السلفيات الجزائريات
مرحبا بك زائرنا الكريم واسعد الله اوقاتك يكل خير نتمنى لك اقامة طيبة في منتدانا وادا اردت التسجيل ماعليك الا الضغط على التسجيل



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
» سؤااااااال
الخميس مارس 29 2018, 18:29 من طرف أم أنس

» اعادة فتح حواء الجزائر قريبا
الأربعاء فبراير 07 2018, 11:00 من طرف ام عبد الرحمن

» حلوى اللوز المغربية لمن لم يجربها بعد فهذه هي الفرصة!!
الإثنين فبراير 05 2018, 17:08 من طرف ام عبد الرحمن

» كيكة البرتقال
الأحد فبراير 04 2018, 22:32 من طرف غفرانك يالله

» هاني جيت عندكم
الخميس فبراير 01 2018, 20:33 من طرف إيمي

» وين راكم لبنات
الخميس فبراير 01 2018, 16:54 من طرف بسمللة

» فرحت بشوفة اسماء كم
الخميس فبراير 01 2018, 14:39 من طرف ام زينة

» تغذية الطقل الرضيع في عامه الأول
الأربعاء يناير 31 2018, 23:49 من طرف إيمي

» اسئلة للصغار ولا يستغني عنها الكبار
الأربعاء يناير 31 2018, 23:47 من طرف إيمي

أكتوبر 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031   
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



المواضيع الأكثر شعبية
معا لننشر كل الاحاديث الموضوعة والضعيفة والباطلة..والقصص والآثار المزعومة والمنسوبة كذبا لرسول الله ودين الله المنتشرة على الشبكة العنكبوتية..ليحذرها الناس
ما هو النوم القهري
شرح الثلاثة اصول للعلامة السلفي أمان الجامي رحمه الله( اول ما يجب معرفته للمسلم والمسلمة)
تفربغ خطبة "لا تحزن" لفضيلة الشيخ محمد سعيد رسلان
فؤائد مستنبطة من قصة يوسف عليها السلام(رؤيا الملك)
صحيح الأدب المفرد للإمام البخاري
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السلفية حقيقتها وسماتها....محاضرة مفرغة للشيخ الفوزان حفظه الله
الدعوة الى وحدة الأديان..( احذروا يا مسلمين هناك من يدعو اليها من بني جلدتنا)
عشائي البارحة...:" دوارة الغنم بالطريقة المغربية....روووووعة:
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
ام عبد الرحمن
 
ام آسية
 
ام ياسر السلفية
 
ذكريات لا تنسى
 
ام عبد الوهاب
 
التائبة لله
 
ام هند 83
 
إيمي
 
سلفى
 
ميشو
 
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

شاطر | 
 

 ﺍﻟﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺳﺎﻟﻢ ﺍﻟﺠﻜﻨﻲ ﺣﻮﻝ ﺩﻓﺎﻋﻪ ﻋﻦ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﺮﺍﺯﻱ..( ارجو ان تقرء الرد الموالي)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ام آسية
مراقبة عامة
مراقبة عامة


الدولة : الجزائر
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 394
نقاط : 2645
تستحق : 11
تاريخ التسجيل : 09/11/2013

مُساهمةموضوع: ﺍﻟﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺳﺎﻟﻢ ﺍﻟﺠﻜﻨﻲ ﺣﻮﻝ ﺩﻓﺎﻋﻪ ﻋﻦ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﺮﺍﺯﻱ..( ارجو ان تقرء الرد الموالي)   السبت نوفمبر 23 2013, 20:06

ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺭﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ :
ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ:
ﻓﻤﻦ ﺍﻟﻤﺆﺳﻒ ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻲ ﻣﻦ ﻳﻠﻘﺐ ﺑﺎﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻭﻳﺪﺭﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ
ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻨﺒﻮﻳﺔ ﻭﻣﺸﻐﻮﻝ ﺑﺎﻟﻘﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻌﺸﺮ ﻭﻻ ﻳﺴﺘﺤﻲ ﻣﻦ ﺃﻥ
ﻳﻘﻮﻝ :
] ﺍﻟﻔﺨﺮ ﺍﻟﺮﺍﺯﻱ ﻓﺨﺮ ﺍﻟﻤﻔﺴﺮﻳﻦ ﺑﻜﻞ ﻓﺨﺮ ، ﻭﺗﻔﺴﻴﺮﻩ ﻓﺨﺮ
ﺍﻟﺘﻔﺎﺳﻴﺮ [ !!
ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭ
ﺃﻗﻮﻝ : ﻭﻻ ﺣﻮﻝ ﻭﻻ ﻗﻮﺓ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﻠﻪ . ﻣﺎ ﻛﻨﺖ ﺃﻇﻦ ﺃﻧﻪ ﺍﻟﻐﻔﻠﺔ ﺗﺒﻠﻎ
ﺑﺄﺳﺎﺗﺬﺓ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ! ﺍﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ.
ﺍﻟﺮﺍﺯﻱ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﻣﻤﻠﻮﺀ ﺑﺎﻟﻌﻘﺎﺭﺏ ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺕ ﻭ ﻳﻨﻔﻲ ﺻﻔﺎﺕ ﺭﺏ
ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ .
ﻭﻫﻮ ﺃﺳﺲ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺭﺩ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻵﺣﺎﺩ .
ﻓﻴﺎ ﻣﻦ ﻳﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻛﻴﻒ
ﺗﺪﺍﻓﻊ ﻋﻦ ﻣﻦ ﻳﺮﺩ ﺁﻻﻑ ﺃﺣﺎﺩﻳﺜﻪ ﺑﺤﺠﺔ :ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﺍﻵﺣﺎﺩ ﺗﻔﻴﺪ
ﺍﻟﻈﻦ !
ﻛﻴﻒ ﺗﺪﺍﻓﻊ ﻋﻦ ﻣﻦ ﺷﻨﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻭ ﺃﻟﻒ ﻓﻲ ﺭﺩﻩ ﻛﺘﺎﺑﺎ
ﻣﻦ ﺃﻋﻈﻢ ﻛﺘﺒﻪ ﻭﻫﻮ ﺑﻴﺎﻥ ﺗﻠﺒﻴﺲ ﺍﻟﺠﻬﻤﻴﺔ !
ﺃﻟﻴﺲ ﺍﻟﺮﺍﺯﻱ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺃﺳﺲ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﻫﺪﺍﻣﺔ ﻟﻨﻘﺾ ﻋﻘﻴﺪﺓ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ
ﻭ ﺯﺭﻉ ﻋﻘﻴﺪﺓ ﺍﻟﺘﺠﻬﻢ !
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﺑﻦ ﺯﻳﺎﺩ: ﺳﺄﻟﺖ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ - ﻳﻌﻨﻲ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ -
ﻋﻦ ﺍﻟﻜﺮﺍﺑﻴﺴﻲ ﻭﻣﺎ ﺃﻇﻬﺮﻩ؟
ﻓﻜﻠﺢ ﻭﺟﻬﻪ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ : ﺇﻧﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﺑﻼﺅﻫﻢ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﺘﻲ
ﻭﺿﻌﻮﻫﺎ ﺗﺮﻛﻮﺍ ﺁﺛﺎﺭ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ -
ﻭﺃﺻﺤﺎﺑﻪ، ﻭﺃﻗﺒﻠﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﺘﺐ.
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺮﻭﺫﻱ : ﻗﻠﺖ ﻷﺑﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ : ﺍﺳﺘﻌﺮﺕ ﻛﺘﺎﺑﺎً ﻓﻴﻪ ﺃﺷﻴﺎﺀ
ﺭﺩﻳﺌﺔ، ﺗﺮﻯ ﺃﻥ ﺃﺧﺮﻗﻪ ﺃﻭ ﺃﺣﺮﻗﻪ؟
ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ.
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺮﻭﺫﻱ: ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ : ﻳﻀﻌﻮﻥ ﺍﻟﺒﺪﻉ ﻓﻲ ﻛﺘﺒﻬﻢ، ﺇﻧﻤﺎ
ﺃﺣﺬﺭ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﺷﺪ ﺍﻟﺘﺤﺬﻳﺮ.
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ -ﺃﻳﻀﺎً:- ﺇﻳﺎﻛﻢ ﺃﻥ ﺗﻜﺘﺒﻮﺍ ﻋﻦ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ
ﺍﻷﻫﻮﺍﺀ ﻗﻠﻴﻼً ﻭﻻ ﻛﺜﻴﺮﺍً، ﻋﻠﻴﻜﻢ ﺑﺄﺻﺤﺎﺏ ﺍﻵﺛﺎﺭ ﻭﺍﻟﺴﻨﻦ.
ﻭﻋﻦ ﺣﺮﺏ ﺑﻦ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﻗﺎﻝ : ﺳﺄﻟﺖ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﺑﻦ ﺭﺍﻫﻮﻳﺔ، ﻗﻠﺖ :
ﺭﺟﻞ ﺳﺮﻕ ﻛﺘﺎﺑﺎً ﻣﻦ ﺭﺟﻞ ﻓﻴﻪ ﺭﺃﻱ ﺟﻬﻢ ﺃﻭ ﺭﺃﻱ ﺍﻟﻘﺪﺭ؟ ﻗﺎﻝ :
ﻳﺮﻣﻲ ﺑﻪ . ﻗﻠﺖ: ﺇﻧّﻪ ﺃﺧﺬ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺤﺮﻗﻪ ﺃﻭ ﻳﺮﻣﻲ ﺑﻪ ﻫﻞ ﻋﻠﻴﻪ
ﻗﻄﻊ؟ ﻗﺎﻝ: ﻻ ﻗﻄﻊ ﻋﻠﻴﻪ، ﻗﻠﺖ ﻹﺳﺤﺎﻕ: ﺭﺟﻞ ﻋﻨﺪﻩ ﻛﺘﺎﺏ ﻓﻴﻪ
ﺭﺃﻱ ﺍﻹﺭﺟﺎﺀ ﺃﻭ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﺃﻭ ﺑﺪﻋﺔ ﻓﺎﺳﺘﻌﺮﺗﻪ ﻣﻨﻪ ﻓﻠﻤﺎ ﺻﺎﺭ ﻓﻲ ﻳﺪﻱ
ﺃﺣﺮﻗﺘﻪ ﺃﻭ ﻣﺰﻗﺘﻪ؟ ﻗﺎﻝ: ﻟﻴﺲ ﻋﻠﻴﻚ ﺷﻲﺀ .
ﻭﻋﻦ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻣﺎﻟﻚ – ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ- " ﻻ ﺗﺠﻮﺯ ﺍﻹﺟﺎﺯﺍﺕ ﻓﻲ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ
ﻛﺘـﺐ ﺍﻷﻫـﻮﺍﺀ ﻭﺍﻟﺒﺪﻉ ﻭﺍﻟﺘﻨﺠﻴﻢ " ) ﻣﺴﺘﻔﺎﺩ ﻣﻦ ﺇﺟﻤــﺎﻉ ﺍﻟﻌﻠﻤـﺎﺀ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﺠـــﺮ ﻭﺍﻟﺘﺤﺬﻳﺮ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻷﻫﻮﺍﺀ ﺹ 75(
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺒﺮﺫﻋﻲ ﻓﻲ ﺳﺆﺍﻻﺗﻪ ﻷﺑﻲ ﺯﺭﻋﺔ ) 479 ( : ﺷﻬﺪﺕ ﺃﺑﺎ ﺯﺭﻋﺔ
ﺳﺌﻞ ﻋﻦ، ﺍﻟﺤﺎﺭﺙ ﺍﻟﻤﺤﺎﺳﺒﻲ ، ﻭﻛﺘﺒﻪ؟
ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻠﺴﺎﺋﻞ: ﺇﻳﺎﻙ، ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﺘﺐ، ﻫﺬﻩ ﻛﺘﺐ ﺑﺪﻉ، ﻭﺿﻼﻻﺕ،
ﻋﻠﻴﻚ ﺑﺎﻷﺛﺮ، ﻓﺈﻧﻚ ﺗﺠﺪ ﻓﻴﻪ ﻣﺎ ﻳﻐﻨﻲ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﺘﺐ.
ﻗﻴﻞ ﻟﻪ: ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﻋﺒﺮﺓ ?
ﻗﺎﻝ: " ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺒﺮﺓ، ﻓﻠﻴﺲ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﻜﺘﺐ ﻋﺒﺮﺓ.
ﺑﻠﻐﻜﻢ ﺃﻥ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﺃﻧﺲ، ﻭﺳﻔﻴﺎﻥ ﺍﻟﺜﻮﺭﻱ، ﻭﺍﻷﻭﺯﺍﻋﻲ ، ﻭﺍﻷﺋﻤﺔ
ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﻴﻦ ﺻﻨﻔﻮﺍ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻄﺮﺍﺕ، ﻭﺍﻟﻮﺳﺎﻭﺱ، ﻭﻫﺬﻩ
ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ.
ﻫﺆﻻﺀ ﻗﻮﻡ ﺧﺎﻟﻔﻮﺍ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻓﺄﺗﻮﻧﺎ ﻣﺮﺓ ﺑﺎﻟﺤﺎﺭﺙ ﺍﻟﻤﺤﺎﺳﺒﻲ ،
ﻭﻣﺮﺓ ﺑﻌﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﺍﻟﺬﺑﻴﻠﻲ ﻭﻣﺮﺓ ﺑﺤﺎﺗﻢ ﺍﻷﺻﻢ ، ﻭﻣﺮﺓ ﺑﺸﻘﻴﻖ
ﺍﻟﺒﻠﺨﻲ.
ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: "ﻣﺎ ﺃﺳﺮﻉ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﺪﻉ.
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺬﻫﺒﻲ ﻓﻲ ﻣﻴﺰﺍﻥ ﺍﻻﻋﺘﺪﺍﻝ ) 1/431 ( ﻣﻌﻠﻘﺎً ﻋﻠﻰ ﻛﻠﻤﺔ ﺃﺑﻲ
ﺯﺭﻋﺔ ﻫﺬﻩ ": ﻭﺃﻳﻦ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺤﺎﺭﺙ، ﻓﻜﻴﻒ ﻟﻮ ﺭﺃﻯ ﺃﺑﻮ ﺯﺭﻋﺔ
ﺗﺼﺎﻧﻴﻒ ﺍﻟﻤﺘﺄﺧﺮﻳﻦ ﻛﺎﻟﻘﻮﺕ ﻷﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ، ﻭﺃﻳﻦ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻘﻮﺕ ! ﻛﻴﻒ
ﻟﻮ ﺭﺃﻯ ﺑﻬﺠﺔ ﺍﻻﺳﺮﺍﺭ ﻻﺑﻦ ﺟﻬﻀﻢ، ﻭﺣﻘﺎﺋﻖ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﻟﻠﺴﻠﻤﻰ ﻟﻄﺎﺭ
ﻟﺒﻪ.ﻛﻴﻒ ﻟﻮ ﺭﺃﻯ ﺗﺼﺎﻧﻴﻒ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﻣﺪ ﺍﻟﻄﻮﺳﻰ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﻛﺜﺮﺓ
ﻣﺎ ﻓﻲ ﺍﻻﺣﻴﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﺎﺕ.
ﻛﻴﻒ ﻟﻮ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﻐﻨﻴﺔ ﻟﻠﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ! ﻛﻴﻒ ﻟﻮ ﺭﺃﻯ ﻓﺼﻮﺹ
ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻭﺍﻟﻔﺘﻮﺣﺎﺕ ﺍﻟﻤﻜﻴﺔ ! ﺑﻠﻰ ﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺤﺎﺭﺙ ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻓﻲ
ﺫﺍﻙ ﺍﻟﻌﺼﺮ، ﻛﺎﻥ ﻣﻌﺎﺻﺮﻩ ﺃﻟﻒ ﺇﻣﺎﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ، ﻓﻴﻬﻢ ﻣﺜﻞ ﺃﺣﻤﺪ
ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ، ﻭﺍﺑﻦ ﺭﺍﻫﻮﻳﻪ، ﻭﻟﻤﺎ ﺻﺎﺭ ﺃﺋﻤﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﺜﻞ ﺍﺑﻦ
ﺍﻟﺪﺧﻤﻴﺴﻰ، ﻭﺍﺑﻦ ﺷﺤﺎﻧﺔ ﻛﺎﻥ ﻗﻄﺐ ﺍﻟﻌﺎﺭﻓﻴﻦ ﻛﺼﺎﺣﺐ ﺍﻟﻔﺼﻮﺹ،
ﻭﺍﺑﻦ ﺳﻔﻴﺎﻥ .
ﻧﺴﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﻔﻮ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻣﺤﺔ ﺁﻣﻴﻦ "
ﻭﺇﻟﻴﻚ ﻧﺒﺬﻩ ﻣﻦ ﺗﺮﺟﻤﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻀﺎﻝ
ﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ ) 3/340( ﻓﻲ: 6686 - ﺍﻟﻔﺨﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﻴﺐ.
ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺘﺼﺎﻧﻴﻒ، ﺭﺃﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﺬﻛﺎﺀ ﻭﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺎﺕ، ﻟﻜﻨﻪ ﻋﺮﻯ ﻣﻦ
ﺍﻵﺛﺎﺭ، ﻭﻟﻪ ﺗﺸﻜﻴﻜﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﺋﻞ ﻣﻦ ﺩﻋﺎﺋﻢ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺗﻮﺭﺙ ﺣﻴﺮﺓ،
ﻧﺴﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺜﺒﺖ ﺍﻻﻳﻤﺎﻥ ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ.ﻭﻟﻪ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺴﺮ ﺍﻟﻤﻜﺘﻮﻡ
ﻓﻲ ﻣﺨﺎﻃﺒﺔ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ، ﺳﺤﺮ ﺻﺮﻳﺢ، ﻓﻠﻌﻠﻪ ﺗﺎﺏ ﻣﻦ ﺗﺄﻟﻴﻔﻪ ﺇﻥ ﺷﺎﺀ
ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ./
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﻓﻲ ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﻤﻴﺰﺍﻥ) 4/426( ﻓﻲ ﺗﺮﺟﻤﺘﻪ :
ﺭﺃﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﺬﻛﺎﺀ ﻭﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺎﺕ ﻟﻜﻨﻪ ﻋﺮﻯ ﻣﻦ ﺍﻵﺛﺎﺭ ﻭﻟﻪ ﺗﺸﻜﻴﻜﺎﺕ
ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﺋﻞ ﻣﻦ ﺩﻋﺎﺋﻢ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺗﻮﺭﺙ ﺣﻴﺮﺓ ﻧﺴﺄﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﺜﺒﺖ
ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ﻭﻟﻪ ] ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺴﺮ ﺍﻟﻤﻜﺘﻮﻡ ﻓﻲ ﻣﺨﺎﻃﺒﺔ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ[
ﺳﺤﺮ ﺻﺮﻳﺢ.
ﻓﻠﻌﻠﻪ ﺗﺎﺏ ﻣﻦ ﺗﺄﻟﻴﻔﻪ ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺍﻧﺘﻬﻰ
ﻭﻗﺪ ﻋﺎﺏ ﺍﻟﺘﺎﺝ ﺍﻟﺴﺒﻜﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺼﻨﻒ ﺫﻛﺮﻩ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﻗﺎﻝ ﺇﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻭﺍﺓ ...
ﺫﻛﺮﻩ ﺍﺑﻦ ﺷﺎﻣﺔ ﻓﺤﻜﻰ ﻋﻨﻪ ﺃﺷﻴﺎﺀ ﺭﺩﻳﺔ ........
ﻭﺭﺃﻳﺖ ﻓﻲ ]ﺍﻹﻛﺴﻴﺮ ﻓﻲ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ[ ﻟﻠﻨﺠﻢ ﺍﻟﻄﻮﻓﻲ ﻣﺎ ﻣﻠﺨﺼﻪ ﻣﺎ
ﺭﺃﻳﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻔﺎﺳﻴﺮ ﺃﺟﻤﻊ ﻟﻐﺎﻟﺐ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﻃﺒﻲ ﻭﻣﻦ
ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻓﺨﺮ ﺍﻟﺪﻳﻦ ! ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻛﺜﻴﺮ ﺍﻟﻌﻴﻮﺏ.
ﻓﺤﺪﺛﻨﻲ ﺷﺮﻑ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﻨﺼﻴﺒﻲ ﻋﻦ ﺷﻴﺨﻪ ﺳﺮﺍﺝ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺴﺮﻣﻴﺎ
ﺣﻲ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﺃﻧﻪ ﺻﻨﻒ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﺎﺧﺬ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺪﻳﻦ ﺑﻴﻦ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﻣﺎ
ﻓﻲ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻔﺨﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻳﻒ ﻭﺍﻟﺒﻬﺮﺝ
ﻭﻛﺎﻥ ﻳﻨﻘﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻳﻮﺭﺩ ﺷﺒﻪ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﻔﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺬﻫﺐ
ﻭﺍﻟﺪﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﻏﺎﻳﺔ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ
ﺛﻢ ﻳﻮﺭﺩ ﻣﺬﻫﺐ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﺍﻟﺤﻖ ﻋﻠﻰ ﻏﺎﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻫﺎﺀ
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻄﻮﻓﻲ ﻭﻟﻌﻤﺮﻯ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺩﺍﺑﻪ ﻓﻲ ﻛﺘﺒﻪ ﺍﻟﻜﻼﻣﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﻜﻤﻴﺔ
ﺣﺘﻰ ﺍﺗﻬﻤﻪ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ
........ ﺛﻢ ﺍﻋﺘﺬﺭ ﻟﻪ ﺍﻟﻄﻮﻓﻲ ﺑﻤﺎ ﻻ ﻃﺎﺋﻞ ﺗﺤﺘﻪ ........
ﻭﺫﻛﺮ ﺑﻦ ﺧﻠﻴﻞ ﺍﻟﺴﻜﻮﻧﻲ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺍﻟﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺸﺎﻑ ﺃﻥ ﺍﺑﻦ
ﺍﻟﺨﻄﻴﺐ ﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﻛﺘﺒﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﺻﻮﻝ ﺃﻥ ﻣﺬﻫﺐ ﺍﻟﺠﺒﺮ ﻫﻮ ﺍﻟﻤﺬﻫﺐ
ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻭﻗﺎﻝ ﺑﺼﺤﺔ ﺇﻻﻋﺮﺍﺽ ﻭﻳﺒﻘﻰ ﺻﻔﺎﺕ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻭﺯﻋﻢ
ﺃﻧﻬﺎ ﻣﺠﺮﺩ ﻧﺴﺐ ﻭﺍﺿﺎﻓﺎﺕ ﻛﻘﻮﻝ ﺍﻟﻔﻼﺳﻔﺔ ﻭﺳﻠﻚ ﻃﺮﻳﻖ ﺃﺭﺳﻄﻮ
ﻓﻲ ﺩﻟﻴﻞ ﺍﻟﺘﻤﺎﻧﻊ .
ﻭﻧﻘﻞ ﻋﻦ ﺗﻠﻤﻴﺬﻩ ﺍﻟﺘﺎﺝ ﺍﻹﺭﻣﻮﻱ ﺃﻧﻪ ﺑﺼﺮ ﻛﻼﻣﻪ ﻓﻬﺠﺮﻩ ﺃﻫﻞ ﻣﺼﺮ
ﻭﻫﻤﻮﺍ ﺑﻪ ﻓﺎﺳﺘﺘﺮ ﻭﻧﻘﻠﻮﺍ ﻋﻨﻪ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ ﻋﻨﺪﻱ ﻛﺬﺍ ﻭﻛﺬﺍ ﻣﺎﺋﺔ ﺷﺒﻬﺔ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺑﺤﺪﻭﺙ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ
]ﻭﻣﻨﻬﺎ [ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻪ ﺷﻴﺨﻪ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﻴﺐ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺍﻷﺭﺑﻌﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺘﻜﻠﻢ
ﻳﺴﺘﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺪﻡ ﺑﻮﺟﻮﺏ ﺗﺄﺧﺮ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﻭﻟﺰﻭﻡ ﺍﻭﻟﻴﺘﻪ ﻭﺍﻟﻔﻴﻠﺴﻮﻑ
ﻳﺴﺘﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﻣﻪ ﺑﺎﺳﺘﺤﺎﻟﺔ ﺗﻌﻄﻞ ﺍﻟﻔﺎﻋﻞ ﻋﻦ ﺃﻓﻌﺎﻟﻪ
ﻭﻗﺎﻝ ﻓﻲ ] ﺷﺮﺡ ﺍﻷﺳﻤﺎﺀ ﺍﻟﺤﺴﻨﻰ[ ﺃﻥ ﻣﻦ ﺁﺧﺮ ﻋﻘﺎﺏ ﺍﻟﺠﺎﻧﻰ ﻣﻊ
ﻋﻠﻤﻪ ﺑﺄﻧﻪ ﺳﻴﻌﺎﻗﺒﻪ ﻓﻬﻮ ﺍﻟﺤﻘﻮﺩ ﻭﻗﺪ ﺗﻌﻘﺐ ﺑﺎﻥ ﺍﻟﺤﻘﻮﺩ ﻣﻦ ﺁﺧﺮ
ﻣﻊ ﺍﻟﻌﺠﺰ ﺍﻣﺎ ﻣﻊ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻓﻬﻮ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﻭﺍﻟﺤﻘﻮﺩ ﺇﻧﻤﺎ ﻳﻌﻘﻞ ﻓﻲ ﺣﻖ
ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻕ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﺑﺈﻻﺟﻤﺎﻉ.
ﺛﻢ ﺃﺳﻨﺪ ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻄﺒﺎﺥ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﺨﺮ ﻛﺎﻥ ﺷﻴﻌﻴﺎ ﺑﻘﺪﻡ ﻣﺤﺒﺔ ﺃﻫﻞ
ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻟﻤﺤﺒﺔ ﺍﻟﺸﻌﻴﺔ ﺣﺘﻰ ﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺗﺼﺎﻧﻴﻔﻪ ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻠﻲ
ﺷﺠﺎﻋﺎ ﺑﺨﻼﻑ ﻏﻴﺮﻩ ﻭﻋﺎﺏ ﻋﻠﻴﻪ ﺗﺼﻨﻴﻔﻪ ﻟﺘﻔﺴﻴﺮﻩ ﻣﻔﺎﺗﻴﺢ ﺍﻟﻐﻴﺐ
ﻭﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻖ ﻭﺍﻵﻳﺎﺕ ﺍﻟﺒﻴﻨﺎﺕ
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺠﻮﺯﻱ: " ﺻﻨَّﻒ " ﺃﺑﻮ ﺣﺎﻣﺪ " ﺍﻹﺣﻴﺎﺀ، ﻭﻣﻸﻩ ﺑﺎﻷﺣﺎﺩﻳﺚِ
ﺍﻟﺒﺎﻃﻠﺔِ، ﻭﻟﻢ ﻳَﻌﻠﻢ ﺑﻄﻼﻧﻬﺎ، ﻭﺗﻜﻠَّﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺸﻒ، ﻭﺧﺮﺝ ﻋﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ
ﺍﻟﻔﻘﻪ، ﻭﻗﺎﻝ: " ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺮﺍﺩ ﺑﺎﻟﻜﻮﻛﺐ ﻭﺍﻟﻘﻤﺮ ﻭﺍﻟﺸﻤﺲ ﺍﻟﻠﻮﺍﺗﻲ ﺭﺁﻫﻦ
ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺃﻧﻮﺍﺭٌ، ﻫﻲ: ﺣﺠﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ، ﻭﻟﻢ ﻳﺮِﺩ
ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺎﺕ " ؛ ﻭﻫﺬﺍ ﻣِﻦ ﺟﻨﺲ ﻛﻼﻡ ﺍﻟﺒﺎﻃﻨﻴﺔ.
ﻗﻠﺖ :
ﻭﻗﺪ ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﺼﻄﻔﻰ ﺍﻟﺮﺣﻴﺒﺎﻧﻲ ﺍﻟﺤﻨﺒﻠﻲ ﻓﻲ ﻣﻄﺎﻟﺐ ﺃﻭﻟﻲ
ﺍﻟﻨﻬﻰ ) 1/607 ( ": ) ﻭﻳﺘﺠﻪ ﺟﻮﺍﺯ ﻧﻈﺮ ( ﻓﻲ ﻛﺘﺐ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﺪﻉ :
ﻟﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﺘﻀﻠﻌﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﻣﻊ ﺷﺪﺓ ﺗﺜﺒﺖ ﻭﺻﻼﺑﺔ ﺩﻳﻦ
ﻭﺟﻮﺩﺓ ﻓﻄﻨﺔ ﻭﻗﻮﺓ ﺫﻛﺎﺀ ﻭﺍﻗﺘﺪﺍﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﺨﺮﺍﺝ ﺍﻷﺩﻟﺔ ) ﻟﺮﺩ
ﻋﻠﻴﻬﻢ ( ﻭﻛﺸﻒ ﺃﺳﺮﺍﺭﻫﻢ ﻭﻫﺘﻚ ﺃﺳﺘﺎﺭﻫﻢ ﻟﺌﻼ ﻳﻐﺘﺮ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺠﻬﺎﻟﺔ
ﺑﺘﻤﻮﻳﻬﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪﺓ ؛ ﻓﺘﺨﺘﻞ ﻋﻘﺎﺋﺪﻫﻢ ﺍﻟﺠﺎﻣﺪﺓ . ﻭﻗﺪ ﻓﻌﻠﻪ ﺃﺋﻤﺔ
ﻣﻦ ﺧﻴﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺃﻟﺰﻣﻮﺍ ﺃﻫﻠﻬﺎ ﺑﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﻔﺼﺤﻮﺍ ﻋﻨﻪ ﺟﻮﺍﺑﺎ "
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻘﻠﻴﻮﺑﻲ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻲ ﻓﻲ ﺣﺎﺷﻴﺘﻪ ) /2 77 ( ": ﺗَﺤْﺮُﻡُ ﻗِﺮَﺍﺀَﺓُ
ﻛُﺘُﺐِ ﺍﻟﺮَّﻗَﺎﺋِﻖِ ﻭَﺍﻟْﻤَﻐَﺎﺯِﻱ ﺍﻟْﻤَﻮْﺿُﻮﻋَﺔِ ﻛَﻔُﺘُﻮﺡِ ﺍﻟﺸَّﺎﻡِ ﻭَﻗَﺼَﺺِ ﺍﻷْﻧْﺒِﻴَﺎﺀِ
ﻭَﺣِﻜَﺎﻳَﺎﺗِﻬِﻢُ ﺍﻟْﻤَﻨْﺴُﻮﺑَﺔِ ﻟِﻠْﻮَﺍﻗِﺪِﻱِّ، ﻭَﻗَﺎﻝ ﺃَﻳْﻀًﺎ: ﺫَﻛَﺮَ ﺍﻹْﻣَﺎﻡُ ﺍﻟﺸَّﻌْﺮَﺍﻭِﻱُّ
ﻓِﻲ ﺍﻟْﻤُﻐْﻨِﻲ ﻣَﺎ ﻧَﺼُّﻪُ: ﻭَﻳُﺤَﺬَّﺭُ ﻣِﻦْ ﻣُﻄَﺎﻟَﻌَﺔِ ﻣَﻮَﺍﺿِﻊَ ﻣِﻦْ ﻛِﺘَﺎﺏِ ﺇِﺣْﻴَﺎﺀِ
ﻋُﻠُﻮﻡِ ﺍﻟﺪِّﻳﻦِ ﻟِﻠْﻐَﺰَﺍﻟِﻲِّ، ﻭَﻣِﻦْ ﻛِﺘَﺎﺏِ ﻗُﻮﺕِ ﺍﻟْﻘُﻠُﻮﺏِ ﻷِﺑِﻲ ﻃَﺎﻟِﺐٍ ﺍﻟْﻤَﻜِّﻲِّ،
ﻭَﻣِﻦْ ﺗَﻔْﺴِﻴﺮِ ﻣَﻜِّﻲٍّ، ﻭَﻣِﻦْ ﻛَﻼَﻡِ ﺍﺑْﻦِ ﻣَﻴْﺴَﺮَﺓَ ﺍﻟْﺤَﻨْﺒَﻠِﻲِّ، ﻭَﻣِﻦْ ﻛَﻼَﻡِ ﻣُﻨْﺬَﺭِ
ﺑْﻦِ ﺳَﻌِﻴﺪٍ ﺍﻟْﺒَﻠُّﻮﻃِﻲِّ، ﻭَﻣِﻦْ ﻣُﻄَﺎﻟَﻌَﺔِ ﻛُﺘُﺐِ ﺃَﺑِﻲ ﺣَﻴَّﺎﻥَ، ﺃَﻭْ ﻛُﺘُﺐِ ﺇِﺧْﻮَﺍﻥِ
ﺍﻟﺼَّﻔَﺎ، ﺃَﻭْ ﻛَﻼَﻡِ ﺇِﺑْﺮَﺍﻫِﻴﻢَ ﺍﻟﻨَّﺠَّﺎﻡِ، ﺃَﻭْ ﻛِﺘَﺎﺏِ ﺧَﻠْﻊِ ﺍﻟﻨَّﻌْﻠَﻴْﻦِ ﻻِﺑْﻦِ ﻗَﺴِﻲٍّ،
ﺃَﻭْ ﻛُﺘُﺐِ ﻣُﺤَﻤَّﺪِ ﺑْﻦِ ﺣَﺰْﻡٍ ﺍﻟﻈَّﺎﻫِﺮِﻱِّ ﺃَﻭْ ﻛَﻼَﻡِ ﺍﻟْﻤُﻔِﻴﺪِ ﺑْﻦِ ﺭَﺷِﻴﺪِﻱٍّ، ﺃَﻭْ
ﻛُﺘُﺐِ ﻣُﺤْﻴِﻲ ﺍﻟﺪِّﻳﻦِ ﺑْﻦِ ﻋَﺮَﺑِﻲٍّ، ﺃَﻭْ ﺗَﺎﺋِﻴَّﺔِ ﻣُﺤَﻤَّﺪِ ﺑْﻦِ ﻭَﻓَﺎ، ﺃَﻭْ ﻧَﺤْﻮِ ﺫَﻟِﻚَ "
ﻗﺎﻝ ﺻﺪﻳﻘﻲ ﺃﺑﻮ ﺟﻌﻔﺮ : ﺃﻣﺎ ﻛﺘﺐ ﺍﺑﻦ ﺣﺰﻡ ﻓﻠﻴﺲ ﺍﻷﻣﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﻛﻤﺎ
ﺫﻛﺮ ، ﻓﻜﺘﺒﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻘﻪ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ ﻛﺘﺒﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ، ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ
ﻓﻴﻬﺎ ﺷﺬﻭﺫﺍﺕ ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ ﻳﺤﺘﺮﺯ ﺍﻟﻤﺮﺀ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻛﺘﺐ ﻓﻘﻬﺎﺀ
ﺍﻟﻤﺤﺪﺛﻴﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﻛﺘﺐ ﺍﺑﻦ ﺣﺰﻡ ، ﻭﺃﻋﻨﻲ ﺑﻜﺘﺐ ﻓﻘﻬﺎﺀ
ﺍﻟﻤﺤﺪﺛﻴﻦ ﻛﺘﺐ ﻣﺴﺎﺋﻞ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ، ﻭﺍﻷﻭﺳﻂ ﻻﺑﻦ ﺍﻟﻤﻨﺬﺭ ﻭﻛﺘﺐ
ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ ﻭﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﻭﺍﺑﻦ ﺭﺟﺐ ﻭﺍﻟﺘﻤﻬﻴﺪ ﻻﺑﻦ ﻋﺒﺪ
ﺍﻟﺒﺮ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺘﻴﻖ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺭﺭ ﺍﻟﺴﻨﻴﺔ ) /3 357( ":
ﻭﻟﻴﺤﺬﺭ ﻃﺎﻟﺐ ﺍﻟﺤﻖ ﻣﻦ ﻛﺘﺐ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﺪﻉ، ﻛﺎﻷﺷﺎﻋﺮﺓ، ﻭﺍﻟﻤﻌﺘﺰﻟﺔ،
ﻭﻧﺤﻮﻫﻢ، ﻓﺈﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺸﻜﻴﻚ، ﻭﺍﻹﻳﻬﺎﻡ، ﻭﻣﺨﺎﻟﻔﺔ ﻧﺼﻮﺹ
ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﻣﺎ ﺃﺧﺮﺝ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻦ ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﻴﻢ،
ﻧﻌﻮﺫ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺬﻻﻥ "
ﻭﺗﺤﺬﻳﺮ ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻣﻦ ﻛﺘﺐ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﺪﻉ ﻣﻌﻠﻮﻡ ﻭ ﻣﻨﺘﺸﺮ ﻓﻲ
ﻓﺘﺎﻭﻳﻪ ﺣﺘﻰ ﺃﻟﻒ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻛﺘﺎﺑﺎ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻤﺆﻟﻔﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺬﺭ ﻣﻨﻬﺎ
ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ. ﻭﻗﺼﺔ ﺇﺣﺮﺍﻕ ﺇﺣﻴﺎﺀ ﻋﻠﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻣﺸﻬﻮﺭﺓ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ
ﺍﻟﻤﻐﺎﺭﺑﺔ ﻻﺣﺘﻮﺍﺋﻪ ﺍﻟﺒﻮﺍﻃﻴﻞ ﻭﺍﻟﻤﺠﺎﺯﻓﺎﺕ.
ﻭﺇﻟﻴﻚ ﺑﻌﺾ ﻧﻘﻮﻻﺕ ﻣﻦ ﻛﻼﻡ ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺍﺯﻱ :
ﻗﺎﻝ ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻓﻲ ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺍﻟﻔﺘﺎﻭﻯ ) 4/104(
ﻭَﻛَﺎﻥَ ﻛَﺜِﻴﺮٌ ﻣِﻤَّﻦْ ﻳَﻨْﺘَﺴِﺐُ ﺇﻟَﻰ ﺍﻟْﺈِﺳْﻠَﺎﻡِ ﻓِﻴﻪِ ﻣِﻦْ ﺍﻟﻨِّﻔَﺎﻕِ ﻭَﺍﻟﺮِّﺩَّﺓِ ﻣَﺎ
ﺃَﻭْﺟَﺐَ ﺗَﺴْﻠِﻴﻂَ ﺍﻟْﻤُﺸْﺮِﻛِﻴﻦَ ﻭَﺃَﻫْﻞَ ﺍﻟْﻜِﺘَﺎﺏِ ﻋَﻠَﻰ ﺑِﻠَﺎﺩِ ﺍﻟْﻤُﺴْﻠِﻤِﻴﻦَ.
ﻓَﺘَﺠِﺪُ ﺃَﺑَﺎ ﻋَﺒْﺪِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺍﻟﺮَّﺍﺯِﻱَّ ﻳَﻄْﻌَﻦُ ﻓِﻲ ﺩَﻟَﺎﻟَﺔِ ﺍﻟْﺄَﺩِﻟَّﺔِ ﺍﻟﻠَّﻔْﻈِﻴَّﺔِ ﻋَﻠَﻰ
ﺍﻟْﻴَﻘِﻴﻦِ ﻭَﻓِﻲ ﺇﻓَﺎﺩَﺓِ ﺍﻟْﺄَﺧْﺒَﺎﺭِ ﻟِﻠْﻌِﻠْﻢِ.
ﻭَﻫَﺬَﺍﻥِ ﻫُﻤَﺎ ﻣُﻘَﺪِّﻣَﺘَﺎ ﺍﻟﺰَّﻧْﺪَﻗَﺔِ ﻛَﻤَﺎ ﻗَﺪَّﻣْﻨَﺎﻩُ.
ﺛُﻢَّ ﻳَﻌْﺘَﻤِﺪُ ﻓِﻴﻤَﺎ ﺃَﻗَﺮَّ ﺑِﻪِ ﻣِﻦْ ﺃُﻣُﻮﺭِ ﺍﻟْﺈِﺳْﻠَﺎﻡِ ﻋَﻠَﻰ ﻣَﺎ ﻋُﻠِﻢَ ﺑِﺎﻟِﺎﺿْﻄِﺮَﺍﺭِ ﻣِﻦْ
ﺩِﻳﻦِ ﺍﻟْﺈِﺳْﻠَﺎﻡِ ﻣِﺜْﻞُ ﺍﻟْﻌِﺒَﺎﺩَﺍﺕِ ﻭَﺍﻟْﻤُﺤَﺮَّﻣَﺎﺕِ ﺍﻟﻈَّﺎﻫِﺮَﺓِ .
ﻭَﻛَﺬَﻟِﻚَ ﺍﻟْﺈِﻗْﺮَﺍﺭُ ﺑِﻤَﻌَﺎﺩِ ﺍﻟْﺄَﺟْﺴَﺎﺩِ - ﺑَﻌْﺪَ ﺍﻟِﺎﻃِّﻠَﺎﻉِ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﺘَّﻔَﺎﺳِﻴﺮِ
ﻭَﺍﻟْﺄَﺣَﺎﺩِﻳﺚِ - ﻳَﺠْﻌَﻞُ ﺍﻟْﻌِﻠْﻢَ ﺑِﺬَﻟِﻚَ ﻣُﺴْﺘَﻔَﺎﺩًﺍ ﻣِﻦْ ﺃُﻣُﻮﺭٍ ﻛَﺜِﻴﺮَﺓٍ؛ ﻓَﻠَﺎ
ﻳُﻌَﻄِّﻞُ ﺗَﻌْﻄِﻴﻞَ ﺍﻟْﻔَﻠَﺎﺳِﻔَﺔِ؛ ﺍﻟﺼَّﺎﺑِﺌِﻴﻦَ ﻭَﻟَﺎ ﻳُﻘِﺮُّ ﺇﻗْﺮَﺍﺭَ ﺍﻟْﺤُﻨَﻔَﺎﺀِ ﺍﻟْﻌُﻠَﻤَﺎﺀِ
ﺍﻟْﻤُﺆْﻣِﻨِﻴﻦَ.
ﻭَﻛَﺬَﻟِﻚَ " ﺍﻟﺼَّﺤَﺎﺑَﺔُ " ﻭَﺇِﻥْ ﻛَﺎﻥَ ﻳَﻘُﻮﻝُ ﺑِﻌَﺪَﺍﻟَﺘِﻬِﻢْ ﻓِﻴﻤَﺎ ﻧَﻘَﻠُﻮﻩُ ﻭَﺑِﻌِﻠْﻤِﻬِﻢْ
ﻓِﻲ ﺍﻟْﺠُﻤْﻠَﺔِ ﻟَﻜِﻦْ ﻳَﺰْﻋُﻢُ ﻓِﻲ ﻣَﻮَﺍﺿِﻊَ: ﺃَﻧَّﻬُﻢْ ﻟَﻢْ ﻳَﻌْﻠَﻤُﻮﺍ ﺷُﺒُﻬَﺎﺕِ
ﺍﻟْﻔَﻠَﺎﺳِﻔَﺔِ ﻭَﻣَﺎ ﺧَﺎﺿُﻮﺍ ﻓِﻴﻪِ ﺇﺫْ ﻟَﻢْ ﻳَﺠِﺪْ ﻣَﺄْﺛُﻮﺭًﺍ ﻋَﻨْﻬُﻢْ ﺍﻟﺘَّﻜَﻠُّﻢَ ﺑِﻠُﻐَﺔِ
ﺍﻟْﻔَﻠَﺎﺳِﻔَﺔِ ﻭَﻳَﺠْﻌَﻞُ ﻫَﺬَﺍ ﺣُﺠَّﺔً ﻟَﻪُ ﻓِﻲ ﺍﻟﺮَّﺩِّ ﻋَﻠَﻰ ﻣَﻦْ ﺯَﻋَﻢَ. . . )ﺑﻴﺎﺽ
ﻓﻲ ﺍﻷﺻﻞ( .
ﻭَﻛَﺬَﻟِﻚَ ﻫَﺬِﻩِ ﺍﻟْﻤَﻘَﺎﻟَﺎﺕُ ﻟَﺎ ﺗَﺠِﺪُﻫَﺎ ﺇﻟَّﺎ ﻋِﻨْﺪَ ﺃَﺟْﻬَﻞِ ﺍﻟْﻤُﺘَﻜَﻠِّﻤِﻴﻦَ ﻓِﻲ ﺍﻟْﻌِﻠْﻢِ
ﻭَﺃَﻇْﻠَﻤِﻬِﻢْ ﻣِﻦْ ﻫَﺆُﻟَﺎﺀِ ﺍﻟْﻤُﺘَﻜَﻠِّﻤَﺔِ ﻭﺍﻟﻤﺘﻔﻠﺴﻔﺔ ﻭَﺍﻟْﻤُﺘَﺸَﻴِّﻌَﺔِ ﻭﺍﻻﺗﺤﺎﺩﻳﺔ ﻓِﻲ
" ﺍﻟﺼَّﺤَﺎﺑَﺔِ " ﻣِﺜْﻞُ ﻗَﻮْﻝِ ﻛَﺜِﻴﺮٍ ﻣِﻦْ ﺍﻟْﻌُﻠَﻤَﺎﺀِ ﻭَﺍﻟْﻤُﺘَﺄَﻣِّﺮَﺓِ: ﺃَﻧَﺎ ﺃَﺷْﺠَﻊُ ﻣِﻨْﻬُﻢْ
ﻭَﺇِﻧَّﻬُﻢْ ﻟَﻢْ ﻳُﻘَﺎﺗِﻠُﻮﺍ ﻣِﺜْﻞَ ﺍﻟْﻌَﺪُﻭِّ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﻗَﺎﺗَﻠْﻨَﺎﻩُ ﻭَﻟَﺎ ﺑَﺎﺷَﺮُﻭﺍ ﺍﻟْﺤُﺮُﻭﺏَ
ﻣُﺒَﺎﺷَﺮَﺗَﻨَﺎ ﻭَﻟَﺎ ﺳَﺎﺳُﻮﺍ ﺳِﻴَﺎﺳَﺘَﻨَﺎ ﻭَﻫَﺬَﺍ ﻟَﺎ ﺗَﺠِﺪُﻩُ ﺇﻟَّﺎ ﻓِﻲ ﺃَﺟْﻬَﻞِ ﺍﻟْﻤُﻠُﻮﻙِ
ﻭَﺃَﻇْﻠَﻤِﻬِﻢْ .ﺍﻫـ
ﻭﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﺑﻴﺎﻥ ﺗﻠﺒﻴﺲ ﺍﻟﺠﻬﻤﻴﺔ ) 472/3( :
ﻓﺈﻥ ﻧﻔﺎﺓ ﻛﻮﻧﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺮﺵ ﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﻣﻨﻬﻢ ﺇﻻ ﻣﻦ ﻫﻮ ﻣﺄﺑﻮﻥ ﻓﻲ
ﻋﻘﻠﻪ ﻭﺩﻳﻨﻪ ﻋﻨﺪ ﺍﻷﻣﺔ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺗﺎﺏ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺑﻞ ﻏﺎﻟﺒﻬﻢ ﺃﻭ
ﻋﺎﻣﺘﻬﻢ ﺣﺼﻞ ﻣﻨﻬﻢ ﻧﻮﻉ ﺭﺩﺓ ﻋﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ
ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻋﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻛﻤﺎ ﺍﺭﺗﺪ ﻋﻨﻪ ﻗﺪﻳﻤًﺎ ﺷﻴﺨﻬﻢ
ﺍﻷﻭﻝ ﺟﻬﻢ ﺑﻦ ﺻﻔﻮﺍﻥ ﻭﺑﻘﻲ ﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﻳﻮﻣًﺎ ﺷﺎﻛًّﺎ ﻓﻲ ﺭﺑﻪ ﻻ ﻳﻘﺮ
ﺑﻮﺟﻮﺩﻩ ﻭﻻ ﻳﻌﺒﺪﻩ ﻭﻫﺬﻩ ﺭﺩﺓ ﺑﺎﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ
ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﺭﺗﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺍﺯﻱ ﺣﻴﻦ ﺃﻣﺮ ﺑﺎﻟﺸﺮﻙ ﻭﻋﺒﺎﺩﺓ ﺍﻟﻜﻮﺍﻛﺐ
ﻭﺍﻷﺻﻨﺎﻡ ﻭﺻﻨﻒ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭ ﻭﻟﻪ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﺑﻞ ﻣﻦ
ﻫﻮ ﺃﺟﻞ ﻣﻨﻪ ﻣﻦ ﻫﺆﻻﺀ ﺑﻘﻲ ﻣﺪﺓ ﺷﺎﻛًّﺎ ﻓﻲ ﺭﺑﻪ ﻏﻴﺮ ﻣﻘﺮ ﺑﻮﺟﻮﺩﻩ
ﺣﺘﻰ ﺁﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ
ﻭﻫﺬﺍ ﻛﺜﻴﺮ ﻏﺎﻟﺐ ﻓﻴﻬﻢ ﻭﻻﺭﻳﺐ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺃﺑﻌﺪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻘﻞ
ﻭﺍﻟﺪﻳﻦ ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻫﺆﻻﺀ ﻳﻨﺎﻇﺮﻭﻥ ﻭﻳﺨﺎﻃﺒﻮﻥ ﻭﻳﺴﺘﻌﺪ ﻟﺮﺩ ﻗﻮﻟﻬﻢ
ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ﻟﻤﺎ ﺍﺣﺘﻴﺞ ﺇﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﻓﺎﻟﺬﻳﻦ ﻫﻢ ﺃﻭﻟﻰ ﺑﺎﻟﻌﻘﻞ ﻭﺍﻟﺪﻳﻦ ﻣﻨﻬﻢ
ﺃﻭﻟﻰ ﻣﻨﻬﻢ ﺑﺬﻟﻚ
ﻭﻧﺤﻦ ﻧﻮﺭﺩ ﻣﻦ ﻛﻼﻣﻬﻢ ﻣﺎ ﺗﺒﻴﻦ ﺑﻪ ﺃﻥ ﺟﺎﻧﺒﻬﻢ ﺃﻗﻮﻯ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ
ﺍﻟﻨﻔﺎﺓ ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻨﺎ ﻏﺮﺽ ﻓﻲ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﻣﺎ ﺟﻤﻌﻮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻔﻲ ﻭﺍﻹﺛﺒﺎﺕ
ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻘﺎﻡ ﺑﻞ ﻧﺒﻴﻦ ﺃﻧﻬﻢ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺃﺣﺴﻦ ﺣﺎﻻً ﻣﻦ ﻧﻔﺎﺓ ﺃﻧﻪ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺮﺵ ﻓﻴﻤﺎ ﺟﻤﻌﻮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻔﻲ ﻭﺍﻹﺛﺒﺎﺕ ...
ﻭﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﺑﻴﺎﻥ ﺍﻟﺘﻠﺒﻴﺲ ) /562 3 ( : ﻭﻗﺪ ﺳﻠﻚ ﺍﻟﺮﺍﺯﻱ ﺫﻟﻚ ﻓﻲ
ﻗﻮﻟﻪ ﺇﻥ ﺍﻷﺟﺴﺎﻡ ﻣﺘﻤﺎﺛﻠﺔ ﻟﻜﻦ ﻗﺼﺪﻩ ﺑﻪ ﻧﻔﻲ ﺍﻟﻌﻠﻮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺮﺵ
ﻭﻧﻔﻲ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺍﻟﺨﺒﺮﻳﺔ ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﻌﺘﺰﻟﺔ ﻭﻧﺤﻮﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻬﻤﻴﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ
ﺍﺑﺘﺪﻋﻮﺍ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺃﻭﻻً ﻓﻤﻘﺼﻮﺩﻫﻢ ﺑﻪ ﺍﻟﻨﻔﻲ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ ﻭﻛﻞ ﺫﻟﻚ
ﺑﻨﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺟﻌﻠﻮﺍ ﻟﻠﻪ ﻋﺪﻻً ﻭﺳﻤﻴًّﺎ ﻭﻛﻔﻮًﺍ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﻮﺻﻮﻑ.
ﻭﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﻣﺠﻤﻮﻉ ﺍﻟﻔﺘﺎﻭﻯ ) 49/1 (:
ﻭﺍﻟﻤﺘﻔﻠﺴﻔﺔ ﻛَﺎﺑْﻦِ ﺳِﻴﻨَﺎ ﻭﺍﻟﺮَّﺍﺯِﻱ ﻭَﻣَﻦْ ﺍﺗَّﺒَﻌَﻬُﻤَﺎ، ﻗَﺎﻟُﻮﺍ: ﺇﻥَّ ﻃَﺮِﻳﻖَ
ﺇﺛْﺒَﺎﺗِﻪِ ﺍﻟِﺎﺳْﺘِﺪْﻟَﺎﻝُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﺑِﺎﻟْﻤُﻤْﻜِﻨَﺎﺕِ، ﻭَﺇِﻥَّ ﺍﻟْﻤُﻤْﻜِﻦَ ﻟَﺎ ﺑُﺪَّ ﻟَﻪُ ﻣِﻦْ ﻭَﺍﺟِﺐٍ،
ﻗَﺎﻟُﻮﺍ : ﻭَﺍﻟْﻮُﺟُﻮﺩُ ﺇﻣَّﺎ ﻭَﺍﺟِﺐٌ ﻭَﺇِﻣَّﺎ ﻣُﻤْﻜِﻦٌ، ﻭَﺍﻟْﻤُﻤْﻜِﻦُ ﻟَﺎ ﺑُﺪَّ ﻟَﻪُ ﻣِﻦْ ﻭَﺍﺟِﺐٍ،
ﻓَﻴَﻠْﺰَﻡُ ﺛُﺒُﻮﺕُ ﺍﻟْﻮَﺍﺟِﺐِ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﺘَّﻘْﺪِﻳﺮَﻳْﻦِ؛ ﻭَﻫَﺬِﻩِ ﺍﻟْﻤَﻘَﺎﻟَﺔُ ﺃَﺣْﺪَﺛَﻬَﺎ ﺍﺑْﻦُ
ﺳِﻴﻨَﺎ، ﻭَﺭَﻛَّﺒَﻬَﺎ ﻣِﻦْ ﻛَﻠَﺎﻡِ ﺍﻟْﻤُﺘَﻜَﻠِّﻤِﻴﻦَ ﻭَﻛَﻠَﺎﻡِ ﺳَﻠَﻔِﻪِ...
ﻭﻗﺎﻝ ﺃﻳﻀﺎ ) 28/4 (:
ﻭَﻫَﺬَﺍ ﺃَﺑُﻮ ﻋَﺒْﺪِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺍﻟﺮَّﺍﺯِﻱ ﻣِﻦْ ﺃَﻋْﻈَﻢِ ﺍﻟﻨَّﺎﺱِ ﻓِﻲ ﻫَﺬَﺍ ﺍﻟْﺒَﺎﺏِ - ﺑَﺎﺏِ
ﺍﻟْﺤِﻴﺮَﺓِ ﻭَﺍﻟﺸَّﻚِّ ﻭَﺍﻟِﺎﺿْﻄِﺮَﺍﺏِ - ﻟَﻜِﻦْ ﻫُﻮَ ﻣُﺴْﺮِﻑٌ ﻓِﻲ ﻫَﺬَﺍ ﺍﻟْﺒَﺎﺏِ؛
ﺑِﺤَﻴْﺚُ ﻟَﻪُ ﻧَﻬْﻤَﺔٌ ﻓِﻲ ﺍﻟﺘَّﺸْﻜِﻴﻚِ ﺩُﻭﻥَ ﺍﻟﺘَّﺤْﻘِﻴﻖِ ﺑِﺨِﻠَﺎﻑِ ﻏَﻴْﺮِﻩِ؛ ﻓَﺈِﻧَّﻪُ
ﻳُﺤَﻘِّﻖُ ﺷَﻴْﺌًﺎ ﻭَﻳَﺜْﺒُﺖُ ﻋَﻠَﻰ ﻧَﻮْﻉٍ ﻣِﻦْ ﺍﻟْﺤَﻖِّ ﻟَﻜِﻦَّ ﺑَﻌْﺾَ ﺍﻟﻨَّﺎﺱِ ﻗَﺪْ ﻳَﺜْﺒُﺖُ
ﻋَﻠَﻰ ﺑَﺎﻃِﻞٍ ﻣَﺤْﺾٍ ﺑَﻞْ ﻟَﺎ ﺑُﺪَّ ﻓِﻴﻪِ ﻣِﻦْ ﻧَﻮْﻉٍ ﻣِﻦْ ﺍﻟْﺤَﻖِّ. .....
ﻭﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﺁﺧﺮﻩ : ﻓَﺈِﺫَﺍ ﻛَﺎﻧَﺖْ ﻫَﺬِﻩِ ﺣَﺎﻝُ ﺣُﺠَﺠِﻬِﻢْ ﻓَﺄَﻱُّ ﻟَﻐْﻮٍ ﺑَﺎﻃِﻞٍ
ﻭَﺣَﺸْﻮٍ ﻳَﻜُﻮﻥُ ﺃَﻋْﻈَﻢَ ﻣِﻦْ ﻫَﺬَﺍ؟
ﻭﻗﺎﻟﻔﻲ ﺍﻟﻔﺘﺎﻭﻯ ) 55/4 (:
ﻭَﺃَﺑْﻠَﻎُ ﻣِﻦْ ﺫَﻟِﻚَ : ﺃَﻥَّ ﻣِﻨْﻬُﻢْ ﻣَﻦْ ﻳُﺼَﻨِّﻒُ ﻓِﻲ ﺩِﻳﻦِ ﺍﻟْﻤُﺸْﺮِﻛِﻴﻦَ ﻭَﺍﻟﺮِّﺩَّﺓِ
ﻋَﻦْ ﺍﻟْﺈِﺳْﻠَﺎﻡِ ﻛَﻤَﺎ ﺻَﻨَّﻒَ ﺍﻟﺮَّﺍﺯِﻱ ﻛِﺘَﺎﺑَﻪُ ﻓِﻲ ﻋِﺒَﺎﺩَﺓِ ﺍﻟْﻜَﻮَﺍﻛِﺐِ ﻭَﺍﻟْﺄَﺻْﻨَﺎﻡِ
ﻭَﺃَﻗَﺎﻡَ ﺍﻟْﺄَﺩِﻟَّﺔَ ﻋَﻠَﻰ ﺣُﺴْﻦِ ﺫَﻟِﻚَ ﻭَﻣَﻨْﻔَﻌَﺘِﻪِ ﻭَﺭَﻏَّﺐَ ﻓِﻴﻪِ ﻭَﻫَﺬِﻩِ ﺭِﺩَّﺓٌ ﻋَﻦْ
ﺍﻟْﺈِﺳْﻠَﺎﻡِ ﺑِﺎﺗِّﻔَﺎﻕِ ﺍﻟْﻤُﺴْﻠِﻤِﻴﻦَ ﻭَﺇِﻥْ ﻛَﺎﻥَ ﻗَﺪْ ﻳَﻜُﻮﻥُ ﺗَﺎﺏَ ﻣِﻨْﻪُ ﻭَﻋَﺎﺩَ ﺇﻟَﻰ
ﺍﻟْﺈِﺳْﻠَﺎﻡِ.
ﻭﻗﺎﻝ ) 62/4 (:
ﻓَﻠْﻴَﺘَﺄَﻣَّﻞْ ﺍﻟْﻌَﺎﻗِﻞُ ﺫَﻟِﻚَ ﻳَﺠِﺪْﻩُ ﻫَﺎﺩِﻳًﺎ ﻟَﻪُ ﻋَﻠَﻰ ﻣَﻌْﺮِﻓَﺔِ ﺭَﺑِّﻪِ ﻭَﺍﻟْﺈِﻗْﺮَﺍﺭِ ﺑِﻪِ
ﻛَﻤَﺎ ﻳَﻨْﺒَﻐِﻲ؛ ﻟَﺎ ﻣَﺎ ﺃَﺣْﺪَﺛَﻪُ ﺍﻟْﻤُﺘَﻌَﻤِّﻘُﻮﻥَ ﻭﺍﻟﻤﺘﺸﺪﻗﻮﻥ ﻣِﻤَّﻦْ ﺳَﻮَّﻝَ ﻟَﻬُﻢْ
ﺍﻟﺸَّﻴْﻄَﺎﻥُ ﻭَﺃَﻣْﻠَﻰ ﻟَﻬُﻢْ.
ﻭَﻣِﻦْ ﺃَﻣْﺜِﻠَﺔِ ﺫَﻟِﻚَ: ﺃَﻥَّ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻟَﺒَّﺴُﻮﺍ ﺍﻟْﻜَﻠَﺎﻡَ ﺑِﺎﻟْﻔَﻠْﺴَﻔَﺔِ ﻣَﻦْ ﺃَﻛَﺎﺑِﺮِ
ﺍﻟْﻤُﺘَﻜَﻠِّﻤِﻴﻦَ ﺗَﺠِﺪُﻫُﻢْ ﻳَﻌُﺪُّﻭﻥَ ﻣِﻦْ ﺍﻟْﺄَﺳْﺮَﺍﺭِ ﺍﻟْﻤَﺼُﻮﻧَﺔِ ﻭَﺍﻟْﻌُﻠُﻮﻡِ ﺍﻟْﻤَﺨْﺰُﻭﻧَﺔِ:
ﻣَﺎ ﺇﺫَﺍ ﺗَﺪَﺑَّﺮَﻩُ ﻣَﻦْ ﻟَﻪُ ﺃَﺩْﻧَﻰ ﻋَﻘْﻞٍ ﻭَﺩِﻳﻦٍ ﻭَﺟَﺪَ ﻓِﻴﻪِ ﻣِﻦْ ﺍﻟْﺠَﻬْﻞِ ﻭَﺍﻟﻀَّﻠَﺎﻝِ
ﻣَﺎ ﻟَﻢْ ﻳَﻜُﻦْ ﻳَﻈُﻦُّ ﺃَﻧَّﻪُ ﻳَﻘَﻊُ ﻓِﻴﻪِ ﻫَﺆُﻟَﺎﺀِ ﺣَﺘَّﻰ ﻗَﺪْ ﻳُﻜَﺬِّﺏُ ﺑِﺼُﺪُﻭﺭِ ﺫَﻟِﻚَ
ﻋَﻨْﻬُﻢْ
ﻣِﺜْﻞُ ﺗَﻔْﺴِﻴﺮِ ﺣَﺪِﻳﺚِ ﺍﻟْﻤِﻌْﺮَﺍﺝِ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﺃَﻟَّﻔَﻪُ ﺃَﺑُﻮ ﻋَﺒْﺪِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺍﻟﺮَّﺍﺯِﻱ ﺍﻟَّﺬِﻱ
ﺍﺣْﺘَﺬَﻯ ﻓِﻴﻪِ ﺣَﺬْﻭَ ﺍﺑْﻦِ ﺳِﻴﻨَﺎ ﻭَﻋَﻴْﻦِ ﺍﻟْﻘُﻀَﺎﺓِ ﺍﻟﻬﻤﺪﺍﻧﻲ ﻓَﺈِﻧَّﻪُ ﺭَﻭَﻯ
ﺣَﺪِﻳﺚَ ﺍﻟْﻤِﻌْﺮَﺍﺝِ. ﺑِﺴِﻴَﺎﻕِ ﻃَﻮِﻳﻞٍ ﻭَﺃَﺳْﻤَﺎﺀٍ ﻋَﺠِﻴﺒَﺔٍ ﻭَﺗَﺮْﺗِﻴﺐٍ ﻟَﺎ ﻳُﻮﺟَﺪُ ﻓِﻲ
ﺷَﻲْﺀٍ ﻣِﻦْ ﻛُﺘُﺐِ ﺍﻟْﻤُﺴْﻠِﻤِﻴﻦَ ﻟَﺎ ﻓِﻲ ﺍﻟْﺄَﺣَﺎﺩِﻳﺚِ ﺍﻟﺼَّﺤِﻴﺤَﺔِ ﻭَﻟَﺎ ﺍﻟْﺤَﺴَﻨَﺔِ
ﻭَﻟَﺎ ﺍﻟﻀَّﻌِﻴﻔَﺔِ ﺍﻟْﻤَﺮْﻭِﻳَّﺔِ ﻋِﻨْﺪَ ﺃَﻫْﻞِ ﺍﻟْﻌِﻠْﻢِ . ﻭَﺇِﻧَّﻤَﺎ ﻭَﺿَﻌَﻪُ ﺑَﻌْﺾُ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ
ﻭﺍﻟﻄﺮﻗﻴﺔ ﺃَﻭْ ﺑَﻌْﺾُ ﺷَﻴَﺎﻃِﻴﻦِ ﺍﻟْﻮُﻋَّﺎﻅِ ﺃَﻭْ ﺑَﻌْﺾُ ﺍﻟﺰَّﻧَﺎﺩِﻗَﺔِ .
ﻭﻗﺎﻝ ) 82/4 (: ﻓَﻠِﻬَﺬَﺍ ﺗَﺠِﺪُ ﻋَﺎﻣَّﺔَ ﻣَﻦْ ﻓِﻲ ﺩِﻳﻨِﻪِ ﻓَﺴَﺎﺩٌ ﻳَﺪْﺧُﻞُ ﻓِﻲ
ﺍﻟْﺄَﻛَﺎﺫِﻳﺐِ ﺍﻟْﻜَﻮْﻧِﻴَّﺔِ ﻣِﺜْﻞُ ﺃَﻫْﻞِ ﺍﻟِﺎﺗِّﺤَﺎﺩِ.
ﻓَﺈِﻥَّ ﺍﺑْﻦَ ﻋَﺮَﺑِﻲٍّ - ﻓِﻲ ﻛِﺘَﺎﺏِ " ﻋَﻨْﻘَﺎﺀِ ﻣُﻐْﺮِﺏٍ " ﻭَﻏَﻴْﺮِﻩِ - ﺃَﺧْﺒَﺮَ
ﺑِﻤُﺴْﺘَﻘْﺒَﻠَﺎﺕٍ ﻛَﺜِﻴﺮَﺓٍ ﻋَﺎﻣَّﺘُﻬَﺎ ﻛَﺬِﺏٌ
ﻭَﻛَﺬَﻟِﻚَ ﺍﺑْﻦُ ﺳَﺒْﻌِﻴﻦَ ﻭَﻛَﺬَﻟِﻚَ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺍﺳْﺘَﺨْﺮَﺟُﻮﺍ ﻣُﺪَّﺓَ ﺑَﻘَﺎﺀِ ﻫَﺬِﻩِ ﺍﻟْﺄُﻣَّﺔِ
ﻣِﻦْ ﺣِﺴَﺎﺏِ ﺍﻟْﺠُﻤَﻞِ ﻣِﻦْ ﺣُﺮُﻭﻑِ ﺍﻟْﻤُﻌْﺠَﻢِ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﻭَﺭِﺛُﻮﻩُ ﻣِﻦْ ﺍﻟْﻴَﻬُﻮﺩِ
ﻭَﻣِﻦْ ﺣَﺮَﻛَﺎﺕِ ﺍﻟْﻜَﻮَﺍﻛِﺐِ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﻭَﺭِﺛُﻮﻩُ ﻣِﻦْ ﺍﻟﺼَّﺎﺑِﺌَﺔِ؛ ﻛَﻤَﺎ ﻓَﻌَﻞَ ﺃَﺑُﻮ ﻧَﺼْﺮٍ
ﺍﻟْﻜِﻨْﺪِﻱُّ ﻭَﻏَﻴْﺮُﻩُ ﻣِﻦْ ﺍﻟْﻔَﻠَﺎﺳِﻔَﺔِ ,
ﻭَﻛَﻤَﺎ ﻓَﻌَﻞَ ﺑَﻌْﺾُ ﻣَﻦْ ﺗَﻜَﻠَّﻢَ ﻓِﻲ ﺗَﻔْﺴِﻴﺮِ ﺍﻟْﻘُﺮْﺁﻥِ ﻣِﻦْ ﺃَﺻْﺤَﺎﺏِ ﺍﻟﺮَّﺍﺯِﻱ؛
ﻭَﻣَﻦْ ﺗَﻜَﻠَّﻢَ ﻓِﻲ ﺗَﺄْﻭِﻳﻞِ ﻭَﻗَﺎﺋِﻊِ ﺍﻟﻨُّﺴَّﺎﻙِ ﻣِﻦْ ﺍﻟْﻤَﺎﺋِﻠِﻴﻦَ ﺇﻟَﻰ ﺍﻟﺘَّﺸَﻴُّﻊِ.
ﻭَﻗَﺪْ ﺭَﺃَﻳْﺖ ﻣِﻦْ ﺃَﺗْﺒَﺎﻉِ ﻫَﺆُﻟَﺎﺀِ ﻃَﻮَﺍﺋِﻒَ ﻳَﺪَّﻋُﻮﻥَ ﺃَﻥَّ ﻫَﺬِﻩِ ﺍﻟْﺄُﻣُﻮﺭَ ﻣِﻦْ
ﺍﻟْﺄَﺳْﺮَﺍﺭِ ﺍﻟْﻤَﺨْﺰُﻭﻧَﺔِ ﻭَﺍﻟْﻌُﻠُﻮﻡِ ﺍﻟْﻤَﺼُﻮﻧَﺔِ ﻭَﺧَﺎﻃَﺒْﺖ ﻓِﻲ ﺫَﻟِﻚَ ﻃَﻮَﺍﺋِﻒَ
ﻣِﻨْﻬُﻢْ ﻭَﻛُﻨْﺖ ﺃَﺣْﻠِﻒُ ﻟَﻬُﻢْ ﺃَﻥَّ ﻫَﺬَﺍ ﻛَﺬِﺏٌ ﻣُﻔْﺘَﺮًﻯ ﻭَﺃَﻧَّﻪُ ﻟَﺎ ﻳَﺠْﺮِﻱ ﻣِﻦْ
ﻫَﺬِﻩِ ﺍﻟْﺄُﻣُﻮﺭِ ﺷَﻲْﺀٌ.
ﻭﻗﺎﻝ ) 99/4 (Smile ﻭَﺍﺑْﻦُ ﺳِﻴﻨَﺎ ﻳَﺬْﻛُﺮُ ﻫَﺬَﺍ ﺍﻟْﻤَﻌْﻨَﻰ ﻓِﻲ ﻣَﻮَﺍﺿِﻊَ ﻭَﻳَﻘُﻮﻝُ:
" ﻣَﺎ ﻛَﺎﻥَ ﻳُﻤْﻜِﻦُ ﻣُﻮﺳَﻰ ﺑْﻦُ ﻋِﻤْﺮَﺍﻥَ ﻣَﻊَ ﺃُﻭﻟَﺌِﻚَ ﺍﻟْﻌِﺒْﺮَﺍﻧِﻴِّﻴﻦَ ﻭَﻟَﺎ ﻳُﻤْﻜِﻦُ
ﻣُﺤَﻤَّﺪًﺍ ﻣَﻊَ ﺃُﻭﻟَﺌِﻚَ ﺍﻟْﻌَﺮَﺏِ ﺍﻟْﺠُﻔَﺎﺓِ ﺃَﻥْ ﻳُﺒَﻴِّﻨَﺎ ﻟَﻬُﻢْ ﺍﻟْﺤَﻘَﺎﺋِﻖَ ﻋَﻠَﻰ ﻣَﺎ ﻫِﻲَ
ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻓَﺈِﻧَّﻬُﻢْ ﻛَﺎﻧُﻮﺍ ﻳَﻌْﺠِﺰُﻭﻥَ ﻋَﻦْ ﻓَﻬْﻢِ ﺫَﻟِﻚَ ﻭَﺇِﻥْ ﻓَﻬِﻤُﻮﻩُ ﻋَﻠَﻰ ﻣَﺎ ﻫُﻮَ
ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﺍﻧْﺤَﻠَّﺖْ ﻋﺰﻣﺎﺗﻬﻢ ﻋَﻦْ ﺍﺗِّﺒَﺎﻋِﻪِ ﻟِﺄَﻧَّﻬُﻢْ ﻟَﺎ ﻳَﺮَﻭْﻥَ ﻓِﻴﻪِ ﻣِﻦْ ﺍﻟْﻌِﻠْﻢِ ﻣَﺎ
ﻳَﻘْﺘَﻀِﻲ ﺍﻟْﻌَﻤَﻞَ ." ﻭَﻫَﺬَﺍ ﺍﻟْﻤَﻌْﻨَﻰ ﻳُﻮﺟَﺪُ ﻓِﻲ ﻛَﻠَﺎﻡِ ﺃَﺑِﻲ ﺣَﺎﻣِﺪٍ ﺍﻟْﻐَﺰَﺍﻟِﻲِّ
ﻭَﺃَﻣْﺜَﺎﻟِﻪِ ﻭَﻣَﻦْ ﺑَﻌْﺪَﻩُ: ﻃَﺎﺋِﻔَﺔٌ ﻣِﻨْﻪُ ﻓِﻲ ﺍﻟْﺈِﺣْﻴَﺎﺀِ ﻭَﻏَﻴْﺮِ ﺍﻟْﺈِﺣْﻴَﺎﺀِ ﻭَﻛَﺬَﻟِﻚَ ﻓِﻲ
ﻛَﻠَﺎﻡِ ﺍﻟﺮَّﺍﺯِﻱ.
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﻓﻲ ﻣﻔﺘﺎﺡ ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ) 190/2( ﻟﻤﺎ ﺃﻭﺭﺩ ﺷﺒﻬﺎﺗﻪ
ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﻭﺗﺄﺛﻴﺮﺍﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺑﻨﻲ ﺁﺩﻡ :
ﻭﺫﻛﺮﻭﺍ ﺷﺒﻬﺎﺕ ﺣﻮﻝ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻹﻗﺴﺎﻡ ﺑﺎﻟﻨﺠﻮﻡ :
ﻗﻠﺖ ﻗﺪ ﺍﺣْﺘﺞ ﻟَﻬُﻢ ﺑِﻐَﻴْﺮ ﻫَﺬِﻩ ﺍﻟْﺤﺠَﺞ ﻓﻨﺬﻛﺮﻫﺎ ﻭﻧﺒﻴﻦ ﺑﻄﻠَﺎﻥ
ﺍﺳﺘﺪﻻﻟﻬﻢ ﺑﻬَﺎ ﻭَﺑَﻴَﺎﻥ ﺍﻟْﺒَﺎﻃِﻞ ﻣِﻨْﻬَﺎ
ﻗَﺎﻝَ ﺃَﺑُﻮ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺍﺯﻯ ...
ﻗﻠﺖ ﻓَﻬَﺬَﺍ ﺃﻗْﺼَﻰ ﻣﺎﻗﺮﺭ ﺑِﻪِ ﺍﻟﺮﺍﺯﻯ ﻛَﻠَﺎﻡ ﻫَﺆُﻟَﺎﺀِ ﻭﻣﺬﻫﺒﻬﻢ ﻭَﻟَﻘَﺪ ﻧﺜﺮ
ﺍﻟﻜﻨﺎﻧﺔ ﻭﻧﻔﺾ ﺍﻟﺠﻌﺒﺔ ﻭﺍﺳﺘﻔﺮﻍ ﺍﻟﻮﺳﻊ ﻭﺑﺬﻝ ﺍﻟْﺠﻬﺪ ﻭﺭﻭﺡ ﻭﺑﻬﺮﺝ
ﻭﻗﻌﻘﻊ ﻭﻓﺮﻗﻊ ﻭﺟﻌﺠﻊ ﻭَﻟَﺎ ﺗﺮﻯ ﻃﺤﻨﺎ ﻭَﺟﻤﻊ ﺑَﻴﻦ ﻣَﺎ ﻳﻌﻠﻢ
ﺑﺎﻻﺿﻄﺮﺍﺭ ﺃَﻧﻪ ﻛﺬﺏ ﻋﻠﻰ ﺭَﺳُﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻋَﻠﻰ ﺃَﺻْﺤَﺎﺑﻪ ﻭَﺑَﻴﻦ ﻣَﺎ ﻳﻌﻠﻢ
ﺑﺎﻻﺿﻄﺮﺍﺭ ﺃَﻧﻪ ﺧﻄﺄ ﻓِﻲ ﺗَﺄْﻭِﻳﻞ ﻛَﻠَﺎﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﻭَﻣَﻌْﺮِﻓَﺔ ﻣُﺮَﺍﺩﻩ ﻭَﻟَﺎ ﻳﺮﻭﺝ ﻣَﺎ
ﺫﻛﺮﻩ ﺃَﻻ ﻋﻠﻰ ﻣﻔﺮﻁ ﻓِﻲ ﺍﻟْﺠَﻬْﻞ ﺑﺪﻳﻦ ﺍﻟﺮُّﺳُﻞ ﻭَﻣَﺎ ﺟﺎﺅﺍ ﺑِﻪِ ﺃَﻭ ﻣﻘﻠﺪ
ﻷﻫﻞ ﺍﻟْﺒَﺎﻃِﻞ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺠﻤﻴﻦ ﻭﺃﻗﺎﻭﻳﻠﻬﻢ ﻓَﺈِﻥ ﺟﻤﻊ ﺑَﻴﻦ
ﺍﻟْﺄَﻣﺮﻳْﻦِ ﺷﺮﺏ ﻛَﻠَﺎﻣﻪ ﺷﺮﺑﺎ ﻭَﻧﺤﻦ ﺑِﺤَﻤْﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻣﻌﻮﻧﺘﻪ ﻭﺗﺄﻳﻴﺪﻩ ﻧﺒﻴﻦ
ﺑﻄﻠَﺎﻥ ﺍﺳﺘﺪﻻﻟﻪ ﻭﺍﺣﺘﺠﺎﺟﻪ ......
ﺃﻗﻮﻝ ﻭﻟﻮ ﺑﺤﺜﺖ ﻓﻲ ﻛﺘﺐ ﺷﻴﺦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺗﺠﺪ ﻛﻼﻣﺎ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻭﻣﻮﺍﺿﻊ
ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺟﺪﺍ ﻓﻲ ﻫﺪﻡ ﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻤﺘﻜﻠﻤﻴﻦ ) ﻭ ﻃﺒﻌﺎ ﺍﻣﺜﻠﻬﻢ ﺍﻟﺮﺍﺯﻱ(
ﻭﺩﻙ ﺣﺼﻮﻧﻬﻢ ﻭ ﻛﺸﻒ ﺷﺒﻬﺎﺗﻬﻢ ﻭ ﺍﺿﻬﺎﺭ ﻋﻮﺍﺭﻫﻢ ﻭ , ﻓﻜﻴﻒ
ﻳُﻔﺘﺨﺮ ﺑﻤﻦ ﻟﻴﺲ ﺑﻔﺨﺮ ﻟﻸﻣﺔ ﻭ ﻫﺬﺍ ﺣﺎﻟﻪ ؟
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﺴﺒﻜﻲ ﻓﻲ ﻃﺒﻘﺎﺕ ﺍﻟﺸﺎﻓﻌﻴﺔ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ) /5 176( :
ﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺼﻼﺡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺎﻭﺭﺩﻱ ﻋﻔﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻳﺘﻬﻢ ﺑﺎﻻﻋﺘﺰﺍﻝ ﻭﻗﺪ
ﻛﻨﺖ ﻻ ﺃﺗﺤﻘﻖ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺃﺗﺄﻭﻝ ﻟﻪ ﻭﺃﻋﺘﺬﺭ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ ﻛﻮﻧﻪ ﻳﻮﺭﺩ
ﻓﻲ ﺗﻔﺴﻴﺮﻩ ﻓﻲ ﺍﻵﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ ﺗﻔﺴﻴﺮ
ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﻤﻌﺘﺰﻟﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺘﻌﺮﺽ ﻟﺒﻴﺎﻥ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﺤﻖ ﻣﻨﻬﺎ
ﻭﺃﻗﻮﻝ ﻟﻌﻞ ﻗﺼﺪﻩ ﺇﻳﺮﺍﺩ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻗﻴﻞ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺃﻭ ﺑﺎﻃﻞ ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻳﻮﺭﺩ
ﻣﻦ ﺃﻗﻮﺍﻝ ﺍﻟﻤﺸﺒﻬﺔ ﺃﺷﻴﺎﺀ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻳﺮﺍﺩ ﺣﺘﻰ ﻭﺟﺪﺗﻪ ﻳﺨﺘﺎﺭ ﻓﻲ
ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻮﺍﺿﻊ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻤﻌﺘﺰﻟﺔ ﻭﻣﺎ ﺑﻨﻮﻩ ﻋﻠﻰ ﺃﺻﻮﻟﻬﻢ ﺍﻟﻔﺎﺳﺪﺓ ﻭﻣﻦ
ﺫﻟﻚ ﻣﺼﻴﺮﻩ ﻓﻲ ﺍﻷﻋﺮﺍﻑ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﻳﺸﺎﺀ ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺍﻷﻭﺛﺎﻥ ﻭﻗﺎﻝ
ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ) ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺟﻌﻠﻨﺎ ﻟﻜﻞ ﻧﺒﻲ ﻋﺪﻭﺍ ﺷﻴﺎﻃﻴﻦ ﺍﻹﻧﺲ
ﻭﺍﻟﺠﻦ ( ﻭﺟﻬﺎﻥ ﻓﻲ ﺟﻌﻠﻨﺎ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﻣﻌﻨﺎﻩ ﺣﻜﻤﻨﺎ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﺃﻋﺪﺍﺀ
ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺗﺮﻛﻨﺎﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺪﺍﻭﺓ ﻓﻠﻢ ﻧﻤﻨﻌﻬﻢ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺗﻔﺴﻴﺮﻩ ﻋﻈﻴﻢ
ﺍﻟﻀﺮﺭ ﻟﻜﻮﻧﻪ ﻣﺸﺤﻮﻧﺎ ﺑﺘﺄﻭﻳﻼﺕ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ﺗﻠﺒﻴﺴﺎ ﻭﺗﺪﺳﻴﺴﺎ
ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﻻ ﻳﻔﻄﻦ ﻟﻪ ﻏﻴﺮ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻣﻊ ﺃﻧﻪ ﺗﺄﻟﻴﻒ
ﺭﺟﻞ ﻻ ﻳﺘﻈﺎﻫﺮ ﺑﺎﻻﻧﺘﺴﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻌﺘﺰﻟﺔ ﺑﻞ ﻳﺠﺘﻬﺪ ﻓﻲ ﻛﺘﻤﺎﻥ
ﻣﻮﺍﻓﻘﺘﻬﻢ ﻓﻴﻤﺎ ﻫﻮ ﻟﻬﻢ ﻓﻴﻪ ﻣﻮﺍﻓﻖ ﺛﻢ ﻫﻮ ﻟﻴﺲ ﻣﻌﺘﺰﻟﻴﺎ ﻣﻄﻠﻘﺎ ﻓﺈﻧﻪ
ﻻ ﻳﻮﺍﻓﻘﻬﻢ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﺻﻮﻟﻬﻢ ﻣﺜﻞ ﺧﻠﻖ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻛﻤﺎ ﺩﻝ ﻋﻠﻴﻪ
ﺗﻔﺴﻴﺮﻩ ﻓﻲ ﻗﻮﻟﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ) ﻣﺎ ﻳﺄﺗﻴﻬﻢ ﻣﻦ ﺫﻛﺮ ﻣﻦ ﺭﺑﻬﻢ ﻣﺤﺪﺙ (
ﻭﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻭﻳﻮﺍﻓﻘﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺒﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻏﻠﺒﺖ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺒﺼﺮﻳﻴﻦ ﻭﻋﻴﺒﻮﺍ ﺑﻬﺎ ﻗﺪﻳﻤﺎ "
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺨﻄﻴﺐ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺑﻐﺪﺍﺩ ) 6/238( :
ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ ﻧﻌﻴﻢ ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ، ﻳﻘﻮﻝ: ﺃَﺑُﻮ ﺑﺸﺮ ﺃَﺣْﻤَﺪ ﺑْﻦ ﻣُﺤَﻤَّﺪ ﺑْﻦ ﻋﻤﺮﻭ
ﺑْﻦ ﻣﺼﻌﺐ ﺻﺎﺣﺐ ﻏﺮﺍﺋﺐ ﻭﻣﻨﺎﻛﻴﺮ.
ﺃَﺧْﺒَﺮَﻧَﺎ ﺃَﺑُﻮ ﺑَﻜْﺮ ﺍﻟﺒﺮﻗﺎﻧﻲ، ﻗَﺎﻝَ : ﺭﺃﻳﺖ ﺑﺨﻂ ﺍﻟﺪﺍﺭﻗﻄﻨﻲ ﻣﻜﺘﻮﺑﺎ: ﺃَﺑُﻮ
ﺑﺸﺮ ﺃَﺣْﻤَﺪ ﺑْﻦ ﻣُﺤَﻤَّﺪ ﺍﻟﻤﺮﻭﺯﻱ ﻣﺘﺮﻭﻙ.
ﻗﺮﺃﺕ ﺑﺨﻂ ﺃَﺑِﻲ ﺍﻟْﺤَﺴَﻦ ﺍﻟﺪﺍﺭﻗﻄﻨﻲ، ﻭﺣﺪﺛﻨﻴﻪ ﺃَﺣْﻤَﺪ ﺑْﻦ ﺃَﺑِﻲ ﺟَﻌْﻔَﺮ
ﻋﻨﻪ، ﻗَﺎﻝَ : ﺃَﺣْﻤَﺪ ﺑْﻦ ﻣُﺤَﻤَّﺪ ﺑْﻦ ﻣﺼﻌﺐ ﺑْﻦ ﺑﺸﺮ ﺃَﺑُﻮ ﺑﺸﺮ ﺍﻟﻤﺮﻭﺯﻱ
ﺍﻟﻔﻘﻴﻪ ﻛَﺎﻥَ ﻣﺠﺮﺩﺍ ﻓِﻲ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﻓِﻲ ﺍﻟﺮﺩ ﻋَﻠَﻰ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﺪﻉ، ﻭﻛَﺎﻥَ
ﺣﺎﻓﻈﺎ ﻋﺬﺏ ﺍﻟﻠﺴﺎﻥ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﻛَﺎﻥَ ﻳﻀﻊ ﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ، ﻋَﻦ ﺃَﺑِﻴﻪِ، ﻋَﻦ
ﺟﺪﻩ، ﻭﻋﻦ ﻏﻴﺮﻫﻢ، ﻣﺘﺮﻭﻙ ﻳﻜﺬﺏ .
ﻓﺎﻧﻈﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻛﺎﻥ ﺻﺎﺣﺐ ﺳﻨﺔ ﻭﻟﻢ ﻳﻤﻨﻊ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺑﻴﺎﻥ ﺣﺎﻟﻪ
ﻓﻜﻴﻒ ﺑﺮﺃﺱ ﻣﻦ ﺭﺅﺱ ﺍﻟﻀﻼﻟﺔ ؟
ﻭﻗﺎﻝ ) 9/342 ( : ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﺃَﺑُﻮ ﺑَﻜْﺮ ﺍﻟْﺒَﺮْﻗَﺎﻧِﻲّ، ﻗَﺎﻝَ: ﺣَﺪَّﺛَﻨَﺎ ﻳﻌﻘﻮﺏ
ﺑْﻦ ﻣُﻮﺳَﻰ ﺍﻷﺭﺩﺑﻴﻠﻲ، ﻗَﺎﻝَ: ﺣَﺪَّﺛَﻨَﺎ ﺃَﺣْﻤَﺪ ﺑْﻦ ﻃﺎﻫﺮ ﺑْﻦ ﺍﻟﻨﺠﻢ، ﻗَﺎﻝَ:
ﺣَﺪَّﺛَﻨَﺎ ﺳَﻌِﻴﺪ ﺑْﻦ ﻋَﻤْﺮﻭ ﺍﻟﺒﺮﺫﻋﻲ، ﻗَﺎﻝَ: ﻛﻨﺎ ﻋﻨﺪ ﺃَﺑِﻲ ﺯﺭﻋﺔ، ﻓﺎﺧﺘﻠﻒ
ﺭﺟﻼﻥ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺑﻨﺎ ﻓِﻲ ﺃﻣﺮ ﺩَﺍﻭُﺩ ﺍﻷَﺻْﺒَﻬَﺎﻧِﻲّ ﻭَﺍﻟﻤﺰﻧﻲ، ﻭَﻫﻤﺎ ﻓﻀﻞ
ﺍﻟﺮَّﺍﺯِﻱّ، ﻭَﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑْﻦ ﺧﺮﺍﺵ ﺍﻟﺒﻐﺪﺍﺩﻱ، ﻓَﻘَﺎﻝَ ﺍﺑْﻦ ﺧﺮﺍﺵ: ﺩَﺍﻭُﺩ
ﻛﺎﻓﺮ، ﻭَﻗَﺎﻝَ ﻓﻀﻞ: ﺍﻟﻤﺰﻧﻲ ﺟﺎﻫﻞ ﻭَﻧﺤﻮ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻼﻡ، ﻓﺄﻗﺒﻞ
ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﺃَﺑُﻮ ﺯﺭﻋﺔ ﻳﻮﺑﺨﻬﻤﺎ، ﻭَﻗَﺎﻝَ ﻟﻬﻤﺎ: ﻣﺎ ﻭَﺍﺣﺪ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻟﻜﻤﺎ
ﺑﺼﺎﺣﺐ، ﺛُﻢَّ ﻗَﺎﻝَ: ﻣﻦ ﻛَﺎﻥَ ﻋﻨﺪﻩ ﻋﻠﻢ ﻓﻠﻢ ﻳﺼﻨﻪ، ﻭَﻟﻢ ﻳﻘﺘﺼﺮ ﻋَﻠَﻴْﻪِ،
ﻭَﺍﻟﺘﺠﺄ ﺇِﻟَﻰ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻓﻤﺎ ﻓِﻲ ﺃﻳﺪﻳﻜﻤﺎ ﻣﻨﻪ ﺷﻲﺀ، ﺛُﻢَّ ﻗَﺎﻝَ : ﺇﻥ ﺍﻟﺸَّﺎﻓِﻌِﻲّ
ﻻ ﺃﻋﻠﻢ ﺗﻜﻠﻢ ﻓِﻲ ﻛﺘﺒﻪ ﺑﺸﻲﺀ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﻀﻮﻝ ﺍﻟَّﺬِﻱ ﻗﺪ ﺃﺣﺪﺛﻮﻩ،
ﻭَﻻ ﺃﺭﻯ ﺍﻣﺘﻨﻊ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺇِﻻ ﺩﻳﺎﻧﺔ ﻭَﺻﺎﻧﻪ ﺍﻟﻠَّﻪ ﻟﻤﺎ ﺃﺭﺍﺩ ﺃﻥ ﻳﻨﻔﺬ
ﺣﻜﻤﺘﻪ، ﺛُﻢَّ ﻗَﺎﻝَ: ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻤﺘﻜﻠﻤﻮﻥ ﻻ ﺗﻜﻮﻧﻮﺍ ﻣﻨﻬﻢ ﺑﺴﺒﻴﻞ ﻓﺈﻥ ﺁﺧﺮ
ﺃﻣﺮﻫﻢ ﻳﺮﺟﻊ ﺇِﻟَﻰ ﺷﻲﺀ ﻣﻜﺸﻮﻑ ﻳﻨﻜﺸﻔﻮﻥ ﻋﻨﻪ، ﻭَﺇﻧﻤﺎ ﻳﺘﻤﻮﻩ
ﺃﻣﺮﻫﻢ ﺳﻨﺔ، ﺳﻨﺘﻴﻦ، ﺛُﻢَّ ﻳﻨﻜﺸﻒ، ﻓﻼ ﺃﺭﻯ ﻷﺣﺪ ﺃﻥ ﻳﻨﺎﺿﻞ ﻋَﻦْ
ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﻫﺆﻻﺀ، ﻓﺈﻧﻬﻢ ﺇﻥ ﺗﻬﺘﻜﻮﺍ ﻳﻮﻣﺎ ﻗﻴﻞ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻨﺎﺿﻞ: ﺃﻧﺖ ﻣﻦ
ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ، ﻭَﺇﻥ ﻃﻠﺐ ﻳﻮﻣﺎ ﻃﻠﺐ ﻫﺬﺍ ﺑﻪ، ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻤﻦ ﻳﻌﻘﻞ ﺃﻥ
ﻳﻤﺪﺡ ﻫﺆﻻﺀ، ﺛُﻢَّ ﻗَﺎﻝَ ﻟﻲ : ﺗﺮﻯ ﺩَﺍﻭُﺩ ﻫﺬﺍ، ﻟﻮ ﺍﻗﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﻘﺘﺼﺮ
ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﺃَﻫْﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻟﻈﻨﻨﺖ ﺃﻧﻪ ﻳﻜﻤﺪ ﺃَﻫْﻞ ﺍﻟﺒﺪﻉ ﺑﻤﺎ ﻋﻨﺪﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ
ﻭَﺍﻵﻟﺔ، ﻭَﻟﻜﻨﻪ ﺗﻌﺪﻯ، ﻟﻘﺪ ﻗﺪﻡ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻣﻦ ﻧﻴﺴﺎﺑﻮﺭ ﻓﻜﺘﺐ ﺇﻟﻲ ﻣُﺤَﻤَّﺪ
ﺑْﻦ ﺭﺍﻓﻊ ﻭَﻣﺤﻤﺪ ﺑْﻦ ﻳَﺤْﻴَﻰ ﻭَﻋﻤﺮﻭ ﺑْﻦ ﺯﺭﺍﺭﺓ ﻭَﺣﺴﻴﻦ ﺑْﻦ ﻣﻨﺼﻮﺭ
ﻭَﻣﺸﻴﺨﺔ ﻧﻴﺴﺎﺑﻮﺭ ﺑﻤﺎ ﺃﺣﺪﺙ ﻫﻨﺎﻙ، ﻓﻜﺘﻤﺖ ﺫﻟﻚ ﻟﻤﺎ ﺧﻔﺖ ﻣﻦ
ﻋﻮﺍﻗﺒﻪ، ﻭَﻟﻢ ﺃﺑﺪﻟﻪ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ، ﻓﻘﺪﻡ ﺑَﻐْﺪَﺍﺩ ﻭَﻛَﺎﻥَ ﺑﻴﻨﻪ ﻭَﺑﻴﻦ
ﺻﺎﻟﺢ ﺑْﻦ ﺃَﺣْﻤَﺪ ﺣﺴﻦ، ﻓﻜﻠﻢ ﺻﺎﻟﺤﺎ ﺃﻥ ﻳﺘﻠﻄﻒ ﻟﻪ ﻓِﻲ ﺍﻻﺳﺘﺌﺬﺍﻥ
ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻴﻪ، ﻓﺄﺗﻰ ﺻﺎﻟﺢ ﺃﺑﺎﻩ، ﻓَﻘَﺎﻝَ ﻟﻪ: ﺭﺟﻞ ﺳﺄﻟﻨﻲ ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻴﻚ؟ ﻗَﺎﻝَ:
ﻣﺎ ﺍﺳﻤﻪ؟ ﻗَﺎﻝَ ﺩَﺍﻭُﺩ، ﻗَﺎﻝَ: ﻣﻦ ﺃﻳﻦ، ﻗَﺎﻝَ: ﻣﻦ ﺃَﻫْﻞ ﺃﺻﺒﻬﺎﻥ، ﻗَﺎﻝَ:
ﺃﻱ ﺷﻲﺀ ﺻﻨﺎﻋﺘﻪ؟ ﻗَﺎﻝَ: ﻭَﻛَﺎﻥَ ﺻﺎﻟﺢ ﻳﺮﻭﻍ ﻋَﻦْ ﺗﻌﺮﻳﻔﻪ ﺇﻳﺎﻩ ﻓﻤﺎ
ﺯﺍﻝ ﺃَﺑُﻮ ﻋَﺒْﺪ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻳﻔﺤﺺ ﻋﻨﻪ ﺣَﺘَّﻰ ﻓﻄﻦ، ﻓَﻘَﺎﻝَ: ﻫﺬﺍ ﻗﺪ ﻛﺘﺐ ﺇﻟﻲ
ﻣُﺤَﻤَّﺪ ﺑْﻦ ﻳَﺤْﻴَﻰ ﺍﻟﻨﻴﺴﺎﺑﻮﺭﻱ ﻓِﻲ ﺃﻣﺮﻩ ﺃﻧﻪ ﺯﻋﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﺤﺪﺙ
ﻓﻼ ﻳﻘﺮﺑﻨﻲ]. ﻭﻫﺬﺍ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﻓﻲ ﺳﺆﺍﻻﺕ ﺍﻟﺒﺮﺫﻋﻲ ﻷﺑﻲ ﺯﺭﻋﺔ [
ﻭﺃﻋﺠﺐ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﻛﻠﻪ ﺗﺮﻯ ﻛﻴﻒ ﻳﻜﻮﻥ ﺣﺎﻝ ﻃﻼﺏ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ ﺇﺫﺍ
ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﺪﻛﺎﺗﺮﺓ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﻴﻦ ؟ ! .
ﻭﻗﺪ ﻳﺘﻤﻨﻰ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻃﻼﺏ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭﻳﺼﺮﻓﻮﻥ ﻣﺒﺎﻟﻎ ﺃﻥ
ﻳﻘﺒﻠﻮﺍ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺎﺕ , ﻭﻫﺬﻩ ﺣﺎﻝ ﺃﺣﺪ ﺃﺳﺎﺗﺬﺗﻬﻢ ﻓﻲ
ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ .
ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﺎﻥ .
ﻭ ﺃﺧﻴﺮﺍ ﻧﺠﺪ ﻣﻦ ﺃﻣﺜﺎﻝ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺸﻬﺮﻱ ﻭ ﻣﺴﺎﻋﺪ
ﺍﻟﻄﻴﺎﺭ ﻳﺸﺎﺭﻛﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﻭﺍﻟﻤﻨﺘﺪﻳﺎﺕ ﻭﻳﻤﺪﺣﻮﻥ ﻭﻳﺴﻤﺤﻮﻥ
ﻷﻣﺜﺎﻝ ﻫﺆﻻﺀ ﺑﻨﻔﺚ ﺳﻤﻮﻣﻬﻢ ﻭ ﺗﺨﺮﺻﺎﺗﻬﻢ ﻭ ﺗﻌﺪﻳﻬﻢ !
ﻭﻗﺪ ﻛﻨﺖ ﻧﺸﺮﺕ ﻫﻨﺎﻙ- ﻓﻲ ﻣﻠﺘﻘﻰ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺘﻔﺴﻴﺮ- ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺷﺮﺡ
ﻛﺘﺎﺏ ﻓﻀﺎﺋﻞ ﺍﻟﻘﺮﺍﻥ ﻷﺑﻲ ﺟﻌﻔﺮ , ﻓﻤﺎ ﻭﺟﺪﺗﻪ ﺑﻌﺪ , ﺃﻱ ﺃﻧﻬﻢ
ﺣﺬﻓﻮﻩ .
ﻳﺤﺬﻓﻮﻥ ﻣﻦ ﻳﻨﺸﺮ ﻋﻠﻢ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻭﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﻭﻳﺴﻤﺤﻮﻥ ﻟﻬﺆﻻﺀ ﺑﻨﺸﺮ
ﺃﻓﻜﺎﺭﻫﻢ ﺍﻟﺨﺒﻴﺜﺔ . ﻓﺘﺄﻣﻞ
ﻫﺬﺍ ﻭﺻﻞ ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻟﻪ ﻭﺻﺤﺒﻪ
ﻭﺳﻠﻢ

_________________
<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ام آسية
مراقبة عامة
مراقبة عامة


الدولة : الجزائر
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 394
نقاط : 2645
تستحق : 11
تاريخ التسجيل : 09/11/2013

مُساهمةموضوع: رد: ﺍﻟﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺳﺎﻟﻢ ﺍﻟﺠﻜﻨﻲ ﺣﻮﻝ ﺩﻓﺎﻋﻪ ﻋﻦ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﺮﺍﺯﻱ..( ارجو ان تقرء الرد الموالي)   السبت نوفمبر 23 2013, 20:08

ﺍﻷﺥ ﺍﻟﻔﺎﺿﻞ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺜﻤﺎﻥ: ﺍﺳﻤﺤﻠﻲ ﻣﻦ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﻭ ﺍﻟﻨﺼﻴﺤﺔ ﺃﻥ ﺃﻧﺒﻪ
ﻋﻠﻰ ﺧﻄﺎ ﺷﺎﺋﻊ ﻋﻠﻰ ﺃﻟﺴﻨﺔ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭ ﻫﻮ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺬﻛﺮﻭﻥ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﺳﻠﻢ ﻳﺼﻔﻮﻧﻬﺎ "ﺑﺎﻟﻤﻨﻮﺭﺓ " ﻛﺬﻟﻚ ﻣﻜﺔ " ﺑﺎﻟﻤﻜﺮﻣﺔ" ﻭ ﻓﻲ ﻫﺬﻳﻦ
ﺍﻟﻠﻔﻈﻴﻦ ﻧﻈﺮ ﻭ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺍﻟﻌﺪﻭﻝ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ .
ﻭ ﻟﻜﻢ ﺃﻥ ﺗﺮﺟﻌﻮﺍ ﺍﻟﻰ ﻓﺘﺎﻭﻯ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺃﻭ ﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﺇﻥ ﺷﺌﺖ: http://
www.alwaraqat.net/showthread.php?2361

_________________
<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ﺍﻟﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺳﺎﻟﻢ ﺍﻟﺠﻜﻨﻲ ﺣﻮﻝ ﺩﻓﺎﻋﻪ ﻋﻦ ﺗﻔﺴﻴﺮ ﺍﻟﺮﺍﺯﻱ..( ارجو ان تقرء الرد الموالي)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
السلفيات الجزائريات :: الفئة الأولى :: المنتدى الاسلامي :: منتدى القران الكريم وعلومه-
انتقل الى: