻳﺆﻣﻨﻮﻥ ﺑﻤﺸﺎﻳﺨﻬﻢ ﺃﺷﺪ ﻣﻦ ﺇﻳﻤﺎﻧﻬﻢ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻭﻳﺨﺎﻓﻮﻥ ﻣﻦ ﺷﻴﻮﺧﻬﻢ ﺃﺷﺪ ﻣﻦ ﺧﻮﻓﻬﻢ
ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻔﻌﻠﻮﻥ ﻣﺎ ﻳﺸﺎﺅﻥ ﻣﻤﺎ ﻳﺴﺨﻂ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻻ ﻳﺒﺎﻟﻮﻥ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩﺍ ﻋﻠﻰ ﺳﻌﺔ ﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺭﺣﻢ ﺍﻟﺮﺍﺣﻤﻴﻦ ﻳﻐﻔﺮ
ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﺑﺪﺍً ﻻ ﻳﺮﺣﻢ ﺇﺫﺍ ﺍﻃﻠﻊ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺿﻤﻴﺮﻙ ﺃﺑﺪﺍً ﻻ ﻳﺮﺣﻤﻚ . ﺃﻳﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺃﻳﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ؟ ،
ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﻮﻟﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺃﺳﺎﻃﻴﺮ ﺍﻷﻭﻟﻴﻦ ، ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﻗﻄﺎﺭ ﻳﺠﻠﺲ ﺍﻟﻤﺮﻳﺪ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺟﻠﺴﺔ ﺍﻟﻜﻠﺐ ﺃﻣﺎﻡ ﺳﻴﺪﻩ
ﻣﻄﺄﻃﺊً ﺭﺃﺳﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﺧﺎﺋﻔﺎً ﻳﻜﺎﺩ ﺃﻥ ﻳﻀﻊ ﻳﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺒﻪ ، ﻟﻴﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻲ ﺻﺪﺭﻩ ﻟﻌﻞ ﻻ ﻳﺼﺪﺭ ﺑﻘﻠﺒﻪ ﺧﺎﻃﺮ
ﻻﻳﺮﺿﻲ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻓﻴﻬﻠﻚ ﻫﺬﺍ ﺧﻮﻑ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻣﻦ ﺑﻠﻎ ﺑﻪ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﻓﻬﻮ
ﻣﺸﺮﻙ ﺷﺮﻛﺎً ﺃﻛﺒﺮ ] ﻭﺇﻥ [ ﺻﻠﻰ ﻭ ﺻﺎﻡ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﺍﻟﺮﺟﺎﺀ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻭﺍﻟﺮﺟﺎﺀ . ﻣﻮﻗﻔﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺟﺎﺀ ﻛﻤﻮﻗﻔﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﺗﻤﺎﻣﺎً .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﺍﻟﺘﻮﻛﻞ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻭﺍﻟﺘﻮﻛﻞ ﻭﻫﻮ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺍﻟﺮﺟﺎﺀ ﺃﻥ ﻳﺮﺟﻮ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎﻻ ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﻏﻴﺮﻩ ﻳﺮﺟﻮﻩ ﻭﻳﺴﺄﻟﻪ
ﻭﻳﻄﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﻃﻠﺒﺎﺕ ﻭﻳﺘﻮﻛﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩﺍً ﻛﻠﻴﺎً ، ﻭﻻﻧﻘﺴﻢ ﺍﻟﺘﻮﻛﻞ ﻛﻤﺎ ﻗﺴﻤﻨﺎ ﺍﻟﺨﻮﻑ ، ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻟﺘﻮﻛﻞ
ﺑﻐﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻃﻼﻗﺎً ، ﺍﻟﺘﻮﻛﻞ ﻭﺍﻟﺤﺴﺐ ﺧﺎﺹ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺘﻮﻛﻞ ﻻ ﻳﻤﻨﻊ ﺑﺎﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ، ﻣﺰﺍﻭﻟﺔ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ
ﺍﻟﻤﺒﺎﺣﺔ ﺑﻞ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻣﺄﻣﻮﺭ ﺑﻤﺰﺍﻭﻟﺔ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﺔ ﻛﺎﻟﺘﻐﺮﺏ ﻟﻄﻠﺐ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﻟﻄﻠﺐ ﺍﻟﻮﻟﺪ ، ﻭﺍﻥ ﻳﻌﻤﻞ ﻓﻲ
ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﻭﺍﻟﺰﺭﺍﻋﺔ ﻟﻄﻠﺐ ﺍﻟﺮﺯﻕ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻻ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﻧﺠﺎﺡ ﻫﺬﻩ
ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ، ﻭﺃﻣﺎ ﺗﺮﻙ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﻭﺍﻟﺘﻤﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺮﺯﻗﻪ ﻭﻟﺪﺍً ﺻﺎﻟﺤﺎً ﻭﻫﻮ ﻻ ﻳﺘﺰﻭﺝ ﻭﻳﺘﻌﻠﻢ ﻳﺠﻠﺲ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ ﻟﻴﻞ
ﻧﻬﺎﺭ ﻓﻴﺨﺮﺝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻋﻠﻢ ﺃﻫﻞ ﺑﻠﺪﻩ ﻫﺬﻩ ﻋﺒﻮﺩﻳﺔ ﻛﺎﺫﺑﺔ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺧﻠﻘﻪ ﻻﺑﺪ ﺃﻥ ﻳﻌﻤﻞ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ
ﻭﻳﺘﻮﻛﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﻨﺠﺎﺡ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻭﺍﻟﺮﻫﺒﺔ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻭﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻭﺍﻟﺮﻫﺒﺔ ، ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻴﺮ ، ﻭﺍﻟﺮﻫﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮ ، ﻻ ﺗﺮﻏﺐ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﻻ ﺗﺮﻫﺐ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﺍﻟﺨﺸﻮﻉ ﻭﺍﻟﺨﺸﻴﺔ ﻭﺍﻹﻧﺎﺑﺔ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﺍﻟﺨﺸﻮﻉ ﻭﺍﻟﺨﺸﻴﺔ ﻣﺘﻘﺎﺭﺑﺎﻥ ، ﻭﺍﻹﻧﺎﺑﺔ ﻭﺍﻟﺘﻮﺑﺔ ﻭﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﺧﺎﺹ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺨﺸﻰ
ﻭﻳﺨﺸﻊ ﻟﻪ ﻭﻳﺨﻀﻊ ﻟﻪ ﻭﻳﺘﺬﻟﻞ ﻟﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﺍﻹﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﺍﻻﺳﺘﻌﺎﻧﺔ . ﻭﻗﺪ ﺗﻨﻘﺴﻢ ﺍﻻﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﺋﺰ ﻭﻏﻴﺮ ﺟﺎﺋﺰ ، ﻛﻄﻠﺐ ﺍﻻﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﺑﻐﻴﺮﻙ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﻛﺄﻥ ﺗﻄﻠﺐ
ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻙ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﻤﺘﺎﻉ ﻋﻠﻰ ﺳﻴﺎﺭﺗﻚ ﺟﺎﺋﺰ ﻷﻧﻚ ﻃﻠﺒﺖ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺇﺫﺍ ﻃﻠﺒﺖ ﻣﻨﻪ ﻣﺎﻻ ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ
ﻓﻬﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺸﺮﻙ ، ﻭﺍﻻﺳﺘﻌﺎﺫﺓ ﻛﺬﻟﻚ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﺍﻹﺳﺘﻐﺎﺛﺔ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻭﺍﻻﺳﺘﻐﺎﺛﺔ ﻛﺬﻟﻚ ﺗﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻟﻴﺤﻤﻴﻚ ﻟﺘﺪﺧﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭﺗﺴﺘﻐﻴﺚ ﺑﺮﺟﺎﻝ ﺍﻹﻃﻔﺎﺀ ) ﺍﻹﺳﻌﺎﻑ ( ﻓﻴﻤﺎ
ﻳﻘﺪﺭﻭﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺟﺎﺋﺰ ، ﻟﻜﻦ ﺗﺴﺘﻐﻴﺚ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﻻ ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺃﻣﺎ ﺗﺴﺘﻐﻴﺚ ﺑﻐﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﻻ ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ
ﺗﻠﺘﺠﺊ ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﻻ ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻨﺎ ﺍﻟﺸﺮﻙ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﺍﻟﺬﺑﺢ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻭﺍﻟﺬﺑﺢ . ﺍﻟﺬﺑﺢ ﻧﻮﻋﺎﻥ : ﺫﺑﺢ ﻋﺎﺩﺓ ﻭﺫﺑﺢ ﻋﺒﺎﺩﺓ ، ﺫﺑﺢ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ ﻛﺬﺑﺤﻚ ﺷﺎﺓً ﻟﺘﺄﻛﻞ ﻟﺤﻤﺎً ﺃﻭ ﺗﻜﺮﻡ ﺿﻴﻔﻚ ﻟﻴﺲ
ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ، ﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﺬﺑﺢ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺬﺑﺤﻪ ﺗﻘﺮﺑﺎً ﻛﺎﻷﺿﺤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻬﺪﺍﻳﺎ ﻭﺍﻟﻌﻘﻴﻘﻴﺔ ، ﻟﻮ ﺻﺮﻓﺖ ﺷﻴﺌﺎً ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻛﻤﺎ ﻳﻔﻌﻠﻪ
ﺟﻬﺎﻝ ﺍﻟﺤﺠﺎﺝ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻠﻐﻨﺎ ﻣﻦ ﺟﻬﺎﻝ ﺍﻟﺤﺠﺎﺝ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺮﺟﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺞ ﺑﺎﻟﺴﻼﻣﺔ ﺑﺪﻝ ﺃﻥ ﻳﺸﻜﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻳﻄﻌﻢ ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺄﺧﺬ
ﺍﻟﻜﺒﺶ ﻓﻴﻬﺮﻭﻝ ﺇﻟﻰ ﻗﺒﺮ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻭﻳﺬﺑﺤﻪ ﻫﻨﺎﻙ ، ﻭﻛﺄﻥ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺮﺣﻠﺔ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﻔﻈﻪ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﺩﻩ ﺑﺎﻟﺴﻼﻣﺔ
ﺇﻟﻰ ﺑﻠﺪﻩ ﻣﺎ ﻗﻴﻤﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺞ ؟ !! ﻻ ﻗﻴﻤﺔ ﻟﻪ ﻷﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺆﻣﻦ ﺑﻌﺪ

_________________
<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ام آسية
مراقبة عامة
مراقبة عامة


الدولة : الجزائر
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 394
نقاط : 2251
تستحق : 11
تاريخ التسجيل : 09/11/2013

مُساهمةموضوع: رد: شرح الثلاثة اصول للعلامة السلفي أمان الجامي رحمه الله( اول ما يجب معرفته للمسلم والمسلمة)   الإثنين نوفمبر 11 2013, 19:49

ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﺍﻟﻨﺬﺭ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﺍﻟﻨﺬﺭ . ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻨﺬﺭ ﻓﻲ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﻋﻮﺍﻡ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺒﺴﺎﺗﻴﻦ ﻳﺠﻌﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺨﻞ ﻧﺨﻠﺔ ﻳﺨﺼﺼﻬﺎ ﻟﻠﺸﻴﺦ ،
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺨﻠﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻔﻆ ﺍﻟﻨﺨﻞ ﻛﻠﻪ ﻭﻳﺠﻌﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻮﺵ ﺛﻮﺭﺍً ﻳﺤﻔﻆ ﺍﻟﺤﻮﺵ ﻛﻠﻪ ﺑﺒﺮﻛﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ، ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺤﻮﺵ
ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻟﻴﺲ ﻓﻴﻬﺎ ﻧﺬﺭ ﻟﻠﺸﻴﺦ ﻳﺨﺎﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﻴﺎﻉ ، ﻫﺆﻻﺀ ﻳﺤﺘﺎﺟﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ
ﻭﻳﺤﺘﺎﺟﻮﻥ ﺗﺼﺤﻴﺢ ﻋﻘﻴﺪﺗﻬﻢ ، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﻃﻼﺏ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﻥ ﻳﺼﺤﺤﻮﺍ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻘﺎﺋﺪ ﺍﻟﻤﺪﺧﻮﻟﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﻛﺜﻴﺮٌ
ﻣﻦ ﺍﻷﺧﻄﺎﺀ ، ﺃﺧﻄﺎﺀ ﻣﻨﺘﺸﺮﺓ ﺑﻌﻘﺎﺋﺪ ﻋﻮﺍﻡ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﺍﻷﻗﻄﺎﺭ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻳﻌﻴﺸﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﺇﺫ ﻫﻢ
ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﺼﺤﻴﺢ ﻋﻘﺎﺋﺪﻫﻢ ، ﻭﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﺼﺤﺢ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻋﻘﺎﺋﺪﻫﻢ ، ﻭﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺤﺠﺔ ﺑﺒﻴﺎﻥ ﺍﻟﺤﻖ ﻧﺮﺟﻮ ﺃﻥ
ﻳﻌﺬﺭﻭﻥ ﻷﻧﻬﻢ ﻳﺠﻬﻠﻮﻥ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻧﻮﺍﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻭﻳﺤﺴﺒﻮﻥ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﻦ ﻣﺤﺒﺔ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﻭﻣﻦ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﺍﻟﺘﻮﺳﻞ
ﺑﺎﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ . ﺇﺫﺍً ﻟﻢ ﻳﺘﺒﻴﻦ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﺤﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺑﺎﻟﻜﻔﺮ ﺩﻭﻥ ﺗﺮﺩﺩ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻤﻦ ﺗﺒﻴﻦ ﻟﻪ ﺍﻟﺤﻖ ( ﻭﻣﻦ
ﻳﺸﺎﻗﻖ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﺗﺒﻴﻦ ﻟﻪ ﺍﻟﻬﺪﻯ ) ﻫﺆﻻﺀ ﻫﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺤﻜﻢ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺑﺎﻟﻜﻔﺮ ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻟﻢ ﻳﺨﺎﻟﻔﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ
ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﺒﻴﻦ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻭﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﺗﺒﻴﻦ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﻟﻜﻦ ﻇﻨﺎً ﻣﻨﻬﻢ ﺃﻧﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺃﻧﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻭﻟﻢ ﻳﺠﺪﻭﺍ ﻃﻼﺏ
ﻋﻠﻢٍ ﻭﻋﻠﻤﺎﺀ ﻳﺒﻴﻨﻮﺍ ﻟﻬﻢ ﺫﻟﻚ ﻧﺮﺟﻮ ﺃﻥ ﻳﻌﺬﺭﻭﺍ ﻭﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻧﻔﺘﺎﺣﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺇﺫﺍ ﻋﻠﻤﻮﺍ ﻭﺳﻤﻌﻮﺍ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺍﻟﻤﺬﻳﺎﻉ
ﻭﻭﺳﺎﺋﻞ ﺃﺧﺮﻯ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﺒﺤﺜﻮﺍ ﻭﻳﺠﺘﻬﺪﻭﺍ ﻟﻴﺨﺮﺟﻮﺍ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ .
ﻗﻮﻟﻪ : ))ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﺎ ﻛﻠﻬﺎ ﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺍﻟﺬﻟﻴﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻟﻠﻪ
ﻓﻼ ﺗﺪﻋﻮﺍ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺣﺪﺍ ) ] ﺍﻟﺠﻦ : 18 [ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﺎ ﻛﻠﻬﺎ ﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻟﻠﻪ ﻓﻼ
ﺗﺪﻋﻮﺍ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺣﺪﺍً ) ) 2 (
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻓﻤﻦ ﺻﺮﻑ ﻣﻨﻬﺎ ﺷﻴﺌﺎً ﻟﻐﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻬﻮ ﻣﺸﺮﻙ ﻛﺎﻓﺮ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻓﻤﻦ ﺻﺮﻑ ﻣﻨﻬﺎ ﺷﻴﺌﺎً ﻟﻐﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻬﻮ ﻣﺸﺮﻙ ﻛﺎﻓﺮ . ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﺪﻡ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻧﻔﺼﻞ ﻣﺎ ﻓﻴﻪ
ﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﺄﻛﺪ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺤﺠﺔ ﻗﺎﻣﺖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻭﺑﺄﻧﻬﻢ ﺷﺎﻗﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﺗﺒﻴﻦ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ﻻﺑﺪ
ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺮﻳﺚ ﻓﻲ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺘﻜﻔﻴﺮ ﻛﻤﺎ ﺗﻘﺪﻡ .
ﻭﻋﻨﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻭﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ﻓﻤﻦ ﺻﺮﻑ ﺷﻴﺌﺎً ﻟﻐﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻬﻮ ﻣﺸﺮﻙ ﻛﺎﻓﺮ ﺍﻷﺻﻞ ﺃﻥ ﻣﻦ
ﺻﺮﻑ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻧﻮﺍﻉ ﺃﻭ ﺃﻱ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻧﻮﺍﻉ ﻟﻐﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻬﻮ ﻣﺸﺮﻙ ﺷﺮﻛﺎً ﺃﻛﺒﺮ ﻭﻛﺎﻓﺮ ﺧﺎﺭﺝ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﺔ ﻭﻫﺬﺍ
ﻫﻮ ﺍﻷﺻﻞ .
ﻭﻟﻜﻦ ﻫﻞ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺻﺮﻑ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻧﻮﺍﻉ ﻟﻐﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﻛﻞ ﻣﻦ ﻓﻌﻞ ﻛﻔﺮﺍً ﻳﻜﻔﺮ ؟ ﻭﻛﻞ ﻣﻦ ﺍﺭﺗﻜﺐ ﺷﺮﻛﺎً
ﻓﻬﻮ ﻣﺸﺮﻙ ﺃﻭ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ﻗﺪ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﻛﻔﺮﺍً ﻭﻻ ﻳﻜﻔﺮ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﻳﻜﻔﺮ ﻭﻗﺪ ﻳﻔﻌﻞ ﻓﻌﻼً ﻛﻔﺮﻳﺎ ﻳﻜﻔﺮ ﺃﺣﺪﻫﻢ
ﻭﺍﻵﺧﺮ ﻻ ﻳﻜﻔﺮ ، ﺃﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻭﺿﺮﻭﻑ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻭﻣﻔﺎﻫﻴﻤﻬﻢ ﻭﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﻣﻼﺣﻈﺘﻬﺎ ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻹﻃﻼﻕ
ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺻﻞ ﻫﻜﺬﺍ ﻭﻟﻜﻦ ﺇﺫﺍ ﺭﺍﺟﻌﻨﺎ ﺃﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺍﺧﺘﻼﻓﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻬﻢ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﻔﻬﻢ ﻭﺍﻟﻀﺮﻭﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﻴﺸﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ
ﻭﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺸﺎﺅﺍ ﻓﻴﻬﺎ ﺗﺠﺪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﺍﺧﺘﻼﻓﺎ ﺷﺪﻳﺪ .
ﻭﻟﺸﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﻪ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻔﺼﻴﻞ ﻃﻮﻳﻞ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﻓﻴﻤﻦ ﻳﺄﺗﻲ ﺑﺎﻟﻤﻜﻔﺮﺍﺕ ﺣﻴﺚ ﻳﻜﻔﺮ ﺑﻌﻀﻬﻢ
ﻭﺑﻌﻀﻬﻢ ﻻ ﻳﻜﻔﺮ ﻓﻨﺤﻦ ﻧﻌﻴﺶ ﺑﻴﻦ ﺃﻧﺎﺱ ﻧﻌﺮﻑ ﻋﻘﺎﺋﺪﻫﻢ ﻭﻣﻮﻗﻔﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻟﺬﻟﻚ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ﻭﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺘﺒﻴﻦ
ﻟﻪ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻭﻇﻦ ﺃﻥ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻋﻠﻴﻪ ﻫﻮ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ r ﻭﺣﺎﻟﺖ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﻬﻢ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﺷﺒﺔ ﻭﺟﻬﻞ
ﻭﺇﺷﻜﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﻛﻼﻡ ﺍﻟﻤﺸﺎﺋﺦ ﻭﺍﻟﻤﻨﺘﺴﺒﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﻔﺮﻗﻮﻥ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻧﺸﺄﻭﺍ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ
ﻭﻇﻨﻮﺍ ﺃﻥ ﻣﺎ ﻫﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﻫﻮ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﻳﺴﻤﻌﻮﻥ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺸﺎﺋﺦ ﻣﻦ ﻳﻘﻮﻝ ﺇﻥ ﺍﻟﺬﺑﺢ ﻟﻐﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﻨﺬﺭ ﻟﻠﺼﺎﻟﺤﻴﻦ
ﻭﺍﻟﻄﻮﺍﻑ ﺑﺄﺿﺮﺣﺘﻬﻢ ﻭﺩﻋﺎﺋﻬﻢ ﻭﺍﻻﺳﺘﻐﺎﺛﺔ ﺑﻬﻢ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻣﺤﺒﺔ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﻭﻻ ﻳﻀﺮ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﻟﻴﺲ ﺑﺸﺮﻙ ، ﻭﻇﻨﻮﺍ ﺃﻥ
ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﻖ ، ﺃﻣﺜﺎﻝ ﻫﺆﻻﺀ ﻻﺑﺪ ﺃﻥ ﻳﻌﺬﺭﻭﻥ ﺣﺘﻰ ﻳﻨﺘﻘﻠﻮﺍ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﻭﻳﻔﻬﻤﻮﺍ ﻋﻘﻴﺪﺓ ﺩﻳﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﻔﻬﻢ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ
ﻭﻣﺮﺟﻊ ﻣﻦ ﻳﻔﺼﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ﻳﺴﺘﺪﻝ ﺑﺂﻳﺘﻴﻦ ﻣﻦ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ ( ﻻ ﻳﻜﻠﻒ ﺍﻟﻠﻪ ﻧﻔﺴﺎً ﺇﻻ ﻭﺳﻌﻬﺎ ) ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : (
ﺭﺑﻨﺎ ﻻ ﺗﺄﺧﺬﻧﺎ ﺇﻥ ﻧﺴﻴﻨﺎ ﺃﻭ ﺃﺧﻄﺄﻧﺎ ) ﻭﻓﻲ ﺁﻳﺔ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ( ﻭﻣﻦ ﻳﺸﺎﻗﻖ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﺗﺒﻴﻦ ﻟﻪ ﺍﻟﻬﺪﻯ
ﻭﻳﺘﺒﻊ ﻏﻴﺮ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻧﻮﻟﻪ ﻣﺎ ﺗﻮﻟﻰ ﻭﻧﺼﻠﻪ ﺟﻬﻨﻢ ﻭﺳﺎﺀﺕ ﻣﺼﻴﺮﺍً ) ﺃﻣﺎ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺘﺒﻴﻦ ﻟﻪ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻭﻟﻢ ﻳﺘﻌﻤﺪ ﻣﺸﺎﻗﺔ
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﺑﻞ ﻇﻦ ﺃﻥ ﻣﺎ ﻳﻔﻌﻠﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺤﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ
ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺑﻴﺎﻥ ﺍﻟﺤﻖ ﻟﻪ ﺃﻭﻻً ] ﺩﻋﻮﺗﻪ [ ﻭﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ] ﺇﺻﻼﺣﻪ [ ﻓﺈﺫﺍ ﺗﺒﻴﻦ ﻟﻪ ﻭﻧﻔﺴﺮ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺑﻤﺎ ﻫﻮ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺗﻘﺎﻟﻴﺪﻩ ﻳﺤﻜﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺄﻧﻪ ﻛﺎﻓﺮ ﻛﻔﺮﺍً ﺑﻮﺍﺣﺎً ﻭﻣﺸﺮﻛﺎً ﺷﺮﻛﺎً ﺃﻛﺒﺮ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ﻛﻤﺎ ﻧﻔﻬﻢ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﻷﻧﻚ ﻟﻮ ﻭﻋﻀﺖ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺸﺮﻛﻮﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻭﺫﻛﺮﺗﻬﻢ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺫﻛﺮﺕ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻭﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﺃﺳﻤﻌﺘﻬﻢ
ﻧﺼﻮﺹ ﺍﻟﻮﻋﺪ ﻭﺍﻟﻮﻋﻴﺪ ﻟﻮﺟﺪﻫﻢ ﻳﺘﺄﺛﺮﻭﻥ ﺗﺄﺛﺮﺍً ﺑﺎﻟﻐﺎً ﺑﻤﻌﻨﻰ ﻟﻢ ﻳﺼﺐ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﺷﺊ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺮﺍﺏ ، ﺧﺮﺍﺏ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻫﻮ
ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻃﺎﻟﻤﺎ ﻳﻮﺟﺪ ﻓﻲ ﻗﻠﺐ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﺧﺸﻴﺔ ﻭﺧﻮﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﺮﺟﺎﺀ ﻓﻴﻤﺎ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺃﺧﻄﺄ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﻤﻮﺻﻠﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺟﻌﻞ ﻳﺘﺨﺒﻂ ﻫﻨﺎ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻭﻫﻮ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺃﻧﻪ ﻳﺴﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﻴﺮﺍً ﺻﺤﻴﺤﺎً ﻣﺜﻞ ﻫﺆﻻﺀ ﻳﻌﺬﺭﻭﻥ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﺒﻴﻦ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻻﺑﺪ
ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻞ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻭﻣﻦ ﻳﺪﻉ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻟﻬﺎً ﺁﺧﺮ ﻻ ﺑﺮﻫﺎﻥ ﻟﻪ ﺑﻪ ﻻﺑﺮﻫﺎﻥ ﻟﻪ ﺑﻪ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻭﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻭﻣﻦ ﻳﺪﻉ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻟﻬﺎً ﺁﺧﺮ ﻻﺑﺮﻫﺎﻥ ﻟﻪ ﺑﻪ .. ﺍﻵﻳﺔ ) ﻟﻔﻈﺔ ﺇﻟﻬﺎً ﺗﻄﻠﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﺒﻮﺩ
ﺑﺎﻟﺤﻖ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﺒﻮﺩ ﺑﺎﻟﺒﺎﻃﻞ ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻔﻆ ﺍﻟﺠﻼﻟﺔ ) ﺍﻟﻠﻪ ( ﻻﺗﻄﻠﻖ ﺇﻻ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﺒﻮﺩ ﺑﺎﻟﺤﻖ ﺧﺎﻟﻖ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭﺍﻷﺭﺽ ﺃﻣﺎ
ﻟﻔﻈﺔ ﺇﻟﻪ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻋﺒﺪ ﻭﻣﻦ ﻋﺒﺪ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺷﺠﺮ ﻭﺣﺠﺮ ﻭﺃﻧﺴﻲ ﻭﺷﻤﺲ ﻭﻗﻤﺮ ﻭﺿﺮﻳﺢ ﻭﻗﺒﺮ ﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻟﻐﺔ ﺃﻧﻪ
ﺇﻟﻪ ﺃﻱ ﻣﺄﻟﻮﻩ ، ﺍﻟﻤﻌﺒﻮﺩ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﺒﺪﻩ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻥ ﺑﺎﻟﺤﻖ ﺃﻭ ﺑﺎﻟﺒﺎﻃﻞ ﻟﺬﻟﻚ ﺍﺷﺘﻤﻠﺖ ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﻔﺮ
ﻭﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻻﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ . ، ﻻ ﺇﻟﻪ ﻛﻔﺮ ﺑﻤﺎ ﻳﻌﺒﺪ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ ، ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﺛﺒﺎﺕ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻟﻠﺨﺎﻟﻖ ﺍﻟﺤﻖ ، ﺃﻱ ﺗﺸﺘﻤﻞ ﻛﻠﻤﺔ
ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻔﻲ ﻭﺍﻻﺛﺒﺎﺕ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻭﺍﻻﻳﻤﺎﻥ ﻭﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ . ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻭﺍﻻﻳﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﻨﻔﻲ
ﻭﺍﻻﺛﺒﺎﺕ ﻭﺇﻻ ﻟﻮ ﻗﻠﺖ ﺍﻟﻠﻪ ﺭﺑﻲ ﻭﻋﺒﺪﺗﻪ ، ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﺗﻌﺒﺪ ﻏﻴﺮﻩ ﻭﻟﻢ ﺗﻨﻔﻲ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﻏﻴﺮﻩ ﻻﺑﺎﻟﻨﻔﻲ ﻭﻻ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻣﺎ ﻳﻨﻔﻌﻚ
ﺗﻮﺣﻴﺪﻙ ﻟﻮ ﻋﺒﺪ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻃﻮﻝ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻭﻟﻜﻦ ﻳﻌﺒﺪ ﻣﻌﻪ ﻏﻴﺮﻩ ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻔﺮ ﺑﻌﺒﺎﺩﺓ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﺎ ﺗﻨﻔﻌﻪ ﺗﻠﻚ
ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﺇﻧﻤﺎ ﺗﻨﻔﻌﻚ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﺫﺍ ﻛﻔﺮﺕ ﺑﻌﺒﺎﺩﺓ ﻏﻴﺮﻩ . ، ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻭﻣﻦ ﻳﺪﻉ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻟﻬﺎً ﺁﺧﺮ .. ﺍﻵﻳﺔ ) ﻻﺣﻆ
ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻣﻦ ﻳﺪﻉ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺫﻟﻚ ﺃﺑﻠﻎ ﻭﺇﺫﺍ ﺩﻋﻮﺕ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻧﻔﻌﺘﻚ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻭﺇﺫﺍ ﺩﻋﻮﺕ ﻏﻴﺮ
ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻤﻦ ﺑﺎﺏ ﺃﻭﻟﻰ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻻﺑﺮﻫﺎﻥ ﻟﻪ ﺑﻪ ) ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﺣﺎﻟﻴﺔ ، ﻭﺍﻟﺤﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻭﺻﻒ
ﻭﻫﻲ ﺻﻔﺔ ﻛﺎﺷﻔﺔ ﻭﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﺼﻔﺔ ﺍﻟﻜﺎﺷﻔﺔ ﻻﻣﻔﻬﻮﻡ ﻟﻬﺎ ﺃﻱ ﻻﻳﻮﺟﺪ ﺇﻟﻪ ﻳﻌﺒﺪ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻟﻠﻌﺎﺑﺪ ﺣﺠﺔ ، ﻭﺍﻟﻤﺮﺍﺩ
ﺑﺎﻟﺒﺮﻫﺎﻥ ﺍﻟﺤﺠﺔ ﻭﺍﻟﺪﻟﻴﻞ. ﻭﻟﻔﻈﺔ ﺑﺮﻫﺎﻥ ﻭﺣﺠﺔ ﻭﺳﻠﻄﺎﻥ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ . ﻣﻦ ﻳﻌﺒﺪ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻻﺩﻟﻴﻞ ﻟﻪ ﻗﻄﻌﺎً
ﻭﻟﺬﻟﻚ ﺗﺴﻤﻰ ﺻﻔﺔ ﻛﺎﺷﻔﺔ ﻻﻣﻔﻬﻮﻡ ﻟﻬﺎ .
ﻗﻮﻟﻪ : ))ﻓﺈﻧﻤﺎ ﺣﺴﺎﺑﻪ ﻋﻨﺪ ﺭﺑﻪ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ( ﻓﺈﻧﻤﺎ ﺣﺴﺎﺑﻪ ﻋﻨﺪ ﺭﺑﻪ ) ﻟﻢ ﻳﻘﻞ ﻭﻟﻢ ﻳﻌﻠﻞ ﻧﻮﻉ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺴﺎﺏ ﻭﺑﻬﺬﺍ ﺍﻻﺑﻬﺎﻡ ﻭﻋﻴﺪ ﺷﺪﻳﺪٌ ﻓﻲ ﺍﺳﻠﻮﺏ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ
ﺇﺫﺍ ﺃﺭﺍﺩ ﺗﻌﻈﻴﻢ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﻭﺗﻬﻮﻳﻞ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﻳﺒﻬﻢ، ﻭﺍﻻﺑﻬﺎﻡ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺗﻌﻈﻴﻢ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﻭﺗﻬﻮﻳﻞ ﺍﻟﻌﺬﺍﺏ ﻭﺣﺴﺎﺑﻪ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻮ
ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻠﻢ ﻛﻴﻒ ﻳﺤﺎﺳﺒﻬﻢ ﻷﻧﻪ ﻳﻌﻠﻢ ﻗﻠﺒﻪ ﻛﻤﺎ ﻳﻌﻠﻢ ﻇﺎﻫﺮﻩ ﺑﺘﺮﻙ ﺃﻣﺮﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺄﻧﻚ ﻗﻠﺖ ﺃﻣﺮﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ
ﻳﺤﺎﺳﺒﻬﻢ ﺑﻤﺎ ﻳﺴﺘﺤﻘﻮﻥ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﺇﻧﻪ ﻻﻳﻔﻠﺢ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﻭﻥ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ( ﺇﻧﻪ ﻻﻳﻔﻠﺢ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﻭﻥ ) ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻣﻦ ﻋﺒﺪ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻬﻮ ﻛﺎﻓﺮ ﺳﻮﺍﺀﺍً ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻛﻔﺮﺍً ﺃﻛﺒﺮ ﺃﻭ
ﺃﺻﻐﺮ ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻛﻔﺮﺍً ﺃﻛﺒﺮ ﺃﻭ ﻛﻔﺮﺍً ﺃﺻﻐﺮ ﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﻌﺬﻭﺭﺍً ﻛﻤﺎ ﻣﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻳﻜﻮﻥ ﻛﻔﺮﻩ ﻛﻔﺮٌ ﺩﻭﻥ
ﻛﻔﺮ ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻏﻴﺮ ﻣﻌﺬﻭﺭ ﻭﻗﺎﻣﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺤﺠﺔ ﻭﺗﺒﻴﻦ ﻟﻪ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺍﻟﻬﺪﻯ ﻓﺨﺎﻟﻒ ﻓﻜﻔﺮﻩ ﻛﻔﺮﺍً ﺑﻮﺍﺡ ﻧﺎﻗﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﺔ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ } ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻣﺦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ { ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ } ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻣﺦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ { ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻵﺧﺮ } ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ { ﻣﻌﻨﺎﻫﻤﺎ ﻭﺍﺣﺪ ، ﻣﺦ ﺍﻟﺸﻲﺀ
ﺧﺎﻟﺼﻪ ، ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻷﻥ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﺇﺫﺍ ﺩﻋﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﺠﺄ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﺍﻋﺘﺮﻑ ﺑﻔﻘﺮﻩ ﻭﻏﻨﻰ ﺭﺑﻪ ﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﺧﺎﻟﺺ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻭﻣﺦ
ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻭﺣﺪﻩ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻭﻗﺎﻝ ﺭﺑﻜﻢ ﺃﺩﻋﻮﻧﻲ ﺃﺳﺘﺠﺐ ﻟﻜﻢ ﺇﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺴﺘﻜﺒﺮﻭﻥ ﻋﻦ ﻋﺒﺎﺩﺗﻲ ﺳﻴﺪﺧﻠﻮﻥ ﺟﻬﻨﻢ
ﺩﺍﺧﺮﻳﻦ ) ] ﻏﺎﻓﺮ : 60 [ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻭﻗﺎﻝ ﺭﺑﻜﻢ ﺍﺩﻋﻮﻧﻲ ﺍﺳﺘﺠﺐ ﻟﻜﻢ ﺇﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺴﺘﻜﺒﺮﻭﻥ ﻋﻦ ﻋﺒﺎﺩﺗﻲ ﺳﻴﺪﺧﻠﻮﻥ ﺟﻬﻨﻢ ﺩﺍﺧﺮﻳﻦ
) ( ﺇﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺴﺘﻜﺒﺮﻭﻥ ﻋﻦ ﻋﺒﺎﺩﺗﻲ ) ﺳﻤﻰ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺃﻱ ﺇﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺴﺘﻜﺒﺮﻭﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﺇﻣﺎ ﺗﻜﺒﺮﺍً ﺃﻭ ﺇﻋﺮﺍﺿﺎً
ﺳﻴﺪﺧﻠﻮﻥ ﺟﻬﻨﻢ ﺩﺍﺧﺮﻳﻦ ﺻﺎﻏﺮﻳﻦ ﻛﻤﺎ ﺗﻜﺒﺮﻭﺍ ﻭﻟﻢ ﻳﺨﻀﻌﻮﺍ ﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺣﺪﻩ ﻭﺍﺷﺮﻛﻮﺍ ﻣﻌﻪ ﻏﻴﺮﻩ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﺩﻟﻴﻞ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻓﻼ ﺗﺨﺎﻓﻮﻫﻢ ﻭﺧﺎﻓﻮﻥ ﺇﻥ ﻛﻨﺘﻢ ﻣﺆﻣﻨﻴﻦ ) ] ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ : 175 [ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻭﺩﻟﻴﻞ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻓﻼ ﺗﺨﺎﻓﻮﻫﻢ ﻭﺧﺎﻓﻮﻥ ﺇﻥ ﻛﻨﺘﻢ ﻣﺆﻣﻨﻴﻦ ) ﺷﺮﻁٌ ﻭﺟﻮﺍﺏ ( ﺇﻥ ﻛﻨﺘﻢ ﻣﺆﻣﻨﻴﻦ
) ﻫﺬﺍ ﺷﺮﻁ ، ﻭﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﺇﻣﺎ ﻣﺘﻘﺪﻡ ﺃﻭ ﻣﺤﺬﻭﻑ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻡ ، (ﻭﺧﺎﻓﻮﻥ ) ﻫﻮ ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﻟﻠﺸﺮﻁ ﻋﻨﺪ ﻣﻦ ﻳﺠﻴﺰﻭﻥ
ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺮﻁ ﻭﻫﻢ ﺍﻟﺒﺼﺮﻳﻮﻥ ﻭﺑﻌﺾ ﺍﻟﻜﻮﻓﻴﻴﻦ ﻭﻋﻨﺪ ﻏﻴﺮﻫﻢ ، ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﻣﺤﺬﻭﻑ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺎ ﻗﺒﻠﻪ ﺇﻥ
ﻛﻨﺘﻢ ﻣﺆﻣﻨﻴﻦ ﻓﺨﺎﻓﻮﻥ ، ﻭﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻭﺍﺣﺪ ﻻﺑﺪ ﻣﻦ ﺃﺧﺬ ﺍﻵﻳﺔ ﺑﻤﻨﻄﻮ ﻗﻬﺎ ﻭﻣﻔﻬﻮﻣﻬﺎ ، ﺍﻟﻤﻨﻄﻮﻕ ﺇﻥ ﻛﻨﺘﻢ ﻣﺆﻣﻨﻴﻦ ﺧﺎﻓﻮﻥِ ،
ﻭﺍﻟﻤﻔﻬﻮﻡ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﺨﻒ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻳﻔﺮﺩﻩ ﺑﺎﻟﺨﻮﻑ ﻣﻨﻪ ﻟﻴﺲ ﺑﻤﺆﻣﻦ ، ﻭﻗﺪ ﺳﺒﻖ ﺃﻥ ﻓﺼﻠﻨﺎ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻮﻑ ، ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﻮﻑ
ﺧﻮﻑ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﻛﺨﻮﻑ ﺍﻟﺴﺮ ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﻲ ﻛﺄﻥ ﻳﺨﺎﻑ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻋﺪﻭﻩ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﺃﻗﻮﻯ ﻣﻨﻪ ﻭﻳﺨﺎﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺭ
ﻭﻳﺨﺎﻑ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺪ ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﺧﻮﻑ ﻃﺒﻴﻌﻲ ﻻ ﺧﻮﻑ ﻋﺒﺎﺩﺓ ، ﺍﻟﺨﻮﻑ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺷﺮﻛﺎً ﺇﺫﺍ ﺻﺮﻑ ﻟﻐﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻛﺄﻥ ﺗﺨﺎﻑ ﻣﻦ ﻣﺨﻠﻮﻕ ﺧﻮﻑ ﺍﻟﺴﺮ ﺃﻱ ﻻ ﺗﺨﺎﻑ ﻣﻦ ﺿﺮﺑﻪ ﻭﺑﻄﺸﻪ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺗﺨﺎﻑ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﺆﺛﺮ ﻋﻠﻴﻚ ﺑﺴﺮﻩ
ﺑﻜﺮﺍﻣﺘﻪ ﻛﻤﺎ ﻳﺴﻤﻮﻥ ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻳﻘﻊ ﻓﻴﻪ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻋﻮﺍﻡ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﺮﺑﻮﻥ ﻓﻲ ﺃﺣﻀﺎﻥ
ﺍﻟﻤﺘﺼﻮﻓﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺮﺑﻮﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻋﺮﺍﺽ ﻋﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﺨﻮﻑ ﻣﻦ ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻳﺠﻌﻠﻮﻥ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻭﺳﻄﺎﺀ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ
ﻭﺑﻴﻦ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ ﻭﻳﺤﺜﻮﻧﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﺨﺎﻓﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﻳﺦ ﻭﻳﺮﺟﻮﻧﻬﻢ ﻭﻳﺘﻤﻠﻘﻮﺍ ﻟﻬﻢ ﻭﻟﻴﺲ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺷﺊ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻫﻢ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺠﻨﺔ
ﻃﺎﻟﻤﺎ ﻳﺨﻠﺼﻮﻥ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻭﺍﻟﺮﺟﺎﺀ ﻭﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻟﻠﺸﻴﺦ ﻓﻬﻮ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻳﺪﻋﻮﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﺛﻢ ﻳﻌﺪﻩ ﺑﺎﻟﺠﻨﺔ ﺗﻨﺎﻗﻀﺎﺕ
ﻋﺠﻴﺒﺔ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﺩﻟﻴﻞ ﺍﻟﺮﺟﺎﺀ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻓﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﺟﻮﺍ ﻟﻘﺎﺀ ﺭﺑﻪ ﻓﻠﻴﻌﻤﻞ ﻋﻤﻼً ﺻﺎﻟﺤﺎً ﻭﻻ ﻳﺸﺮﻙ ﺑﻌﺒﺎﺩﺓ ﺭﺑﻪ ﺃﺣﺪﺍً
) ] ﺍﻟﻜﻬﻒ : 110 [ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻭﺩﻟﻴﻞ ﺍﻟﺮﺟﺎﺀ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻓﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﺟﻮﺍ ﻟﻘﺎﺀ ﺭﺑﻪ ﻓﻠﻴﻌﻤﻞ ﻋﻤﻼً ﺻﺎﻟﺤﺎً ﻭﻻ ﻳﺸﺮﻙ ﺑﻌﺒﺎﺩﺓ ﺭﺑﻪ ﺃﺣﺪﺍً
) ﻛﺄﻥ ﻳﺮﺟﻮ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﻤﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ( ﻓﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﺟﻮﺍ ﻟﻘﺎﺀ ﺭﺑﻪ ) ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺒﻌﺚ ﻣﻦ
ﻳﺮﺟﻮ ﻟﻘﺎﺀ ﺭﺑﻪ ، ﻭﻳﺆﻣﻦ ﺑﻠﻘﺎﺀ ﺭﺑﻪ ( ﻓﻠﻴﻌﻤﻞ ﻋﻤﻼً ﺻﺎﻟﺤﺎً ) ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻖ ﻟﻠﺴﻨﺔ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺻﺎﻟﺤﺎً ﻭﻛﺎﻥ
ﺧﺎﻟﺼﺎً ﻧﻔﻌﻚ . ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﻘﻴﺪ ﺑﺎﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺨﺎﻟﺺ ﻣﺎ ﺃﺭﺩﺕ ﺑﻪ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﺬﻟﻚ ﻗﺎﻝ : ( ﻭﻻ ﻳﺸﺮﻙ ﺑﻌﺒﺎﺩﺓ ﺭﺑﻪ ) ﺑﻤﺎ
ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺮﺟﺎﺀ ( ﻻ ﻳﺸﺮﻙ ﺑﻌﺒﺎﺩﺓ ﺭﺑﻪ ﺃﺣﺪﺍً ) ﻷﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻴﺪﻩ ﻛﻞ ﺷﺊ ﻓﻠﻴﺨﻠﺺ ﺍﻟﺮﺟﺎﺀ ﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ
ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﺩﻟﻴﻞ ﺍﻟﺘﻮﻛﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﺘﻮﻛﻠﻮﺍ ﺇﻥ ﻛﻨﺘﻢ ﻣﺆﻣﻨﻴﻦ ) ] ﺍﻟﻤﺎﺋﺪﺓ : 23 [ ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻭﻣﻦ
ﻳﺘﻮﻛﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻬﻮ ﺣﺴﺒﻪ ) ] ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ : [ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻭﺩﻟﻴﻞ ﺍﻟﺘﻮﻛﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﺘﻮﻛﻠﻮﺍ ﺇﻥ ﻛﻨﺘﻢ ﻣﺆﻣﻨﻴﻦ ) ﻫﻨﺎ ﻓﻲ ﺟﻮﺍﺏ ﺍﻟﺸﺮﻁ ﻳﻘﺎﻝ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ
ﺃﻱ ﺟﻮﺍﺏ ﺍﻟﺸﺮﻁ ﺇﻣﺎ ﻣﺘﻘﺪﻡ ﺃﻭ ﻣﺤﺬﻭﻑ ( ﻓﺘﻮﻛﻠﻮﺍ ﺇﻥ ﻛﻨﺘﻢ ﻣﺆﻣﻨﻴﻦ ) ﻟﻚ ﺃﻥ ﺗﻘﻮﻝ ﺇﻥ ﻛﻨﺘﻢ ﻣﺆﻣﻨﻴﻦ ﻓﺘﻮﻛﻠﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ
ﺟﻮﺍﺏ ﺍﻟﺸﺮﻁ ﻣﺤﺬﻭﻑ ﺩﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﺃﻭ ﻓﺘﻮﻛﻠﻮﺍ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻡ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺟﻮﺍﺏ ﺍﻟﺸﺮﻁ ﻭﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻭﺍﺣﺪ ، ﺍﻟﺘﻮﻛﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻫﻮ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﺍﻟﻘﻠﺒﻲ ، ﺍﻟﺘﻮﻛﻞ ﻋﻤﻞ ﻗﻠﺒﻲ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺘﻮﻛﻞ ﺇﻻ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻓﻲ ﻫﺪﺍﻳﺘﻚ ﻓﻲ ﺻﻼﺣﻚ
ﻭﺻﻼﺡ ﺫﺭﻳﺘﻚ ﻭﺻﻼﺡ ﺷﺆﻭﻧﻚ ، ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﺇﻻ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻄﻠﻘﺎً ﻭﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺑﺎﻟﻘﻠﺐ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ
ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻣﺰﺍﻭﻟﺔ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻭﻣﺒﺎﺷﺮﺗﻬﺎ ﻣﺸﺮﻭﻉ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻙ ، ﺍﻻﻋﺘﻤﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ .
ﻗﻮﻟﻪ : ))ﻭﺩﻟﻴﻞ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻭﺍﻟﺮﻫﺒﺔ ﻭﺍﻟﺨﺸﻮﻉ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﺇﻧﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺴﺎﺭﻋﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻴﺮﺍﺕ ﻭﻳﺪﻋﻮﻧﻨﺎ ﺭﻏﺒﺎً ﻭﺭﻫﺒﺎً
ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻟﻨﺎ ﺧﺎﺷﻌﻴﻦ ) ] ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ : [90 ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻭﺩﻟﻴﻞ ﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻭﺍﻟﺮﻫﺒﺔ ﻭﺍﻟﺨﺸﻮﻉ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﻫﻮ ﻳﺼﻒ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ : ( ﺇﻧﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺴﺎﺭﻋﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻴﺮﺍﺕ
) ( ﻭﺯﻛﺮﻳﺎ ﺇﺫ ﻧﺎﺩﻯ ﺭﺑﻪ ﺭﺏ ﻻﺗﺬﺭﻧﻲ ﻓﺮﺩﺍً ﻭﺃﻧﺖ ﺧﻴﺮ ﺍﻟﻮﺍﺭﺛﻴﻦ % ﻓﺎﺳﺘﺠﺒﻨﺎ ﻟﻪ ﻭﻭﻫﺒﻨﺎ ﻟﻪ ﻳﺤﻴﻰ ﺃﺻﻠﺤﻨﺎ ﻟﻪ ﺯﻭﺟﺔ
ﺇﻧﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺴﺎﺭﻋﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻴﺮﺍﺕ ﻭﻳﺪﻋﻮﻧﻨﺎ ﺭﻏﺒﺎً ﻭﺭﻫﺒﺎً ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻟﻨﺎ ﺧﺎﺷﻌﻴﻦ % ) ﻣﻦ ﺻﻔﺎﺕ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﺃﻧﻬﻢ
ﻳﺪﻋﻮﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺭﻏﺒﺔ ﻭﺭﻫﺒﺔ ( ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺪﻋﻮﻧﻨﺎ ﺭﻏﺒﺎً ﻭﺭﻫﺒﺎً ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻟﻨﺎ ﺧﺎﺷﻌﻴﻦ ) ، ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻟﻨﺎ ﺧﺎﺷﻌﻴﻦ ﺑﺄﺳﻠﻮﺏ ﺍﻟﺤﺼﺮ ﻭﺃﻳﻦ
ﺍﻟﺤﺼﺮ ؟ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻤﻌﻤﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﻳﻔﻴﺪ ﺍﻟﺤﺼﺮ ﺃﻳﻦ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ؟ ﻭﺃﻳﻦ ﺍﻟﻤﻌﻤﻮﻝ ؟ ﻓﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻘﺪﻡ ﺣﻴﺚ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ : (
ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻟﻨﺎ ﺧﺎﺷﻌﻴﻦ ) ﺣﺼﺮ ﻭﻗﺼﺮ ﻟﺘﻘﺪﻡ ﺍﻟﻤﻌﻤﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ، ﻭﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﻫﻮ ﺍﻷﻓﻌﺎﻝ ﻭﺍﻟﻤﺸﺘﻘﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻷﻓﻌﺎﻝ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ
ﺗﻌﻤﻞ ﻭﺍﻟﻤﻌﻤﻮﻝ ﺍﻟﻔﺎﻋﻞ ﻣﻌﻤﻮﻝ ﻭﺍﻟﻤﻔﻌﻮﻝ ﺑﻪ ﻣﻌﻤﻮﻝ ﻭﺍﻟﻈﺮﻑ ﻣﻌﻤﻮﻝ ﻭﺍﻟﺠﺎﺭ ﻭﺍﻟﻤﺠﺮﻭﺭ ﻣﻌﻤﻮﻝ ، ﻭﺍﻟﻤﻌﻤﻮﻝ ﻓﻲ ﺍﻵﻳﺔ
ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻡ ﻫﻮ ﺍﻟﺠﺎﺭ ﻭﺍﻟﻤﺠﺮﻭﺭ ] ﻟﻨﺎ [ ، ﻟﻨﺎ ﻣﻌﻤﻮﻝ ﻟﺨﺎﺷﻌﻴﻦ ، ﻭﺧﺎﺷﻌﻴﻦ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﻭﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺧﺎﺷﻌﻴﻦ ﻟﻨﺎ ، ﻭﻟﻮ
ﻋﺒﺮ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﺜﻼً ﻭﻗﻠﻨﺎ ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﺧﺎﺷﻌﻴﻦ ﻟﻨﺎ ﻻ ﻳﻔﻴﺪ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻔﻴﺪ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺐ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺧﺎﺷﻌﻴﻦ
ﻟﻨﺎ ﻻ ﻳﻤﻨﻊ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﺧﺎﺷﻌﻴﻦ ﻟﻐﻴﺮﻧﺎ ﻭﻟﻜﻦ ﺇﺫﺍ ﻗﺎﻝ ﻭﻛﺎﻧﻮﺍ ﻟﻨﺎ ﺃﻱ ﻟﻨﺎ ﻭﺣﺪﻧﺎ ﺧﺎﺷﻌﻴﻦ ﻻ ﻳﺨﺸﻮﻥ ﻟﻐﻴﺮﻧﺎ ، ﻫﻜﺬﺍ ﻳﻔﻴﺪ
ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻤﻌﻤﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺃﻱ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﺠﺎﺭ ﻭﺍﻟﻤﺠﺮﻭﺭ ] ﻟﻨﺎ [ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﺎﺷﻌﻴﻦ ، ﻭﺍﻟﺨﺎﺷﻌﻴﻦ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻹﻋﺮﺍﺏ ﺧﺒﺮ
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻮﺍﻭ ﺍﺳﻤﻬﺎ ﻭﺧﺎﺷﻌﻴﻦ ﺧﺒﺮﻫﺎ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺧﺎﺷﻌﻴﻦ ﺗﻌﻤﻞ ﻷﻥ ﺍﻟﺠﺎﺭ ﻭﺍﻟﻤﺠﺮﻭﺭ ﻣﺘﻌﻠﻖ ﺑﺨﺎﺷﻌﻴﻦ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﺩﻟﻴﻞ ﺍﻟﺨﺸﻴﺔ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻓﻼ ﺗﺨﺸﻮﻫﻢ ﻭﺍﺧﺸﻮﻥ ) ] ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ : [150 ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻭﺩﻟﻴﻞ ﺍﻟﺨﺸﻴﺔ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻓﻼ ﺗﺨﺸﻮﻫﻢ ﻭﺍﺧﺸﻮﻧﻲ ) ﻓﻲ ﺩﻟﻴﻞ ﻭﻧﻬﻲ ﻋﻦ ﺧﺸﻴﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻞ ﺗﻜﻮﻥ
ﺍﻟﺨﺸﻴﺔ ﻟﻠﻪ ، ﻭﺍﻟﺨﺸﻴﺔ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻭﻗﺪ ﺗﻘﺪﻡ ﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻮﻑ ﻭﻫﻮ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺸﻴﺔ .
) 2 ( ﺳﻮﺭﻩ ﺍﻟﺠﻦ :

_________________
<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ام آسية
مراقبة عامة
مراقبة عامة


الدولة : الجزائر
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 394
نقاط : 2251
تستحق : 11
تاريخ التسجيل : 09/11/2013

مُساهمةموضوع: رد: شرح الثلاثة اصول للعلامة السلفي أمان الجامي رحمه الله( اول ما يجب معرفته للمسلم والمسلمة)   الإثنين نوفمبر 11 2013, 19:50

ﻗﻮﻟﻪ : ))ﻭﺩﻟﻴﻞ ﺍﻹﻧﺎﺑﺔ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻭﺃﻧﻴﺒﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻜﻢ ﻭﺍﺳﻠﻤﻮﺍ ﻟﻪ ) ] ﺍﻟﺰﻣﺮ : 54 [ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ( ﻭﺃﻧﻴﺒﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻜﻢ ﻭﺍﺳﻠﻤﻮﺍ ﻟﻪ ) ﺍﻹﻧﺎﺑﺔ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﻭﺍﻟﺘﻮﺑﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺗﺴﻠﻴﻢ ﺍﻷﻣﺮ ﻟﻠﻪ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺇﻻ
ﺍﻟﻠﻪ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ : } ﺇﺫﺍ ﺍﺳﺘﻌﻨﺖ ﻓﺎﺳﺘﻌﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ { ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻭﺩﻟﻴﻞ ﺍﻻﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﺇﻳﺎﻙ ﻧﻌﺒﺪ ﻭﺇﻳﺎﻙ ﻧﺴﺘﻌﻴﻦ ) ﻓﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺇﻳﺎﻙ ﻧﻌﺒﺪ ﻭﻧﻌﺒﺪ ﺇﻳﺎﻙ ، ﻓﺮﻕ ﺑﻴﻦ
ﺇﻳﺎﻙ ﻧﺴﺘﻌﻴﻦ ﻭﻧﺴﺘﻌﻴﻦ ﺇﻳﺎﻙ ، ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻤﻌﻤﻮﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﺇﻳﺎﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻌﻠﻴﻦ ﻳﻔﻴﺪ ﺍﻟﺤﺼﺮ ، ﺇﻳﺎﻙ ﻭﺣﺪﻙ ﻧﻌﺒﺪ ﻻ ﻧﻌﺒﺪ
ﻏﻴﺮﻙ ﻭﻻ ﻧﻌﺒﺪ ﺃﺣﺪﺍً ﺳﻮﺍﻙ ﻭﺇﻳﺎﻙ ﻭﺣﺪﻙ ﻧﺴﺘﻌﻴﻦ ﻻ ﻧﺴﺘﻌﻴﻦ ﺇﻻ ﺑﻚ ، ﻭﺗﻘﺪﻡ ﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻺﻧﺴﺎﻥ
ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻌﻴﻦ ﺑﻐﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻴﻪ ، ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﻛﺄﻥ ﻳﻄﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﺃﻥ ﻳﻌﻴﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﺭﻓﻊ ﻣﺘﺎﻋﻪ ﻋﻠﻰ ﺩﺍﺑﺘﻪ ﺃﻭ ﻋﻠﻰ
ﺳﻴﺎﺭﺗﻪ ﺃﻭ ﺭﻓﻊ ﺳﻮﻁ ﻟﻪ ﺳﻘﻂ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﺟﺎﺋﺰ ، ﻭﻣﺜﻞ ﺃﻥ ﻳﺮﻓﻊ ﻟﻪ ﺍﻟﻘﻠﻢ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ .
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ } ﺇﺫﺍ ﺍﺳﺘﻌﻨﺖ ﻓﺎﺳﺘﻌﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ { ﻓﻴﻤﺎ ﻻ ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺇﺫﺍ ﺍﺳﺘﻐﺜﺖ ﻓﺎﺳﺘﻐﺚ ﺑﺎﻟﻠﻪ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﺩﻟﻴﻞ ﺍﻻﺳﺘﻌﺎﺫﺓ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻗﻞ ﺃﻋﻮﺫ ﺑﺮﺏ ﺍﻟﻨﺎﺱ ) ] ﺍﻟﻨﺎﺱ : 1 [ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻭﺩﻟﻴﻞ ﺍﻻﺳﺘﻌﺎﺫﺓ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻗﻞ ﺃﻋﻮﺫ ﺑﺮﺏ ﺍﻟﻨﺎﺱ ) ، ﺍﻻﺳﺘﻌﺎﺫﺓ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻠﺠﻮﺀ ﻭﺍﻻﻟﺘﺠﺎﺀ ، ﻗﺪ ﻳﻠﺘﺠﺄ
ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻛﺄﻥ ﻳﻠﺘﺠﺄ ﺇﻟﻰ ﻋﻈﻴﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻈﻤﺎﺀ ﻟﻴﺤﻤﻴﻪ ﻣﻦ ﻋﺪﻭﻩ ﻭﻳﺪﺧﻞ ﺑﻠﺪﻩ ﺃﻭ ﻳﻤﺮ
ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻩ ، ﻭﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺟﺎﺋﺰ .
ﻗﻮﻟﻪ : ))ﻭﺩﻟﻴﻞ ﺍﻻﺳﺘﻐﺎﺛﺔ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﺇﺫ ﺗﺴﺘﻐﻴﺜﻮﻥ ﺭﺑﻜﻢ ﻓﺎﺳﺘﺠﺎﺏ ﻟﻜﻢ ) ] ﺍﻷﻧﻔﺎﻝ : 9 [ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻭﺩﻟﻴﻞ ﺍﻻﺳﺘﻐﺎﺛﺔ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﺇﺫ ﺗﺴﺘﻐﻴﺜﻮﻥ ﺭﺑﻜﻢ ﻓﺎﺳﺘﺠﺎﺏ ﻟﻜﻢ ) ﻭﻫﺬﺍ ﻭﺍﺿﺢ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﺩﻟﻴﻞ ﺍﻟﺬﺑﺢ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻗﻞ ﺇﻥ ﺻﻼﺗﻲ ﻭﻧﺴﻜﻲ ﻭﻣﺤﻴﺎﻱ ﻭﻣﻤﺎﺗﻲ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ
) ] ﺍﻷﻧﻌﺎﻡ : 162 ـ 163 [ ،ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﺔ : } ﻟﻌﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺫﺑﺢ ﻟﻐﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ { ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻭﺩﻟﻴﻞ ﺍﻟﺬﺑﺢ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻗﻞ ﺇﻥ ﺻﻼﺗﻲ ﻭﻧﺴﻜﻲ ﻭﻣﺤﻴﺎﻱ ﻭﻣﻤﺎﺗﻲ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ
) ﺍﻟﺸﺎﻫﺪ ﻭﻧﺴﻜﻲ ، ﺍﻟﻨﺴﻚ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﺑﺢ ﻭﻳﺘﻘﺮﺏ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﺑﺎﻟﻨﺴﻚ ﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻛﺎﻟﺬﺑﺢ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﺑﺬﺑﺢ ﺍﻟﻬﺪﻱ
ﻭﺍﻷﺿﺤﻴﺔ ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻴﻘﻴﺔ ﻫﺬﻩ ﻣﻦ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺬﺑﺎﺋﺢ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﻭﻟﻮ ﺫﺑﺢ ﺷﺎﺓ ﻷﻭﻻﺩﻩ ﺃﻭ
ﻟﻀﻴﻮﻓﻪ ﻻ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺫﻟﻚ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺃﻱ ﻟﻴﺲ ﻛﻞ ﺫﺑﺢ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﺬﺑﺢ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﺼﺪ ﺑﻪ ﺍﻟﺘﻘﺮﺏ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺇﻻ ﻟﻠﻪ .
ﻣﺎ ﻣﻌﻨﻰ ﺻﺮﻑ ﺍﻟﺬﺑﺢ ﻟﻐﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ؟ ﻭﻫﺬﺍ ﺷﺊ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﻟﺪﺍ ﺟﻤﻬﻮﺭ ﻋﻮﺍﻡ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻣﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻨﻬﻢ ﺇﺫﺍ
ﺳﺎﻓﺮ ﺃﻭ ﺭﺟﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﺑﺎﻟﺴﻼﻣﺔ ﻭﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﻓﻲ ﺳﻔﺮ ﺍﻟﺤﺞ ﺑﺎﺩﺭ ﺑﻜﺒﺸﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺇﻣﺎ ﻳﺬﺑﺤﻪ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﺸﻴﺦ
ﻭﻣﺤﺒﺔ ﻟﻠﺸﻴﺢ ﻭﺗﻘﺮﺑﺎً ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﻭ ﻳﺄﺧﺬﻩ ﺇﻟﻰ ﺿﺮﻳﺤﻪ ﻓﻴﺬﺑﺤﻪ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻀﺮﻳﺢ ﻣﻤﺎ ﺯﺍﺩ ﺍﻟﻄﻴﻦ ﺑﻠﻪ ، ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺬﺑﺎﺋﺢ ﻻ ﻳﺤﻞ
ﺃﻛﻠﻬﺎ ﻭﻟﻮ ﻗﺎﻝ ﻋﻨﺪ ﻗﻄﻊ ﺍﻟﺮﻗﺒﺔ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻃﺎﻟﻤﺎ ﺗﻘﺮﺏ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺬﺑﻴﺤﺔ ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺘﻠﻔﻆ ﺑﺎﻟﺒﺴﻤﻠﺔ ﻛﻠﻤﺔ ﺟﻮﻓﺎﺀ ﻳﻘﻮﻟﻬﺎ
ﻋﻨﺪ ﻗﻄﻊ ﺍﻟﺮﻗﺒﺔ ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﺗﻔﻴﺪﻩ ﻷﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﻔﻴﺪﻩ ﻷﻧﻬﺎ ﺇﻧﻤﺎ ﺫﺑﺤﺖ ﻟﻐﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻠﻴﻔﻬﻢ ﻫﺬﺍ ﺟﻴﺪﺍً ، ﻭﻣﻦ ﺗﻘﺮﺏ ﺑﺬﺑﻴﺤﺔ
ﻣﻦ ﺍﻟﺬﺑﺎﺋﺢ ﺳﻮﺍﺀ ﺫﺑﺤﻬﺎ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ ﺃﻭ ﻋﻨﺪ ﻗﺒﺮ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻃﺎﻟﻤﺎ ﺃﺧﺬ ﻭﻧﻮﻯ ﺍﻟﺘﻘﺮﺏ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺬﺑﻴﺤﺔ ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻬﻲ
ﺟﻴﻔﺔ ﻣﻴﺘﻪ
ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﺔ : } ﻟﻌﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺫﺑﺢ ﻟﻐﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ { ﺍﻟﺬﺑﺢ ﻟﻐﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﻳﺴﺘﺸﻜﻞ ﺇﻻ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻓﻲ ﺷﺒﺎﺑﻨﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻧﺸﺄﻭﺍ ﻓﻲ
ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﻻ ﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﺷﻴﺌﺎً ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ، ﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﻳﺼﻐﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻭﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﺮﻱ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﻗﻄﺎﺭ ﺃﻥ ﺃﻛﺜﺮ
ﺍﻟﺘﻘﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺸﺎﺋﺦ ﺑﺴﺒﺒﻪ .
ﻗﻮﻟﻪ : ))ﻭﺩﻟﻴﻞ ﺍﻟﻨﺬﺭ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻳﻮﻓﻮﻥ ﺑﺎﻟﻨﺬﺭ ﻭﻳﺨﺎﻓﻮﻥ ﻳﻮﻣﺎً ﻛﺎﻥ ﺷﺮﻩ ﻣﺴﺘﻄﻴﺮﺍً ) ] ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ : 7 [ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻭﺩﻟﻴﻞ ﺍﻟﻨﺬﺭ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻳﻮﻓﻮﻥ ﺑﺎﻟﻨﺬﺭ ﻭﻳﺨﺎﻓﻮﻥ ﻳﻮﻣﺎً ﻛﺎﻥ ﺷﺮﻩ ﻣﺴﺘﻄﻴﺮﺍً ) ﺍﻟﻨﺬﺭ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﻏﺮﻳﺒﺔ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﻟﻢ
ﻳﺤﺚ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺬﺭ ﺑﻞ ﺣﺚ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻨﺬﺭ } ﺇﻥ ﺍﻟﻨﺬﺭ ﻻﻳﺄﺗﻲ ﺑﺨﻴﺮ { ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺷﻲﺀ ﻳﺨﺮﺝ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻣﻦ ﻳﺪ ﺍﻟﺒﺨﻴﻞ ،
ﺍﻟﺒﺨﻴﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﺘﺼﺪﻕ ﻳﺨﺮﺝ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻳﺪﻩ ﺑﺎﻟﻤﺮﺽ ﻣﺜﻞ ﺃﻥ ﻳﻤﺮﺽ ﺃﻭ ﻳﻤﺮﺽ ﻭﻟﺪﻩ ﻓﻴﻘﻮﻝ : ﺇﻥ ﺷﻔﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺮﻳﻀﻲ ﺃﻭ
ﺇﻥ ﺭﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰّ ﻇﺎﻟﺘﻲ ﺃﻭ ﻧﺠﺢ ﺍﺑﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻷﻭﻝ ﺃﺫﺑﺢ ﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻛﺒﺸﺎً ﺃﻃﻌﻢ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﻛﺎﻥ ﺑﺨﻴﻼً ﻻ ﻳﺠﻮﺩ ، ﻟﻜﻲ
ﻳﺬﺑﺤﻪ ﻭﻳﻄﻌﻢ ﺑﻪ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﺃﺧﺮﺝ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻳﺪﻩ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﺒﺶ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻨﺬﺭ ﺇﺫﺍً ﺍﻟﻨﺬﺭ ﻻ ﻳﺄﺗﻲ ﺑﺨﻴﺮ ﻭﻭﺟﻪ ﻏﺮﺍﺑﺘﻪ ﻭﻧﺪﺍﺭﺗﻪ
ﻭﻣﺨﺎﻟﻔﺘﻪ ﻟﺴﺎﺋﺮ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺍﺕ ﻟﻢ ﻳﺤﺚ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺬﺭ ﻭﻟﻜﻦ ﺃﻭﺟﺐ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ ﻣﻦ ﻧﺬﺭ ﻭﺟﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀ } ﻣﻦ ﻧﺬﺭ ﺃﻥ
ﻳﻄﻴﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻠﻴﻄﻌﻪ { ، ﻟﻜﻦ ﺍﺑﺘﺪﺍﺀ ﻟﻴﺲ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺤﺚ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻋﻨﺪ ﺍﻹﻳﻔﺎﺀ ﻭﺍﺟﺐ ﺍﻳﻔﺎﺀ ﺍﻟﻨﺬﺭ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﺍﻷﺻﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ : ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺩﻳﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺑﺎﻷﺩﻟﺔ ﻭﻫﻮ : ﺍﻻﺳﺘﺴﻼﻡ ﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺆﻟﻒ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : ﺍﻷﺻﻞ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺩﻳﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺑﺎﻷﺩﻟﺔ ﻭﻫﻮ ﺍﻻﺳﺘﺴﻼﻡ ﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ، ﻭﺍﻻﻧﻘﻴﺎﺩ
ﻟﻪ ﺑﺎﻟﻄﺎﻋﺔ ، ﻭﺍﻟﺨﻠﻮﺹ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻙ ، ﺗﻌﺮﻳﻒ ﺍﻹﺳﻼﻡ : ﻫﻮ ﺍﻻﺳﺘﺴﻼﻡ ﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﺎﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ، ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺇﺫﺍ ﺫﻛﺮ ﺍﻹﺳﻼﻡ
ﻭﺣﺪﻩ ﻫﻜﺬﺍ ﻳﺪﺧﻞ ﻣﻌﻪ ﺇﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﻘﻠﺐ ، ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﺫﻛﺮﺍ ﻣﻌﺎً ﻳﻔﺮﻕ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ
ﺟﺒﺮﺍﺋﻴﻞ ﻳﻔﺴﺮ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺄﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻭﻳﻔﺴﺮ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺑﺄﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭﺡ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺇﺫﺍ ﺫﻛﺮ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺣﺪﻩ ﺩﺧﻞ ﻣﻌﻪ
ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ، ﻭﺇﺫﺍ ﺫﻛﺮ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﺣﺪﻩ ﺩﺧﻞ ﻣﻌﻪ ﺍﻹﺳﻼﻡ ، ﻟﺬﺍ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ﻫﻨﺎ : ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻫﻮ
ﺍﻻﺳﺘﺴﻼﻡ ﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﺃﻭﻝ ﺷﻲﺀ ﺍﻻﺳﺘﺴﻼﻡ ﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﺑﺎﻷﻓﺮﺍﺩ ، ﺇﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﺎﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺇﺳﻼﻣﺎً ﻭﻳﻌﺘﺒﺮ
ﺇﻳﻤﺎﻧﺎً ، ﻛﻤﺎ ﺗﻔﺮﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﺄﻓﻌﺎﻟﻪ ﺑﺎﻟﺨﻠﻖ ﻭﺍﻟﺮﺯﻕ ﻭﺍﻹﺣﻴﺎﺀ ﻭﺍﻻﻣﺎﺗﻪ ﻭﺍﻻﻋﻄﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻨﻊ ﻳﺠﺐ ﺇﻓﺮﺍﺩﻩ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ
ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﺄﻓﻌﺎﻝ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ ﺑﺎﻟﺪﻋﺎﺀ ﻭﺍﻻﺳﺘﻐﺎﺛﺔ ﻭﺍﻟﻨﺬﺭ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺪﻡ ﺫﻛﺮﻫﺎ ﻫﺬﺍ ﻳﺴﻤﻰ ﺇﺳﻼﻣﺎً ﻭﻳﺴﻤﻰ
ﺇﻳﻤﺎﻧﺎً ، ﻭﺍﻻﻧﻘﻴﺎﺩ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﻄﺎﻋﺔ ﺃﺷﺎﺭ ﻫﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻓﻌﺎﻝ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭﺡ ، ﺍﻻﺳﺘﺴﻼﻡ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻷﻥ ﺃﺻﻞ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ
ﻳﻨﺒﻌﺚ ﻣﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻟﺬﻟﻚ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﺟﺎﻧﺐ ﻣﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﻣﻦ ﻳﺪﻋﻲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﻫﻮ ﻻ ﻳﺤﻘﻖ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﺇﻳﻤﺎﻧﻪ
ﺩﻋﻮﻯ ﻷﻥ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﻤﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻷﻥ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩ ﺑﺎﻟﻘﻠﺐ ﻭﻋﻤﻞ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭﺡ ﻭﻧﻄﻖ ﺑﺎﻟﻠﺴﺎﻥ ، ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ
ﺑﺎﻟﻘﻠﺐ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﻤﻰ ﻋﻘﻴﺪﺓ ﻭﻫﻮ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻟﺬﻟﻚ ﻟﻴﺴﺖ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﻣﺎﺩﺓ ﺧﺎﺻﺔ ﻳﺪﺭﺳﻬﺎ ﻃﻼﺏ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﻤﻨﺘﺴﺒﻮﻥ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻫﺪ ﺑﻞ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﻋﻠﻢ ﻻﻳﺴﺘﻐﻨﻰ ﻋﻨﻬﺎ ﺃﻱ ﻣﺴﻠﻢ ﻭﻣﺴﻠﻤﺔ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﺍﻻﻧﻘﻴﺎﺩ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﻄﺎﻋﺔ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻭﺍﻻﻧﻘﻴﺎﺩ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﻄﺎﻋﺔ ، ﻃﺎﻋﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﻃﺎﻋﺔ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ r ﻓﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻪ ﺍﻟﻄﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻘﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﻘﻴﺪﺓ ، ﻭﻃﺎﻋﺔ
ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻗﻴﻦ ﻣﻘﻴﺪﺓ ﻛﻄﺎﻋﺔ ﻭﻻﺓ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻭﻃﺎﻋﺔ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﻦ ﻫﺬﻩ ﻣﻘﻴﺪﺓ ، ﺃﻣﺎ ﻃﺎﻋﺔ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ r ﻃﺎﻋﺔ ﻣﻄﻠﻘﺔ (
ﺃﻃﻴﻌﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﻃﻴﻌﻮﺍ ﻭﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ) ، ﻋﻄﻒ ﻃﺎﻋﺔ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ r ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻋﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺃﻋﺎﺩ ﺍﻟﻔﻌﻞ ( ﻭﺃﻃﻴﻌﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﻃﻴﻌﻮﺍ
ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻭﺃﻭﻟﻲ ﺍﻷﻣﺮ ﻣﻨﻜﻢ ) ﻭﻋﻨﺪ ﺫﻛﺮ ﺃﻭﻟﻲ ﺍﻷﻣﺮ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﺍﻟﻔﻌﻞ ، ﻷﻥ ﻃﺎﻋﺘﻬﻢ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻄﺎﻋﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﻃﺎﻋﺔ ﺭﺳﻮﻟﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺃﻭ ﻧﻬﻰ ﻻ ﻧﺒﺤﺚ ﺃﻭ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻧﻄﻴﻌﻪ ﻃﺎﻋﺔ ﻣﻄﻠﻘﺔ ﻭﻟﻮ ﻟﻢ
ﻳﺮﺩ ﺍﻟﻤﺄﻣﻮﺭ ﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﻟﻮ ﻟﻢ ﻳﺮﺩ ﺍﻟﻤﻨﻬﻲ ﻋﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ r
ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺟﺒﺖ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻃﺎﻋﺘﻪ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﻄﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻘﺔ ﻭﺃﻣﺜﻠﺔ ﺫﻟﻚ ﻳﻌﺮﻑ ﻣﻦ ﻳﺪﺭﺱ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﻔﻘﻬﻴﺔ ﻷﻥ ﻓﻲ
ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺟﺎﺀﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺍﻧﻔﺮﺩﺕ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﻻ ﻓﺮﻕ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻛﺬﻟﻚ ﻓﻲ ﺑﺎﺏ ﺍﻷﺳﻤﺎﺀ
ﻭﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ، ﺻﻔﺎﺕ ﺍﺗﻔﻘﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻧﺼﻮﺹ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﺻﻔﺎﺕ ﺟﺎﺀﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻓﻘﻂ ﻭﻟﻢ ﻳﺄﺗﻲ ﺫﻛﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ
ﻻﻧﺘﻮﻓﻖ ﻋﻨﺪ ﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻭﺭﻭﺩﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﻫﺬﻩ ﻧﻘﻄﺔ ﻣﻬﻤﺔ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻌﻠﻤﻬﺎ ﻃﻼﺏ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻷﻻ ﻳﻈﻨﻮﺍ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻨﺔ
ﻗﺪ ﻻ ﺗﻨﻔﺮﺩ ﺑﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻗﺪ ﺗﻨﻔﺮﺩ ، ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺗﺄﺗﻲ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﻭﺗﺄﺗﻲ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﻭﺗﺄﺗﻲ ﻣﺆﻛﺪﺓ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﺍﻟﺒﺮﺍﺀﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻭﺃﻫﻠﻪ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﺍﻟﺨﻠﻮﺹ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻷﻥ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺧﺎﻟﺼﺎً ﻟﻠﻪ ﻻ ﻳﻘﺒﻞ ﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﻄﺎﻋﺔ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺧﺎﻟﺼﺔ ﻟﻠﻪ ﻻﺗﻘﺒﻞ
ﻷﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻏﻨﻰ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺀ ﻛﻤﺎ ﺃﺧﺒﺮ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﻘﺪﺳﻲ : } ﺃﻧﺎ ﺃﻏﻨﻰ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺀ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺮﻙ ، ﻣﻦ ﻋﻤﻞ ﻋﻤﻼً
ﺃﺷﺮﻙ ﻓﻴﻪ ﻣﻌﻲ ﻏﻴﺮﻱ ﺗﺮﻛﺘﻪ ﻭﺷﺮﻛﻪ { ، ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻻﺗﻘﺒﻞ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺧﺎﻟﺼﺔ ، ﻭﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻻ ﻳﻘﺒﻞ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺧﺎﻟﺼﺎً
ﺇﺫﺍً ﺍﻻﺳﺘﺴﻼﻡ ﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﺍﻻﻧﻘﻴﺎﺩ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﻄﺎﻋﺔ ، ﻭﺍﻟﺒﺮﺍﺀﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻭﺃﻫﻠﻪ ﻭﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﺧﺎﻟﺼﺎً ﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻫﺬﺍ
ﻫﻮ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﻫﻮ ﺛﻼﺙ ﻣﺮﺍﺗﺐ : ﺍﻹﺳﻼﻡ ، ﻭﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ، ﻭﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : ﻭﻫﻮ ﺛﻼﺙ ﻣﺮﺍﺗﺐ ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻀﻤﻴﺮ ﻳﻌﻮﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ ، ﻭﻫﻮ ﺃﻱ ﺍﻟﺪﻳﻦ
ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ r ﺛﻼﺙ ﻣﺮﺍﺗﺐ : ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ : ﺍﻹﺳﻼﻡ ، ﻭﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ : ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ، ﻭﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ
ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ : ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ . ﻭﺍﻹﺳﻼﻡ ﺃﻭﺳﻊ ﻷﻥ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻫﻮ ﺍﻻﺳﺘﺴﻼﻡ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﻱ ﻗﺪ ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻴﻪ ﺇﺳﻼﻡ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻘﻴﻦ ﻭﺍﻹﻳﻤﺎﻥ
ﺃﺿﻴﻖ ﻭﺃﺧﺺ ﻷﻥ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻻﺑﺪ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻔﺮﻳﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﻱ ، ﻭﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﺃﺩﻗﻬﻤﺎ ﺃﻱ
ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﺍﻹﺗﻘﺎﻥ ﺍﻟﻤﺤﺴﻨﻮﻥ ﺧﻠﺺ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﺇﺫﺍ ﻭﺻﻞ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﺩﺭﺟﺔ ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﺴﻠﻤﺎً ﻣﺆﻣﻨﺎً ﺇﺯﺩﺍﺩ ﺯﻳﺎﺩﺓ
ﺑﺰﻳﺎﺩﺓ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺣﺘﻰ ﻗﻮﻱ ﺇﻳﻤﺎﻧﻪ ﻭﺍﺭﺗﻘﻰ ﻭﻗﻮﻱ ﻭﻭﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺩﺭﺟﺔ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻧﻪ ﻳﻌﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺄﻧﻪ
ﻳﺸﺎﻫﺪﻩ ﺗﺆﺛﺮ ﻓﻴﻪ ﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻣﺤﺒﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺧﺸﻴﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺩﺭﺟﺔ ﺃﻧﻪ ﻳﻌﺒﺪﻩ ﻛﺄﻧﻪ ﻳﺮﺍﻩ ﻓﻴﺸﺎﻫﺪﺓ ﺇﻳﻤﺎﻧﺎً ﻣﻨﻪ ﺑﺄﻧﻪ ﻳﻄﻠﻊ
ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﻭﺃﺑﺪﺍً ﻓﺎﻟﻠﻪ ﻳﺮﺍﻩ ﻭﻳﺴﻤﻌﻪ ﻭﻳﻌﻠﻢ ﻣﻨﻪ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ، ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﺑﺎﻟﺤﻜﺎﻳﺔ ﻛﻤﺎ ﻧﺤﻜﻲ ،
ﻭﻟﻜﻦ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ، ﻭﻗﻞ ﻣﻦ ﻳﺼﻠﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ، ﺩﺭﺟﺔ ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﻻ ﻳﺼﻞ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻴﻘﻴﻦ
ﻭﺍﻟﺼﺒﺮ ﻟﺬﻟﻚ ﻧﺤﺚ ﺷﺒﺎﺑﻨﺎ ﺍﻟﻄﺒﻴﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺮﻏﺒﻮﻥ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻭﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻣﺎ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﻣﺎ ﺍﻟﻌﻠﻢ ،
ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ، ﻧﺼﻴﺤﺘﻨﺎ ﻟﻬﻢ ﻫﺬﺍ ﻏﺮﻭﺭ ﻭﺧﺪﻳﻌﺔ ﺷﻴﻄﺎﻧﻴﺔ ﺃﻳﻤﺎ ﻓﻜﺮﺓ ﻭﺃﻳﻤﺎ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻭﺃﻳﻤﺎ ﺷﺨﺺ ﻳﺤﺜﻚ ﻋﻠﻰ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﻌﻠﻢ
ﻭﺍﻻﻧﺪﻓﺎﻉ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻳﺰﻳﻦ ﻟﻚ ﻣﺎ ﻇﺎﻫﺮﻩ ﻋﻤﻼً ﺻﺎﻟﺤﺎً ﻭﻟﻴﺲ ﺑﺼﺎﻟﺢ ﻻﺗﻌﺮﻑ ﺩﺭﺟﺔ ﺍﻟﻤﺠﺎﻫﺪﻳﻦ ﻭﻻﺗﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺩﺭﺟﺔ
ﺍﻟﻤﺠﺎﻫﺪﻳﻦ ﻭﺩﺭﺟﺔ ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﻭﺍﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﻌﻠﻢ . ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻫﻮ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻗﺪ ﻳﺰﻳﻦ ﻟﻚ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻭﺗﻨﻘﻄﻊ
ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﺘﻤﺮ ﺳﻨﺔ ﺳﻨﺘﻴﻦ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻻ ﺟﺎﻫﺪﺕ ﻭﻻ ﺗﻌﻠﻤﺖ ، ﻫﺬﺍ ﻭﺍﻗﻊ ﻛﺜﻴﺮٌ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺗﺰﻳﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ
ﺍﺟﺘﻬﺪ ﻓﻲ ﺗﺤﺼﻴﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻔﺮﺹ ﺍﺫﻫﺐ ﻓﺠﺎﻫﺪ ﺗﺪﺭﺏ ﺃﻭﻻً ﻭﺗﻌﻠﻢ ﺛﻢ ﺟﺎﻫﺪ ﻫﻜﺬﺍ ﻳﻔﻌﻞ ﻛﺜﻴﺮٌ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ
ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻧﺮﺟﻮ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﻣﺨﻠﺼﻴﻦ ﻭﻫﻢ ﻳﺠﺎﻫﺪﻭﻥ ﻣﻦ ﻭﻗﺖٍ ﻵﺧﺮ ﻓﻲ ﺻﻤﺖ ﺗﺎﻡ ، ﺩﻭﻥ ﺟﻌﺠﻌﺔ ، ﺃﻣﺎ ﺍﺗﺨﺎﺫ
ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﺷﻌﺎﺭﺍً ﺃﺟﻮﻑ ـ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ـ ﻫﻜﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﻳﻔﻌﻞ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻟﻤﺎ ﺍﻧﺪﻟﻌﺖ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻓﻲ ﺃﻓﻐﺎﻧﺴﺘﺎﻥ ﻭﻗﺎﻡ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ
ﺍﻧﻜﺸﻔﻮﺍ ﺗﻠﻚ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻻ ﻳﻌﻠﻤﻬﺎ ﺇﻻ ﺍﻟﻤﺠﺮﺑﻮﻥ ، ﻭﺍﺳﺄﻟﻮﺍ ﺍﻟﻤﺠﺮﺑﻴﻦ ، ﻻ ﺗﺘﺨﺬﻭﺍ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﺷﻌﺎﺭﺍً ﺃﺟﻮﻑ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻋﻤﻞ
ﺻﺎﻟﺢ ﺫﺭﻭﺓ ﺳﻨﺎﻡ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻟﻴﺲ ﻣﻌﻨﺎﻩ ﺃﻟﻔﺎﻅ ﺟﻮﻓﺎﺀ ﻭﻣﻈﺎﻫﺮﺍﺕ ﻭﺇﻋﻼﻧﺎﺕ ﻻ ، ﺟﺎﻫﺪ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺮﺍً ﺍﺫﻫﺐ ﺣﻴﺚ
ﻳﻮﺟﺪ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻓﺠﺎﻫﺪ ﻭﺃﻧﺖ ﺻﺎﻣﺖ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﺫﻟﻚ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ

_________________
<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ام آسية
مراقبة عامة
مراقبة عامة


الدولة : الجزائر
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 394
نقاط : 2251
تستحق : 11
تاريخ التسجيل : 09/11/2013

مُساهمةموضوع: رد: شرح الثلاثة اصول للعلامة السلفي أمان الجامي رحمه الله( اول ما يجب معرفته للمسلم والمسلمة)   الإثنين نوفمبر 11 2013, 19:51

ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻛﻞ ﻣﺮﺗﺒﺔ ﻟﻬﺎ ﺃﺭﻛﺎﻥ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻭﻛﻞ ﻣﺮﺗﺒﺔ ﻟﻬﺎ ﺃﺭﻛﺎﻥ ، ﻓﺄﺭﻛﺎﻥ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺧﻤﺴﺔ ﺃﺧﺬﺍً ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ r : } ﺑﻨﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺧﻤﺲ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺃﻥ ﻻﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪﺍً ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺃﻗﺎﻡ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺇﻳﺘﺎﺀ
ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ﻭﺻﻮﻡ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻭﺣﺞ ﺑﻴﺖ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ { ﺧﺬ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺭﻛﺎﻥ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺧﻤﺲ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺃﻥ ﻻﺇﻟﻪ
ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪﺍً ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ، ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﺍﻹﻋﻼﻥ ﻭﺍﻟﻨﻄﻖ ﺑﺎﻟﻠﺴﺎﻥ ، ﻭﺇﻗﺎﻡ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺇﻳﺘﺎﺀ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ، ﻭﺻﻮﻡ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻭﺣﺞ
ﺑﻴﺖ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ .
ﻗﻮﻟﻪ : ))ﻓﺄﺭﻛﺎﻥ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺧﻤﺴﺔ : ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺃﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪﺍً ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺇﻗﺎﻡ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺇﺗﺎﺀ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ﻭﺻﻮﻡ
ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻭﺣﺞ ﺍﻟﺒﻴﺖ ،ﻓﺪﻟﻴﻞ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﺷﻬﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻧﻪ ﻻﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﻫﻮ ﻭﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻭﺃﻭﻟﻮﺍ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻗﺎﺋﻤﺎ ﺑﺎﻟﻘﺴﻂ
ﻻﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ ) ] ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ : 18 [ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻓﺪﻟﻴﻞ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﺷﻬﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻧﻪ ﻻﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﻫﻮ ﻭﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻭﺃﻟﻮﺍ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻗﺎﺋﻤﺎً ﺑﺎﻟﻘﺴﻂ ﻻﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﻫﻮ
ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ ) ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺷﻬﺪ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﺑﺎﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ، ﻭﺷﻬﺪﺕ ﻟﻪ ﺍﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻭﺷﻬﺪ ﻟﻪ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﻣﻌﻨﺎﻩ : ﻻ ﻣﻌﺒﻮﺩ ﺑﺤﻖ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ (( ﻣﻌﻨﺎﻫﺎ ﻻ ﻣﻌﺒﻮﺩ ﺑﺤﻖ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺗﻘﺪﻳﺮ ﻻ ﻣﻌﺒﻮﺩ ﺑﺤﻖ ﺃﻣﺮ ﺿﺮﻭﺭﻱ ﻭﻣﻦ
ﻳﻘﻮﻝ ﻻ ﻣﻌﺒﻮﺩ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﺩﻭﻥ ﺗﻘﺪﻳﺮ ﺇﻣﺎ ﺑﺤﻖ ﺃﻭ ﺣﻖ ﻳﺨﻄﺊ ﻻ ﻳﻔﻬﻢ ﻣﻌﻨﻰ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻷﻥ ﻣﻌﻨﻰ ﺫﻟﻚ ﻳﻨﻔﻲ ﻭﺟﻮﺩ
ﺍﻟﻤﻌﺒﻮﺩﺍﺕ ﻣﻄﻠﻘﺎً ﻭﻫﺬﺍ ﺧﻼﻑ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ، ﺍﻟﻤﻌﺒﻮﺩﻭﻥ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻭﻗﺖ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﻌﺒﻮﺩ ﺑﺤﻖ ﻫﻮ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻫﺬﺍ
ﻣﻌﻨﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﺗﺸﺘﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻭﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ـ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﺑﻤﺎ ﻳﻌﺒﺪ ﻭﺑﻤﻦ ﻳﻌﺒﺪ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﻌﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ
ﻻ ﻣﻌﺒﻮﺩ ﺑﺤﻖ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻭﺃﻣﺎ ﻣﻦ ﻋﺒﺪ ﻭﻣﺎ ﻋﺒﺪ ﻣﻨﺬ ﺃﻥ ﻋﺒﺪﺕ ﺍﻷﺻﻨﺎﻡ ﻭﺍﻷﻭﺛﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻫﺬﺍ ﻋﺒﺎﺩﺗﻬﻢ ﺑﺎﻃﻠﺔ
ﻭﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺁﻟﻬﺔ ﻛﻠﻬﺎ ﺁﻟﻬﺔ ، ﻭﺍﻟﻌﺮﺏ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺴﻤﻴﻬﻢ ﺁﻟﻬﺔ ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻟﻤﺎ ﺟﻬﻠﻮﺍ ﺍﻟﻠﻐﺔ ] ﻻ [
ﻳﺴﻤﻮﻫﻢ ﺁﻟﻪ ، ﻳﺴﻤﻮﻧﻬﻢ ﻣﺸﺎﻳﺦ ﻭﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﻭﺍﻷﻭﻟﻴﺎﺀ ﻭﺍﻷﺿﺮﺣﺔ ﻭﺍﻟﻤﻘﺎﻣﺎﺕ ﺃﺳﻤﺎﺀٌ ﻣﻐﻴﺮﺓ ﻓﻬﻲ ﺁﻟﻪ ، ﻛﻞ ﻣﺎ ﻋﺒﺪ ﻣﻦ
ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻟﻮ ﺣﺠﺮﺍً ﺃﻭ ﺷﺠﺮﺍً ﺃﻭ ﺷﻴﻄﺎﻧﺎً ﺃﻭ ﻭﻟﻴﺎً ﻻ ﻓﺮﻕ ﺃﻱ ﻻ ﻓﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﻌﺒﺪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺻﺎﻟﺤﺎً ﺃﻭ ﻳﻌﺒﺪ ﺷﻴﻄﺎﻧﺎً ﺃﻭ
ﻃﺎﻟﺤﺎً ﻛﻠﻬﺎ ﺁﻟﻬﺔ ﺑﺎﻟﺒﺎﻃﻞ ﻻ ﺗﺴﺘﺤﻖ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ) ﻻﺇﻟﻪ ( ﻧﺎﻓﻴﺎً ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺎ ﻳﻌﺒﺪ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : ) ﻻﺇﻟﻪ ( ﻧﺎﻓﻴﺎً ﺃﻱ ﻻﺇﻟﻪ ﺣﺎﻝ ﻛﻮﻧﻚ ﻧﺎﻓﻴﺎً ، ﻧﺎﻓﻴﺎً ﺣﺎﻝ ، ﻧﻘﻮﻝ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺣﺪ ﻻﺇﻟﻪ ﻧﺎﻓﻴﺎً
ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺎ ﻳﻌﺒﺪ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﻭﺍﻟﻄﺎﻟﺤﻴﻦ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﺩﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﺘﺤﺮﻛﺎﺕ ﻛﻠﻬﻢ ﻋﺒﺎﺩﺗﻬﻢ ﺑﺎﻃﻠﺔ ، ﻣﺜﺒﺘﺎً ﺗﻘﻮﻝ ) ﺇﻻ
ﺍﻟﻠﻪ ( ﺃﻱ ﺗﻘﻮﻝ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺜﺒﺘﺎً ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻋﺒﺎﺩﺗﻪ ﻭﻗﺪ ﺗﻘﺪﻡ ﺫﻛﺮ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﺑﺎﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ﻓﻼ
ﺩﺍﻋﻲ ﻟﻺﻋﺎﺩﺓ ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﺷﺮﻳﻚ ﻓﻲ ﻣﻠﻜﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﺳﺘﺪﻻﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﺧﺬﺍً ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﺪﻣﺖ ﺍﻻﺳﺘﺪﻻﻝ
ﺑﺘﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺮﺑﻮﺑﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ) ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ( ﻣﺜﺒﺘﺎً ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻋﺒﺎﺩﺗﻪ ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﻵﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻣﻠﻜﻪ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻗﺎﻝ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻋﺒﺎﺩﺗﻪ ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻣﻠﻜﻪ ﻻ ﺃﺣﺪ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻪ ] ﺇﻧﻪ [
ﺷﺮﻳﻚ ﻓﻲ ﻣﻠﻜﻪ ، ﺧﻠﻖ ﻣﻌﻪ ﻳﺮﺯﻕ ﻣﻌﻪ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﺗﻔﺴﻴﺮﻫﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻮﺿﺤﻬﺎ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻭﺇﺫ ﻗﺎﻝ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻷﺑﻴﻪ ﻭﻗﻮﻣﻪ ﺃﻧﻨﻲ ﺑﺮﺁﺀ ﻣﻤﺎ ﺗﻌﺒﺪﻭﻥ % ﺇﻻ ﺍﻟﺬﻱ
ﻓﻄﺮﻧﻲ ﻓﺈﻧﻪ ﺳﻴﻬﺪﻳﻦ ﻭﺟﻌﻠﻬﺎ ﻛﻠﻤﺔ ﺑﺎﻗﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﻘﺒﻪ ﻟﻌﻠﻬﻢ ﻳﺮﺟﻌﻮﻥ ) ] ﺍﻟﺰﺧﺮﻑ : 26 ـ 28 [ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻭﺗﻔﺴﻴﺮﻫﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻮﺿﺤﻬﺎ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ : ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺗﻔﺴﺮﻫﺎ ﺁﻳﺎﺕ ﻗﺮﺁﻧﻴﺔ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻭﺫﻛﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﻌﻀﻬﺎ
ﺗﻔﺴﻴﺮ ﻻﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺁﻳﺎﺕ ﻗﺮﺁﻧﻴﺔ ﺗﻔﺴﺮ ﻻﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻭﺇﺫ ﻗﺎﻝ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻷﺑﻴﻪ ﻭﻗﻮﻣﻪ
ﺇﻧﻨﻲ ﺑﺮﺁﺀ ﻣﻤﺎ ﺗﻌﺒﺪﻭﻥ % ﺇﻻ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻄﺮﻧﻲ ﻓﺈﻧﻪ ﺳﻴﻬﺪﻳﻦ ﻭﺟﻌﻠﻬﺎ ﻛﻠﻤﺔ ﺑﺎﻗﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﻘﺒﻪ ﻟﻌﻠﻬﻢ ﻳﺮﺟﻌﻮﻥ % ) ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺔ
ﻫﻲ ﻣﻌﻨﻰ ﻻﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺮﺗﻴﺐ ( ﺇﻧﻨﻲ ﺑﺮﺁﺀ ﻣﻤﺎ ﺗﻌﺒﺪﻭﻥ ) ﺗﻘﺎﺑﻞ ﻻﺇﻟﻪ ، ( ﺇﻻ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻄﺮﻧﻲ ) ﺗﻘﺎﺑﻞ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ
ﻓﻘﺪﻡ ﺍﻟﺒﺮﺍﺀﺓ ﻗﺒﻞ ﺍﻹﺛﺒﺎﺕ ﻭﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ( ﻓﺈﻧﻪ ﺳﻴﻬﺪﻳﻦ ﻭﺟﻌﻠﻬﺎ ﻛﻠﻤﺔ ﺑﺎﻗﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﻘﺒﻪ ﻟﻌﻠﻬﻢ ﻳﺮﺟﻌﻮﻥ ) ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ ﻣﻦ
ﻋﻘﺐ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻷﻧﻪ ﺃﺑﻮ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻓﺒﻘﻴﺖ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻭﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺍﻷﻣﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺔ ﺑﻘﻴﺖ ﻛﻠﻤﺔ
ﻻﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻤﻌﻨﺎﻫﺎ ﻭﻣﻦ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻔﺴﺮ ﻻﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻗﻞ ﻳﺎ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺗﻌﺎﻟﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﻛﻠﻤﺔ ﺳﻮﺍﺀ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻭﺑﻴﻨﻜﻢ ﺃﻻ ﻧﻌﺒﺪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻻ ﻧﺸﺮﻙ ﺑﻪ ﺷﻴﺌﺎً
ﻭﻻ ﻳﺘﺨﺬ ﺑﻌﻀﻨﺎ ﺑﻌﻀﺎً ﺃﺭﺑﺎﺑﺎً ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﺈﻥ ﺗﻮﻟﻮﺍ ﻓﻘﻮﻟﻮﺍ ﺃﺷﻬﺪﻭﺍ ﺑﺄﻧﺎ ﻣﺴﻠﻤﻮﻥ ) ] ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ : 64 [ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻳﺎ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺗﻌﺎﻟﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﻛﻠﻤﺔ ﺳﻮﺍﺀ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻭﺑﻴﻨﻜﻢ ﺃﻻ ﻧﻌﺒﺪﻭﺍ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻻ ﻧﺸﺮﻙ ﺑﻪ ﺷﻴﺌﺎً ﻭﻻ
ﻳﺘﺨﺬ ﺑﻌﻀﻨﺎ ﺑﻌﻀﺎً ﺃﺭﺑﺎﺑﺎً ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﺈﻥ ﺗﻮﻟﻮﺍ ﻓﻘﻮﻟﻮﺍ ﺃﺷﻬﺪﻭﺍ ﺑﺄﻧﺎ ﻣﺴﻠﻤﻮﻥ ) ، ﺃﻻ ﻧﻌﺒﺪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﻻﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﻻ ﻧﺸﺮﻙ ﺑﻪ ﺷﻴﺌﺎً ﺃﻱ ﻭﺣﺪﻩ ﻭﻫﻲ ﻛﻠﻤﺔ ﻻﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻤﺎﻣﺎً . ( ﺃﻻ ﻧﻌﺒﺪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻻ ﻧﺸﺮﻙ ﺑﻪ ﺷﻴﺌﺎً ﻭﻻ ﻳﺘﺨﺬ ﺑﻌﻀﻨﺎ
ﺑﻌﻀﺎً ﺃﺭﺑﺎﺑﺎً ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ ) ﻣﻦ ﺃﻃﺎﻉ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺸﺎﻳﺦ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺘﺒﻮﻋﻴﻦ ﺃﻭ ﺣﺘﻰ ﻣﺸﺎﻳﺦ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﻣﻦ ﺃﻃﺎﻋﻬﻢ ﻓﻲ
ﺳﻮﺍﻟﻔﻬﻢ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﺍﻟﺒﺪﻭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﻭﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﻓﻘﺪ ﺍﺗﺨﺬﻫﻢ ﺃﺭﺑﺎﺑﺎً ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﺗﻈﻨﻮﻥ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﻘﻮﻝ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﺑﻐﻴﺮ ﻣﺎ
ﺃﻧﺰﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﻔﺮٌ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺑﺄﻥ ﻏﻴﺮ ﻣﺎ ﺃﻧﺰﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﺭﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻓﻘﻂ ﻻ ، ﻭﻟﻮ ﺣﻜﻢ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺑﺎﻟﻌﺎﺩﺍﺕ
ﻭﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﻭﺍﻟﺴﻮﺍﻟﻴﻒ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﻭﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺫﻟﻚ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﻮﺭﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻣﻦ
ﺍﻟﺸﺮﻕ ﻭﺍﻟﻐﺮﺏ ﻃﺎﻟﻤﺎ ﺻﺪﺭ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺑﻐﻴﺮ ﻣﺎ ﺃﻧﺰﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻬﻮ ﺣﻜﻢ ﺟﺎﻫﻠﻲ ﻓﻬﻮ ﻛﻔﺮ ﻗﺪ ﻳﻘﻊ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﺎﺩﻳﺔ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ
ﺍﻷﻗﻄﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﻭﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﺑﺴﻮﺍﻟﻔﻬﻢ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻻ ﻳﺸﻌﺮﻭﻥ ﻭﻳﻘﻌﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺑﻐﻴﺮ ﻣﺎ ﺃﻧﺰﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻗﻄﺎﺭ
ﻣﺜﻼً ﺍﻹﺭﺙ ﺧﺎﺹ ﺑﺎﻟﺮﺟﺎﻝ ﻭﻓﻲ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺍﻹﺭﺙ ﻟﻠﻮﻟﺪ ﺍﻟﺒﻜﺮ ﻓﻘﻂ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﺙ ﺍﻷﺏ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻛﻠﻪ ﻟﻪ ﻭﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻗﻄﺎﺭ
ﺗﺤﻠﻴﻞ ﺑﻨﺖ ﺍﻟﻌﻢ ﻭﺑﻨﺖ ﺍﻟﺨﺎﻟﺔ ﻭﺑﻨﺖ ﺍﻟﻌﻤﺔ ﺟﺎﺋﺰﺓ ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺗﺠﺪ ﺳﻮﺍﻟﻴﻒ ﻭﻋﺎﺩﺍﺕ ﺗﺤﺮﻡ ﻭﺗﺤﻠﻞ ﻭﻣﺸﺎﻳﺦ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﻫﻢ
ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺤﻜﻤﻮﻥ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺟﻬﻞ ﻭﺇﻋﺮﺍﺽ ﻋﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ r ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﺣﻜﻢ ﺑﻐﻴﺮ ﻣﺎ ﺃﻧﺰﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻄﻮﺍﻏﻴﺖ .
( ﻭﻻ ﻳﺘﺨﺬ ﺑﻌﻀﻨﺎ ﺑﻌﻀﺎً ﺃﺭﺑﺎﺑﺎً ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﺈﻥ ﺗﻮﻟﻮﺍ ﻓﻘﻮﻟﻮﺍ ﺍﺷﻬﺪﻭﺍ ﺑﺄﻧﺎ ﻣﺴﻠﻤﻮﻥ ) .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﺩﻟﻴﻞ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪﺍً ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻟﻘﺪ ﺟﺎﺀﻛﻢ ﺭﺳﻮﻝ ﻣﻦ ﺃﻧﻔﺴﻜﻢ ﻋﺰﻳﺰ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺎ ﻋﻨﺘﻢ
ﺣﺮﻳﺺ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺑﺎﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺭﺅﻭﻑٌ ﺭﺣﻴﻢ ) ] ﺍﻟﺘﻮﺑﺔ : 128 [ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺆﻟﻒ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﻭﺩﻟﻴﻞ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪﺍً ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻟﻘﺪ ﺟﺎﺀﻛﻢ ﺭﺳﻮﻝٌ ﻣﻦ
ﺃﻧﻔﺴﻜﻢ ﻋﺰﻳﺰٌ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺎ ﻋﻨﺘﻢ … ﺍﻵﻳﺔ ) ، ﺭﺳﻮﻝٌ ﻣﻦ ﺃﻧﻔﺴﻜﻢ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﻫﻞ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻟﻠﻌﺮﺏ ﺃﻭ ﻟﺠﻤﻴﻊ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ؟ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﻟﻠﻌﺮﺏ ﻷﻧﻬﻢ ﺃﻭﻝ ﻣﻦ ﻭﻓﺪ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﻫﻢ ﻳﻌﺘﺒﺮﻭﻥ ﺃﺳﺎﺗﺬﺓ ﻟﻐﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻟﻐﻴﺮ
ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺃﻱ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺗﺎﺑﻌﻮﻥ ﻟﻠﻌﺮﺏ ﻟﺬﻟﻚ ﺇﺫﺍ ﻋﺰ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻭﺗﻤﺴﻜﻮﺍ ﻭﺍﻫﺘﺪﻭﺍ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺗﺒﻊٌ ﻟﻬﻢ ﻭﺇﺫﺍ
ﺍﻧﺤﺮﻓﻮﺍ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺗﺒﻊٌ ﻟﻬﻢ ﺃﻳﻀﺎً ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺤﺮﺍﻑ ﻭﻫﺬﺍ ﻭﺍﻗﻊ . ( ﻟﻘﺪ ﺟﺎﺀﻛﻢ ﺭﺳﻮﻝٌ ﻣﻦ ﺃﻧﻔﺴﻜﻢ ) ﻣﻦ ﺟﻨﺴﻜﻢ ﻟﻴﺲ ﺑﻤﻠﻚ
ﻭﻻ ﺑﺠﻨﻲ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻛﺬﻟﻚ ﻻﺳﺘﻮﺣﺸﺘﻢ ﻣﻨﻪ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺭﺣﻤﻪ ﻣﻨﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﻹﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺤﺠﺔ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺟﻌﻠﻪ ﻣﻨﻜﻢ ﻳﺘﻜﻠﻢ
ﺑﻠﻐﺘﻜﻢ ﺗﻌﺮﻓﻮﻥ ﻣﻦ ﻫﻮ ﻭﺃﺑﻦ ﻣﻦ ﻫﻮ ، ﻭﻣﻦ ﺃﻱ ﻗﺒﻴﻠﺔ ﻭﻣﻦ ﺃﻱ ﺑﻠﺪ ﺗﻌﺮﻓﻮﻥ ﻣﻨﻪ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ( ﻋﺰﻳﺰٌ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺎ ﻋﻨﺘﻢ
) ﻳﻌﺰ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺎ ﻳﻮﻗﻌﻜﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻨﺖ ، ( ﺣﺮﻳﺺٌ ﻋﻠﻴﻜﻢ ) ﺣﺮﻳﺺ ﻋﻠﻰ ﻫﺪﺍﻳﺘﻜﻢ ﻭﻋﻠﻰ ﺇﻳﻤﺎﻧﻜﻢ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻘﺎﻣﺘﻜﻢ ، (
ﺑﺎﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺭﺅﻭﻑٌ ﺭﺣﻴﻢ ) ﻗﺪﻡ ﺍﻟﺠﺎﺭ ﻭﺍﻟﻤﺠﺮﻭﺭ ﺑﺎﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺭﺅﻭﻑٌ ﺭﺣﻴﻢ ، ﻭﺃﻣﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻐﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻓﺎﻟﺮﺳﻮﻝ r (
ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻣﻌﻪ ﺃﺷﺪﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﺭﺣﻤﺎﺀ ﺑﻴﻨﻬﻢ ) ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﺭﺣﻤﺔ ﻟﻠﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ، ﺑﺎﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺭﺅﻭﻑ ﺭﺣﻴﻢ ﺑﺎﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻓﻘﻂ ﺩﻭﻥ
ﻏﻴﺮﻫﻢ ﻧﺄﺧﺬﻩ ﻣﻦ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻤﻌﻤﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﻛﻤﺎ ﺗﻘﺪﻡ . ( ﺑﺎﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺭﺅﻭﻑٌ ﺭﺣﻴﻢ ) ﻭﺻﻒ ﻧﺒﻴﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ
ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﺑﺄﻧﻪ ﺭﺅﻭﻑٌ ﺭﺣﻴﻢ ، ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺭﺅﻭﻑٌ ﺭﺣﻴﻢ ﻭﻛﻴﻒ ﺫﻟﻚ ، ﻭﻫﻞ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻕ ﻳﻮﺻﻒ ﺑﺼﻔﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ؟
ﺑﺎﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺭﺅﻭﻑٌ ﺭﺣﻴﻢ ، ﺑﻐﻼﻡ ﻋﻠﻴﻢ ،ﺑﻐﻼﻡ ﺣﻠﻴﻢ ، ﻛﺜﻴﺮٌ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﻠﺘﺒﺲ ﻋﻠﻴﻪ ﺫﻟﻚ ﻓﻠﺘﻌﻠﻤﻮﺍ ﺃﻥ ﺍﻻﺷﺘﺮﺍﻙ ﺑﺎﻟﻠﻔﻆ
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻻ ﻳﻀﺮ ﻭﺍﻷﻣﺮ ﻻﺑﺪ ﻣﻨﻪ ﺍﻻﺷﺘﺮﺍﻙ ﺑﺎﻟﻠﻔﻆ ﻛﺎﻟﺮﺣﻤﺔ ﻭﺍﻟﺮﺃﻓﺔ ﻭﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﺴﻤﻊ ﻭﺍﻟﺒﺼﺮ ، ﻭﺍﻟﺴﻤﻊ ﻭﺍﻟﺒﺼﺮ
ﻣﻦ ﺃﻋﻈﻢ ﺻﻔﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻗﻴﻦ ﻭﻫﻲ ﻣﻦ ﺻﻔﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﺻﻔﺎﺕ ﺫﺍﺗﻴﺔ . ﺱ / ﻓﻬﻞ ﺿﺮ ﺫﻟﻚ ﻭﻫﻞ ﺃﻭﻗﻊ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺒﻴﻪ
ﻭﺍﻟﺘﻤﺜﻴﻞ ؟
ﺟـ / ﻻ . ﻷﻥ ﺳﻤﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻏﻴﺮ ﺳﻤﻊ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻕ ﺃﻱ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺳﻤﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﻏﻴﺮ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺳﻤﻊ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻕ ، ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺑﺼﺮ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﻏﻴﺮ
ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺑﺼﺮ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻕ . ﻛﺬﻟﻚ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺣﻤﺘﻪ ﻭﺭﺃﻓﺘﻪ ﻭﻣﻠﻜﻪ ] ﻭﻋﺰﺗﻪ [ ﻭﻋﻈﻤﺘﻪ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﺎ ﻳﺴﺘﻨﻜﺮ ﺑﻌﺾ
ﺍﻟﻨﺎﺱ .
ﺱ / ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳﺴﻤﻰ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻕ ﻣﻠﻚ ؟ ﺟـ / ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻄﻲ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻣﻦ ﻳﺸﺎﺀ ﻭﻳﻨﺰﻉ ﺍﻟﻤﻠﻚ ﻣﻤﻦ ﻳﺸﺎﺀ
ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺎﻟﻚ ﻛﺎﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﺍﻟﺴﻤﻴﻊ ﻭﺍﻟﺒﺼﻴﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺳﻤﺎﺀ ﺇﻃﻼﻗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻕ ﻻ ﻳﻮﻗﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺸﺒﻪ ﻭﺑﺎﺧﺘﺼﺎﺭ ﺍﻻﺷﺘﺮﺍﻙ
ﺇﻧﻤﺎ ﻳﻘﻊ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻀﺎﻑ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻮﺻﻮﻓﻴﻦ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻀﺎﻑ ﺻﻔﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﻭﺻﻔﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻕ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻕ ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺴﻤﻴﻪ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻜﻼﻡ ) ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ ﺍﻟﻜﻠﻲ ( ، ﻭﺍﻟﻤﻄﻠﻖ ﺍﻟﻜﻠﻲ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﻻﻭﺟﻮﺩ ﻟﻪ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﺬﻫﻦ ﺃﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻻ
ﻳﻮﺟﺪ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﻮﺟﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻳﻮﺟﺪ ﺧﺎﺻﺔ ﻫﻞ ﺗﺘﺼﻮﺭ ﻋﻠﻤﺎً ﻗﺎﺋﻤﺎً ﻫﻜﺬﺍ ﻟﻴﺲ ﻋﻠﻢ ﺯﻳﺪ ﻟﻴﺲ ﻋﻠﻢ ﺧﺎﻟﻖ ﻭﻻ ﻋﻠﻢ
ﻣﺨﻠﻮﻕ ، ﻋﻠﻢٌ ﻗﺎﺋﻢ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻻﻭﺟﻮﺩ ﻟﻪ ﻫﺬﺍ ﻳﺴﻤﻰ ) ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ ﺍﻟﻜﻠﻲ ( ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻭﺟﻮﺩ ﻟﻪ ،ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﺬﻫﻦ
ﻳﺘﺼﻮﺭ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻟﻜﻦ ﺇﺫﺍ ﺃﺿﻴﻒ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺳﻤﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺑﺼﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻋﻠﻢ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻕ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻕ ﻭﺳﻤﻌﻪ ﻭﺑﺼﺮﻩ ﻭﺭﺣﻤﺘﻪ ﻻ ﺍﺷﺘﺮﺍﻙ ﻷﻥ ﺍﻹﺿﺎﻓﺔ ﺧﺼﺼﺖ ، ﺇﺫﺍ ﻗﻠﺖ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻢ ﺧﺎﺹٌ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺑﻤﻮﺍﺻﻔﺎﺗﻪ
ﻋﻠﻢ ﻣﺤﻴﻂٌ ﺑﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻋﻠﻢٌ ﻟﻢ ﻳﺴﺒﻖ ﺑﺠﻬﻞ ، ﻋﻠﻢٌ ﻻ ﻳﻄﺮﺃ ﻋﻠﻴﻪ ﻏﻔﻠﺔ ﺃﻭ ﻧﺴﻴﺎﻥ ﻋﻠﻢٌ ﻗﺪﻳﻢ ﻗﺪﻡ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﻫﻞ ﻋﻠﻢٌ
ﻛﻬﺬﺍ ، ﻫﻞ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺸﺘﺮﻙ ﻓﻴﻪ ﻣﺨﻠﻮﻕ ؟ ﻻ ، ﺇﺫﺍً ﺍﺧﺘﺺ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺇﺫﺍ ﻗﻠﻨﺎ ﻋﻠﻢ ﺯﻳﺪ ، ﻓﻌﻠﻢ ﺯﻳﺪ ﻋﻠﻢ ﻣﻜﺘﺴﺐ ﻣﺴﺒﻮﻕ
ﺑﺠﻬﻞ ﻗﺎﺻﺮ ﻏﻴﺮ ﻣﺤﻴﻂ ﺑﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻓﺎﻟﻠﻪ ﻣﻨﺰﻩ ﺃﻥ ﻳﺸﺎﺭﻙ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻕ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺻﻔﺎﺕ ﻭﺣﻘﺎﺋﻖ ﻭﺧﺼﺎﺋﺺ ﻋﻠﻢ
ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻕ ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ﻣﻬﻤﺔ ﻭﻫﻲ ﺳﺒﺐ ‘ﺍﻧﺰﻻﻕ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻟﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﺍ ﺍﻟﺘﻔﺮﻳﻖ ﺇﻻ ﺑﺘﺼﻮﺭ ﺻﻔﺎﺕ ﺍﻟﺤﻖ ﺇﻻ
ﻛﻤﺎ ﻳﺘﺼﻮﺭ ﺻﻔﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻕ ﺇﺫﺍً ﻓﺼﻔﺎﺕ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﻛﺼﻔﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻕ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﺇﺫﺍ ﺃﺭﺩﻧﺎ ﺍﻟﺤﻖ ﻧﻨﻔﻲ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ،
ﻧﺜﺒﺖ ﺫﺍﺗﺎً ﻣﺠﺮﺩﺓ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﻮﺻﻮﻓﺔ ﺑﺼﻔﺎﺕ ﺍﻧﺰﻟﻘﻮﺍ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﻭﻫﺪﻯ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﺗﺒﺎﻉ ﻣﺤﻤﺪ r ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﻗﺘﺪﻭﺍ ﺑﻪ ﻭﺑﺄﺛﺮﻩ ﻭﺳﻨﺘﻪ
ﻭﺑﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﻠﺘﻤﺴﻮﺍ ﺍﻟﺤﻖ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﻠﺘﻤﺴﻮﺍ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﺳﻨﺔ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ r ﻫﺪﺍﻫﻢ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺃﺛﺒﺘﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺎﺩﺓ ﻭﻟﻠﻪ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻭﺍﻟﻤﻨﺔ
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﻣﻌﻨﻰ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﻣﺤﻤﺪﺍً ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻃﺎﻋﺘﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﺃﻣﺮ ، ﻭﺗﺼﺪﻳﻘﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﺃﺧﺒﺮ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻭﻣﻌﻨﻰ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪﺍً ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻃﺎﻋﺘﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﺃﻣﺮ ﻭﺗﺼﺪﻳﻘﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﺃﺧﺒﺮ ، ﻓﻴﻤﺎ ﺇﻣﺎ ﺗﻌﺘﺒﺮﻫﺎ ﻣﺼﺪﺭﻳﺔ ﺃﻭ
ﺗﻌﺘﺒﺮﻫﺎ ﻣﻮﺻﻮﻟﺔ ، ﻭﺗﻔﻴﺪ ﺍﻟﻌﻤﻮﻡ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺃﻣﺮ ﻭﻛﻞ ﻣﺎ ﺃﺧﺒﺮ ﻳﺠﺐ ﻃﺎﻋﺘﻪ

_________________
<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ام آسية
مراقبة عامة
مراقبة عامة


الدولة : الجزائر
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 394
نقاط : 2251
تستحق : 11
تاريخ التسجيل : 09/11/2013

مُساهمةموضوع: رد: شرح الثلاثة اصول للعلامة السلفي أمان الجامي رحمه الله( اول ما يجب معرفته للمسلم والمسلمة)   الإثنين نوفمبر 11 2013, 19:52

ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﺍﺟﺘﻨﺎﺏ ﻣﺎ ﻋﻨﻪ ﻧﻬﻰ ﻭﺯﺟﺮ ، ﻭﺃﻥ ﻻ ﻳﻌﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻻ ﺑﻤﺎ ﺷﺮﻉ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﻘﺮﺓ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻭﻫﻲ ﻗﻮﻟﻪ : ﻭﺍﺟﺘﻨﺎﺏ ﻣﺎ ﻋﻨﻪ ﻧﻬﻰ ﻭﺯﺟﺮ ، ﻭﺍﻥ ﻻ ﻳﻌﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻻ ﺑﻤﺎ ﺷﺮﻉ ﻣﻬﻤﺔ ﺟﺪﺍً ، ﻷﻥ
ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻗﺪ ﻳﻄﻴﻊ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ r ﻭﻻ ﻳﻜﺬﺑﻪ ﻭﻗﺪ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﻋﻦ ﻛﺜﻴﺮٍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﻬﻴﺎﺕ ﻭﻳﺘﻤﺜﻞ ﺍﻷﻣﺮ ﻟﻜﻦ ﻋﻨﺪ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﻠﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻻ ﻳﺘﻘﻴﺪ ﺑﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﺍﻟﻨﺒﻲ r ] ﻣﻦ ﻫﻨﺎ [ ﻳﻘﻊ ﻓﻲ ﺍﻻﺑﺘﺪﺍﻉ ﻳﻌﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻳﺘﺨﺒﻂ ﻓﻲ ﻋﺒﺎﺩﺗﻪ ﻻ ﻳﺘﻘﻴﺪ ﺑﺎﻟﺴﻨﺔ ﻋﺒﺎﺩﺓ ،
ﻋﺒﺎﺩﺓ ، ﻣﺜﺎﻝ ﺫﻟﻚ ﺗﺠﺪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﺮﻛﻌﻮﻥ ﻓﻲ ﺃﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﻧﻮﺍﻓﻞ ﻣﻄﻠﻘﺔ ﺃﻭ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﺪﺓ ﺭﻛﻌﺎﺕ ﺑﻌﺪ ﺃﺫﺍﻥ ﺍﻟﻔﺠﺮ
ﺇﺫﺍ ﻗﻠﺖ ﻟﻪ ﻳﺎ ﺃﺧﻲ ﻻ ﻳﺸﺮﻉ ﺇﻻ ﺭﻛﻌﺘﻲ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺑﻌﺪ ﺍﻷﺫﺍﻥ ﻭﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻣﻨﻬﻲٌ ﻋﻨﻬﺎ ﻳﻘﻮﻝ : ﻻ ، ﻫﺬﻩ
ﻟﻠﻪ ﻛﻠﻬﺎ ﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻻﺗﻘﺒﻞ ﺇﻻ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺎﺩﺓ ﻻ ﻳﻔﻬﻢ ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﻫﺬﻩ ﺻﻼﺓ ﻓﻴﻬﺎ ﺭﻛﻮﻉ ﻭﺳﺠﻮﺩ ﻭﺗﻤﺸﻲ ﻓﻲ ﺃﻱ
ﻭﻗﺖ ﻭﻛﻴﻒ ﺟﺎﺀﺕ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻬﻞ ،ﻭﺃﻥ ﻻ ﻳﻌﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻻ ﺑﻤﺎ ﺷﺮﻉ .ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﺃﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ
ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻐﻴﺮ ﺍﻟﺴﻨﺔ ـ ﺃﻱ ﻏﻴﺮ ﻣﺘﻘﻴﺪ ﺑﺎﻟﺴﻨﺔ ـ ﻛﺎﻟﺬﻱ ﻳﺤﻤﻞ ﺟﺮﺍﺑﺎً ﻣﻠﺊ ﺭﻣﻼً ﺣﻤﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻪ ﻓﺴﺎﻓﺮ ﺑﻪ ﻓﺈﺫﺍ
ﻭﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺣﻴﺚ ﺷﺎﺀ ﻭﻓﺘﺢ ﺍﻟﺠﺮﺍﺏ ﻣﺎﺫﺍ ﻳﺮﻯ ؟ ! ﻳﺮﻯ ﺭﻣﻼً ، ـ ﻻ ﻳﺮﻯ ﺳﻜﺮﺍً ﻭﻻ ﺃﺭﺯﺍً ﻭﻻ ﻃﻌﺎﻡ ﻣﺎﺫﺍ ﻳﻔﻌﻞ ـ ﻭﻟﻤﺎ
ﻭﺻﻞ ﻟﻢ ﻳﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺮﺍﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﻤﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻪ ﻛﺬﻟﻚ ﻣﻦ ﻳﻜﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻋﻠﻰ ﺟﻬﻞ ﺩﻭﻥ ﺗﻘﻴﺪ
ﺑﻬﺪﻱ ﻣﺤﻤﺪٍ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﺇﺫﺍ ﻭﺻﻞ ﻳﻮﻡ ﻳﺼﻞ ﻭﻳﺠﺪ ﺃﻧﻪ ﻻﺷﻲﺀ ﻋﻨﺪﻩ ﻣﺎ ﻋﻨﺪﻩ ﺷﻲﺀ ﻻ ﻳﻘﺒﻞ ﻭﻛﻴﻒ ﻳﻘﺒﻞ ؟!
ﻭﻫﻞ ﺑﻌﺚ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺤﻤﺪﺍً ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﺒﺜﺎً ؟ ﺑﻌﺜﻪ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﻟﻨﺘﺒﻌﻪ ﻟﻨﺴﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻘﺘﻪ ﻟﻴﻘﻮﺩﻧﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ،
ﺃﻣﺎ ﺇﺫﺍ ﺗﺮﻛﻨﺎ ﻗﻴﺎﺩﺗﻪ ﻭﻓﺘﺤﻨﺎ ﻟﻨﺎ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻭﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﺗﺮﻛﻨﺎ ﺍﻟﺠﺎﺩﺓ ﻭﺳﻠﻜﻨﺎ ﺑﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ، ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻀﻴﺎﻉ ﻟﻢ
ﻳﻌﺮﻑ ﻣﻜﺎﻧﺔ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺇﻻ ﺃﻣﺜﺎﻝ ﻫﺆﻻﺀ ﻭﺃﻣﺎ ﻛﺜﻴﺮٌ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺟﻬﻞ ﻭﺧﺼﻮﺻﺎً ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﺮﺑﻮﺍ ﻓﻲ ﺃﺣﻀﺎﻥ ﺍﻟﻤﺘﺼﻮﻓﺔ ﻻ
ﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﻣﻜﺎﻧﺔ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻳﺤﺴﺒﻮﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭﺻﺤﻴﺢ ﻣﺴﻠﻢ ﻳﻘﺮﺀﺍﻥ ﻟﻠﺘﺒﺮﻙ ﻓﻲ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻳﺨﺘﻢ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ
ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻓﻲ ﺷﻬﺮ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﺳﺮﺩﺍً ﻭﻳﺨﺮﺝ ﺍﻟﻄﻼﺏ ﻭﻳﻘﺮﺀﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻴﺦ ، ﻭﺍﻟﺸﻴﺦ ﻳﻬﺰ ﺑﺮﺃﺳﻪ ، ﻭﻫﻜﺬﺍ
ﺣﺘﻰ ﻳﺨﺘﻢ ﻭﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﺣﻔﻞ ﻋﻠﻰ ﺧﺘﻢ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﺗﺒﺮﻛﺎً ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻔﻴﺪﻭﺍ ﺣﻜﻤﺎً ﻭﺍﺣﺪﺍً ﻻﺣﻜﻤﺎً ﻓﻘﻬﻴﺎً ﻭﻻ ﻋﻘﻴﺪﺓ ﻣﻦ ﻣﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ، ﻳﺨﺮﺟﻮﻥ ﺻﻔﺮ ﺍﻟﻴﺪﻳﻦ ، ﻭﺃﻣﺜﺎﻝ ﻫﺆﻻﺀ ﻻ ﻳﻌﺮﻓﻮﻥ ﻣﻜﺎﻧﺔ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺍﻟﺴﻨﺔ
ﻋﻨﺪﻫﻢ ﻧﺴﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻨﺎ ﻭﻟﻜﻢ ﺍﻟﺴﻼﻣﺔ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﺩﻟﻴﻞ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ﻭﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻭﻣﺎ ﺃﻣﺮﻭﺍ ﺇﻻ ﻟﻴﻌﺒﺪﻭﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺨﻠﺼﻴﻦ ﻟﻪ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺣـﻨـﻔـﺎ
ﻭﻳﻘﻴﻤﻮﺍ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﻳﺆﺗﻮﺍ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ﻭﺫﻟﻚ ﺩﻳﻦ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ) ] ﺍﻟﺒﻴﻨﺔ: 5 [ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻭﺩﻟﻴﻞ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ﻭﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻭﻣﺎ ﺃﻣﺮﻭﺍ ﺇﻻ ﻟﻴﻌﺒﺪﻭﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺨﻠﺼﻴﻦ ﻟﻪ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺣﻨﻔﺎﺀ
ﻭﻳﻘﻴﻤﻮﺍ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﻳﺆﺗﻮﺍ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ﻭﺫﻟﻚ ﺩﻳﻦ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ) ﻣﺎﺋﻠﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﺇﻟﻰ ﺍﻹﺧﻼﺹ ﺃﻣﺮﻭﺍ ﺑﻬﺬﺍ ﺟﻤﻴﻊ
ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ ﻭﻟﻴﻘﻴﻤﻮﺍ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﻟﻴﺆﺗﻮﺍ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ﻭﺫﻟﻚ ﺩﻳﻦ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ، ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﻤﻮﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ
ﺗﺨﻠﺺ ﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻭﺗﻘﻴﻢ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺗﺆﺗﻲ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ﻭﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺑﺎﻻ ﺧﻼﺹ ﻭﺍﺗﺒﺎﻉ ﺍﻟﺴﻨﺔ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﺩﻟﻴﻞ ﺍﻟﺼﻴﺎﻡ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺀﺍﻣﻨﻮﺍ ﻛﺘﺐ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺍﻟﺼﻴﺎﻡ ﻛﻤﺎ ﻛﺘﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻜﻢ
ﻟﻌﻠﻜﻢ ﺗﺘﻘﻮﻥ ) ] ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ : 183 [ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻭﺩﻟﻴﻞ ﺍﻟﺼﻴﺎﻡ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺀﺍﻣﻨﻮﺍ ﻛﺘﺐ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺍﻟﺼﻴﺎﻡ ..……… ﺍﻵﻳﺔ ) ﻣﻦ ﺃﻳﻦ ﻧﺄﺧﺬ
ﺍﻟﻮﺟﻮﺏ ؟ ﻟﻔﻈﺔ ﻛﺘﺐ ﻭﻋﻠﻴﻜﻢ ﺗﻔﻴﺪ ﺍﻟﻮﺟﻮﺏ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻭﺟﺐ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺍﻟﺼﻴﺎﻡ ﻛﻤﺎ ﻛﺘﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻜﻢ ، ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ
ﻗﺒﻠﻨﺎ ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺻﻴﺎﻣﻬﻢ ﻻ ﻧﻌﻠﻢ ﺇﻧﻤﺎ ﻧﺸﺘﺮﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻤﻠﺔ ﻓﻲ ﻭﺟﻮﺏ ﺍﻟﺼﻴﺎﻡ ﻋﻠﻴﻨﺎ ، ﻧﻌﻠﻢ ﺻﻴﺎﻣﻨﺎ ﺑﺎﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺻﻴﺎﻡ
ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻨﺎ ﻻ ﻧﻌﻠﻢ ﺑﺎﻟﺘﻔﺼﻴﻞ .
( ﻛﻤﺎ ﻛﺘﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻣﻦ ﻗﺒﻠﻜﻢ ﻟﻌﻠﻜﻢ ﺗﺘﻘﻮﻥ ) ﺃﻱ ﻟﻜﻲ ﺗﺘﻘﻮﻥ ﻟﻜﻲ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺼﻴﺎﻡ ﻭﻗﺎﻳﺔ ﺑﻴﻨﻜﻢ ﻭﺑﻴﻦ ﻋﺬﺍﺏ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﻏﻀﺒﻪ ﻷﻥ ﺍﻟﺼﻴﺎﻡ ﻳﻜﻮﻥ ﺳﺒﺒﺎً ﻟﻠﺘﻘﻮﻯ ﻷﻧﻪ ﻳﺘﺮﻙ ﻟﻠﻪ ﺷﻬﻮﺍﺗﻪ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﺬﻟﻚ ﺃﺿﺎﻑ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺼﻴﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﻧﻔﺴﻪ } ﻛﻞ
ﻋﻤﻞ ﺍﺑﻨﻲ ﺁﺩﻡ ﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﺼﻴﺎﻡ ﻓﺈﻧﻪ ﻟﻲ { ﺇﺿﺎﻓﺔ ﻋﻈﻴﻤﺔ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﺩﻟﻴﻞ ﺍﻟﺤﺞ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻭﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺣﺞ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺇﻟﻴﻪ ﺳﺒﻴﻼً ﻭﻣﻦ ﻛﻔﺮ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻏﻨﻲٌ ﻋﻦ
ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ) ] ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ : 97 [ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻭﺩﻟﻴﻞ ﺍﻟﺤﺞ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻭﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺣﺞ ﺍﻟﺒﻴﺖ ) ﻧﺄﺧﺬ ﻣﻦ ﻟﻔﻈﺔ ) ﻋﻠﻰ ( ﺍﻟﻮﺟﻮﺏ ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ ﻋﻨﺪ
ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﻧﺰﻟﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺘﺎﺳﻌﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ ﺃﻱ ﺃﻭﺟﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻟﺤﺞ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺘﺎﺳﻌﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺠﺮﺓ
ﺍﻟﻨﺒﻮﻳﺔ ﻓﺒﺎﺩﺭ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﺑﺎﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﺑﺄﻥ ﻣﻬﺪ ﻟﺤﺠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ ﺑﺈﺭﺳﺎﻝ ﻭﻓﺪ ﻗﺒﻞ ﻣﻜﺔ ﻭﻳﻌﻠﻦ ﻓﻲ
ﻣﻜﺔ ﺃﻥ ﺣﺞ ﺍﻟﻨﺒﻲ r ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﻘﺒﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮﺓ .
( ﻣﻦ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺇﻟﻴﻪ ﺳﺒﻴﻼً ) ﻓﻤﻌﻨﻰ ﺍﻻﺳﺘﻄﺎﻋﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ : ﺍﻟﺰﺍﺩ ﻭﺍﻟﺮﺍﺣﻠﺔ ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻓﻴﻪ ﻣﻘﺎﻝ ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻌﻨﺎﻩ
ﺻﺤﻴﺢ ﺗﺸﻬﺪ ﻟﻪ ﻧﺼﻮﺹ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ( ﻭﻣﻦ ﻛﻔﺮ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻏﻨﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ) ﻗﺪ ﻳﺴﺘﺪﻝ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ
ﺗﺮﻙ ﺍﻟﺤﺞ ﻣﻊ ﺍﻻﺳﺘﻄﺎﻋﺔ ﻛﻔﺮ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﺇﻥ ﻫﺬﺍ ﻛﻔﺮٌ ﻋﻤﻠﻲ ﻭﻟﻴﺲ ﻛﻔﺮﺍً ﺇﻋﺘﻘﺎﺩﻳﺎً ﺃﻱ ﻣﻦ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﺤﺞ ﻣﻊ
ﺍﻻﺳﺘﻄﺎﻋﺔ ﻳﺄﺛﻢ ﺇﺛﻤﺎً ﻛﺒﻴﺮﺍً ﻭﺗﺜﺒﺖ ﻣﺼﺎﺭﻳﻒ ﺍﻟﺤﺞ ﻓﻲ ﺗﺮﻛﺘﻪ ﻓﺘﺨﺮﺝ ﻣﺼﺎﺭﻳﻒ ﺍﻟﺤﺞ ﻣﻦ ﺗﺮﻛﺘﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺮﻙ
ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻭﻻ ﻳﺼﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﺠﺤﻮﺩ ﻃﺎﻟﻤﺎ ﻳﺆﻣﻦ ﺑﻮﺟﻮﺑﻪ ، ﺇﺫﺍ ﻗﺼﺮ ﻓﻴﻜﻮﻥ ﻛﻔﺮﻩ ﻛﻔﺮٌ ﺩﻭﻥ ﻛﻔﺮ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ : ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺆﻟﻒ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ . ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻛﻤﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﺃﺿﻴﻖ ﻣﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺑﻌﺪﻩ ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﺃﺿﻴﻖ ﺑﺄﻛﺜﺮ
ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻧﻘﻒ ﻋﻨﺪ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻟﻨﻌﺮﻑ ﺍﺧﺘﻼﻑ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﻲ ﺣﻘﻴﻘﺘﻪ ، ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻟﻴﺘﺒﻴﻦ ﻟﻨﺎ ﺃﻧﻨﺎ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ
ﻧﻔﺴﻪ ، ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﻟﻢ ﻳﺴﻠﻢ ﻣﻦ ﺍﻻﺧﺘﻼﻑ .
ﺱ / ﻣﺎ ﻫﻮ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ؟ ﺟـ / ﺃ ـ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻋﻨﺪ ﺑﻌﺾ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺃﻱ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺍﻟﻜﻔﺮ ﻋﻨﺪﻫﻢ
ﺍﻟﺠﻬﻞ ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺫﻫﺐ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﺠﻬﻢ ﺑﻦ ﺻﻔﻮﺍﻥ ﻭﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻛﺎﻓﺮٌ ﺇﻻ ﻣﻦ ﻫﻮ ﺟﺎﻫﻞ ﻭﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﺃﺟﻬﻞ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺟﻬﻢ
ﺑﻦ ﺻﻔﻮﺍﻥ ﻟﺬﻟﻚ ﻳﻘﺎﻝ ﺇﻧﻪ ﺣﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺎﻟﻜﻔﺮ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻻ ﻳﺸﻌﺮ ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻝ : ﺇﻥ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻭﺍﻥ ﺍﻟﻜﻔﺮ
ﻫﻮ ﺍﻟﺠﻬﻞ ﻭﺇﺫﺍ ﺗﺘﺒﻌﻨﺎ ﻋﻘﻴﺪﺗﻪ ﻧﺠﺪﻩ ﺃﺟﻬﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺇﺫﺍً ﻫﻮ ﻛﺎﻓﺮٌ ﺑﺸﻬﺎﺩﺓ ﻧﻔﺴﻪ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻪ ، ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﻧﻈﺮ ﺟﻬﻢ ﺑﻦ ﺻﻔﻮﺍﻥ ﻭﺍﻟﺠﻬﻤﻴﺔ ﻻ ﻳﻮﺻﻒ ﻻ
ﺑﺼﻔﺔ ﻭﻻ ﻳﺴﻤﻰ ﺑﺎﺳﻢ ﺃﻱ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﻭﺟﻮﺩ ﺫﻫﻨﻲ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﻭﺟﻮﺩ ﺧﺎﺭﺟﻲ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ ﻷﻥ
ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻻﺑﺪ ﺃﻥ ﻳﻮﺻﻒ ﺑﺼﻔﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻮﺻﻒ ﺑﺼﻔﺔ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﺪﻡ ، ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩ ﻻﺑﺪ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺻﻔﺔ ﻓﺈﺫﺍ ﻧﻔﻮﺍ
ﻋﻨﻪ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﻭﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﺳﻤﺎﺀ ﺷﺒﻬﻮﻩ ﺑﺎﻟﻤﻌﺪﻭﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻮﺻﻒ ﺑﺄﻱ ﺻﻔﺔ ﻷﻧﻪ ﻣﻌﺪﻭﻡ ﻭﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺟﻬﻢ ﺑﻦ
ﺻﻔﻮﺍﻥ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺃﻛﻔﺮ ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﻳﻦ ﺑﺸﻬﺎﺩﺓ ﻧﻔﺴﻪ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻪ ﺇﺫ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻋﻨﺪﻩ ﺍﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻭﺍﻟﻜﻔﺮ ﺍﻟﺠﻬﻞ .
ﺏ ـ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ : ﻷﻫﻞ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ، ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻓﻘﻂ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﺑﺎﻟﻘﻠﺐ ﺑﺼﺤﺔ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ r ﻭﻟﻮ ﻟﻢ ﻳﻨﻄﻖ ﺑﺎﻟﻠﺴﺎﻥ ﻭﻟﻮ ﻟﻢ ﻳﻘﺮ ﺑﺸﻬﺎﺩﺓ ﺃﻥ ﻻﺍﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻥ ﻣﺤﻤﺪﺍً ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻃﺎﻟﻤﺎ ﺍﺩﻋﻰ ﺍﻧﻪ ﺻﺪﻕ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻴﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﻓﻬﻮ ﻣﺆﻣﻦ .
ﺟـ ـ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻭﺍﻻﻗﺮﺍﺭ ﻣﻌﺎً ﺃﻥ ﻳﺼﺪﻕ ﺑﻘﻠﺒﻪ ﻭﻳﻘﺮ ﺑﻠﺴﺎﻧﻪ ﻫﺆﻻﺀ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﻳﻘﺎﻝ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﻤﺮﺟﺌﺔ ،
ﻭﻣﺮﺟﺌﺔ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﺃﺻﻞ ﻣﻨﺒﺘﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻮﻓﺔ ﻷﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺑﺄﻥ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻭﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﻣﻌﺎً ﻗﻮﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ
ﺃﺑﻲ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﻭﺗﺒﻌﻪ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻜﻮﻓﻴﻴﻦ ﺛﻢ ﺍﻧﺘﻘﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺬﻫﺐ ﻣﻦ ﻭﺍﻟﻤﺎﺗﺮﻭﺩﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺷﺎﻋﺮﺓ ﻓﺼﺎﺭ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻋﻨﺪ
ﺟﻤﻬﻮﺭ ﺃﻻ ﺷﺎﻋﺮﺓ ﻭﺍﻟﻤﺎﺗﺮﻭﺩﻳﺔ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻭﺍﻥ ﺗﻮﺳﻌﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻭﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ، ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﻣﺤﻞ ﺧﻼﻑ ﻋﻨﺪﻫﻢ ، ﺍﻟﻘﻮﻝ
ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﺃﻥ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻭﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ
ﻓﻲ ﺷﻲﺀ ﻋﻨﺪ ﻫﺆﻻﺀ ﺃﺧﺮﺟﻮﺍ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻛﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻹﺭﺟﺎﺀ ، ﺍﻹﺭﺟﺎﺀ ﻣﻌﻨﺎﻩ ﺍﻟﺘﺄﺧﻴﺮ ﺃﺧﺮﻭﺍ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻋﻦ
ﻣﺴﻤﻰ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻟﻢ ﻳﺪﺧﻠﻮﺍ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻛﻠﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﻞ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺇﻣﺎ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻭﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻠﻴﻪ
ﺟﻤﻬﻮﺭ ﺍﻷﺷﺎﻋﺮﺓ ﻭﻣﺎ ﺃﻛﺜﺮﻫﻢ ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﺍﻷﺻﻞ ﻋﻘﻴﺪﺓ ﺍﻟﻤﺎﺗﺮﻳﺪﻳﺔ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﻟﻺﻣﺎﻡ ﺃﺑﻲ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ، ﺧﺎﻟﻒ
ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺑﻮ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ، ﺟﻤﻬﻮﺭ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﻢ ﺍﻷﺋﻤﺔ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ
ﻳﻔﻬﻤﻪ ﻃﻼﺏ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻹﺭﺟﺎﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﻋﻘﻴﺪﺓ ﺃﺑﻲ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻪ ﻏﻴﺮ ﺇﺭﺟﺎﺀ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻟﺬﻟﻚ ﻳﺴﻤﻮﻥ ﻫﺆﻻﺀ ﻣﺮﺟﺌﺔ
ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ، ﻣﺮﺟﺌﺔ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻳﺮﻭﻥ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻀﺮ ﻣﻊ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺫﻧﺐٌ ﻭﻳﺮﻭﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻻ ﻳﺘﻔﺎﻭﺗﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﺃﻥ ﺇﻳﻤﺎﻥ
ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻭﻣﻦ ﺑﻌﺪﻫﻢ ﻭﺍﺣﺪ ﻷﻥ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻻ ﻳﺰﻳﺪ ﻭﻻ ﻳﻨﻘﺺ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻫﺆﻻﺀ ﻣﺮﺟﺌﺔ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺮﺟﺌﺔ
ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺑﻲ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻪ ﻻ ﻳﺼﻠﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﻭﺇﻥ ﺃﺧﺮﻭﺍ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻋﻦ ﻣﺴﻤﻰ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﻋﻠﻰ ﻛﻞٍ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺬﻫﺐ
ﺧﻄﺄ ، ﺍﻟﺼﻮﺍﺏ ﻫﻮ ﻣﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﻻ ﻟﺠﻤﻬﺮﺗﻬﻢ ﻭﻛﺜﺮﺗﻬﻢ ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻜﻮﻥ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ، ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻌﺪ
ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﺴﻨﺔ ، ﺇﺫﺍ ﻗﺮﺃﻧﺎ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻷﻧﻔﺎﻝ : ( ﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺇﺫﺍ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺟﻠﺖ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻭﺇﺫﺍ ﺗﻠﻴﺖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﺯﺍﺩﺗﻬﻢ ﺇﻳﻤﺎﻧﺎً ﻭﻋﻠﻰ ﺭﺑﻬﻢ ﻳﺘﻮﻛﻠﻮﻥ % ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻘﻴﻤﻮﻥ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﻣﻤﺎ ﺭﺯﻗﻨﺎﻫﻢ
ﻳﻨﻔﻘﻮﻥ % ﺃﻭﻟﺌﻚ ﻫﻢ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﺣﻘﺎً ) ﻋﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻭﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭﺡ ﻣﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ( ﺇﻧﻤﺎ
ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺇﺫﺍ ﺫﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺟﻠﺖ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ) ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ( ﻭﺇﺫﺍ ﺗﻠﻴﺖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺁﻳﺎﺗﻪ ﺯﺍﺩﺗﻬﻢ ﺇﻳﻤﺎﻧﺎً ﻭﻋﻠﻰ
ﺭﺑﻬﻢ ﻳﺘﻮﻛﻠﻮﻥ ) ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ( ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻘﻴﻤﻮﻥ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﻣﻤﺎ ﺭﺯﻗﻨﺎﻫﻢ ﻳﻨﻔﻘﻮﻥ ) ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭﺡ ﺇﺫﺍً ﺃﻋﻤﺎﻝ
ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻭﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭﺡ ﺩﺍﺧﻠﺔ ﻓﻲ ﻣﺴﻤﻰ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﺗﺼﺪﻳﻘﺎً ﺧﺎﺻﺎً ، ﺃﺧﺬ ﺍﻟﻤﺮﺟﺌﺔ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ
ﺍﻟﻠﻐﻮﻱ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻭﺃﺧﻄﺄﻭﺍ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻷﻥ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺑﺎﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻫﻨﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﻻ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ
ﺍﻟﻠﻐﻮﻱ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻠﻐﻮﻱ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﺃﻋﻢ ﻭﺃﺷﻤﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﻭﺍﻹﺻﻼﺣﻲ ، ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ
ﺻﺪﻗﺘﻪ ﻳﺴﻤﻰ ﺇﻳﻤﺎﻥ ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﺗﺼﺪﻳﻖ ﺧﺎﺹ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﺍﻟﻨﺒﻲ r ﺗﺼﺪﻳﻘﺎً ﺗﺼﺪﻗﻪ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻷﻥ ﺗﺼﺪﻳﻖ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﺇﻥ
ﻟﻢ ﻳﻮﺟﺪ ﺩﻟﻴﻞٌ ﻋﻠﻰ ﺻﺤﺘﻪ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺩﻋﻮﻯ ﻭﻣﻦ ﺍﺩﻋﻰ ﺃﻧﻪ ﺻﺪﻕ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﺛﻢ
ﺗﺮﻙ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻻ ﻳﻌﻤﻞ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻣﻦ ﺻﻼﺓ ﻭﺻﻴﺎﻡ ﻭﺯﻛﺎﺓ ﻭﺣﺞ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻻ ﻳﻌﻤﻞ ﻳﻘﻮﻝ ﺃﻧﺎ ﻣﺆﻣﻦ ﻻﻧﻲ
ﻣﺼﺪﻕ ﻧﻘﻮﻝ ﻟﻪ ﺍﺋﺘﻨﻲ ﺑﺎﻟﺪﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﺼﺪﻳﻘﻚ ﺍﻟﻘﻠﺒﻲ ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺼﺪﻗﻚ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭﺡ ﻫﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺼﺪﻕ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ
ﻭﺗﺸﻬﺪ ﺑﺼﺤﺘﻪ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻭﻣﻦ ﺍﺩﻋﻰ ﺑﺄﻧﻪ ﻣﺼﺪﻕٌ ﺑﻘﻠﺒﻪ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ r ﺛﻢ ﻻ ﻳﻌﻤﻞ ﻳﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻫﺬﻩ
ﺩﻋﻮﻯ ﻭﺍﻟﺪﻋﻮﻯ ﻻﺑﺪ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﺔ ﻓﺄﻳﻦ ﺍﻟﺒﻴﻨﺔ ؟ ﺍﻟﺒﻴﻨﺔ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻟﺬﻟﻚ ﻳﻘﻮﻝ ﺑﻌﻀﻬﻢ : ﻭﺇﺫﺍ ﺣﻠﺖ ﺍﻟﻬﺪﺍﻳﺔ ﻗﻠﺒﺎً ﻧﺸﻄﺖ
ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﺍﻷﻋﻀﺎﺀُ
ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻷﻋﻀﺎﺀ ﻻﺗﻌﻤﻞ ﻻ ﻳﺼﻠﻲ ﻭﻻ ﻳﺼﻮﻡ ﻭﻻ ﻳﺄﻣﺮ ﻭﻻ ﻳﻨﻬﻰ ﻭﻻ ﻳﺠﺎﻫﺪ ﻭﻻ ﻳﻄﻠﺐ ﺍﻟﻌﻠﻢ ] ﻳﻤﺸﻲ [ ﻫﻜﺬﺍ ﻣﺼﺪﻕ
ﻻ ﻳﻘﺒﻞ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻭﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻧﺘﺸﺮ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺍﻹﺭﺟﺎﺋﻲ ﻟﺬﻟﻚ ﻟﻮ ﺃﻣﺮﺕ ﺇﻧﺴﺎﻧﺎً ﺃﻭ ﻧﺼﺤﺘﻪ ﺃﻭ
ﻧﺒﻬﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻌﻞ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻚ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻫﻨﺎ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﻳﺸﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﻗﻠﺒﻪ ، ﻭﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻨﺎ ﻟﻮ ﺻﺢ ﻟﻈﻬﺮ ﺃﺛﺮﻩ
ﻓﻲ ﺃﻋﻀﺎﺋﻚ ﻭﺟﻮﺍﺭﺣﻚ ﻭﻟﺴﺖ ﺑﺼﺎﺩﻕ ﺗﺘﺮﻙ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻓﻴﻘﺎﻝ ﻟﻚ ﺻﻠﻲ ﻓﺘﻘﻮﻝ ﻻ ، ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻫﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻟﻴﺲ ﺑﺼﺤﻴﺢ
ﻭﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﻛﻴﻒ ﺗﻌﺎﻟﺠﻮﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﻳﺘﻨﺎﺯﻋﻮﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺤﻜﻤﻮﻥ ﺑﻐﻴﺮ ﻣﺎ ﺍﻧﺰﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻘﻮﻟﻮﻥ ﻟﻬﻢ ﺃﻧﺘﻢ ﺣﻜﺎﻡ ﻏﻴﺮ
ﻣﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻟﻚ ﺃﻧﺎ ﻣﺴﻠﻢ ﻷﻧﻲ ﺃﻗﻮﻝ ﻻﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪﺍً ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﻧﺎ ﻣﺼﺪﻕ ﻭﺃﻧﺖ ﻣﻌﻲ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ
ﻳﺤﺎﺟﻚ ﻟﻜﻦ ﻣﺘﻰ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﺗﻘﻨﻌﻪ ﺃﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺇﺫﺍ ﻋﺮﻓﺖ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ؟
ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺗﺼﺪﻳﻖ ﺑﺎﻟﻘﻠﺐ ﻭﻋﻤﻞ ﺑﺎﻟﺠﻮﺍﺭﺡ ﻭﻗﻮﻝ ﺑﺎﻟﻠﺴﺎﻥ ، ﻭﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻳﺸﻬﺪ ﻋﻠﻰ ﺻﺤﺘﻪ ﺍﻟﻨﻄﻖ
ﺑﺎﻟﻠﺴﺎﻥ ﺑﻘﻮﻟﻚ ﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻻﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪﺍً ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺼﺪﻕ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻭﺗﺼﺪﻕ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ،
ﻭﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺠﺎﺭﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﻋﻠﻰ ﻭﻓﻖ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﺇﺫﺍً ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻣﺮﻛﺐ ﻳﺘﺄﻟﻒ ﻣﻦ
ﺃﺟﺰﺍﺀ ﻣﻦ ﺗﺼﺪﻳﻖ ﺑﺎﻟﻘﻠﺐ ﻭﻋﻤﻞ ﺑﺎﻟﺠﻮﺍﺭﺡ ﻭﻗﻮﻝ ﺑﺎﻟﻠﺴﺎﻥ ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻳﺸﻬﺪ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﻗﺪ ﺳﻤﻌﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻵﻳﺔ

_________________
<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ام آسية
مراقبة عامة
مراقبة عامة


الدولة : الجزائر
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 394
نقاط : 2251
تستحق : 11
تاريخ التسجيل : 09/11/2013

مُساهمةموضوع: رد: شرح الثلاثة اصول للعلامة السلفي أمان الجامي رحمه الله( اول ما يجب معرفته للمسلم والمسلمة)   الإثنين نوفمبر 11 2013, 20:01

ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﻫﻮ ﺑﻀﻊ ﻭﺳﺒﻌﻮﻥ ﺷﻌﺒﺔ ﻓﺄﻋﻼﻫﺎ ﻗﻮﻝ ﻻﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻭﺍﺳﻤﻊ ﻗﻮﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ r }: ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﻀﻊ ﻭﺳﺘﻮﻥ ﺷﻌﺒﺔ ـ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ـ ﺃﻋﻼﻫﺎ ﻗﻮﻝ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ {
ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻨﻄﻖ ﺑﺎﻟﻠﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﺍﻋﻠﻰ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﻣﻤﺎ ﻳﺬﻛﺮ ﻓﻲ ﻓﻀﻞ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺭﻛﻦ ﻓﻲ
ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﺭﻛﻦ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺃﻓﻀﻞ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﻛﻠﻤﺔ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﺇﺫﺍ ﺟﺌﺖ ﺗﻌﺪﺩ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻓﻬﻲ ﺍﻟﻄﻠﻴﻌﺔ ﻭﺇﺫﺍ ﺟﺌﺖ ﺗﻌﺪﺩ ﺷﻌﺐ
ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻓﻬﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﺇﺫﺍ ﺟﺌﺖ ﺗﻌﺮﻑ ﺃﻓﻀﻞ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻘﺮﺍﻥ ﻓﻬﻲ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﻠﻤﺔ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﺇﺫﺍ ﻓﻬﻢ ﻣﻌﻨﺎﻫﺎ
ﻭﻃﺒﻘﺖ ﻫﻜﺬﺍ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ : } ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﻀﻊ ﻭﺳﺘﻮﻥ ﺷﻌﺒﺔ ﺃﻋﻼﻫﺎ ﻻﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺃﺩﻧﺎﻫﺎ ﺇﻣﺎﻃﺔ
ﺍﻷﺫﻯ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ { ، ﻭﻫﻨﺎ ﻳﺮﺩ ﺳﺆﺍﻝ ﻗﺎﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﺃﻋﻼﻫﺎ ﻻﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﻘﻞ ﻣﺤﻤﺪٌ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻬﻞ
ﻳﻜﻔﻲ ﺃﻥ ﻧﻘﻮﻝ ﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻻﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻛﻔﻰ ؟
ﺟـ / ﻻ ، ﻭﻟﻮ ﻟﻢ ﻳﺬﻛﺮ ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻛﺄﻧﻪ ﻣﺬﻛﻮﺭ ﻷﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺤﻤﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺎﻟﺠﺴﻢ ﻭﺍﻟﺮﻭﺡ ﻻ ﻳﻔﺘﺮﻗﺎﻥ ، ﻻ
ﻳﻨﻔﻊ ﻗﻮﻝ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺪﻭﻥ ﻣﺤﻤﺪٌ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻱ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﺑﺎﻟﻮﺣﺪﺍﻧﻴﺔ ﻻﺗﺠﺰﺀ ﻭﻻ ﺗﻨﻔﻊ ﺣﺘﻰ ﺗﺸﻬﺪ ﺑﺎﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﻭﻟﻮ
ﺷﻬﺪﺕ ﺑﺎﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﻣﺎ ﻧﻔﻌﺖ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﺣﺘﻰ ﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ﺑﺎﻟﻮﺣﺪﺍﻧﻴﺔ ، ﻫﻤﺎ ﺷﻴﺌﺎﻥ ﺑﺎﻟﻈﺎﻫﺮ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺷﻲﺀ ﻭﺍﺣﺪٌ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ
ﺇﺫ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺗﻼﺯﻡ ﻻ ﻳﻔﺘﺮﻗﺎﻥ ﻟﺬﻟﻚ ﺇﺫﺍ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺫﻛﺮ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﺬﻛﺮ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻓﻠﻴﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﺍﻛﺘﻔﺎﺀ ﺑﺎﻟﻤﻌﻠﻮﻡ ﻷﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻡ ﺃﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻫﺎ ﻻﺗﻐﻨﻲ ﺇﻻ
ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﻫﻲ ﺗﺴﻤﻰ ﺑﺠﻤﻠﺘﻬﺎ ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ، ﻭﻛﻠﻤﺔ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﻛﻠﻤﺔ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﻣﻔﺘﺎﺡ ﺍﻟﺠﻨﺔ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﺃﺩﻧﺎﻫﺎ ﺇﻣﺎ ﻃﺔ ﺍﻷﺫﻯ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ، ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺷﻌﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻭﺃﺩﻧﺎﻫﺎ ﺇﻣﺎﻃﺔ ﺍﻷﺫﻯ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ، ﺇﻣﺎﻃﺔ ﺍﻷﺫﻯ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻋﻤﻞٌ ﻣﻦ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭﺡ ، ﺟﻌﻞ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ
ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﻣﻦ ﺗﻤﺎﻡ ﺇﻳﻤﺎﻧﻚ ﺃﻥ ﺗﺤﺐ ﻷﺧﻴﻚ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻣﺎ ﺗﺤﺒﻪ ﻟﻨﻔﺴﻚ ﻭﺃﻥ ﺗﻜﺮﻩ ﻷﺧﻴﻚ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ
ﻣﺎ ﺗﻜﺮﻩ ﻟﻨﻔﺴﻚ . } ﺃﻋﻼﻫﺎ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﺩﻧﺎﻫﺎ ﺇﻣﺎﻃﺔ ﺍﻷﺫﻯ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ، ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺷﻌﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ { ، ﻭﺑﻴﻦ
ﺃﻋﻼﻫﺎ ﻭﺃﺩﻧﺎﻫﺎ ﺷﻌﺐ ﺗﺘﻔﺎﻭﺕ ، ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺷﻌﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ، ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﺷﻌﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ، ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ ﺷﻌﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ،
ﻭﻃﻠﺐ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺷﻌﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ، ﺇﺫﺍً ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻳﺘﺄﻟﻒ ﻣﻦ ﺷﻌﺐ ﻛﺜﻴﺮﺓ ، ﻭﻟﻴﺲ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻭﻟﻴﺲ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻹﻗﺮﺍﺭ
ﻟﺬﻟﻚ ﻓﻠﻨﺴﻤﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻌﺮﻳﻒ ﺍﻟﺸﺎﺭﺡ ﺍﻟﺬﻱ ﺷﺮﺡ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻣﻦ ﻛﻼﻡ ﺃﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﻗﺎﻝ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : > ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻫﻮ ﺣﻘﻴﻘﺔٌ
ﻣﺮﻛﺒﺔٌ ﻣﻦ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ r ﻋﻠﻤﺎً ﻭﺗﺼﺪﻳﻘﺎً ﻋﻘﺪﺍً ﻭﺍﻹﻗﺮﺍﺭ ﺑﻪ ﻧﻄﻘﺎً ﻭﺍﻻﻧﻘﻴﺎﺩ ﻟﻪ ﻣﺤﺒﺘﺎً ﻭﺧﻀﻮﻋﺎً ، ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻪ
ﻇﺎﻫﺮﺍً ﻭﺑﺎﻃﻨﺎً ﻭﺗﻤﺜﻴﻠﻪ ﻭﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻹﻣﻜﺎﻥ ﻭﻛﻤﺎﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺒﻐﺾ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺍﻟﻌﻄﺎﺀ ﻟﻠﻪ
ﻭﺍﻟﻤﻨﻊ ﻟﻠﻪ ﻭﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﺇﻟﻬﻪ ﻭﻣﻌﺒﻮﺩﺓ ﻭﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺇﻟﻴﻪ ﺗﺠﺮﻳﺪ ﺍﻟﻤﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﺮﺳﻮﻝ r ﻇﺎﻫﺮﺍً ﻭﺑﺎﻃﻨﺎً ﻭﺗﻐﻤﻴﺾ ﻋﻴﻦ
ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻋﻦ ﺍﻻﻟﺘﻔﺎﺕ ] ﺑﻤﺎ [ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ < ، ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ، ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻣﺮﻛﺐ ﻭﻣﻤﺎ ﻳﻨﺘﻘﺪ ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻜﻼﻡ
ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻛﻴﻒ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻣﺮﻛﺒﺎً ؟ ﻷﻥ ﺍﻟﻤﺮﻛﺐ ﺇﺫﺍ ﺃﺯﻳﻞ ﺑﻌﺾ ﺃﺟﺰﺍﺋﻪ ﺯﺍﻝ ﻛﻠﻪ ، ﻭﻫﺬﺍ ﻏﻴﺮ ﺻﺤﻴﺢ ﻣﺎ
ﺍﻟﺬﻱ ﻳُﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ؟ ﻳﺮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺍﻟﺬﻛﺮ } ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﻀﻊ ﻭﺳﺘﻮﻥ ﺷﻌﺒﺔ { ﻷﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ r ﺟﻌﻞ ﺍﻟﺸُﻌﺐ
ﻣﺘﻔﺎﻭﺗﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺰﻭﻝ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺰﻭﺍﻟﻬﺎ ﺇﺫﺍ ﺯﺍﻟﺖ ﺍﻟﺸﻌﺒﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺷﻌﺒﺔ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪﺍً ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ﺯﺍﻝ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻛﻠﻪ ﻻ ﻳﺒﻘﻰ ﺷﻲﺀ ، ﻭﻫﻞ ﺇﺫﺍ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﺸﻌﺒﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻣﺮ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺫﻯ ﻓﻠﻢ ﻳﺰﻟﻪ ،
ﻫﻞ ﻳﺰﻭﻝ ﺇﻳﻤﺎﻧﻪ ؟ ﻻ ، ﻳﻨﻘﺺ ﺍﻟﺸُﻌﺐ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺑﺰﻭﺍﻟﻬﺎ ﻳﻨﻘﺺ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﻘﺪﺭ ﻣﺎ ﻳﺘﺮﻙ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ
ﺷﻌﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸُﻌﺐ ﻭﺑﻘﺪﺭ ﻣﺎ ﻳﺮﺗﻜﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺻﻲ ﻳﻨﻘﺺ ﺇﻳﻤﺎﻧﻪ ﻭﻻ ﻳﺰﻭﻝ ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﺰﻭﻝ ﺑﺰﻭﺍﻝ ﻛﻠﻤﺔ
ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﺍﻟﻜﻔﺮ ﺑﻬﺎ ﻭﺍﻹﺗﻴﺎﻥ ﺑﻤﺎ ﻳﻨﺎﻗﻀﻬﺎ ﻟﻴﺲ ﻣﻌﻨﻰ ﺯﻭﺍﻟﻬﺎ ﺃﻧﻚ ﺗﻘﻮﻝ ﺃﻧﺎ ﻻ ﺃﻋﺘﺮﻑ ﺃﻧﻪ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻻ ، ﻗﺪ ﺗﻘﻮﻝ
ﺑﻠﺴﺎﻧﻚ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺗﺄﺗﻲ ﺑﻤﺎ ﻳﻨﺎﻗﻀﻬﺎ ﻷﻥ ﻟﻺﺳﻼﻡ ﻧﻮﺍ ﻗﺾ ﻛﻨﻮﺍ ﻗﺾ ﺍﻟﻮﺿﻮﺀ، ﻓﻠﻮ ﻗﺎﻝ ﺭﺟﻞ ﻣﺎﺋﺔ ﻣﺮﺓ ﻳﻌﺪ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﺴﺒﺤﺔ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﺛﻢ ﺇﺫﺍ ﺍﺷﺘﺪﺕ ﺑﻪ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻗﺎﻝ : ﺃﻏﺜﻨﻲ ﻳﺎ ﻓﻼﻥ ﻣﺎ ﻟﻲ ﺳﻮﺍﻙ ﻳﺎ ﻓﻼﻥ ﺍﻧﺘﻘﺾ ﺗﻮﺣﻴﺪﻩ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻻ
ﻳﺒﻘﻰ ﻋﻨﺪﻩ ﺷﻲﺀ ﻛﺎﻓﺮ ، ﻧﻔﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﺮﻩ ﺑﻠﺴﺎﻧﻪ ﻋﻨﺎ ﻳﺰﻭﻝ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻟﻜﻦ ﺇﺫﺍ ﺗﺮﻙ ﺷﻌﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻛﺄﻥ ﻗﻞّ
ﺣﻴﺎﺀﻩ ﻓﺎﺭﺗﻜﺐ ﻣﻌﺼﻴﺔ ﻳﻨﻘﺾ ﺇﻳﻤﺎﻧﻪ ﻻ ﻳﺰﻭﻝ ﻛﻠﻴﺎً ، ﻓﻠﻴﻔﻬﻢ ﻫﺬﺍ ﺟﻴﺪﺍً . ﻭﻗﺪ ﻳﺴﺘﺪﻝ ﻋﻠﻴﻚ ﻣﻦ ﻳﺮﻯ ﺑﺄﻥ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻟﻴﺴﺖ
ﻣﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻳﺴﺘﺪﻝ ﺑﺎﻟﻌﻄﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ : ( ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺀﺍﻣﻨﻮﺍ ﻭﻋﻤﻠﻮﺍ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺎﺕ ) ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻭﻋﻤﻠﻮﺍ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺎﺕ
ﺍﻟﻌﻄﻒ ﻳﻘﺘﻀﻲ ﺍﻟﻤﻐﺎﻳﺮﺓ ﺇﺫﺍً ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻷﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻄﻒ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ، ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ
ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﻫﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻓﺎﻟﻌﻄﻒ ﺗﻘﺘﻀﻲ ﺍﻟﻤﻐﺎﻳﺮﺓ ﻛﺄﻥ ﺗﻘﻮﻝ ﺟﺎﺀ ﺯﻳﺪٌ ﻭﻋﻤﺮﻭٌ ﻓﺒﻴﻨﻬﻤﺎ ﻣﻐﺎﻳﺮﺓ ، ﺃﻭ ﺗﻘﻮﻝ ﺟﺎﺀ ﺯﻳﺪٌ ﻭﺫﻫﺐ
ﻋﻤﺮﻭٌ ﻓﺠﺎﺀ ﻏﻴﺮ ﺫﻫﺐ ﻭﺯﻳﺪٌ ﻏﻴﺮ ﻋﻤﺮﻭٌ ﻓﺼﺢ ﺍﻟﻌﻄﻒ ﻫﻨﺎ ﻓﺎﻗﺘﻀﻰ ﺍﻟﻤﻐﺎﻳﺮﺓ ﻓﺈﺫﺍ ﻗﺎﻝ ﻟﻚ ( ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺀﺍﻣﻨﻮﺍ ﻭﻋﻤﻠﻮﺍ
ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺎﺕ ) ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﻏﻴﺮ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺗﻘﻮﻝ ﺍﻟﻤﻐﺎﻳﺮﺓ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﻌﻄﻒ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻐﺎﻳﺮﺓ ﻭﻟﻜﻦ
ﺍﻟﻤﻐﺎﻳﺮﺓ ﺩﺭﺟﺎﺕ (ﺣﺎﻓﻈﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻠﻮﺍﺕ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﺍﻟﻮﺳﻄﻰ ) ﺃﻟﻴﺴﺖ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺍﻟﻮﺳﻄﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻠﻮﺍﺕ ؟ ﻓﻜﻴﻒ ﺻﺢ
ﻫﻨﺎ ؟ ﻣﺎ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﻤﻐﺎﻳﺮﺓ ؟ ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ : ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﻋﻄﻒ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﻌﻄﻒ ﻫﻨﺎ ﺃﻱ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ( ﻭﻋﻤﻠﻮﺍ
ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺎﺕ ) ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﻋﻄﻒ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﻡ ، ﻷﻥ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﺟﺰﺀ ﻣﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺍﻟﻮﺳﻄﻰ ﺟﺰﺀ
ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻠﻮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻣﺮﻧﺎ ﺑﺎﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺍﻷﻣﺜﻠﺔ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﺃﺭﻛﺎﻧﻪ ﺳﺘﺔ : ﺃﻥ ﺗﺆﻣﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﻣﻼﺋﻜﺘﻪ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﺃﻥ ﺗﺆﻣﻦ ﻭﺗﺼﺪﻕ ﻭﺗﺴﻠﻢ ﻟﻠﻪ ﺗﺆﻣﻦ ﻟﻠﻪ ﺑﻮﺟﻮﺩﻩ ﺑﺮﺑﻮ ﺑﻴﺘﻪ ﻭﺃﻟﻮﻫﻴﺘﻪ ﻭﺑﺄﺳﻤﺎﺋﻪ ﻭﺻﻔﺎﺗﻪ ﻭﺗﺆﻣﻦ ﺑﺎﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﺍﻧﻬﻢ
ﻣﻮﺟﻮﺩﻭﻥ ﺟﻨﺪٌ ﻣﻦ ﺟﻨﻮﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﻦ ﺳﻤﻌﺖ ﻭﻋﻠﻤﺖ ﺃﺳﻤﺎﺀﻫﻢ ﺃﻣﻨﺖ ﻣﻨﻬﻢ ﺑﺎﻟﺘﻔﺼﻴﻞ ﻭﻣﻦ ﻻ ﻓﺒﺎﻟﺠﻤﻠﺔ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﻛﺘﺒﻪ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻭﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﻤﻨﺰﻟﺔ ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ، ﻭﺗﺆﻣﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﻤﻨﺰﻟﺔ ﻛﻠﻬﺎ ﻛﻼﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﻣﺨﻠﻮﻗﺔ ﻛﻤﺎ ﻳﻘﻮﻝ
ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﻢ ﺍﻷﺷﺎﻋﺮﺓ ، ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺍﻟﺘﻮﺭﺍﺓ ﻭﺍﻹﻧﺠﻴﻞ ﻭﺍﻟﺰﺑﻮﺭ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﻣﻦ ﻛﻼﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﻷﻥ ﻛﻼﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﻧﻔﺎﺩ
ﻟﻪ : ( ﻗﻞ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻣﺪﺍﺩﺍً ﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺭﺑﻲ ﻟﻨﻔﺪ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﻨﻔﺪ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺭﺑﻲ ﻭﻟﻮ ﺟﺌﻨﺎ ﺑﻤﺜﻠﻪ ﻣﺪﺩﺍً ) ﻛﻼﻡ ﺍﻟﻠﻪ
ﻻﻧﻬﺎﻳﺔ ﻟﻪ ، ﺍﻟﻠﻪ ﺧﺎﻃﺐ ﻧﻮﺣﺎً ﻭﻛﻠﻢ ﻣﻮﺳﻰ ﻭﻛﻠﻢ ﻣﺤﻤﺪﺍً ﻓﻲ ﺃﻣﺎﻛﻦ ﻭﻓﻲ ﺃﺯﻣﻨﺔ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻭﻳﺘﻜﻠﻢ ﺁﺧﺮ ﻛﻞ ﻟﻴﻠﺔ ﻳﻘﻮﻝ ﻋﻨﺪ
ﻧﺰﻭﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ : } ﻫﻞ ﻣﻦ ﻣﺴﺘﻐﻔﺮٍ ﻓﺄﻏﻔﺮ ﻟﻪ { ﻫﺬﺍ ﻛﻼﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻳﺘﻜﻠﻢ ﺍﻟﺮﺏ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺄﺗﻲ ﻟﻔﺼﻞ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻭﻳﺴﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻭﻳﺨﺎﻃﺒﻬﻢ ﻣﻦ ﻓﻮﻗﻬﻢ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻛﻼﻡ ﺍﻟﻠﻪ ،
ﻭﻛﻼﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﻧﻔﺎﺩ ﻟﻪ ، ﻟﺬﻟﻚ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩ ﺃﻥ ﻛﻼﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻌﻨﻰً ﻭﺍﺣﺪﺍً ﻗﺎﺋﻢ ﺑﺬﺍﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻴﺲ ﺑﺤﺮﻑ ﻭﻻ ﺻﻮﺕ ﻛﻤﺎ ﺗﻘﻮﻝ
ﺍﻷﺷﺎﻋﺮﺓ ﺿﻼﻝ ﻣﺒﻴﻦ ﻷﻥ ﺫﻟﻚ ﺇﻧﻜﺎﺭ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻛﻼﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻗﺪ ﻭﺍﻓﻘﺖ ﺍﻷﺷﺎﻋﺮﺓ ﺍﻟﻤﻌﺘﺰﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ
ﻛﻼﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻨﺎﻗﻀﻮﺍ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻣﻊ ﺩﻋﻮﻯ ﺃﻧﻬﻢ ﺧﺼﻮﻡ ﻟﻠﻤﻌﺘﺰﻟﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻜﺘﺐ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﻳﺔ ﻧﺆﻣﻦ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ ، ﻭﺃﻣﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻧﺆﻣﻦ ﺑﺄﻧﻪ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻧﺘﺒﻌﻪ ﺩﺳﺘﻮﺭﺍً ﻧﺤﻜﻢ ﺑﻪ ﻭﻧﺘﺤﺎﻛﻢ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﻧﺴﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺿﻮﺋﻪ ﻫﻮ
ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻭﻫﻮ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻷﺣﻜﺎﻡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻷﺧﻼﻕ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻹﻗﺘﺼﺎﺩ
ﻛﺘﺎﺏ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﺇﺫﺍ ﻓﻬﻢ ﻭﻋﻤﻞ ﺑﻪ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﻳﺔ ﻭﺑﻴﻦ ﺇﻳﻤﺎﻧﻨﺎ ﺑﺎﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﻳﺔ ﻻ ﻳﺠﺐ
ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻬﺎ ﻷﻧﻬﺎ ﻧﺴﺨﺖ ﺍﻧﺘﻬﺖ ﺑﻨﺰﻭﻝ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ، ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﺐ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﻪ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻪ ﻫﻮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ
ﻭﻫﻮ ﻛﻼﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻷﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﻤﺎﻩ ﻛﻼﻣﺎً ( ﻭﺇﻥ ﺃﺣﺪٌ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﺍﺳﺘﺠﺎﺭﻙ ﻓﺄﺟﺮﻩ ﺣﺘﻰ ﻳﺴﻤﻊ ﻛﻼﻡ ﺍﻟﻠﻪ ) ﺫﻟﻚ
ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﻼﻩ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ r ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﻓﺴﻤﻮﻩ ﻫﻮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻴﻦ ﺩﺍﻓﺘﻲ ﺍﻟﻤﺼﺤﻒ ، ﺗﻘﻮﻝ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ : } ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺩﻓﺘﻲ ﺍﻟﻤﺼﺤﻒ ﻛﻼﻡ ﺍﻟﻠﻪ { ، ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻷﺛﺮ ﻟﻢ ﻳﺴﻠﻢ ﻣﻦ ﺗﺄﻭﻳﻞ ﺍﻷﺷﺎﻋﺮﺓ ﻗﺎﻟﻮﺍ ﺃﻱ ﺧﻠﻖٌ ﻣﻦ ﺧﻠﻖ
ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺨﻠﻮﻕ ﻟﻠﻪ ، ﺍﻷﺷﺎﻋﺮﺓ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻧﺤﻦ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻫﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻭﻟﻮﺍ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺄﻭﻳﻞ ﻓﺎﻧﺘﺒﻬﻮﺍ
ﻟﻸﺷﺎﻋﺮﺓ ﻋﻔﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﺎ ﻭﻋﻨﻬﻢ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﺭﺳﻠﻪ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﺮﺳﻞ ﻳﻘﺎﻝ ﻣﺎ ﻗﻴﻞ ﻓﻲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻜﺘﺐ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺮﺳﻞ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻗﺒﻞ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ
ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ، ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺑﺎﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﻬﻢ ﺃﻥ ﺗﺼﺪﻗﻬﻢ ﺃﻧﻬﻢ ﺭﺳﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻌﺼﻮﻣﻮﻥ ﺑﻠﻐﻮﺍ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﺐ
ﺇﺗﺒﺎﻋﻪ ﻭﻻ ﻳﻌﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻻ ﺑﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﻫﻮ ﻣﺤﻤﺪٌ r ﻷﻧﻪ ﺟﺎﺀ ﺑﺎﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﺨﺎﺗﻤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻻ ﻳﺴﻊ ﺟﻨﻴﺎً ﻭﻻ ﺇﻧﺴﻴﺎً ﻭﻻ ﻳﻬﻮﺩﻳﺎً ﻭﻻ
ﻧﺼﺮﺍﻧﻴﺎً ﺇﻻ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺑﻌﺚ ﻷﻧﻪ ﺧﺎﺗﻢ ﺍﻟﻨﺒﻴﻴﻦ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻵﺧﺮ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻴﻮﻡ ﺍﻵﺧﺮ ، ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻵﺧﺮ ﻳﺒﺪﺃ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻤﻮﺕ } ﻣﻦ ﻣﺎﺕ ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻣﺖ ﻗﻴﺎﻣﺘﻪ { ﻣﻦ ﺣﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﻨﻘﻞ
ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﻭﺟﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺭﺽ ﺇﻟﻰ ﺑﺎﻃﻨﻬﺎ ﻓﻬﻮ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻵﺧﺮ ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺒﺮﺯﺧﻴﺔ ﺍﻟﻔﺎﺻﻠﺔ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ
ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺤﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻵﻥ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺒﻌﺚ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻴﻮﻡ ﺍﻵﺧﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻌﻴﻢ ﻷﻥ } ﺍﻟﻘﺒﺮ ﺇﻣﺎ ﺣﻔﺮﺓ ﻣﻦ
ﺣﻔﺮ ﺍﻟﻨﺎﺭ ، ﺃﻭ ﺭﻭﺿﺔ ﻣﻦ ﺭﻳﺎﺽ ﺍﻟﺠﻨﺔ { ﻳﺠﺐ ﺍ

_________________
<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ام آسية
مراقبة عامة
مراقبة عامة


الدولة : الجزائر
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 394
نقاط : 2251
تستحق : 11
تاريخ التسجيل : 09/11/2013

مُساهمةموضوع: رد: شرح الثلاثة اصول للعلامة السلفي أمان الجامي رحمه الله( اول ما يجب معرفته للمسلم والمسلمة)   الإثنين نوفمبر 11 2013, 20:04

ﻗﻮﻟﻪ : ))ﻭﺗﺆﻣﻦ ﺑﺎﻟﻘﺪﺭ ﺧﻴﺮﻩ ﻭﺷﺮﻩ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ) ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻘﺪﺭ ﺧﻴﺮﻩ ﻭﺷﺮﻩ ( ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺃﻧﻪ ﻣﺎ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺎﻥ ﻭﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺸﺄ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ } ﻣﺎ ﺃﺻﺎﺑﻚ ﻓﻲ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻠﻪ
ﻻﻳﺨﻄﺆﻙ ﻭﻣﺎ ﺃﺧﻄﺄﻙ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻴﺼﻴﺒﻚ { ﻭﻣﺎ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺎﻥ ﻭﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺸﺄ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺪﺍﺭ ﻳﻜﻔﻲ ﻓﻲ ﺑﺎﺏ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ
ﺑﺎﻟﻘﺪﺭ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺨﻮﺽ ﻷﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺑﺎﺏٌ ﺧﻄﻴﺮ ﻭﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺃﺳﺮﺍﺭ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻭﺍﻟﻘﺪﺭ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺳﺮﺍً ﻣﻦ ﺃﺳﺮﺍﺭ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﺬﻟﻚ
ﻳﻘﻮﻝ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ : } ﺍﻟﻘﺪﺭ ﺳﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻼ ﻧﻜﺸﻔﻪ { ﺃﻱ ﻟﻴﺲ ﻟﻚ ﺃﻥ ﺗﺴﺄﻝ ﻟﻢ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﺮﺏ
ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻫﻜﺬﺍ ؟ ﻟﻢ ﺧﻠﻖ ؟ ﻭﻟﻢ ﺃﺣﻴﻰ ؟ ﻭﻟﻢ ﺃﻣﺎﺕ ؟ ﻭﻟﻢ ﺟﺎﻋﻞٌ ﺯﻳﺪﺍً ﻏﻨﻴﺎً ﻭﻋﻤﺮﺍً ﻓﻘﻴﺮﺍً ؟ ﻭﻟﻢ ﺃﻣﺮﺽ ﻓﻼﻧﺎً ؟
ﻭﻟﻢ ﻭﻟﻢ ؟ ﻫﺬﺍ ﺧﻮﺽ ﻓﻲ ﺳﺮ ﻣﻦ ﺃﺳﺮﺍﺭ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺮٌ ﻻ ﻳﺪﺭﻙ ﻻ ﻳﺴﺄﻝ ﻋﻤﺎ ﻳﻔﻌﻞ ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻓﻲ ﺑﺎﺏ ﺍﻷﺳﻤﺎﺀ
ﻭﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺃﻥ ﺗﺴﺄﻝ ﺑﻜﻴﻒ ﻫﻮ ؟ ﻭﻛﻴﻒ ﺳﻤﻌﻪ ؟ ﻭﻛﻴﻒ ﺑﺼﺮﻩ ؟ ﻭﻛﻴﻒ ﺍﺳﺘﻮﺍﺅﻩ ؟ ﻭﻛﻴﻒ ﻣﺠﻴﺌﻪ ؟ ﻭﻏﻴﺮ ﻫﺎ ، ﻻ
ﻳﺠﻮﺯ ﻓﻲ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻭﺍﻟﻘﺪﺭ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﺑﻠﻢ ، ﺍﻧﺘﺒﻪ ﻟﻬﺬﺍ ﻷﻥ ﻫﺬﺍ ﻣﺰ ﻟﻪ ﺍﻷﻗﺪﺍﻡ ﻳﻜﻔﻲ ﻟﻠﻌﺎﻣﺔ ﻭﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺃﻥ
ﻳﺆﻣﻨﻮﺍ ﻷﻧﻪ ﻻ ﻳﻘﻊ ﻓﻲ ﻣﻠﻜﻪ ﺇﻻ ﻣﺎ ﺷﺎﺀ ﻭﺍﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻢ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻓﻜﺘﺒﻪ ، ﻛﻞ ﺍﻟﻤﻘﺎﺩﻳﺮ ﻣﻌﻠﻮﻣﺔ ﻭﻣﻜﺘﻮﺑﺔ ﺛﻢ ﻗﻀﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﻀﺎﺀﻩ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻋﻠﻢ ﻭﻛﺘﺐ ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻤﺎ ﺳﺌﻞ ﻋﻦ
ﺍﻟﻘﺪﺭ :
ﻣﺎ ﺷﺌﺖ ﻛﺎﻥ ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﺃﺷﺄ ﻣﺎ ﻭﺷﺌﺖ ﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﺸﺄ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ
ﺧﻠﻘﺖ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻋﻠﻤﺖ ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻳﺠﺮﻱ ﺍﻟﻔﺘﻰ ﻭﺍﻟﻤﺴﻦ
ﻋﻠﻰ ﺫﺍ ﻣﻨﻨﺖ ﻭﻫﺬﺍ ﺧﺬﻟﺖ ﻭﻫﺬﺍ ﺃﻋﻨﺖ ﻭﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﻌﻦ
ﻓﻤﻨﻬﻢ ﺷﻘﻲ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﺳﻌﻴﺪ ] ﻭﻣﻨﻬﻢ [ ﻗﺒﻴﺢ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﺣﺴﻦ
ﻭﻳﺄﺗﻲ ﻫﻨﺎ ﺳﺆﺍﻝ ﺍﻟﺠﺒﺮﻱ ﻫﻞ ﻳﻌﻨﻲ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻣﺠﺒﻮﺭ ؟ ﻻ . ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ ﻭﺧﻠﻖ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻭﺧﻠﻖ ﻟﻬﻢ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ
ﻭﺧﻠﻖ ﻟﻪ ﺍﻻﺧﺘﻴﺎﺭ ﻭﺃﺭﺳﻞ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﺭﺳﻮﻻً ﻭﻫﺪﺍﻫﻢ ﺍﻟﻨﺠﺪﻳﻦ ﻭﺑﻴﻦ ﻟﻬﻢ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻬﺪﻯ ﻭﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻀﻼﻝ ﻭﺃﻣﺮﻫﻢ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺑﻔﻌﻞ
ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﻔﻌﻞ ﺑﻘﺪﺭﺗﻪ ﻭﺇﺭﺍﺩﺗﻪ ﻭﺍﺧﺘﻴﺎﺭﻩ ﻭﻻ ﻳﺪﺭﻱ ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺠﺮﻱ ﻓﻲ ﻗﻀﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻗﺪﺭﻩ ﻭﻟﻴﺲ ﻫﺬﺍ ﺷﻐﻠﻪ ﻭﻻ ﻟﻪ
ﺃﻥ ﻳﺒﺤﺚ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﻘﻴﺪ ﺑﺎﻷﻭﺍﻣﺮ ﻭﺍﻟﻨﻮﺍﻫﻲ ﺃﻣﺮﻙ ﺑﺈﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻥ ﺗﻘﻴﻢ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻟﻜﻦ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﺬﻳﻦ
ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻌﺒﺪ ﻣﺠﺒﻮﺭ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﻗﺪﺭﺓ ﺃﻭ ﻗﺪﺭﺗﻪ ﻻ ﺗﻌﻤﻞ ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺗﺴﻤﻰ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﺍﻟﺠﺒﺮﻳﺔ ﺿﻼﻝ ﻓﻲ ﺿﻼﻝ
ﻭﻫﻲ ﻣﻨﺘﺸﺮﺓ ﺍﻵﻥ ﻷﻥ ﺍﻷﺷﻌﺮﻳﺔ ﻣﺮﺟﺌﺔ ﻭﺟﺒﺮﻳﺔ ﻭﺟﻬﻤﻴﺔ ﺍﺟﺘﻤﻌﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺟﻤﻴﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﺮﺍﺽ ﻭﻫﻢ ﻣﻨﺘﺸﺮﻭﻥ ﺑﻴﻦ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﻛﺜﻴﺮٌ ﻣﻦ ﺷﺒﺎﺑﻨﺎ ﻻ ﻳﺪﺭﻭﻥ ﻋﻨﻬﻢ ﻳﺼﺪﻕ ﻋﻠﻰ ﺷﺒﺎﺑﻨﺎ ﻗﻮﻝ ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ : ) ﺇﻧﻤﺎ ﺗﻨﻘﺾ ﻋﺮﻯ ﺍﻹﺳﻼﻡ
ﻋﺮﻭﺓ ﻋﺮﻭﺓ ﺇﺫﺍ ﻧﺸﺄ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ( ﻷﻥ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﺑﺪﺃﺕ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺗﻀﺤﻚ ﻋﻠﻰ ﺷﺒﺎﺑﻨﺎ ،
ﺟﺎﻫﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺼﻮﻑ ، ﺟﺎﻫﻠﻴﺔ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﻜﻼﻡ ، ﺟﺎﻫﻠﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ، ﺟﻤﻴﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺎﺕ ﺗﻌﻤﻞ ، ﻭﺷﺒﺎﺑﻨﺎ ﻧﺸﺎﺅﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻴﺮ
ﻧﺸﺎﺅﺍ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻄﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻻ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺎﺕ ﻳﺄﺗﻲ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﻓﻴﻀﺤﻚ ﻋﻠﻴﻬﻢ ،
ﻳﻘﻮﻝ ﺗﻌﻤﻞ ﻛﺬﺍ ﻭﻛﺬﺍ ﻣﻦ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻓﻴﺼﺪﻗﻮﻥ ﻓﻴﺨﺮﺟﻮﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﺎﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺑﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻓﻴﻘﻔﻮﻥ ﺣﻴﺎﺭﻯ ، ﻻ
ﻋﻼﺝ ﺇﻻ ﺍﻟﻌﻠﻢ ، ﻭﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺣﺪﻩ ﻫﻮ ﺍﻟﻌﻼﺝ ﻟﺬﻟﻚ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺑﺎﻟﻌﻠﻢ ﻻ ﻳﻨﺎﻝ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺩﺭﺟﺔ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﺼﺒﺮ ﻭﺍﻟﻴﻘﻴﻦ ،
ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﻃﺎﻋﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻃﻠﺐ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﻣﻦ ﺃﻋﻈﻢ ﻃﺎﻋﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻋﺒﺎﺩﺗﻪ ﺍﺻﺒﺮﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻟﻜﻲ ﺗﺨﺮﺟﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻬﻞ ،
ﻻ ﺗﻀﺤﻚ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺟﺎﻫﻠﻴﺔ ﺍﻹﺭﺟﺎﺀ ﻭﺟﺎﻫﻠﻴﺔ ﺍﻟﺠﺒﺮﻳﺔ ﻭﺟﺎﻫﻠﻴﺔ ﺍﻟﺠﻬﻤﻴﺔ ﻭﺟﺎﻫﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺼﻮﻑ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ
ﺩﺧﻠﺖ ﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻧﻔﺘﺎﺡ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﻧﻔﺘﺤﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﺍﺗﺼﻞ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻛﻠﻪ ﺑﻌﻀﻪ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﺗﺪﺍﺧﻞ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺍﻟﺸﺮ ﻻ
ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺃﻥ ﻳﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺍﻟﺸﺮ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺭﺯﻗﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺒﺼﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺩﻳﻨﻪ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ : ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﺭﻛﻦ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﻫﻮ : ) ﺃﻥ ﺗﻌﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺄﻧﻚ ﺗﺮﺍﻩ ، ﻓﺈﻥ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﺮﺍﻩ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺮﺍﻙ ( ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺆﻟﻒ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﻭﻫﻮ ﺭﻛﻦ ﻭﺍﺣﺪ ﻭﻫﻮ : ) ﺃﻥ ﺗﻌﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺄﻧﻚ ﺗﺮﺍﻩ
ﻓﺈﻥ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﺮﺍﻩ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺮﺍﻙ ( ، ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺒﺮ ﻋﻨﻪ ﺑﺎﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ، ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﺔ ﺑﺄﻥ ﻳﺮﺍﻗﺐ ﺍﻟﻌﺒﺪ
ﺭﺑﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﻳﺘﺬﻛﺮ ﺩﺍﺋﻤﺎً ﻭﺃﺑﺪﺍً ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺮﺍﻩ ﻭﻳﺮﻯ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﻭﻳﺴﻤﻊ ﻛﻼﻣﻪ ﻣﺎ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ﺗﺤﻮﻝ
ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﺭﺗﻜﺎﺏ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﻲ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻐﻔﻠﺔ ﻭﺍﻻﻟﺘﻔﺎﺕ ﻋﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺸﺪﻩ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﺔ ﺗﺸﺪ
ﺍﻟﻌﺒﺪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﺇﻳﻤﺎﻧﺎً ﻣﻨﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﺗﺨﻔﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﺧﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻥ ﻛﺎﻥ ﻫﻮ ﻻ ﻳﺮﺍﻩ ﻷﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻻ
ﻳُﺮﻯ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻓﺎﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻓﻮﻕ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻗﺎﺕ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﺍﻟﺴﺒﻊ ﻭﻣﺴﺘﻮٍ ﻋﻠﻰ ﻋﺮﺷﻪ ﺑﺎﺋﻦٌ ﻣﻦ
ﺧﻠﻘﻪ ﺣﺠﺎﺑﻪ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻟﻢ ﻳﺮﻩ ﻣﻮﺳﻰ ﺍﻟﺬﻱ ﻃﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﺮﺅﻳﺎ ، ﻭﻟﻢ ﻳﺮﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﺭﺳﻮﻟﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ r ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻹﺳﺮﺍﺀ
ﻭﺍﻟﻤﻌﺮﺍﺝ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺭﺃﻯ ﻧﻮﺭﺍً ﻷﻧﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﺳﺌﻞ ﻫﻞ ﺭﺃﻳﺖ ﺭﺑﻚ ؟ ﻗﺎﻝ : } ﻧﻮﺭٌ ﺃﻧﻰ ﺃﺭﺍﻩ { ﺣﺠﺎﺑﻪ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻷﻥ
ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﺍﺣﺘﺠﺐ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﺑﻨﻮﺭ ﻭﻗﻮﻯ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﻻﺗﻘﻮﻯ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﺜﺒﺖ ﺃﻣﺎﻡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺠﻠﻲ ﻭﺃﻭﺿﺢ ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ
ﻗﻮﻟﻪ r ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﻗﺼﺔ ﺍﻟﺪﺟﺎﻝ : } ﻓﺄﻋﻠﻤﻮﺍ ﺃﻧﻜﻢ ﻟﻦ ﺗﺮﻭﺍ ﺭﺑﻜﻢ ﺣﺘﻰ ﺗﻤﻮﺗﻮﺍ { ، ﻭﻫﺬﺍ ﺩﻟﻴﻞ ﻭﺍﺿﺢ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ
ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻻ ﻳﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻌﻄﻲ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ ﻗﻮﺓ ﻟﻴﺜﺒﺘﻮﺍ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺘﺠﻠﻲ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﻭﻳﺘﺠﻠﻰ ﻟﻬﻢ ﻭﻳﺮﻭﻧﻪ
ﺑﻐﻴﺮ ﺇﺣﺎﻃﺔ ﻛﻤﺎ ﺍﻧﻬﻢ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ ﺍﻵﻥ ﺑﺪﻭﻥ ﺇﺣﺎﻃﺔ ﺑﻪ ﺑﻌﻠﻤﻬﻢ ﻛﺬﻟﻚ ﺳﻮﻑ ﻳﺮﻭﻧﻪ ﺑﺪﻭﻥ ﺇﺣﺎﻃﺔ ﺑﻪ ﺑﺮﺅﻳﺘﻪ ﻷﻥ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻕ
ﻻ ﻳﺤﻴﻂ ﺑﺎﻟﺨﺎﻟﻖ ، ﻓﺎﻟﺨﺎﻟﻖ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺤﻴﻂ ﺑﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻗﺎﺕ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﻨﻬﻢ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﺗﻘﻮﺍ ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻫﻢ ﻣﺤﺴﻨﻮﻥ ) ] ﺍﻟﻨﺤﻞ : 128 [ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻭﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻊ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﺗﻘﻮﺍ ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻫﻢ ﻣﺤﺴﻨﻮﻥ ) ﺃﻱ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﻊ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﺗﻘﻮﻩ ﺃﻱ
ﺟﻌﻠﻮﺍ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻭﺑﻴﻦ ﻏﻀﺒﻪ ﻭﺳﺨﻄﻪ ﻭﻗﺎﻳﺔ ، ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﻗﺎﻳﺔ ﺑﺎﻣﺘﺜﺎﻝ ﺍﻟﻤﺄﻣﻮﺭﺍﺕ ﻭﺍﺟﺘﻨﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﻬﻴﺎﺕ ، ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺻﺪﻕ
ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ، ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻫﻢ ﻣﺤﺴﻨﻮﻥ ، ﺍﺣﺴﻨﻮﺍ ﻓﻲ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﺎﻹﺧﻼﺹ ﻭﺻﺪﻕ ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ، ﻭﺃﺣﺴﻨﻮﺍ ﺇﻟﻰ ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ
ﺑﻤﺎ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮﻥ ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﻭﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺃﻋﻢ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺃﻫﻠﻪ ﺃﺧﺺ ، ﻷﻥ ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﻳﺸﻤﻞ ﺃﻱ ﻋﻤﻞ
ﺻﺎﻟﺢ ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻴﻨﻚ ﻭﺑﻴﻦ ﺭﺑﻚ ﺃﻭ ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﻫﺬﺍ ﻣﻌﻨﻰ ﺃﻧﻪ ﺃﻋﻢ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ
ﺃﻫﻠﻪ ﺃﺧﺺ ﺃﻱ ﺍﻟﻤﺤﺴﻨﻮﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺼﻠﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﻫﻢ ﻧﺨﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻟﻴﺲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺃﻱ ﻟﻴﺲ ﺟﻤﻴﻊ
ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻳﺼﻠﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺩﺭﺟﺔ ﺍﻹﺣﺴﺎﻥ ، ] ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ [ ﻧﺨﺒﺔ ﻣﺨﺘﺎﺭﺓ ﻭﻓﻘﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺳﺪﺩ ﺧﻄﺎﻫﻢ ﻓﻬﻢ ﻳﺤﻀﻮﻥ ﺑﺎﻟﻤﻌﻴﺔ
ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ، ﺍﻟﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺗﺰﺩﺍﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺑﺎﻟﻨﺼﺮ ﻭﺍﻟﺘﺄﻳﻴﺪ ﻭﺍﻟﺤﻔﻆ ﻭﺍﻟﻜﻠﺊ ، ﺍﻟﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺑﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﺮﺅﻳﺎ
ﻭﺍﻟﺘﺪﺑﻴﺮ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﻊ ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺨﻠﻮﻗﺎﺗﻪ ﻻ ﻳﺨﻠﻮ ﻣﻜﺎﻥ ﻣﻦ ﻋﻠﻤﻪ ﻭﻫﻮ ﻓﻮﻕ ﻋﺮﺷﻪ ﻣﺴﺘﻮٍ
ﻋﻠﻰ ﻋﺮﺷﻪ ﺑﺎﺋﻦ ﻣﻦ ﺧﻠﻘﻪ ، ﻟﻜﻦ ﻻ ﻳﺨﻠﻮ ﻣﻜﺎﻥ ﻣﻦ ﻋﻠﻤﻪ ﻭﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ، ﻓﺈﺫﺍ ﻗﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻌﻨﺎ ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ
ﻳﺘﺒﺎﺩﺭ ﺇﻟﻰ ﺫﻫﻨﻚ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻌﻨﺎ ﺑﺬﺍﺗﻪ ﻫﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ، ﻓﺎﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ ﻣﻨﺰﻩ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﺬﺍﺗﻴﺔ ﻣﻊ ﺧﻠﻘﻪ ﻻﻣﻊ
ﺃﻫﻞ ﺃﺭﺿﻪ ﻭﻻ ﻣﻊ ﺃﻫﻞ ﺳﻤﺎﻭﺍﺗﻪ ﺃﻱ ﻟﻴﺲ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻷﺭﺽ ﺑﺬﺍﺗﻪ ﻭﻻ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﺍﻟﺴﺒﻊ ﺑﺬﺍﺗﻪ ﻭﻟﻜﻦ ﺑﺬﺍﺗﻪ ﻓﻮﻕ ﺟﻤﻴﻊ
ﻣﺨﻠﻮﻗﺎﺗﻪ ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺫﺍﺗﻪ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﻣﺨﻠﻮﻗﺎﺗﻪ ﻭﻻ ﻓﻲ ﻣﺨﻠﻮﻗﺎﺗﻪ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﺫﺍﺗﻪ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻫﻮ ﺑﻌﻠﻤﻪ ﻣﻊ ﻛﻞ ﻣﺨﻠﻮﻕ ، ﺃﻱ
ﻻ ﺗﺨﻒ ﻋﻠﻴﻪ ﺧﺎﻓﻴﺔ ﻣﻦ ﺃﻣﺮﻫﻢ ، ﻭﻫﺬﻩ ﺗﺴﻤﻰ ﺍﻟﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻭﺗﺰﺩﺍﺩ ﺍﻟﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺤﺴﻨﻴﻦ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺘﻘﻴﻦ ﻛﺘﻠﻚ
ﺍﻟﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻈﻲ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ r ﻭﺻﺎﺣﺒﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺎﺭ ( ﻻ ﺗﺤﺰﻥ ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻌﻨﺎ ) ﻣﻌﻴﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﺣﻔﻈﻬﻤﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻫﻢ
ﻭﺳﺘﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﺃﻋﻴﻦ ﺃﻋﺪﺍﺋﻬﻢ ﺗﻠﻚ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻓﻠﺘﻔﻬﻢ ﻭﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﻌﻴﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺤﺴﻨﻴﻦ .
ﻗﻮﻟﻪ : )) ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻭﺗﻮﻛﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ % ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﺍﻙ ﺣﻴﻦ ﺗﻘﻮﻡ % ﻭﺗﻘﻠﺒﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺟﺪﻳﻦ % ﺇﻧﻪ
ﻫﻮ ﺍﻟﺴﻤﻴﻊ ﺍﻟﻌﻠﻴﻢ ) ] ﺍﻟﺸﻌﺮﺍﺀ : 217 ـ 220 [ ((
ﺍﻟﺸﺮﺡ : ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ( ﻭﺗﻮﻛﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ %

_________________
<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ام عبد الرحمن
مديرة الموقع
مديرة الموقع
avatar

الدولة : الجزائر
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 787
نقاط : 2959
تستحق : 7
تاريخ التسجيل : 30/10/2013
الموقع : في ارض الله الواسعة

مُساهمةموضوع: رد: شرح الثلاثة اصول للعلامة السلفي أمان الجامي رحمه الله( اول ما يجب معرفته للمسلم والمسلمة)   الإثنين نوفمبر 11 2013, 20:29

جزاك الله خير الجزاء على ماقدكت وجعله الله في ميزان حسناتك اختي الكريمة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://salafeyat.forumalgerie.net
ام آسية
مراقبة عامة
مراقبة عامة


الدولة : الجزائر
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 394
نقاط : 2251
تستحق : 11
تاريخ التسجيل : 09/11/2013

مُساهمةموضوع: رد: شرح الثلاثة اصول للعلامة السلفي أمان الجامي رحمه الله( اول ما يجب معرفته للمسلم والمسلمة)   الإثنين نوفمبر 11 2013, 20:42

وخيرا جزاك.....رحمك الله اختنا....

_________________
<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ام عبد الرحمن
مديرة الموقع
مديرة الموقع
avatar

الدولة : الجزائر
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 787
نقاط : 2959
تستحق : 7
تاريخ التسجيل : 30/10/2013
الموقع : في ارض الله الواسعة

مُساهمةموضوع: رد: شرح الثلاثة اصول للعلامة السلفي أمان الجامي رحمه الله( اول ما يجب معرفته للمسلم والمسلمة)   الإثنين نوفمبر 11 2013, 20:59

اللهم امين اياكم اختي الفاضلة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://salafeyat.forumalgerie.net
 
شرح الثلاثة اصول للعلامة السلفي أمان الجامي رحمه الله( اول ما يجب معرفته للمسلم والمسلمة)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
السلفيات الجزائريات :: الفئة الأولى :: المنتدى الاسلامي :: منتدى العقيدة والتوحيد-
انتقل الى: