السلفيات الجزائريات
مرحبا بك زائرنا الكريم واسعد الله اوقاتك يكل خير نتمنى لك اقامة طيبة في منتدانا وادا اردت التسجيل ماعليك الا الضغط على التسجيل



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأخيرة
» سؤااااااال
الخميس مارس 29 2018, 18:29 من طرف أم أنس

» اعادة فتح حواء الجزائر قريبا
الأربعاء فبراير 07 2018, 11:00 من طرف ام عبد الرحمن

» حلوى اللوز المغربية لمن لم يجربها بعد فهذه هي الفرصة!!
الإثنين فبراير 05 2018, 17:08 من طرف ام عبد الرحمن

» كيكة البرتقال
الأحد فبراير 04 2018, 22:32 من طرف غفرانك يالله

» هاني جيت عندكم
الخميس فبراير 01 2018, 20:33 من طرف إيمي

» وين راكم لبنات
الخميس فبراير 01 2018, 16:54 من طرف بسمللة

» فرحت بشوفة اسماء كم
الخميس فبراير 01 2018, 14:39 من طرف ام زينة

» تغذية الطقل الرضيع في عامه الأول
الأربعاء يناير 31 2018, 23:49 من طرف إيمي

» اسئلة للصغار ولا يستغني عنها الكبار
الأربعاء يناير 31 2018, 23:47 من طرف إيمي

يناير 2019
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728293031  
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



المواضيع الأكثر شعبية
معا لننشر كل الاحاديث الموضوعة والضعيفة والباطلة..والقصص والآثار المزعومة والمنسوبة كذبا لرسول الله ودين الله المنتشرة على الشبكة العنكبوتية..ليحذرها الناس
ما هو النوم القهري
شرح الثلاثة اصول للعلامة السلفي أمان الجامي رحمه الله( اول ما يجب معرفته للمسلم والمسلمة)
تفربغ خطبة "لا تحزن" لفضيلة الشيخ محمد سعيد رسلان
فؤائد مستنبطة من قصة يوسف عليها السلام(رؤيا الملك)
صحيح الأدب المفرد للإمام البخاري
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السلفية حقيقتها وسماتها....محاضرة مفرغة للشيخ الفوزان حفظه الله
عشائي البارحة...:" دوارة الغنم بالطريقة المغربية....روووووعة:
الدعوة الى وحدة الأديان..( احذروا يا مسلمين هناك من يدعو اليها من بني جلدتنا)
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
ام عبد الرحمن
 
ام آسية
 
ام ياسر السلفية
 
ذكريات لا تنسى
 
ام عبد الوهاب
 
التائبة لله
 
ام هند 83
 
إيمي
 
سلفى
 
ميشو
 
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

شاطر | 
 

 معاوية ابن ابي سفيان رضي الله عنه وعن ابيه في قولب اهل السنة والحديث

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ام آسية
مراقبة عامة
مراقبة عامة


الدولة : الجزائر
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 394
نقاط : 2732
تستحق : 11
تاريخ التسجيل : 09/11/2013

مُساهمةموضوع: معاوية ابن ابي سفيان رضي الله عنه وعن ابيه في قولب اهل السنة والحديث   الأربعاء نوفمبر 20 2013, 11:33

ﺍﻟﺨﻄﺒﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ:
ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺳﻊ ﻛﻞ ﺷﻲﺀٍ ﺭﺣﻤﺔً ﻭﻋﻠﻤﺎً، ﻭﺭﻓﻊ ﺑﻌﺾ ﺧﻠﻘﻪ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﻣﻨﺔً ﻣﻨﻪ
ﻭﻓﻀﻼً، ﻭﺇﻛﺮﺍﻣﺎً ﻭﺇﻋﺰﺍﺯﺍً، ﻭﻟﻪ ﺍﻟﺤﺠﺔ ﺍﻟﺒﺎﻟﻐﺔ، ﻭﺍﻟﺤِﻜَﻢ ﺍﻟﺒﺎﻫﺮﺓ ﻓﻴﻤﺎ ﺍﺧﺘﺎﺭ، ﻭﻣﻦ
ﺍﺻﻄﻔﻰ، ﻻ ﻳُﺴﺄﻝ ﻋﻤﺎ ﻳﻔﻌﻞ ﻭﻫﻢ ﻳُﺴﺄﻟﻮﻥ.
ﻭﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﻫﻮ، ﺍﻟﻤﻠﻚ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ، ﺍﻟﺤﻜﻴﻢ ﺍﻟﺨﺒﻴﺮ، ﺍﻟﺴﻤﻴﻊ ﺍﻟﻌﻠﻴﻢ، ﺍﻟﺮﻗﻴﺐ
ﺍﻟﺤﻔﻴﻆ .
ﻭﺃﺷﻬﺪ ﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪﺍً ﻋﺒﺪﻩ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ، ﺍﻟﺬﻱ ﺧُﺘﻤﺖ ﺑﻪ ﺍﻷﻧﺒﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﺮﺳﻠﻮﻥ، ﻭﻓَﺘﺢ ﺑﻪ ﺭﺑﻪ
ﻗﻠﻮﺑﺎً ﻏﻠﻔﺎً، ﻭﻋﻴﻮﻧﺎً ﻋﻤﻴﺎً، ﻭﺁﺫﺍﻧﺎً ﺻﻤﺎً، ﻓﺼﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭﺑﺎﺭﻙ، ﻭﻋﻠﻰ ﺃﺯﻭﺍﺟﻪ
ﻭﺫﺭﻳﺘﻪ ﻭﺑﺎﻗﻲ ﺁﻝ ﺑﻴﺘﻪ، ﻭﻋﻠﻰ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﺍﻟﺴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻐُﺮﺭ، ﺍﻷﺋﻤﺔ ﺍﻟﻜُﺒَﺮ، ﺍﻟﺒﺮﺭﺓ ﺍﻷﻧﺠﺎﺏ،
ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺗﺼﺪﻳﻘﻪ ﻭﻧﺼﺮﺗﻪ، ﻭﺍﻟﻨﺎﻗﻠﻴﻦ ﻟﺴﻨﻨﻪ ﻭﺃﺣﻜﺎﻣﻪ، ﻭﺃﻗﻮﺍﻟﻪ ﻭﺃﻓﻌﺎﻟﻪ ﻭﺃﺣﻮﺍﻟﻪ،
ﻭﺍﻟﺒﺎﺫﻟﻴﻦ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻭﺃﻣﻮﺍﻟﻬﻢ ﻭﺃﻭﻗﺎﺗﻬﻢ ﻟﻨﺸﺮ ﺩﻳﻨﻪ، ﻭﻫﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻴﻪ، ﺣﺘﻰ ﻛﺎﻥ
ﺟﻤﻴﻌﻪ ﺭﺍﺟﻌﺎً ﺇﻟﻰ ﻧﻘﻠﻬﻢ ﻭﺗﻌﻠﻴﻤﻬﻢ، ﻭﻣﺘﻠﻘﻰ ﻣﻦ ﺟﻬﺘﻬﻢ، ﻓﻠﻬﻢ ﻣﺜﻞ ﺃﺟﻮﺭ ﻛﻞ ﻣﻦ
ﺍﻫﺘﺪﻯ ﺑﺸﻲﺀ ﻣﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺮ ﺍﻷﺯﻣﺎﻥ، ﻭﺍﺧﺘﻼﻑ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ، ﻭﺗﻨﻮﻉ ﺍﻷﺟﻨﺎﺱ، ﻭﺫﻟﻚ
ﻓﻀﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺆﺗﻴﻪ ﻣﻦ ﻳﺸﺎﺀ، ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺫﻭ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ .
ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﻓﻴﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ:
ﺇﻥ ﺟﺮﺃﺓ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ ﺍﻟﺮﺍﻓﻀﺔ ﻭﺍﻟﺰﻳﺪﻳﺔ ﻭﺍﻟﺨﻮﺍﺭﺝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺑﺎﻟﻘﺪﺡ ﻭﺍﻟﻄﻌﻦ ﻭﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺮ
ﻭﺍﻟﺘﺸﻮﻳﻪ ﻟﻴﺴﺖ ﺑﻐﺮﻳﺒﺔ ﻣﻨﻬﻢ، ﻭﻻ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ، ﻭﻛﺘﺐ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ
ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻦ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻷﻗﻄﺎﺭ ﻭﺗﻌﺎﻗﺐ ﺍﻷﺯﻣﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺩ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻣﺘﻜﺎﺛﺮﺓ، ﻭﻻ ﺗﺰﺍﻝ
ﻓﻲ ﺍﺯﺩﻳﺎﺩ، ﻭﻣﺸﻬﻮﺭﺓ ﻣﺘﺪﺍﻭﻟﺔ ﻗﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﻝ، ﻭﺫﻟﻚ ﻧﺼﺮﺓ ﻟﻠﻪ ﻭﻟﺪﻳﻨﻪ ﻭﻟﺮﺳﻮﻟﻪ
ﻭﻟﻠﻤﺆﻣﻨﻴﻦ.
ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺑﻐﺾ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻟﻬﻢ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﺎ ﻫﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﻃﻞ ﻓﻲ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ
ﻭﻏﻴﺮﻩ، ﻣﻌﺮﻭﻑ ﻭﻣﺴﺘﻘﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻔﻮﺱ، ﻭﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﺍﻷﺟﻴﺎﻝ ﺗﺘﻮﺍﺭﺛﻬﺎ، ﻭﺗﺘﻘﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﺑﻬﺎ، ﺇﻻ ﻣﻦ ﺟﻬﻞ ﻋﻘﻴﺪﺗﻬﻢ، ﺃﻭ ﻟﺒَّﺲ ﻋﻠﻴﻪ ﺩﻋﺎﺓ ﺍﻟﺒﺪﻉ ﺩﻳﻨﻪ، ﺃﻭ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ ﺷﻲﺀ
ﻣﻦ ﺩﻏﺶ ﻭﻫﻮﻯ ﻻ ﺗﺮﻭﻳﻪ ﻧﺼﻮﺹ ﺍﻟﻮﺣﻲ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺍﻟﻌﺠﺐ ﻭﺍﻟﻐﺮﻳﺐ ﺃﻣﺮﺍﻥ:
ﺃﻭﻟﻬﻤﺎ : ﺃﻥ ﻳﺘﺠﺮﺃ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﻤﺆﻟﻔﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺘﺼﺪﺭﻳﻦ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻀﺎﺋﺎﺕ ﻣﻤﻦ
ﻳﻌﺪﻭﻥ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺩﻋﺎﺓ ﻭﻣﺼﻠﺤﻴﻦ ﻭﻣﻮﺟﻬﻴﻦ ﻟﻸﻣﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻄﻌﻦ ﻭﺍﻟﻘﺪﺡ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ
ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺍﻷﺧﻴﺎﺭ، ﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﺍﻷﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺒﺠﻞ ﺍﻟﻤﻮﻗﺮ، ﻭﺍﻟﻤﻠﻚ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻌﺎﺩﻝ، ﻭﺍﻟﻤﺠﺎﻫﺪ
ﺍﻟﻨﺒﻴﻞ: ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻔﻴﺎﻥ ـ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ، ﻭﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ ـ .
ﻭﺛﺎﻧﻴﻬﻤﺎ: ﺃﻥ ﻳﺨﺮﺝ ﺃﻗﻮﺍﻡ ﻓﻴﺒﺠﻠﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﺎﻋﻦ ﻭﻳﻠﻘﺒﻮﻧﻪ ﺑﺄﻟﻘﺎﺏ ﺷﺮﻳﻔﺔٍ ﺃﻭ
ﻳﻠﺘﻤﺴﻮﻥ ﻟﻪ ﺍﻟﻤﻌﺎﺫﻳﺮ ﻭﺍﻟﻤﺨﺎﺭﺝ، ﻭﻳﺒﻘﻰ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﻣﻮﻗﺮﺍً ﻣﺒﺠﻼً، ﻣُﻜْﺮﻣﺎً ﻣﻘﺪﻣﺎً، ﻻ ﺗﺘﺄﺛﺮ
ﻣﻜﺎﻧﺘﻪ، ﻭﻻ ﺗﻨﺰﻝ ﺭﺗﺒﺘﻪ .
ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ:
ﺇﻥ ﺍﻟﻘﺪﺡ ﻭﺍﻟﻌﻴﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﻲ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻔﻴﺎﻥ ـ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ـ
ﺟﺮﻳﻤﺔ ﻣﻨﻜﺮﺓ، ﻭﺳﻴﺌﺔ ﺷﻨﻴﻌﺔ، ﻭﻗﺒﻴﺤﺔ ﺷﺪﻳﺪﺓ .
ﻭﻣﻦ ﻗﺪﺣﻪ ﺃﻭ ﻋﺎﺑﻪ ﺃﻭ ﺃﻃﻠﻖ ﻗﻠﻤﻪ ﺃﻭ ﻟﺴﺎﻧﻪ ﻓﻴﻪ ﻓﻘﺪ ﺧﺎﻟﻒ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ، ﻭﻋﺎﺭﺽ
ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻨﺒﻮﻳﺔ، ﻭﺍﻫﺘﺪﻯ ﺑﻐﻴﺮ ﻫﺪﺍﻫﻤﺎ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻨﺤﺮﻓﺎً ﺇﻟﻰ ﻫﻮﺍﻩ .
ﻭﺫﻟﻚ ﻷﻥ ﻛﻞ ﻧﺺ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﻗﺪ ﺟﺎﺀ ﻓﻴﻪ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ـ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ ـ، ﻭﻭﺟﻮﺏ
ﻣﺤﺒﺘﻬﻢ، ﻭﻟﺰﻭﻡ ﺗﻮﻗﻴﺮﻫﻢ ﻭﺍﺣﺘﺮﺍﻣﻬﻢ ﻭﺗﺒﺠﻴﻠﻬﻢ، ﻭﺣﺮﻣﺔ ﺳﺒﻬﻢ ﻭﺍﻟﻄﻌﻦ ﻓﻴﻬﻢ،
ﻓﻤﻌﺎﻭﻳﺔ ـ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ـ ﺩﺍﺧﻞ ﻓﻴﻪ، ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺃﻫﻠﻪ، ﻷﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ، ﺑﻞ ﻫﻮ
ﺻﺤﺎﺑﻲ ﺍﺑﻦ ﺻﺤﺎﺑﻲ ﻭﺃﺥ ﻟﺼﺤﺎﺑﺔ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ .-
ﻭﻗﺪ ﻗﻴﻞ ﻟﻺﻣﺎﻡ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ ـ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ـ:
ﺃﻳﻬﻤﺎ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺃﻭ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﻟﺘﺮﺍﺏ ﻓﻲ ﻣﻨﺨﺮﻱ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻣﻊ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺧﻴﺮ ﻭﺃﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ . ﺍﻫـ
ﻭﻗﻴﻞ ﻟﻺﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ـ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ـ:
ﺃﻳﻬﻤﺎ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺃﻭ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺃﻓﻀﻞ، ﻟﺴﻨﺎ ﻧﻘﻴﺲ
ﺑﺄﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﺣﺪﺍً، ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ:
)) ﺧﻴﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﻌﺜﺖ ﻓﻴﻬﻢ .(( ﺍﻫـ
ﻭﻗﻴﻞ ﻟﻠﻤﻌﺎﻓﻰ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﺍﻥ ـ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ـ :
ﺃﻳﻬﻤﺎ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺃﻭ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﻓﻐﻀﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺎﺋﻞ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ : ﺃﺗﺠﻌﻞ
ﺭﺟﻼً ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻣﺜﻞ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ، ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺻﺎﺣﺒﻪ ـ ﻳﻌﻨﻲ : ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻨﺒﻲ
ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ـ ﻭﺻﻬﺮﻩ ﻭﻛﺎﺗﺒﻪ ﻭﺃﻣﻴﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﻭﺣﻲ ﺍﻟﻠﻪ. ﺍﻫـ
ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ:
ﺇﻥ ﻣﻨﺎﻗﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺒﺠﻞ، ﻭﺍﻟﺼﺤﺎﺑﻲ ﺍﻟﻤﻮﻗﺮ، ﻣﻠﻚ ﺃﻫﻞ ﺍﻹﺳﻼﻡ، ﻛﺜﻴﺮﺓ
ﻣﺸﻬﻮﺭﺓ، ﻇﺎﻫﺮﺓ ﻏﻴﺮ ﺧﻔﻴﺔ، ﻭﺣﺴﻦٌ ﺇﻣﺘﺎﻉ ﻗﻠﻮﺏ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ، ﻭﺗﺸﻨﻴﻒ ﺃﺳﻤﺎﻋﻬﻢ،
ﻭﺗﻨﻮﻳﺮ ﻋﻘﻮﻟﻬﻢ ﺑﺸﻲﺀ ﻣﻨﻬﺎ .
ﻓﻤﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺐ :
ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ ﺑﻪ ﻭﺻﺪﻗﻮﻩ،
ﻭﻧﺼﺮﻭﻩ ﻭﺁﺯﺭﻭﻩ، ﻭﺟﺎﻫﺪﻭﺍ ﻣﻌﻪ ﺑﺄﻣﻮﺍﻟﻬﻢ ﻭﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻹﻗﺎﻣﺔ ﻭﻧﺸﺮ ﺩﻳﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻹﺳﻼﻡ،
ﻭﺗﻠﻘﻮﺍ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻳﺪﻳﻪ، ﻭﻻ ﺭﻳﺐ ﺃﻥ ﺷﺮﻑ ﺍﻟﺼﺤﺒﺔ ﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ ﻻ ﻳﻌﺪﻟﻪ ﺷﺮﻑ .
ﻭﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺐ :
ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻛﺎﺗﺒﺎً ﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻳﻜﺘﺐ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﻮﺣﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺃُﻧﺰﻝ ﻋﻠﻴﻪ
ﻫﺪﺍﻳﺔ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﻟﻠﺨﻠﻖ ﺃﺟﻤﻌﻴﻦ.
ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﺆﻛﺪ ﻋﻨﺪ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ
ﻻ ﻳﺨﺘﺎﺭ ﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﺍﻟﻮﺣﻲ ﻋﻨﻪ ﺇﻻ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪﻩ ﺃﻣﻴﻨﺎً ﻋﺪﻻً ﻣﺮﺿﻴﺎً .
ﻭﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺐ :
ﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻠﻔﺎﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﺯﺍﻝ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﺣﻜﻤﻬﻢ ﻭﺩﻭﻟﺘﻬﻢ ﻋﺰﻳﺰﺍً ﻇﺎﻫﺮﺍًﻋﻠﻰ
ﺍﻷﺩﻳﺎﻥ ﻛﻠﻬﺎ، ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : )) ﻟَﺎ ﻳَﺰَﺍﻝُ ﺍﻟْﺈِﺳْﻠَﺎﻡُ ﻋَﺰِﻳﺰًﺍ ﺇِﻟَﻰ
ﺍﺛْﻨَﻲْ ﻋَﺸَﺮَ ﺧَﻠِﻴﻔَﺔً ﻛُﻠُّﻬُﻢْ ﻣِﻦْ ﻗُﺮَﻳْﺶٍ (( ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻭﻣﺴﻠﻢ ﻭﺍﻟﻠﻔﻆ ﻟﻪ.
ﻭﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻔﻴﺎﻥ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ - ﺃﺣﺪ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﺨﻠﻔﺎﺀ ﺍﻟﻤُﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻓﻲ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ .
ﻭﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺐ :
ﺩﺧﻮﻟﻪ ﻓﻲ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : )) ﺃَﻭَّﻝُ ﺟَﻴْﺶٍ ﻣِﻦْ ﺃُﻣَّﺘِﻲ ﻳَﻐْﺰُﻭﻥَ ﺍﻟﺒَﺤْﺮَ
ﻗَﺪْ ﺃَﻭْﺟَﺒُﻮﺍ (( ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ .
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ : ﻭﻣﻌﻨﻰ )) ﻗﺪ ﺃﻭﺟﺒﻮﺍ (( ﺃﻱ : ﻓﻌﻠﻮﺍ ﻓﻌﻼً ﻭﺟﺒﺖ ﻟﻬﻢ ﺑﻪ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﺃﻭ
ﺃﻭﺟﺒﻮﺍ ﻷﻧﻔﺴﻬﻢ ﺍﻟﻤﻐﻔﺮﺓ ﻭﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﺑﺬﻟﻚ. ﺍﻫـ
ﻭﺃﻭﻝ ﻣﺎ ﺭﻛﺐ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻏﺰﺍﺓ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻊ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻔﻴﺎﻥ ـ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ـ، ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺃﻣﻴﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻤﺠﺎﻫﺪ ﻭﻗﺎﺋﺪﻩ، ﻭﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺧﻼﻓﺔ
ﺃﻣﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻔﺎﻥ ـ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ـ .
ﻓﻬﻨﻴﺌﺎً ﻟﻪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻋﺪ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ ﻣﻦ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻭﻫﻨﻴﺌﺎً ﻟﻪ ﻫﺬﻩ
ﺍﻟﺒﺸﺎﺭﺓ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ.
ﻭﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺐ :
ﺗﻮﻟﻴﺔ ﺛﻼﺛﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻠﻔﺎﺀ ﺍﻟﺮﺍﺷﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﻬﺪﻳﻴﻦ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ - ﻟﻪ ﺇﺑﺎﻥ ﺧﻼﻓﺘﻬﻢ
ﻭﺣﻜﻤﻬﻢ .
ﺣﻴﺚ ﻭﻻﻩ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺪﺩ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺭﺳﻠﻪ ﺇﻟﻰ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﻧﺎﺷﺮﺍً ﻟﻺﺳﻼﻡ،
ﻭﻣﺠﺎﻫﺪﺍً ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ، ﺛﻢ ﻭﻻﻩ ﻋﻤﺮ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﺃﻗﺎﻟﻴﻢ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﺑﻌﺪ ﻭﻓﺎﺓ ﺃﺧﻴﻪ
ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻔﻴﺎﻥ، ﺛﻢ ﻭﻻﻩ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺃﻣﻴﺮﺍً ﻋﻠﻰ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﺸﺎﻡ ﻛﻠﻬﺎ .
ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺭﺿﺎﻫﻢ ﺑﻪ، ﻭﺃﻧﻪ ﺫﻭ ﻣﻜﺎﻧﺔ ﻃﻴﺒﺔ ﻋﻨﺪﻫﻢ، ﻭﺃﻫﻞ ﻭﻛﻔﺆ ﺃﻥ ﻳُﻮﻟﻰ .
ﻭﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺐ :
ﺍﺗﺴﺎﻉ ﺭﻗﻌﺔ ﺍﻹﺳﻼﻡ، ﻭﺗﻮﺳﻊ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻲ ﻋﻬﺪﻩ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ، ﺣﺘﻰ
ﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻰ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﻘﺴﻄﻨﻄﻴﻨﻴﺔ، ﻭﺇﻟﻰ ﺷﻤﺎﻝ ﺃﻓﺮﻳﻘﻴﺔ، ﻭﺇﻟﻰ ﺣﺪﻭﺩ ﺭﻭﺳﻴﺎً .
ﻭﻳﺎ ﻟﻠﻪ ﻛﻢ ﺗﺮﺗﺐ ﻋﻠﻰ ﻛﺜﺮﺓ ﺍﻟﻔﺘﻮﺡ ﻷﻣﺼﺎﺭ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺑﻠﺪﺍﻧﻬﻢ ﻓﻲ ﻋﻬﺪﻩ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻨﻪ - ﻣﻦ ﺇﺳﻼﻡ ﺍﻷﻟﻮﻑ، ﻭﻣﺌﺎﺕ ﺍﻷﻟﻮﻑ، ﺑﻞ ﻭﺍﻟﻤﻼﻳﻴﻦ.
ﻓﻬﻨﻴﺌﺎً ﻟﻪ ﻣﺎ ﺳﻴﺄﺗﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﺟﻮﺭ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﺓ، ﻭﺍﻟﺜﻮﺍﺏ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ، ﺑﺴﺐ ﺇﺳﻼﻡ ﻫﺆﻻﺀ، ﻭﻗﺪ
ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : )) ﻣَﻦْ ﺩَﻋَﺎ ﺇِﻟَﻰ ﻫُﺪًﻯ ﻛَﺎﻥَ ﻟَﻪُ ﻣِﻦَ ﺍﻟْﺄَﺟْﺮِ ﻣِﺜْﻞُ ﺃُﺟُﻮﺭِ
ﻣَﻦْ ﺗَﺒِﻌَﻪُ ﻟَﺎ ﻳَﻨْﻘُﺺُ ﺫَﻟِﻚَ ﻣِﻦْ ﺃُﺟُﻮﺭِﻫِﻢْ ﺷَﻴْﺌًﺎ (( ﺭﻭﺍﻩ ﻣﺴﻠﻢ .
ﻭﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻌﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﺣﻴﻦ ﺃﺭﺳﻠﻪ
ﻣﺠﺎﻫﺪﺍً ﻭﺩﺍﻋﻴﺎً : )) ﻋَﻠَﻰ ﺭِﺳْﻠِﻚَ ﺣَﺘَّﻰ ﺗَﻨْﺰِﻝَ ﺑِﺴَﺎﺣَﺘِﻬِﻢْ، ﺛُﻢَّ ﺍﺩْﻋُﻬُﻢْ ﺇِﻟَﻰ ﺍﻹِﺳْﻼَﻡِ،
ﻭَﺃَﺧْﺒِﺮْﻫُﻢْ ﺑِﻤَﺎ ﻳَﺠِﺐُ ﻋَﻠَﻴْﻬِﻢْ، ﻓَﻮَﺍﻟﻠَّﻪِ ﻟَﺄَﻥْ ﻳُﻬْﺪَﻯ ﺑِﻚَ ﺭَﺟُﻞٌ ﻭَﺍﺣِﺪٌ ﺧَﻴْﺮٌ ﻟَﻚَ ﻣِﻦْ ﺣُﻤْﺮِ
ﺍﻟﻨَّﻌَﻢِ (( ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ.
ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ:
ﺇﻥ ﺳﺒﺐ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﻲ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ، ﻭﺍﻟﻤﺠﺎﻫﺪ ﺍﻟﻨﺒﻴﻞ، ﻭﺍﻷﻣﻴﺮ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ،
ﻭﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻌﺎﺩﻝ، ﻭﺍﻟﻔﻘﻴﻪ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ، ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻣﻮﺭ :
ﺃﻭﻟﻬﻤﺎ : ﻣﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ ﺍﻟﺮﺍﻓﻀﺔ ﻭﺍﻟﺰﻳﺪﻳﺔ ﺍﻟﻤﺨﺬﻭﻟﺔ ﻣﻦ ﺗﺸﻮﻳﻪ ﻟﺼﻮﺭﺗﻪ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ،
ﻭﻧﺴﻒ ﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻪ ﺍﻟﻤﺸﺮﻕ ﺍﻟﻤﻀﻲﺀ، ﻭﻫﺪﻡ ﻷﻋﻤﺎﻟﻪ ﺍﻟﺠﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﺒﺎﺭﺯﺓ ﻓﻲ ﺍﻷﻗﻄﺎﺭ، ﻋﺒﺮ
ﻛﺘﺐ ﻭﻣﺆﻟﻔﺎﺕ ﻣﻼﻟﻴﻬﻢ ﻭﺩﻋﺎﺗﻬﻢ ﻭﻣﺮﺷﺪﻳﻬﻢ، ﻭﻭﺳﺎﺋﻞ ﺇﻋﻼﻣﻬﻢ ﺍﻟﻤﻘﺮﻭﺀﺓ
ﻭﺍﻟﻤﺴﻤﻮﻋﺔ ﻭﺍﻟﻤﺮﺋﻴﺔ، ﻓﻤﻨﺎﺳﺐ ﺃﻥ ﻳُﺪَﺍﻓﻊ ﻋﻨﻪ، ﻭﺗُﺤﻴﻰ ﻓﻀﺎﺋﻠﻪ، ﻭﻳُﺬَﻛَّﺮ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ
ﺑﺸﻲﺀ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻗﺒﻪ.
ﻭﺛﺎﻧﻴﻬﻤﺎ: ﺗﺠﺮﺃ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺪﻋﺎﺓ ﺍﻟﻨﺎﺳﺒﻴﻦ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ، ﻭﻟﻴﺴﻮﺍ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ
ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺣﻘﻴﻘﺔ، ﺑﻞ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﺪﻉ ﻭﺍﻷﻫﻮﺍﺀ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﺿﺪﻳﻦ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﻴﻌﺔ ﺍﻟﺮﻭﺍﻓﺾ، ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ
ﺗﺼﺪﺭﻭﺍ ﻟﺘﻮﺟﻴﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻔﻀﺎﺋﻴﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻄﻌﻦ ﻭﺍﻟﻘﺪﺡ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﻲ -
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ، ﻭﺍﻟﺘﺸﻮﻳﻪ ﻭﺍﻟﺘﺸﻮﻳﺶ ﻋﻠﻰ ﺳﻴﺮﺗﻪ ﺍﻟﻌﻄﺮﺓ .
ﻭﺛﺎﻟﺜﻬﻤﺎ : ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﻲ ـ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ـ ﺑﻮﺍﺑﺔ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺍﻟﺒﺎﻗﻴﻦ، ﻓﻤﻦ ﺗﺠﺮﺃ
ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻌﻴﺐ ﺃﻭ ﻗﺪﺡ ﺃﻭ ﺗﺸﻮﻳﺶ ﻭﺗﺸﻮﻳﻪ ﺍﻧﻄﻠﻖ ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ، ﻓﺎﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻨﻪ
ﻭﻧﺼﺮﺗﻪ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﻏﻠﻖ ﻭﺳﺪ ﻟﻠﺘﻮﺳﻊ ﻓﻲ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺑﺎﻟﻘﺒﻴﺢ ﺃﻭ
ﺗﺨﻔﻴﻒ ﻟﺸﺮﻭﺭﻩ ﻭﺃﺿﺮﺍﺭﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ .
ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺗﻮﺑﺔ ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﺑﻦ ﻧﺎﻓﻊ ﺍﻟﺤﻠﺒﻲ ـ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ـ:
ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺳﺘﺮٌ ﻷﺻﺤﺎﺏ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺸﻒ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺴﺘﺮ ﺍﺟﺘﺮﺃ
ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻭﺭﺍﺀﻩ. ﺍﻫـ
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﺑﻦ ﺯﻳﺎﺩ - ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ :-
ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ـ ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ـ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ـ ﻭﻗﺪ ﺳﺌﻞ ﻋﻦ ﺭﺟﻞ ﺗﻨﻘﺺ
ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﻭﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﺃﻳﻘﺎﻝ ﻟﻪ : ﺭﺍﻓﻀﻲ؟.
ﻓﻘﺎﻝ : ﺇﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺠﺘﺮﺉ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﺇﻻ ﻭﻟﻪ ﺧﺒﻴﺌﺔ ﺳﻮﺀ، ﻣﺎ ﺍﻧﺘﻘﺺ ﺃﺣﺪ ﺃﺣﺪﺍً ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺇﻻ ﻭﻟﻪ ﺩﺍﺧﻠﺔ ﺳﻮﺀ، ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ
ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ : )) ﺧﻴﺮ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻗﺮﻧﻲ ((. ﺍﻫـ
ﻭﻗﺎﻝ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﻣﻴﺴﺮﺓ - ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ :-
ﻣﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺿﺮﺏ ﺇﻧﺴﺎﻧﺎً ﻗﻂ ﺇﻻ ﺇﻧﺴﺎﻧﺎً ﺷﺘﻢ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ، ﻓﺈﻧﻪ ﺿﺮﺑﻪ
ﺃﺳﻮﺍﻃﺎً. ﺍﻫـ
ﻭﺳﺌﻞ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﺃﻧﺲ - ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ - ﻋﻤﻦ ﻳﺸﺘﻢ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ -
ﻭﻏﻴﺮﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺑﺎﻟﻤﺸﺎﺗﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ؟ .
ﻓﻘﺎﻝ : ﺇﻥ ﺷﺘﻤﻬﻢ ﻣﺸﺎﺗﻤﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻧُﻜِّﻞ ﻧﻜﺎﻻً ﺷﺪﻳﺪﺍً . ﺍﻫـ
ﻭﺳﺌﻞ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ - ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ - ﻋﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺸﺘﻢ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺃﻳﺼﻠﻰ ﺧﻠﻔﻪ؟ .
ﻓﻘﺎﻝ : ﻻ ﻳﺼﻠﻰ ﺧﻠﻔﻪ، ﻭﻻ ﻛﺮﺍﻣﺔ. ﺍﻫـ
ﻓﺈﻧﺎ ﻟﻠﻪ ﻭﺇﻧﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﺭﺍﺟﻌﻮﻥ، ﻫﻮ ﺣﺴﺒﻨﺎ ﻭﺣﺴﺐ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﻧﺒﻴﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ،
ﻭﻧﺎﺻﺮﻫﻢ ﻭﺭﺍﻓﻊ ﺫﻛﺮﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ، ﻭﺍﻟﻤﺨﺬﻭﻝ ﺍﻟﻤﻬﺰﻭﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺭﺩﻯ ﺑﻨﻔﺴﻪ،
ﻭﺃﺯﺭﺍﻫﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻭﺃﺳﺎﺀ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻵﺧﺮﺓ، ﻫﻮ ﻣﻦ ﺗﻌﺮﺽ ﻟﺠﺎﻧﺒﻬﻢ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ
ﺃﻭ ﺟﻨﺎﺏ ﺃﺣﺪ ﻣﻨﻬﻢ، ﻭﺩﺧﻠﺖ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ ﺩﺍﺧﻠﺔ ﺳﻮﺀ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪﻫﻢ .
ﻭﺃﻣﺎ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ - ﻃﻴﺐ ﺍﻟﻠﻪ ﺫﻛﺮﻫﻢ - ﻓﻠﻦ ﻳﺴﺘﻌﻤﻠﻮﺍ ﻣﻊ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ - ﺭﺿﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ - ﻭﻻ ﺟﻨﺎﺑﻬﻢ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﺇﻻ ﺍﻷﺩﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺩﺑﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻪ، ﻭﺩﻋﺎﻫﻢ
ﺇﻟﻴﻪ، ﻭﺭﻏﺒﻬﻢ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﻣﻦ ﺃﻫﻠﻪ ﺑﻌﺪ ﺫﻛﺮﻩ ﻭﺛﻨﺎﺋﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺍﻷﺧﻴﺎﺭ ﻓﻲ
ﺳﻮﺭ ﺍﻟﺤﺸﺮ، ﻓﻘﺎﻝ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ : } ﻭَﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺟَﺎﺀُﻭﺍ ﻣِﻦْ ﺑَﻌْﺪِﻫِﻢْ ﻳَﻘُﻮﻟُﻮﻥَ ﺭَﺑَّﻨَﺎ ﺍﻏْﻔِﺮْ ﻟَﻨَﺎ
ﻭَﻟِﺈِﺧْﻮَﺍﻧِﻨَﺎ ﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﺳَﺒَﻘُﻮﻧَﺎ ﺑِﺎﻟْﺈِﻳﻤَﺎﻥِ ﻭَﻟَﺎ ﺗَﺠْﻌَﻞْ ﻓِﻲ ﻗُﻠُﻮﺑِﻨَﺎ ﻏِﻠًّﺎ ﻟِﻠَّﺬِﻳﻦَ ﺁﻣَﻨُﻮﺍ ﺭَﺑَّﻨَﺎ ﺇِﻧَّﻚَ
ﺭَﺀُﻭﻑٌ ﺭَﺣِﻴﻢٌ { .
ﺑﺎﺭﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻲ ﻭﻟﻜﻢ ﻓﻴﻤﺎ ﺳﻤﻌﺘﻢ، ﻭﺟﻌﻠﻨﻲ ﻭﺇﻳﺎﻛﻢ ﻣﻤﻦ ﻳﺴﺘﻤﻌﻮﻥ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻓﻴﺘﺒﻌﻮﻥ
ﺃﺣﺴﻨﻪ، ﻭﺃﺣﺴﻨﻪ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻖ ﻟﻠﻘﺮﺁﻥ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ، ﻭﻣﻨﻪ ﺣﺐ
ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ - ﻭﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ، ﻭﺍﻟﺜﻨﺎﺀ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻭﻧﺼﺮﺗﻬﻢ ﻭﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻨﻬﻢ،
ﻭﺑﻐﺾ ﻣﻌﺎﺩﻳﻬﻢ، ﺃﻗﻮﻝ ﻗﻮﻟﻲ ﻫﺬﺍ ﻭﺃﺳﺘﻐﻔﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻲ ﻭﻟﻜﻢ

_________________
<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ام آسية
مراقبة عامة
مراقبة عامة


الدولة : الجزائر
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 394
نقاط : 2732
تستحق : 11
تاريخ التسجيل : 09/11/2013

مُساهمةموضوع: رد: معاوية ابن ابي سفيان رضي الله عنه وعن ابيه في قولب اهل السنة والحديث   الأربعاء نوفمبر 20 2013, 11:35

.
ﺍﻟﺨﻄﺒﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ: ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻣﻌﺰ ﺃﻭﻟﻴﺎﺋﻪ، ﻭﻣﺤﺐ ﺃﻫﻞ ﻃﺎﻋﺘﻪ، ﻭﻣﺨﺰﻱ ﺷﺎﻧﺌﻴﻬﻢ ﻭﻣﻦ ﻗﻼﻫﻢ، ﻭﺍﻟﺼﻼﺓ
ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻪ ﺍﻟﻤﺆﻳﺪ ﺑﺎﻟﺒﺮﺍﻫﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﻌﺠﺰﺍﺕ، ﻭﻋﻠﻰ ﺁﻝ ﺑﻴﺘﻪ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ
ﺍﻟﻜﺮﺍﻡ ﺍﻟﻤﻜﺮﻣﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺿﻴﻴﻦ، ﻭﻣﻦ ﺗﺒﻌﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ ﺍﻟﺠﺰﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﺼﻴﺮ .
ﺃﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ :
ﻓﺈﻥ ﻣﻦ ﺃﻋﻈﻢ ﺧﺼﺎﻝ ﺍﻟﺘﻘﻮﻯ، ﻭﺃﺟﻞ ﺻﻔﺎﺕ ﺃﻫﻞ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ، ﻭﺃﺣﺴﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ،
ﻭﺩﻻﺋﻞ ﺟﻤﻴﻞ ﺍﻟﺪﻳﺎﻧﺔ، ﻭﺷﻮﺍﻫﺪ ﺻﻼﺡ ﺍﻟﺒﺎﻃﻦ، ﻭﻋﻼﻣﺎﺕ ﻭﻓﻮﺭ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻭﺻﺤﺘﻪ، ﻫﻮ
ﺣﺐ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻭﺳﻼﻣﺔ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﻭﺍﻷﻟﺴﻦ
ﺟﻬﺘﻬﻢ، ﻭﺫﻛﺮﻫﻢ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺎﻟﺠﻤﻴﻞ، ﻭﺇﻋﺰﺍﺯﻫﻢ ﻭﺇﺟﻼﻟﻬﻢ ﻭﺗﻮﻗﻴﺮﻫﻢ .
ﻭﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ ﺍﻟﺰﺍﻛﻴﺔ ﺳﺎﺭ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻠﻰ ﻣﺮ ﺍﻷﺯﻣﺎﻥ،
ﻭﺗﺒﺎﻳﻦ ﺍﻷﻗﻄﺎﺭ، ﻭﺍﺧﺘﻼﻑ ﺍﻷﺟﻨﺎﺱ ﻭﺍﻷﻟﻮﺍﻥ ﻭﺍﻟﻠﻐﺎﺕ، ﻭﺳﻴﺴﺘﻤﺮﻭﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻗﻴﺎﻡ
ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ .
ﻭﻣﻦ ﻗﺮﺃ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻤﺠﻴﺪ ﻓﻠﻦ ﻳﺠﺪ ﺇﻻ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ، ﻭﻣﻦ ﻧﻈﺮ ﺃﻗﻮﺍﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ
ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺍﻟﺜﺎﺑﺘﺔ ﻋﻨﻪ ﺯﺍﺩﺗﻪ ﺇﻳﻤﺎﻧﺎً ﻭﺗﻤﺴﻜﺎً ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ، ﻭﻣﻦ ﻭﻗﻒ ﻋﻠﻰ
ﺃﻗﻮﺍﻝ ﺃﺟﻠﺔ ﺃﻫﻞ ﺑﻴﺖ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻭﺟﺪ ﺃﻧﻬﻢ ﻻ
ﻳﺨﺮﺟﻮﻥ ﻋﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ ﺍﻟﻄﻴﺒﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻛﺔ، ﻭﻣﻦ ﻗﻠﺐ ﺩﻭﺍﻭﻳﻦ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻤﻄﻮﻟﺔ
ﻭﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺮﺓ ﺯﺍﺩﺗﻪ ﺛﺒﺎﺗﺎً ﺇﻟﻰ ﺛﺒﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ، ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ـ
ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ ـ.
ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ:
ﺇﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺮﺭﻫﺎ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻭﺫﻛﺮﻭﻫﺎ ﻓﻲ
ﻛﺘﺐ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﺧﺘﻼﻑ ﻋﺼﻮﺭﻫﻢ ﻭﺑﻠﺪﺍﻧﻬﻢ ﻭﻟﻐﺎﺗﻬﻢ، ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺜﻼﺙ
ﻣﺴﺎﺋﻞ:
ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ :
ﺍﻟﺬﻡ ﻭﺍﻟﻘﺪﺡ ﻭﺍﻟﺘﺤﺬﻳﺮ ﻭﺍﻟﺒﻐﺾ ﻭﺍﻟﻜﺮﺍﻫﻴﺔ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﻳﺬﻛﺮ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ـ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ
ـ ﺃﻭ ﺃﺣﺪﺍً ﻣﻨﻬﻢ ﺑﺴﻮﺀ ﻭﻋﻴﺐ ﻭﻗﺪﺡ ﻭﻃﻌﻦ، ﻭﺃﻧﻪ ﻣﺒﺘﺪﻉ .
ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ـ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ـ :
ﻣﻦ ﺍﻧﺘﻘﺺ ﻭﺍﺣﺪﺍً ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﻭ ﺃﺑﻐﻀﻪ ﻟﺤﺪﺙ
ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻪ، ﺃﻭ ﺫﻛﺮ ﻣﺴﺎﻭﻳﻪ ﻛﺎﻥ ﻣﺒﺘﺪﻋﺎً، ﺣﺘﻰ ﻳﺘﺮﺣﻢ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺟﻤﻴﻌﺎً، ﻭﻳﻜﻮﻥ ﻗﻠﺒﻪ ﻟﻬﻢ
ﺳﻠﻴﻤﺎً . ﺍﻫـ
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺑﻮ ﺯﺭﻋﺔ ﺍﻟﺮﺍﺯﻱ ـ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ـ:
ﺇﺫﺍ ﺭﺃﻳﺖ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻳﻨﺘﻘﺺ ﺃﺣﺪﺍً ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻓﺎﻋﻠﻢ
ﺃﻧﻪ ﺯﻧﺪﻳﻖ، ﻭﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﺣﻖ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺍﻟﺴﻨﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻳﺮﻳﺪﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺠﺮﺣﻮﺍ
ﺷﻬﻮﺩﻧﺎ ﻟﻴﺒﻄﻠﻮﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﺍﻟﺠﺮﺡ ﺑﻬﻢ ﺃﻭﻟﻰ ﻭﻫﻢ ﺯﻧﺎﺩﻗﺔ . ﺍﻫـ
ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ :
ﺍﻟﺴﻜﻮﺕ ﻋﻤﺎ ﺷﺠﺮ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ـ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ ـ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﺑﻌﺪ ﻣﻘﺘﻞ ﻋﺜﻤﺎﻥ
ﺑﻦ ﻋﻔﺎﻥ ـ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ـ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﻨﺠﺮ ﺍﻷﻟﺴﻦ ﺃﻭ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ ﺇﻟﻰ ﺫﻡ ﺃﻭ ﺑﻐﺾ ﺃﺣﺪ
ﻣﻨﻬﻢ ﻓﺘﻀﻞ ﻭﺗﻬﻠﻚ .
ﻭﻷﻥ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﺎ ﻳﺮﻭﻯ ﻣﻦ ﺍﻷﻗﺎﻭﻳﻞ ﻭﺍﻟﻘﺼﺺ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻛﺬﺏ، ﻭﻣﻨﻪ ﻣﺎ ﺯﻳﺪ ﻓﻴﻪ ﺃﻭ
ﻧُﻘﺺ ﺣﺘﻰ ﺗﻐﻴﺮ ﻋﻦ ﻣﻌﻨﺎﻩ ﺍﻟﺼﺤﻴﺢ، ﻭﺍﻟﺼﺤﻴﺢ ﻣﻨﻪ ﻗﻠﻴﻞ، ﻭﻫﻢ ﻓﻴﻪ ﺇﻣﺎ ﻣﺠﺘﻬﺪﻭﻥ
ﻣﺼﻴﺒﻮﻥ ﺃﻭ ﻣﺠﺘﻬﺪﻭﻥ ﻣﺨﻄﺌﻮﻥ، ﻭﻟﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻮﺍﺑﻖ ﻭﺍﻟﻔﻀﺎﺋﻞ ﻣﺎ ﻳﻮﺟﺐ ﻣﻐﻔﺮﺓ ﻣﺎ
ﻳﺼﺪﺭ ﻣﻨﻬﻢ ﺇﻥ ﺻﺪﺭ، ﺣﺘﻰ ﺇﻧﻪ ﻳﻐﻔﺮ ﻟﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﺌﺎﺕ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻐﻔﺮ ﻟﻤﻦ ﺑﻌﺪﻫﻢ، ﻷﻥ
ﻟﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺴﻨﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺤﻮ ﺍﻟﺴﻴﺌﺎﺕ ﻣﺎ ﻟﻴﺲ ﻟﻤﻦ ﺑﻌﺪﻫﻢ .
ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ :
ﻭﺟﻮﺏ ﻟﺰﻭﻡ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ـ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ ـ ﻓﻲ ﺳﺎﺋﺮ ﺃﺑﻮﺍﺏ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻓﻲ
ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ، ﻭﻓﻲ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺍﺕ، ﻭﻓﻲ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻼﺕ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﻭﺍﻟﺘﺮﻙ، ﻭﻓﻲ
ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﺎﻟﺴﻨﻦ ﻭﺍﺟﺘﻨﺎﺏ ﺍﻟﺒﺪﻉ، ﻭﻓﻲ ﻓﻬﻢ ﻧﺼﻮﺹ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ.
ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ـ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ـ :
ﺃﺻﻮﻝ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻋﻨﺪﻧﺎ - ﻳﻌﻨﻲ : ﻋﻨﺪ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ - ﺍﻟﺘﻤﺴﻚ ﺑﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ
ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻭﺍﻻﻗﺘﺪﺍﺀ ﺑﻬﻢ، ﻭﺗﺮﻙ ﺍﻟﺒﺪﻉ، ﻭﻛﻞ ﺑﺪﻋﺔ
ﻓﻬﻲ ﺿﻼﻟﺔ . ﺍﻫـ
ﻓﺎﻟﻠﻬﻢ ﺍﺟﻌﻠﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﺒﻌﻴﻦ ﻟﻨﺒﻴﻴﻚ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻭﺍﻟﻤﺘﻤﺴﻜﻴﻦ ﺑﺴﻨﺘﻪ
ﻭﻫﺪﻳﻪ، ﻭﺍﻟﺴﺎﺋﺮﻳﻦ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻘﻪ .
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺟﻌﻠﻨﺎ ﻣﻤﻦ ﻳﺤﺐ ﺻﺤﺎﺑﺔ ﻧﺒﻴﻚ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺣﺒﺎً ﻛﺜﻴﺮﺍً، ﻭﻣﻤﻦ
ﻳﺘﻮﻻﻫﻢ ﻭﻳﻨﺼﺮﻫﻢ، ﻭﻳﺠﻠﻬﻢ ﻭﻳﻮﻗﺮﻫﻢ، ﻭﻳﺘﺮﺿﻰ ﻋﻨﻬﻢ، ﻭﻳﻌﺮﻑ ﻟﻬﻢ ﺳﺎﺑﻘﺘﻬﻢ
ﻭﻓﻀﻠﻬﻢ، ﻭﻳﺴﺘﻐﻔﺮ ﻟﻬﻢ، ﻭﻳﺴﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻘﻬﻢ، ﻭﻳﻘﺘﺪﻱ ﺑﻬﻢ .
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺭﻓﻊ ﺍﻟﻀﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺘﻀﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ، ﻭﺍﺭﻓﻊ ﻋﻨﻬﻢ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﻭﺍﻻﻗﺘﺘﺎﻝ، ﻭﺃﺯﻝ
ﻣﺎ ﺑﻬﻢ ﻣﻦ ﺧﻮﻑ ﻭﺟﻮﻉ، ﻭﺃﻋﺬﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺘﻦ ﻣﺎ ﻇﻬﺮ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻣﺎﺑﻄﻦ، ﻭﻭﻓﻖ ﻭﻻﺓ
ﺃﻣﻮﺭﻫﻢ ﻟﻠﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻭﺍﻟﺒﺪﻉ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﺻﻲ، ﻭﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺍﻟﻌﺪﻝ.
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺻﻞ ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺪﻙ ﻭﺭﺳﻮﻟﻚ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺍﻟﻤﻮﻗﺮ ﺍﻟﻤﺒﺠﻞ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻬﺎﺷﻤﻲ
ﺍﻟﻘﺮﺷﻲ ﺍﻟﻌﺪﻧﺎﻧﻲ، ﻭﻋﻠﻰ ﺃﺯﻭﺍﺟﻪ ﻭﺫﺭﻳﺘﻪ، ﻭﺟﻤﻴﻊ ﻗﺮﺍﺑﺘﻪ، ﻭﺳﺎﺋﺮ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ، ﺫﻛﻮﺭﺍً
ﻭﺇﻧﺎﺛﺎً، ﺻﻐﺎﺭﺍً ﻭﻛﺒﺎﺭﺍً، ﻭﺳﻠﻢ ﺗﺴﻠﻴﻤﺎً ﻛﺜﻴﺮﺍً.
ﺧﻄﺒﺔ ﺃﻟﻘﺎﻫﺎ:
ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺠﻨﻴﺪ ﺍﻟﺤﺴﻴﻨﻲ ﺍﻟﻬﺎﺷﻤﻲ ﺍﻟﻘﺮﺷﻲ .
ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ /15 ﺻﻔﺮ 1434

_________________
<br>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ام عبد الرحمن
مديرة الموقع
مديرة الموقع
avatar

الدولة : الجزائر
الجنس : انثى

عدد المساهمات : 794
نقاط : 3451
تستحق : 7
تاريخ التسجيل : 30/10/2013
الموقع : في ارض الله الواسعة

مُساهمةموضوع: رد: معاوية ابن ابي سفيان رضي الله عنه وعن ابيه في قولب اهل السنة والحديث   السبت ديسمبر 14 2013, 18:08

جزاك الله خيرا على هذا الموضوع اختي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://salafeyat.forumalgerie.net
 
معاوية ابن ابي سفيان رضي الله عنه وعن ابيه في قولب اهل السنة والحديث
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
السلفيات الجزائريات :: الفئة الأولى :: المنتدى الاسلامي :: منتدى السيرة النبوية :: منتدى سيرة الصحابة الغر الميامين-
انتقل الى: