السلفيات الجزائريات
مرحبا بك زائرنا الكريم واسعد الله اوقاتك يكل خير نتمنى لك اقامة طيبة في منتدانا وادا اردت التسجيل ماعليك الا الضغط على التسجيل



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
» سؤااااااال
الخميس مارس 29 2018, 18:29 من طرف أم أنس

» اعادة فتح حواء الجزائر قريبا
الأربعاء فبراير 07 2018, 11:00 من طرف ام عبد الرحمن

» حلوى اللوز المغربية لمن لم يجربها بعد فهذه هي الفرصة!!
الإثنين فبراير 05 2018, 17:08 من طرف ام عبد الرحمن

» كيكة البرتقال
الأحد فبراير 04 2018, 22:32 من طرف غفرانك يالله

» هاني جيت عندكم
الخميس فبراير 01 2018, 20:33 من طرف إيمي

» وين راكم لبنات
الخميس فبراير 01 2018, 16:54 من طرف بسمللة

» فرحت بشوفة اسماء كم
الخميس فبراير 01 2018, 14:39 من طرف ام زينة

» تغذية الطقل الرضيع في عامه الأول
الأربعاء يناير 31 2018, 23:49 من طرف إيمي

» اسئلة للصغار ولا يستغني عنها الكبار
الأربعاء يناير 31 2018, 23:47 من طرف إيمي

مايو 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031  
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



المواضيع الأكثر شعبية
معا لننشر كل الاحاديث الموضوعة والضعيفة والباطلة..والقصص والآثار المزعومة والمنسوبة كذبا لرسول الله ودين الله المنتشرة على الشبكة العنكبوتية..ليحذرها الناس
ما هو النوم القهري
شرح الثلاثة اصول للعلامة السلفي أمان الجامي رحمه الله( اول ما يجب معرفته للمسلم والمسلمة)
تفربغ خطبة "لا تحزن" لفضيلة الشيخ محمد سعيد رسلان
فؤائد مستنبطة من قصة يوسف عليها السلام(رؤيا الملك)
صحيح الأدب المفرد للإمام البخاري
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السلفية حقيقتها وسماتها....محاضرة مفرغة للشيخ الفوزان حفظه الله
الدعوة الى وحدة الأديان..( احذروا يا مسلمين هناك من يدعو اليها من بني جلدتنا)
عشائي البارحة...:" دوارة الغنم بالطريقة المغربية....روووووعة:
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
ام عبد الرحمن
 
ام آسية
 
ام ياسر السلفية
 
ذكريات لا تنسى
 
ام عبد الوهاب
 
التائبة لله
 
ام هند 83
 
إيمي
 
سلفى
 
ميشو
 
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

شاطر | 
 

 الشيخ بازمول: التغيير والاصلاح عند اهل السنة والجماعة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ام آسية
مراقبة عامة
مراقبة عامة


الدولة : الجزائر
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 394
نقاط : 2495
تستحق : 11
تاريخ التسجيل : 09/11/2013

مُساهمةموضوع: الشيخ بازمول: التغيير والاصلاح عند اهل السنة والجماعة   الثلاثاء نوفمبر 12 2013, 10:08

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺑﺎﺯﻣﻮﻝ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ :
ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺳﻨﺔ ﻛﻮﻧﻴﺔ : ﺇﻥ ﺍﻟﺘﻐﻴﺮ ﺳﻨﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻓﻲ ﺧﻠﻘﻪ،ﻭﻗﺪ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ
ﺍﻟﻌﺮﺑﺎﺽ ﺑﻦ ﺳﺎﺭﻳﺔ ﻗﺎﻝ “ ﻭﻋﻈﻨﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻳﻮﻣﺎً ﺑﻌﺪ ﺻﻼﺓ
ﺍﻟﻐﺪﺍﺓ ﻣﻮﻋﻈﺔ ﺑﻠﻴﻐﺔ ﺫﺭﻓﺖ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﻭﻭﺟﻠﺖ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺟﻞ ﺇﻥ ﻫﺬﻩ
ﻣﻮﻋﻈﺔ ﻣﻮﺩﻉ ﻓﻤﺎﺫﺍ ﺗﻌﻬﺪ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺎﻝ : ﺃﻭﺻﻴﻜﻢ ﺑﺘﻘﻮﻯ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﺴﻤﻊ
ﻭﺍﻟﻄﺎﻋﺔ ﻭﺇﻥ ﻋﺒﺪٌ ﺣﺒﺸﻲ ﻓﺈﻧﻪ ﻣﻦ ﻳﻌﺶ ﻣﻨﻜﻢ ﻳﺮﻯ ﺍﺧﺘﻼﻓﺎً ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻭﺇﻳﺎﻛﻢ ﻭﻣﺤﺪﺛﺎﺕ
ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻓﺈﻧﻬﺎ ﺿﻼﻟﺔ ﻓﻤﻦ ﺃﺩﺭﻙ ﺫﻟﻚ ﻣﻨﻜﻢ ﻓﻌﻠﻴﻪ ﺑﺴﻨﺘﻲ ﻭﺳﻨﺔ ﺍﻟﺨﻠﻔﺎﺀ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ
ﺍﻟﻤﻬﺪﻳﻴﻦ ﻋﻀﻮﺍ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﻨﻮﺍﺟﺬ .”
ﻭﻓﻲ ﻟﻔﻆ ﺍﺑﻦ ﻣﺎﺟﻪ ﻗﺎﻝ : ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ : ” ﻗﺪ ﺗﺮﻛﺘﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﻟﻴﻠﻬﺎ
ﻛﻨﻬﺎﺭﻫﺎ ﻻ ﻳﺰﻳﻎ ﻋﻨﻬﺎ ﺑﻌﺪﻱ ﺇﻻ ﻫﺎﻟﻚ ﻣﻦ ﻳﻌﺶ ﻣﻨﻜﻢ ﻓﺴﻴﺮﻯ ﺍﺧﺘﻼﻓﺎً ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻓﻌﻠﻴﻜﻢ
ﻣﺎ ﻋﺮﻓﺘﻢ ﻣﻦ ﺳﻨﺘﻲ ﻭﺳﻨﺔ ﺍﻟﺨﻠﻔﺎﺀ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﻬﺪﻳﻴﻦ ﻋﻀﻮﺍ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﻨﻮﺍﺟﺬ ﻭﻋﻠﻴﻜﻢ
ﺑﺎﻟﻄﺎﻋﺔ ﻭﺇﻥ ﻋﺒﺪﺍً ﺣﺒﺸﻴﺎً ﻓﺈﻧﻤﺎ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﻛﺎﻟﺠﻤﻞ ﺍﻷﻧﻒ ﺣﻴﺜﻤﺎ ﻗﻴﺪ ﺍﻧﻘﺎﺩ 1)” ( . ﻭﻣﺤﻞ
ﺍﻟﺸﺎﻫﺪ ﻗﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : “ ﻭﻣﻦ ﻳﻌﺶ ﻣﻨﻜﻢ ﻓﺴﻴﺮﻯ ﺍﺧﺘﻼﻓﺎً ﻛﺜﻴﺮﺍ ”، ﻭﻫﺬﺍ
ﻣﻌﻨﺎﻩ ﺣﺪﻭﺙ ﺗﻐﻴﺮ ﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺗﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ .ﻭﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺻﺤﺔ ﻣﺎ ﺫﻛﺮﺗﻪ ﻟﻚ
ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﻋﻦ ﺳَﺎﻟِﻢ ﻗَﺎﻝَ : ﺳَﻤِﻌْﺖُ ﺃُﻡَّ ﺍﻟﺪَّﺭْﺩَﺍﺀِ ﺗَﻘُﻮﻝُ : ﺩَﺧَﻞَ ﻋَﻠَﻲَّ ﺃَﺑُﻮ ﺍﻟﺪَّﺭْﺩَﺍﺀِ ﻭَﻫُﻮَ ﻣُﻐْﻀَﺐٌ
ﻓَﻘُﻠْﺖُ : ﻣَﺎ ﺃَﻏْﻀَﺒَﻚَ؟ ﻓَﻘَﺎﻝَ : ﻭَﺍﻟﻠَّﻪِ ﻣَﺎ ﺃَﻋْﺮِﻑُ ﻣِﻦْ ﺃُﻣَّﺔِ ﻣُﺤَﻤَّﺪٍ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺷَﻴْﺌًﺎ
ﺇِﻟَّﺎ ﺃَﻧَّﻬُﻢْ ﻳُﺼَﻠُّﻮﻥَ ﺟَﻤِﻴﻌًﺎ 2)” ( .
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ ) ﺕ 852ﻫـ ( : “ ﻗﻮﻟﻪ : ) ﻳﺼﻠﻮﻥ ﺟﻤﻴﻌﺎ ( ﺃﻱ : ﻣﺠﺘﻤﻌﻴﻦ،
ﻭﺣﺬﻑ ﺍﻟﻤﻔﻌﻮﻝ ﻭﺗﻘﺪﻳﺮﻩ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺃﻭ ﺍﻟﺼﻠﻮﺍﺕ، ﻭﻣﺮﺍﺩ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﺪﺭﺩﺍﺀ ﺃﻥ ﺃﻋﻤﺎﻝ
ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﻳﻦ ﺣﺼﻞ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻌﻬﺎ ﺍﻟﻨﻘﺺ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺇﻻ ﺍﻟﺘﺠﻤﻴﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ، ﻭﻫﻮ ﺃﻣﺮ
ﻧﺴﺒﻲ ﻷﻥ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﺍﻟﻨﺒﻮﺓ ﻛﺎﻥ ﺃﺗﻢ ﻣﻤﺎ ﺻﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﻌﺪﻫﺎ، ﺛﻢ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺯﻣﻦ
ﺍﻟﺸﻴﺨﻴﻦ ﺃﺗﻢ ﻣﻤﺎ ﺻﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﻌﺪﻫﻤﺎ ﻭﻛﺄﻥ ﺫﻟﻚ ﺻﺪﺭ ﻣﻦ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﺪﺭﺩﺍﺀ ﻓﻲ ﺃﻭﺍﺧﺮ ﻋﻤﺮﻩ
ﻭﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺃﻭﺍﺧﺮ ﺧﻼﻓﺔ ﻋﺜﻤﺎﻥ، ﻓﻴﺎ ﻟﻴﺖ ﺷﻌﺮﻱ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﺼﺮ ﺍﻟﻔﺎﺿﻞ
ﺑﺎﻟﺼﻔﺔ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ ﻋﻨﺪ ﺃﺑﻲ ﺍﻟﺪﺭﺩﺍﺀ ﻓﻜﻴﻒ ﺑﻤﻦ ﺟﺎﺀ ﺑﻌﺪﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺒﻘﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ؟ 3)” ( ، ﻓﺎﻟﺘﻐﻴﺮ ﺣﺎﺻﻞ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﺔ، ﻭﻟﺬﻟﻚ ﺃﺧﺒﺮ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻴﻤﺎ ﺟﺎﺀ
ﺍﻟﺨﺒﺮ ﻋﻦ ﺗﺠﺪﻳﺪ ﺍﻟﺪﻳﻦ . ﻋَﻦْ ﺃَﺑِﻲ ﻫُﺮَﻳْﺮَﺓَ ﻓِﻴﻤَﺎ ﺃَﻋْﻠَﻢُ ﻋَﻦْ ﺭَﺳُﻮﻝِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻗَﺎﻝَ : “ ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻳَﺒْﻌَﺚُ ﻟِﻬَﺬِﻩِ ﺍﻟْﺄُﻣَّﺔِ ﻋَﻠَﻰ ﺭَﺃْﺱِ ﻛُﻞِّ ﻣِﺎﺋَﺔِ ﺳَﻨَﺔٍ ﻣَﻦْ ﻳُﺠَﺪِّﺩُ ﻟَﻬَﺎ
ﺩِﻳﻨَﻬَﺎ 4)” (، ﻭﺍﻟْﻤُﺮَﺍﺩ ﻣِﻦْ ﺍﻟﺘَّﺠْﺪِﻳﺪ : ﺇِﺣْﻴَﺎﺀ ﻣَﺎ ﺍِﻧْﺪَﺭَﺱَ ﻣِﻦْ ﺍﻟْﻌَﻤَﻞ ﺑِﺎﻟْﻜِﺘَﺎﺏِ ﻭَﺍﻟﺴُّﻨَّﺔ ﻭَﺍﻟْﺄَﻣْﺮ
ﺑِﻤُﻘْﺘَﻀَﺎﻫُﻤَﺎ ﻭَﺇِﻣَﺎﺗَﺔ ﻣَﺎ ﻇَﻬَﺮَ ﻣِﻦْ ﺍﻟْﺒِﺪَﻉ ﻭَﺍﻟْﻤُﺤْﺪَﺛَﺎﺕ ) 5 (، ﻓﺎﻟﺘﻐﻴﺮ ﻭﺍﻻﺧﺘﻼﻑ ﻋﻤﺎ ﻛﺎﻥ
ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻷﻭﻝ ﺣﺎﺻﻞ، ﻭﻋﻼﺟﻪ ﺑﺎﻟﺮﺟﻮﻉ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻫﻮ ﺍﻹﺻﻼﺡ . ﺿﻮﺍﺑﻂ ﺍﻹﺻﻼﺡ
ﻋﻨﺪ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ : ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﻋﻨﺪ ﺃﺗﺒﺎﻉ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ : ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ
ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻣﻀﺒﻮﻁ ﺑﺨﻤﺴﺔ ﺿﻮﺍﺑﻂ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ :
ﺍﻟﻀﺎﺑﻂ ﺍﻷﻭﻝ :
ﺃﻥ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺍﻷﻭﻝ ﻭﺍﻷﺳﺎﺱ ﻫﻮ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺗﻮﺣﻴﺪﻩ، ﻭﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺩﻋﻮﺓ
ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ؛ ﺇﺫ ﻛﻞ ﻧﺒﻲ ﺃﺭﺳﻠﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﻗﻮﻣﻪ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ، ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﴿ﻭَﻟَﻘَﺪْ ﺑَﻌَﺜْﻨَﺎ
ﻓِﻲ ﻛُﻞِّ ﺃُﻣَّﺔٍ ﺭَﺳُﻮﻻً ﺃَﻥِ ﺍﻋْﺒُﺪُﻭﺍ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻭَﺍﺟْﺘَﻨِﺒُﻮﺍ ﺍﻟﻄَّﺎﻏُﻮﺕَ ﻓَﻤِﻨْﻬُﻢْ ﻣَﻦْ ﻫَﺪَﻯ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻭَﻣِﻨْﻬُﻢْ ﻣَﻦْ
ﺣَﻘَّﺖْ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﺍﻟﻀَّﻼﻟَﺔُ ﻓَﺴِﻴﺮُﻭﺍ ﻓِﻲ ﺍﻟْﺄَﺭْﺽِ ﻓَﺎﻧْﻈُﺮُﻭﺍ ﻛَﻴْﻒَ ﻛَﺎﻥَ ﻋَﺎﻗِﺒَﺔُ ﺍﻟْﻤُﻜَﺬِّﺑِﻴﻦَ
]﴾ﺍﻟﻨﺤﻞ .[36: ﻓﻬﺬﺍ ﻧﻮﺡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻳﻘﻮﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﴿ﻟَﻘَﺪْ ﺃَﺭْﺳَﻠْﻨَﺎ ﻧُﻮﺣﺎً ﺇِﻟَﻰ ﻗَﻮْﻣِﻪِ
ﻓَﻘَﺎﻝَ ﻳَﺎ ﻗَﻮْﻡِ ﺍﻋْﺒُﺪُﻭﺍ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻣَﺎ ﻟَﻜُﻢْ ﻣِﻦْ ﺇِﻟَﻪٍ ﻏَﻴْﺮُﻩُ ﺇِﻧِّﻲ ﺃَﺧَﺎﻑُ ﻋَﻠَﻴْﻜُﻢْ ﻋَﺬَﺍﺏَ ﻳَﻮْﻡٍ ﻋَﻈِﻴﻢٍ
]﴾ﺍﻷﻋﺮﺍﻑ .[59: ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻳﻘﻮﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﴿ﻭَﺇِﻟَﻰ ﻋَﺎﺩٍ ﺃَﺧَﺎﻫُﻢْ
ﻫُﻮﺩﺍً ﻗَﺎﻝَ ﻳَﺎ ﻗَﻮْﻡِ ﺍﻋْﺒُﺪُﻭﺍ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻣَﺎ ﻟَﻜُﻢْ ﻣِﻦْ ﺇِﻟَﻪٍ ﻏَﻴْﺮُﻩُ ﺃَﻓَﻼ ﺗَﺘَّﻘُﻮﻥَ]﴾ﺍﻷﻋﺮﺍﻑ .[65: ﻭﻫﺬﺍ
ﺻﺎﻟﺢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ، ﻳﻘﻮﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﴿ﻭَﺇِﻟَﻰ ﺛَﻤُﻮﺩَ ﺃَﺧَﺎﻫُﻢْ ﺻَﺎﻟِﺤﺎً ﻗَﺎﻝَ ﻳَﺎ ﻗَﻮْﻡِ
ﺍﻋْﺒُﺪُﻭﺍ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻣَﺎ ﻟَﻜُﻢْ ﻣِﻦْ ﺇِﻟَﻪٍ ﻏَﻴْﺮُﻩُ ﻗَﺪْ ﺟَﺎﺀَﺗْﻜُﻢْ ﺑَﻴِّﻨَﺔٌ ﻣِﻦْ ﺭَﺑِّﻜُﻢْ ﻫَﺬِﻩِ ﻧَﺎﻗَﺔُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻟَﻜُﻢْ ﺁﻳَﺔً
ﻓَﺬَﺭُﻭﻫَﺎ ﺗَﺄْﻛُﻞْ ﻓِﻲ ﺃَﺭْﺽِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻭَﻻ ﺗَﻤَﺴُّﻮﻫَﺎ ﺑِﺴُﻮﺀٍ ﻓَﻴَﺄْﺧُﺬَﻛُﻢْ ﻋَﺬَﺍﺏٌ ﺃَﻟِﻴﻢٌ
]﴾ﺍﻷﻋﺮﺍﻑ .[73: ﻭﻫﺬﺍ ﺷﻌﻴﺐ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ، ﻳﻘﻮﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﴿ﻭَﺇِﻟَﻰ ﻣَﺪْﻳَﻦَ
ﺃَﺧَﺎﻫُﻢْ ﺷُﻌَﻴْﺒﺎً ﻗَﺎﻝَ ﻳَﺎ ﻗَﻮْﻡِ ﺍﻋْﺒُﺪُﻭﺍ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻣَﺎ ﻟَﻜُﻢْ ﻣِﻦْ ﺇِﻟَﻪٍ ﻏَﻴْﺮُﻩُ ﻗَﺪْ ﺟَﺎﺀَﺗْﻜُﻢْ ﺑَﻴِّﻨَﺔٌ ﻣِﻦْ ﺭَﺑِّﻜُﻢْ
ﻓَﺄَﻭْﻓُﻮﺍ ﺍﻟْﻜَﻴْﻞَ ﻭَﺍﻟْﻤِﻴﺰَﺍﻥَ ﻭَﻻ ﺗَﺒْﺨَﺴُﻮﺍ ﺍﻟﻨَّﺎﺱَ ﺃَﺷْﻴَﺎﺀَﻫُﻢْ ﻭَﻻ ﺗُﻔْﺴِﺪُﻭﺍ ﻓِﻲ ﺍﻟْﺄَﺭْﺽِ ﺑَﻌْﺪَ
ﺇِﺻْﻼﺣِﻬَﺎ ﺫَﻟِﻜُﻢْ ﺧَﻴْﺮٌ ﻟَﻜُﻢْ ﺇِﻥْ ﻛُﻨْﺘُﻢْ ﻣُﺆْﻣِﻨِﻴﻦَ ] ﺍﻷﻋﺮﺍﻑ .[85: ﻭﻫﺬﺍ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ
ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ، ﻳﻘﻮﻝ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ : ﴿ﻭَﺇِﺑْﺮَﺍﻫِﻴﻢَ ﺇِﺫْ ﻗَﺎﻝَ ﻟِﻘَﻮْﻣِﻪِ ﺍﻋْﺒُﺪُﻭﺍ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻭَﺍﺗَّﻘُﻮﻩُ ﺫَﻟِﻜُﻢْ
ﺧَﻴْﺮٌ ﻟَﻜُﻢْ ﺇِﻥْ ﻛُﻨْﺘُﻢْ ﺗَﻌْﻠَﻤُﻮﻥَ]﴾ﺍﻟﻌﻨﻜﺒﻮﺕ [16:، ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻓﻌﻠﻪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻤﺎ ﺑﻌﺚ ﻣﻌﺎﺫﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻴﻤﻦ . ﻋﻦ ﺍﺑْﻦَ ﻋَﺒَّﺎﺱ ﻳَﻘُﻮﻝُ : “ ﻟَﻤَّﺎ ﺑَﻌَﺚَ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲُّ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣُﻌَﺎﺫَ ﺑْﻦَ ﺟَﺒَﻞٍ ﺇِﻟَﻰ ﻧَﺤْﻮِ ﺃَﻫْﻞِ ﺍﻟْﻴَﻤَﻦِ ﻗَﺎﻝَ ﻟَﻪُ : ﺇِﻧَّﻚَ ﺗَﻘْﺪَﻡُ ﻋَﻠَﻰ ﻗَﻮْﻡٍ ﻣِﻦْ ﺃَﻫْﻞِ
ﺍﻟْﻜِﺘَﺎﺏِ ﻓَﻠْﻴَﻜُﻦْ ﺃَﻭَّﻝَ ﻣَﺎ ﺗَﺪْﻋُﻮﻫُﻢْ ﺇِﻟَﻰ ﺃَﻥْ ﻳُﻮَﺣِّﺪُﻭﺍ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﺗَﻌَﺎﻟَﻰ ﻓَﺈِﺫَﺍ ﻋَﺮَﻓُﻮﺍ ﺫَﻟِﻚَ ﻓَﺄَﺧْﺒِﺮْﻫُﻢْ
ﺃَﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻗَﺪْ ﻓَﺮَﺽَ ﻋَﻠَﻴْﻬِﻢْ ﺧَﻤْﺲَ ﺻَﻠَﻮَﺍﺕٍ ﻓِﻲ ﻳَﻮْﻣِﻬِﻢْ ﻭَﻟَﻴْﻠَﺘِﻬِﻢْ ﻓَﺈِﺫَﺍ ﺻَﻠَّﻮْﺍ ﻓَﺄَﺧْﺒِﺮْﻫُﻢْ ﺃَﻥَّ
ﺍﻟﻠَّﻪَ ﺍﻓْﺘَﺮَﺽَ ﻋَﻠَﻴْﻬِﻢْ ﺯَﻛَﺎﺓً ﻓِﻲ ﺃَﻣْﻮَﺍﻟِﻬِﻢْ ﺗُﺆْﺧَﺬُ ﻣِﻦْ ﻏَﻨِﻴِّﻬِﻢْ ﻓَﺘُﺮَﺩُّ ﻋَﻠَﻰ ﻓَﻘِﻴﺮِﻫِﻢْ ﻓَﺈِﺫَﺍ ﺃَﻗَﺮُّﻭﺍ
ﺑِﺬَﻟِﻚَ ﻓَﺨُﺬْ ﻣِﻨْﻬُﻢْ ﻭَﺗَﻮَﻕَّ ﻛَﺮَﺍﺋِﻢَ ﺃَﻣْﻮَﺍﻝِ ﺍﻟﻨَّﺎﺱِ 6)” ( ، ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﻣﺎ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺍﻟﺠﻦ
ﻭﺍﻹﻧﺲ ﻟﻪ، ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﴿ﻭَﻣَﺎ ﺧَﻠَﻘْﺖُ ﺍﻟْﺠِﻦَّ ﻭَﺍﻟْﺄِﻧْﺲَ ﺇِﻟَّﺎ ﻟِﻴَﻌْﺒُﺪُﻭﻥِ]﴾ﺍﻟﺬﺍﺭﻳﺎﺕ .[56:
ﻓﺎﻟﺬﻳﻦ ﻳﺪﻋﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﻭﻳﺠﻌﻠﻮﻥ ﺩﻋﻮﺗﻬﻢ ﺍﻹﺻﻼﺣﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺃﻭ
ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ، ﺃﻭ ﺗﻮﺯﻳﻊ ﺍﻟﺜﺮﻭﺓ، ﺃﻭ ﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ ﻓﻬﺆﻻﺀ ﻋﻤﻠﻮﺍ ﻋﻤﻼً ﻟﻴﺲ ﻋﻠﻴﻪ
ﺃﻣﺮ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻬﻮ ﺭﺩ ﻋﻠﻴﻬﻢ، ﻓﻤﻦ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﻭﻟﻢ ﻳﺠﻌﻞ ﻫﺬﺍ
ﻫﻮ ﻣﻮﺿﻮﻋﻪ ﻭﻣﻘﺼﺪﻩ، ﻓﻘﺪ ﺧﺎﻟﻒ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ، ﻭﺗﺮﻙ ﻣﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ
ﻋﻨﺪ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ، ﻭﺍﻧﻈﺮ ﻓﻲ ﻣﻦ ﻳﺰﻋﻢ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﻭﻳﺘﺴﻤﻰ ﺑﺎﺳﻤﻪ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ،
ﺗﺠﺪﻩ ﻣﺨﺎﻟﻔﺎً ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻀﺎﺑﻂ ﺍﺷﺪ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ، ﻓﺘﻮﺯﻳﻊ ﺍﻟﺜﺮﻭﺓ ﻫﺠﻴﺮﺍﻩ ﻟﻴﻞ ﻧﻬﺎﺭ، ﻭ ﻣﻨﺎﺯﻋﺔ
ﺍﻷﻣﺮ ﺃﻫﻠﻪ، ﺩﻳﺪﻧﻪ؛ﻓﻼ ﺷﺄﻥ ﻟﻪ ﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻀﺎﺑﻂ ﺃﺻﻼً، ﺇﻻ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺫﺭ ﺍﻟﺮﻣﺎﺩ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﻛﻤﺎ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ !
ﺍﻟﻀﺎﺑﻂ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ :
ﺍﻹﺻﻼﺡ ﻳﺒﺪﺃ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﺩ، ﻻ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، ﻭ ﻻ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ، ﻭ ﻻ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻩ، ﺇﻧﻤﺎ ﻛﻞ
ﺇﻧﺴﺎﻥ ﻳﺒﺪﺃ ﺑﻨﻔﺴﻪ، ﻓﻴﺼﻠﺤﻬﺎ ﻭﺃﺩﻧﺎﻩ ﻓﺄﺩﻧﺎﻩ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻳﻘﻮﻝ : ﴿ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻻ ﻳُﻐَﻴِّﺮُ ﻣَﺎ
ﺑِﻘَﻮْﻡٍ ﺣَﺘَّﻰ ﻳُﻐَﻴِّﺮُﻭﺍ ﻣَﺎ ﺑِﺄَﻧْﻔُﺴِﻬِﻢْ ﻭَﺇِﺫَﺍ ﺃَﺭَﺍﺩَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺑِﻘَﻮْﻡٍ ﺳُﻮﺀﺍً ﻓَﻼ ﻣَﺮَﺩَّ ﻟَﻪُ ﻭَﻣَﺎ ﻟَﻬُﻢْ ﻣِﻦْ ﺩُﻭﻧِﻪِ
ﻣِﻦْ ﻭَﺍﻝٍ ] ﺍﻟﺮﻋﺪ : ﻣﻦ ﺍﻵﻳﺔ [11 ، ﻓﺎﻟﺒﺪﺀ ﺑﺎﻟﻨﻔﺲ، ﺛﻢ ﺍﻷﻗﺮﺏ ﻓﺎﻷﻗﺮﺏ، ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﴿
ﻭَﺃَﻧْﺬِﺭْ ﻋَﺸِﻴﺮَﺗَﻚَ ﺍﻟْﺄَﻗْﺮَﺑِﻴﻦَ]﴾ﺍﻟﺸﻌﺮﺍﺀ .[214:ﻋَﻦْ ﺃَﺑِﻲ ﻫُﺮَﻳْﺮَﺓَ ﻗَﺎﻝَ : ﻗَﺎﻝَ ﺭَﺳُﻮﻝُ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺻَﻠَّﻰ
ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ : “ ﺗَﺼَﺪَّﻗُﻮﺍ! ﻓَﻘَﺎﻝَ ﺭَﺟُﻞٌ : ﻳَﺎ ﺭَﺳُﻮﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻋِﻨْﺪِﻱ ﺩِﻳﻨَﺎﺭٌ؟ ﻗَﺎﻝَ : ﺗَﺼَﺪَّﻕْ ﺑِﻪِ
ﻋَﻠَﻰ ﻧَﻔْﺴِﻚَ . ﻗَﺎﻝَ : ﻋِﻨْﺪِﻱ ﺁﺧَﺮُ؟ ﻗَﺎﻝَ : ﺗَﺼَﺪَّﻕْ ﺑِﻪِ ﻋَﻠَﻰ ﺯَﻭْﺟَﺘِﻚَ . ﻗَﺎﻝَ : ﻋِﻨْﺪِﻱ ﺁﺧَﺮُ . ﻗَﺎﻝَ :
ﺗَﺼَﺪَّﻕْ ﺑِﻪِ ﻋَﻠَﻰ ﻭَﻟَﺪِﻙَ ﻗَﺎﻝَ : ﻋِﻨْﺪِﻱ ﺁﺧَﺮُ؟ ﻗَﺎﻝَ : ﺗَﺼَﺪَّﻕْ ﺑِﻪِ ﻋَﻠَﻰ ﺧَﺎﺩِﻣِﻚَ ﻗَﺎﻝَ : ﻋِﻨْﺪِﻱ
ﺁﺧَﺮُ ﻗَﺎﻝَ : ﺃَﻧْﺖَ ﺃَﺑْﺼَﺮُ 6)” ( . ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﻓﻲ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺼﺪﻗﺔ ﻓﻤﺎ ﺑﺎﻟﻚ ﻓﻲ ﺃﻣﺮ
ﺍﻹﺻﻼﺡ؟! ﻓﻄﺮﻳﻖ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﻳﺒﺪﺃ ﺑﺎﻟﻔﺮﺩ . ﻭﺻﻼﺡ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﺻﻼﺡ ﺍﻷﺳﺮﺓ، ﻭﺻﻼﺡ
ﺍﻷﺳﺮﺓ ﺻﻼﺡ ﺍﻟﺤﻲ، ﻭﺻﻼﺡ ﺍﻟﺤﻲ ﺻﻼﺡ ﺍﻟﺒﻠﺪ، ﻭﺻﻼﺡ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺻﻼﺡ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، ﻭﺻﻼﺡ
ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺻﻼﺡ ﺍﻷﻣﺔ، ﻭﺻﻼﺡ ﺍﻷﻣﺔ ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻷﺭﺽ ﺟﻤﻴﻌﺎً، ﻓﺎﻟﺒﺪﺀ ﺑﺎﻟﻨﻔﺲ ﻫﻮ ﺍﻷﺳﺎﺱ،
ﻓﺎﺑﺪﺃ ﺑﻨﻔﺴﻚ ﻓﺎﻧﻬﻬﺎ ﻋﻦ ﻏﻴﻬﺎ ﻓﺈﻥ ﺍﻧﺘﻬﺖ ﻓﺄﻧﺖ ﺣﻜﻴﻢ .
ﺍﻟﻀﺎﺑﻂ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ :
ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ، ﻭﻗﺪ ﺑﻮﺏ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺤﻪ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻌﻠﻢ : “ﺑَﺎﺏ
ﺍﻟْﻌِﻠْﻢُ ﻗَﺒْﻞَ ﺍﻟْﻘَﻮْﻝِ ﻭَﺍﻟْﻌَﻤَﻞِ ﻟِﻘَﻮْﻝِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺗَﻌَﺎﻟَﻰ : ﴿ﻓَﺎﻋْﻠَﻢْ ﺃَﻧَّﻪُ ﻟَﺎ ﺇِﻟَﻪَ ﺇِﻟَّﺎ ﺍﻟﻠَّﻪُ]﴾ﻣﺤﻤﺪ [19:؛
ﻓَﺒَﺪَﺃَ ﺑِﺎﻟْﻌِﻠْﻢِ، ﻭَﺃَﻥَّ ﺍﻟْﻌُﻠَﻤَﺎﺀَ ﻫُﻢْ ﻭَﺭَﺛَﺔُ ﺍﻟْﺄَﻧْﺒِﻴَﺎﺀِ ﻭَﺭَّﺛُﻮﺍ ﺍﻟْﻌِﻠْﻢَ ﻣَﻦْ ﺃَﺧَﺬَﻩُ ﺃَﺧَﺬَ ﺑِﺤَﻆٍّ ﻭَﺍﻓِﺮٍ، ﻭَﻣَﻦْ
ﺳَﻠَﻚَ ﻃَﺮِﻳﻘًﺎ ﻳَﻄْﻠُﺐُ ﺑِﻪِ ﻋِﻠْﻤًﺎ ﺳَﻬَّﻞَ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﻟَﻪُ ﻃَﺮِﻳﻘًﺎ ﺇِﻟَﻰ ﺍﻟْﺠَﻨَّﺔِ . ﻭَﻗَﺎﻝَ ﺟَﻞَّ ﺫِﻛْﺮُﻩُ : ﴿ﺇِﻧَّﻤَﺎ
ﻳَﺨْﺸَﻰ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻣِﻦْ ﻋِﺒَﺎﺩِﻩِ ﺍﻟْﻌُﻠَﻤَﺎﺀُ]﴾ﻓﺎﻃﺮ [28: ، ﻭَﻗَﺎﻝَ : ﴿ﻭَﻣَﺎ ﻳَﻌْﻘِﻠُﻬَﺎ ﺇِﻟَّﺎ ﺍﻟْﻌَﺎﻟِﻤُﻮﻥَ
]﴾ﺍﻟﻌﻨﻜﺒﻮﺕ [43:، ﴿ﻭَﻗَﺎﻟُﻮﺍ ﻟَﻮْ ﻛُﻨَّﺎ ﻧَﺴْﻤَﻊُ ﺃَﻭْ ﻧَﻌْﻘِﻞُ ﻣَﺎ ﻛُﻨَّﺎ ﻓِﻲ ﺃَﺻْﺤَﺎﺏِ ﺍﻟﺴَّﻌِﻴﺮِ
]﴾ﺍﻟﻤﻠﻚ [10:، ﻭَﻗَﺎﻝَ : ﴿ﻫَﻞْ ﻳَﺴْﺘَﻮِﻱ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻳَﻌْﻠَﻤُﻮﻥَ ﻭَﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻟَﺎ ﻳَﻌْﻠَﻤُﻮﻥَ
]﴾ﺍﻟﺰﻣﺮ .[9: ﻭَﻗَﺎﻝَ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲُّ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : “ﻣَﻦْ ﻳُﺮِﺩْ ﺍﻟﻠَّﻪُ ﺑِﻪِ ﺧَﻴْﺮًﺍ ﻳُﻔَﻘِّﻬْﻪُ ﻓِﻲ
ﺍﻟﺪِّﻳﻦِ .” ﻭَ “ﺇِﻧَّﻤَﺎ ﺍﻟْﻌِﻠْﻢُ ﺑِﺎﻟﺘَّﻌَﻠُّﻢِ ”، ﻭَﻗَﺎﻝَ ﺃَﺑُﻮ ﺫَﺭٍّ : ﻟَﻮْ ﻭَﺿَﻌْﺘُﻢْ ﺍﻟﺼَّﻤْﺼَﺎﻣَﺔَ ﻋَﻠَﻰ ﻫَﺬِﻩِ ﻭَﺃَﺷَﺎﺭَ
ﺇِﻟَﻰ ﻗَﻔَﺎﻩُ ﺛُﻢَّ ﻇَﻨَﻨْﺖُ ﺃَﻧِّﻲ ﺃُﻧْﻔِﺬُ ﻛَﻠِﻤَﺔً ﺳَﻤِﻌْﺘُﻬَﺎ ﻣِﻦْ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲِّ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗَﺒْﻞَ ﺃَﻥْ
ﺗُﺠِﻴﺰُﻭﺍ ﻋَﻠَﻲَّ ﻟَﺄَﻧْﻔَﺬْﺗُﻬَﺎ .
ﻭَﻗَﺎﻝَ ﺍﺑْﻦُ ﻋَﺒَّﺎﺱٍ : ﴿ﻛُﻮﻧُﻮﺍ ﺭَﺑَّﺎﻧِﻴِّﻴﻦَ﴾ : ﺣُﻠَﻤَﺎﺀَ ﻓُﻘَﻬَﺎﺀَ . ﻭَﻳُﻘَﺎﻝُ ﺍﻟﺮَّﺑَّﺎﻧِﻲُّ : ﺍﻟَّﺬِﻱ ﻳُﺮَﺑِّﻲ
ﺍﻟﻨَّﺎﺱَ ﺑِﺼِﻐَﺎﺭِ ﺍﻟْﻌِﻠْﻢِ ﻗَﺒْﻞَ ﻛِﺒَﺎﺭِﻩِ .”ﺍﻫـ . ﻭﺍﻟﺪﻳﻦ ﻣﺒﻨﺎﻩ ﻋﻠﻰ ﺃﺻﻠﻴﻦ :
ﺃﻥ ﻻ ﻧﻌﺒﺪ ﺇﻻ ﺍﻟﻠﻪ .
ﻭﺃﻥ ﻻ ﻧﻌﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺇﻻ ﺑﻤﺎ ﺷﺮﻉ .
ﻭﻣﻌﻨﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻀﺎﺑﻂ : ﺃﻥ ﻋﻠﻰ ﺩﺍﻋﻴﺔ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺃﻥ ﻳﺤﺮﺹ ﺗﻤﺎﻡ ﺍﻟﺤﺮﺹ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻘﻮﻟﻪ ﺃﻭ
ﻳﻔﻌﻠﻪ ﺃﻥ ﻟﻴﻜﻮﻥ ﻓﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﺛﺒﺖ، ﻓﻴﺒﻨﻲ ﻣﺎ ﻳﺼﺪﺭ ﻣﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﻳﻘﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ، ﻓﻼ
ﻳﺴﻠﻚ ﻣﺴﻠﻜﺎً ﻳﺰﻋﻢ ﺃﻧﻪ ﻃﺮﻳﻖ ﻟﻺﺻﻼﺡ ﺇﻻ ﻭﻫﻮ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻧﻪ ﻣﻤﺎ ﺷﺮﻋﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌـﺎﻟﻰ، ﻓﻼ
ﻳﺨﺎﻟﻒ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺴﻨﺔ، ﻓﻼ ﻳﻘﻒ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺎﺑﺮ ﻳﺘﻜﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻭﻻﺓ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺯﺍﻋﻤﺎً ﺃﻥ ﻫﺬﺍ
ﺇﺻﻼﺡ؛ ﻷﻥ ﻫﺬﺍ ﺧﻼﻑ ﻣﺎ ﺃﻣﺮﻧﺎ ﺑﻪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ؛ ﻋﻦ ﻋﻴﺎﺽ ﺑﻦ
ﻏﻨﻢ ﻋﻦ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : “ﻣﻦ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﻨﺼﺢ ﻟﺬﻱ ﺳﻠﻄﺎﻥ، ﻓﻼ
ﻳﺒﺪﻩ ﻋﻼﻧﻴﺔ، ﻭﻟﻜﻦ ﻳﺄﺧﺬ ﺑﻴﺪﻩ، ﻓﺒﺨﻠﻮﺍ ﺑﻪ، ﻓﺈﻥ ﻗﺒﻞ ﻣﻨﻪ ﻓﺬﺍﻙ، ﻭﺇﻻ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺃﺩﻯ
ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻠﻴﻪ 7)” ( . ﻭ ﻻ ﻳﺴﺘﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﻳﺴﻌﻰ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻤﻈﺎﻫﺮﺍﺕ، ﻷﻧﻪ
ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺳﻨﺔ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝﷺ ﻭ ﻻ ﻣﻦ ﺳﻨﺔ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﻻ ﻳﻘﻮﻝ ﻭ ﻻ ﻳﻌﻤﻞ ﺇﻻ
ﺑﻌﻠﻢ، ﻓﺎﻟﻌﻠﻢ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ .
ﺍﻟﻀﺎﺑﻂ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ :
ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻠﻤﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻬﺞ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ، ﻭﻋَﻦْ ﻣُﻌَﺎﻭِﻳَﺔَ ﺑْﻦِ ﺃَﺑِﻲ ﺳُﻔْﻴَﺎﻥَ ﺃَﻧَّﻪُ ﻗَﺎﻡَ ﻓِﻴﻨَﺎ
ﻓَﻘَﺎﻝَ ﺃَﻟَﺎ ﺇِﻥَّ ﺭَﺳُﻮﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗَﺎﻡَ ﻓِﻴﻨَﺎ ﻓَﻘَﺎﻝَ : “ ﺃَﻟَﺎ ﺇِﻥَّ ﻣَﻦْ ﻗَﺒْﻠَﻜُﻢْ ﻣِﻦْ
ﺃَﻫْﻞِ ﺍﻟْﻜِﺘَﺎﺏِ ﺍﻓْﺘَﺮَﻗُﻮﺍ ﻋَﻠَﻰ ﺛِﻨْﺘَﻴْﻦِ ﻭَﺳَﺒْﻌِﻴﻦَ ﻣِﻠَّﺔً ﻭَﺇِﻥَّ ﻫَﺬِﻩِ ﺍﻟْﻤِﻠَّﺔَ ﺳَﺘَﻔْﺘَﺮِﻕُ ﻋَﻠَﻰ ﺛَﻠَﺎﺙٍ
ﻭَﺳَﺒْﻌِﻴﻦَ ﺛِﻨْﺘَﺎﻥِ ﻭَﺳَﺒْﻌُﻮﻥَ ﻓِﻲ ﺍﻟﻨَّﺎﺭِ ﻭَﻭَﺍﺣِﺪَﺓٌ ﻓِﻲ ﺍﻟْﺠَﻨَّﺔِ ﻭَﻫِﻲَ ﺍﻟْﺠَﻤَﺎﻋَﺔ 9)” ( .ﻓﻼ ﺳﻼﻣﺔ
ﻓﻲ ﻧﻬﺞ ﺇﻻ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ . ﻭﻫﺬﺍ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ : ﴿ﻭَﻣَﻦْ ﻳُﺸَﺎﻗِﻖِ ﺍﻟﺮَّﺳُﻮﻝَ ﻣِﻦْ
ﺑَﻌْﺪِ ﻣَﺎ ﺗَﺒَﻴَّﻦَ ﻟَﻪُ ﺍﻟْﻬُﺪَﻯ ﻭَﻳَﺘَّﺒِﻊْ ﻏَﻴْﺮَ ﺳَﺒِﻴﻞِ ﺍﻟْﻤُﺆْﻣِﻨِﻴﻦَ ﻧُﻮَﻟِّﻪِ ﻣَﺎ ﺗَﻮَﻟَّﻰ ﻭَﻧُﺼْﻠِﻪِ ﺟَﻬَﻨَّﻢَ ﻭَﺳَﺎﺀَﺕْ
ﻣَﺼِﻴﺮﺍً]﴾ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ [115:، ﻓﻤﻦ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﻠﻴﻠﺰﻡ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ، ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﺴﻠﻚ
ﻣﺴﺎﻟﻚ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻔﺮﻗﺔ ﻭﺍﻻﺧﺘﻼﻑ، ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﺭﺿﻮﺍﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻬﻢ .ﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺿﻮﺍﺑﻂ ﺍﻹﺻﻼﺡ، ﺍﻟﺘﻲ ﺇﺫﺍ
ﺧﺎﻟﻔﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﺩﻋﻰ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺇﻧﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﺴﺪﻳﻦ، ﴿ﻭَﺇِﺫَﺍ ﻗِﻴﻞَ ﻟَﻬُﻢْ ﻻ ﺗُﻔْﺴِﺪُﻭﺍ ﻓِﻲ
ﺍﻟْﺄَﺭْﺽِ ﻗَﺎﻟُﻮﺍ ﺇِﻧَّﻤَﺎ ﻧَﺤْﻦُ ﻣُﺼْﻠِﺤُﻮﻥَ . ﺃَﻻ ﺇِﻧَّﻬُﻢْ ﻫُﻢُ ﺍﻟْﻤُﻔْﺴِﺪُﻭﻥَ ﻭَﻟَﻜِﻦْ ﻻ ﻳَﺸْﻌُﺮُﻭﻥَ
]﴾ﺍﻟﺒﻘﺮﺓ .[12:
ﺍﻟﻀﺎﺑﻂ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ :
ﺃﻥ ﻳﺘﺤﻠﻰ ﻓﻲ ﺩﻋﻮﺗﻪ ﺑﺼﻔﺎﺕ، ﺑﻴﻨﺘﻬﺎ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﺁﻧﻴﺔ ﻭﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻟﻨﺒﻮﻳﺔ ﻭﺍﻵﺛﺎﺭ
ﺍﻟﺴﻠﻔﻴﺔ، ﻣﻦ ﺫﻟﻚ : ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ : ﴿ﻗُﻞْ ﻫَﺬِﻩِ ﺳَﺒِﻴﻠِﻲ ﺃَﺩْﻋُﻮ ﺇِﻟَﻰ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻋَﻠَﻰ
ﺑَﺼِﻴﺮَﺓٍ ﺃَﻧَﺎ ﻭَﻣَﻦِ ﺍﺗَّﺒَﻌَﻨِﻲ ﻭَﺳُﺒْﺤَﺎﻥَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻭَﻣَﺎ ﺃَﻧَﺎ ﻣِﻦَ ﺍﻟْﻤُﺸْﺮِﻛِﻴﻦَ]﴾ﻳﻮﺳﻒ [108:، ﻭﻗﻮﻟﻪ
ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ : ﴿ﺍﺩْﻉُ ﺇِﻟَﻰ ﺳَﺒِﻴﻞِ ﺭَﺑِّﻚَ ﺑِﺎﻟْﺤِﻜْﻤَﺔِ ﻭَﺍﻟْﻤَﻮْﻋِﻈَﺔِ ﺍﻟْﺤَﺴَﻨَﺔِ ﻭَﺟَﺎﺩِﻟْﻬُﻢْ ﺑِﺎﻟَّﺘِﻲ ﻫِﻲَ
ﺃَﺣْﺴَﻦُ ﺇِﻥَّ ﺭَﺑَّﻚَ ﻫُﻮَ ﺃَﻋْﻠَﻢُ ﺑِﻤَﻦْ ﺿَﻞَّ ﻋَﻦْ ﺳَﺒِﻴﻠِﻪِ ﻭَﻫُﻮَ ﺃَﻋْﻠَﻢُ ﺑِﺎﻟْﻤُﻬْﺘَﺪِﻳﻦَ]﴾ﺍﻟﻨﺤﻞ [125:،
ﻭﻗﺎﻝ ﺗﺒﺎﺭﻙ ﻭﺗﻌﺎﻟﻰ : ﴿ﻳَﺎ ﺑُﻨَﻲَّ ﺃَﻗِﻢِ ﺍﻟﺼَّﻼﺓَ ﻭَﺃْﻣُﺮْ ﺑِﺎﻟْﻤَﻌْﺮُﻭﻑِ ﻭَﺍﻧْﻪَ ﻋَﻦِ ﺍﻟْﻤُﻨْﻜَﺮِ ﻭَﺍﺻْﺒِﺮْ
ﻋَﻠَﻰ ﻣَﺎ ﺃَﺻَﺎﺑَﻚَ ﺇِﻥَّ ﺫَﻟِﻚَ ﻣِﻦْ ﻋَﺰْﻡِ ﺍﻟْﺄُﻣُﻮﺭِ]﴾ﻟﻘﻤﺎﻥ [17: ،ﻭﻋَﻦْ ﻋَﺎﺋِﺸَﺔَ ﺯَﻭْﺝِ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲِّ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃَﻥَّ ﺭَﺳُﻮﻝَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻗَﺎﻝَ : “ ﻳَﺎ ﻋَﺎﺋِﺸَﺔُ ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﺭَﻓِﻴﻖٌ
ﻳُﺤِﺐُّ ﺍﻟﺮِّﻓْﻖَ ﻭَﻳُﻌْﻄِﻲ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﺮِّﻓْﻖِ ﻣَﺎ ﻟَﺎ ﻳُﻌْﻄِﻲ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟْﻌُﻨْﻒِ ﻭَﻣَﺎ ﻟَﺎ ﻳُﻌْﻄِﻲ ﻋَﻠَﻰ ﻣَﺎ ﺳِﻮَﺍﻩُ ”
ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ .
ﻭﻋَﻦْ ﺳَﻌِﻴﺪِ ﺑْﻦِ ﺃَﺑِﻲ ﺑُﺮْﺩَﺓَ ﻋَﻦْ ﺃَﺑِﻴﻪِ ﻋَﻦْ ﺟَﺪِّﻩِ : “ ﺃَﻥَّ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲَّ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑَﻌَﺚَ
ﻣُﻌَﺎﺫًﺍ ﻭَﺃَﺑَﺎ ﻣُﻮﺳَﻰ ﺇِﻟَﻰ ﺍﻟْﻴَﻤَﻦِ ﻗَﺎﻝَ ﻳَﺴِّﺮَﺍ ﻭَﻟَﺎ ﺗُﻌَﺴِّﺮَﺍ ﻭَﺑَﺸِّﺮَﺍ ﻭَﻟَﺎ ﺗُﻨَﻔِّﺮَﺍ ﻭَﺗَﻄَﺎﻭَﻋَﺎ ﻭَﻟَﺎ ﺗَﺨْﺘَﻠِﻔَﺎ ”
ﻣﺘﻔﻖ ﻋﻠﻴﻪ .
ﻭﻳﺘﺤﺼﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺼﻮﺹ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﺪﺍﻋﻴﺔ ﻫﻲ :
ﺍﻟﺼﻔﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ : ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻔﻘﻪ ﻟﻤﺎ ﻳﺪﻋﻮ ﺇﻟﻴﻪ : ﻳﺄﻣﺮ ﺑﻪ ﻭﻳﻨﻬﻰ ﻋﻨﻪ !
ﺍﻟﺼﻔﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ : ﺍﻟﺮﻓﻖ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺩﻋﻮﺗﻪ، ﻭﺃﻣﺮﻩ ﻭﻧﻬﻴﻪ! ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻳﻘﻮﻝ ﻋﻦ ﺭﺳﻮﻟﻪ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﴿ﻓَﺒِﻤَﺎ ﺭَﺣْﻤَﺔٍ ﻣِﻦَ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻟِﻨْﺖَ ﻟَﻬُﻢْ ﻭَﻟَﻮْ ﻛُﻨْﺖَ ﻓَﻈّﺎً ﻏَﻠِﻴﻆَ ﺍﻟْﻘَﻠْﺐِ
ﻟَﺎﻧْﻔَﻀُّﻮﺍ ﻣِﻦْ ﺣَﻮْﻟِﻚَ ﻓَﺎﻋْﻒُ ﻋَﻨْﻬُﻢْ ﻭَﺍﺳْﺘَﻐْﻔِﺮْ ﻟَﻬُﻢْ ﻭَﺷَﺎﻭِﺭْﻫُﻢْ ﻓِﻲ ﺍﻟْﺄَﻣْﺮِ ﻓَﺈِﺫَﺍ ﻋَﺰَﻣْﺖَ ﻓَﺘَﻮَﻛَّﻞْ
ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻳُﺤِﺐُّ ﺍﻟْﻤُﺘَﻮَﻛِّﻠِﻴﻦَ]﴾ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ .[159:
ﺍﻟﺼﻔﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ : ﺍﻟﺤﻠﻢ ﻓﻲ ﺩﻋﻮﺗﻪ، ﻓﻼ ﻳﺘﻌﺠﻞ ﻭ ﻻ ﻳﻐﻀﺐ، ﻭﻳﻜﻈﻢ ﺍﻟﻐﻴﻆ!
ﺍﻟﺼﻔﺔ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ : ﺍﻟﺼﺒﺮ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺪﻋﺎﺓ ﻳﺘﻌﺮﺿﻮﻥ ﻟﻸﺫﻯ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ،
ﻓﻌﻠﻴﻬﻢ ﺑﺎﻟﺼﺒﺮ! ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : “ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﺴﻨﺔ ﻭﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﺪﻋﺔ ﻫﻮ ﺃﻣﺮ
ﺑﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭﻧﻬﻲ ﻋﻦ ﻣﻨﻜﺮ ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺃﻓﻀﻞ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺔ ﻓﻴﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺒﺘﻐﻲ ﺑﻪ ﻭﺟﻪ
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺇﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻄﺎﺑﻘﺎ ﻟﻸﻣﺮ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ : ﻣﻦ ﺃﻣﺮ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭﻧﻬﻰ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮ
ﻓﻴﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ :
ﻋﻠﻴﻤﺎ ﺑﻤﺎ ﻳﺄﻣﺮ ﺑﻪ . ﻋﻠﻴﻤﺎ ﺑﻤﺎ ﻳﻨﻬﻰ ﻋﻨﻪ .
ﺭﻓﻴﻘﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺄﻣﺮ ﺑﻪ . ﺭﻓﻴﻘﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻧﻬﻰ ﻋﻨﻪ .
ﺣﻠﻴﻤﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺄﻣﺮ ﺑﻪ . ﺣﻠﻴﻤﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻨﻬﻰ ﻋﻨﻪ .
ﻓﺎﻟﻌﻠﻢ ﻗﺒﻞ ﺍﻷﻣﺮ ﻭﺍﻟﺮﻓﻖ ﻣﻊ ﺍﻷﻣﺮ ﻭﺍﻟﺤﻠﻢ ﺑﻌﺪ ﺍﻷﻣﺮ؛ ﻓﺈﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻋﺎﻟﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻪ ﺃﻥ
ﻳﻘﻔﻮ ﻣﺎ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﺑﻪ ﻋﻠﻢ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻋﺎﻟﻤﺎ ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﺭﻓﻴﻘﺎ ﻛﺎﻥ ﻛﺎﻟﻄﺒﻴﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺭﻓﻖ
ﻓﻴﻪ ﻓﻴﻐﻠﻆ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﻳﺾ ﻓﻼ ﻳﻘﺒﻞ ﻣﻨﻪ، ﻭﻛﺎﻟﻤﺆﺩﺏ ﺍﻟﻐﻠﻴﻆ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻘﺒﻞ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻮﻟﺪ .
ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻟﻤﻮﺳﻰ ﻭﻫﺎﺭﻭﻥ : ﴿ﻓﻘﻮﻻ ﻟﻪ ﻗﻮﻻ ﻟﻴﻨﺎ ﻟﻌﻠﻪ ﻳﺘﺬﻛﺮ ﺃﻭ ﻳﺨﺸﻰ]﴾ﺳﻮﺭﺓ
ﻃﻪ : [44 ، ﺛﻢ ﺇﺫﺍ ﺃﻣﺮ ﻭﻧﻬﻰ ﻓﻼ ﺑﺪ ﺃﻥ ﻳﺆﺫﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﺩﺓ ﻓﻌﻠﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﺼﺒﺮ ﻭﻳﺤﻠﻢ ﻛﻤﺎ
ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ﴿ﻭﺃﻣﺮ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭﺃﻧﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﻭﺍﺻﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺃﺻﺎﺑﻚ ﺇﻥ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ
ﻋﺰﻡ ﺍﻷﻣﻮﺭ]﴾ﺳﻮﺭﺓ ﻟﻘﻤﺎﻥ : .[17 ﻭﻗﺪ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻧﺒﻴﻪ ﺑﺎﻟﺼﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺃﺫﻯ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﻓﻲ
ﻏﻴﺮ ﻣﻮﺿﻊ ﻭﻫﻮ ﺇﻣﺎﻡ ﺍﻵﻣﺮﻳﻦ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﺍﻟﻨﺎﻫﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ”ﺍﻫـ ) 10 (، ﻭﻗﺎﻝ ﺭﺣﻤﻪ
ﺍﻟﻠﻪ : “ﻭﺍﻟﺮﻓﻖ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻗﻴﻞ : ﻟﻴﻜﻦ ﺃﻣﺮﻙ
ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﻭﻧﻬﻴﻚ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﻏﻴﺮ ﻣﻨﻜﺮ ”ﺍﻫـ ) 11 ( .ﺗﻤﺖ ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ
ﺑﻨﻌﻤﺘﻪ ﺗﺘﻢ ﺍﻟﺼﺎﻟﺤﺎﺕ .
ﻛﺘﺒﻪ
ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺃ . ﺩ .ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ ﺑﺎﺯﻣﻮﻝ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ
ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺃﻡ ﺍﻟﻘﺮﻯ
ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻭﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﺪﻳﻦ
ﻗﺴﻢ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭ ﺍﻟﺴﻨﺔ .
–—————————————————
ﺍﻟﻬﻮﺍﻣﺶ
) 1 ( ﺣﺪﻳﺚ ﺣﺴﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﺎﺽ ﺑﻦ ﺳﺎﺭﻳﺔ :t ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ ﻓِﻲ ﺍﻟﻤﺴﻨﺪ ) /4 126،
127 ( ، ﻭﺍﻟﺪﺍﺭﻣﻲ ﻓِﻲ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ, ﺑﺎﺏ ﺍﺗﺒﺎﻉ ﺍﻟﺴﻨﺔ، ﻭﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻓِﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻌﻠﻢ, ﺑﺎﺏ ﻣﺎ
ﺟﺎﺀ ﻓِﻲ ﺍﻷﺧﺬ ﺑﺎﻟﺴﻨﺔ ﻭﺍﺟﺘﻨﺎﺏ ﺍﻟﺒﺪﻉ، ﺣﺪﻳﺚ ﺭﻗﻢ ) 2676 (، ﻭﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻓِﻲ ﻛﺘﺎﺏ
ﺍﻟﺴﻨﺔ، ﺑﺎﺏ ﻓِﻲ ﻟﺰﻭﻡ ﺍﻟﺴﻨﺔ، ﺣﺪﻳﺚ ﺭﻗﻢ ) 4607 ( ، ﻭﺍﺑﻦ ﻣﺎﺟﻪ ﻓِﻲ ﺍﻟﻤﻘﺪﻣﺔ، ﺑﺎﺏ
ﺍﺗﺒﺎﻉ ﺳﻨﺔ ﺍﻟﺨﻠﻔﺎﺀ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ، ﺣﺪﻳﺚ ﺭﻗﻢ ) 42، 45 ( . ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻋﻘﺒﻪ :
“ ﻫَﺬَﺍ ﺣَﺪِﻳﺚٌ ﺣَﺴَﻦٌ ﺻَﺤِﻴﺢٌ ﻭَﻗَﺪْ ﺭَﻭَﻯ ﺛَﻮْﺭُ ﺑْﻦُ ﻳَﺰِﻳﺪَ ﻋَﻦْ ﺧَﺎﻟِﺪِ ﺑْﻦِ ﻣَﻌْﺪَﺍﻥَ ﻋَﻦْ ﻋَﺒْﺪِ
ﺍﻟﺮَّﺣْﻤَﻦِ ﺑْﻦِ ﻋَﻤْﺮٍﻭ ﺍﻟﺴُّﻠَﻤِﻲِّ ﻋَﻦْ ﺍﻟْﻌِﺮْﺑَﺎﺽِ ﺑْﻦِ ﺳَﺎﺭِﻳَﺔَ ﻋَﻦْ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲِّ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻧَﺤْﻮَ ﻫَﺬَﺍ ﺣَﺪَّﺛَﻨَﺎ ﺑِﺬَﻟِﻚَ ﺍﻟْﺤَﺴَﻦُ ﺑْﻦُ ﻋَﻠِﻲٍّ ﺍﻟْﺨَﻠَّﺎﻝُ ﻭَﻏَﻴْﺮُ ﻭَﺍﺣِﺪٍ ﻗَﺎﻟُﻮﺍ ﺣَﺪَّﺛَﻨَﺎ ﺃَﺑُﻮ ﻋَﺎﺻِﻢٍ ﻋَﻦْ
ﺛَﻮْﺭِ ﺑْﻦِ ﻳَﺰِﻳﺪَ ﻋَﻦْ ﺧَﺎﻟِﺪِ ﺑْﻦِ ﻣَﻌْﺪَﺍﻥَ ﻋَﻦْ ﻋَﺒْﺪِ ﺍﻟﺮَّﺣْﻤَﻦِ ﺑْﻦِ ﻋَﻤْﺮٍﻭ ﺍﻟﺴُّﻠَﻤِﻲِّ ﻋَﻦْ ﺍﻟْﻌِﺮْﺑَﺎﺽِ
ﺑْﻦِ ﺳَﺎﺭِﻳَﺔَ ﻋَﻦْ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲِّ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻧَﺤْﻮَﻩُ ﻭَﺍﻟْﻌِﺮْﺑَﺎﺽُ ﺑْﻦُ ﺳَﺎﺭِﻳَﺔَ ﻳُﻜْﻨَﻰ ﺃَﺑَﺎ ﻧَﺠِﻴﺢٍ
ﻭَﻗَﺪْ ﺭُﻭِﻱَ ﻫَﺬَﺍ ﺍﻟْﺤَﺪِﻳﺚُ ﻋَﻦْ ﺣُﺠْﺮِ ﺑْﻦِ ﺣُﺠْﺮٍ ﻋَﻦْ ﻋِﺮْﺑَﺎﺽِ ﺑْﻦِ ﺳَﺎﺭِﻳَﺔَ ﻋَﻦْ ﺍﻟﻨَّﺒِﻲِّ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻧَﺤْﻮَﻩُ ” ﺍﻫـ، ﻭ ﺻﺤﺤﻪ ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ ﻓِﻲ ﺇﺭﻭﺍﺀ ﺍﻟﻐﻠﻴﻞ ) /8 107 (،
ﺣﺪﻳﺚ ﺭﻗﻢ )2455 ( .
) 2 ( ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﻟﺒﺨـﺎﺭﻱ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻷﺫﺍﻥ، ﺑﺎﺏ ﻓﻀﻞ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻓﻲ ﺟﻤﺎﻋﺔ، ﺗﺤﺖ
ﺭﻗﻢ ) 650 ( .
) 3 ( ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺭﻱ ) 2/138 ( ، ﻭﺍﻧﻈﺮ ﺇﻏﺎﺋﺔ ﺍﻟﻠﻬﻔﺎﻥ ) 1/205 207- ( .
) 4 ( ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺑﻮﺩﺍﻭﺩ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﻼﺣﻢ ﺑﺎﺏ ﻣﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﻗﺮﻥ ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ، ﺣﺪﻳﺚ ﺭﻗﻢ
) 4291 ( .
) 5 ( ﺍﻧﻈﺮ ﻣﺮﻗﺎﺓ ﺍﻟﻤﻔﺎﺗﻴﺢ ) 2/169 (، ﻋﻮﻥ ﺍﻟﻤﻌﺒﻮﺩ ) 11/260 ( .
) 6 (ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﺑﺎﺏ ﺩﻋﺎﺀ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ،
ﺣﺪﻳﺚ ﺭﻗﻢ ) 7372 (، ﻭﻣﺴﻠﻢ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﺷﺮﺍﺋﻊ
ﺍﻹﺳﻼﻡ، ﺣﺪﻳﺚ ﺭﻗﻢ ) 19 ( .
) 7 ( ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ، ﺑﺎﺏ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺫﻟﻚ، ﺣﺪﻳﺚ ﺭﻗﻢ ) 2535 (،
ﻭﺃﺑﻮﺩﺍﻭﺩ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺰﻛﺎﺓ، ﺑﺎﺏ ﻓﻲ ﺻﻠﺔ ﺍﻟﺮﺣﻢ، ﺣﺪﻳﺚ ﺭﻗﻢ ) 1691 ( .
) 8 ( ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ ) 3/403 (، ﻭﺍﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﺎﺻﻢ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺴﻨﺔ ) 2/737، ﺗﺤﺖ ﺭﻗﻢ
1130 ( . ﻗﺎﻝ ﻣﺤﻘﻘﻪ : “ ﺇﺳﻨﺎﺩﻩ ﺻﺤﻴﺢ ” ﺍﻫـ .
) 9 ( ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﻨﺪ ) 4/102 (، ﻭ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺴﻨﺔ، ﺑﺎﺏ ﺷﺮﺡ
ﺍﻟﺴﻨﺔ، ﺣﺪﻳﺚ ﺭﻗﻢ ) 4597 (، ﻭﺍﻵﺟﺮﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ) ﺍﻟﻄﺒﻌﺔ ﺍﻟﻤﺤﻘﻘﺔ ( ) 1/132،
ﺗﺤﺖ ﺭﻗﻢ 31 ( . ﻭﻫﻮ ﺣﺪﻳﺚ ﺻﺤﻴﺢ ﻟﻐﻴﺮﻩ . ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺍﺣﺘﻤﺎﻝ ﺗﻮﺍﺗﺮﻩ .
ﻭﺻﺤﺢ ﺇﺳﻨﺎﺩﻩ ﻣﺤﻘﻖ ﺟﺎﻣﻊ ﺍﻷﺻﻮﻝ ) 10/32 (، ﻭﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ
ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ ﺣﺪﻳﺚ ﺭﻗﻢ ) 204 (، ﻭﺫﻛﺮ ﺟﻤﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﺗﺸﻬﺪ ﻟﻪ . ﻭﺍﻧﻈﺮ ﻧﻈﻢ
ﺍﻟﻤﺘﻨﺎﺛﺮ ﺹ .34-32
) 10 ( ﻣﻨﻬﺎﺝ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻨﺒﻮﻳﺔ ) 5/254 ـ 255 ( .
) 11 ( ﺍﻻﺳﺘﻘﺎﻣﺔ ) 2/210 ـ 211 ( . ﻭﻗﺎﺭﻥ ﺑﻤﺠﻤﻮﻉ ﺍﻟﻔﺘﺎﻭﻯ ) 28/126 (
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ام عبد الرحمن
مديرة الموقع
مديرة الموقع
avatar

الدولة : الجزائر
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 794
نقاط : 3214
تستحق : 7
تاريخ التسجيل : 30/10/2013
الموقع : في ارض الله الواسعة

مُساهمةموضوع: رد: الشيخ بازمول: التغيير والاصلاح عند اهل السنة والجماعة   الثلاثاء نوفمبر 12 2013, 10:37

ﻋﻠﻴﻤﺎ ﺑﻤﺎ ﻳﺄﻣﺮ ﺑﻪ . ﻋﻠﻴﻤﺎ ﺑﻤﺎ ﻳﻨﻬﻰ ﻋﻨﻪ .
ﺭﻓﻴﻘﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺄﻣﺮ ﺑﻪ . ﺭﻓﻴﻘﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻧﻬﻰ ﻋﻨﻪ .
ﺣﻠﻴﻤﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺄﻣﺮ ﺑﻪ . ﺣﻠﻴﻤﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﻨﻬﻰ ﻋﻨﻪ .
اسال الله ان اتحلى بهم
بارك الله فيك على ماقدمت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://salafeyat.forumalgerie.net
ام آسية
مراقبة عامة
مراقبة عامة


الدولة : الجزائر
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 394
نقاط : 2495
تستحق : 11
تاريخ التسجيل : 09/11/2013

مُساهمةموضوع: رد: الشيخ بازمول: التغيير والاصلاح عند اهل السنة والجماعة   الثلاثاء نوفمبر 12 2013, 11:04

وفيك بارك اختنا.....
نرجو جميعا ان تكون من صفاتنا يارب..ااااااميييين

_________________
<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الشيخ بازمول: التغيير والاصلاح عند اهل السنة والجماعة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
السلفيات الجزائريات :: الفئة الأولى :: المنتدى الاسلامي :: منتدى الشريعة الاسلامية-
انتقل الى: