السلفيات الجزائريات
مرحبا بك زائرنا الكريم واسعد الله اوقاتك يكل خير نتمنى لك اقامة طيبة في منتدانا وادا اردت التسجيل ماعليك الا الضغط على التسجيل



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
» فقه الأسماء الحسنى للشيخ عبد الرزاق البدر
الأحد أكتوبر 16 2016, 21:41 من طرف ام عبد الرحمن

» تفسير قوله تعالى :(أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) لبن باز رحمه الله
الثلاثاء أبريل 05 2016, 18:27 من طرف ام عبد الرحمن

» محنة الامام احمد بن حنبل رحمه الله
السبت أبريل 02 2016, 21:32 من طرف ام عبد الرحمن

» محنة الامام احمد بن حنبل رحمه الله
السبت أبريل 02 2016, 21:32 من طرف ام عبد الرحمن

» المجادلة والمناظرة نوعان للشيخ العثيمين رحمه الله
السبت أبريل 02 2016, 18:08 من طرف ام عبد الرحمن

» تفسير قول ابن القيم رحمه الله : واللهِ لو أنَّ القُلُوبَ سَلِيمةٌ لتَقطَّعت أسفاً مِن الحِرمَانِ
السبت مارس 26 2016, 20:03 من طرف ام عبد الرحمن

» الاخلاص في طلب العلم
الخميس مارس 24 2016, 21:02 من طرف ام عبد الرحمن

» نصــــــــــــيحة غااـــــــــــية لمستخدمي الهواتف الدكية
الأربعاء مارس 09 2016, 23:33 من طرف نسائم سلفية

» مقتطفات من ديوان الشافعي
الأربعاء يناير 06 2016, 21:52 من طرف ام عبد الرحمن

ديسمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31      
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



المواضيع الأكثر شعبية
معا لننشر كل الاحاديث الموضوعة والضعيفة والباطلة..والقصص والآثار المزعومة والمنسوبة كذبا لرسول الله ودين الله المنتشرة على الشبكة العنكبوتية..ليحذرها الناس
ما هو النوم القهري
شرح الثلاثة اصول للعلامة السلفي أمان الجامي رحمه الله( اول ما يجب معرفته للمسلم والمسلمة)
تفربغ خطبة "لا تحزن" لفضيلة الشيخ محمد سعيد رسلان
فؤائد مستنبطة من قصة يوسف عليها السلام(رؤيا الملك)
صحيح الأدب المفرد للإمام البخاري
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السلفية حقيقتها وسماتها....محاضرة مفرغة للشيخ الفوزان حفظه الله
عشائي البارحة...:" دوارة الغنم بالطريقة المغربية....روووووعة:
الدعوة الى وحدة الأديان..( احذروا يا مسلمين هناك من يدعو اليها من بني جلدتنا)
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
ام عبد الرحمن
 
ام آسية
 
ام ياسر السلفية
 
ذكريات لا تنسى
 
ام عبد الوهاب
 
التائبة لله
 
ام هند 83
 
سلفى
 
hananour
 
sara meg
 
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

شاطر | 
 

 فتاوى جمع من العلماء في حكم الاحتفال بعيد الكفار النصارى( الكريسمس)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ام آسية
مراقبة عامة
مراقبة عامة


الدولة : الجزائر
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 394
نقاط : 2336
تستحق : 11
تاريخ التسجيل : 09/11/2013

مُساهمةموضوع: فتاوى جمع من العلماء في حكم الاحتفال بعيد الكفار النصارى( الكريسمس)   الإثنين ديسمبر 30 2013, 22:54

ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ
ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ، ﻭ ﺍﻟﻌﺎﻗﺒﺔ ﻟﻠﻤﺘﻘﻴﻦ ، ﻭ ﻻ ﻋﺪﻭﺍﻥ ﺇﻻ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﻴﻦ، ﻭ ﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻻ
ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻪ ، ﻭ ﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥّ ﻣﺤﻤﺪًﺍ ﻋﺒﺪﻩ ﻭ ﺭﺳﻮﻟﻪ ﻭ ﺑﻌﺪ :

ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﻞ ﻭ ﻋﻼ ﻓﻲ ﻣﺤﻜﻢ ﺍﻟﺘﻨﺰﻳﻞ } :ﻭ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻟَﺎ ﻳَﺸْﻬَﺪُﻭﻥَ ﺍﻟﺰُّﻭﺭَ ﻭ ﺇِﺫَﺍ ﻣَﺮُّﻭﺍ ﺑِﺎﻟﻠَّﻐْﻮِ ﻣَﺮُّﻭﺍ ﻛِﺮَﺍﻣًﺎ { ] ﺍﻟﻔﺮﻗﺎﻥ :
.[72
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻛﺜﻴﺮٍ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺗﻔﺴﻴﺮﻩ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺔ : ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ، ﻭ ﻃﺎﻭﺱ، ﻭ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻴﺮﻳﻦ، ، ﻭ
ﺍﻟﻀﺤﺎﻙ، ﻭ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﺑﻦ ﺃﻧﺲ ، ﻭ ﻏﻴﺮﻫﻢ : )ﻫﻲ ﺃﻋﻴﺎﺩُ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ( . ﺍﻫـ ] ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺑﻦ ﻛﺜﻴﺮ ﺝ 3 ﺹ .[2097
ﻓﻌﺒﺎﺩ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺣﻘﺎً ﻫﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﺸﻬﺪﻭﻥ ﻭﻻ ﻳﺤﻀﺮﻭﻥ ﺃﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﻓﻀﻼً ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﻔﻌﻠﻮﻫﺎ.
ﻭ ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﻗﺎﻝ : ) ﻗﺪﻡ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﻟﻬﻢ ﻳﻮﻣﺎﻥ ﻳﻠﻌﺒﺎﻥ ﻓﻴﻬﻤﺎ، ﻓﻘﺎﻝ : )) ﻣﺎ ﻫﺬﺍﻥ ﺍﻟﻴﻮﻣﺎﻥ؟ (( ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻛﻨﺎ
ﻧﻠﻌﺐ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ، ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ : )) ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺪ ﺃﺑﺪﻟﻜﻢ ﺑﻬﻤﺎ ﺧﻴﺮﺍً ﻣﻨﻬﻤﺎ : ﻳﻮﻡ ﺍﻷﺿﺤﻰ، ﻭﻳﻮﻡ
ﺍﻟﻔﻄﺮ (( ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ .
ﻓﺎﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﺳﻠّﻢ ﻟﻢ ﻳﻘﺮﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ، ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺃﻗﺮَّ ﺃﻋﻴﺎﺩ ﺍﻹﺳﻼﻡ، ﻷﻥ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ
ﻳﻘﺮﺭ ﻻ ﻏﻴﺮﻩ .
ﻭﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﺃﻥ ﻋﻤﺮ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻨﻪ ﻭ ﺃﺭﺿﺎﻩ ﻗﺎﻝ : ) ﺇﺟﺘﻨﺒﻮﺍ ﺃﻋﺪﺍﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻋﻴﺪﻫﻢ ( ﻭﺟﺎﺀ
ﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﺻﺤﻴﺤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ : ) .. ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺴَّﺨْﻄَﺔَ ﺗﻨﺰﻝ ﻋﻠﻴﻬﻢ ( .
ﻓﻬﺬﺍ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺛﺎﻧﻲ ﺍﻟﺨﻠﻔﺎﺀ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ ﻳﻨﻬﻰ ﻋﻦ ﻣﺨﺎﻟﻄﺔ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻓﻲ ﺃﻋﻴﺎﺩﻫﻢ، ﻭ ﻳﺄﻣﺮ
ﺑﺎﺟﺘﻨﺎﺑﻬﻢ ﻭ ﺍﻻﺑﺘﻌﺎﺩ ﻋﻨﻬﻢ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺴﺨﻄﺔ ﺗﻨﺰﻝ ﻋﻠﻴﻬﻢ !
ﻭ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻷﺟﻼﺀ ، ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ ، ﻳﺤﺬﺭﻭﻥ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻴﺌﺔ ﻭ ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ ﺍﻟﻨﻜﺮﺍﺀ، ﺑﻔﺘﺎﻭﻳﻬﻢ ﺍﻟﻘﻮﻳﺔ، ﺍﻟﻤﺒﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ، ﻭ ﺍﻟﺤﺠﺞ ﺍﻟﻘﻮﻳﺔ ، ﻭ ﺍﻟﺒﺮﺍﻫﻴﻦ ﺍﻟﺴﺎﻃﻌﺔ ، ﻓﺘﺠﺘﻤﻊ ﻛﻠﻤﺘﻬﻢ ﺑﻔﻀﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺮﻳﻤﻬﺎ ﻭ ﺗﺴﻔﻴﻪ
ﻓﺎﻋﻠﻬﺎ :

ﺃﻭﻻً : ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺑﺮﺍﻫﻴﻢ - ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ-
ﻣﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺇﻟﻰ ...... ﺳﻠﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ
ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺑﺮﻛﺎﺗﻪ ﻭﺑﻌﺪ
ﺫﻛﺮ ﻟﻨﺎ ﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺍﺳﺘﻮﺭﺩﻭﺍ ﻫﺪﺍﻳﺎ ﺧﺎﺻﺔ ﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻲ ﻟﺮﺃﺱ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩﻳﺔ
ﻣﻦ ﺿﻤﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻬﺪﺍﻳﺎ ﺷﺠﺮﺓ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻲ ﻭﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺸﺘﺮﻭﻧﻬﺎ ﻭﻳﻘﺪﻣﻮﻧﻬﺎ ﻟﻸﺟﺎﻧﺐ
ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﻣﻨﻬﻢ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻴﺪ .
ﻭﻫﺬﺍ ﺃﻣﺮ ﻣﻨﻜﺮ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻬﻢ ﻓﻌﻠﻪ ﻭﻻ ﻧﺸﻚ ﻓﻲ ﺃﻧﻜﻢ ﺗﻌﺮﻓﻮﻥ ﻋﺪﻡ ﺟﻮﺍﺯ ﺫﻟﻚ ﻭﻣﺎ ﺫﻛﺮﻩ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻣﻦ
ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ ﻋﻠﻰ ﺣﻈﺮ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻣﻦ ﻣﺸﺮﻛﻴﻦ ﻭﺃﻫﻞ ﻛﺘﺎﺏ ﻓﻲ ﺃﻋﻴﺎﺩﻫﻢ .
ﻓﻨﺄﻣﻞ ﻣﻨﻜﻢ ﻣﻼﺣﻈﺔ ﻣﻨﻊ ﻣﺎ ﻳﺮﺩ ﺑﺎﻟﺒﻼﺩ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻬﺪﺍﻳﺎ ﻭﻣﺎ ﻓﻲ ﺣﻜﻤﻬﺎ ﻣﻤﺎ ﻫﻮ ﺧﺼﺎﺋﺺ ﻋﻴﺪﻫﻢ .
] ﻓﺘﺎﻭﻯ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺝ3ﺹ [ 105

ﺛﺎﻧﻴًﺎ : ﺳﻤﺎﺣﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺑﻦ ﺑﺎﺯ - ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ -

ﺱ/ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻳﺸﺎﺭﻛﻮﻥ ﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﻓﻲ ﺃﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ﻓﻤﺎ ﺗﻮﺟﻴﻬﻜﻢ ؟

ﺝ/ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻠﻤﺴﻠﻢ ﻭﻻ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﺔ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﺃﻭ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺃﻭ ﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻔﺮﺓ ﻓﻲ ﺃﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ﺑﻞ ﻳﺠﺐ ﺗﺮﻙ
ﺫﻟﻚ ﻷﻥ ﻣﻦ ﺗﺸﺒﻪ ﺑﻘﻮﻡ ﻓﻬﻮ ﻣﻨﻬﻢ ﻭﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﺣﺬﺭﻧﺎ ﻣﻦ ﻣﺸﺎﺑﻬﺘﻬﻢ ﻭﺍﻟﺘﺨﻠﻖ ﺑﺄﺧﻼﻗﻬﻢ ﻓﻌﻠﻰ
ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﺔ ﺍﻟﺤﺬﺭ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻭﻻ ﺗﺠﻮﺯ ﻟﻬﻤﺎ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺑﺄﻱ ﺷﺊ ﻷﻧﻬﺎ ﺃﻋﻴﺎﺩ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﺸﺮﻉ ﻓﻼ
ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻻﺷﺘﺮﺍﻙ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻻ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﺃﻫﻠﻬﺎ ﻭﻻ ﻣﺴﺎﻋﺪﺗﻬﻢ ﺑﺄﻱ ﺷﺊ ﻻ ﺑﺎﻟﺸﺎﻱ ﻭﻻ ﺑﺎﻟﻘﻬﻮﺓ ﻭﻻ ﺑﻐﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻛﺎﻷﻭﺍﻧﻲ
ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻭﻷﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻳﻘﻮﻝ ﻭﺗﻌﺎﻭﻧﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺮ ﻭﺍﻟﺘﻘﻮﻯ ﻭﻻ ﺗﻌﺎﻭﻧﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺛﻢ ﻭﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻥ ﻭﺍﺗﻘﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ
ﺷﺪﻳﺪ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ﻓﺎﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻜﻔﺮﺓ ﻓﻲ ﺃﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺛﻢ ﻭﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻥ .
] ﻣﺠﻤﻮﻉ ﻓﺘﺎﻭﻯ ﻭﻣﻘﺎﻻﺕ ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ 6/405 [
ﻭ ﺳُﺌﻞ ﺳﻤﺎﺣﺘﻪ ﻛﺬﻟﻚ :


ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ : ﻣﺎ ﺣﻜﻢ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺃﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ ؟

ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ :
ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﺄﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩ ﻻ ﺃﺻﻞ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﺍﻟﻤﻄﻬﺮ ﺑﻞ ﻫﻮ ﺑﺪﻋﺔ ﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ) ﻣﻦ
ﺃﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﺃﻣﺮﻧﺎ ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻟﻴﺲ ﻣﻨﻪ ﻓﻬﻮ ﺭﺩ ( ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻰ ﺻﺤﺘﻪ .
ﻭﻓﻲ ﻟﻔﻆ ﻟﻤﺴﻠﻢ ﻭﻋﻠﻘﻪ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺤﻪ ﺟﺎﺯﻣﺎ ﺑﻪ : ) ﻣﻦ ﻋﻤﻞ ﻋﻤﻼ ﻟﻴﺲ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻣﺮﻧﺎ ﻓﻬﻮ ﺭﺩ (
ﻭﻣﻌﻠﻮﻡ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻢ ﻳﺤﺘﻔﻞ ﺑﻤﻮﻟﺪﻩ ﻣﺪﺓ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﻭﻻ ﺃﻣﺮ ﺑﺬﻟﻚ ، ﻭﻻ ﻋﻠﻤﻪ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻭﻫﻜﺬﺍ
ﺧﻠﻔﺎﺅﻩ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻭﻥ ، ﻭﺟﻤﻴﻊ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻟﻢ ﻳﻔﻌﻠﻮﺍ ﺫﻟﻚ ﻭﻫﻢ ﺃﻋﻠﻢ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺴﻨﺘﻪ ﻭﻫﻢ ﺃﺣﺐ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺃﺣﺮﺻﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﺗﺒﺎﻉ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﺑﻪ ﻓﻠﻮ ﻛﺎﻥ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﻤﻮﻟﺪﻩ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﺸﺮﻭﻋﺎ ﻟﺒﺎﺩﺭﻭﺍ
ﺇﻟﻴﻪ ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻭﻥ ﺍﻟﻤﻔﻀﻠﺔ ﻟﻢ ﻳﻔﻌﻠﻪ ﺃﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ ﻭﻟﻢ ﻳﺄﻣﺮ ﺑﻪ .
ﻓﻌﻠﻢ ﺑﺬﻟﻚ ﺃﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻌﺚ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻣﺤﻤﺪﺍ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ، ﻭﻧﺤﻦ ﻧﺸﻬﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ
ﻭﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺃﻧﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻮ ﻓﻌﻠﻪ ﺃﻭ ﺃﻣﺮ ﺑﻪ ﺃﻭ ﻓﻌﻠﻪ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ ﻟﺒﺎﺩﺭﻧﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﺩﻋﻮﻧﺎ
ﺇﻟﻴﻪ . ﻷﻧﻨﺎ ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺃﺣﺮﺹ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺍﺗﺒﺎﻉ ﺳﻨﺘﻪ ﻭﺗﻌﻈﻴﻢ ﺃﻣﺮﻩ ﻭﻧﻬﻴﻪ . ﻭﻧﺴﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻨﺎ ﻭﻟﺠﻤﻴﻊ ﺇﺧﻮﺍﻧﻨﺎ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﺜﺒﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻖ ﻭﺍﻟﻌﺎﻓﻴﺔ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﺨﺎﻟﻒ ﺷﺮﻉ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﻄﻬﺮ ﺇﻧﻪ ﺟﻮﺍﺩ ﻛﺮﻳﻢ .

] ﻣﺠﻠﺔ ﺍﻟﺒﺤﻮﺙ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ﻋﺸﺮ ، ﺹ . 285 [

ﺛﺎﻟﺜًﺎ : ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﻌﺜﻴﻤﻴﻦ -ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ-

ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ : ﻣﺎ ﺣﻜﻢ ﺗﻬﻨﺌﺔ ﺍﻟﻜﻔّﺎﺭ ﺑﻌﻴﺪ ) ﺍﻟﻜﺮﻳﺴﻤﺲ ( ؟ ﻭﻛﻴﻒ ﻧﺮﺩ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺇﺫﺍ ﻫﻨﺆﻧﺎ ﺑﻪ ؟ ﻭﻫﻞ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﺇﻟﻰ
ﺃﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﺤﻔﻼﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﻴﻤﻮﻧﻬﺎ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ؟ ﻭﻫﻞ ﻳﺄﺛﻢ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﻓﻌﻞ ﺷﻴﺌﺎً ﻣﻤﺎ ﺫُﻛﺮ ﺑﻐﻴﺮ ﻗﺼﺪ ؟ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻓﻌﻠﻪ
ﺇﻣﺎ ﻣﺠﺎﻣﻠﺔ ، ﺃﻭ ﺣﻴﺎﺀً ، ﺃﻭ ﺇﺣﺮﺍﺟﺎً ، ﺃﻭ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ؟ ﻭﻫﻞ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻟﺘﺸﺒﻪ ﺑﻬﻢ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ؟

ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ : ﺗﻬﻨﺌﺔ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﺑﻌﻴﺪ ﺍﻟﻜﺮﻳﺴﻤﺲ ﺃﻭ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺃﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﺣﺮﺍﻡ ﺑﺎﻻﺗﻔﺎﻕ . ﻛﻤﺎ ﻧﻘﻞ ﺫﻟﻚ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ –
ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ – ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ " ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺬﻣﺔ " ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻝ : " " ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﺘﻬﻨﺌﺔ ﺑﺸﻌﺎﺋﺮ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﻪ ﻓﺤﺮﺍﻡ
ﺑﺎﻻﺗﻔﺎﻕ ، ﻣﺜﻞ ﺃﻥ ﻳﻬﻨﺌﻬﻢ ﺑﺄﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ﻭﺻﻮﻣﻬﻢ ، ﻓﻴﻘﻮﻝ : ﻋﻴﺪ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﻋﻠﻴﻚ ، ﺃﻭ ﺗﻬﻨﺄ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﻭﻧﺤﻮﻩ ، ﻓﻬﺬﺍ ﺇﻥ
ﺳﻠﻢ ﻗﺎﺋﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻓﻬﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺎﺕ . ﻭﻫﻮ ﺑﻤﻨـﺰﻟﺔ ﺃﻥ ﺗﻬﻨﺌﻪ ﺑﺴﺠﻮﺩﻩ ﻟﻠﺼﻠﻴﺐ ، ﺑﻞ ﺫﻟﻚ ﺃﻋﻈﻢ ﺇﺛﻤﺎً ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ،
ﻭﺃﺷﺪ ﻣﻘﺘﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻬﻨﺌﺔ ﺑﺸﺮﺏ ﺍﻟﺨﻤﺮ ﻭﻗﺘﻞ ﺍﻟﻨﻔﺲ ، ﻭﺍﺭﺗﻜﺎﺏ ﺍﻟﻔﺮﺝ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﻭﻧﺤﻮﻩ . ﻭﻛﺜﻴﺮ ﻣﻤﻦ ﻻ ﻗﺪﺭ ﻟﻠﺪﻳﻦ ﻋﻨﺪﻩ
ﻳﻘﻊ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ، ﻭﻻ ﻳﺪﺭﻱ ﻗﺒﺢ ﻣﺎ ﻓﻌﻞ ، ﻓﻤﻦ ﻫﻨﺄ ﻋﺒﺪﺍً ﺑﻤﻌﺼﻴﺔ ، ﺃﻭ ﺑﺪﻋﺔ ، ﺃﻭ ﻛﻔﺮ ﻓﻘﺪ ﺗﻌﺮﺽ ﻟﻤﻘﺖ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﺳﺨﻄﻪ " ﺍﻧﺘﻬﻰ ﻛﻼﻣﻪ - ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ - .
ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻬﻨﺌﺔ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﺑﺄﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﺣﺮﺍﻣﺎً ﻭﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﺜﺎﺑﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺫﻛﺮﻫﺎ ) ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ ( ﻷﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺇﻗﺮﺍﺭﺍً ﻟﻤﺎ ﻫﻢ
ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺷﻌﺎﺋﺮ ﺍﻟﻜﻔﺮ ، ﻭﺭﺿﻰ ﺑﻪ ﻟﻬﻢ ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻫﻮ ﻻ ﻳﺮﺿﻰ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻟﻨﻔﺴﻪ ، ﻟﻜﻦ ﻳﺤﺮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺃﻥ
ﻳﺮﺿﻰ ﺑﺸﻌﺎﺋﺮ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﺃﻭ ﻳﻬﻨﺊ ﺑﻬﺎ ﻏﻴﺮﻩ؛ ﻷﻥ ﺍﻟﻠﻪ – ﺗﻌﺎﻟﻰ - ﻻ ﻳﺮﺿﻰ ﺑﺬﻟﻚ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ – ﺗﻌﺎﻟﻰ- : ) ﺇﻥ ﺗﻜﻔﺮﻭﺍ
ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻏﻨﻲ ﻋﻨﻜﻢ ﻭﻻ ﻳﺮﺿﻰ ﻟﻌﺒﺎﺩﻩ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻭﺇﻥ ﺗﺸﻜﺮﻭﺍ ﻳﺮﺿﻪ ﻟﻜﻢ ( ] ﺍﻟﺰﻣﺮ : 27 [ ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ) ﺍﻟﻴﻮﻡ
ﺃﻛﻤﻠﺖ ﻟﻜﻢ ﺩﻳﻨﻜﻢ ﻭﺃﺗﻤﻤﺖ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻧﻌﻤﺘﻲ ﻭﺭﺿﻴﺖ ﻟﻜﻢ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺩﻳﻨﺎً ( ] ﺍﻟﻤﺎﺋﺪﺓ : 3 [ ، ﻭﺗﻬﻨﺌﺘﻬﻢ ﺑﺬﻟﻚ ﺣﺮﺍﻡ
ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﺸﺎﺭﻛﻴﻦ ﻟﻠﺸﺨﺺ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺃﻡ ﻻ .
ﻭﺇﺫﺍ ﻫﻨﺌﻮﻧﺎ ﺑﺄﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ﻓﺈﻧﻨﺎ ﻻ ﻧﺠﻴﺒﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ؛ ﻷﻧﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﺑﺄﻋﻴﺎﺩ ﻟﻨﺎ ، ﻭﻷﻧﻬﺎ ﺃﻋﻴﺎﺩ ﻻ ﻳﺮﺿﺎﻫﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻷﻧﻬﺎ
ﺇﻣﺎ ﻣﺒﺘﺪﻋﺔ ﻓﻲ ﺩﻳﻨﻬﻢ ، ﻭﺇﻣﺎ ﻣﺸﺮﻭﻋﺔ ، ﻟﻜﻦ ﻧﺴﺨﺖ ﺑﺪﻳﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻌﺚ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻣﺤﻤﺪﺍً ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﺇﻟﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺨﻠﻖ ، ﻭﻗﺎﻝ ﻓﻴﻪ : ) ﻭﻣﻦ ﻳﺒﺘﻎ ﻏﻴﺮ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺩﻳﻨﺎً ﻓﻠﻦ ﻳﻘﺒﻞ ﻣﻨﻪ ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﺍﻵﺧﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺎﺳﺮﻳﻦ ( ] ﺁﻝ
ﻋﻤﺮﺍﻥ : 85 [ .
ﻭﺇﺟﺎﺑﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺩﻋﻮﺗﻬﻢ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺣﺮﺍﻡ؛ ﻷﻥ ﻫﺬﺍ ﺃﻋﻈﻢ ﻣﻦ ﺗﻬﻨﺌﺘﻬﻢ ﺑﻬﺎ ﻟﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻬﻢ ﻓﻴﻬﺎ .
ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻳﺤﺮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﺘﺸﺒﻪ ﺑﺎﻟﻜﻔﺎﺭ ﺑﺈﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺤﻔﻼﺕ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ، ﺃﻭ ﺗﺒﺎﺩﻝ ﺍﻟﻬﺪﺍﻳﺎ ﺃﻭ ﺗﻮﺯﻳﻊ ﺍﻟﺤﻠﻮﻯ ،
ﺃﻭ ﺃﻃﺒﺎﻕ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ، ﺃﻭ ﺗﻌﻄﻴﻞ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻭﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ ، ﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : " ﻣﻦ ﺗﺸﺒﻪ ﺑﻘﻮﻡ ﻓﻬﻮ
ﻣﻨﻬﻢ " ﻗﺎﻝ ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ : ) ﺍﻗﺘﻀﺎﺀ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺠﺤﻴﻢ ( :
" ﻣﺸﺎﺑﻬﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺃﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ﺗﻮﺟﺐ ﺳﺮﻭﺭ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﺑﻤﺎ ﻫﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺃﻃﻤﻌﻬﻢ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻧﺘﻬﺎﺯ
ﺍﻟﻔﺮﺹ ﻭﺍﺳﺘﺬﻻﻝ ﺍﻟﻀﻌﻔﺎﺀ " ﺍﻧﺘﻬﻰ ﻛﻼﻣﻪ – ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ - .
ﻭﻣﻦ ﻓﻌﻞ ﺷﻴﺌﺎً ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻓﻬﻮ ﺁﺛﻢ ، ﺳﻮﺍﺀ ﻓﻌﻠﻪ ﻣﺠﺎﻣﻠﺔ ، ﺃﻭ ﺗﻮﺩﺩﺍً ، ﺃﻭ ﺣﻴﺎﺀً ، ﺃﻭ ﻟﻐﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ؛ ﻷﻧﻪ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﺪﺍﻫﻨﺔ ﻓﻲ ﺩﻳﻦ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﻣﻦ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺗﻘﻮﻳﺔ ﻧﻔﻮﺱ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻭﻓﺨﺮﻫﻢ ﺑﺪﻳﻨﻬﻢ .
ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺴﺌﻮﻝ ﺃﻥ ﻳﻌﺰّ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑﺪﻳﻨﻬﻢ ، ﻭﻳﺮﺯﻗﻬﻢ ﺍﻟﺜﺒﺎﺕ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻭﻳﻨﺼﺮﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﻋﺪﺍﺋﻬﻢ ، ﺇﻧﻪ ﻗﻮﻱ ﻋﺰﻳﺰ .
] ﻣﺠﻤﻮﻉ ﻓﺘﺎﻭﻯ ﻭﺭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﺸﻴﺦ / ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﻌﺜﻴﻤﻴﻦ ـ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ـ ، ﺝ3 ، ﺹ [ 44

ﺭﺍﺑﻌًﺎ : ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻤﺔ ﻟﻠﺒﺤﻮﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻹﻓﺘﺎﺀ
ﻓﺘﻮﻯ ﺭﻗﻢ 2540

ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ :
ﻣﻦ ﻓﻀﻠﻚ ﻳﺎ ﺷﻴﺨﻨﺎ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﻗﺪ ﺩﺧﻞ ﺑﻴﻨﻲ ﻭﺑﻴﻦ ﺇﺧﻮﺍﻧﻲ ﺍﻟﻤﺴﻠﻴﻤﻦ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ ﺩﻳﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﻫﻲ ﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ
ﻓﻲ ﻏﺎﻧﺎ ﻳﻌﻈﻤﻮﻥ ﻋﻄﻼﺕ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﻭﻳﺘﺮﻛﻮﻥ ﻋﻄﻼﺗﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﺇﺫﺍ ﺟﺎﺀ ﻭﻗﺖ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﻟﻠﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ
ﻳﻌﻄﻠﻮﻥ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻋﻴﺪﻫﻢ ﻭﺇﻥ ﺟﺎﺀ ﻋﻴﺪ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻻ ﻳﻌﻄﻠﻮﻥ ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺇﻥ
ﺗﺘﺒﻌﻮﺍ ﻋﻄﻼﺕ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﺳﻮﻑ ﻳﺪﺧﻠﻮﻥ ﺩﻳﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻳﺎ ﺷﻴﺨﻨﺎ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﻋﻠﻴﻚ ﺃﻥ ﺗﻔﻬﻢ ﻟﻨﺎ ﺃﻓﻌﻠﺘﻬﻢ ﻫﻞ ﻫﻲ
ﺻﺤﻴﺤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺃﻭ ﻻ؟

ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ :
ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻟﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﺑﻌﺪ
ﺃﻭﻻ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺇﻇﻬﺎﺭ ﺍﻟﺸﻌﺎﺋﺮ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺗﺮﻙ ﺇﻇﻬﺎﺭﻫﺎ ﻣﺨﺎﻟﻒ ﻟﻬﺪﻱ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻗﺪ ﺛﺒﺖ ﻋﻨﻪ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺑﺴﻨﺘﻲ ﻭﺳﻨﺔ ﺍﻟﺨﻠﻔﺎﺀ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﻬﺪﻳﻴﻦ ﺗﻤﺴﻜﻮﺍ ﺑﻬﺎ ﻭﻋﻀﻮﺍ ﻋﻠﻴﻬﺎ
ﺑﺎﻟﻨﻮﺍﺟﺬ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ
ﺛﺎﻧﻴﺎ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻠﻤﺴﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﺸﺎﺭﻙ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻓﻲ ﺃﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ﻭﻳﻈﻬﺮ ﺍﻟﻔﺮﺡ ﻭﺍﻟﺴﺮﻭﺭ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻭﻳﻌﻄﻞ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺳﻮﺍﺀ
ﻛﺎﻧﺖ ﺩﻳﻨﻴﺔ ﺃﻭ ﺩﻧﻴﻮﻳﺔ ﻷﻥ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﻣﺸﺎﺑﻬﺔ ﺃﻋﺪﺍﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺔ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻌﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ﻭﻗﺪ ﺛﺒﺖ ﻋﻦ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ ﻣﻦ ﺗﺸﺒﻪ ﺑﻘﻮﻡ ﻓﻬﻮ ﻣﻨﻬﻢ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻳﻘﻮﻝ ﻭﺗﻌﺎﻭﻧﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﺮ
ﻭﺍﻟﺘﻘﻮﻯ ﻭﻻ ﺗﻌﺎﻭﻧﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺛﻢ ﻭﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻥ ﻭﺍﺗﻘﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﺷﺪﻳﺪ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ
ﻭﻧﻨﺼﺤﻚ ﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﺇﻟﻰ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻗﺘﻀﺎﺀ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ ﻟﺸﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ﺭﺣﻤﻪ ﻓﺈﻧﻪ ﻣﻔﻴﺪ ﺟﺪﺍ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺒﺎﺏ
ﻭﺑﺎﻟﻠﻪ ﺍﻟﺘﻮﻓﻴﻖ ﻭﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻤﺔ ﻟﻠﺒﺤﻮﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻹﻓﺘﺎﺀ
ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ :ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺑﺎﺯ
ﻧﺎﺋﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ :ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺯﺍﻕ ﻋﻔﻴﻔﻲ
ﻋﻀﻮ :ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻗﻌﻮﺩ
ﻋﻀﻮ :ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻏﺪﻳﺎﻥ

ﻓﺘﻮﻯ ﺃﺧﺮﻯ ﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻤﺔ ﺃﺩﺍﻣﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ
ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻤﺔ ﻟﻠﺒﺤﻮﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻹﻓﺘﺎﺀ .
ﺣﻮﻝ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﺮﺃﺱ ﺍﻟﺴﻨﺔ

ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻻ ﻧﺒﻲ ﺑﻌﺪﻩ .. ﻭﺑﻌﺪ :
ﻓﻘﺪ ﺍﻃﻠﻌﺖ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻤﺔ ﻟﻠﺒﺤﻮﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻹﻓﺘﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻭﺭﺩ ﺇﻟﻰ ﺳﻤﺎﺣﺔ ﺍﻟﻤﻔﺘﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻣﻦ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺘﻔﺘﻴﻦ
ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﻟﺔ ﺍﺳﺘﻔﺘﺎﺀﺍﺗﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻤﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻬﻴﺌﺔ ﻛﺒﺎﺭ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺑﺮﻗﻢ 3825 ﻭﺗﺎﺭﻳﺦ
21/7/1420ﻫـ ، ﻭﻗﺪ ﺳﺄﻝ ﺍﻟﻤﺴﺘﻔﺘﻮﻥ ﺃﺳﺌﻠﺔ ﻋﻦ ﺣﻜﻢ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﻷﻟﻔﻴﺔ ﺍﻹﻓﺮﻧﺠﻴﺔ ﻭﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﻬﺎ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ
ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﻬﺎ ، ﻧﻜﺘﻔﻲ ﺑﺬﻛﺮ ﺳﺆﺍﻟﻴﻦ ﻣﻨﻬﺎ :
ﻓﻔﻲ ﺃﺣﺪﻫﺎ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺴﺎﺋﻞ : ) ﻧﺮﻯ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻣﺎ ﺗﺒﺜﻪ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻹﻋﻼﻡ ﻣﻦ ﺭﺻﺪ ﺍﻷﺣﺪﺍﺙ ﻭﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ
ﺣﻠﻮﻝ ﻋﺎﻡ 2000 ﺍﻟﻤﻴﻼﺩﻱ ﻭﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻵﻟﻒ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻭﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ﻳﺒﺘﻬﺠﻮﻥ ﺑﺬﻟﻚ ﻭﻳﻌﻠﻘﻮﻥ
ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺁﻣﺎﻻً ، ﻭﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻳﺎ ﺳﻤﺎﺣﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ : ﺃﻥ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﻳﻨﺘﺴﺐ ﻟﻺﺳﻼﻡ ﺻﺎﺭﻭﺍ ﻳﻬﺘﻤﻮﻥ ﺑﺬﻟﻚ
ﻭﻳﻌﺪﻭﻧﻬﺎ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﺳﻌﻴﺪﺓ ﻓﻴﺮﺑﻄﻮﻥ ﺯﻭﺍﺟﻬﻢ ﺃﻭ ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ ﺑﻬﺎ ﺃﻭ ﻳﻘﻮﻣﻮﻥ ﺑﻮﺿﻊ ﺩﻋﺎﻳﺔ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﻼﺗﻬﻢ
ﺃﻭ ﺷﺮﻛﺎﺗﻬﻢ ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻤﺎ ﻳﺴﻮﺀ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻓﻤﺎ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﻓﻲ ﺗﻌﻈﻴﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻭﺍﻻﺣﺘﻔﺎﺀ ﺑﻬﺎ ﻭﺗﺒﺎﺩﻝ ﺍﻟﺘﻬﺎﻧﻲ
ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻬﺎ ﺷﻔﻬﻴﺎً ﺃﻭ ﺑﻄﺒﻊ ﺍﻟﺒﻄﺎﻗﺎﺕ .. ﺍﻟﺦ ، ﻭﺟﺰﺍﻛﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺧﻴﺮ ﺍﻟﺠﺰﺍﺀ . (

ﻭﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺳﺆﺍﻝ ﺁﺧﺮ : ) ﻳﺴﺘﻌﺪ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﻟﺤﻠﻮﻝ ﻋﺎﻡ 2000 ﺣﺴﺐ ﺗﺎﺭﻳﺨﻬﻢ ، ﺑﺸﻜﻞ ﻏﻴﺮ ﻋﺎﺩﻱ ﻟﺘﺮﻭﻳﺞ
ﺧﻄﻄﻬﻢ ﻭﻣﻌﺘﻘﺪﺍﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻭﺑﺎﻷﺧﺺ ﺑﺎﻟﺪﻭﻝ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ .
ﻭﻗﺪ ﺗﺄﺛﺮ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺪﻋﺎﻳﺔ ﻓﺄﺧﺬﻭﺍ ﻳﻌﺪﻭﻥ ﺍﻟﻌﺪﺓ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺃﻋﻠﻦ ﻋﻦ ﺗﺨﻔﻴﺾ ﻋﻠﻰ ﺑﻀﺎﻋﺘﻪ ﺑﻬﺬﻩ
ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ، ﻭﻳﺨﺸﻰ ﺃﻥ ﻳﺘﻄﻮﺭ ﺍﻷﻣﺮ ﺇﻟﻰ ﻋﻘﻴﺪﺓ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﻻﺗﻬﻢ ﻟﻐﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ .
ﻧﺄﻣﻞ ﺑﻴﺎﻥ ﺣﻜﻢ ﻣﺠﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻟﻠﻜﻔﺎﺭ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﺳﺒﺎﺗﻬﻢ ﻭﺍﻟﺪﻋﺎﻳﺔ ﻟﻬﺎ ﻭﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﻬﺎ ﻭﺣﻜﻢ ﺗﻌﻄﻴﻞ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻓﻲ
ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﻭﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ .
ﻭﻫﻞ ﻓﻌﻞ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻭﻣﺎ ﺷﺎﺑﻬﻬﺎ ﺃﻭ ﺍﻟﺮﺿﻰ ﺑﻬﺎ ﻳﺆﺛﺮ ﻋﻠﻰ ﻋﻘﻴﺪﺓ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ( .

ﻭﺑﻌﺪ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﻟﻸﺳﺌﻠﺔ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ ﺃﺟﺎﺑﺖ ﺑﻤﺎ ﻳﻠﻲ :

ﺇﻥ ﺃﻋﻈﻢ ﻧﻌﻤﺔ ﺃﻧﻌﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﻫﻲ ﻧﻌﻤﺔ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﺍﻟﻬﺪﺍﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺻﺮﺍﻃﻪ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ ، ﻭﻣﻦ ﺭﺣﻤﺘﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ
ﺃﻥ ﻓﺮﺽ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﺴﺄﻟﻮﻩ ﻫﺪﺍﻳﺘﻪ ﻓﻲ ﺻﻠﻮﺍﺗﻬﻢ ، ﻓﻴﺴﺄﻟﻮﻩ ﺣﺼﻮﻝ ﺍﻟﻬﺪﺍﻳﺔ ﻟﻠﺼﺮﺍﻁ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ
ﻭﺍﻟﺜﺒﺎﺕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ، ﻭﻭﺻﻒ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﺑﺄﻧﻪ ﺻﺮﺍﻁ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻧﻌﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺒﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﺼﺪﻳﻘﻴﻦ ﻭﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ
ﻭﺍﻟﺼﺎﻟﺤﻴﻦ ﻭﻟﻴﺲ ﺻﺮﺍﻁ ﺍﻟﻤﻨﺤﺮﻓﻴﻦ ﻋﻨﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺍﻟﻜﻔﺮﺓ ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ .
ﺇﺫﺍ ﻋُﻠﻢ ﻫﺬﺍ : ﻓﺎﻟﻮﺍﺟﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻗﺪﺭ ﻧﻌﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻘﻮﻡ ﺑﺸﻜﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻗﻮﻻً ﻭﻋﻤﻼً ﻭﺍﻋﺘﻘﺎﺩﺍً ﻭﻋﻠﻴﻪ ﺃﻥ
ﻳﺤﺮﺱ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﻭﻳﺤﻮﻃﻬﺎ ﻭﻳﻌﻤﻞ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻔﻈﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻭﺍﻝ .
ﻭﺇﻥ ﺍﻟﻨﺎﻇﺮ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﺼﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺩﻳﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻟﺘﺒﺲ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺤﻖ ﺑﺎﻟﺒﺎﻃﻞ ﻋﻠﻰ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ
ﻟﻴﺮﻯ ﺑﻮﺿﻮﺡ ﺟﻬﻮﺩ ﺃﻋﺪﺍﺀ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻓﻲ ﻃﻤﺲ ﺣﻘﺎﺋﻘﻪ ، ﻭﺇﻃﻔﺎﺀ ﻧﻮﺭﻩ ، ﻭﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺇﺑﻌﺎﺩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻋﻨﻪ ، ﻭﻗﻄﻊ
ﺻﻠﺘﻬﻢ ﺑﻪ ، ﺑﻜﻞ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻣﻤﻜﻨﺔ ، ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺗﺸﻮﻳﻪ ﺻﻮﺭﺗﻪ ، ﻭﺇﻟﺼﺎﻕ ﺍﻟﺘﻬﻢ ﻭﺍﻷﻛﺎﺫﻳﺐ ﺑﻪ ﻟﺼﺪ ﺍﻟﺒﺸﺮ ﺟﻤﻴﻌﺎً ﻋﻦ
ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﻤﺎ ﺃﻧﺰﻝ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻟﻪ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﻣﺼﺪﺍﻕ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ : ) ﻭﺩ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻟﻮ ﻳﺮﺩﻭﻧﻜﻢ ﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﺇﻳﻤﺎﻧﻜﻢ ﻛﻔﺎﺭﺍً ﻣﻦ ﻋﻨﺪ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﺗﺒﻴﻦ ﻟﻬﻢ
ﺍﻟﺤﻖ ( ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ : ) ﻭﺩّﺕ ﻃﺎﺋﻔﺔ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻟﻮ ﻳﻀﻠﻮﻧﻜﻢ ﻭﻣﺎ ﻳﻀﻠﻮﻥ ﺇﻻ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻭﻣﺎ
ﻳﺸﻌﺮﻭﻥ ( ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ : ) ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﺇﻥ ﺗﻄﻴﻌﻮﺍ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﻔﺮﻭﺍ ﻳﺮﺩﻛﻢ ﻋﻠﻰ ﺃﻋﻘﺎﺑﻜﻢ ﻓﺘﻨﻘﻠﺒﻮﺍ
ﺧﺎﺳﺮﻳﻦ ( . ﻭﻗﻮﻟﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ : ) ﻗﻞ ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻟﻢ ﺗﺼﺪﻭﻥ ﻋﻦ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺁﻣﻦ ﺗﺒﻐﻮﻧﻬﺎ ﻋﻮﺟﺎً ﻭﺃﻧﺘﻢ ﺷﻬﺪﺍﺀ
ﻭﻣﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻐﺎﻓﻞ ﻋﻤﺎ ﺗﻌﻤﻠﻮﻥ ( ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻵﻳﺎﺕ .
ﻟﻜﻦ - ﻭﻣﻊ ﺫﻟﻚ ﻛﻠﻪ - ﻓﺎﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻭﻋﺪ ﺑﺤﻔﻆ ﺩﻳﻨﻪ ﻭﻛﺘﺎﺑﻪ ﻓﻘﺎﻝ ﺟﻞ ﻭﻋﻼ : ) ﺇﻧﺎ ﻧﺤﻦ ﻧﺰﻟﻨﺎ ﺍﻟﺬﻛﺮ ﻭﺇﻧﺎ ﻟﻪ
ﻟﺤﺎﻓﻈﻮﻥ ( ﻓﺎﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻛﺜﻴﺮﺍً ، ﻭﺃﺧﺒﺮ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﻃﺎﺋﻔﺔ ﻣﻦ ﺃﻣﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻖ ﻇﺎﻫﺮﻳﻦ
ﻻ ﻳﻀﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﺧﺬﻟﻬﻢ ﻭﻻ ﻣﻦ ﺧﺎﻟﻔﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﺗﻘﻮﻡ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ، ﻓﺎﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻛﺜﻴﺮﺍً ، ﻭﻧﺴﺄﻟﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻘﺮﻳﺐ
ﺍﻟﻤﺠﻴﺐ ﺃﻥ ﻳﺠﻌﻠﻨﺎ ﻭﺇﺧﻮﺍﻧﻨﺎ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻣﻨﻬﻢ ﺇﻧﻪ ﺟﻮﺍﺩ ﻛﺮﻳﻢ .
ﻫﺬﺍ .. ﻭﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻤﺔ ﻟﻠﺒﺤﻮﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻹﻓﺘﺎﺀ ﻭﻫﻲ ﺗﺴﻤﻊ ﻭﺗﺮﻯ ﺍﻻﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻭﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺍﻟﺒﺎﻟﻎ ﻣﻦ ﻃﻮﺍﺋﻒ
ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﻭﻣﻦ ﺗﺄﺛﺮ ﺑﻬﻢ ﻣﻤﻦ ﻳﻨﺘﺴﺐ ﻟﻺﺳﻼﻡ ﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺗﻤﺎﻡ ﻋﺎﻡ ﺃﻟﻔﻴﻦ ﻭﺍﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﺍﻷﻟﻔﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﺑﺎﻟﺤﺴﺎﺏ
ﺍﻹﻓﺮﻧﺠﻲ ﻻ ﻳﺴﻌﻬﺎ ﺇﻻ ﺍﻟﻨﺼﺢ ﻭﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﻟﻌﻤﻮﻡ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻋﻦ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻭﺣﻜﻢ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﺍﻟﻤﻄﻬﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﻴﻜﻮﻥ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺑﺼﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺩﻳﻨﻬﻢ ﻭﻳﺤﺬﺭﻭﺍ ﻣﻦ ﺍﻻﻧﺤﺮﺍﻑ ﺇﻟﻰ ﺿﻼﻻﺕ ﺍﻟﻤﻐﻀﻮﺏ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻭﺍﻟﻀﺎﻟﻴﻦ .
ﻓﻨﻘﻮﻝ :

ﺃﻭﻻً : ﺇﻥ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﻳﻌﻠﻘﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻟﻔﻴﺔ ﺃﺣﺪﺍﺛﺎً ﻭﺁﻣﺎﻻً ﻳﺠﺰﻣﻮﻥ ﺑﺘﺤﻘﻘﻬﺎ ﺃﻭ ﻳﻜﺎﺩﻭﻥ ﻷﻧﻬﺎ ﻧﺎﺗﺠﺔ ﻋﻦ
ﺑﺤﻮﺙ ﻭﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﻛﻤﺎ ﺯﻋﻤﻮﺍ ، ﻛﻤﺎ ﻳﺮﺑﻄﻮﻥ ﺑﻌﻀﺎً ﻣﻦ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﻋﻘﺎﺋﺪﻫﻢ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻷﻟﻔﻴﺔ ﺯﺍﻋﻤﻴﻦ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﻤﺎ ﺟﺎﺀﺕ ﻓﻲ
ﻛﺘﺒﻬﻢ ﺍﻟﻤﺤﺮﻓﺔ .. ﻭﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺃﻻ ﻳﻠﺘﻔﺖ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻭﻻ ﻳﺮﻛﻦ ﺇﻟﻴﻬﺎ ، ﺑﻞ ﻳﺴﺘﻐﻨﻲ ﺑﻜﺘﺎﺏ ﺭﺑﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭﺳﻨﺔ
ﻧﺒﻴﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻤﺎ ﺳﻮﺍﻫﻤﺎ ، ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺎﺕ ﻭﺍﻵﺭﺍﺀ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻬﻤﺎ ﻓﻼ ﺗﻌﺪﻭ ﻛﻮﻧﻬﺎ ﻭﻫﻤﺎً .

ﺛﺎﻧﻴﺎً : ﻻ ﺗﺨﻠﻮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻭﺃﺷﺒﺎﻫﻬﺎ ﻣﻦ ﻟﺒﺲ ﺍﻟﺤﻖ ﺑﺎﻟﺒﺎﻃﻞ ، ﻭﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻭﺍﻟﻀﻼﻝ ﻭﺍﻹﺑﺎﺣﻴﺔ ﻭﺍﻹﻟﺤﺎﺩ ،
ﻭﻇﻬﻮﺭ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﻨﻜﺮ ﺷﺮﻋﺎً ﻭﻣﻦ ﺫﻟﻚ : ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﻭﺣﺪﺓ ﺍﻷﺩﻳﺎﻥ ، ﻭﺗﺴﻮﻳﺔ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺑﻐﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﻞ ﻭﺍﻟﻨﺤﻞ
ﺍﻟﺒﺎﻃﻠﺔ ، ﻭﺍﻟﺘﺒﺮﻙ ﺑﺎﻟﺼﻠﻴﺐ ، ﻭﺇﻇﻬﺎﺭ ﺷﻌﺎﺋﺮ ﻭﺍﻟﻨﺼﺮﺍﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻳﺔ ﻭﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻷﻓﻌﺎﻝ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻀﻤﻦ : ﺇﻣﺎ ﻛﻮﻥ
ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﺍﻟﻨﺼﺮﺍﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻴﻬﻮﺩﻳﺔ ﺍﻟﻤﺒﺪﻟﺘﻴﻦ ﺍﻟﻤﻨﺴﻮﺧﺘﻴﻦ ﻣﻮﺻﻠﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺇﻣﺎ ﺍﺳﺘﺤﺴﺎﻥ ﺑﻌﺾ ﻣﺎ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﻣﻤﺎ ﻳﺨﺎﻟﻒ
ﺩﻳﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺃﻭ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻤﺎ ﻫﻮ ﻛﻔﺮ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺑﺮﺳﻮﻟﻪ ﻭﺑﺎﻹﺳﻼﻡ ﺑﺈﺟﻤﺎﻉ ﺍﻷﻣﺔ ، ﻫﺬﺍ ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﻛﻮﻧﻪ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻣﻦ
ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺗﻐﺮﻳﺐ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻋﻦ ﺩﻳﻨﻬﻢ .

ﺛﺎﻟﺜﺎً : ﺍﺳﺘﻔﺎﺿﺖ ﺍﻷﺩﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﺍﻵﺛﺎﺭ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﻣﺸﺎﺑﻬﺔ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻓﻴﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺧﺼﺎﺋﺼﻬﻢ
ﻭﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻣﺸﺎﺑﻬﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﺃﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ﻭﺍﺣﺘﻔﺎﻻﺗﻬﻢ ﺑﻬﺎ ، ﻭﺍﻟﻌﻴﺪ : ﺍﺳﻢ ﺟﻨﺲ ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻴﻪ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻳﻌﻮﺩ ﻭﻳﺘﻜﺮﺭ ﻳﻌﻈﻤﻪ
ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﺃﻭ ﻣﻜﺎﻥ ﻟﻠﻜﻔﺎﺭ ﻟﻬﻢ ﻓﻴﻪ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﺩﻳﻨﻲ ، ﻭﻛﻞ ﻋﻤﻞ ﻳﺤﺪﺛﻮﻧﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﻜﻨﺔ ﻭﺍﻷﺯﻣﻨﺔ ﻓﻬﻮ ﻣﻦ ﺃﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ،
ﻓﻠﻴﺲ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺧﺼﻮﺹ ﺃﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ﺑﻞ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﻌﻈﻤﻮﻧﻪ ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻣﺎ ﻗﺒﻠﻪ ﻭﻣﺎ ﺑﻌﺪﻩ ﻣﻦ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ
ﻫﻲ ﻛﺎﻟﺤﺮﻳﻢ ﻟﻪ ﻛﻤﺎ ﻧﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ .
ﻭﻣﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺧﺼﻮﺹ ﺍﻟﻤﺸﺎﺑﻬﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﻋﻴﺎﺩ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ) ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﺸﻬﺪﻭﻥ ﺍﻟﺰﻭﺭ ( ﻓﻲ ﺫﻛﺮ ﺻﻔﺎﺕ
ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ، ﻓﻘﺪ ﻓﺴﺮﻫﺎ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﻛﺎﺑﻦ ﺳﻴﺮﻳﻦ ﻭﻣﺠﺎﻫﺪ ﻭﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﺑﻦ ﺃﻧﺲ : ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺰﻭﺭ ﻫﻮ ﺃﻋﻴﺎﺩ
ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ، ﻭﺛﺒﺖ ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ : ﻗﺪﻡ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﻟﻬﻢ
ﻳﻮﻣﺎﻥ ﻳﻠﻌﺒﺎﻥ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﻓﻘﺎﻝ : ) ﻣﺎ ﻫﺬﺍﻥ ﺍﻟﻴﻮﻣﺎﻥ ؟ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻛﻨﺎ ﻧﻠﻌﺐ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ، ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺪ ﺃﺑﺪﻟﻜﻢ ﺑﻬﻤﺎ ﺧﻴﺮﺍً ﻣﻨﻬﻤﺎ : ﻳﻮﻡ ﺍﻷﺿﺤﻰ ﻭﻳﻮﻡ ﺍﻟﻔﻄﺮ( ﺧﺮﺟﻪ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ
ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ﺑﺴﻨﺪ ﺻﺤﻴﺢ .
ﻭﺻﺢ ﻋﻦ ﺛﺎﺑﺖ ﺑﻦ ﺍﻟﻀﺤﺎﻙ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ : ) ﻧﺬﺭ ﺭﺟﻞ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻥ
ﻳﻨﺤﺮ ﺇﺑﻼً ﺑﺒﻮﺍﻧﺔ ، ﻓﺄﺗﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻘﺎﻝ : ﺇﻧﻲ ﻧﺬﺭﺕ ﺃﻥ ﺃﻧﺤﺮ ﺇﺑﻼً ﺑﺒﻮﺍﻧﺔ ، ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﻫﻞ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻭﺛﻦ ﻣﻦ ﺃﻭﺛﺎﻥ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﻳﻌﺒﺪ ؟ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻻ ، ﻗﺎﻝ : ﻓﻬﻞ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻴﺪ
ﻣﻦ ﺃﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ؟ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻻ . ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﺃﻭﻑ ﺑﻨﺬﺭﻙ ، ﻓﺈﻧﻪ ﻻ ﻭﻓﺎﺀ ﻟﻨﺬﺭ ﻓﻲ ﻣﻌﺼﻴﺔ
ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﻻ ﻓﻴﻤﺎ ﻻ ﻳﻤﻠﻚ ﺍﺑﻦ ﺁﺩﻡ ( ﺧﺮﺟﻪ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﺑﺈﺳﻨﺎﺩ ﺻﺤﻴﺢ .
ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ : ﻻ ﺗﺪﺧﻠﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﻓﻲ ﻛﻨﺎﺋﺴﻬﻢ ﻳﻮﻡ ﻋﻴﺪﻫﻢ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺴﺨﻄﺔ ﺗﻨﺰﻝ
ﻋﻠﻴﻬﻢ ، ﻭﻗﺎﻝ ﺃﻳﻀﺎً : ﺍﺟﺘﻨﺒﻮﺍ ﺃﻋﺪﺍﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻋﻴﺪﻫﻢ .
ﻭﻋﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻗﺎﻝ : ﻣﻦ ﺑﻨﻰ ﺑﺒﻼﺩ ﺍﻷﻋﺎﺟﻢ ﻓﺼﻨﻊ ﻧﻴﺮﻭﺯﻫﻢ ﻭﻣﻬﺮﺟﺎﻧﻬﻢ ﻭﺗﺸﺒﻪ ﺑﻬﻢ
ﺣﺘﻰ ﻳﻤﻮﺕ ﻭﻫﻮ ﻛﺬﻟﻚ ﺣﺸﺮ ﻣﻌﻬﻢ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ .

ﺭﺍﺑﻌﺎً : ﻭﻳﻨﻬﻰ ﺃﻳﻀﺎً ﻋﻦ ﺃﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻻﻋﺘﺒﺎﺭﺍﺕ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻣﻨﻬﺎ :
ﺃﻥ ﻣﺸﺎﺑﻬﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺃﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ﻳﻮﺟﺐ ﺳﺮﻭﺭ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻭﺍﻧﺸﺮﺍﺡ ﺻﺪﻭﺭﻫﻢ ﺑﻤﺎ ﻫﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ .
ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﺑﻬﺔ ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﺗﻮﺟﺐ ﻣﺸﺎﺑﻬﺔ ﻭﻣﺸﺎﻛﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﺒﺎﻃﻨﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻘﺎﺋﺪ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪﺓ ﻋﻠﻰ
ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻤﺴﺎﺭﻗﺔ ﻭﺍﻟﺘﺪﺭﺝ ﺍﻟﺨﻔﻲ .
ﻭﻣﻦ ﺃﻋﻈﻢ ﺍﻟﻤﻔﺎﺳﺪ - ﺃﻳﻀﺎً - ﺍﻟﺤﺎﺻﻠﺔ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ : ﺃﻥ ﻣﺸﺎﺑﻬﺔ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ ﺗﻮﺭﺙ ﻧﻮﻉ ﻣﻮﺩﺓ ﻭﻣﺤﺒﺔ ﻭﻣﻮﺍﻻﺓ
ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺎﻃﻦ ، ﻭﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻻﺓ ﻟﻬﻢ ﺗﻨﺎﻓﻲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ) ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﻻ ﺗﺘﺨﺬﻭﺍ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ
ﺃﻭﻟﻴﺎﺀ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺃﻭﻟﻴﺎﺀ ﺑﻌﺾ ﻭﻣﻦ ﻳﺘﻮﻟﻬﻢ ﻣﻨﻜﻢ ﻓﺈﻧﻪ ﻣﻨﻬﻢ ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﻳﻬﺪﻱ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﻴﻦ ( ، ﻭﻗﺎﻝ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ : ) ﻻ
ﺗﺠﺪ ﻗﻮﻣﺎً ﻳﺆﻣﻨﻮﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻵﺧﺮ ﻳﻮﺍﺩﻭﻥ ﻣﻦ ﺣﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ .. ( ﺍﻵﻳﺔ .

ﺧﺎﻣﺴﺎً : ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻓﻼ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻤﺴﻠﻢ ﻳﺆﻣﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺭﺑﺎً ﻭﺑﺎﻹﺳﻼﻡ ﺩﻳﻨﺎً ﻭﺑﻤﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻧﺒﻴﺎً
ﻭﺭﺳﻮﻻً ﺃﻥ ﻳﻘﻴﻢ ﺍﺣﺘﻔﺎﻻﺕ ﻷﻋﻴﺎﺩ ﻻ ﺃﺻﻞ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺩﻳﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺍﻷﻟﻔﻴﺔ ﺍﻟﻤﺰﻋﻮﻣﺔ ، ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻳﻀﺎً ﺣﻀﻮﺭﻫﺎ
ﻭﻻ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻻ ﺍﻹﻋﺎﻧﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺄﻱ ﺷﻲﺀ ﻛﺎﻥ ، ﻷﻧﻬﺎ ﺇﺛﻢ ﻭﻣﺠﺎﻭﺯﺓ ﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﻘﻮﻝ : ) ﻭﻻ
ﺗﻌﺎﻭﻧﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺛﻢ ﻭﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻥ ﻭﺍﺗﻘﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺷﺪﻳﺪ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ( .

ﺳﺎﺩﺳﺎً : ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻤﺴﻠﻢ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﺑﺄﻱ ﻭﺟﻪ ﻣﻦ ﻭﺟﻮﻩ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻓﻲ ﺃﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ﻭﻣﻦ ﺫﻟﻚ : ﺇﺷﻬﺎﺭ ﺃﻋﻴﺎﺩﻫﻢ
ﻭﺇﻋﻼﻧﻬﺎ ، ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺍﻷﻟﻔﻴﺔ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ ﻭﻻ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺑﺄﻱ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻷﻋﻼﻡ ، ﺃﻭ
ﻧﺼﺐ ﺍﻟﺴﺎﻋﺎﺕ ﻭﺍﻟﻠﻮﺣﺎﺕ ﺍﻟﺮﻗﻤﻴﺔ ، ﺃﻭ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﻼﺑﺲ ﻭﺍﻷﻏﺮﺍﺽ ﺍﻟﺘﺬﻛﺎﺭﻳﺔ ، ﺃﻭ ﻃﺒﻊ ﺍﻟﺒﻄﺎﻗﺎﺕ ﺃﻭ ﺍﻟﻜﺮﺍﺳﺎﺕ
ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﺔ ، ﺃﻭ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﺘﺨﻔﻴﻀﺎﺕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺠﻮﺍﺋﺰ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻬﺎ ﺃﻭ ﺍﻷﻧﺸﻄﺔ ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺔ ﺃﻭ ﻧﺸﺮ ﺷﻌﺎﺭ ﺧﺎﺹ
ﺑﻬﺎ .

ﺳﺎﺑﻌﺎً : ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻤﺴﻠﻢ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻭﻣﻨﺎ ﺍﻷﻟﻔﻴﺔ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ ﻭﻧﺤﻮﻫﺎ ﻣﻨﺎﺳﺒﺎﺕ ﺳﻌﻴﺪﺓ ﻭﺃﻭﻗﺎﺗﺎً ﻣﺒﺎﺭﻛﺔ ﻓﺘﻌﻄﻞ
ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻭﺗﺠﺮﻱ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻘﻮﺩ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺃﻭ ﺍﺑﺘﺪﺍﺀ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﺃﻭ ﺍﻓﺘﺘﺎﺡ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ، ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﻳﻌﺘﻘﺪ
ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻣﻴﺰﺓ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮﻫﺎ ، ﻷﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻛﻐﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻭﻷﻥ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻐﻴﺮ
ﻣﻦ ﺣﻘﻴﻘﺘﻬﺎ ﺷﻴﺌﺎً ، ﺑﻞ ﺇﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﻫﻮ ﺇﺛﻢ ﻋﻠﻰ ﺇﺛﻢ ﻧﺴﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻼﻣﺔ .

ﺛﺎﻣﻨﺎً : ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻤﺴﻠﻢ ﺍﻟﺘﻬﻨﺌﺔ ﺑﺄﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ، ﻷﻥ ﺫﻟﻚ ﻧﻮﻉ ﺭﺿﻰ ﺑﻤﺎ ﻫﻢ ﻋﻠﻴﻪ
ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ﻭﺇﺩﺧﺎﻝ ﻟﻠﺴﺮﻭﺭ ﻋﻠﻴﻬﻢ
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ - ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ - : ) ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﺘﻬﻨﺌﺔ ﺑﺸﻌﺎﺋﺮ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﻪ ﻓﺤﺮﺍﻡ ﺑﺎﻻﺗﻔﺎﻕ ، ﻣﺜﻞ ﺃﻥ ﻳﻬﻨﺌﻬﻢ
ﺑﺄﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ﻭﺻﻮﻣﻬﻢ ﻓﻴﻘﻮﻝ : ﻋﻴﺪ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﻋﻠﻴﻚ ، ﺃﻭ ﺗﻬﻨﺄ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﻭﻧﺤﻮﻩ ، ﻓﻬﺬﺍ ﺇﻥ ﺳﻠﻢ ﻗﺎﺋﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻓﻬﻮ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺎﺕ ، ﻭﻫﻮ ﺑﻤﻨﺰﻟﺔ ﺃﻥ ﻳﻬﻨﺌﻪ ﺑﺴﺠﻮﺩﻩ ﻟﻠﺼﻠﻴﺐ ، ﺑﻞ ﺫﻟﻚ ﺃﻋﻈﻢ ﺇﺛﻤﺎً ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﺷﺪ ﻣﻘﺘﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻬﻨﺌﺔ ﺑﺸﺮﺏ
ﺍﻟﺨﻤﺮ ﻭﻗﺘﻞ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻭﺍﺭﺗﻜﺎﺏ ﺍﻟﻔﺮﺝ ﺍﻟﻤﺤﺮﻡ ﻭﻧﺤﻮﻩ .
ﻭﻛﺜﻴﺮ ﻣﻤﻦ ﻻ ﻗﺪﺭ ﻟﻠﺪﻳﻦ ﻋﻨﺪﻩ ﻳﻘﻊ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻭﻻ ﻳﺪﺭﻱ ﻗﺒﺢ ﻣﺎ ﻓﻌﻞ ، ﻓﻤﻦ ﻫﻨﺄ ﻋﺒﺪﺍً ﺑﻤﻌﺼﻴﺔ ﺃﻭ ﺑﺪﻋﺔ ﺃﻭ ﻛﻔﺮ ﻓﻘﺪ
ﺗﻌﺮﺽ ﻟﻤﻘﺖ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺳﺨﻄﻪ .( ﺃ.ﻫـ
ﺗﺎﺳﻌﺎً : ﺷﺮﻑٌ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﺘﺰﺍﻣﻬﻢ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ ﻫﺠﺮﺓ ﻧﺒﻴﻬﻢ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺟﻤﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ ﻭﺃﺭَّﺧﻮﺍ ﺑﻪ ﺑﺪﻭﻥ ﺍﺣﺘﻔﺎﻝ ﻭﺗﻮﺍﺭﺛﻪ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻫﻢ ﻣﻨﺬ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﻋﺸﺮ ﻗﺮﻧﺎً ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻣﻨﺎ ﻫﺬﺍ ، ﻟﺬﺍ
ﻓﻼ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻤﺴﻠﻢ ﺍﻟﺘﻮﻟﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻬﺠﺮﻱ ﻭﺍﻷﺧﺬ ﺑﻐﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺗﻮﺍﺭﻳﺦ ﺃﻣﻢ ﺍﻷﺭﺽ ﻛﺎﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩﻱ ﻓﺈﻧﻪ ﻣﻦ
ﺍﺳﺘﺒﺪﺍﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﺃﺩﻧﻰ ﺑﺎﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﺧﻴﺮ .
ﻫﺬﺍ ﻭﻧﻮﺻﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺇﺧﻮﺍﻧﻨﺎ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑﺘﻘﻮﻯ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﻖ ﺍﻟﺘﻘﻮﻯ ﻭﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﺑﻄﺎﻋﺘﻪ ﻭﺍﻟﺒﻌﺪ ﻋﻦ ﻣﻌﺎﺻﻴﻪ ، ﻭﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻲ
ﺑﺬﻟﻚ ﻭﺍﻟﺼﺒﺮ ﻋﻠﻴﻪ .
ﻭﻟﻴﺠﺘﻬﺪ ﻛﻞ ﻣﺆﻣﻦ ﻧﺎﺻﺢ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﺣﺮﻳﺺ ﻋﻠﻰ ﻧﺠﺎﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﻏﻀﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻟﻌﻨﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻵﺧﺮﺓ ﻓﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻌﻠﻢ
ﻭﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﻟﻴﺘﺨﺬ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﺎﺩﻳﺎً ﻭﻧﺼﻴﺮﺍً ﻭﺣﺎﻛﻤﺎً ﻭﻭﻟﻴﺎً ، ﻓﺈﻧﻪ ﻧﻌﻢ ﺍﻟﻤﻮﻟﻰ ﻭﻧﻌﻢ ﺍﻟﻨﺼﻴﺮ ، ﻭﻛﻔﻰ ﺑﺮﺑﻚ ﻫﺎﺩﻳﺎً ﻭﻧﺼﻴﺮﺍً
ﻭﻟﻴﺪﻉ ﺑﺪﻋﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺭﺏ ﺟﺒﺮﺍﺋﻴﻞ ﻭﻣﻴﻜﺎﺋﻴﻞ ﻭﺇﺳﺮﺍﻓﻴﻞ ﻓﺎﻃﺮ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭﺍﻷﺭﺽ ﻋﺎﻟﻢ
ﺍﻟﻐﻴﺐ ﻭﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ، ﺃﻧﺖ ﺗﺤﻜﻢ ﺑﻴﻦ ﻋﺒﺎﺩﻙ ﻓﻴﻤﺎ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻓﻴﻪ ﻳﺨﺘﻠﻔﻮﻥ ، ﺍﻫﺪﻧﻲ ﻟﻤﺎ ﺍﺧٌﺘﻠﻒ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻖ ﺑﺈﺫﻧﻚ ﺇﻧﻚ
ﺗﻬﺪﻱ ﻣﻦ ﺗﺸﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺻﺮﺍﻁ ﻣﺴﺘﻘﻴﻢ ، ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ .
ﻭﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ

اﺍﻟﺘﻮﻗﻴﻊ : ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻤﺔ ﻟﻠﺒﺤﻮﺙ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻹﻓﺘﺎﺀ .
ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ : ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺁﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ
ﻋﻀﻮ : ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﻐﺪﻳﺎﻥ
ﻋﻀﻮ : ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮزان

*ﺧﺎﻣﺴًﺎ : ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻳﺤﻴﻰ ﺍﻟﻨﺠﻤﻲ - ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ -
ﻗﺎﻝ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ :
.... ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ ﻋﺎﺩﺓ ﺑﺎﻃﻠﺔ ﻭ ﻫﻲ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺑﺪﻋﺔ ﻭ ﻛﻞ ﺑﺪﻋﺔ ﺿﻼﻟﺔ ﻓﻴﺠﺐ ﺗﺮﻛﻬﺎ ﻭ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﻬﺎ .
ﻓﺈﻥ ﻗﻴﻞ ﺇﻥ ﻫﺬﻩ ﻋﺎﺩﺓ ﻭ ﺍﻷﺻﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﺤﻞ ﻗﻠﻨﺎ : ﺇﻥ ﻫﺆﻻﺀ ﺇﺗﺨﺬﻭﺍ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻋﻴﺪًﺍ، ﻭ ﺷﺮﻋﻮﺍ ﻓﻴﻪ ﻣﺎﻟﻢ
ﻳﺸﺮﻋﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭ ﺟﻞ ﻭ ﻻ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻟﻢ ﻳﺸﺮﻉ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﻋﻴﺎﺩ ﺇﻻ ﻋﻴﺪﺍ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻭ ﺍﻷﺿﺤﻰ ﻭ ﺍﻟﻌﻴﺪ
ﺍﻷﺳﺒﻮﻋﻲ ﻭ ﻫﻮ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ، ﻭﻣﺎ ﺳﻮﻯ ﺫﻟﻚ ﻣﻤﺎ ﺍﺗﺨﺬﻩ ﺍﻟﻨَّﺎﺱ ﻣﻦ ﺍﻷﻋﻴﺎﺩ ﻭ ﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﺸﺮﻉ ﻓﻬﻮ ﺑﺎﻃﻞ ...
] ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺮﺏ ﺍﻟﻮﺩﻭﺩ ﺝ1 ﺹ [37


*ﺳﺎﺩﺳًﺎ : ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻔﺎﺿﻞ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻠﻲ ﻓﺮﻛﻮﺱ - ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ -
ﺣﻜﻢ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﻌﻴﺪ ﻣﻴﻼﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ

ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ : ﻣﺎ ﺭﺃﻱ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻵﻥ ﺑﺎﺳﻢ : ) Bonne Année ( ؟ ﺃﺟﻴﺒﻮﻧﺎ ﻣﺄﺟﻮﺭﻳﻦ .

ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ : ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ، ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻭﺇﺧﻮﺍﻧﻪ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﺃﻣّﺎ
ﺑﻌﺪ :
ﻓﻴﺠﺪﺭ ﺍﻟﺘﻨﺒﻴﻪ ﺃﻭﻻ ﺇﻟﻰ ﺃﻧّﻪ ﻟﻴﺲ ﻟﻺﺳﻼﻡ ﺭﺃﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﻔﻘﻬﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻘﺎﺋﺪﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺳﺆﺍﻟﻜﻢ ﻛﺸﺄﻥ
ﺍﻟﻤﺬﺍﻫﺐ ﻭﺍﻟﻔﺮﻕ ﻭﺇﻧّﻤﺎ ﻟﻪ ﺣﻜﻢ ﺷﺮﻋﻲ ﻳﺘﺠﻠﻰ ﻓﻲ ﺩﻟﻴﻠﻪ ﻭﺃﻣﺎﺭﺗﻪ. ﺛﻢّ ﺍﻋﻠﻢ ﺃﻥّ ﻛﻞّ ﻋﻤﻞ ﻳُﺮﺍﺩ ﺑﻪ ﺍﻟﺘﻘﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻭﻓﻖ ﺷﺮﻋﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻣﺎ ﺃﺩّﺍﻩ ﻧﺒﻴﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﺮﺍﻋﻴﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻜﻤﻴﺔ
ﻭﺍﻟﻜﻴﻔﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻭﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﺍﻟﻤﻌﻴﻨﻴﻦ ﺷﺮﻋﺎ، ﻓﺈﻥ ﻟﻢ ﻳﻬﺘﺪ ﺑﺬﻟﻚ ﻓﺘﺤﺼﻞ ﺍﻟﻤﺤﺪﺛﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺬﺭﻧﺎ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ : " ﻭﺇﻳﺎﻛﻢ ﻭﻣﺤﺪﺛﺎﺕ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻓﺈﻥّ ﻛﻞّ ﻣﺤﺪﺛﺔ ﺑﺪﻋﺔ ﻭﻛﻞّ ﺑﺪﻋﺔ ﺿﻼﻟﺔ ﻭﻛﻞّ ﺿﻼﻟﺔ ﻓﻲ
ﺍﻟﻨﺎﺭ 1)"( ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﴿ﻭَﻣَﺎ ﺁﺗَﺎﻛُﻢ ﺍﻟﺮَّﺳُﻮﻝُ ﻓَﺨُﺬُﻭﻩُ ﻭَﻣَﺎ ﻧَﻬَﺎﻛُﻢْ ﻋَﻨْﻪُ ﻓَﺎﻧﺘَﻬُﻮﺍ]﴾ﺍﻟﺤﺸﺮ [7: ، ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﴿
ﻓَﻠْﻴَﺤْﺬَﺭ ﺍﻟﺬِﻳﻦَ ﻳُﺨَﺎﻟِﻔُﻮﻥَ ﻋَﻦْ ﺃَﻣْﺮِﻩِ ﺃَﻥ ﺗُﺼِﻴﺒَﻬُﻢْ ﻓِﺘْﻨَﺔٌ ﺃَﻭْ ﻳُﺼِﻴﺒَﻬُﻢْ ﻋَﺬَﺍﺏٌ ﺃَﻟِﻴﻢٌ]﴾ﺍﻟﻨﻮﺭ .[63:
ﻭﻣﻮﻟﺪ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻻ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻓﻲ ﺣﻜﻤﻪ ﻋﻦ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﺎﻟﻤﻮﻟﺪ ﺍﻟﻨﺒﻮﻱ ﺇﺫ ﻫﻮ ﻓﻲ ﻋﺮﻑ ﺍﻟﻨّﺎﺱ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻮﺟﻮﺩﺍ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺍﻟﻨﺒﻮﻱ ﻭﻻ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻭﺃﻫﻞ ﺍﻟﻘﺮﻭﻥ ﺍﻟﻤﻔﻀﻠﺔ، ﻭﺇﻥّ ﻛﻞّ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﺩﻳﻨﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺩﻳﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﺎﻟﻚ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻗﺎﻝ : " ﻣﻦ ﺍﺑﺘﺪﻉ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ
ﺑﺪﻋﺔ ﻳﺮﺍﻫﺎ ﺣﺴﻨﺔ ﻓﻘﺪ ﺯﻋﻢ ﺃﻥّ ﻣﺤﻤﺪﺍ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗﺪ ﺧﺎﻥ ﺍﻟﺮﺳﺎﻟﺔ، ﻭﺫﻟﻚ ﻷﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻗﺎﻝ : ﴿ﺍﻟﻴَﻮْﻡَ
ﺃَﻛْﻤَﻠْﺖُ ﻟَﻜُﻢْ ﺩِﻳﻨَﻜُﻢْ ﻭَﺃَﺗْﻤَﻤْﺖُ ﻋَﻠَﻴْﻜُﻢْ ﻧِﻌْﻤَﺘِﻲ ﻭَﺭَﺿِﻴﺖُ ﻟَﻜُﻢْ ﺍﻹِﺳْﻼَﻡَ ﺩِﻳﻨﺎً﴾ ] ﺍﻟﻤﺎﺋﺪﺓ .[3: ﻓﻀﻼ ﻋﻦ ﺃﻥّ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ
ﻫﻲ ﻣﻦ ﺳﻨﻦ ﺍﻟﻨّﺼﺎﺭﻯ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺣﺬّﺭﻧﺎ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﻣﻦ ﺍﺗﺒﺎﻋﻬﻢ ﺑﺎﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻵﻣﺮﺓ ﺑﻤﺨﺎﻟﻔﺘﻬﻢ ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﺸﺒﻪ
ﺑﻬﻢ، ﻟﺬﻟﻚ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺍﻻﻋﺘﺼﺎﻡ ﺑﺎﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩﺍ ﻭﻋﻠﻤﺎ ﻭﻋﻤﻼ، ﻷﻧّﻪ ﺍﻟﺴﺒﻴﻞ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻟﻠﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪﻉ ﻭﺁﺛﺎﺭﻫﺎ
ﺍﻟﺴﻴﺌﺔ .
ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ ﻭﺁﺧﺮ ﺩﻋﻮﺍﻧﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏّ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻭﺻﻠّﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺤﻤّـﺪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﻟﻬﻢ
ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ.
ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻓﻲ : 24 ﺷﻌﺒﺎﻥ 1416ﻩ
ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻖ ﻟـ : 15 ﻳﻨﺎﻳﺮ 1996 ﻡ
*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-
-1 ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﺔ)4609( ، ﻭﺃﺣﻤﺪ) 1760( ، ﻭﺍﻟﺪﺍﺭﻣﻲ)96( ، ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﻟﻌﺮﺑﺎﺽ ﺑﻦ ﺳﺎﺭﻳﺔ ﺭﺿﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ، ﻭﺻﺤﺤﻪ ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺠﺎﻣﻊ) 2549( ، ﻭﺍﻟﺴﻠﺴﻠﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ) 6/526( ﺭﻗﻢ) 2735(.


*ﺳﺎﺑﻌًﺎ : ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺍﻟﺘﻮﻳﺠﺮﻱ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ
ﺟﺮﺕ ﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﻌﻴﺪ ﻣﻴﻼﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ.ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺰﻋﻤﻮﻥ ﺃﻧﻪ ﻭﻟﺪ ﻓﻴﻪ
ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺍﺑﻦ ﻣﺮﻳﻢ، ﻭﻫﻮ ﻳﻮﻡ 24 ﻛﺎﻧﻮﻥ ﺍﻷﻭﻝ ) ﺩﻳﺴﻤﺒﺮ ( ﺁﺧﺮ ﺷﻬﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩﻳﺔ -.)1(
ﻭﺳﻨﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻛﺜﺮﺓ ﺍﻟﻮﻗﻮﺩ، ﻭﺗﺰﻳﻴﻦ ﺍﻟﻜﻨﺎﺋﺲ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ﻭﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ ﻭﺍﻟﻤﺘﺎﺟﺮ، ﻭﻳﺴﺘﻌﻤﻠﻮﻥ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺸﻤﻮﻉ
ﺍﻟﻤﻠﻮﻧﺔ، ﻭﺍﻟﺰﻳﻨﺎﺕ ﺑﺄﻧﻮﺍﻋﻬﺎ .

ﻭﻳﺤﺘﻔﻠﻮﻥ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﺷﻌﺒﻴﺎً ﻭﺭﺳﻤﻴﺎً ، ﻭﻳﻌﺘﺒﺮ ﺇﺟﺎﺯﺓ ﺭﺳﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻳﻦ ﺑﺎﻟﻤﺴﻴﺤﻴﺔ ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻓﻲ
ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ، ﺑﻞ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻳﻮﻡ ﻋﻴﺪ ﻣﻴﻼﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺇﺟﺎﺯﺓ ﺭﺳﻤﻴﺔ ، ﻭﻳﺤﺘﻔﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ
ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ .

ﻭﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﻌﻴﺪ ﻣﻴﻼﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺃﻣﺮ ﻣُﺤﺪﺙ ﻣﺒﺘﺪﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﺔ ، ﻓﺎﺗﺨﺎﺫ ﻳﻮﻡ ﻣﻴﻼﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻋﻴﺪﺍً ﺑﺪﻋﺔ ﺃﺣﺪﺛﺖ ﺑﻌﺪ
ﺍﻟﺤﻮﺍﺭﻳﻴﻦ )2( ، ﻓﻠﻢ ﻳﻌﻬﺪ ﺫﻟﻚ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ، ﻭﻻ ﻋﻦ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭﻳﻴﻦ .)3(
ﻭﻗﺪ ﺍﺑﺘﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺑﺎﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ .

ﻭﻟﻢ ﻳﺘﻮﻗﻒ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﻓﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻴﻦ ﻓﻘﻂ ، ﺑﻞ ﻳﺸﺎﺭﻛﻬﻢ ﻓﻴﻪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ، ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺩﻋﺎﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ
ﺍﻟﺨﻀﻮﻉ ﻟﺸﻬﻮﺍﺕ ﺍﻟﻨﻔﺲ ، ﻭﺍﻟﻬﻮﻯ ، ﻭﺍﻟﺸﻴﻄﺎﻥ ؛ ﻟﻤﺎ ﻳﺤﺼﻞ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻻﺕ ﻣﻦ ﺍﺧﺘﻼﻁ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺑﺎﻟﺮﺟﺎﻝ ،
ﻭﻧﺰﻉ ﺟﻠﺒﺎﺏ ﺍﻟﺤﻴﺎﺀ ﺑﺎﻟﻜﻠﻴﺔ ، ﻭﺷُﺮْﺏ ﺍﻟﻤﺴﻜﺮﺍﺕ ، ﻭﺭﻗﺺ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ، ﻭﻣﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻻﺕ ﻣﻦ
ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻲ ﺫﻛﺮﻫﺎ ﺧﺪﺵ ﻟﻜﺮﺍﻣﺔ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺙ ﺑﻬﺎ - ﻋﺎﻓﺎﻧﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺇﻳﺎﻛﻢ ﻣﻤﺎ ﺍﺑﺘﻼﻫﻢ ﺑﻪ .-
ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺣﺐ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪ ﺍﻷﻋﻤﻰ ﻟﻠﻨﺼﺎﺭﻯ ، ﻭﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﻭﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ، ﻭﺃﻥ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻴﻦ ﻓﻲ
ﺍﺣﺘﻔﺎﻻﺗﻬﻢ ﺻﻮﺭﺓ ﻣﻦ ﺻﻮﺭ ﺍﻟﺤﻀﺎﺭﺓ ، ﻟﺬﻟﻚ ﻳﺒﺎﺩﺭﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﺣﻀﻮﺭ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻻﺕ ، ﻭﻳﻘﺪﻣﻮﻥ ﺍﻟﺘﻬﺎﻧﻲ ﻟﻠﻨﺼﺎﺭﻯ
ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ، ﻣﻊ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﻻ ﻳﻬﻨﺌﻮﻧﻬﻢ ﺑﻌﻴﺪﻳﻦ ﺍﻟﻔﻄﺮ ﻭﺍﻷﺿﺤﻰ .
ﻭﻫﺬﺍ ﻛﻠﻪ ﺑﺴﺒﺐ ﺿﻌﻒ ﺍﻟﻮﺍﺯﻉ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ، ﻭﺃﻧﻬﻢ ﻣﺴﻠﻤﻮﻥ ﺑﺎﻻﺳﻢ ﻻ ﺑﺎﻟﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ؛ ﻷﻥ ﻓﻲ ﻓﻌﻠﻬﻢ ﺫﻟﻚ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ
ﻟﻨﻬﻴﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺸﺒﻪ ﺑﺎﻟﻜﻔﺎﺭ ﺧﺼﻮﺻﺎً ، ﻭﻧﻬﻴﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺻﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗُﺮْﺗَﻜﺐ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻻﺕ
ﻋﻤﻮﻣﺎً .
ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ } : ﻻ ﺗَﺠِﺪُ ﻗَﻮْﻣﺎً ﻳُﺆْﻣِﻨُﻮﻥَ ﺑِﺎﻟﻠَّﻪِ ﻭَﺍﻟْﻴَﻮْﻡِ ﺍﻟْﺂﺧِﺮِ ﻳُﻮَﺍﺩُّﻭﻥَ ﻣَﻦْ ﺣَﺎﺩَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻭَﺭَﺳُﻮﻟَﻪُ ﻭَﻟَﻮْ ﻛَﺎﻧُﻮﺍ ﺁﺑَﺎﺀَﻫُﻢْ ﺃَﻭْ
ﺃَﺑْﻨَﺎﺀَﻫُﻢْ ﺃَﻭْ ﺇِﺧْﻮَﺍﻧَﻬُﻢْ ﺃَﻭْ ﻋَﺸِﻴﺮَﺗَﻬُﻢْ { )4( . ﻭﻻﺷﻚ ﺃﻥ ﺣﻀﻮﺭ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻻﺕ ، ﻭﺍﻹﻫﺪﺍﺀ ﻟﻠﻨﺼﺎﺭﻯ ﻓﻴﻬﺎ ، ﻣﻦ ﺃﻋﻈﻢ
ﺻﻮﺭ ﺍﻟﻤﻮﺩﺓ ﻷﻋﺪﺍﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ، ﻓﻬﺬﺍ ﻣﻤﺎ ﻳﻮﺟﺐ ﻧﻔﻲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻋﻨﻬﻢ ﻛﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻳﺔ .
ﻭﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺄﻥ ﻛﺜﻴﺮﺓ ، ﻭﻟﻴﺲ ﻫﺬﺍ ﻣﺠﺎﻝ ﺫﻛﺮﻫﺎ . ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ.)5(

*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-


)1(- ﻳًﺮﺍﺟﻊ : ﺍﻗﺘﻀﺎﺀ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ ) 2/516( .
)2(- ﺍﻟﺤﻮﺍﺭﻳﻮﻥ /: ﻫﻢ ﺃﺗﺒﺎﻉ ﻋﻴﺴﻰ –ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ - ﻭﺃﻧﺼﺎﺭﻩ. ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ }: ﻳَﺎ ﺃَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﻛُﻮﻧُﻮﺍ ﺃَﻧْﺼَﺎﺭَ ﺍﻟﻠَّﻪِ
ﻛَﻤَﺎ ﻗَﺎﻝَ ﻋِﻴﺴَﻰ ﺍﺑْﻦُ ﻣَﺮْﻳَﻢَ ﻟِﻠْﺤَﻮَﺍﺭِﻳِّﻴﻦَ ﻣَﻦْ ﺃَﻧْﺼَﺎﺭِﻱ ﺇِﻟَﻰ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻗَﺎﻝَ ﺍﻟْﺤَﻮَﺍﺭِﻳُّﻮﻥَ ﻧَﺤْﻦُ ﺃَﻧْﺼَﺎﺭُ ﺍﻟﻠَّﻪِ {....) ﺍﻟﺼﻒ : ﻣﻦ
ﺍﻵﻳﺔ14( . ﻭﻳُﺮﺍﺟﻊ : ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﺑﻦ ﻛﺜﻴﺮ ) 4/362(.
)3( - ﻳُﺮﺍﺟﻊ : ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻟﺸﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ )2/230( . ﻭﻳُﺮﺍﺟﻊ : ﻣﺠﻤﻮﻉ ﻓﺘﺎﻭﻯ ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﺑﻦ
ﺗﻴﻤﻴﺔ ) 28/611( .
)4(- ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺠﺎﺩﻟﺔ : ﺍﻵﻳﺔ .22
)5( ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺏ " ﺍﻟﺒﺪﻉ ﺍﻟﺤﻮﻟﻴةة

_________________
<br>


عدل سابقا من قبل ام آسية في الإثنين ديسمبر 30 2013, 23:19 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ام آسية
مراقبة عامة
مراقبة عامة


الدولة : الجزائر
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 394
نقاط : 2336
تستحق : 11
تاريخ التسجيل : 09/11/2013

مُساهمةموضوع: رد: فتاوى جمع من العلماء في حكم الاحتفال بعيد الكفار النصارى( الكريسمس)   الإثنين ديسمبر 30 2013, 22:59

ﻣﻬﻢ_ﺟﺪﺍً ،، ﻭﻳﺠﺐ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﻭﻧﺤﻦ ﻋﻠﻰ ﺃﻋﺘﺎﺏ ﺭﺃﺱ ﺳﻨﺔ ﺟﺪﻳﺪﺓ ،،
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ~:
" ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﺘﻬﻨﺌﺔ ﺑﺸﻌﺎﺋﺮ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﻪ ﻓﺤﺮﺍﻡ ﺑﺎﻻﺗﻔﺎﻕ ﻣﺜﻞ ﺃﻥ ﻳﻬﻨﺌﻬﻢ ﺑﺄﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ﻭﺻﻮﻣﻬﻢ، ﻓﻴﻘﻮﻝ : ﻋﻴﺪ ﻣﺒﺎﺭﻙ
ﻋﻠﻴﻚ، ﺃﻭ ﺗﻬﻨﺄ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻌﻴﺪ، ﻭﻧﺤﻮﻩ، ﻓﻬﺬﺍ ﺇﻥ ﺳﻠﻢ ﻗﺎﺋﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻓﻬﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺎﺕ، ﻭﻫﻮ ﺑﻤﻨﺰﻟﺔ ﺃﻥ ﻳﻬﻨﺌﻪ
ﺑﺴﺠﻮﺩﻩ ﻟﻠﺼﻠﻴﺐ، ﺑﻞ ﺫﻟﻚ ﺃﻋﻈﻢ ﺇﺛﻤﺎ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﺷﺪ ﻣﻘﺘﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻬﻨﺌﺔ ﺑﺸﺮﺏ ﺍﻟﺨﻤﺮ ﻭﻗﺘﻞ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻭﺍﺭﺗﻜﺎﺏ ﺍﻟﻔﺮﺝ
ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﻭﻧﺤﻮﻩ .
ﻭﻛﺜﻴﺮ ﻣﻤﻦ ﻻ ﻗﺪﺭ ﻟﻠﺪﻳﻦ ﻋﻨﺪﻩ ﻳﻘﻊ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ، ﻭﻻ ﻳﺪﺭﻱ ﻗﺒﺢ ﻣﺎ ﻓﻌﻞ، ﻓﻤﻦ ﻫﻨﺄ ﻋﺒﺪﺍ ﺑﻤﻌﺼﻴﺔ ﺃﻭ ﺑﺪﻋﺔ ﺃﻭ ﻛﻔﺮ ﻓﻘﺪ
ﺗﻌﺮﺽ ﻟﻤﻘﺖ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺳﺨﻄﻪ، ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻮﺭﻉ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻳﺘﺠﻨﺒﻮﻥ ﺗﻬﻨﺌﺔ ﺍﻟﻈﻠﻤﺔ ﺑﺎﻟﻮﻻﻳﺎﺕ، ﻭﺗﻬﻨﺌﺔ ﺍﻟﺠﻬﺎﻝ
ﺑﻤﻨﺼﺐ ﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻭﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺲ ﻭﺍﻹﻓﺘﺎﺀ ﺗﺠﻨﺒﺎ ﻟﻤﻘﺖ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺳﻘﻮﻃﻬﻢ ﻣﻦ ﻋﻴﻨﻪ، ﻭﺇﻥ ﺑﻠﻲ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺑﺬﻟﻚ ﻓﺘﻌﺎﻃﺎﻩ ﺩﻓﻌﺎ ﻟﺸﺮ
ﻳﺘﻮﻗﻌﻪ ﻣﻨﻬﻢ ﻓﻤﺸﻰ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻭﻟﻢ ﻳﻘﻞ ﺇﻻ ﺧﻴﺮﺍ، ﻭﺩﻋﺎ ﻟﻬﻢ ﺑﺎﻟﺘﻮﻓﻴﻖ ﻭﺍﻟﺘﺴﺪﻳﺪ ﻓﻼ ﺑﺄﺱ ﺑﺬﻟﻚ، ﻭﺑﺎﻟﻠﻪ ﺍﻟﺘﻮﻓﻴﻖ ."
ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺬﻣﺔ ﻻﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ) ١/٤

_________________
<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ام آسية
مراقبة عامة
مراقبة عامة


الدولة : الجزائر
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 394
نقاط : 2336
تستحق : 11
تاريخ التسجيل : 09/11/2013

مُساهمةموضوع: رد: فتاوى جمع من العلماء في حكم الاحتفال بعيد الكفار النصارى( الكريسمس)   الإثنين ديسمبر 30 2013, 23:01

ﻓﻲ ﺣﻜﻢ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﺮﺃﺱ ﺍﻟﺴَّﻨَﺔِ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩﻳﺔ (
ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻛﺎﻣﻞ
ﻣﺎ ﺭﺃﻱُ ﺍﻹﺳﻼﻡِ ﻓﻴﻤﺎ ﻳُﻌﺮﻑ ﺍﻵﻥ ﺑﺎﺳﻢ: ) Bonne Année (؟ ﺃﺟﻴﺒﻮﻧﺎ ﻣﺄﺟﻮﺭﻳﻦ .
ﺟﻮﺍﺏ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ
ﺍﻟﺤﻤﺪُ ﻟﻠﻪ ﺭﺏِّ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ، ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﺃﺭﺳﻠﻪ ﺍﻟﻠﻪُ ﺭﺣﻤﺔً ﻟﻠﻌﺎﻟﻤﻴﻦ، ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ ﻭﺇﺧﻮﺍﻧﻪ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ
ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﺃﻣّﺎ ﺑﻌﺪ :
ﻓﻴَﺠْﺪُﺭُ ﺍﻟﺘَّﻨﺒﻴﻪُ ﺃَﻭَّﻻً ﺇﻟﻰ ﺃﻧّﻪ ﻟﻴﺲ ﻟﻺﺳﻼﻡ ﺭﺃﻱٌ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﻔﻘﻬﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻘﺎﺋﺪﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺳﺆﺍﻟﻜﻢ ﻛﺸﺄﻥ
ﺍﻟﻤﺬﺍﻫﺐِ ﻭﺍﻟﻔِﺮَﻕِ، ﻭﺇﻧّﻤﺎ ﻟﻪ ﺣُﻜْﻢٌ ﺷَﺮْﻋِﻲٌّ ﻳَﺘَﺠَﻠَّﻰ ﻓﻲ ﺩﻟﻴﻠﻪ ﻭﺃﻣﺎﺭﺗﻪ . ﺛﻢّ ﺍﻋﻠﻢ ﺃﻥّ ﻛﻞَّ ﻋﻤﻞٍ ﻳُﺮﺍﺩُ ﺑﻪ ﺍﻟﺘﻘﺮُّﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻭِﻓْﻖَ ﺷَﺮْﻋِﻪِ ﻭﻋﻠﻰ ﻧﺤﻮ ﻣﺎ ﺃﺩّﺍﻩ ﻧﺒﻴُّﻪُ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳَﻠَّﻢَ، ﻣُﺮﺍﻋﻴًﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻜﻤِّﻴﺔَ
ﻭﺍﻟﻜﻴﻔﻴﺔَ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﻥَ ﻭﺍﻟﺰﻣﺎﻥَ ﺍﻟﻤﻌﻴَّﻨِﻴﻦ ﺷﺮﻋًﺎ، ﻓﺈﻥ ﻟﻢ ﻳﻬﺘﺪ ﺑﺬﻟﻚ ﻓﺘﺤﺼﻞ ﺍﻟﻤﺤﺪﺛﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺬَّﺭﻧﺎ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻨﺒﻲُّ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪُ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳَﻠَّﻢَ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ: » ﻭَﺇِﻳَّﺎﻛُﻢْ ﻭَﻣُﺤْﺪَﺛَﺎﺕِ ﺍﻷُﻣُﻮﺭِ ﻓَﺈِﻥَّ ﻛُﻞَّ ﻣُﺤْﺪَﺛَﺔٍ ﺑِﺪْﻋَﺔٌ ﻭَﻛُﻞَّ ﺑِﺪْﻋَﺔٍ ﺿَﻼَﻟَﺔٌ ﻭَﻛُﻞَّ ﺿَﻼَﻟَﺔٍ ﻓِﻲ
ﺍﻟﻨَّﺎﺭِ «)1( ، ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﴿ﻭَﻣَﺎ ﺁﺗَﺎﻛُﻢ ﺍﻟﺮَّﺳُﻮﻝُ ﻓَﺨُﺬُﻭﻩُ ﻭَﻣَﺎ ﻧَﻬَﺎﻛُﻢْ ﻋَﻨْﻪُ ﻓَﺎﻧﺘَﻬُﻮﺍ﴾ ] ﺍﻟﺤﺸﺮ : [7 ، ﻭﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﴿
ﻓَﻠْﻴَﺤْﺬَﺭِ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻳُﺨَﺎﻟِﻔُﻮﻥَ ﻋَﻦْ ﺃَﻣْﺮِﻩِ ﺃَﻥ ﺗُﺼِﻴﺒَﻬُﻢْ ﻓِﺘْﻨَﺔٌ ﺃَﻭْ ﻳُﺼِﻴﺒَﻬُﻢْ ﻋَﺬَﺍﺏٌ ﺃَﻟِﻴﻢٌ﴾ ]ﺍﻟﻨﻮﺭ: .[63
ﻭﻣَﻮْﻟِﺪُ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢِ ﻻ ﻳَﺨْﺘَﻠِﻒُ ﻓﻲ ﺣُﻜْﻤِﻪِ ﻋﻦ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﺎﻟﻤﻮﻟﺪِ ﺍﻟﻨﺒﻮﻱِّ ﺇﺫ ﻫﻮ ﻓﻲ ﻋُﺮْﻑِ ﺍﻟﻨَّﺎﺱ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻮﺟﻮﺩًﺍ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻌﻬﺪ ﺍﻟﻨﺒﻮﻱِّ، ﻭﻻ ﻓﻲ ﻋَﻬْﺪِ ﺃﺻﺤﺎﺑِﻪ ﻭﺃﻫﻞ ﺍﻟﻘﺮﻭﻥ ﺍﻟﻤﻔﻀَّﻠﺔ، ﻭﺇﻥّ ﻛﻞَّ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ ﺭﺳﻮﻝِ ﺍﻟﻠﻪِ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪُ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳَﻠَّﻢَ ﻭﺃﺻﺤﺎﺑِﻪ ﺩﻳﻨًﺎ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺩﻳﻨًﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﺎﻟﻚٌ - ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ- ﻭﻗﺎﻝ : » ﻣَﻦِ ﺍﺑْﺘَﺪَﻉَ ﻓِﻲ
ﺍﻹِﺳْﻼَﻡِ ﺑِﺪْﻋَﺔً ﻳَﺮَﺍﻫَﺎ ﺣَﺴَﻨَﺔً ﻓَﻘَﺪْ ﺯَﻋَﻢَ ﺃَﻥَّ ﻣُﺤَﻤَّﺪًﺍ ﺻَﻠَّﻰ ﺍﻟﻠﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭﺁﻟِﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ ﻗَﺪْ ﺧَﺎﻥَ ﺍﻟﺮِّﺳَﺎﻟَﺔَ، ﻭَﺫَﻟِﻚَ ﻷَﻥَّ ﺍﻟﻠﻪَ ﺗَﻌَﺎﻟَﻰ
ﻗَﺎﻝَ : ﴿ﺍﻟﻴَﻮْﻡَ ﺃَﻛْﻤَﻠْﺖُ ﻟَﻜُﻢْ ﺩِﻳﻨَﻜُﻢْ ﻭَﺃَﺗْﻤَﻤْﺖُ ﻋَﻠَﻴْﻜُﻢْ ﻧِﻌْﻤَﺘِﻲ ﻭَﺭَﺿِﻴﺖُ ﻟَﻜُﻢْ ﺍﻹِﺳْﻼَﻡَ ﺩِﻳﻨًﺎ﴾] ﺍﻟﻤﺎﺋﺪﺓ: .«[3 ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﺃﻥَّ
ﻣﺜﻞَ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝِ ﻫﻲ ﻣﻦ ﺳُﻨَﻦِ ﺍﻟﻨَّﺼﺎﺭﻯ ﻣﻦ ﺃﻫﻞِ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺣﺬَّﺭﻧﺎ ﺍﻟﺸﺮﻉُ ﻣﻦ ﺍﺗﺒﺎﻋﻬﻢ ﺑﺎﻟﻨﺼﻮﺹ ﺍﻵﻣﺮﺓ
ﺑﻤﺨﺎﻟﻔﺘﻬﻢ ﻭﻋﺪﻡِ ﺍﻟﺘﺸﺒُّﻪِ ﺑﻬﻢ، ﻟﺬﻟﻚ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺍﻻﻋﺘﺼﺎﻡ ﺑﺎﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴُّﻨَّﺔ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩًﺍ ﻭﻋِﻠْﻤًﺎ ﻭﻋَﻤَﻼً؛ ﻷﻧّﻪ ﺍﻟﺴﺒﻴﻞُ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪُ
ﻟﻠﺘﺨﻠُّﺺ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪﻉ ﻭﺁﺛﺎﺭﻫﺎ ﺍﻟﺴﻴِّﺌﺔِ .
ﻭﺍﻟﻌﻠﻢُ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻭﺁﺧﺮ ﺩﻋﻮﺍﻧﺎ ﺃﻥِ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏِّ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ، ﻭﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴّﻨﺎ ﻣﺤﻤّﺪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ
ﻭﺇﺧﻮﺍﻧﻪ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﺳﻠّﻢ ﺗﺴﻠﻴﻤًﺎ .
ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻓﻲ : 24 ﺷﻌﺒﺎﻥ 1416ﻩ
ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻖ ﻝ: 15 ﺟﺎﻧﻔﻲ 1996 ﻡ
-1 ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻓﻲ » ﺳﻨﻨﻪ « ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺴﻨﺔ، ﺑﺎﺏ ﻓﻲ ﻟﺰﻭﻡ ﺍﻟﺴﻨﺔ: ) 4607( ، ﻭﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻓﻲ » ﺳﻨﻨﻪ « ﻛﺘﺎﺏ
ﺍﻟﻌﻠﻢ، ﺑﺎﺏ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻷﺧﺬ ﺑﺎﻟﺴﻨﺔ ﻭﺍﺟﺘﻨﺎﺏ ﺍﻟﺒﺪﻉ: ) 2676( ، ﻭﺍﺑﻦ ﻣﺎﺟﻪ ﻓﻲ » ﺳﻨﻨﻪ « ﺑﺎﺏ ﺍﺗﺒﺎﻉ ﺳﻨﺔ ﺍﻟﺨﻠﻔﺎﺀ
ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﻬﺪﻳﻴﻦ: ) 42( ، ﻭﺃﺣﻤﺪ ﻓﻲ » ﻣﺴﻨﺪﻩ :« ) 17608( ، ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﺍﻟﻌﺮﺑﺎﺽ ﺑﻦ ﺳﺎﺭﻳﺔ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ،
ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺻﺤﺤﻪ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻤﻠﻘﻦ ﻓﻲ »ﺍﻟﺒﺪﺭ ﺍﻟﻤﻨﻴﺮ :« ) 9/582( ، ﻭﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﻓﻲ » ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﺍﻟﺨﺒﺮ :« ) 1/136( ،
ﻭﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ ﻓﻲ »ﺍﻟﺴﻠﺴﻠﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ :« ) 2735( ، ﻭﺷﻌﻴﺐ ﺍﻷﺭﻧﺎﺅﻭﻁ ﻓﻲ »ﺗﺤﻘﻴﻘﻪ ﻟﻤﺴﻨﺪ ﺃﺣﻤﺪ :« ) 4/126( ، ﻭﺣﺴَّﻨﻪ
ﺍﻟﻮﺍﺩﻋﻲ ﻓﻲ » ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﻤﺴﻨﺪ :« )938( .
-----------
ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ : ﻣﻮﻗﻊ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻠﻲ ﻓﺮﻛﻮﺱ - ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ -
www.ferkous.com

_________________
<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ام آسية
مراقبة عامة
مراقبة عامة


الدولة : الجزائر
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 394
نقاط : 2336
تستحق : 11
تاريخ التسجيل : 09/11/2013

مُساهمةموضوع: رد: فتاوى جمع من العلماء في حكم الاحتفال بعيد الكفار النصارى( الكريسمس)   الإثنين ديسمبر 30 2013, 23:03

ﺳُﺌﻞ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ : ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ - ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ :
ﺃﺣﺴﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻟﻴﻜﻢ - ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻔﻀﻴﻠﺔ - ﻳﻘﻮﻝ:
ﻣﺎ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺇﺫﺍ ﻫﻨَّﺄ ﺍﻟﻤﺸﺮِﻙُ ﺍﻟﻤﺴﻠِﻢَ ﻋﻠﻰ ﺃﻋﻴﺎﺩِ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ؛ ﻫﻞ ﻳَﺮﺩُّ ﺍﻟﻤﺴﻠِﻢَ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻡ ﻻ؟
ﺍﻟﺠــــﻮﺍﺏ:
ﻻ، ﺃﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻴﻬﺎ، ﻭﻻ ﺍﻟﺘَّﻬﻨِﺌﺔ ﻓﻴﻬﺎ ، ﻭﻻ ﻳَﺮﺩُّ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻫﻨَّﺄﻩ ﻓﻴﻬﺎ ؛ ﺑﻞ ﻳُﻨﻜﺮ ﻋﻠﻴﻪ ،
ﻭﻳﻘﻮﻝ : ﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻨﺎ ﻧﺤﻦ ﻣﺴﻠﻤﻮﻥ ، ﻭﻫﺬﻩ ﺃﻋﻴﺎﺩ ﻛُﻔﺮٍ، ﻧﺤﻦ ﻻ ﻧﺤﺒُّﻬﺎ ﻭﻧُﻨﻜﺮﻫﺎ ، ﻧﻌﻢ .
ﻓﻼ ﻳﺠﻮﺯ ﺗﻬﻨِﺌﺔ ﺍﻟﻜُّﻔﺎﺭ ﺑﺄﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ، ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﻳَﺮﺩَّ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺇﺫﺍ ﻫﻨَّﺆﻩ ﺑﻬﺎ ؛ ﻷﻧَّﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﺃﻋﻴﺎﺩ ﻣﺴﻠﻤﻴﻦ ، ﻭﻻ
ﻳﻔﺮﺡ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ، ﻧﻌﻢ.
ﻛﺬﻟﻚ ﺍﻷﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﺒﺪﻋﻴَّﺔ، ﺍﻷﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﺒﺪﻋﻴَّﺔ ؛ ﻣﺜﻞ : ﻋﻴﺪ ﺍﻟﻤﻮﻟﺪ ، ﻭﻋﻴﺪ ..... ، ﺍﻷﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﻤﺒﺘﺪﻋﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﻤﻠﻬﺎ ﺍﻟﻤﺒﺘﺪﻋﺔ ؛ ﻫﺬﻩ
-ﺃﻳﻀًﺎ - ﻻ ﻳُﺸﺎﺭِﻙ ﻓﻴﻬﺎ ، ﻭﻻ ﻳُﻬﻨَّﺄ ﺑﻬﺎ ،ﻷﻧَّﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﻦ ﺃﻋﻴﺎﺩ ﺍﻹﺳﻼﻡ ؛ ﻓﻬﻲ ﺃﻋﻴﺎﺩ ﺑﺪﻋﻴِّﺔ.
ﻟﻺﺳﺘﻤﺎﻉ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺤﻤﻴﻞ
ﻣﻦ ﻫـﻨــــــﺎ

_________________
<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
فتاوى جمع من العلماء في حكم الاحتفال بعيد الكفار النصارى( الكريسمس)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
السلفيات الجزائريات :: الفئة الأولى :: المنتدى الاسلامي :: منتدى الفتاوى الدينية :: منتدى فتاوى العقيدة-
انتقل الى: