السلفيات الجزائريات
مرحبا بك زائرنا الكريم واسعد الله اوقاتك يكل خير نتمنى لك اقامة طيبة في منتدانا وادا اردت التسجيل ماعليك الا الضغط على التسجيل



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
» فقه الأسماء الحسنى للشيخ عبد الرزاق البدر
الأحد أكتوبر 16 2016, 21:41 من طرف ام عبد الرحمن

» تفسير قوله تعالى :(أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) لبن باز رحمه الله
الثلاثاء أبريل 05 2016, 18:27 من طرف ام عبد الرحمن

» محنة الامام احمد بن حنبل رحمه الله
السبت أبريل 02 2016, 21:32 من طرف ام عبد الرحمن

» محنة الامام احمد بن حنبل رحمه الله
السبت أبريل 02 2016, 21:32 من طرف ام عبد الرحمن

» المجادلة والمناظرة نوعان للشيخ العثيمين رحمه الله
السبت أبريل 02 2016, 18:08 من طرف ام عبد الرحمن

» تفسير قول ابن القيم رحمه الله : واللهِ لو أنَّ القُلُوبَ سَلِيمةٌ لتَقطَّعت أسفاً مِن الحِرمَانِ
السبت مارس 26 2016, 20:03 من طرف ام عبد الرحمن

» الاخلاص في طلب العلم
الخميس مارس 24 2016, 21:02 من طرف ام عبد الرحمن

» نصــــــــــــيحة غااـــــــــــية لمستخدمي الهواتف الدكية
الأربعاء مارس 09 2016, 23:33 من طرف نسائم سلفية

» مقتطفات من ديوان الشافعي
الأربعاء يناير 06 2016, 21:52 من طرف ام عبد الرحمن

نوفمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930  
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



المواضيع الأكثر شعبية
معا لننشر كل الاحاديث الموضوعة والضعيفة والباطلة..والقصص والآثار المزعومة والمنسوبة كذبا لرسول الله ودين الله المنتشرة على الشبكة العنكبوتية..ليحذرها الناس
ما هو النوم القهري
شرح الثلاثة اصول للعلامة السلفي أمان الجامي رحمه الله( اول ما يجب معرفته للمسلم والمسلمة)
تفربغ خطبة "لا تحزن" لفضيلة الشيخ محمد سعيد رسلان
فؤائد مستنبطة من قصة يوسف عليها السلام(رؤيا الملك)
صحيح الأدب المفرد للإمام البخاري
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السلفية حقيقتها وسماتها....محاضرة مفرغة للشيخ الفوزان حفظه الله
عشائي البارحة...:" دوارة الغنم بالطريقة المغربية....روووووعة:
الدعوة الى وحدة الأديان..( احذروا يا مسلمين هناك من يدعو اليها من بني جلدتنا)
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
ام عبد الرحمن
 
ام آسية
 
ام ياسر السلفية
 
ذكريات لا تنسى
 
ام عبد الوهاب
 
التائبة لله
 
ام هند 83
 
سلفى
 
hananour
 
sara meg
 
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

شاطر | 
 

 ارشاد وتنبيه اهل الجزائر بخرافة عيد يناير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ام آسية
مراقبة عامة
مراقبة عامة


الدولة : الجزائر
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 394
نقاط : 2308
تستحق : 11
تاريخ التسجيل : 09/11/2013

مُساهمةموضوع: ارشاد وتنبيه اهل الجزائر بخرافة عيد يناير   الإثنين يناير 06 2014, 07:27

ﺇﺭﺷﺎﺩ ﻭﺗﻨﺒﻴﻪ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ
ﺑﺨﺮﺍﻓﺔ ﻋﻴﺪ ﻳﻨﺎﻳﺮ
ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ
ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﻣﻦ ﺃﺗﺒﻌﻪ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ .
ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ :
ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻤﺎ ﺑﻌﺚ ﻣﺤﻤﺪﺍ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﺎﻟﻤﻠﺔ ﺍﻟﺤﻨﻔﻴﺔ ﻭﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺍﻟﺴﻤﺤﺔ ﻣﺤﺎ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻄﻘﻮﺱ ﺍﻟﻮﺛﻨﻴﺔ
ﻭﺍﻷﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﺍﻟﻤﻜﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺰﻣﺎﻧﻴﺔ ، ﻭﻋﻮﺽ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃﻣﺘﻪ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﻔﻄﺮ، ﻭﻋﻴﺪ ﺍﻷﺿﺤﻰ ﺍﻟﻠﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﻤﺎﺛﻠﻬﻤﺎ ﺃﻭ
ﻳﺸﺎﺭﻛﻬﻤﺎ ﺃﻱ ﻋﻴﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻭﺍﻟﺤﺴﻦ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻮﺟﻮﻩ .
ﻓﻌَﻦ ﺃَﻧَﺲٍ ـ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ـ ﺃﻧﻪ ﻗَﺎﻝَ : ﻗَﺪِﻡَ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲُّ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ ﺍﻟْﻤَﺪِﻳﻨَﺔَ ﻭَﻟَﻬُﻢْ ﻳَﻮْﻣَﺎﻥِ ﻳَﻠْﻌَﺒُﻮﻥَ ﻓِﻴﻬِﻤَﺎ ﻓَﻘَﺎﻝَ :
» ﻣَﺎ ﻫَﺬَﺍﻥِ ﺍﻟْﻴَﻮْﻣَﺎﻥِ؟ « ﻗَﺎﻟُﻮﺍ : ﻛُﻨَّﺎ ﻧَﻠْﻌَﺐُ ﻓِﻴﻬِﻤَﺎ ﻓِﻲ ﺍﻟْﺠَﺎﻫِﻠِﻴَّﺔِ ﻓَﻘَﺎﻝَ ﺭَﺳُﻮﻝُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ : " ﻗَﺪْ ﺃَﺑْﺪَﻟَﻜُﻢُ
ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺑِﻬِﻤَﺎ ﺧَﻴْﺮًﺍ ﻣِﻨْﻬُﻤَﺎ : ﻳَﻮْﻡَ ﺍﻟْﺄَﺿْﺤَﻰ ﻭَﻳَﻮْﻡَ ﺍﻟْﻔِﻄْﺮِ ." ﺭَﻭَﺍﻩُ ﺃَﺑُﻮ ﺩَﺍﻭُﺩ ) [1](
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﺣﻤﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺒﻨﺎ ـ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ـ : )) ﻷﻥ ﻳﻮﻣﻲ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻭﺍﻟﻨﺤﺮ ﺑﺘﺸﺮﻳﻊ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭﺍﺧﺘﻴﺎﺭﻩ
ﻟﺨﻠﻘﻪ ، ﻭﻷﻧﻬﻤﺎ ﻳﻌﻘﺒﺎﻥ ﺃﺩﺍﺀ ﺭﻛﻨﻴﻦ ﻋﻈﻴﻤﻴﻦ ﻣﻦ ﺃﺭﻛﺎﻥ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﻫﻤﺎ : ﺍﻟﺤﺞ ﻭﺍﻟﺼﻴﺎﻡ ، ﻭﻓﻴﻬﻤﺎ ﻳﻐﻔﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻠﺤﺠﺎﺝ
ﻭﺍﻟﺼﺎﺋﻤﻴﻦ , ﻭﻳﻨﺸﺮ ﺭﺣﻤﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺧﻠﻘﻪ ﺍﻟﻄﺎﺋﻌﻴﻦ , ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻨﻴﺮﻭﺯ ﻭﺍﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻥ , ﻓﺈﻧﻬﻤﺎ ﺑﺎﺧﺘﻴﺎﺭ ﺣﻜﻤﺎﺀ ﺫﺍﻙ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ
ﻟﻤﺎ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﻣﻦ ﺍﻋﺘﺪﺍﻝ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻭﺍﻟﻬﻮﺍﺀ ، ﻭﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺰﺍﻳﺎ ﺍﻟﺰﺍﺋﻠﺔ , ﻓﺎﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺰﻳﺘﻴﻦ ﻇﺎﻫﺮ ﻟﻤﻦ ﺗﺄﻣﻞ
ﺫﻟﻚ ((. ﺍ .ﻫـ ) [2](
ﻗﻠﺖ ) ﺑﺸﻴﺮ( : ﺇﻥ ﻣﺎ ﺛﺒﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺍﺣﺘﻔﺎﻝ ﻭﺗﻌﻈﻴﻢ ﺍﻟﻨﻴﺮﻭﺯ ﻭﺍﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻥ ﻳﺜﺒﺖ ﻓﻲ ﻏﻴﺮﻫﻤﺎ ﻣﻦ ﺃﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﻤﻠﻞ
ﺍﻟﻜﺎﻓﺮﺓ ﻭ ﺍﻷﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﻤﺒﺘﺪﻋﺔ ، ﺇﺫ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺴﻮﻍ ﺗﻌﻈﻴﻢ ﺯﻣﺎﻥ ﺃﻭ ﻣﻜﺎﻥ ﺑﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﺍﻟﺘﻌﻈﻴﻢ، ﺇﻻ ﺯﻣﺎﻥ ﺃﻭ ﻣﻜﺎﻥ ﺟﺎﺀ
ﺗﻌﻈﻴﻤﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻉ ) [3](
ﻗﺎﻝ ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ـ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ـ ﻓﻲ )ﺍﻗﺘﻀﺎﺀ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ() 1/487 ـ 488(
)) ﻓﻘﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : » ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺪ ﺃﺑﺪﻟﻜﻢ ﺑﻬﻤﺎ ﺧﻴﺮﺍ ﻣﻨﻬﻤﺎ « ﻳﻘﺘﻀﻲ ﺗﺮﻙ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ، ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ،
ﻭﻗﻮﻟﻪ : »ﺧﻴﺮﺍ ﻣﻨﻬﻤﺎ« ﻳﻘﺘﻀﻲ ﺍﻻﻋﺘﻴﺎﺽ ﺑﻤﺎ ﺷﺮﻉ ﻟﻨﺎ، ﻋﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ.
ﻭﺃﻳﻀﺎ ﻓﻘﻮﻟﻪ ﻟﻬﻢ : » ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺪ ﺃﺑﺪﻟﻜﻢ« ﻟﻤﺎ ﺳﺄﻟﻬﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﻦ ﻓﺄﺟﺎﺑﻮﻩ : " ﺑﺄﻧﻬﻤﺎ ﻳﻮﻣﺎﻥ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻠﻌﺒﻮﻥ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﻓﻲ
ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ " ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻧﻪ ﻧﻬﺎﻫﻢ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﺍﻋﺘﻴﺎﺿﺎ ﺑﻴﻮﻣﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ؛ ﺇﺫ ﻟﻮ ﻟﻢ ﻳﻘﺼﺪ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺫﻛﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﺑﺪﺍﻝ
ﻣﻨﺎﺳﺒﺎ؛ ﺇﺫ ﺃﺻﻞ ﺷﺮﻉ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﻦ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﻴﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻌﻠﻤﻮﻧﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﻟﻴﺘﺮﻛﻮﻩ ﻷﺟﻞ ﻳﻮﻣﻲ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ.
ﻭﻓﻲ ﻗﻮﻝ ﺃﻧﺲ : " ﻭﻟﻬﻢ ﻳﻮﻣﺎﻥ ﻳﻠﻌﺒﻮﻥ ﻓﻴﻬﻤﺎ " ، ﻭﻗﻮﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : » ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺪ ﺃﺑﺪﻟﻜﻢ ﺑﻬﻤﺎ
ﻳﻮﻣﻴﻦ ﺧﻴﺮﺍ ﻣﻨﻬﻤﺎ « ﺩﻟﻴﻞ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺃﻧﺴﺎ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻓﻬﻢ ﻣﻦ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ :
»ﺃﺑﺪﻟﻜﻢ ﺑﻬﻤﺎ« ﺗﻌﻮﻳﻀﺎ ﺑﺎﻟﻴﻮﻣﻴﻦ ﺍﻟﻤﺒﺪﻟﻴﻦ .
ﻭﺃﻳﻀﺎ ﻓﺈﻥ ﺫﻳﻨﻚ ﺍﻟﻴﻮﻣﻴﻦ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﻴﻦ ﻗﺪ ﻣﺎﺗﺎ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ، ﻓﻠﻢ ﻳﺒﻖ ﻟﻬﻤﺎ ﺃﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ، ﻭﻻ ﻋﻬﺪ ﺧﻠﻔﺎﺋﻪ . (( ﺍ .ﻫـ
ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻓﻜﻞ ﺍﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻧﺎﺕ ﻭﺍﻟﻄﻘﻮﺱ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﻭﺍﻷﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﻤﺒﺘﺪﻋﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﺑﻬﺎ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﻻ ﻋﺮﻓﻬﺎ ﺗﻤﻮﺕ ﻭﻻ ﻳﺮﻓﻊ
ﺑﻬﺎ ﺭﺃﺳﺎ ﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻫﺬﻳﻦ ﺍﻟﻌﻴﺪﻳﻦ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﻴﻦ .
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻤﻔﻀﺎﻝ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻋﻠﻲ ﻓﺮﻛﻮﺱ ـ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ ـ : )) ﻓﺎﻋﻠﻢ ﺃﻥَّ ﺍﻟﻠﻪَ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺃَﺑْﻄَﻞَ ﺃﻋﻴﺎﺩَ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔِ،
ﻭﺃﺑﺪﻝَ ﺃﻫﻞَ ﺍﻹﺳﻼﻡِ ﻋِﻴﺪﻳﻦ ﻳﺠﺘﻤﻌﻮﻥ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﻟﻠﺬِّﻛْﺮِ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓِ ﻭﻫﻤﺎ : ﻋﻴﺪ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻭﻋﻴﺪ ﺍﻷﺿﺤﻰ، ﻓﻘﺪ ﺛﺒﺖ ﺃﻥَّ ﺍﻟﻨﺒﻲَّ
ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳَﻠَّﻢ ﻟَﻤَّﺎ ﻗَﺪِﻡَ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔَ ﻭﺟﺪ ﻟﻸﻧﺼﺎﺭ ﻳﻮﻣﻴﻦ ﻳﻠﻌﺒﻮﻥ ﻓﻴﻬﻤﺎ، ﻭﻳﻌﺘﺒﺮﻭﻧﻬﻤﺎ ﻋﻴﺪﻳﻦ، ﻓﻘﺎﻝ ﺻَﻠَّﻰ
ﺍﻟﻠﻪُ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳَﻠَّﻢ : » ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠﻪَ ﻗَﺪْ ﺃَﺑْﺪَﻟَﻜُﻢْ ﺑِﻬِﻤَﺎ ﺧَﻴْﺮًﺍ ﻣِﻨْﻬُﻤَﺎ ﻳَﻮْﻡَ ﺍﻷَﺿْﺤَﻰ ﻭَﻳَﻮْﻡَ ﺍﻟﻔِﻄْﺮِ« ، ﻛﻤﺎ ﺷﺮﻉ ﻷﻫﻞ ﺍﻹﺳﻼﻡ
ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﻟﻠﻌﺒﺎﺩﺓ ﻭﺫِﻛْﺮِ ﺍﻟﻠﻪِ ﻳﻮﻡَ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ، ﻭﻳﻮﻡَ ﻋﺮﻓﺔ، ﻭﺃﻳﺎﻡ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﻖ، ﺃﻣَّﺎ ﻣﺎ ﻋﺪﺍ ﺫﻟﻚ ﻓﻼ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﺎﻷﻋﻴﺎﺩ
ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ : ﻛﻌﻴﺪِ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻭﺭﺃﺱِ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩﻳﺔ، ﻭﻋﻴﺪ ﺍﻷُﻡِّ، ﻭﺍﻟﻜِﺮِﺳْﻤِﺲْ ﻟﻠﻨﺼﺎﺭﻯ، ﺃﻭ ﻋﻴﺪِ ﺍﻟﻴﻮﺑﻴﻞ ﻟﻠﻴﻬﻮﺩ، ﻭﻛﺬﻟﻚ
ﺃﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﺮﺍﻓﻀﺔ ﻛﻌﻴﺪ ﺍﻟﻐﺪﻳﺮ، ﻭﻋﻴﺪ ﺍﻟﻤﻌﺮﺍﺝ، ﻭﻋﺎﺷﻮﺭﺍﺀ، ﻭﻟﻴﻠﺔِ ﺃَﻭَّﻝِ ﺷﻌﺒﺎﻥَ، ﻭﻟﻴﻠﺔِ ﻧﺼﻔِﻪِ، ﻭﻟﻴﻠﺔِ ﺭﺟﺐ، ﻭﻟﻴﻠﺔِ ﻧِﺼْﻔِﻪِ،
ﻭﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﺎﻟﻤﻮﻟﺪ ﺍﻟﻨﺒﻮﻱ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﻭﻋﻨﺪ ﺍﻟﻤﺘﺼﻮِّﻓﺔ، ﻭﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﺮﺃﺱ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻬﺠﺮﻱ ﻭﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ، ﻭﺍﻷﻋﻴﺎﺩ ﺍﻷﺧﺮﻯ :
ﻛﺄﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ ﻭﺃﺷﺒﺎﻩ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻣﺤﺪﺛﺎﺕ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﻠﻚ ﻓﻴﻬﺎ ﻛﺜﻴﺮٌ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺃﻋﺪﺍﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ
ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﻭﺃﺷﺒﺎﻫﻬﻢ، ﻭﻗَﻠَّﺪﻭﻫﻢ ﻓﻲ ﺃﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ﻭﺃﺧﻼﻗﻬﻢ ﻭﺳﻴﺮﺗﻬﻢ ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺃﻧﻤﺎﻁ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ، ﻗﺎﻝ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ
ﻭﺳَﻠَّﻢ : » ﻟَﺘَﺘْﺒَﻌُﻦَّ ﺳَﻨَﻦَ ﻣَﻦْ ﻛَﺎﻥَ ﻗَﺒْﻠَﻜُﻢْ ﺷِﺒْﺮًﺍ ﺑِﺸِﺒْﺮ ﻭَﺫِﺭَﺍﻋًﺎ ﺑِﺬِﺭَﺍﻉٍ، ﺣَﺘَّﻰ ﻟَﻮْ ﺩَﺧَﻠُﻮﺍ ﺟُﺤْﺮَ ﺿَﺐٍّ ﺗَﺒِﻌْﺘُﻤُﻮﻫُﻢْ، ﻗُﻠْﻨَﺎ : ﻳَﺎ
ﺭَﺳُﻮﻝَ ﺍﻟﻠﻪِ ﺍﻟﻴَﻬُﻮﺩُ ﻭَﺍﻟﻨَّﺼَﺎﺭَﻯ؟ ﻗَﺎﻝَ : ﻓَﻤَﻦْ « (( ﺍ.ﻫـ ) [4](
ﻗﻠﺖ ) ﺑﺸﻴﺮ( : ﻭﻣﻤﺎ ﻳﺠﺪﺭ ﺍﻟﺘﻨﺒﻴﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﻣﻊ ﻣﺎ ﺫﻛﺮﻩ ﻭﻧﺒﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ـ ﺣﺮﺻﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻛﻞ
ﺳﻮﺀ ـ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻠﻲ ﻓﺮﻛﻮﺱ ﻣﻦ ﺃﻋﻴﺎﺩ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻭﺍﻷﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﻤﺒﺘﺪﻋﺔ ، ﻣﺎ ﺍﺑﺘﻠﻴﺖ ﺑﻪ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﺔ ﻣﻦ ﻋﻴﺪ ﻳﻨﺎﻳﺮ
ﺍﻟﺨﺮﺍﻓﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﻟﻪ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻭﻻ ﺃﺻﻞ ﻳﺮﺟﻊ ﺇﻟﻴﻪ ، ﺇﻻ ﻣﺎ ﻳﺬﻛﺮ ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺨﺮﺍﻓﺎﺕ ﻭﺍﻷﺳﺎﻃﻴﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ
ﻳﻌﺮﻑ ﺣﻘﻴﻘﺘﻬﺎ .
ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﻭﺍﻟﻌﻴﺪ ﺍﻟﺨﺮﺍﻓﻲ ﻣﻦ ﻧﻈﺮ ﻣﺎ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﻭﻳﺤﺪﺙ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﺪﺍﺕ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪﺓ ﻭﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺔ ، ﻭﻣﺎ
ﻳﺤﺪﺙ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻹﺳﺮﺍﻑ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻄﻌﻢ ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﺏ ﺍﻟﻤﻨﻬﻲ ﻋﻨﻪ ، ﻓﻬﻮ ﻻ ﻳﻘﻞ ﺧﻄﻮﺭﺓ ﻭﻓﺴﺎﺩﺍ ﻋﻦ ﺃﻋﺮﺍﺱ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ
) ﺍﻟﺰﺭﺩﺓ ﻭﺍﻟﻮﻋﺪﺓ( ، ﻭﻫﻮ ﺷﺒﻴﻪ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺮﺍﻓﺔ ﺍﻟﻤﺼﻄﻨﻌﺔ ، ﻭﺑﺤﻜﺎﻳﺔ ﺑﻨﻲ ﻭﺭﺳﻴﻔﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﺑﺮ .
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻤﻴﻠﻲ ـ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ـ ﻓﻲ ) ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ() 1/122(
)) ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺒﻜﺮﻱ ﻓﻲ ﺧﺎﺗﻤﺔ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ": ﻭﺑﻨﻮ ﻭﺭﺳﻴﻔﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﺑﺮ ﺇﺫﺍ ﺃﺭﺍﺩﻭﺍ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺗﻘﺮﺑﻮﺍ ﺑﺬﺑﺢ ﺑﻘﺮﺓ ﺳﻮﺩﺍﺀ
ﻟﻠﺸﻤﺎﺭﻳﺦ ، ﻭﻫﻲ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﺍﻟﺸﻴﺎﻃﻴﻦ ، ﻭﻳﻘﻮﻟﻮﻥ : ﻫﺬﺍ ﺫﺑﺢ ﻟﻠﺸﻤﺎﺭﻳﺦ ، ﻭﻳﻔﺘﺤﻮﻥ ﺃﻭﻋﻴﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ
ﻭﺍﻟﻌﻠﻒ ، ﻓﻼ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻤﺎ ﻭﻛﺎﺀ ﻭﻻ ﺳﺪﺍﺩ .
ﻭﻳﻘﻮﻟﻮﻥ : ﻫﺬﺍ ﻃﻌﺎﻡ ﻭﻋﻠﻒ ﺍﻟﺸﻤﺎﺭﻳﺦ ، ﻓﺈﺫﺍ ﻏﺪﻭﺍ ﻟﻠﻘﺘﺎﻝ ﺗﻮﻗﻔﻮﺍ ﺣﺘﻰ ﻳﺮﻭﺍ ﺯﻭﺍﺑﻊ ﺍﻟﺮﻳﺢ ، ﻓﻴﻘﻮﻟﻮﻥ ﻗﺪ ﺟﺎﺀﺕ
ﺍﻟﺸﻤﺎﺭﻳﺦ ﺃﻭﻟﻴﺎﺅﻛﻢ ﻟﻨﺼﺮﺗﻜﻢ ، ﻓﻴﺤﻤﻠﻮﻥ ﻋﻨﺪ ﺫﻟﻚ ، ﻓﻴﻨﺘﺼﺮﻭﻥ ﺑﺰﻋﻤﻬﻢ ، ﻭﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﻻ ﻳﺨﻄﻴﻬﻢ "
ﻭﻧﻈﻴﺮ ﻣﺎ ﺫﻛﺮﻩ ﺍﻟﺒﻜﺮﻱ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﺫﺍ ﻋﺰ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﻤﻄﺮ ﻓﻲ ﻓﺼﻠﻲ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﻭﺍﻟﺨﺮﻳﻒ ﻟﻢ
ﻳﺴﺘﺴﻘﻮﺍ ﺍﻻﺳﺘﺴﻘﺎﺀ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﺑﻞ ﻳﺘﻘﺮﺑﻮﻥ ﺑﺬﺑﺢ ﺍﻟﺒﻘﺮ ﺃﻭ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻷﻧﻌﺎﻡ ﻟﻘﺒﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺒﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﺘﻘﺪﻭﻥ ﺻﻼﺡ
ﺻﺎﺣﺒﻬﺎ ﺑﺎﻟﺴﻤﺎﻉ ﻣﻦ ﺃﺳﻼﻓﻬﻢ ﺍﻟﻌﻮﺍﻡ ﻭﻳﻄﻌﻤﻮﻥ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ، ﻭﻳﺴﻤﻮﻥ ﺫﻟﻚ " ﺯﺭﺩﺓ ﺳﻴﺪﻱ ﻓﻼﻥ "...
ﻓﺈﺫﺍ ﺃﻏﺎﺛﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﻤﻄﺮ ﻧﺴﺒﻮﺍ ﺫﻟﻚ ﻟﺒﺮﻛﺔ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻭﺃﻧﻪ ﺭﺿﻲ ﻋﻨﻬﻢ ، ﻭﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻋﻘﺎﺋﺪ ﺍﻷﻗﺪﻣﻴﻦ ﺍﻟﻮﺛﻨﻴﻴﻦ ﻟﻢ
ﺗﺰﻝ ﺭﺍﺋﺠﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻬﺎﻝ ﺍﻟﺒﺴﻄﺎﺀ ﻭﻋﻮﺍﻡ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻤﻴﻦ ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺻﺒﻐﺖ ﺑﻠﻮﻥ ﺁﺧﺮ (( ﺍ.ﻫـ
ﻭﻗﺎﻝ ـ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ـ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ) ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻭﻣﻈﺎﻫﺮﻩ() ﺹ 379( : ))ﺍﻟﺰﺭﺩﺓ ﻓﻬﻲ ﻓﻲ ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺮﺏ : ﺍﻟﻤﺮﺓ ﻣﻦ ﺯﺭﺩ
ﺍﻟﻠﻘﻤﺔ ـ ﻛَﻔَﻬِﻢَ ـ ﺯﺭﺩﺍ : ﺑﻠﻌﻬﺎ ﻭﺍﺯﺩﺭﺩﻫﺎ : ﺍﺑﺘﻌﻠﻬﺎ .
ﻭﻫﻲ ﻓﻲ ﻋﺮﻓﻨﺎ ﻃﻌﺎﻡ ﻳﺘﺨﺬ ﻋﻠﻰ ﺫﺑﺎﺋﺢ ﻣﻦ ﺑﻬﻴﻤﺔ ﺍﻷﻧﻌﺎﻡ ﻋﻨﺪ ﻣﺰﺍﺭﺍﺕ ﻣﻦ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺻﻼﺣﻬﻢ ﻭﻟﻬﺎ ﻭﻗﺘﺎﻥ : ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ
ﻓﻲ ﻓﺼﻞ ﺍﻟﺨﺮﻳﻒ ﻋﻨﺪ ﺍﻻﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﻟﻠﺤﺮﺙ ﻭﺍﻵﺧﺮ ﻓﻲ ﻓﺼﻞ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﻋﻨﺪ ﺭﺟﺎﺀ ﺍﻟﻐﻠﺔ
ﻭﺍﻟﻐﺮﺽ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﺘﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﻛﻲ ﻳﻐﻴﺜﻬﻢ ﺑﺎﻷﻣﻄﺎﺭ ﺗﺴﻬﻴﻼ ﻟﻠﺤﺮﺙ ﺃﻭ ﺣﻔﻈﺎ ﻟﻠﻐﻠﺔ ﻓﻬﻮ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﻛﻮﺯﻳﺮ ﻋﻨﺪ
ﻣﻠﻚ ﻳﺮﺷﻮﻧﻪ ﺑﺎﻟﺰﺭﺩﺓ ﻟﻴﻘﻀﻲ ﺣﺎﺟﺘﻬﻢ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ !! ﻣﺎ ﺃﺟﻬﻠﻬﻢ ﺑﻤﻘﺎﻡ ﺍﻷﻟﻮﻫﻴﺔ !! ((
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺒﺸﻴﺮ ﺍﻹﺑﺮﺍﻫﻴﻤﻲ ـ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ـ : )) ﺃﺳﺄﻝ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺗﺠﻴﺒﻚ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﻘﺒﺎﺏ ﺇﻧﻤﺎ ﺑﻨﺎﻫﺎ ﺍﻟﻤﻌﻤﺮﻭﻥ ﺍﻷﻭﺭﺑﻴﻮﻥ ﻓﻲ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﻣﺰﺍﺭﻋﻬﻢ ﺍﻟﻮﺍﺳﻌﺔ ﺑﻌﺪﻣﺎ ﻋﺮﻓﻮﺍ ﺍﻓﺘﺘﺎﻥ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻤﺠﺎﻧﻴﻦ ﺑﺎﻟﻘﺒﺎﺏ
ﻭﺍﺣﺘﺮﺍﻣﻬﻢ ﻟﻬﺎ ﻭﺗﻘﺪﻳﺴﻬﻢ ﻟﻠﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﺍﻟﺠﻴﻼﻧﻲ ﻓﻌﻠﻮﺍ ﺫﻟﻚ ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﻣﺰﺍﺭﻋﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺮﻗﺔ ﻭﺍﻹﺗﻼﻑ ﻓﻜﻞ ﻣﻌﻤﺮ
ﻳﺒﻨﻲ ﻗﺒﺔ ﺃﻭ ﻗﺒﺘﻴﻦ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻮﻉ ﻳﺎﻣﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺰﺍﺭﻋﻪ ﺍﻟﺴﺮﻗﺔ ﻭﻳﺴﺘﻐﻨﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺮﺍﺱ ﻭﻧﻔﻘﺎﺕ ﺍﻟﺤﺮﺍﺳﺔ ﺛﻢ ﻳﺘﺮﻙ
ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻌﻤﻴﺎﻥ ـ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺧﺴﺮﻭﺍ ﺩﻳﻨﻬﻢ ﻭﺩﻧﻴﺎﻫﻢ ـ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺳﻢ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﺇﻧﻔﺎﻕ ﺍﻟﻨﻔﻘﺎﺕ ﺍﻟﻄﺎﺋﻠﺔ ﻓﻲ
ﺍﻟﻨﺬﻭﺭ ﻟﻬﺎ ﻭﺗﻌﺎﻫﺪﻫﺎ ﺑﺎﻟﺘﺒﻴﻴﺾ ﻭﺍﻹﺻﻼﺡ ﻭﻗﺪ ﻳﺤﻀﺮ ﺍﻟﻤﻌﻤﺮ ﻣﻌﻬﻢ ﺍﻟﺰﺭﺩﺓ ﻭﻳﺸﺎﺭﻛﻬﻢ ﻓﻲ ﺫﺑﺢ ﺍﻟﻘﺮﺍﺑﻴﻦ ﻟﻴﻘﻮﻟﻮﺍ ﻋﻨﻪ
ﺃﻧﻪ ﻣﺤﺐ ﻓﻲ ﺍﻷﻭﻟﻴﺎﺀ ﺧﺎﺩﻡ ﻟﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﺗﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﻏﺮﺱ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﻓﻲ ﻧﻔﻮﺳﻬﻢ ﺭﺍﻍ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻧﺮﻋﺎ ﻟﻸﺭﺽ ﻣﻦ
ﺃﻳﺪﻳﻬﻢ ﻭﺇﺟﻼﺀ ﻟﻬﻢ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻮﺳﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻧﻴﺔ ﺍﺳﺘﻮﻟﻰ ﺍﻟﻤﻌﻤﺮﻭﻥ ﻋﺎﻯ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﺨﺼﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺣﺎﻟﻮﻫﺎ ﺇﻟﻰ
ﺟﻨﺎﺕ (( )ﻛﺘﺎﺏ ﺃﻋﺮﺍﺱ ﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ﺍﻟﺰﺭﺩﺓ ﻭﺍﻟﻮﻋﺪﺓ()ﺹ 24(
ﺃﻣﺎ " ﻳﻨﺎﻳﺮ " ﻓﻘﺎﻟﺖ ﻋﻨﻪ ) ﺟﺮﻳﺪﺓ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ( ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻤﻦ ﺗﻜﻠﻢ ﻋﻨﻪ : ﺑﺄﻧﻪ )) ﻳﻌﺪّ ﺗﺮﺍﺛﺎ ﺿﺎﺭﺑﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ
ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻐﻲ ﻟﻠﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻭﻳﺤﻔﻆ ﺫﻛﺮﻯ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻓﺎﺻﻠﺔ ﻣﻜّﻨﺖ ﺍﻷﻓﺎﺭﻗﺔ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﺇﻳﻘﺎﻑ ﺍﻟﺰﺣﻒ ﺍﻟﻔﺮﻋﻮﻧﻲ، ﻛﻤﺎ
ﺳﻤﺤﺖ ﺑﺈﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻔﺮﻋﻮﻧﻴﺔ ﺫﺍﺗﻬﺎ ﻭﺗﺪﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ.
ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻗﺒﻞ ﻗﺮﻭﻥ ﺳﺎﺣﻘﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺪﻡ. ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺍﻟﻔﺮﻋﻮﻧﻲ ﻳﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻰ ﺇﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ... ﻭﺭﻏﻢ ﻫﺬﺍ، ﻓﺈﻥ ﻛﻞ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ
ﺫﺍﺕ ﺍﻷﺻﻞ ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻐﻲ ﻭﺣﺪّﺕ ﻗﻮﺍﻫﺎ ﻓﻲ ﺟﻴﺶ ﻗﺎﺩﻩ ﺍﻟﺰﻋﻴﻢ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ » ﺷﻴﺸﻨﻖ « ، ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺎﺭﺏ ﺗﺤﺖ
ﺭﺍﻳﺘﻪ ﺃﻣﺎﺯﻳﻎ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﻭﺗﻮﺍﺭﻕ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻭﺷﻠﻮﺡ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﻭﻣﺸﻮﺵ ﺗﻮﻧﺲ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻒ ﻓﻲ ﺷﺄﻥ ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ،
ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻳﻘﻮﻝ ﺇﻧﻬﺎ ﺗﻤّﺖ ﺑﺄﻋﺎﻟﻲ ﺟﺒﺎﻝ ﺗﻠﻤﺴﺎﻥ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺒﻌﺾ ﻳﻘﻮﻝ ﻋﻨﺪ ﻧﻘﻄﺔ ﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﺔ ـ ﺍﻟﻠﻴﺒﻴﺔ .
ﻭﻳﺼﺮّ ﺁﺧﺮﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﻧﺲ ﻛﻤﻜﺎﻥ ﻣﻔﺘﺮﺽ ﻟﻠﻤﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ، ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺘﺐ ﻟﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﻐﻴّﺮ ﺷﻜﻞ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ، ﺣﻴﺚ
ﺳﻘﻄﺖ » ﺇﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺸﺮّ « ﺍﻟﻔﺮﻋﻮﻧﻴﺔ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻀﺮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺒﺎﺳﻠﺔ ﻟﻠﻔﺮﺳﺎﻥ ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻎ.
ﻭﻟﻢ ﻳﻜﺘﻒ » ﺷﻴﺸﻨﻖ« ﺑﺘﺄﺩﻳﺐ ﺍﻟﻔﺮﺍﻋﻨﺔ، ﺑﻞ ﺳﺎﺭ ﻧﺤﻮ ﻋﺎﺻﻤﺘﻬﻢ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ ﻓﺄﺯﺍﻝ ﻣﻠﻜﻬﻢ، ﻭﺗﺰﻭّﺝ ﺑﺄﻣﻴﺮﺍﺗﻬﻢ ﻭﻛﺎﻥ
ﻣﺆﺳّﺲ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﺍﻟﻔﺮﻋﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ، ﻛﻤﺎ ﻣﺪّﺩ ﺣﻜﻤﻪ ﺇﻟﻰ »ﻣﻤﻠﻜﺔ ﻳﻬﻮﺫﺍ « ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﺑﻔﻠﺴﻄﻴﻦ، ﻓﺤﻄّﻢ ﺃﺳﻮﺍﺭﻫﺎ
ﺳﻨﺔ 920 ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ، ﻭﺑﺴﻂ ﺣﻜﻤﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻳﺔ ﻟﻐﺎﻳﺔ ﺍﻟﻐﺰﻭ ﺍﻵﺷﻮﺭﻱ ﺳﻨﺔ 721 ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ .
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻄﻞ ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻐﻲ ﺫﻭ ﺍﻷﺻﻞ ﺍﻟﻠﻴﺒﻲ ﺷﻜﻞ ﻃﻔﺮﺓ ﻏﻴﺮ ﻣﻌﻬﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ » ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ« ﺍﻻﻓﺮﻳﻘﻴﺔ، ﺍﻟﺘﻲ
ﻳﻌﺮﻑ ﻋﻦ ﺳﻜﺎﻧﻬﺎ ﺍﻻﺑﺘﻌﺎﺩ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺰﻋﺔ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺮﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﺍﻟﺤﺮّ. ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺗﺪﻝّ ﻋﻠﻴﻪ ﺗﺴﻤﻴﺔ ﺃﻣﺎﺯﻳﻐﻲ،
ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻬﺠﺔ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ » ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺤﺮّ ...«
ﻭﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺍﻵﺛﺎﺭ ﺍﻟﺠﻴﻮ ـ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻟﻠﻤﻌﺮﻛﺔ ﺇﻳﺎﻫﺎ، ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻤﻠﺖ ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻎ ﻋﻠﻰ ﺍﺗﺨﺎﺫ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻋﻴﺪﺍ
ﺳﻨﻮﻳﺎ ﻳﺤﻴﻮﻧﻪ ﺑﻄﺮﻕ ﻣﺘﻌﺪّﺩﺓ، ﺍﻧﻄﻼﻗﺎ ﻣﻦ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﻤﻠﻚ » ﺷﻴﺸﻨﻖ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ « ﻣﻨﺬ 2956 ﺳﻨﺔ ﺧﻠﺖ، ﻓﻔﻲ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﻳﻜﻮﻥ
ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﺎﻻﻣﺘﻨﺎﻉ ﻋﻦ ﺃﻛﻞ ﺍﻟﻠﺤﻢ ﻭﺇﺷﻌﺎﻝ ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ، ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻬﻢ ﻻ ﻳﻐﺴﻠﻮﻥ ﺃﺩﻭﺍﺕ ﺍﻟﻄﺒﺦ، ﻃﻠﺒﺎ ﻟﻠﺒﺮﻛﺔ !
ﻭﻳﻄﻬﻮ ﺃﻣﺎﺯﻳﻎ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﺑﺎﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺃﻛﻠﺔ ﺍﺳﻤﻬﺎ )ﺗﻤﻐﻄﺎﻝ( ﻭﻫﻲ »ﻛﻮﻛﺘﻴﻞ « ﺿﺨﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻘﻮﻟﻴﺎﺕ، ﻳﺘﻢ ﺗﺠﻬﻴﺰﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻮﻡ
ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻟﻤﻮﻋﺪ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﺴﻨﺔ، ﻭﻳﺒﺪﻭ ﺃﻥ ﺍﻹﻟﺤﺎﺡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻘﻮﻟﻴﺎﺕ ﻛﻤﻜﻮّﻥ ﺃﺳﺎﺳﻲ ﻣﻦ ﻣﻜﻮﻧﺎﺕ ﻃﻌﺎﻡ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻳﺮﺗﺒﻂ
ﺑﺎﻟﺮﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺗﺨﻠﻴﺪ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺮﺍﻋﻨﺔ، ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﺷﺘﻬﺮﺕ ﺑﻼﺩﻫﻢ ﺑﺎﻟﺒﻘﻮﻟﻴﺎﺕ.
ﺃﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻓﺎﻟﻄﺒﺨﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺪﺟﺎﺝ ﻭ » ﺍﻟﻜﺴﻜﺴﻲ « ﺍﻷﻛﻠﺔ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﺷﻌﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪ.
ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺃﺻﻞ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺍﻟﺴﻨﻮﻱ، ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺤﺘﻀﻨﻪ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺍﻻﻓﺮﻳﻘﻲ ﻭﻳﺪﻭﻡ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﻳّﺎﻡ، ﻭﻗﺪ ﺗﺮﺳّﺒﺖ ﻓﻮﻗﻪ ﺑﻤﺮّ
ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺎﻃﻴﺮ، ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺑﻄﻪ ﺑﺄﺻﻞ ﻏﻴﺮ ﺃﺻﻠﻪ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻲ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ، ﻛﺘﻠﻚ ﺍﻷﺳﻄﻮﺭﺓ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﺔ، ﺍﻟﺘﻲ
ﺗﻘﻮﻝ ﺃﻥ ﺷﻬﺮ »ﻳﻨﺎﻳﺮ « ﻗﺪ ﻃﻠﺐ ﻣﻦ ﺷﻬﺮ ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ، ﺍﻟﺘﺨﻠﻲ ﻟﻪ ﻋﻦ ﺃﺣﺪ ﺃﻳّﺎﻣﻪ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﺤﺪّﺗﻪ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﻌﺠﺎﺋﺰ
ﺍﻟﺸﻤﻄﺎﻭﺍﺕ ﺑﺎﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻊ ﻋﻨﺰﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺍﺕ ﻭﻃﻬﻮ ﻃﻌﺎﻣﻬﺎ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺒﻴﺖ، ﻓﻲ ﻋﺰّ ﺑﺮﺩﻩ ﻭﺻﻘﻴﻌﻪ، ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻪ ﺇﻻ
ﺃﻥ ﻗﺎﻝ ﻟﻌﻤﻪ ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ »ﻳﺎ ﻋﻢ ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ ﺃﻋﺮﻧﻲ ﻟﻴﻠﺔ ﻭﻧﻬﺎﺭﺍ، ﻛﻲ ﺃﻗﺘﻞ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﺍﻟﻤﺘﻔﻮﻫﺔ ﺑﺎﻟﻌﺎﺭ .«
ﻭﻛﺎﻥ ﺃﻥ ﺗﺨﻠﻰ ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ ﻋﻦ ﻳﻮﻣﻴﻦ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻩ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﻳﻨﺎﻳﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻤّﺪ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﻭﻋﻨﺰﺍﺗﻬﺎ، ﻭﺇﻟﻰ ﺍﻵﻥ ﺗﻮﺟﺪ ﺑﻤﻨﻄﻘﺔ
ﺟﺮﺟﺮﺓ ـ ﺑﺎﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﺷﺮﻕ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﺔ ـ ﺻﺨﺮﺓ ﺗﺪﻋﻰ »ﺻﺨﺮﺓ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﻭﺍﻟﻌﻨﺰﺍﺕ « ﺣﻴﺚ ﻳﻤﻜﻦ
ﻣﻼﺣﻈﺔ ﺻﺨﺮﺓ ﺿﺨﻤﺔ ﺗﺸﺒﻪ ﻋﺠﻮﺯﺍ ﺗﺤﻠﺐ ﻣﻌﺰﺍﺗﻬﺎ، ﻭﺑﻘﺮﺑﻬﺎ ﺑﻌﺾ ﺻﻐﺎﺭ ﺍﻟﻤﺎﻋﺰ .. ﻳﺘﺤﺪّﺙ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻭﻥ ﻋﻦ » ﺻﺪﻓﺔ
ﺟﻴﻮﻟﻮﺟﻴﺔ« ﻏﻴﺮ ﻣﺮﺗﺒﺔ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺃﺣﺪ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻄﺒﻴﻌﺔ، ﻭﻳﺘﺤﺪّﺙ ﻛﺜﻴﺮﻭﻥ ﻋﻦ » ﺗﻌﺴّﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻈﺮ« ﻟﻨﺘﻮﺀ ﺻﺨﺮﻱ
ﻃﺒﻴﻌﻲ .. ﺑﻴﻦ ﻫﺬﺍ ﺃﻭ ﺫﺍﻙ، ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺃﻥ ﺃﻣﺎﺯﻳﻎ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺍﻻﻓﺮﻳﻘﻲ ﺍﺣﺘﻔﻠﻮﺍ ﺑﻌﺎﻡ 2956 ، ﻭﻓﻖ ﺗﻘﻮﻳﻤﻬﻢ ﺍﻟﺨﺎﺹ، ﺳﻮﺍﺀً
ﺻﻨﻌﺘﻪ ﺳﻴﻮﻑ » ﺷﻴﺸﻨﻖ « ﺃﻭ ﺣﻤﺎﻗﺔ ﻋﺠﻮﺯ ﺗﺤﺐّ ﺍﻟﺘﺰﻟﺞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻠﻴﺪ ! (( ﺍ.ﻫـ
ﻭﺃﻳﻀﺎ ﻣﻤﺎ ﻧﻘﻞ ﻭﺫﻛﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﺪﺍﺕ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪﺓ ﻭﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺎﺕ ﺍﻟﻤﻀﺤﻜﺔ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺍﻟﺨﺮﺍﻓﻴﺔ
)) ﺃﻥ ﻣﻦ ﻳﺤﺘﻔﻞ ﺑﻌﻴﺪ ﻳﻨﺎﻳﺮ ﻳﻤﻀﻲ ﺳﻨﺔ ﺳﻌﻴﺪﺓ، ﻭﻳﺒﻌﺪ ﺳﻮﺀ ﺍﻟﻄﺎﻟﻊ ﻭﺷﺮ ﺍﻟﺤﺴﺪ .
ﻭﻳﺮﻣﺰ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﺎﻟﻨﺎﻳﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﺼﻮﺑﺔ، ﻟﺬﺍ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺗﻀﺤﻴﺎﺕ ﻹﺑﻌﺎﺩ ﺍﻟﺠﻮﻉ ﻭﺍﻟﺘﻔﺎﺅﻝ ﺑﺎﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ، ﻭﻭﻓﺮﺓ
ﺍﻟﻤﺤﺼﻮﻝ .
ﻭﺃﻥ ﺃﻫﻠﻪ ﻓﻴﻪ ﻳﻨﺸﺮﻭﻥ ﺍﻷﻏﺼﺎﻥ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍﺀ ﻭﺍﻟﺤﺸﺎﺋﺶ ﻋﻠﻰ ﺳﻄﻮﺡ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻝ ﺗﻴﻤﻨﺎ ﺑﺴﻨﺔ ﺧﻀﺮﺍﺀ ﻭﻭﻓﻴﺮﺓ ﺍﻟﻤﺤﺎﺻﻴﻞ .
ﻭﻳﺬﺑﺤﻮﻥ ﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺘﻪ ﺩﻳﻜﺎ، ﻳﻔﻀﻞ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺗﺴﻤﻴﻨﻪ ﺗﻢ ﺑﺎﻟﺤﺒﻮﺏ ﺃﻣﺎﻡ ﻋﺘﺒﺔ ﺍﻟﺒﻴﺖ، ﻟﻴﻜﻮﻥ ﺃﺿﺤﻴﺔ ﺍﻟﻨﺎﻳﺮ ﻹﻋﺪﺍﺩ
ﻋﺸﺎﺀ ﻟﻴﻠﺘﻪ، ﻭﻳﻘﺪﻡ ﻹﻛﺮﺍﻡ ﺍﻟﻀﻴﻮﻑ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻀﻴﻮﻑ ﻭﺃﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ ﺃﻥ ﻳﺄﻛﻠﻮﺍ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺸﺒﻊ،
ﻭﺗﻘﻮﻡ ﺍﻷﻡ ﻋﻠﻰ ﺭﻋﺎﻳﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪ ﻟﺪﻯ ﺃﻃﻔﺎﻟﻬﺎ ﺑﺄﻥ ﻳﺸﺒﻌﻮﺍ ﻭﺇﻻ ﺟﺎﺀﺕ ﻋﺠﻮﺯ ﺗﻤﻸ ﺑﻄﻮﻧﻬﻢ ﺑﺎﻟﺘﺒﻦ ﻭﺍﻟﻬﺸﻴﻢ، ﻟﺬﺍ
ﻳﺘﺒﺎﺭﻯ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺒﻊ ﺧﻮﻓﺎ ﻣﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ، ﻭﻳﺒﻘﻰ ﺟﺎﺋﻌﺎ ﻃﻮﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ، ﺣﺴﺐ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﺪﺍﺕ ﺍﻟﺴﺎﺋﺪﺓ ﺣﻮﻝ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ.
ﻭﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﻳﺤﺴﺐ ﺣﺴﺎﺏ ﺍﻷﻣﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﻋﺸﺎﺀ ﺍﻟﻨﺎﻳﺮ ﺑﺄﻃﺒﺎﻕ ﻭﻣﻼﻋﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺎﺋﺪﺓ ﻛﺄﻧﻬﻢ ﺑﻴﻦ ﺃﻓﺮﺍﺩ
ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ .
ﻭﻳﻘــﺎﻡ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻘﺮﻯ ﺑﺎﻟﻴﻮﻣﻴﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﻟﻴﻴﻦ ﻟﻠﻨﺎﻳـﺮ ﺑﺈﻋﺪﺍﺩ ﻃﺒﻖ ) ﺃﻭﻓﺜﻴﺎﻥ( ، ﻭﻳﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺃﻳﻀﺎ ) ﺍﻟﺸﺮﺷﻢ ( ﻭﻫﻮ
ﺣﺴﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻤﺺ ﻭﺍﻟﻘﻤﺢ ﻭﺍﻟﻔﻮﻝ، ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺣﻠﻮﻳﺎﺕ ﺗﻘﻠﻴﺪﻳﺔ ﻭﺳﻜﺮﻳﺎﺕ ﻭﻓﻮﺍﻛﻪ ﺟﺎﻓﺔ ﻟﻠﺘﻔﺎﺅﻝ ﺑﺴﻨﺔ ﻃﻴﺒﺔ .
ﻭﻓﻴﻪ ﻳﻘﺎﻡ ﻭﻳﻨﻈﻢ ﻣﻬﺮﺟﺎﻥ ﻓﻲ ﺧﺘﺎﻣﻪ ﺗﻮﺯﻉ ﺍﻷﻏﺬﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺗﻌﺒﻴﺮﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻀﺎﻣﻦ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﻢ، ﻭﻳﻨﺘﻬﻲ ﺍﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻥ
ﺑﺎﻟﺪﻋﺎﺀ ﻭﺍﻟﺘﻀﺮﻉ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻲ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻭﻓﻴﺮ ﺍﻟﻤﺤﺎﺻﻴﻞ .
ﻭﻗﺪ ﺫﻛﺮﻭﺍ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻬﺮﺟﺎﻥ ﻛﺎﻥ ﻭﺛﻨﻲ ﺍﻟﻄﻘﻮﺱ ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻊ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺇﻟﻰ ﺷﻤﺎﻝ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺗﻢ ﺗﻬﺬﻳﺒﻪ ﺑﺎﻟﺪﻋﺎﺀ
ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻴﻤّﻦ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻟﺴﻠﻢ ﻭﺍﻟﻬﻨﺎﺀ ﻭﺍﻟﺬﺭﻳﺔ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﻭﺍﻟﺨﻴﺮﺍﺕ.
ﻭﻳﺘﻢ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻨﺎﻳﺮ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺩﻭﺍﺕ ﺍﻟﻤﻨﺰﻟﻴﺔ، ﻛﺈﻓﺮﺍﻍ ﺭﻣﺎﺩ ﺍﻟﻤﻮﻗﺪ ﻭﺗﻐﻴﻴﺮ ﺃﺛﺎﻓﻴﻪ، ﻭﺗﺤﺮﺹ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺗﻐﻄﻴﺔ
ﺩﻻﺀ ﺍﻟﻤﺎﺀ، ﺃﻣﺎ ﺭﺏ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﻓﻴﻜﺴﺮ ﺛﻤﺮﺓ ﺭﻣﺎﻥ ﻧﺎﺿﺠﺔ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﺍﻟﻤﺤﺮﺍﺙ ﻟﺘﺘﻜﺎﺛﺮ ﺍﻟﺒﺬﻭﺭ ﺑﻌﺪﺩ ﺣﺒﺎﺕ ﺍﻟﺮﻣﺎﻥ .
ﻭﻳﺤﻈﺮ ﺧﻼﻝ ﺍﺣﺘﻔﺎﻻﺕ ﺍﻟﻨﺎﻳﺮ ﻏﺴﻞ ﺻﺤﻮﻥ ﻭﻗﺪﻭﺭ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻭﺍﻟﻤﻼﻋﻖ ﻭﻧﻔﺾ ﻃﺒﻖ ﺍﻟﺨﺒﺰ ﻭﻛﻨﺲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭﺇﺧﺮﺍﺝ
ﺟﺬﻭﺓ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻣﻨﻪ ﻭﺍﻟﻠﻐﻮ ﻭﺍﻟﻜﻼﻡ ﺍﻟﺒﺬﻱﺀ ﻛﻲ ﻻ ﺗﻨﻔﺮ ﺍﻷﺭﻭﺍﺡ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ ﻛﻤﺎ ﻳﻌﺘﻘﺪﻭﻥ.
ﻛﻤﺎ ﺗﺘﻔﺎﺩﻯ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻐﺰﻝ ﻭﺇﺧﺮﺍﺝ ﺍﻟﻨﻮﻝ ﻭﺃﻱ ﻗﻄﻌﺔ ﻧﺴﻴﺞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻗﺒﻞ ﺣﻠﻮﻝ ﺍﻟﻨﺎﻳﺮ ﻭﺫﻟﻚ ﻟﺘﻼﻓﻲ
ﺍﻟﺸﺮﻭﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﺋﻠﺔ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﻳﺠﺐ ﻋﻠﻰ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻟﻤﺎﺷﻴﺘﻪ ﻟﺘﺮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺜﻐﺎﺀ ﺃﻭ ﺧﻮﺍﺭ ﺃﻭ
ﻧﻬﻴﻖ، ﻷﻥ ﺻﻤﺘﻬﺎ ﻳﻌﻨﻲ ﺳﻨﺔ ﺯﺭﺍﻋﻴﺔ ﻋﺠﻔﺎﺀ ((.
ﻓﻬﺬﺍ ﻣﺎ ﺗﺤﺼﻞ ﻟﻲ ﻣﻦ ﺟﻤﻌﻪ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺼﺎﺩﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻜﻠﻤﺖ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻭﺣﻘﻴﻘﺘﻬﺎ ﻭﻣﺎ ﻳﻘﻊ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺎﺕ ﺍﻟﺸﺮﻛﻴﺔ ﻭﺍﻟﻄﻮﺍﻡ ﺍﻟﺒﺪﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺨﺮﺍﻓﻴﺔ ، ﻓﻬﻲ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﺒﻄﻼﻥ ﻭﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﺘﻌﺎﻟﻴﻢ ﻭﻋﻘﻴﺪﺓ ﺍﻹﺳﻼﻡ ،
ﻭﻻ ﻳﺘﻘﺒﻠﻬﺎ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﺍﻟﺴﻠﻴﻤﺔ ﻭﺍﻟﻌﻘﻮﻝ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ ﻟﻤﺎ ﺗﺸﻤﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺨﺎﻓﺎﺕ ﻭﺍﻟﺨﺮﺍﻓﺎﺕ ﻭﺍﻷﻛﺎﺫﻳﺐ
ﻭﺍﻻﺿﻄﺮﺍﺑﺎﺕ ﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﻣﻨﺸﺄ ﻭﺃﺻﻞ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﻪ .
ﻓﻘﺪ ﺭﺃﻳﺖ ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺃﻧﻬﻢ ﺫﻛﺮﻭﺍ ﺃﻥ ﺃﺻﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ـ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﻋﻤﺪﺗﻬﻢ ـ ﻫﻮ ﺍﻧﺘﺼﺎﺭ ﺷﻴﺸﻨﻖ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﺮﺍﻋﻨﺔ ، ﻣﻊ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﻜﻠﻤﻮﺍ ﻋﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﻟﻢ ﻳﺬﻛﺮﻭﺍ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﺮﺍﻓﺔ ﻭﺍﻷﺳﻄﻮﺭﺓ ، ﺃﻭ
ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﺣﺮﻭﺏ ﺑﻴﻦ ﺷﻴﺸﻨﻖ ﻭﺍﻟﻔﺮﺍﻋﻨﺔ ، ﺑﻞ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﺭﺧﻮﺍ ﻟﺸﻴﺸﻨﻖ ﻭﺃﺳﺮﺗﻪ ﺫﻛﺮﻭﺍ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺧﺎﺩﻣﺎ ﻟﻔﺮﻋﻮﻥ
ﻭﻛﺎﻥ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﻳﺘﺮﺿﺎﻩ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻋﻼﻗﺔ ﻃﻴﺒﺔ ، ﻭﻟﻚ ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﺃﻥ ﺗﻨﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﻛﺘﺎﺏ ) ﻋﻼﻗﺔ ﻣﺼﺮ
ﺑﺎﻟﻤﻐﺮﺏ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﻣﻨﺬ ﻓﺠﺮ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ() ﺹ 269 ـ 277( ، ﻟﺘﻘﻒ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﻖ
ﻭﻛﺬﺏ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﺍﻟﺨﺮﺍﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﺬﻭﺏ ، ﺷﺄﻧﻪ ﺷﺄﻥ ﺍﻷﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﺸﺮﻛﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﺼﺮﺍﻧﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺒﺘﺪﻋﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﺮﻋﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﻣﺎ ﺃﻧﺰﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﺎ ﺳﻠﻄﺎﻥ ، ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺃﻣﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻓﻨﻨﺼﺢ ﺑﻨﻲ ﺟﻠﺪﺗﻨﺎ ﺑﺘﺮﻛﻪ ﻭﺍﻻﺑﺘﻌﺎﺩ ﻋﻦ ﻣﻮﺍﺋﺪﻩ
ﻭﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺃﻫﻠﻪ ﻓﻴﻪ ، ﻭ ﻧﻮﺟﻪ ﻟﻬﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﺼﻴﺤﺔ ﺍﻟﻐﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻘﻴﻤﺔ ﻣﻦ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻭﻣﻔﺘﻴﻬﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻠﻲ ﻓﺮﻛﻮﺱ ـ ﻧﻔﻊ
ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﺃﻫﻞ ﺍﻹﺳﻼﻡ ـ ﻓﻠﻴﺄﺧﺬﻭﺍ ﺑﻬﺎ ﻭﻳﻌﻮﺍ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺼﺢ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﻔﻌﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻵﺧﺮﺓ .
ﻗﺎﻝ ـ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ـ : )) ﻓﺎﻟﻮﺍﺟﺐ - ﺇﺫﻥ - ﺗﺮﻙُ ﻛﻞِّ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺸﺮﻉ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻨﺎ ﻋﻴﺪًﺍ ﻭﺗﺮﻙُ ﺗﻮﺍﺑِﻌِﻪ ﻭﻣﻠﺤﻘﺎﺗِﻪ ﻛﺎﻻﺟﺘﻤﺎﻉ
ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﺭﻭﺱ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺤﺎﺿﺮﺍﺕ ﺃﻭ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﺃﻭ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻷﻓﺮﺍﺡ ﻷﻥَّ » ﺗَﻮَﺍﺑِﻊَ ﺍﻟﺸَّﻲْﺀِ ﻣِﻨْﻪُ« ، ﻭﻳُﻠْﺤَﻖُ ﺣﻜﻤﻪ ﺑﻪ ﺟﺮﻳًﺎ
ﻋﻠﻰ ﻗﺎﻋﺪﺓ : » ﺍﻟﺘَّﺎﺑِﻊُ ﺗَﺎﺑِﻊٌ« ، ﻭﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﻊ ﻭﺍﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﻠﺨﻴﺼﻬﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻠﻲ :
ﺃﻭﻻً : ﺇﻧَّﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﺤﺪﺛﺎﺕ ﺍﻷﻣﻮﺭ، ﻭﻗﺪ ﺛﺒﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﺒﻲِّ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳَﻠَّﻢ ﺃَّﻧﻪ ﻗﺎﻝ : » ﻭَﺇﻳَّﺎﻛُﻢْ ﻭَﻣُﺤْﺪَﺛَﺎﺕِ ﺍﻷُﻣُﻮﺭِ،
ﻓَﺈِﻥَّ ﻛُﻞَّ ﻣُﺤْﺪَﺛَﺔٍ ﺑِﺪْﻋَﺔٌ، ﻭَﻛُﻞَّ ﺑِﺪْﻋَﺔٍ ﺿَﻼَﻟَﺔٌ، ﻭَﻛُﻞَّ ﺿَﻼَﻟَﺔٍ ﻓِﻲ ﺍﻟﻨَّﺎﺭِ)« [5]( ، ﻭﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ
ﻭﺳَﻠَّﻢ »:ﻭَﺷَﺮُّ ﺍﻷُﻣُﻮﺭِ ﻣُﺤْﺪَﺛَﺎﺗُﻬَﺎ ﻭَﻛُﻞُّ ﺑِﺪْﻋَﺔٍ ﺿَﻼَﻟَﺔٌ)« [6]( ، ﻭﺑﻘﻮﻟﻪ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳَﻠَّﻢ »:ﻣَﻦْ ﺃَﺣْﺪَﺙَ ﻓِﻲ ﺃَﻣْﺮِﻧَﺎ
ﻫَﺬَﺍ ﻣَﺎ ﻟَﻴْﺲَ ﻣِﻨْﻪُ ﻓَﻬُﻮَ ﺭَﺩٌّ)« [7]( ، ﻭﺑﻘﻮﻟﻪ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳَﻠَّﻢ »: ﻣَﻦْ ﻋَﻤِﻞَ ﻋَﻤَﻼً ﻟَﻴْﺲَ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﺃَﻣْﺮُﻧَﺎ ﻓَﻬُﻮَ ﺭَﺩٌّ « .
ﺛﺎﻧﻴًﺎ : ﻭﻷﻥَّ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝَ ﺑﺎﻟﻤﻮﺍﺳﻢ ﻭﺍﻷﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﺒﺪﻋﻴﺔِ ﺗَﻘَﺪُّﻡٌ ﺑﻴﻦ ﻳَﺪَﻱِ ﺍﻟﻠﻪِ ﻭﺭﺳﻮﻟِﻪِ ﻓﻲ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻳﺎﻡٍ ﻣﺨﺼﻮﺻﺔٍ ﻟﻢ ﻳﻌﺘﺒﺮﻫﺎ
ﺍﻟﺸﺮﻉُ ﺃﻋﻴﺎﺩًﺍ، ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﴿ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﻻَ ﺗُﻘَﺪِّﻣُﻮﺍ ﺑَﻴْﻦَ ﻳَﺪَﻱِ ﺍﻟﻠﻪِ ﻭَﺭَﺳُﻮﻟِﻪِ ﻭَﺍﺗَّﻘُﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪَ ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠﻪَ ﺳَﻤِﻴﻊٌ ﻋَﻠِﻴﻢٌ
﴾ ] ﺍﻟﺤﺠﺮﺍﺕ : .[1
ﺛﺎﻟﺜًﺎ : ﻭﻷﻥَّ ﻓﻴﻪ ﺗﺸﺒُّﻬًﺎ ﺑﺎﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﻭﻣَﻦ ﻋﻠﻰ ﺷﺎﻛﻠﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﺃﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ﻭﺗﻘﺎﻟﻴﺪﻫﻢ ﻭﻋﺎﺩﺍﺗﻬﻢ، ﻭﻫﻮ ﻧﻮﻉٌ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﻮﺍﻻﺓ ﻟﻬﻢ ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﴿ﻭَﻣَﻦ ﻳَﺘَﻮَﻟَّﻬُﻢ ﻣِّﻨﻜُﻢْ ﻓَﺈِﻧَّﻪُ ﻣِﻨْﻬُﻢْ﴾ ] ﺍﻟﻤﺎﺋﺪﺓ : [51 ، ﻭﻗﺎﻝ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳَﻠَّﻢ :
» ﻣَﻦْ ﺗَﺸَﺒَﻪَ ﺑِﻘَﻮْﻡٍ ﻓَﻬُﻮَ ﻣِﻨْﻬُﻢْ)« [8](.
ﻭﻋﻠﻴﻪ، ﻓﺎﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔُ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻋﻴﺎﺩ ﻏﻴﺮِ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﺔ ﺑﺎﻻﺟﺘﻤﺎﻉ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﺋﺪ، ﻭﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺼَّﺎﺕ، ﺇﻗﺮﺍﺭٌ ﺑﺎﻟﺒﺪﻋﺔ،
ﻭﺭﺿًﻰ ﺑﻤﺎ ﻧﻬﻰ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋﻨﻪ، ﻭﺍﻻﻣﺘﺜﺎﻝُ ﻷﻣﺮﻩ ﻭﺍﻻﺑﺘﻌﺎﺩ ﻋﻦ ﻧﻬﻴﻪ ﻫﻮ ﻋﻨﻮﺍﻥُ ﻣﺤﺒﺔِ ﺍﻟﻠﻪِ ﻭﺭﺳﻮﻟِﻪ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ
ﻭﺳَﻠَّﻢ، ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﴿ﻗُﻞْ ﺇِﻥ ﻛُﻨﺘُﻢْ ﺗُﺤِﺒُّﻮﻥَ ﺍﻟﻠﻪَ ﻓَﺎﺗَّﺒِﻌُﻮﻧِﻲ ﻳُﺤْﺒِﺒْﻜُﻢُ ﺍﻟﻠﻪُ ﻭَﻳَﻐْﻔِﺮْ ﻟَﻜُﻢْ ﺫُﻧُﻮﺑَﻜُﻢْ ﻭَﺍﻟﻠﻪُ ﻏَﻔُﻮﺭٌ ﺭَّﺣِﻴﻢٌ﴾ ]ﺁﻝ
ﻋﻤﺮﺍﻥ : [31 ، ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻛﺜﻴﺮ - ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ :- »ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺔ ﺣﺎﻛﻤﺔٌ ﻋﻠﻰ ﻛُﻞِّ ﻣﻦ ﺍﺩﻋﻰ ﻣﺤﺒﺔَ ﺍﻟﻠﻪِ ﻭﻟﻴﺲ ﻫﻮ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﻤﺤﻤَّﺪﻳﺔ، ﻓﺈﻧﻪ ﻛﺎﺫﺏ ﻓﻲ ﺩﻋﻮﺍﻩ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻷﻣﺮ ﺣﺘﻰ ﻳﺘﺒﻊ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﺍﻟﻤﺤﻤَّﺪِﻱَّ، ﻭﺍﻟﺪِّﻳﻦَ ﺍﻟﻨﺒﻮﻱَّ ﻓﻲ
ﺟﻤﻴﻊ ﺃﻗﻮﺍﻟﻪ ﻭﺃﻓﻌﺎﻟﻪ ﻭﺃﺣﻮﺍﻟﻪ، ﻛﻤﺎ ﺛﺒﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻋﻦ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳَﻠَّﻢ، ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ : » ﻣَﻦْ
ﻋَﻤِﻞَ ﻋَﻤَﻼً ﻟَﻴْﺲَ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﺃَﻣْﺮُﻧَﺎ ﻓَﻬُﻮَ ﺭَﺩٌّ .«
ﻗﻠﺖ : ﻭﻳﻨﺪﺭﺝ ﺿِﻤْﻦَ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻤﺮﺩﻭﺩ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔُ ﺍﻟﺨﺒَّﺎﺯﻳﻦ ﻭﺻُﻨَّﺎﻉِ ﺍﻟﺤﻠﻮﻳﺎﺕ ﻭﺍﻟﻄﺒَّﺎﺧﻴﻦ ﻭﺗﺠَّﺎﺭِ ﺍﻟﻠﺤﻮﻡ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﻭﺍﻟﺪِّﻳﻚ
ﺍﻟﺮﻭﻣﻲ ﻭﻏﻴﺮِﻫﻢ، ﻷﺟﻞ ﺇﺣﻴﺎﺀ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤُﺤْﺪَﺛَﺔ ﻟﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﺍﻵﺛﻢ ﻭﺗﺠﺎﻭﺯ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﺸﺮﻉ، ﻭﻗﺪ ﻧﻬﻰ
ﺍﻟﻠﻪُ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭُﻥِ ﺑﻘﻮﻟﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ : ﴿ﻭَﺗَﻌَﺎﻭَﻧُﻮﺍْ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﺒِﺮِّ ﻭَﺍﻟﺘَّﻘْﻮَﻯ ﻭَﻻَ ﺗَﻌَﺎﻭَﻧُﻮﺍْ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻹِﺛْﻢِ ﻭَﺍﻟﻌُﺪْﻭَﺍﻥِ ﻭَﺍﺗَّﻘُﻮﺍْ ﺍﻟﻠﻪَ ﺇِﻥَّ
ﺍﻟﻠﻪَ ﺷَﺪِﻳﺪُ ﺍﻟﻌِﻘَﺎﺏِ﴾ ] ﺍﻟﻤﺎﺋﺪﺓ : .[2
ﻭﺍﻟﻠﻪَ ﺃﺳﺄﻝُ ﺃﻥ ﻳُﺼْﻠِﺢَ ﺣﺎﻝَ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﻳُﺰَﻛِّﻲَ ﻗﻠﻮﺑَﻬﻢ ﻭﺃﻋﻤﺎﻟَﻬﻢ ﻣﻤَّﺎ ﻳﺨﺎﻟﻒ ﺻﻔﺎﺀَ ﺍﻟﺪِّﻳﻦ، ﻭﺃﻥ ﻳُﻮﻓِّﻘَﻬﻢ ﻟﻠﺘﻤﺴُّﻚ
ﺑﻜﺘﺎﺏ ﺭﺑِّﻬﻢ ﻭﺳُﻨَّﺔِ ﻧﺒﻴِّﻬﻢ ﻣﺤﻤَّﺪٍ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳَﻠَّﻢ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﺗِّﺒﺎﻉ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ، ﺇﻧﻪ ﻭَﻟِﻲُّ ﺫﻟﻚ ﻭﺍﻟﻘﺎﺩﺭ
ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﺁﺧﺮُ ﺩﻋﻮﺍﻧﺎ ﺃﻥِ ﺍﻟﺤﻤﺪُ ﻟﻠﻪِ ﺭﺏِّ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ، ﻭﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴِّﻨﺎ ﻣﺤﻤَّﺪٍ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﺇﺧﻮﺍﻧِﻪ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ
ﺍﻟﺪِّﻳﻦ، ﻭﺳَﻠَّﻢ ﺗﺴﻠﻴﻤًﺎ.
ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻓﻲ : 24 ﺭﺑﻴﻊ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ 1427ﻫ
ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻖ ﻟ : 21 ﻣﺎﻱ 2006 ﻡ (( ) [9](
ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ
ﻛﺘﺒﻪ ﻭﺟﻤﻌﻪ ﺍﻟﻔﻘﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ : ﺑﺸﻴﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﺑﻦ ﺳﻠﺔ
ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ 2 ﺭﺑﻴﻊ ﺍﻷﻭﻝ 1435 ﻫـ / 03 ﻳﻨﺎﻳﺮ 2014 ﻡ
)[1]( ﺻَﺤِﻴﺢ ، ﺍﻧﻈﺮ ﺇﻟﻰ )ﻣﺸﻜﺎﺓ ﺍﻟﻤﺼﺎﺑﻴﺢ( )/1 452 ( ، ﻭ ) ﺍﻟﺴﻠﺴﻠﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ(
) /5 34(
)[2]( )ﺍﻟﻔﺘﺢ ﺍﻟﺮﺑﺎﻧﻲ()6 / 119(
)[3]( ) ﺍﻟﺪﺭﺭ ﺍﻟﺴﻨﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﺟﻮﺑﺔ ﺍﻟﻨﺠﺪﻳﺔ() /5 63(
)[4]( )ﺍﻟﻔﺘﻮﻯ ﺭﻗﻢ: 428 / ﺍﻟﺼﻨﻒ: ﻓﺘﺎﻭﻯ ﻣﻨﻬﺠﻴﺔ() ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ
ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﺑﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻌﺰ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻠﻲ ﻓﺮﻛﻮﺱ(
)[5]( ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻓﻲ »ﺳﻨﻨﻪ « ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺴﻨﺔ، ﺑﺎﺏ ﻓﻲ ﻟﺰﻭﻡ ﺍﻟﺴﻨﺔ:
)4607( ، ﻭﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻓﻲ » ﺳﻨﻨﻪ« ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻌﻠﻢ، ﺑﺎﺏ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻷﺧﺬ ﺑﺎﻟﺴﻨﺔ
ﻭﺍﺟﺘﻨﺎﺏ ﺍﻟﺒﺪﻉ: )2676 ( ، ﻭﺍﺑﻦ ﻣﺎﺟﻪ ﻓﻲ » ﺳﻨﻨﻪ« ﺑﺎﺏ ﺍﺗﺒﺎﻉ ﺳﻨﺔ ﺍﻟﺨﻠﻔﺎﺀ
ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﻬﺪﻳﻴﻦ: )42 ( ، ﻭﺃﺣﻤﺪ ﻓﻲ »ﻣﺴﻨﺪﻩ :« )17608( ، ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ
ﺍﻟﻌﺮﺑﺎﺽ ﺑﻦ ﺳﺎﺭﻳﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ، ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺻﺤﺤﻪ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻤﻠﻘﻦ ﻓﻲ » ﺍﻟﺒﺪﺭ
ﺍﻟﻤﻨﻴﺮ:« ) 9/582( ، ﻭﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﻓﻲ »ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﺍﻟﺨﺒﺮ:« ) 1/136( ، ﻭﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ
ﻓﻲ » ﺍﻟﺴﻠﺴﻠﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ :« )2735( ، ﻭﺷﻌﻴﺐ ﺍﻷﺭﻧﺎﺅﻭﻁ ﻓﻲ » ﺗﺤﻘﻴﻘﻪ ﻟﻤﺴﻨﺪ
ﺃﺣﻤﺪ:« ) 4/126( ، ﻭﺣﺴَّﻨﻪ ﺍﻟﻮﺍﺩﻋﻲ ﻓﻲ » ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﻤﺴﻨﺪ:« )938 (.
)[6]( ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺴﻠﻢ ﻓﻲ » ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ:« )2042 ( ، ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ﻓﻲ » ﺍﻟﻌﻴﺪﻳﻦ:«
)1589( ، ﻭﺍﺑﻦ ﻣﺎﺟﻪ ﻓﻲ »ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ :« )47( ، ﻭﺃﺣﻤﺪ: )14707 ( ، ﻭﺍﻟﺪﺍﺭﻣﻲ ﻓﻲ
» ﺳﻨﻨﻪ:« )212( ، ﻭﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ: )5963( ، ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺟﺎﺑﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ.
)[7]( ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻓﻲ » ﺍﻟﺼﻠﺢ:« )2697( ، ﻭﻣﺴﻠﻢ ﻓﻲ » ﺍﻷﻗﻀﻴﺔ:«
)4589( ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻓﻲ » ﺍﻟﺴﻨﺔ:« )4608( ، ﻭﺍﺑﻦ ﻣﺎﺟﻪ ﻓﻲ » ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ:« )14( ،
ﻭﺃﺣﻤﺪ: )26786( ، ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﺎ.
)[8]( ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻓﻲ »ﺍﻟﻠﺒﺎﺱ:« )4033 ( ، ﻭﺃﺣﻤﺪ: )5232( ، ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ
ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ. ﻭﺻﺤَّﺤﻪ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻲ ﻓﻲ » ﺗﺨﺮﻳﺞ ﺍﻹﺣﻴﺎﺀ:« ) 1/359( ،
ﻭﺣﺴَّﻨﻪ ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﻓﻲ »ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺭﻱ:« )10/288 ( ، ﻭﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ ﻓﻲ » ﺍﻹﺭﻭﺍﺀ:«
)1269(.
)[9]( )ﺍﻟﻔﺘﻮﻯ ﺭﻗﻢ: 428 / ﺍﻟﺼﻨﻒ: ﻓﺘﺎﻭﻯ ﻣﻨﻬﺠﻴﺔ() ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ
ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃﺑﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻌﺰ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻠﻲ ﻓﺮﻛﻮﺱ

_________________
<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ام ياسر السلفية
مشرفة المنتدى الاسلامي
مشرفة المنتدى الاسلامي
avatar

الدولة : الجزائر
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 203
نقاط : 1925
تستحق : 13
تاريخ التسجيل : 21/11/2013

مُساهمةموضوع: رد: ارشاد وتنبيه اهل الجزائر بخرافة عيد يناير   الأربعاء يناير 15 2014, 21:59

بارك الله فيك اختي على ما تتحفيننا به جزاك الله كل خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ارشاد وتنبيه اهل الجزائر بخرافة عيد يناير
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
السلفيات الجزائريات :: الفئة الأولى :: المنتدى الاسلامي :: منتدى العقيدة والتوحيد-
انتقل الى: