السلفيات الجزائريات
مرحبا بك زائرنا الكريم واسعد الله اوقاتك يكل خير نتمنى لك اقامة طيبة في منتدانا وادا اردت التسجيل ماعليك الا الضغط على التسجيل



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
» فقه الأسماء الحسنى للشيخ عبد الرزاق البدر
الأحد أكتوبر 16 2016, 21:41 من طرف ام عبد الرحمن

» تفسير قوله تعالى :(أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) لبن باز رحمه الله
الثلاثاء أبريل 05 2016, 18:27 من طرف ام عبد الرحمن

» محنة الامام احمد بن حنبل رحمه الله
السبت أبريل 02 2016, 21:32 من طرف ام عبد الرحمن

» محنة الامام احمد بن حنبل رحمه الله
السبت أبريل 02 2016, 21:32 من طرف ام عبد الرحمن

» المجادلة والمناظرة نوعان للشيخ العثيمين رحمه الله
السبت أبريل 02 2016, 18:08 من طرف ام عبد الرحمن

» تفسير قول ابن القيم رحمه الله : واللهِ لو أنَّ القُلُوبَ سَلِيمةٌ لتَقطَّعت أسفاً مِن الحِرمَانِ
السبت مارس 26 2016, 20:03 من طرف ام عبد الرحمن

» الاخلاص في طلب العلم
الخميس مارس 24 2016, 21:02 من طرف ام عبد الرحمن

» نصــــــــــــيحة غااـــــــــــية لمستخدمي الهواتف الدكية
الأربعاء مارس 09 2016, 23:33 من طرف نسائم سلفية

» مقتطفات من ديوان الشافعي
الأربعاء يناير 06 2016, 21:52 من طرف ام عبد الرحمن

نوفمبر 2017
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930  
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



المواضيع الأكثر شعبية
معا لننشر كل الاحاديث الموضوعة والضعيفة والباطلة..والقصص والآثار المزعومة والمنسوبة كذبا لرسول الله ودين الله المنتشرة على الشبكة العنكبوتية..ليحذرها الناس
ما هو النوم القهري
شرح الثلاثة اصول للعلامة السلفي أمان الجامي رحمه الله( اول ما يجب معرفته للمسلم والمسلمة)
تفربغ خطبة "لا تحزن" لفضيلة الشيخ محمد سعيد رسلان
فؤائد مستنبطة من قصة يوسف عليها السلام(رؤيا الملك)
صحيح الأدب المفرد للإمام البخاري
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السلفية حقيقتها وسماتها....محاضرة مفرغة للشيخ الفوزان حفظه الله
عشائي البارحة...:" دوارة الغنم بالطريقة المغربية....روووووعة:
الدعوة الى وحدة الأديان..( احذروا يا مسلمين هناك من يدعو اليها من بني جلدتنا)
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
ام عبد الرحمن
 
ام آسية
 
ام ياسر السلفية
 
ذكريات لا تنسى
 
ام عبد الوهاب
 
التائبة لله
 
ام هند 83
 
سلفى
 
hananour
 
sara meg
 
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

شاطر | 
 

 تحذير المسلمين من الاحتفال بأعياد الكافرين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ام آسية
مراقبة عامة
مراقبة عامة


الدولة : الجزائر
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 394
نقاط : 2308
تستحق : 11
تاريخ التسجيل : 09/11/2013

مُساهمةموضوع: تحذير المسلمين من الاحتفال بأعياد الكافرين   الثلاثاء نوفمبر 12 2013, 10:00

ﻗﺎﻝ ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻦ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﺄﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ :
” ﻣﻮﺍﻓﻘﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﺃﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ﻻ ﺗﺠﻮﺯ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﻴﻦ :
ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻷﻭﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ :
ﻫﻮ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﻷﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﻴﻤﺎ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺩﻳﻨﻨﺎ ﻭﻻ ﻋﺎﺩﺓ ﺳﻠﻔﻨﺎ
ﻓﻴﻜﻮﻥ ﻓﻴﻪ ﻣﻔﺴﺪﺓ ﻣﻮﺍﻓﻘﺘﻬﻢ ﻭﻓﻲ ﺗﺮﻛﻪ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﻣﺨﺎﻟﻔﺘﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﻟﻮ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻮﺍﻓﻘﺘﻬﻢ
ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺃﻣﺮﺍ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺎ ﻟﻴﺲ ﻣﺄﺧﻮﺫﺍ ﻋﻨﻬﻢ ﻟﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻉ ﻟﻨﺎ ﻣﺨﺎﻟﻔﺘﻬﻢ ﻟﻤﺎ ﻓﻲ ﻣﺨﺎﻟﻔﺘﻬﻢ
ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﻟﻨﺎ ﻛﻤﺎ ﺗﻘﺪﻣﺖ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻤﻦ ﻭﺍﻓﻘﻬﻢ ﻓﻘﺪ ﻓﻮﺕ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻪ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻗﺪ ﺃﺗﻰ ﺑﻤﻔﺴﺪﺓ ﻓﻜﻴﻒ ﺇﺫﺍ ﺟﻤﻌﻬﻤﺎ ، ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪﻉ
ﺍﻟﻤﺤﺪﺛﺔ ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻻ ﺭﻳﺐ ﻓﻲ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﻛﺮﺍﻫﺔ ﺍﻟﺘﺸﺒﻪ ﺑﻬﻢ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻓﺈﻥ
ﺃﻗﻞ ﺃﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺘﺸﺒﻪ ﺑﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻜﺮﻭﻫﺎ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺃﻗﻞ ﺃﺣﻮﺍﻝ ﺍﻟﺒﺪﻉ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ
ﻣﻜﺮﻭﻫﺔ ﻭﻳﺪﻝ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺍﻟﺘﺸﺒﻪ ﺑﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﻣﺜﻞ ﻗﻮﻟﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ )ﻣﻦ ﺗﺸﺒﻪ ﺑﻘﻮﻡ ﻓﻬﻮ ﻣﻨﻬﻢ ( ﻓﺈﻥ ﻣﻮﺟﺐ ﻫﺬﺍ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺍﻟﺘﺸﺒﻪ ﺑﻬﻢ ﻣﻄﻠﻘﺎ ﻭﻛﺬﻟﻚ
ﻗﻮﻟﻪ ) ﺧﺎﻟﻔﻮﺍ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ( ﻭﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ ﻣﺜﻞ ﻣﺎ ﺫﻛﺮﻧﺎﻩ ﻣﻦ ﺩﻻﻟﺔ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﻋﻠﻰ
ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﻐﻀﻮﺏ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻭﺍﻟﻀﺎﻟﻴﻦ ﻭﺃﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ﻣﻦ ﺳﺒﻴﻠﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ
ﺍﻟﺪﻻﺋﻞ ، ﻓﻤﻦ ﺍﻧﻌﻄﻒ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻻﺋﻞ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﻧﺼﺎ ﻭﺇﺟﻤﺎﻋﺎ ﻭﻗﻴﺎﺳﺎ ﺗﺒﻴﻦ ﻟﻪ
ﺩﺧﻮﻝ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻤﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻻﺋﻞ ﻭﺗﺒﻴﻦ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺟﻨﺲ
ﺃﻋﻤﺎﻟﻬﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺩﻳﻨﻬﻢ ﺃﻭ ﺷﻌﺎﺭ ﺩﻳﻨﻬﻢ ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ﻭﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﻣﺤﺮﻡ ﻛﻠﻪ ﺑﺨﻼﻑ ﻣﺎﻟﻢ ﻳﻜﻦ
ﻣﻦ ﺧﺼﺎﺋﺺ ﺩﻳﻨﻬﻢ ﻭﻻ ﺷﻌﺎﺭﺍ ﻟﻪ ﻣﺜﻞ ﻧﺰﻉ ﺍﻟﻨﻌﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻓﺈﻧﻪ ﺟﺎﺋﺰ ﻛﻤﺎ ﺃﻥ
ﻟﺒﺴﻬﻤﺎ ﺟﺎﺋﺰ ﻭﺗﺒﻴﻦ ﻟﻪ ﺃﻳﻀﺎ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﻣﺎ ﺑﻘﻴﻨﺎ ﻓﻴﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺩﺗﻨﺎ ﻟﻢ ﻧﺤﺪﺙ ﺷﻴﺌﺎ
ﻧﻜﻮﻥ ﺑﻪ ﻣﻮﺍﻓﻘﻴﻦ ﻟﻬﻢ ﻓﻴﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﺃﻥ ﻧﺤﺪﺙ ﺃﻋﻤﺎﻻ ﺃﺻﻠﻬﺎ ﻣﺄﺧﻮﺫ ﻋﻨﻬﻢ ﻭﻗﺼﺪﻧﺎ
ﻣﻮﺍﻓﻘﺘﻬﻢ ﺃﻭ ﻟﻢ ﻧﻘﺼﺪ .
ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺍﻟﺨﺎﺹ :
ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺃﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻓﺎﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﺍﻹﺟﻤﺎﻉ ﻭﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ : (…
ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ :
ﻗﺎﻝ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ) ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ( :
ﻓﻘﺪ ﺗﺄﻭﻝ ﻏﻴﺮ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ) ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﺸﻬﺪﻭﻥ ﺍﻟﺰﻭﺭ ﻭﺇﺫﺍ ﻣﺮﻭﺍ
ﺑﺎﻟﻠﻐﻮ ﻣﺮﻭﺍ ﻛﺮﺍﻣﺎ (
ﻓﺬﻫﺐ ﻣﺠﺎﻫﺪ ﻭ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﺑﻦ ﺃﻧﺲ ﻭﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﺃﺑﺎﻳﻌﻠﻰ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻣﻊ ﻟﻠﺨﻼﻝ
ﺍﻟﻰ ﺃﻥ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﺸﻬﺪﻭﻥ ﺍﻟﺰﻭﺭ ( : ﻫﻮ ﺃﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ،
ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﺔ :
ﻗﺎﻝ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ) ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ( :
ﻓﺮﻭﻯ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ ) ﻗﺪﻡ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﻟﻬﻢ ﻳﻮﻣﺎﻥ ﻳﻠﻌﺒﻮﻥ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﻓﻘﺎﻝ ) ﻣﺎ ﻫﺬﺍﻥ ﺍﻟﻴﻮﻣﺎﻥ ( ﻗﺎﻟﻮﺍ ) ﻛﻨﺎ ﻧﻠﻌﺐ ﻓﻴﻬﻤﺎ
ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ( ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ) ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺪ ﺃﺑﺪﻟﻜﻢ ﺑﻬﻤﺎ ﺧﻴﺮﺍ
ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻳﻮﻡ ﺍﻷﺿﺤﻰ ﻭﻳﻮﻡ ﺍﻟﻔﻄﺮ ( ﺭﻭﺍﻩ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻠﻔﻆ ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﻮﺳﻰ ﺑﻦ ﺇﺳﻤﻌﻴﻞ
ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﻤﺎﺩ ﻋﻦ ﺣﻤﻴﺪ ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﻭﺭﻭﺍﻩ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ﻭﻫﺬﺍ ﺇﺳﻨﺎﺩ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻁ ﻣﺴﻠﻢ
ﺍﻟﺪﻟﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻹﺟﻤﺎﻉ ﻭﺍﻵﺛﺎﺭ :
ﻗﺎﻝ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ) ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ( :
ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ : ﻻ ﺗﺪﺧﻠﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﻓﻲ ﻛﻨﺎﺋﺴﻬﻢ
ﻳﻮﻡ ﻋﻴﺪﻫﻢ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺴﺨﻄﺔ ﺗﻨﺰﻝ ﻋﻠﻴﻬﻢ،
ﻭﻗﺎﻝ ﺃﻳﻀﺎً : ﺍﺟﺘﻨﺒﻮﺍ ﺃﻋﺪﺍﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻋﻴﺪﻫﻢ .
ﻭﻋﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻗﺎﻝ : ﻣﻦ ﺑﻨﻰ ﺑﺒﻼﺩ ﺍﻷﻋﺎﺟﻢ ﻓﺼﻨﻊ ﻧﻴﺮﻭﺯﻫﻢ
ﻭﻣﻬﺮﺟﺎﻧﻬﻢ ﻭﺗﺸﺒﻪ ﺑﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﻳﻤﻮﺕ ﻭﻫﻮ ﻛﺬﻟﻚ ﺣﺸﺮ ﻣﻌﻬﻢ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ(…
ﺍﻹﻋﺘﺒﺎﺭ :
ﻗﺎﻝ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ) ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ( :
ﺃﺣﺪﻫﺎ : ﺃﻥ ﺍﻷﻋﻴﺎﺩ ﻣﻦ ﺟﻤﻠﺔ ﺍﻟﺸﺮﻉ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﺳﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ) ﻟﻜﻞ
ﺟﻌﻠﻨﺎ ﻣﻨﻜﻢ ﺷﺮﻋﺔ ﻭﻣﻨﻬﺎﺟﺎ ( ﻭﻗﺎﻝ ) ﻟﻜﻞ ﺃﻣﺔ ﺟﻌﻠﻨﺎ ﻣﻨﺴﻜﺎ ﻫﻢ ﻧﺎﺳﻜﻮﻩ ( ﻛﺎﻟﻘﺒﻠﺔ
ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺼﻴﺎﻡ ﻓﻼ ﻓﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﻭﺑﻴﻦ ﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﺳﺎﺋﺮ
ﺍﻟﻤﻨﺎﻫﺞ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﻓﺮﻭﻋﻪ
ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺷﻌﺐ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﺑﻞ ﺍﻷﻋﻴﺎﺩ ﻫﻲ ﻣﻦ ﺃﺧﺺ ﻣﺎ ﺗﺘﻤﻴﺰ ﺑﻪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﺮﺍﺋﻊ
ﻭﻣﻦ ﺃﻇﻬﺮ ﻣﺎ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻌﺎﺋﺮ ﻓﺎﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﻓﻲ ﺃﺧﺺ ﺷﺮﺍﺋﻊ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻭﺃﻇﻬﺮ
ﺷﻌﺎﺋﺮﻩ ﻭﻻ ﺭﻳﺐ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﻗﺪ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﻭﺷﺮﻭﻃﻪ ،
ﻭﺃﻣﺎ ﻣﺒﺪﺅﻫﺎ ﻓﺄﻗﻞ ﺃﺣﻮﺍﻟﻪ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻌﺼﻴﺔ ﻭﺇﻟﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺧﺘﺼﺎﺹ ﺃﺷﺎﺭ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﻘﻮﻟﻪ ) ﺇﻥ ﻟﻜﻞ ﻗﻮﻡ ﻋﻴﺪﺍ ﻭﺇﻥ ﻫﺬﺍ ﻋﻴﺪﻧﺎ ( ﻭﻫﺬﺍ ﺃﻗﺒﺢ ﻣﻦ ﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻬﻢ
ﻓﻲ ﻟﺒﺲ ﺍﻟﺰﻧﺎﺭ ﻭﻧﺤﻮﻩ ﻣﻦ ﻋﻼﻣﺎﺗﻬﻢ ﻓﺈﻥ ﺗﻠﻚ ﻋﻼﻣﺔ ﻭﺿﻌﻴﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺇﻧﻤﺎ
ﺍﻟﻐﺮﺽ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﺠﺮﺩ ﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻭﺍﻟﻜﺎﻓﺮ ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﻭﺗﻮﺍﺑﻌﻪ ﻓﺈﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻳﻦ
ﺍﻟﻤﻠﻌﻮﻥ ﻫﻮ ﻭﺍﻫﻠﻪ ﻓﺎﻟﻤﻮﺍﻓﻘﺔ ﻓﻴﻪ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﻓﻴﻤﺎ ﻳﺘﻤﻴﺰﻭﻥ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺳﺨﻂ ﺍﻟﻠﻪ
ﻭﻋﻘﺎﺑﻪ ﻭﺇﻥ ﺷﺌﺖ ﺃﻥ ﺗﻨﻈﻢ ﻫﺬﺍ ﻗﻴﺎﺳﺎ ﺗﻤﺜﻴﻠﻴﺎ ﻗﻠﺖ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﺷﺮﻳﻌﺔ ﻣﻦ ﺷﺮﺍﺋﻊ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﺃﻭ
ﺷﻌﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺷﻌﺎﺋﺮﻩ ﻓﺤﺮﻣﺖ ﻣﻮﺍﻓﻘﺘﻬﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﻛﺴﺎﺋﺮ ﺷﻌﺎﺋﺮ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻭﺷﺮﺍﺋﻌﻪ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ
ﻫﺬﺍ ﺃﺑﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﺱ ﺍﻟﺠﺰﺋﻲ ﺛﻢ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﺨﺘﺺ ﺑﻪ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﻭﻋﺎﺩﺓ ﻓﺈﻧﻤﺎ ﺳﺒﺒﻪ
ﻫﻮ ﻛﻮﻧﻪ ﻳﻮﻣﺎ ﻣﺨﺼﻮﺻﺎ ﻭﺇﻻ ﻓﻠﻮ ﻛﺎﻥ ﻛﺴﺎﺋﺮ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻟﻢ ﻳﺨﺘﺺ ﺑﺸﻲﺀ ﻭﺗﺨﺼﻴﺼﻪ ﻟﻴﺲ
ﻣﻦ ﺩﻳﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻓﻲ ﺷﻲﺀ ﺑﻞ ﻫﻮ ﻛﻔﺮ ﺑﻪ (
ﻣﻦ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺍﻗﺘﻀﺎﺀ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ :
) ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺣﻀﻮﺭ ﺃﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﺑﺎﺗﻔﺎﻕ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻫﻢ ﺃﻫﻠﻪ . ﻭﻗﺪ
ﺻﺮﺡ ﺑﻪ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﻣﻦ ﺃﺗﺒﺎﻉ ﺍﻟﻤﺬﺍﻫﺐ ﺍﻷﺭﺑﻌﺔ ﻓﻲ ﻛﺘﺒﻬﻢ . . . ﻭﺭﻭﻯ ﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﺑﺈﺳﻨﺎﺩ
ﺻﺤﻴﺢ ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ : ) ﻻ ﺗﺪﺧﻠﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﻓﻲ
ﻛﻨﺎﺋﺴﻬﻢ ﻳﻮﻡ ﻋﻴﺪﻫﻢ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺴﺨﻄﺔ ﺗﻨﺰﻝ ﻋﻠﻴﻬﻢ ( . ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮ ﺃﻳﻀﺎً : ) ﺍﺟﺘﻨﺒﻮﺍ ﺃﻋﺪﺍﺀ
ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﺃﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ( . ﻭﺭﻭﻯ ﺍﻟﺒﻴﻬﻘﻲ ﺑﺈﺳﻨﺎﺩ ﺟﻴﺪ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ : )ﻣﻦ
ﻣَﺮَّ ﺑﺒﻼﺩ ﺍﻷﻋﺎﺟﻢ ﻓﺼﻨﻊ ﻧﻴﺮﻭﺯﻫﻢ ﻭﻣﻬﺮﺟﺎﻧﻬﻢ ﻭﺗﺸﺒﻪ ﺑﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﻳﻤﻮﺕ ﻭﻫﻮ ﻛﺬﻟﻚ
ﺣﺸﺮ ﻣﻌﻬﻢ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ (
ﺍﻧﺘﻬﻰ ﻣﻦ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺬﻣﺔ 1 724-723/ .
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﻧﺠﻴﻢ ﺍﻟﺤﻨﻔﻲ :
) ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺣﻔﺺ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ : ﻟﻮ ﺃﻥ ﺭﺟﻼ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﺳﻨﺔ ﺛﻢ ﺟﺎﺀ
ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻨﻴﺮﻭﺯ ﻭﺃﻫﺪﻯ ﺇﻟﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﺑﻴﻀﺔ ﻳﺮﻳﺪ ﺗﻌﻈﻴﻢ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻘﺪ ﻛﻔﺮ
ﻭﺣﺒﻂ ﻋﻤﻠﻪ ﻭﻗﺎﻝ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺠﺎﻣﻊ ﺍﻷﺻﻐﺮ ﺇﺫﺍ ﺃﻫﺪﻯ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻨﻴﺮﻭﺯ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﻠﻢ ﺁﺧﺮ ﻭﻟﻢ
ﻳﺮﺩ ﺑﻪ ﺗﻌﻈﻴﻢ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﻟﻜﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺍﻋﺘﺎﺩﻩ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻻ ﻳﻜﻔﺮ ﻭﻟﻜﻦ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻻ
ﻳﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺧﺎﺻﺔ ﻭﻳﻔﻌﻠﻪ ﻗﺒﻠﻪ ﺃﻭ ﺑﻌﺪﻩ ﻟﻜﻲ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﺗﺸﺒﻴﻬﺎ ﺑﺄﻭﻟﺌﻚ
ﺍﻟﻘﻮﻡ , ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ } ﻣﻦ ﺗﺸﺒﻪ ﺑﻘﻮﻡ ﻓﻬﻮ ﻣﻨﻬﻢ { .
ﻭﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻣﻊ ﺍﻷﺻﻐﺮ ﺭﺟﻞ ﺍﺷﺘﺮﻯ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻨﻴﺮﻭﺯ ﺷﻴﺌﺎ ﻳﺸﺘﺮﻳﻪ ﺍﻟﻜﻔﺮﺓ ﻣﻨﻪ ﻭﻫﻮ ﻟﻢ
ﻳﻜﻦ ﻳﺸﺘﺮﻳﻪ ﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ﺇﻥ ﺃﺭﺍﺩ ﺑﻪ ﺗﻌﻈﻴﻢ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻛﻤﺎ ﺗﻌﻈﻤﻪ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻮﻥ ﻛﻔﺮ ,
ﻭﺇﻥ ﺃﺭﺍﺩ ﺍﻷﻛﻞ ﻭﺍﻟﺸﺮﺏ ﻭﺍﻟﺘﻨﻌﻢ ﻻ ﻳﻜﻔﺮ ( ﺍ . ﻫـ
ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﺮﺍﺋﻖ ﺷﺮﺡ ﻛﻨﺰ ﺍﻟﺪﻗﺎﺋﻖ ﻟﻠﻌﻼﻣﺔ ﺍﺑﻦ ﻧﺠﻴﻢ ) 8/555 (
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺤﺎﺝ ﺍﻟﻤﺎﻟﻜﻲ :
) .. ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﺳﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﺘﺎﺩﻫﺎ ﺃﻛﺜﺮﻫﻢ ﻭﻫﻢ ﻳﻌﻠﻤﻮﻥ ﺃﻧﻬﺎ ﻣﻮﺍﺳﻢ ﻣﺨﺘﺼﺔ
ﺑﺄﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﺘﺸﺒﻪ ﺑﻌﺾ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺑﻬﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﺷﺎﺭﻛﻮﻫﻢ ﻓﻲ ﺗﻌﻈﻴﻤﻬﺎ ﻳﺎ ﻟﻴﺖ
ﺫﻟﻚ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺧﺼﻮﺻﺎ ﻭﻟﻜﻨﻚ ﺗﺮﻯ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﻳﻨﺘﺴﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻳﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ
ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻪ ﻭﻳﻌﻴﻨﻬﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻳﻌﺠﺒﻪ ﻣﻨﻬﻢ ﻭﻳﺪﺧﻞ ﺍﻟﺴﺮﻭﺭ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻋﻨﺪﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻣﻦ
ﻛﺒﻴﺮ ﻭﺻﻐﻴﺮ ﺑﺘﻮﺳﻌﺔ ﺍﻟﻨﻔﻘﺔ ﻭﺍﻟﻜﺴﻮﺓ ﻋﻠﻰ ﺯﻋﻤﻪ ﺑﻞ ﺯﺍﺩ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﻬﺎﺩﻭﻥ ﺑﻌﺾ
ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺳﻤﻬﻢ ﻭﻳﺮﺳﻠﻮﻥ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻣﺎ ﻳﺤﺘﺎﺟﻮﻧﻪ ﻟﻤﻮﺍﺳﻤﻬﻢ ﻓﻴﺴﺘﻌﻴﻨﻮﻥ ﺑﺬﻟﻚ
ﻋﻠﻰ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻛﻔﺮﻫﻢ ﻭﻳﺮﺳﻞ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺍﻟﺨﺮﻓﺎﻥ ﻭﺑﻌﻀﻬﻢ ﺍﻟﺒﻄﻴﺦ ﺍﻷﺧﻀﺮ ﻭﺑﻌﻀﻬﻢ ﺍﻟﺒﻠﺢ
ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻤﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﻭﻗﺘﻬﻢ ﻭﻗﺪ ﻳﺠﻤﻊ ﺫﻟﻚ ﺃﻛﺜﺮﻫﻢ , ﻭﻫﺬﺍ ﻛﻠﻪ ﻣﺨﺎﻟﻒ ﻟﻠﺸﺮﻉ
ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ …
ﻭﻣﻦ ﻣﺨﺘﺼﺮ ﺍﻟﻮﺍﺿﺤﺔ ﺳﺌﻞ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﺎﺳﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﺮﻛﻮﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻔﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺮﻛﺐ ﻓﻴﻬﺎ
ﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﻷﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ﻓﻜﺮﻩ ﺫﻟﻚ ﻣﺨﺎﻓﺔ ﻧﺰﻭﻝ ﺍﻟﺴﺨﻂ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻟﻜﻔﺮﻫﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺟﺘﻤﻌﻮﺍ ﻟﻪ .
ﻗﺎﻝ ﻭﻛﺮﻩ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﺎﺳﻢ ﻟﻠﻤﺴﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﻬﺪﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺼﺮﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﻋﻴﺪﻩ ﻣﻜﺎﻓﺄﺓ ﻟﻪ . ﻭﺭﺁﻩ ﻣﻦ
ﺗﻌﻈﻴﻢ ﻋﻴﺪﻩ ﻭﻋﻮﻧﺎ ﻟﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﻛﻔﺮﻩ . ﺃﻻ ﺗﺮﻯ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺤﻞ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﺒﻴﻌﻮﺍ
ﻟﻠﻨﺼﺎﺭﻯ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﻦ ﻣﺼﻠﺤﺔ ﻋﻴﺪﻫﻢ ﻻ ﻟﺤﻤﺎ ﻭﻻ ﺇﺩﺍﻣﺎ ﻭﻻ ﺛﻮﺑﺎ ﻭﻻ ﻳﻌﺎﺭﻭﻥ ﺩﺍﺑﺔ ﻭﻻ
ﻳﻌﺎﻧﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﺩﻳﻨﻬﻢ ; ﻷﻥ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﻈﻴﻢ ﻟﺸﺮﻛﻬﻢ ﻭﻋﻮﻧﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻛﻔﺮﻫﻢ
ﻭﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻠﺴﻼﻃﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﻨﻬﻮﺍ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ , ﻭﻫﻮ ﻗﻮﻝ ﻣﺎﻟﻚ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﻟﻢ ﺃﻋﻠﻢ ﺃﺣﺪﺍ
ﺍﺧﺘﻠﻒ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﻧﺘﻬﻰ .
ﻭﻳﻤﻨﻊ ﺍﻟﺘﺸﺒﻪ ﺑﻬﻢ ﻛﻤﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻟﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ } ﻣﻦ ﺗﺸﺒﻪ ﺑﻘﻮﻡ ﻓﻬﻮ ﻣﻨﻬﻢ {
ﻭﻣﻌﻨﻰ ﺫﻟﻚ ﺗﻨﻔﻴﺮ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻋﻦ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺍﺧﺘﺼﻮﺍ ﺑﻪ . ﻭﻗﺪ ﻛﺎﻥ
ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻳﻜﺮﻩ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺃﺣﻮﺍﻟﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﻗﺎﻟﺖ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ
ﺇﻥ ﻣﺤﻤﺪﺍ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻻ ﻳﺪﻉ ﻣﻦ ﺃﻣﺮﻧﺎ ﺷﻴﺌﺎ ﺇﻻ ﺧﺎﻟﻔﻨﺎ ﻓﻴﻪ . ﻭﻗﺪ ﺟﻤﻊ ﻫﺆﻻﺀ ﺑﻴﻦ
ﺍﻟﺘﺸﺒﻪ ﺑﻬﻢ ﻓﻴﻤﺎ ﺫﻛﺮ ﻭﺍﻹﻋﺎﻧﺔ ﻟﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻛﻔﺮﻫﻢ ﻓﻴﺰﺩﺍﺩﻭﻥ ﺑﻪ ﻃﻐﻴﺎﻧﺎ ﺇﺫ ﺃﻧﻬﻢ ﺇﺫﺍ ﺭﺃﻭﺍ
ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻳﻮﺍﻓﻘﻮﻧﻬﻢ ﺃﻭ ﻳﺴﺎﻋﺪﻭﻧﻬﻢ , ﺃﻭ ﻫﻤﺎ ﻣﻌﺎ ﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺳﺒﺒﺎ ﻟﻐﺒﻄﺘﻬﻢ ﺑﺪﻳﻨﻬﻢ
ﻭﻳﻈﻨﻮﻥ ﺃﻧﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺣﻖ ﻭﻛﺜﺮ ﻫﺬﺍ ﺑﻴﻨﻬﻢ . ﺃﻋﻨﻲ ﺍﻟﻤﻬﺎﺩﺍﺓ ﺣﺘﻰ ﺇﻥ ﺑﻌﺾ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ
ﻟﻴﻬﺎﺩﻭﻥ ﺑﺒﻌﺾ ﻣﺎ ﻳﻔﻌﻠﻮﻧﻪ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺳﻤﻬﻢ ﻟﺒﻌﺾ ﻣﻦ ﻟﻪ ﺭﻳﺎﺳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻴﻘﺒﻠﻮﻥ
ﺫﻟﻚ ﻣﻨﻬﻢ ﻭﻳﺸﻜﺮﻭﻧﻬﻢ ﻭﻳﻜﺎﻓﺌﻮﻧﻬﻢ . ﻭﺃﻛﺜﺮ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻳﻐﺘﺒﻄﻮﻥ ﺑﺪﻳﻨﻬﻢ ﻭﻳﺴﺮﻭﻥ
ﻋﻨﺪ ﻗﺒﻮﻝ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺫﻟﻚ ﻣﻨﻬﻢ ; ﻷﻧﻬﻢ ﺃﻫﻞ ﺻﻮﺭ ﻭﺯﺧﺎﺭﻑ ﻓﻴﻈﻨﻮﻥ ﺃﻥ ﺃﺭﺑﺎﺏ ﺍﻟﺮﻳﺎﺳﺔ
ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻫﻢ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﻔﻀﻞ ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺗﻌﺪﻯ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺴﻢ ﻟﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﺴﺮﻯ ﻓﻴﻬﻢ ﻓﻌﻈﻤﻮﺍ ﻣﻮﺍﺳﻢ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺗﻜﻠﻔﻮﺍ ﻓﻴﻬﺎ
ﺍﻟﻨﻔﻘﺔ .. ( ﺍ . ﻫـ
ﺑﺘﺼﺮﻑ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﺧﻞ ) 2/46 48- (
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺪَّﻣِﻴﺮﻱ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ :
) ﻳُﻌﺰّﺭ ﻣﻦ ﻭﺍﻓﻖ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻓﻲ ﺃﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ( ﺍ .ﻫـ
ﺍﻟﻨﺠﻢ ﺍﻟﻮﻫﺎﺝ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﺍﻟﻤﻨﻬﺎﺝ ﻟﻠﻌﺎﻣﺔ ﺍﻟﺪَّﻣِﻴﺮﻱ ) 9/244 ( ، ﻭﻛﺬﺍ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﺮﺑﻴﻨﻲ ﻓﻲ
ﻣﻐﻨﻲ ﺍﻟﻤﺤﺘﺎﺝ ) 4/191 ( .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﺍﻟﻬﻴﺘﻤﻲ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ :
) .. ﻣﻦ ﺃﻗﺒﺢ ﺍﻟﺒﺪﻉ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﻓﻲ ﺃﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ﺑﺎﻟﺘﺸﺒﻪ ﺑﺄﻛﻠﻬﻢ ﻭﺍﻟﻬﺪﻳﺔ
ﻟﻬﻢ ﻭﻗﺒﻮﻝ ﻫﺪﻳﺘﻬﻢ ﻓﻴﻪ ﻭﺃﻛﺜﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻋﺘﻨﺎﺀ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﻮﻥ ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ } ﻣﻦ ﺗﺸﺒﻪ ﺑﻘﻮﻡ ﻓﻬﻮ ﻣﻨﻬﻢ { …ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺪﻉ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺧﺘﺮﻋﻮﻫﺎ ﻭﻳﺠﺐ
ﻣﻨﻌﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻈﺎﻫﺮ ﺑﺄﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ( ﺍ .ﻫـ
ﺍﻟﻔﺘﺎﻭﻯ ﺍﻟﻔﻘﻬﻴﺔ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻻﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﺍﻟﻬﻴﺘﻤﻲ ) 4/238 239- (
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺒﻬﻮﺗﻲ ﺍﻟﺤﻨﺒﻠﻲ :
) ” ﻭﻳﺤﺮﻡ ﺷﻬﻮﺩ ﻋﻴﺪ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ” ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ” ﻭﺑﻴﻌﻪ ﻟﻬﻢ ﻓﻴﻪ ” .
ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺘﻬﻰ : ﻻ ﺑﻴﻌﻨﺎ ﻟﻬﻢ ﻓﻴﻪ ” ﻭﻣﻬﺎﺩﺍﺗﻬﻢ ﻟﻌﻴﺪﻫﻢ ” ﻟﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺗﻌﻈﻴﻤﻬﻢ
ﻓﻴﺸﺒﻪ ﺑﺪﺍﺀﺗﻬﻢ ﺑﺎﻟﺴﻼﻡ .
.. “ ﻭ ” ﻳﺤﺮﻡ ” ﻛﻞ ﻣﺎ ﻓﻴﻪ ﺗﺨﺼﻴﺺ ﻛﻌﻴﺪﻫﻢ ﻭﺗﻤﻴﻴﺰ ﻟﻬﻢ ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺸﺒﻪ ﺑﻬﻢ ,
ﻭﺍﻟﺘﺸﺒﻪ ﺑﻬﻢ ﻣﻨﻬﻲ ﻋﻨﻪ ﺇﺟﻤﺎﻋﺎ “ ﻟﻠﺨﺒﺮ ” ﻭﺗﺠﺐ ﻋﻘﻮﺑﺔ ﻓﺎﻋﻠﻪ ” ( ﺍ . ﻫـ
ﻛﺸﻒ ﺍﻟﻘﻨﺎﻉ ﻋﻦ ﻣﺘﻦ ﺍﻹﻗﻨﺎﻉ ) 3/131 (
ﻗﺎﻟﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻤﺔ :
…)
ﺛﺎﻟﺜﺎً : ﺍﺳﺘﻔﺎﺿﺖ ﺍﻷﺩﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﺍﻵﺛﺎﺭ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﻣﺸﺎﺑﻬﺔ
ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻓﻴﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺧﺼﺎﺋﺼﻬﻢ ﻭﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻣﺸﺎﺑﻬﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﺃﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ﻭﺍﺣﺘﻔﺎﻻﺗﻬﻢ ﺑﻬﺎ،
ﻭﺍﻟﻌﻴﺪ : ﺍﺳﻢ ﺟﻨﺲ ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻴﻪ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻳﻌﻮﺩ ﻭﻳﺘﻜﺮﺭ ﻳﻌﻈﻤﻪ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﺃﻭ ﻣﻜﺎﻥ ﻟﻠﻜﻔﺎﺭ
ﻟﻬﻢ ﻓﻴﻪ ﺍﺟﺘﻤﺎﻉ ﺩﻳﻨﻲ، ﻭﻛﻞ ﻋﻤﻞ ﻳﺤﺪﺛﻮﻧﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﻜﻨﺔ ﻭﺍﻷﺯﻣﻨﺔ ﻓﻬﻮ ﻣﻦ
ﺃﻋﻴﺎﺩﻫﻢ، ﻓﻠﻴﺲ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺧﺼﻮﺹ ﺃﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ﺑﻞ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﻌﻈﻤﻮﻧﻪ ﻳﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ
ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻣﺎ ﻗﺒﻠﻪ ﻭﻣﺎ ﺑﻌﺪﻩ ﻣﻦ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﻛﺎﻟﺘﺤﺮﻳﻢ ﻟﻪ، ﻛﻤﺎ ﻧﺒﻪ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺷﻴﺦ
ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ .
ﻭﻣﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺧﺼﻮﺹ ﺍﻟﻤﺸﺎﺑﻬﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﻋﻴﺎﺩ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ } ﻭَﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻻَ
ﻳَﺸْﻬَﺪُﻭﻥَ ﺍﻟﺰُّﻭﺭَ { ﻓﻲ ﺫﻛﺮ ﺻﻔﺎﺕ ﻋﺒﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ، ﻓﻘﺪ ﻓﺴﺮﻫﺎ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻒ
ﻛﺎﺑﻦ ﺳﻴﺮﻳﻦ ﻭﻣﺠﺎﻫﺪ ﻭﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﺑﻦ ﺃﻧﺲ : ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺰﻭﺭ ﻫﻮ ﺃﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ، ﻭﺛﺒﺖ ﻋﻦ ﺃﻧﺲ
ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ : ﻗﺪِﻡ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ
ﻭﻟﻬﻢ ﻳﻮﻣﺎﻥ ﻳﻠﻌﺒﺎﻥ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﻓﻘﺎﻝ : ) ﻣﺎ ﻫﺬﺍﻥ ﺍﻟﻴﻮﻣﺎﻥ ؟ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻛﻨﺎ ﻧﻠﻌﺐ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﻓﻲ
ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ، ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﺇﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺪ ﺃﺑﺪﻟﻜﻢ ﺑﻬﻤﺎ ﺧﻴﺮﺍً
ﻣﻨﻬﻤﺎ : ﻳﻮﻡ ﺍﻷﺿﺤﻰ ﻭﻳﻮﻡ ﺍﻟﻔﻄﺮ ( ﺧﺮﺟﻪ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﻭﺍﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ﺑﺴﻨﺪ
ﺻﺤﻴﺢ .
ﻭﺻﺢ ﻋﻦ ﺛﺎﺑﺖ ﺑﻦ ﺍﻟﻀﺤﺎﻙ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ : » ﻧﺬﺭ ﺭﺟﻞ ﻋﻠﻰ ﻋﻬﺪ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻥ ﻳﻨﺤﺮ ﺇﺑﻼً ﺑﺒﻮﺍﻧﺔ، ﻓﺄﺗﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻓﻘﺎﻝ : ﺇﻧﻲ ﻧﺬﺭﺕ ﺃﻥ ﺃﻧﺤﺮ ﺇﺑﻼً ﺑﺒﻮﺍﻧﺔ، ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﻫﻞ
ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻭﺛﻦ ﻣﻦ ﺃﻭﺛﺎﻥ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﺔ ﻳﻌﺒﺪ؟ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻻ، ﻗﺎﻝ : ﻓﻬﻞ ﻛﺎﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻴﺪ ﻣﻦ
ﺃﻋﻴﺎﺩﻫﻢ؟ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﻻ . ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﺃﻭﻑ ﺑﻨﺬﺭﻙ، ﻓﺈﻧﻪ ﻻ ﻭﻓﺎﺀ
ﻟﻨﺬﺭ ﻓﻲ ﻣﻌﺼﻴﺔ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻻ ﻓﻴﻤﺎ ﻻ ﻳﻤﻠﻚ ﺍﺑﻦ ﺁﺩﻡ « ﺧﺮﺟﻪ ﺃﺑﻮ ﺩﺍﻭﺩ ﺑﺈﺳﻨﺎﺩ ﺻﺤﻴﺢ .
ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ : ﻻ ﺗﺪﺧﻠﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﻛﻴﻦ ﻓﻲ ﻛﻨﺎﺋﺴﻬﻢ ﻳﻮﻡ
ﻋﻴﺪﻫﻢ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺴﺨﻄﺔ ﺗﻨﺰﻝ ﻋﻠﻴﻬﻢ، ﻭﻗﺎﻝ ﺃﻳﻀﺎً : ﺍﺟﺘﻨﺒﻮﺍ ﺃﻋﺪﺍﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻋﻴﺪﻫﻢ . ﻭﻋﻦ
ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﻗﺎﻝ : ﻣﻦ ﺑﻨﻰ ﺑﺒﻼﺩ ﺍﻷﻋﺎﺟﻢ ﻓﺼﻨﻊ ﻧﻴﺮﻭﺯﻫﻢ
ﻭﻣﻬﺮﺟﺎﻧﻬﻢ ﻭﺗﺸﺒﻪ ﺑﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﻳﻤﻮﺕ ﻭﻫﻮ ﻛﺬﻟﻚ ﺣﺸﺮ ﻣﻌﻬﻢ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ .
ﺭﺍﺑﻌﺎً : ﻭﻳﻨﻬﻰ ﺃﻳﻀﺎً ﻋﻦ ﺃﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻻﻋﺘﺒﺎﺭﺍﺕ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻣﻨﻬﺎ :
ﺃﻥ ﻣﺸﺎﺑﻬﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺃﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ﻳﻮﺟﺐ ﺳﺮﻭﺭ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﻭﺍﻧﺸﺮﺍﺡ ﺻﺪﻭﺭﻫﻢ ﺑﻤﺎ ﻫﻢ
ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ . ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﺑﻬﺔ ﻭﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﺗﻮﺟﺐ ﻣﺸﺎﺑﻬﺔ ﻭﻣﺸﺎﻛﻠﺔ
ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻮﺭ
ﺍﻟﺒﺎﻃﻨﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻘﺎﺋﺪ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻤﺴﺎﺭﻗﺔ ﻭﺍﻟﺘﺪﺭﺝ ﺍﻟﺨﻔﻲ .
ﻭﻣﻦ ﺃﻋﻈﻢ ﺍﻟﻤﻔﺎﺳﺪ - ﺃﻳﻀﺎً - ﺍﻟﺤﺎﺻﻠﺔ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ : ﺃﻥ ﻣﺸﺎﺑﻬﺔ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮ ﺗﻮﺭﺙ
ﻧﻮﻉ ﻣﻮﺩﺓ ﻭﻣﺤﺒﺔ ﻭﻣﻮﺍﻻﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺎﻃﻦ، ﻭﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻻﺓ ﻟﻬﻢ ﺗﻨﺎﻓﻲ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ
ﺗﻌﺎﻟﻰ } ﻳَـﺄَﻳُّﻬَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍْ ﻻَ ﺗَﺘَّﺨِﺬُﻭﺍْ ﺍﻟْﻴَﻬُﻮﺩَ ﻭَﺍﻟﻨَّﺼَﺎﺭَﻯ ﺃَﻭْﻟِﻴَﺂﺀَ ﺑَﻌْﻀُﻬُﻢْ ﺃَﻭْﻟِﻴَﺂﺀُ ﺑَﻌْﺾٍ ﻭَﻣَﻦ
ﻳَﺘَﻮَﻟَّﻬُﻢْ ﻣِّﻨﻜُﻢْ ﻓَﺈِﻧَّﻪُ ﻣِﻨْﻬُﻢْ ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻻَ ﻳَﻬْﺪِﻱ ﺍﻟْﻘَﻮْﻡَ ﺍﻟﻈَّﺎﻟِﻤِﻴﻦَ { ، ﻭﻗﺎﻝ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ } ﻻَّ ﺗَﺠِﺪُ
ﻗَﻮْﻣﺎً ﻳُﺆْﻣِﻨُﻮﻥَ ﺑِﺎﻟﻠَّﻪِ ﻭَﺍﻟْﻴَﻮْﻡِ ﺍﻵﺧِﺮِ ﻳُﻮَﺁﺩُّﻭﻥَ ﻣَﻦْ ﺣَﺂﺩَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻭَﺭَﺳُﻮﻟَﻪُ { ﺍﻵﻳﺔ .
ﺧﺎﻣﺴﺎً : ﺑﻨﺎﺀً ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺗﻘﺪﻡ ﻓﻼ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻤﺴﻠﻢ ﻳﺆﻣﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺭﺑﺎً ﻭﺑﺎﻹﺳﻼﻡ ﺩﻳﻨﺎً ﻭﺑﻤﺤﻤﺪ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻧﺒﻴﺎً ﻭﺭﺳﻮﻻً ﺃﻥ ﻳﻘﻴﻢ ﺍﺣﺘﻔﺎﻻﺕ ﻷﻋﻴﺎﺩ ﻻ ﺃﺻﻞ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺩﻳﻦ
ﺍﻹﺳﻼﻡ، ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺍﻷﻟﻔﻴﺔ ﺍﻟﻤﺰﻋﻮﻣﺔ، ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻳﻀﺎً ﺣﻀﻮﺭﻫﺎ ﻭﻻ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻻ
ﺍﻹﻋﺎﻧﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺄﻱ ﺷﻲﺀ ﻛﺎﻥ، ﻷﻧﻬﺎ ﺇﺛﻢ ﻭﻣﺠﺎﻭﺯﺓ ﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻳﻘﻮﻝ ﴿ﻭَﻻَ
ﺗَﻌَﺎﻭَﻧُﻮﺍْ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻹِﺛْﻢِ ﻭَﺍﻟْﻌُﺪْﻭَﺍﻥِ ﻭَﺍﺗَّﻘُﻮﺍْ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﺷَﺪِﻳﺪُ ﺁﻟْﻌِﻘَﺎﺏِ﴾ .
ﺳﺎﺩﺳﺎً : ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻤﺴﻠﻢ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﺑﺄﻱ ﻭﺟﻪ ﻣﻦ ﻭﺟﻮﻩ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻓﻲ ﺃﻋﻴﺎﺩﻫﻢ
ﻭﻣﻦ ﺫﻟﻚ : ﺇﺷﻬﺎﺭ ﺃﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ﻭﺇﻋﻼﻧﻬﺎ، ﻭﻣﻨﻬﺎ ﺍﻷﻟﻔﻴﺔ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ ﻭﻻ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺑﺄﻱ
ﻭﺳﻴﻠﺔ ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻷﻋﻼﻡ، ﺃﻭ ﻧﺼﺐ ﺍﻟﺴﺎﻋﺎﺕ ﻭﺍﻟﻠﻮﺣﺎﺕ
ﺍﻟﺮﻗﻤﻴﺔ، ﺃﻭ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﻼﺑﺲ ﻭﺍﻷﻏﺮﺍﺽ ﺍﻟﺘﺬﻛﺎﺭﻳﺔ، ﺃﻭ ﻃﺒﻊ ﺍﻟﺒﻄﺎﻗﺎﺕ ﺃﻭﺍﻟﻜﺮﺍﺳﺎﺕ
ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﺔ، ﺃﻭ ﻋﻤﻞ ﺍﻟﺘﺨﻔﻴﻀﺎﺕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺠﻮﺍﺋﺰ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻬﺎ ﺃﻭ ﺍﻷﻧﺸﻄﺔ
ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺔ ﺃﻭ ﻧﺸﺮ ﺷﻌﺎﺭ ﺧﺎﺹ ﺑﻬﺎ .
ﺳﺎﺑﻌﺎً : ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻤﺴﻠﻢ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻭﻣﻨﺎ ﺍﻷﻟﻔﻴﺔ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ ﻭﻧﺤﻮﻫﺎ ﻣﻨﺎﺳﺒﺎﺕ
ﺳﻌﻴﺪﺓ ﻭﺃﻭﻗﺎﺗﺎً ﻣﺒﺎﺭﻛﺔ ﻓﺘﻌﻄﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻭﺗﺠﺮﻱ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻘﻮﺩ ﺍﻟﺰﻭﺍﺝ ﺃﻭ ﺍﺑﺘﺪﺍﺀ
ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﺃﻭ ﺍﻓﺘﺘﺎﺡ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ، ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺃﻥ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ
ﻣﻴﺰﺓ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮﻫﺎ، ﻷﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻛﻐﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻭﻷﻥ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪ
ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻐﻴﺮ ﻣﻦ ﺣﻘﻴﻘﺘﻬﺎ ﺷﻴﺌﺎً، ﺑﻞ ﺇﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﻫﻮ ﺇﺛﻢ ﻋﻠﻰ ﺇﺛﻢ ﻧﺴﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﺍﻟﻌﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻼﻣﺔ .
ﺛﺎﻣﻨﺎً : ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻤﺴﻠﻢ ﺍﻟﺘﻬﻨﺌﺔ ﺑﺄﻋﻴﺎﺩ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ، ﻷﻥ ﺫﻟﻚ ﻧﻮﻉ ﺭﺿﻲ ﺑﻤﺎ ﻫﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ
ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ﻭﺇﺩﺧﺎﻝ ﻟﻠﺴﺮﻭﺭ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ - ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ :- ) ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﺘﻬﻨﺌﺔ
ﺑﺸﻌﺎﺋﺮ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﻪ ﻓﺤﺮﺍﻡ ﺑﺎﻻﺗﻔﺎﻕ، ﻣﺜﻞ ﺃﻥ ﻳﻬﻨﺌﻬﻢ ﺑﺄﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ﻭﺻﻮﻣﻬﻢ
ﻓﻴﻘﻮﻝ : ﻋﻴﺪ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﻋﻠﻴﻚ، ﺃﻭ ﺗﻬﻨﺄ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﻭﻧﺤﻮﻩ، ﻓﻬﺬﺍ ﺇﻥ ﺳﻠﻢ ﻗﺎﺋﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻔﺮ
ﻓﻬﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺎﺕ، ﻭﻫﻮ ﺑﻤﻨﺰﻟﺔ ﺃﻥ ﻳﻬﻨﺌﻪ ﺑﺴﺠﻮﺩﻩ ﻟﻠﺼﻠﻴﺐ، ﺑﻞ ﺫﻟﻚ ﺃﻋﻈﻢ ﺇﺛﻤﺎً ﻋﻨﺪ
ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺃﺷﺪ ﻣﻘﺘﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻬﻨﺌﺔ ﺑﺸﺮﺏ ﺍﻟﺨﻤﺮ ﻭﻗﺘﻞ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻭﺍﺭﺗﻜﺎﺏ ﺍﻟﻔﺮﺝ ﺍﻟﻤﺤﺮﻡ
ﻭﻧﺤﻮﻩ .
ﻭﻛﺜﻴﺮ ﻣﻤﻦ ﻻ ﻗﺪﺭ ﻟﻠﺪﻳﻦ ﻋﻨﺪﻩ ﻳﻘﻊ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻭﻻ ﻳﺪﺭﻱ ﻗﺒﺢ ﻣﺎ ﻓﻌﻞ، ﻓﻤﻦ ﻫﻨﺄ ﻋﺒﺪﺍً
ﺑﻤﻌﺼﻴﺔ ﺃﻭ ﺑﺪﻋﺔ ﺃﻭ ﻛﻔﺮ ﻓﻘﺪ ﺗﻌﺮﺽ ﻟﻤﻘﺖ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺳﺨﻄﻪ ( ﺍﻧﺘﻬﻰ .
] ﻣﻦ ﺑﻴﺎﻥ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺪﺍﺋﻤﺔ ﻟﻠﺒﺤﻮﺙ ﻭﺍﻹﻓﺘﺎﺀ ﻋﻦ ﺣﻜﻢ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑﺤﻠﻮﻝ ﻋﺎﻡ 2000
ﺍﻹﻓﺮﻧﺠﻲ ﻭﻣﺎ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺃﻣﻮﺭ ﺭﻗﻢ 3825 ﻭﺗﺎﺭﻳﺦ 21/7/1420 ﻫـ [
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺑﻦ ﺑﺎﺯ – ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ – :
ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﻟﻠﻤﺴﻠﻢ ﻭﻻ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﺔ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﺃﻭ ﺍﻟﻴﻬﻮﺩ ﺃﻭ ﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻔﺮﺓ ﻓﻲ
ﺃﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ﺑﻞ ﻳﺠﺐ ﺗﺮﻙ ﺫﻟﻚ؛ ﻷﻥ ﻣﻦ ﺗﺸﺒﻪ ﺑﻘﻮﻡ ﻓﻬﻮ ﻣﻨﻬﻢ ، ﻭﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ
ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﺣﺬﺭﻧﺎ ﻣﻦ ﻣﺸﺎﺑﻬﺘﻬﻢ ﻭﺍﻟﺘﺨﻠﻖ ﺑﺄﺧﻼﻗﻬﻢ .
ﻓﻌﻠﻰ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﺔ ﺍﻟﺤﺬﺭ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ، ﻭﻻ ﺗﺠﻮﺯ ﻟﻬﻤﺎ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺑﺄﻱ
ﺷﻲﺀ ، ﻷﻧﻬﺎ ﺃﻋﻴﺎ ﺩ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻟﻠﺸﺮﻉ .
ﻓﻼ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻻﺷﺘﺮﺍﻙ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻻ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻣﻊ ﺃﻫﻠﻬﺎ ﻭﻻ ﻣﺴﺎﻋﺪﺗﻬﻢ ﺑﺄﻱ ﺷﻲﺀ ﻻ ﺑﺎﻟﺸﺎﻱ
ﻭﻻ ﺑﺎﻟﻘﻬﻮﺓ ﻭﻻ ﺑﻐﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻛﺎﻷﻭﺍﻧﻲ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ، ﻭﻷﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻳﻘﻮﻝ : } ﻭَﺗَﻌَﺎﻭَﻧُﻮﺍ
ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟْﺒِﺮِّ ﻭَﺍﻟﺘَّﻘْﻮَﻯ ﻭَﻟَﺎ ﺗَﻌَﺎﻭَﻧُﻮﺍ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟْﺈِﺛْﻢِ ﻭَﺍﻟْﻌُﺪْﻭَﺍﻥِ ﻭَﺍﺗَّﻘُﻮﺍ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﺇِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﺷَﺪِﻳﺪُ ﺍﻟْﻌِﻘَﺎﺏِ {
ﻓﺎﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﻜﻔﺮﺓ ﻓﻲ ﺃﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺛﻢ ﻭﺍﻟﻌﺪﻭﺍﻥ .
] ﻣﺠﻠﺔ ﺍﻟﺒﺤﻮﺙ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ﻋﺸﺮ ، ﺹ 285 . ﻣﻮﻗﻊ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻌﺰﻳﺰ
ﺑﻦ ﺑﺎﺯ [
ﻭﻗﺪ ﺳﺌﻞ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻌﺜﻴﻤﻴﻦ – ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ :
ﻣﺎ ﺣُـﻜﻢ ﺗﻬﻨﺌﺔ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﺑﻌﻴﺪ ) ﺍﻟﻜﺮﻳﺴﻤﻴﺲ ( ؟
ﻭﻛﻴﻒ ﻧﺮﺩّ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺇﺫﺍ ﻫﻨﺌﻮﻧﺎ ﺑﻪ ؟
ﻭﻫﻞ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﺃﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﺤﻔﻼﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳُﻘﻴﻤﻮﻧﻬﺎ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ؟
ﻭﻫﻞ ﻳﺄﺛﻢ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺇﺫﺍ ﻓﻌﻞ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﻤﺎ ﺫُﻛِﺮ ﺑﻐﻴﺮ ﻗﺼﺪ ؟ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻓﻌﻠﻪ ﺇﻣﺎ ﻣﺠﺎﻣﻠﺔ ﺃﻭ ﺣﻴﺎﺀً
ﺃﻭ ﺇﺣﺮﺍﺟﺎ ﺃﻭ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ؟
ﻭﻫﻞ ﻳﺠﻮﺯ ﺍﻟﺘّﺸﺒّﻪ ﺑﻬﻢ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ؟
ﻓﺄﺟﺎﺏ – ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ – :
) ﺗﻬﻨﺌﺔ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﺑﻌﻴﺪ ) ﺍﻟﻜﺮﻳﺴﻤﻴﺲ ( ﺃﻭ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺃﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﺣﺮﺍﻡ ﺑﺎﻻﺗﻔﺎﻕ ،
ﻛﻤﺎ ﻧﻘﻞ ﺫﻟﻚ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴّﻢ – ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ – ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺬﻣﺔ ، ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻝ :
ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﺘﻬﻨﺌﺔ ﺑﺸﻌﺎﺋﺮ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺔ ﺑﻪ ﻓﺤﺮﺍﻡ ﺑﺎﻻﺗﻔﺎﻕ ، ﻣﺜﻞ ﺃﻥ ﻳُﻬﻨﺌﻬﻢ ﺑﺄﻋﻴﺎﺩﻫﻢ
ﻭﺻﻮﻣﻬﻢ ، ﻓﻴﻘﻮﻝ : ﻋﻴﺪ ﻣﺒﺎﺭﻙ ﻋﻠﻴﻚ ، ﺃﻭ ﺗﻬﻨﺄ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﻭﻧﺤﻮﻩ ﻓﻬﺬﺍ ﺇﻥ ﺳﻠِﻢَ ﻗﺎﺋﻠﻪ
ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻓﻬﻮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺮّﻣﺎﺕ ، ﻭﻫﻮ ﺑﻤﻨﺰﻟﺔ ﺃﻥ ﺗُﻬﻨﺌﺔ ﺑﺴﺠﻮﺩﻩ ﻟﻠﺼﻠﻴﺐ ﺑﻞ ﺫﻟﻚ
ﺃﻋﻈﻢ ﺇﺛﻤﺎً ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﺃﺷﺪّ ﻣَـﻘﺘﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻬﻨﺌﺔ ﺑﺸﺮﺏ ﺍﻟﺨﻤﺮ ﻭﻗﺘﻞ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻭﺍﺭﺗﻜﺎﺏ
ﺍﻟﻔﺮﺝ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﻭﻧﺤﻮﻩ . ﻭﻛﺜﻴﺮ ﻣﻤﻦ ﻻ ﻗﺪﺭ ﻟﻠﺪِّﻳﻦ ﻋﻨﺪﻩ ﻳﻘﻊ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ، ﻭﻻ ﻳﺪﺭﻱ ﻗﺒﺢ
ﻣﺎ ﻓﻌﻞ ، ﻓﻤﻦ ﻫﻨّـﺄ ﻋﺒﺪ ﺑﻤﻌﺼﻴﺔ ﺃﻭ ﺑﺪﻋﺔ ﺃﻭ ﻛـُـﻔْﺮٍ ﻓﻘﺪ ﺗﻌﺮّﺽ ﻟِﻤﻘﺖ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺳﺨﻄﻪ .
ﺍﻧﺘﻬﻰ ﻛﻼﻣﻪ – ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ – .
ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻬﻨﺌﺔ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﺑﺄﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﺣﺮﺍﻣﺎ ﻭﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﺜﺎﺑﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺫﻛﺮﻫﺎ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ
ﻷﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺇﻗﺮﺍﺭﺍً ﻟﻤﺎ ﻫﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺷﻌﺎﺋﺮ ﺍﻟﻜﻔﺮ ، ﻭﺭِﺿﻰً ﺑﻪ ﻟﻬﻢ ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻫﻮ ﻻ
ﻳﺮﺿﻰ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻟﻨﻔﺴﻪ ، ﻟﻜﻦ ﻳَﺤﺮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺃﻥ ﻳَﺮﺿﻰ ﺑﺸﻌﺎﺋﺮ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﺃﻭ ﻳُﻬﻨﺊ
ﺑﻬﺎ ﻏﻴﺮﻩ ؛ ﻷﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻻ ﻳﺮﺿﻰ ﺑﺬﻟﻚ ، ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ) ﺇِﻥ ﺗَﻜْﻔُﺮُﻭﺍ ﻓَﺈِﻥَّ ﺍﻟﻠَّﻪَ
ﻏَﻨِﻲٌّ ﻋَﻨﻜُﻢْ ﻭَﻟَﺎ ﻳَﺮْﺿَﻰ ﻟِﻌِﺒَﺎﺩِﻩِ ﺍﻟْﻜُﻔْﺮَ ﻭَﺇِﻥ ﺗَﺸْﻜُﺮُﻭﺍ ﻳَﺮْﺿَﻪُ ﻟَﻜُﻢْ ( . ﻭﻗﺎﻝ ﺗﻌﺎﻟﻰ : )ﺍﻟْﻴَﻮْﻡَ
ﺃَﻛْﻤَﻠْﺖُ ﻟَﻜُﻢْ ﺩِﻳﻨَﻜُﻢْ ﻭَﺃَﺗْﻤَﻤْﺖُ ﻋَﻠَﻴْﻜُﻢْ ﻧِﻌْﻤَﺘِﻲ ﻭَﺭَﺿِﻴﺖُ ﻟَﻜُﻢُ ﺍﻹِﺳْﻼَﻡَ ﺩِﻳﻨًﺎ ( ﻭﺗﻬﻨﺌﺘﻬﻢ
ﺑﺬﻟﻚ ﺣﺮﺍﻡ ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﺸﺎﺭﻛﻴﻦ ﻟﻠﺸﺨﺺ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺃﻡ ﻻ .
ﻭﺇﺫﺍ ﻫﻨﺌﻮﻧﺎ ﺑﺄﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ﻓﺈﻧﻨﺎ ﻻ ﻧُﺠﻴﺒﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ، ﻷﻧﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﺑﺄﻋﻴﺎﺩ ﻟﻨﺎ ، ﻭﻷﻧﻬﺎ ﺃﻋﻴﺎﺩ
ﻻ ﻳﺮﺿﺎﻫﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ، ﻷﻧﻬﺎ ﺃﻋﻴﺎﺩ ﻣﺒﺘﺪﻋﺔ ﻓﻲ ﺩﻳﻨﻬﻢ ، ﻭﺇﻣﺎ ﻣﺸﺮﻭﻋﺔ ﻟﻜﻦ ﻧُﺴِﺨﺖ
ﺑﺪﻳﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺑَﻌَﺚ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ ﻣﺤﻤﺪﺍً ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺇﻟﻰ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺨﻠﻖ ،
ﻭﻗﺎﻝ ﻓﻴﻪ : ) ﻭَﻣَﻦ ﻳَﺒْﺘَﻎِ ﻏَﻴْﺮَ ﺍﻹِﺳْﻼَﻡِ ﺩِﻳﻨًﺎ ﻓَﻠَﻦ ﻳُﻘْﺒَﻞَ ﻣِﻨْﻪُ ﻭَﻫُﻮَ ﻓِﻲ ﺍﻵﺧِﺮَﺓِ ﻣِﻦَ
ﺍﻟْﺨَﺎﺳِﺮِﻳﻦَ ( .
ﻭﺇﺟﺎﺑﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﺩﻋﻮﺗﻬﻢ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺣﺮﺍﻡ ، ﻷﻥ ﻫﺬﺍ ﺃﻋﻈﻢ ﻣﻦ ﺗﻬﻨﺌﺘﻬﻢ ﺑﻬﺎ ﻟﻤﺎ ﻓﻲ
ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻬﻢ ﻓﻴﻬﺎ .
ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻳَﺤﺮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﺘّﺸﺒّﻪ ﺑﺎﻟﻜﻔﺎﺭ ﺑﺈﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺤﻔﻼﺕ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ، ﺃﻭ ﺗﺒﺎﺩﻝ
ﺍﻟﻬﺪﺍﻳﺎ ، ﺃﻭ ﺗﻮﺯﻳﻊ ﺍﻟﺤﻠﻮﻯ ، ﺃﻭ ﺃﻃﺒﺎﻕ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ، ﺃﻭ ﺗﻌﻄﻴﻞ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻭﻧﺤﻮ ﺫﻟﻚ ، ﻟﻘﻮﻝ
ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : ﻣَﻦْ ﺗﺸﺒّﻪ ﺑﻘﻮﻡ ﻓﻬﻮ ﻣﻨﻬﻢ . ﻗﺎﻝ ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﺑﻦ
ﺗﻴﻤﻴﺔ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ” ﺍﻗﺘﻀﺎﺀ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ ﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﺠﺤﻴﻢ ” : ﻣُﺸﺎﺑﻬﺘﻬﻢ
ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺃﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ﺗُﻮﺟﺐ ﺳﺮﻭﺭ ﻗﻠﻮﺑﻬﻢ ﺑﻤﺎ ﻫﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺃﻃﻤﻌﻬﻢ
ﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺍﻧﺘﻬﺎﺯ ﺍﻟﻔﺮﺹ ﻭﺍﺳﺘﺬﻻﻝ ﺍﻟﻀﻌﻔﺎﺀ . ﺍﻧﺘﻬﻰ ﻛﻼﻣﻪ – ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ – .
ﻭﻣَﻦْ ﻓَﻌَﻞ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻓﻬﻮ ﺁﺛﻢ ﺳﻮﺍﺀ ﻓَﻌَﻠَﻪ ﻣُﺠﺎﻣﻠﺔ ﺃﻭ ﺗَﻮﺩّﺩﺍً ﺃﻭ ﺣﻴﺎﺀً ﺃﻭ ﻟﻐﻴﺮ ﺫﻟﻚ
ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ؛ ﻷﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤُﺪﺍﻫﻨﺔ ﻓﻲ ﺩﻳﻦ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﻣﻦ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺗﻘﻮﻳﺔ ﻧﻔﻮﺱ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ
ﻭﻓﺨﺮﻫﻢ ﺑِﺪﻳﻨﻬﻢ .
ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﺃﻥ ﻳُﻌﺰّ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑِﺪِﻳﻨﻬﻢ ، ﻭﻳﺮﺯﻗﻬﻢ ﺍﻟﺜﺒﺎﺕ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻭﻳﻨﺼﺮﻫﻢ ﻋﻠﻰ
ﺃﻋﺪﺍﺋﻬﻢ . ﺇﻧﻪ ﻗﻮﻱٌّ ﻋﺰﻳﺰ ( ﺍ .ﻫـ
] ﻣﺠﻤﻮﻉ ﻓﺘﺎﻭﻯ ﻭﺭﺳﺎﺋﻞ ﻓﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺻﺎﻟﺢ ﺍﻟﻌﺜﻴﻤﻴﻦ ) ﺟـ 3 ﺹ – 44
46 (
ﻭﺳﺌﻞ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻦ ﻃﻌﺎﻡ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻓﻲ ﺃﻋﻴﺎﺩﻫﻢ ﻓﻘﺎﻝ :
) ﻻ ﻳﺠﻮﺯ ﺗﺄﻳﻴﺪ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺩﺍﺗﻬﻢ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ، ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺃﺷﻜﺎﻟﻬﺎ ﻭ ﺻﻮﺭﻫﺎ ، ﻃﻌﺎﻣﺎً ،
ﻟﺒﺎﺳﺎً ، ﺗﺄﻳﻴﺪﺍً ، ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻭﻻ ﻳﺠﻮﺯ .
} ﻃﻌﺎﻡ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻭﺗﻮﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ { ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻷﻛﻞ ﺍﻟﻤﻌﺘﺎﺩ ( ﺍ . ﻫـ
ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ : ﺷﺮﻳﻂ ﺻﻮﺗﻲ ﻟﻠﺸﻴﺦ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تحذير المسلمين من الاحتفال بأعياد الكافرين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
السلفيات الجزائريات :: الفئة الأولى :: المنتدى الاسلامي :: منتدى العقيدة والتوحيد-
انتقل الى: